alomran alomran alomran
أخر الإضافات:
موقف الملك عبدالعزيز من اعتذار أمراء سدير وجباة زكاتها عن دفع زكاة العروض ودفع ما تيسر حديث ولد سبأ العشرة: تخريجاً ودراسة حديثية محمد بن ناصر الصبيح (راعي زاهبة) أول أسطول بحري للإمام فيصل بن تركي آل سعود التاريخ في نجد حتى القرن العاشر كان غامضاً لماذا لا ينبغي الانطلاق من المصادر الثانوية في دراسة القضايا التاريخية؟ مدارس البنات في نجد سنوات الرخاء والقحط التي مر بها النجديون العمل الخيري المؤسسي علاقة نجد بالشام من 1157هـــ إلى 1225هــ أمراء العيينة من عام 850 - 1173هـ محطات في توحيد المملكة العربية السعودية شياع في النسب لا يعرف أصله من نوادر وثائق بلد الغاط عام 1224هـ/1809م‏ وقفية نجدية نادرة: تعود إلى القرن الحادي عشر الهجري منصور بن عبدالله بن محمد بن حماد في رحلة مع وثيقة عمرها 258 عامًا مسجد الدواسر بالدرعية عبداللطيف باشا المنديل قبيلة بني ياس ونسبة آل بو فلاح للدواسر حادثة قتل أهل عودة سدير لآل شقير سنة 1111هـ التحصينات الدفاعية السعودية حوامي عودة سدير مرقب عودة سدير قصيدة رثاء الأمير رميزان بن غشام في الأمير محمد بن عامر إمارة بني خالد في الأحساء وكالة الشيخ عثمان بن منصور لعبدالله بن عمران لجمع إرث والده في سوق الشيوخ بالعراق قصر جماز في عودة سدير الأميرة حصة بنت أحمد السديري الأميرة شريفة بنت علي بن سويد الأمير سويد بن علي بن سويد صرخة الأمير سويد بن علي مواقع أثرية في سدير تقرير بعثة وكالة الآثار والمتاحف عن المواقع الأثرية في عودة سدير الإمارة في جلاجل من القرن الحادي عشر للهجرة الموضوعية والحكم المسبق في الأحداث التاريخية
أشكال الشراكة بين صاحب الأرض والفلاح
أشكال الشراكة

أشكال الشراكة بين صاحب الأرض والفلاح

تمهيد:

مارس العرب قبل الاسلام عدداً من أشكال الشراكة المعاملات الزراعية التي تنضم العقود والمواثيق التي كانوا يأخذونها على أنفسهم عند القيام بأعمال زراعية معينة.

وهذه العقود والمواثيق تتم برضاء الطرفين وتكون إما عن طريق كتاب يكتب بين الطرفين أو باتفاق لساني وأحيانا يكون هناك شهود شهد على تصديق هذه العقود والالتزامات، وأغلب المعاملات الزراعية في عصر ما قبل الاسلام ظلت قائمة في عصر الرسول، وأهم المعاملات هي:

المزارعة:

هي من أشكال الشراكة في الحرث، كما وتعرف بأنها معاقدة تدفع بها الأرض إلى من يزرعها على أن غلة الحاصل بينها، وتعرف أيضا بأنها دفع الأرض لمن يعمل عليها أو يزرعها وكان أهل المدينة يزرعون على الثلث والربع، وتعرف أيضا بأنها المعاملة على الأرض ببعض ما يخرج منها و يكون البذر من مالك الأرض .

وبهذه التعاريف للمزارعة نخرج بنتيجة هي أن العمل والجهد المبذول في الحراثة والزرع يكون مقابله حصة من ناتج الزرع أي ان عقد المزارعة في الحراثة يضم طرفين طرف يقدم الأرض وأخر يقدم العمل مقابل حصة من الناتج، وظل العمل بالمزارعة حتى بعد الاسلام فلقد أجازها الرسول (ﷺ) عندما دفع لليهود جزءاً مما تخرج الأرض من ثمر وزرع، كما عامل أهل خيبر على ذلك واستمر ذلك حتى وفاته، وسار على ذلك الخلفاء الراشدون من بعده، وأعتقد أن جوازها في الاسلام جاء من أن صاحب الأرض والبذر يكون عاجزاً عن العمل بينما الذي يقدر عليه عاطل لا يجد أرضا للعمل بها، وبهذا جاز عقدها بقصد المشاركة لأن العمل هنا أساس للكسب.

القصارة من أشكال الشراكة:

تعرف بأنها المعاملة على ما بقي في المنخل بعد نخله، أو هي ما بقي في السنابل من حب بعد تكسرها أو دوسها، أو ما يقع منها من حب على الأرض بعد التذرية، وتكون من نصيب من يقوم بالنخل أو من يجمع السنابل. ولما جاء الاسلام نهى رسول الله (ﷺ) عنها.

المحاقلة:

وتعني أن يباع الزرع بالقمح أو استكراء الأرض بالقمح، ويقال لها حقل، ونهى رسول الله (ﷺ) عن العمل بها . وعندما جاء المهاجرون إلى المدينة، وكان بينهم قوم يحسنون الزراعة وكانوا يريدون عملاً يتعايشون منه فحاقلوا أصحاب الأرض على زرع أرضهم مقابل نصيب معلوم كانوا يتفقون عليه ونجح بعضهم في استغلال الأرض للزراعة غير أن أخرين وقعت الخصومات فيما بينهم بسبب توزيع الحاصل، وكان الرسول (ﷺ) يتدخل في حلها وحسم مثل هذه الخلافات.

المزابنة:

هي من أشكال الشراكة التي تقوم على بيع التمر على رؤوس النخل بالتمر كيلاً، وبيع الكروم بالزبيب كيلاً،  ولقد نهى الرسول (ﷺ) عن التعامل بها إذ قال عليه أفضل الصلاة والسلام : ” البر بالبر ربا الاها وهاء والشعير بالشعير ربا الاها وهاء والتمر بالتمر ربا الاها وهاء. ومن حديث الرسول يتبين أن هناك استثناء، وهذا الاستثناء جاء في أن الرسول (ﷺ) سمح ببيع العرية بالرطب والتمر ولم يرخص في غير ذلك، وذلك إذا العرية (النخلة) تكون للرجل في حائط غيره فرخص الصاحب الحائط أن يشتريها ويخرجها تمر، وذلك لدفع الضرر، وذلك لدخول صاحب العرية عليه والاطلاع على أهل بيته أو ما يلزمه من حراستها والقيام بها وجمع سواقطها. وسميت (بالمزابنة) وذلك لتدافع العاقدين عند القبض وقد زبن أي دفع بشدة وعنف من حد ضرب، ومنه اشتقاق الزبانية وهي ألفاظ الشداد.

ولقد نهى رسول الله (ﷺ) عنها لما يقع من الغبن والظلم والجهالة، وذلك لأنها بيع معلوم بمجهول، وجاء نهيان الرسول (ﷺ) عنها لعدم تحقق المساواة والشك بها فكل شيء لا يعلم وزنه ولا عدده لايباع بشيء موزون ومعدود.

المخابرة:

هي مقاربة للمزارعة على أن يكون البذر من العامل، وهي مشتقة من خبر وهو الاكار أي الفلاح، وقيل جاء اشتقاقها من الخبار وهي الأرض اللينة. وهي أيضاً المزارعة ببعض ما يخرج من الأرض على أن يكون البذر من العامل وهو الخبر  أي النصيب.

المؤاكرة:

هي من أشكال الشراكة التي تقوم على  استغلال الارض لمدة معينة مقابل بدل معين، ويحق بها لمؤجر الأرض إبطال عقدها في حالة الاخلال باستغلال الأرض، وجاء التعامل بها في العربية الجنوبية (اليمن)، وذلك بإشارة النصوص إلى اختين استأجرتا أرضاً على ساحل نهر (عبرت) وبقراً، لتقوما بإيجارها إلى الفلاحين لاستغلالها بالزرع بالبقر بشروط معينة تنتهي بأجل متفق عليه مقابل بدل إيجار، ولقد أبطل الإسلام ذلك فلقد نهى الرسول (ﷺ) عن كراء الأرض بشيء مجهول، أو مما تخرجه الأرض حتى إن كان معلوماً ولكنه لا يعني النهي عن كراء الأرض بالذهب والفضة، لأن الإسلام أجاز ذلك.

ولقد جاء في صحيح البخاري تحت عنوان كراء الأرض بالذهب والفضة أن ابن العباس قال: “إن امثل ما أنتم صانعون أن تستأجروا الأرض البيضاء من السنة إلى السنة”، لهذا فلقد أجمع أكثر أهل العلم على جواز كراء الأرض بالذهب والفضة، فعن رافع بن خديج أنه قال: “إن النبي نهى كراء الأرض ببعض ما يخرج منها، أما الذهب والفضة فلا بأس”.

لهذا فاكراء الأرض معاملة أجاز الإسلام العمل بها لما تقتضيه المصلحة العامة، فقد يكون صاحب الأرض عاجزاً عن زراعتها، أو يكون مالك الارض طفلاً صغيراً أو امرأة، لهذا فاكراء الأرض خير من تركها خراب. واستمر العمل بها إلى وقتنا الحاضر، حيث تؤجر الأرض لمن يعمل بها مقابل أجرة متفق عليها.

المساقاة:

المساقاة ايضا من أشكال الشراكة وهي دفع الرجل شجرة إلى شخص أخر ليقوم بسقيه وعمل سائر ما يحتاج إليه بجزء معلوم من ثمره، وكان أهل المدينة يسمونها (معاملة)، وسميت بالمساقاة لأنها مفاعلة من السقي، لاعتماد أهل الحجاز في سقي شجرهم من الآبار فسميت بذلك.

ويكون الاتفاق عليها إما بكل الماء، وفي أي وقت، أو بجزء معين من الماء لما يسد حاجة الزرع، ولمدة معينة، ويقال لها ماء الربيع. وهذه المعاملة تسبب الكثير من الخصومات وخاصة الخصومات التي تقع من سيل الماء في الشرائج، وذلك عندما تخاصم أنصاري والزبير بن العوام عند النبي (ﷺ) في شراج المرة، وهي مسايل الماء التي يسقون بها النخل فقضى النبي (ﷺ) أن يسقى الأعلى ثم الأسفل. ولقد أجاز الإسلام التعامل بها كما في المزرعة، وهي من باب المشاركة وليس المؤاجرة.

المخاضرة:

من أشكال الشراكة أيضا المخاضرة وهي بيع الثمار وهي خضر لم يبدو صلاحها بعد، وجاء اسمها من أن المبتاعين يتبايعون شيئاً أخضر، فاسمها أخذ من الخضرة، وتعني بيع الثمار قبل نضجها. ولعل سبب التعامل بها هو التخلص من معاملات جني الثمار، أو حراستها، أو تكاليف حملها إلى الأسواق، ولقد أثارت هذه المعاملة العديد من الخصومات بين المتعاقدين بسبب ما قد يصيب المحصول من تلف قبل أن يتم نضجه مما يؤدي إلى خسارة ربح المبتاع، وبسبب هذه الخصومات جاء إبطال الإسلام لها، ولقد نهى الرسول (ﷺ) عن المحاقلة والمخاضرة، كما نهى عن بيع التمر بالتمر حتى يزهو وزهوها هو احمرارها واصفرارها . كما نهى الرسول (ﷺ) عن بيع السنبل حتى يبيض ويأمن من العاهة، ونهى عن بيع النخل حتى يزهو، وعن بيع العنب حتى يسود، وعن بيع الحب حتى يشتد، وجاء نهيه صلوات الله عليه للبائع وللمشتري.

أشكال الشراكة بين صاحب الأرض والفلاح

المحانية:

الحصاد لقاء أجر.

المصدر: الري والزراعة عند العرب في عصر ما قبل الإسلام/ رواء عبد الستار علي القيسي. جامعة بغداد، (رسالة ماجستير غير منشورة). 2003.

أشكال الشراكة