سنة 1223هـ

1808–1809م تقريبًا

سنة ثلاث وعشرين ومائتين وألفالقرن الثالث عشر الهجري

43 خبرًا من 14 كتابًا

تصفية الأخبار وترتيبها

رُتّبت الأخبار بحسب الشهر الذي تذكره الجملة الأولى من الخبر، وما لم يُذكر فيها شهر جاء بعدها في «دون شهر محدد» بترتيب الكتب. الترتيب تقريبي، وكل رواية مستقلة.

صفر خبران

توفي عبدالله بن ناصر بن عبدالله في شهر صفر أول السنة، وصار ابنه ناصر في كفالة كاتب التاريخ ينفق عليه بنية الرجوع عليه في ماله.

كتب كنج يوسف باشا والي دمشق إلى محمد علي في 19 صفر مهنئًا بإخماد فتنة المماليك، وأبلغه رغبة السلطان في أن يقاتل الوهابيين الذين استولوا على الحرمين، وأبدى استعداده لمساندته، وذكر أنه كان قد اقترح على الدولة مهاجمة العدو من ثلاث جهات للتقدم نحو الدرعية في تنسيق تام.

جمادى الأولى خبر واحد

سار الأمير سعود بن عبدالعزيز في شهر جمادى الأولى بالجنود من جميع النواحي متوجهًا إلى ناحية العراق، وهم أهل نجد والأحساء، وأهل الجنوب إلى وادي الدواسر، وأهل بيشة ورنية والطائف ونواحيها من الحجاز والتهائم، وانضم إليه جميع غزاة البوادي. وقصد بلد الحسين فوجد أهلها متحصنين، فهجموا على حصنهم بالسلالم، ووقع عنده رمي قُتل فيه من المسلمين عدة رجال، منهم سعد بن عبدالله بن محمد بن سعود ومشاري بن حسن بن مشاري. ثم انصرفوا إلى بلدة شتاتها فاستولوا عليها وأخرجوا أهلها، فتحصنوا بالجبل المقابل لها، ثم أنزلهم سعود منه بأمان ومنّ عليهم ببلادهم وما فيها وأخذ ما عندهم من الخيل. ثم مرّ على المجرة وناوش المنتفق مناوشة طراد خيل قُتل فيها صلطان بن حمود بن ثامر. ثم أتى جنوب البصرة ونزل قبالة الزبير والبصرة، فنهبوا في الجنوب وقتلوا ثم رجعوا سالمين.

رمضان خبران

كسفت الشمس في آخر شهر رمضان في آخر النهار.

وفيها كسفت الشمس آخر شهر رمضان مساء

شوال خبر واحد

كتب محمد عارف أفندي قاضي المدينة المنورة سابقًا إلى محمد علي باشا في 29 شوال يحدثه في أمر حملة الحجاز، ويفيده بأخبار أخرى ذات اتصال بالتجارة وشؤون المال تخص دار السعادة.

ذو القعدة خبر واحد

مات حمد بن حسين بن عثمان العميم في جمادى، ومات فراج بن ناصر بن عثمان في ذي القعدة، ومات محمد بن سلطان العوسجي قاضي الأحساء بعد عيد النحر، ومات قبله عبدالعزيز بن ساري.

ذو الحجة 6 أخبار

توفي محمد بن سلطان العوسجي، قاضي الأحساء، بعد عيد الأضحى.

مات محمد بن سلطان العوسجي قاضي الأحساء بعد عيد النحر، ومات عبدالعزيز بن ساري.

توفي محمد بن سلطان العوسجي من ثادق يوم عيد النحر، وكان من البدارين من الدواسر.

توفي محمد بن سلطان العوسجي بعد عيد النحر، وخلفه عبدالرحمن بن نامي في قضاء الأحساء.

توفي محمد بن سلطان العوسجي في ذي الحجة، بعدما تولى قضاء الأحساء. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

أبلغ علي باشا وكيل الصدارة العظمى محمد علي في 22 ذي الحجة أن اقتراحه تسيير الحملة ضد الوهابيين من ثلاثة اتجاهات، مصر والشام والعراق، سيعرض على الباب العالي لإبداء الرأي.

دون شهر محدد 30 خبرًا

درس على الشيخ محمد بن فيروز . ورحل إلى الزبير مع شيخه محمد ابن نيروز . توفي في بلد الزبير عام 1223 هـ ودفن في مقبرة الزبير بن العوام (رضي عنه)

مكان الوقوع: الزبير

حاصر سعود بلد الحسين فوجدها محصنة، ثم نزل شتاتًا فهرب أهلها وأخذ منها أموالًا، ثم رحل ونزل البصرة فنهبها وأخذ أموالًا من ظاهرها، ثم رجع إلى وطنه.

حج سعود بن عبدالعزيز بالناس، ولم يحج أحد من أهل الأقطار في هذه السنة.

حج الإمام سعود بن عبدالعزيز بالناس حجته الخامسة، وحج معه أهل نواحي رعيته جميعًا من الأحساء والقطيف والبحرين وعمان ووادي الدواسر وتهامة والطور وبيشة ورنية وجميع الحجاز إلى المدينة ونواحيها وما بين ذلك من بلدان نجد، وقضوا حجهم على أكمل الأحوال. واجتمع سعود بالشريف غالب شريف مكة مرات عديدة وتهاديا، وكان الشريف لسعود بمنزلة أحد نوابه وأمرائه في السمع والطاعة. ولم يحج في هذه السنة أحد من أهل النواحي البعيدة مثل الشام ومصر والمغرب والعراق إلا جماعة قليلة من أهل المغرب حجوا بأمان، وجماعة من العجم.

حج كاتب التاريخ حمد بن محمد بن ناصر آل مدلج حجته الثانية.

سيّر الإمام سعود سرية قليلة نحو عمان للاطلاع على أحوالها، فوافقت قيس بن أحمد بن الإمام صاحب صحار وجميع باطنة عمان، وابن أخيه إمام مسكة سعيد بن سلطان، ومعهما من الجنود نحو عشرة آلاف رجل أو يزيدون سائرين على النواحي التي تليهم من عمان. وكان قبالتهم سلطان بن صقر بن راشد صاحب رأس الخيمة، وقد اجتمع إليه من أهل عمان ممن يليه نحو ثلاثة آلاف رجل، فالتقى هو وقيس عند خور فكان، فانكسر جمع قيس، وقُتل قيس وقُتل معه من قومه خلق كثير يزيدون على الألفين، غالبهم مات غرقًا في البحر. وصالح ولدُ قيس بمال وسلاح ودخل تحت الطاعة، وكذلك عاهد سعيد بن سلطان بن أحمد والي مسكة، ابن أخي قيس، على بذل مال كثير، وصار جميع أهل عمان على السمع والطاعة للإمام سعود.

بقي الغلاء والقحط على شدته، فانتهى سعر البر إلى أربعة أصواع بالريال، وفي بعض الأوقات كان يُشترى بثلاثة أصواع ونصف، والتمر بعشر وزنات، وعمّ الغلاء جميع نجد واليمن والتهائم والحرمين والحجاز والأحساء وجميع نواحي المسلمين، وحدث مع ذلك مرض ووباء مات فيه خلق كثير من جميع نواحي نجد.

حج سعود بالناس، ولم يحج من الأقطار سوى جماعات قليلة من المغرب والعجم.

تولى محمود بن عبدالحميد السلطنة.

عم الغلاء النواحي.

توفي عبدالعزيز بن ساري.

عمّ الوباء والمرض.

غزا سعود كربلاء غزوته الثانية، ولم يدرك منها شيئًا، وقُتل من قومه سعد بن عبدالله بن عم سعود ومشاري بن حسن بن مشاري. ثم وصلوا أشتاتًا وأخذوها، كذا في الأصل، ثم رجعوا.

حج سعود بالناس، ولم يحج أحد من أهل الأقطار سوى جماعة قليلة من أهل المغرب وأخرى من العجم.

عمّ الغلاء جميع النواحي، وانتشر الوباء والمرض انتشارًا عامًّا.

دخل سعود المدينة المنورة، وأخذ جميع ما في حجرة النبي صلى الله عليه وسلم.

جمع سعود جندًا من اليمن والحجاز ونجد لم يجتمع له مثله قط، وغزا أهل العراق. فحاصر ششاتي وأخذ منها خيلًا كثيرة ولم يدخلها، ثم حاصر المشهد يومًا واحدًا ولم يدخله، ثم حاصر السماوة يومًا أو يومين، ثم انصرف ولم يستفد شيئًا.

وفيها غزا سعود بجنوده الحاضرة والبادية وتوجه إلى العراق، وقصد بلد الحسين فوجدها محصنة بالأسوار فرجع عنها، ونزل شثاثا ثم ارتحل منها بعدما أخذ ما عندهم من الخيل وقدرها مائة، وقصد عرب المنتفق فأغار عليهم فحصل بينه وبينهم قتال قُتل فيه سلطان بن حمود بن ثامر السعدون وعدة رجال غيره، وغنم منهم غنائم كثيرة، ثم توجه إلى البصرة ونهب بعض قراها الجنوبية ثم رجع إلى وطنه.

وفيها توفي الشيخ محمد بن سلطان العوسجي الدوسري قاضي سعود على الأحساء رحمه الله.

وفيها حج سعود بن عبدالعزيز حجته الخامسة بأهل نجد، وكسا الكعبة المشرفة بالقيلان وجعل إزارها وكسوة بابها من الحرير المطرز بالذهب والفضة، ولم يحج في هذه السنة أحد من أهل الشام ومصر والمغرب والعراق.

وفيها اشتد الغلاء والقحط في نجد حتى بيع التمر عشر وزان بريال، والحنطة ثلاثة أصواع بريال، والسمن الوزنة بريال.

وفيها سار سعود بالجيوش المنصورة. والخيل العتاق المشهورة من جميع نواحي نجد والأحساء والجنوب وأهل وادى الدراسر وأهل بيشة ورنيه والطائف والحجاز والتهام. خرج من الدرعية في شهر جمادى الأولى، واستنفر بوادى نجد و توجه ناحية العراق و نلال أهل بلد الحسين فوجدهم محصنين بلدهم بسور عظيم وجنود جمعوها وذلك بعد أخذ سعود لبلادهم عنوة كما ذكرناء فيما تقدم. فحشد المسلمون على السورو بالسلالم ووقع عنده رمي و قتل شديد فلما علم سعود باحصان بلدهم وعظم سورها كف المسلمين بعده وكادوا يتجاوزون السوروينزلوافيها. فرحل عنها ونزل على باده عنانا المعروفة في العراق، فهرب أهلها في رؤس الجبال، واستولى على بلدهم. ثم أرسل إليهم وأعطاهم الأمان ومن عليهم ببلدهم ومافيها، وأخذ جميع ما عندهم من الخيل: ذكر لي أنه قريب مائة فرس ثم رحل منها وقصد المجرة وناوش المنتفق بقتال وحصل محاولة خيل قتل فيها من المنتفق سلطان ابن حمود بن ثامر. ثم سار إلى البصرة ونزل عندها وسار المسلمون على جنوبها ونهبوفيه وقتلوا قتلى. ثم سار منها ونزل قبالة الزبير ثم رحل منه إلى وطنه

وفيها حج سعود د حجته الخامسة بالمسلمين من جميع رعيته من نواحي نجد و الجنوب والأحساء والقطيف وعمان والبحرين ووادى الدى اسروتهامة والطور واليمن وبيشة ورنيه وجميع الحجاز و نواحيها و المدينة النبوية والينبع والفرع وغير ذلك. فدخل مكه واعتمر وحج ونزل القصر الشمالي المعروف في البياضية، وأقام فيها وغالب الشريف يزوره كل وقت وهو لسعود بمنزلة أحد نوابه وأمراها الذين في نجد بالسمع والطاعة. وفشا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في مكة فلا يشرب التمباك في أسواقها و أمر سعود أن يجعل أسواقها من يأمرهم بالصلاة اذادخل الوقت فكان إذا أذن دار الرجال في الأسواق الصلاة الصلاة وبذل سعود لغالب هدايا وتحفا جزيلة وأعطاه غالب مثل ذلك، ويدخل سعود إلى الحرم ويطوف بالبيت ويجلس فوق زمزم ومعه بعض خواصه وبذل في مكه كثير من الصدقات والعطاء. وكسا الكعبة المشرفة بالفيلان الأسود و جعل ازارها وكسوة بابها من الحرير المطرز بالذهب والفضة، وأقام بها نحو ثمانية عشر يوما. ثم رحل منها وبعث إلى المدينة النبوية مرابطة من جميع نواحى نجد بدل المرابطة الذين فيها في القليعة والجيار وغيرهما. وهذه عادته في النفور يجعلهم فيها سنة ثم يبدلهم بغيرهم ويرجعون إلى أهاليهم، ورجع سعود إلى وطنه ولم يحج في هذه السنة أحد من أهل الشام ومصر والعراق والمغرب وغيرهم الاشرذمة قليلة من أهل المغرب لا اسم لهم حجوا بامان

وفيها بعث سعود رحمه الله تعالى سرية إلى عمان قليلة لتعليم فرائض الدين والاطلاع على أحوالهم. فلما وصلوا هناك فإذا قيس بن أحمد المسمى ابن الإمام رئيس سحار و جميع باطنة عمان وابن أخيه سعيد بن سلطان رئيس مسكه بندر عمان و نواحيها ومن معهما من الجنود نحو عشرة آلاف رجل أو يزيدون سائرون على النواحي التي تليهم من عمان من رعية سعود ورأس عمان يومئذ من جهة سعود سلطان بن صقر بن راشد صاحب رأس الخيمة، فأرسل إلى من يليه من أهل عمان فاجتمع عنده نحو ثلاثة آلاف رجل فالتقى الجمعان جمع قيس وسلطان عند خور المكان المعروف في عمان بين الباطنة ورأس الخيمه، واقتتلو اقتالا شديدا فانهزم جمع قيس هزيمة شنيعة وقتل قيس المذكور وهلك من قومه خلق كثير بين القتل والغرق في البحر. قيل أن الذي هلك قريب أربعة آلاف رجل. ثم بعد هذه الوقعة أرسل ابن قيس إلى سعود وسلطان ابن صقر وطلب المبايعة على دين الله ورسوله والسمع والطاعة وبايع على ذلك وبذل مالا كثيرا وشوكة من الحرب، وأرسل ابن أخيه سعيد بن سلطان إلى سعود وبذل مالا كثير أو بايع على السمع والطاعة وصار جميع عمان تحت ولاية سعود و جمع سلطان بن صقر الغنائم من هذه الوقعة وأخذ خمسها ودفعها إلى عمال سعود وأرسلوه إلى الدرعية

وفي هذه السنة والغلاء والقحط في نجد على حالة في الشدة وانتهى سعر البر أربعة اصع بالريال وثلاثة اصع والتمر عشر وزنات الريال وعم الغلاء في جميع نجد واليمن والتهائم والحرمين والحجاز و الأحساء و وقع مع ذلك مرض ووباءمات فيه خلق كثير من نواحي نجد و دخلت السنة الرابعة والأمر على حاله من الغلاء والمرض. ومات فيها والتي قبلها من سواد الناس متين،

وفيها أعنى سنة ثلاث وعشرين بعد عبدالنحرمات قاضي الأحساء محمد بن سلطان العوسجى،

وفيها ولّى الإمام سعود بن عبدالعزيز سلطان بن صقر بن راشد على رأس الخيمة.

مكان الوقوع: رأس الخيمة

1223–1224هـ

وفي هذه المدة سلّم القواسم أموالًا إلى بيت المال في الدرعية، ذُكرت بوصفها زكاة عن غنائم بحرية، واختلف تقديرها بين أربعة آلاف واثني عشر ألف ريال.

مكان الوقوع: الدرعية

حج سعود بن عبدالعزيز بالناس، ولم يحج أحد من أهل الأقطار في تلك السنة.

ورد إلى بغداد خبر تولّي السلطان محمود ابن السلطان عبدالحميد خان العثماني السلطنة. وذكر المؤلف أن الدولة كانت قد أشرفت على الزوال بتغلّب الأعداء من الخارج وعصيان المتغلّبين في الداخل وخروج الوهابي في أرض العرب، فجدّد السلطان محمود أمرها.

في «وقائع غير محددة السنة» خبر واحد يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها

كتب تغطي هذه الفترة ولم تذكر شيئًا في هذه السنة (13)

آل ماضي (مختصر تاريخ آل ماضي)، البسام (نبذة تاريخية عن مدينة عنيزة)، البسام (تاريخ القصيم)، ابن ناصر (عنوان السعد والمجد فيما استظرف من أخبار الحجاز ونجد)، الذكير (مطالع السعود في تاريخ نجد وآل سعود)، القاضي (العنيزية)، ابن ليفان (شذا الند في تاريخ نجد)، الرشيد (نبذة تاريخية عن نجد)، السعدون (العلاقات بين نجد والكويت 1319–1341هـ / 1902–1922م)، الريحاني (تاريخ نجد الحديث وملحقاته)، ابن هذلول (تاريخ ملوك آل سعود)، الشويعر (نجد قبل 250 سنة نافذة على الحياة العلمية والثقافية والاجتماعية والسياسية)، العثيمين (تاريخ المملكة العربية السعودية)