أخبار العثيمين
تاريخ المملكة العربية السعودية
المؤلف: عبد الله بن صالح العثيمين
«تاريخ المملكة العربية السعودية»، تأليف عبد الله بن صالح العثيمين. مصدر تاريخي يضم أخبارًا وحوادث مرتبطة بنجد وأعلامها؛ تُعرض أخباره المستخرجة بحسب السنوات أو الفترات التي نُسبت إليها.
تُرتب الأخبار المتاحة من هذا المصدر بحسب تأريخها، ويمكن الرجوع من كل خبر إلى موضع توثيقه ومقارنة الروايات المتاحة.
تصفية الأخبار والبحث فيها
603 نتائج
في: العثيمين إزالة التصفية
القرون
المؤرخون
1287هـ 1870–1871م تقريبًا
وما إن علم عبدالله بن فيصل بأخبار المنطقة الشرقية حتى جهَّز جيشاً كبيراً بقيادة أخيه محمد، وأرسله لمقاومة سعود. وعلم سعود باتجاه ذلك الجيش إليه، فرأى أن يرفع الحصار عن الهفوف ويقابله قبل أن يصل إلى بلدان الأحساء. وتقابل الأخوان، محمد وسعود، بجيشيهما في جُودة سنة 1287هـ . وفي أثناء المعركة انضمت فئات من قبيلة سبيع، التي كانت مع محمد، إلى سعود . فدبت الفوضى في جيش محمد، وانتصر أخوه سعود عليه. وقد تمكن المنتصر من أسر أخيه، وأخذه معه سجيناً. ثم عاد سعود بعد انتصاره في جودة ليستولي على بلدان المنطقة الشرقية دون صعوبة. وبذلك خرجت تلك المنطقة المهمة عن حكم عبدالله بن فيصل.
نحو سنة 1287هـ نحو 1870م
ومن الواضح أنه كان لهزيمة جيش عبدالله بن فيصل في جودة، واستيلاء أخيه سعود على المنطقة الشرقية، أثر كبير في نفسه ذلك أنه جمع ثروته وغادر الرياض متجهاً إلى جبل شمر. وفي طريقه إلى هناك اتصل بأمير عنيزة، زامل بن سليم، محاولاً أن يكسبه إلى جانبه. لكن ذلك الأمير لم يشأ أن يتدخل في نزاع الأخوين حينذاك. ويبدو، أيضاً، أن عبدالله لم يتلق من زعماء جبل شمر ما يشجعه على مواصلة سيره إلى هناك فرأى أن يستنجد بوالي بغداد، مدحت باشا، ليساعده في تلك الآونة الحرجة. ولعل من أسباب توجهه إلى ذلك الوالي العثماني محاولة الاستفادة من التنافس بين الدولة العثمانية وبريطانيا، التي قد أيدت أخاه سعودا. وكان والي بغداد نشطاً ومتطلعاً إلى توسيع مناطق نفوذه . وما إن وصله مندوب عبدالله عبدالعزيز أبو بطين، حتى أبدى استعداده لنجدته.
1288هـ 1871–1872م تقريبًا
وفي أثناء ذلك وفد محمد بن هادي بن قرملة، رئيس قبيلة قحطان على سعود بن فيصل في الأحساء ، فلم يستقبله الاستقبال الذي كان يتوقعه. ومن الواضح أن السبب في ذلك ما كان يوجد من خلاف بين قبيلة قحطان وقبيلة العجمان عماد قوة سعود؛ إذ خشي هذا الأخير أن يكون إكرامه لا بن هادي داعياً لغضب ابن حثلين. فقرر زعيم قحطان أن ينضم إلى صف عبدالله بن فيصل، وشجعه على العودة إلى الرياض، فعاد إليها. وكان سعود قد بدأ سيره في اتجاه هذه المدينة إلا أنه لما علم بعودة أخيه عبدالله إليها رجع إلى الأحساء ليزيد من استعداداته . ثم زحف من هناك مرة أخرى. وما إن اقترب من الرياض حتى غادرها عبدالله إلى مضارب قحطان حيث بقي ينتظر ما تسفر عنه حوادث الأيام. فدخل سعود بن فيصل تلك المدينة، وأخذ البيعة من سكانها. وقام أتباعه من البادية بأعمال نهب وتخريب عانى منها أولئك السكان الشيء الكثير. وذلك سنة 1288هـ.
نحو سنة 1288هـ نحو 1871م
ولما استقر سعود بن فيصل في الرياض جهز قوات، واتجه بها لمحاربة أخيه عبدالله ودارت بينهما معركة في البرة . فانهزم عبدالله ومن معه من قحطان. وعاد سعود بعد انتصاره إلى الرياض .
وبينما كانت تلك الحوادث تجري جهَّز والي بغداد جيشاً بقيادة نافذ باشا، وسيره إلى شرقي الجزيرة العربية. وقد انضم إلى هذا الجيش جيش آخر من الكويت بقيادة عبدالله بن صباح وأخيه مبارك. وحين وصل الجميع إلى منطقة الأحساء هاجموا مراكز سعود بن فيصل، واستطاعوا أن يستولوا عليها. وأخرج نافذ باشا محمد بن فيصل من سجنه، وبعث إلى أخيه عبدالله يستقدمه إليه. ففعل عبدالله ما طلب منه القائد العثماني .
من 1288 إلى 1290هـ 1871–1874م تقريبًا
وكان خروج المنطقة الشرقية من حكم سعود بن فيصل من الأمور التي شجعت الموالين لأخيه في الرياض على الثورة ضده. فقام عليه عمه عبدالله بن تركي، واضطره إلى مغادرتها. وسار سعود من الرياض إلى الدِلَم. ثم اتجه من هناك إلى الأحساء، وبدأ يقاوم الجيش العثماني فيها. لكنه فشل في مسعاه العسكري. فرأى أن يلجأ إلى الطرق السلمية، وأرسل أخاه عبدالرحمن إلى بغداد للتفاوض مع واليها. لكن ذلك الوالي، الذي لم يبعث جيشه إلا للاستيلاء على شرقي الجزيرة العربية، لم يبد أي استعداد للتفاوض حول سحب قواته من هناك؛ بل أبقى عبدالرحمن رهينة لديه.
على أن عبدالله بن فيصل لم يبق طويلاً في الأحساء. ذلك أنه أنذر بأن قائد القوات العثمانية فيها يخطط لتسفيره إلى بغداد. ويبدو أن الإنذار جاء في الوقت المناسب، وهو انتزاع عمه عبدالله بن ترکی حكم الرياض من أخيه سعود، كما سبق أن ذكر. فدبَّر عبدالله حيلة هرب بها من المنطقة الشرقية مع أخيه محمد وابنه تركي. وحينما وصل إلى الرياض سلمه عمه عبدالله مقاليد الأمور فيها .
1289هـ 1872–1873م تقريبًا
وفي عام 1289 هـ كانت علاقة الأمير بندر بن طلال بقبيلة الظفير سيئة . فمنع التعامل معها اقتصاديا . وقد جرت العادة أن يستأجر عمه محمد إبلاً من القبائل لإحضار أطعمة من العراق حين عودته من هناك بعد مرافقته لقافلة الحج . وقد عمد إلى استئجار إبل من قبيلة الظفير ذات العلاقة السيئة مع ابن أخيه الأمير بندر . وحين اقترب من حائل خرج الأمير كعادته – لاستقباله . فعلم منه أنه قد استأجر إبلاً من القبيلة المذكورة ، وغضب غضباً شديداً . ودار بينه وبين عمه جدل حاد حول هذا الموضوع . وكانت نهاية ذلك الجدل أن احتال محمد بابن أخيه بندر وقتله . ثم قتل بقية إخوانه إلا واحداً و كان مجيء محمد بن عبدالله بن رشيد إلى الإمارة ، سنة 1289هـ ، في وقت بلغ فيه الخلاف بين أبناء الإمام فيصل بن تركي ذروته
1290هـ 1873–1874م تقريبًا
أما سعود بن فيصل فبعد أن يئس من نجاح المفاوضات مع والي بغداد خف بمن تبعه من العجمان وغيرهم، واتجه إلى الأفلاج حيث انضم إليه بعض سكان جنوبي نجد. وما إن علم أخوه عبدالله بتحركاته حتى بعث جيشاً بقيادة أخيه محمد، ومعه عمه عبدالله بن تركي، إلى الدلم. وحينما حاصر سعود أخاه محمداً ومن معه في تلك البلدة انقلب سكانها معه. فهرب محمد عائداً إلى الرياض، ووقع عمه عبدالله أسيراً في يد سعود. وسجنه هذا الأخير حتى مات في سجنه بعد أيام قليلة. ثم واصل سعود زحفه حتى وصل إلى أطراف الرياض حيث تقابل أخيه عبدالله في الجزعَة، وهزمه . ودخل سعود العاصمة بينما ذهب عبدالله إلى المناطق القريبة من الكويت مع بادية قحطان. وذلك سنة 1290هـ
وبعد أن استقر سعود بن فيصل في الرياض وأمضى حوالى شهرين فيها خرج بأتباعه ومن انضم إليه من حاضرة نجد وباديتها، وقصد مسلط بن ربيعان وقومه من عتيبة . ولكنه حينما التقى بالعتبان في طلال هزموه وقتلوا كثيراً ممن كانوا معه .
وكان مع سعود بن فيصل في معركة طلال ضد الروقة من عتيبة عام 1290هـ ، فقتل في تلك المعركة
1291هـ 1874–1875م تقريبًا
وفي عام 1291هـ استطاع عبدالرحمن بن فيصل مغادرة العراق، ووصل إلى البحرين. وتشير بعض المصادر إلى أن ذلك قد تم نتيجة المساع بريطانية لدى السلطات العثمانية. ثم اتجه عبدالرحمن من البحرين إلى العقير حيث انضم إليه كثير من المؤيدين. وزحف بهؤلاء على الهفوف، فتعاون معه أهلها، وقاموا على الحامية العثمانية فيها، فقتلوا عدداً من رجالها، وحاصروا الباقين منهم في الكوت. لكن إمدادات جديدة قدمت من العراق بقيادة رئيس قبيلة المنتفق، وهزمت عبدالرحمن بن فيصل ومن معه. فترك الأحساء ، وتوجه إلى الرياض. لكنه ما إن وصل إلى هذه المدينة حتى توفي أخوه سعود، فحل محله في الحكم.
1292هـ 1875–1876م تقريبًا
ورغم الهزائم التي حلت بعبدالله بن فيصل فإنه لم ييأس. وربما كان لانتصار ابن ربيعان على أخيه سعود في طلال، ثم لوفاة سعود، أثر في تشجعه على استئناف محاولاته لاستعادة الحكم. فبعث أخاه محمداً بمن انضم إليه من عتيبة ليستولي على الوشم. وأسرع أخوه عبدالرحمن بقواته ليصده عنها وتمكّن من هزيمته. لكن عبدالرحمن ذهب بعد ذلك إلى الدوادمي لقتال مسلط بن ربيعان وقومه. ومن سوء حظه أنه لم يجد ابن ربيعان وقومه وحدهم، وإنما وجد معهم فئات أخرى من عتيبة بقيادة ابن حميد، وهذال الشيباني . فانتصروا عليه وعاد إلى الرياض، وذلك سنة 1292هـ .
1293هـ 1876–1877م تقريبًا
وفي عام 1293هـ قامت مشكلة بين عبدالرحمن بن فيصل وأبناء أخيه سعود سببها مقتل فهد بن صنيتان آل سعود، المقرب من عبدالرحمن . وكان موقف عبدالله بن فيصل قد تحسن كثيراً بعد انضمام قبيلة عتيبة إلى جانبه فاتجه بأتباعه إلى الرياض لانتزاع الحكم من أخيه عبدالرحمن وكان لضعف موقف هذا الأخير داخلياً، وللجهود التي بذلها الشيخ عبداللطيف بن عبدالرحمن، أثر كبير في إقناعه بأن يخرج إلى أخيه عبدالله، ويتنازل له عن الإمامة. ومن الواضح أن أبناء سعود بن فيصل لم يرضوا بما تم بين عميهما من صلح. ولذلك غادروا الرياض إلى الدلم .
كان أول احتكاك غير ودي بين الإمام عبدالله بن فيصل والأمير محمد بن رشيد سنة 1293هـ حينما أغرى أمير عنيزة ، زامل بن سليم ، ذلك الإمام بالوقوف مع آل عليان ـ حكام بريدة سابقاً - ضد خصومهم آل مُهنَّا أبي الخيل أمراء هذه البلدة حينذاك. فلقد توجه الإمام عبدالله إلى عنيزة محاولاً القيام بهجوم على بريدة مع آل عليان وزامل بن سليم وقبيلة عتيبة . لكن الفريق الأكبر من هذه القبيلة تأخر مجيئه إليه . وكان حسن بن مُهنَّا ، أمير بريدة ، قد اتصل بالأمير محمد ابن رشيد لينجده في ساعته الحرجة . وانتهز هذا الأمير الطموح الفرصة المواتية ، فلبى طلب ابن مُهنَّا أملاً في مد نفوذه الخاص . وأمام تأخر تركي بن حميد وقومه من عتيبة في الوصول إلى عنيزة ، ومعرفة الإمام عبدالله بتحرك ابن رشيد للوقوف مع أمير بريدة ، أقلع ذلك الإمام عن فكرة مهاجمة هذه البلدة. وبذلت جهود كان من نتيجتها أن انسحب كل من عبدالله بن فيصل ومحمد بن رشيد إلى قاعدة حكمه . ومنذ تلك الحادثة أصبح محمد بن رشيد وحسن بن مُهنَّا حليفين، وأخذا يهاجمان المناطق النجدية التابعة للإمام عبدالله رسمياً والقبائل الموالية له
ولما حدث النزاع بين أبناء الإمام فيصل بعد وفاته بذل جهداً كبيراً لتخفيف وطأة ذلك النزاع . وقد توفي عام 1293هـ
نحو سنة 1293هـ نحو 1876م
الملك عبدالعزيز هو: عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل بن تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود . وُلد في الرياض وشمس أصيل الدولة السعودية الثانية تدنو شيئاً فشيئاً إلى الغروب. وتختلف الروايات في تحديد السنة التي ولد فيها . فواحدة تقول : إنه ولد سنة 1285هـ . وثانية تذكر أن مولده كان عام 1293هـ . وثالثة تشير إلى أنه كان سنة 1295هـ . ورابعة تحدده بعام 1296هـ . وخامسة تجعله عام 1297هـ . على أن الزركلي رجح أنه ولد سنة 1293هـ / 1876م ؛ استناداً على ما ذكره لـه الأمير عبدالله بن عبـد الرحمن، أخو الملك عبدالعزيز، الذي كان ملما بتاريخ أسرته، وقرائن أخرى .
1299هـ 1881–1882م تقريبًا
ويبدو أن ما حققه محمد بن رشيد من نجاح قد دفع أهل المجمعة للتحالف معه . وفي عام 1299هـ جهَّز الإمام عبدالله جيشاً لمحاربة هذه البلدة ، ووضع حصاراً عليها . لكنها استنجدت بالأمير محمد بن رشيد ، فهب لنجدتها ، وانضم إليه حسن بن مُهنَّا وأتباعه . وحينما اقترب منها ابن رشيد ومن معه اضطر الإمام عبدالله إلى فك الحصار عنها. والعودة إلى الرياض
نحو سنة 1301هـ نحو 1883م
وبعد عامين من الحادثة السابقة حاول الإمام عبدالله إعادة المجمعة إلى طاعته . فهبَّ لنجدتها ابن رشيد وحسن بن مُهنَّا بأتباعهما ودارت بين الفريقين معركة في أم العصافير القريبة من تلك البلدة . وقد انتصر ابن رشيد ومن معه انتصاراً عظيماً ثبت مركزه أكثر من ذي قبل في إقليمي الوشم وسدير وفي أعقاب معركة أم العصافير بعث الإمام عبدالله بن فيصل أخاه محمداً إلى الأمير محمد بن رشيد ليفاوضه . فأكرمه ابن رشيد ، وتخلى لعبدالله عن البلدان التي دخلت تحت نفوذه من سدير والوشم باستثناء المجمعة .
1301هـ 1883–1884م تقريبًا
ثم انتقل إلى الرياض ، وتتلمذ على علمائها . وقد تولى قضاء الخرج ، ثم الحلوة ، ثم الأفلاج، واستمر قاضياً للبلدة الأخيرة حتى وفاته سنة 1301هـ