سنة 1289هـ

1872–1873م تقريبًا

سنة تسع وثمانين ومائتين وألفالقرن الثالث عشر الهجري

53 خبرًا من 17 كتابًا

تصفية الأخبار وترتيبها

رُتّبت الأخبار بحسب الشهر الذي تذكره الجملة الأولى من الخبر، وما لم يُذكر فيها شهر جاء بعدها في «دون شهر محدد» بترتيب الكتب. الترتيب تقريبي، وكل رواية مستقلة.

محرم 3 أخبار

وقعت في المحرم وقعة بين حجاج أهل شقراء وبين ناصر بن عمر بن قرملة ومن معه من قحطان، قُتل فيها من أهل شقراء عبدالله بن عبيد.

قتل محمد بن عبدالله الرشيد أولاد أخيه طلال في محرم.

وقعت في المحرم الوقعة المشهورة بين حجاج أهل شقراء وقحطان، وقُتل فيها من أهل شقراء عبدالله بن عبيد.

صفر خبران

وفي صفر منها أخذوا أهل بلد عنيزة مصلط بن ربيعان ومن معه من الروقة من عتيبة، وذلك في أرض الشقيقة.

مرجع الوثيقة: وثائق أسر كويتية نجدية، إعداد مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي، 2017، الوثيقة ٧، ص 211

1 صفر 1289هـ
إضافة موثقة للمصدر

وفي 1 صفر نظر الشيخ عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن في وصية عبدالرحمن بن ركبان من أهل سدير، المتضمنة وقفًا، فأفتى بصحتها، وأن النظر فيها لابنه حمد ثم للصالح من ذريته، وألا ينازع أحد الوصي في تنفيذها.

ربيع الأول 3 أخبار

وقعت في ربيع الأول وقعة بين أهل شقراء وأهل بلدة وثيثية. وسببها أن أبناء محمد بن عبدالكريم البواردي، وكانوا ساكنين في وثيثية، جاؤوا بأمتعة لهم من شقراء، فلما وصلوا صادفهم ركب من السهول خارجين من البلد فأخذوها منهم خارجه. فدخل أبناء البواردي البلد فوجدوا فيه رجلًا من ذلك الركب، فأمسكوه وجعلوه رهينة بالمال الذي أخذه أصحابه. فأراد بعض أهل البلد إطلاقه وكثر الكلام، فذهب أحد أبناء البواردي إلى شقراء، وجاء بعده رجال منها ليأخذوا الرجل إلى شقراء حتى يُرد المال، فمنعهم أهل وثيثية. فاقتتل الفريقان وسط البلد، وقُتل من أهل وثيثية عبدالله بن الأمير سعد بن عبدالكريم بن زامل، وعبدالله بن عبدالعزيز بن عبدالله بن زامل الملقب بالمقوفي.

وفي ربيع الأول منها حصل وقعة بين أهل شقراء وأهل أثيفية في وسط بلد أثيفية قتل فيها من أهل أثيفية: عبدالله بن أمير أثيفية، وسعد بن عبدالكريم بن زامل، وعبدالله بن عبدالعزيز بن عبدالله بن زامل.

وقعت في ربيع الأول وقعة بين أهل شقراء وأهل بلد أثيفية في وسط أثيفية، قُتل فيها من أهل أثيفية عبدالله بن أمير أثيفية سعد بن زامل، وعبدالله بن عبدالعزيز بن عبدالله بن زامل.

ربيع الآخر خبران

قتل محمد بن عبدالله بن رشيد أبناء طلال في الخامس من ربيع الآخر ثأرًا لأخيه متعب.

وفي خامس ربيع الثاني منها قُتلوا عيال طلال بن عبدالله بن رشيد وهم ستة، قتلهم عمهم محمد بن عبدالله بن علي بن رشيد، واستولى على الملك.

شوال خبر واحد

قدم سعود بن فيصل في شوال إلى الأفلاج، وكان قبل ذلك مقيمًا عند بادية العجمان بعد وقعة الحويرة، فانضم إليه ابن قنيان والعجالين، والهزاني آل حسين أهل الحوطة. فلما علم بذلك عبدالله بن فيصل أمر أخاه محمد بن فيصل أن يسير بغزو أهل الرياض وأهل ضرما إلى بلدة الدلم خوفًا عليها من سعود، فسار إليها ومعه عمه عبدالله بن تركي فدخلوها. وأقبل سعود بن فيصل ومعه جموع كثيرة من العجمان والدواسر وأهل الجنوب، فنزلوا على البلد وحاصروها حصارًا شديدًا. ثم خان أهل البلد محمد بن فيصل وأصحابه ففتحوا أبوابها، فدخلها سعود بجنوده، ففرّ محمد بن فيصل على فرسه إلى الرياض. وقبض سعود على عمه عبدالله بن تركي وأمر بحبسه، وأخذ ركائب أصحاب محمد بن فيصل وسلاحهم وقتل منهم عدة رجال. وبعد أيام قليلة توفي عبدالله بن تركي في حبسه، وكان شهمًا شجاعًا صارمًا.

ذو القعدة خبر واحد

توفي عبدالله بن تركي، وكان أميرًا على الرياض، في الحبس في ذي القعدة، بعدما أسره ابن أخيه سعود إثر الخلاف بينهما. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

ذو الحجة خبر واحد

وفيها حدث وباء عظيم بمكة والمدينة في آخر ذي الحجة من سنة 1289هـ، واستمر إلى سلخ محرم سنة 1290هـ، توفي فيه: عبدالله آل إبراهيم آل عبدالرحمن البسام، وعبدالرحمن بن إبراهيم آل عبدالقادر البسام في المدينة في أول محرم سنة 1290هـ.

تعليق المحرر وسبب التأريخملاحظة: في الحاشية: هذا الخبر غير موجود في النسخة (ع). أُدخل لوفاة رجلين من آل بسام النجديين.

دون شهر محدد 39 خبرًا

جرت وقعة الجزعة.

قتل محمد بن عبدالله آل رشيد أولاد أخيه طلال.

في سنة 1289هـ حصلت منافسة بين أهل الزبير وشيخهم سليمان بن عبدالرزاق آل زهير حيث غادر المذكور الزبير وأستوطن البصرة بعد أن أُوكل امر الزبير إلى هيئة مؤلفه من عبدالله الحميدان وكان من كبار التجار في وقته يعمل مع سوق الشيوخ وعضوية كل من عبداللطيف بن محمد آل عون رئيس أهل حرمة وعبدالله بن عبدالرحمن آل إبراهيم رئيس أهل حريملا . ولكن هذه الهيئة لم تتمكن من ضبط الأمارة حيث انفرد في مشيخة الزبير عبداللطيف بن محمد آل عون يساعده عبدالله بن عبدالرحمن آل إبراهيم ثم تعهد الاخير بنفى جميع افراد اسرة آل زهير من الزبير واعد ابلا وحميرا ونقلهم إلى البصرة إلا ثريا بنت ناصر الفداغ زوجة قاسم باشا آل زهير وذلك لما لها من اعمال البر والاحسان ومساعدة الفقراء والمحتاجين.

مكان الوقوع: الزبير

1289–1291هـ

وبعد ذلك وصل إلى البصرة تاجر من عدن اسمه فهد بن محمد آل راشد أصله من حريملا وكان وكيلا لبعض تجار أهل الزبير ومن بينهم الشيخ سليمان بن عبدالرزاق آل زهير حيث ساءته العداوة التي حصلت بين ابن عمه والشيخ سليمان بن عبدالرزاق آل زهير فسعى بالصلح بينهما وأرسل الشيخ سليمان هدية من التمر محملة على ابل للشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الابراهيم ولما علم بذلك أهل حرمة الشيخ عبداللطيف العون وجماعته صمموا على التخلص من عبدالله بن عبدالرحمن الابراهيم وعهدوا بذلك إلى فراج بن محمد اللعبون من كبار أهل حرمة وزيد بن شقير كان فداويا يحمل السلاح خلف عبداللطيف العون وهو بدوي من بني حسين وقد وقف فراج اللعبون وزيد بن شقير قرب باب مسجد الابراهيم المجاور لدار عبدالله بن عبدالرحمن الابراهيم وكان الوقت صيفا والصلاة في ساحة المسجد وبعد انقضاء الصلاة وكان هو أمام الجماعة - تقدم الاثنان واطلقا عليه نيران بنادقهم فأصيب بكتفه فوقع مغشيا عليه فظناه قد مات ثم لاذا بالفرارا ولكن شيخ عبدالله سلم ولم يمت فحمل من المسجد على الفور إلى بيت محمد بن موسى الفارس ولما علم بذلك اهل حرمة قاموا بتفتيش منزل محمد الفارس ، ثم حمل عبدالله الابراهيم حتى أخفي في بيت عبدالله آل محطب ثم نقل على حمار إلى البصرة وهناك استقبله سلیمان بن عبدالرزاق الزهير وعرضه على طبيب حيث قام بعلاجه ثم شفي .

مكان الوقوع: الزبير

أول مدير ناحية في العهد التركي هو طابور أغاسي 1289 هـ

مكان الوقوع: الزبير

ولد الشيخ محمد أمين الشنقيطي في بلدة شنقيط من بلاد المغرب وذلك سنة 1289هـ

مكان الوقوع: شنقيط

انتزع محمد بن عبدالله بن رشيد حكم حائل، وقضى على الفوضى والتناحر داخل عائلته، بحسب رواية السعدون.

قتل محمد بن عبدالله بن رشيد ابن أخيه بندر بن طلال حين استقبله بندر وهو قادم بالحاج إلى حائل، ثم سبقه إلى البلد ونادى بالإمارة لنفسه، وقاتل أبناء أخيه المعتصمين في قصر حصين بعض يوم حتى استولى عليهم وقتلهم جميعًا، بحسب رواية الدخيل.

انهزم عبدالله الفيصل، واستقر سعود في الرياض.

اشتد الغلاء والقحط في نجد حتى أكل الناس الميتة وجيف الحمير، وعظم الأمر ومات خلق كثير جوعًا. وصار كثير من الناس يأكلون الجلود البالية بعد حرقها بالنار، ويدقون العظام، ويأكلون الرطبة وهي القت في لسان العامة، ويأكلون ورق الزرع، فظهر أثر ذلك في وجوههم وأرجلهم انتفاخًا وأورامًا ثم يموتون. واستمر الغلاء والقحط إلى آخر السنة التالية.

ثار محمد بن عبدالله بن علي بن رشيد على أبناء أخيه طلال فقتلهم، وكانوا خمسة، وترك أخًا لهم اسمه نائف كان صغيرًا آنذاك. وتولى محمد الإمارة في بلد الجبل.

وقعت وقعة في صعفيق النفود قرب الزلفى بين نحو عشرين رجلًا من أهل الحريق يرأسهم عبدالرحمن بن عثمان الطويل، وكانوا يريدون بريدة، وبين ركب من قحطان والسهول عددهم أربعون رجلًا على عشرين راحلة، فانهزم قحطان والسهول وقُتل منهم ثلاثة رجال.

وفي عام 1289 هـ كانت علاقة الأمير بندر بن طلال بقبيلة الظفير سيئة . فمنع التعامل معها اقتصاديا . وقد جرت العادة أن يستأجر عمه محمد إبلاً من القبائل لإحضار أطعمة من العراق حين عودته من هناك بعد مرافقته لقافلة الحج . وقد عمد إلى استئجار إبل من قبيلة الظفير ذات العلاقة السيئة مع ابن أخيه الأمير بندر . وحين اقترب من حائل خرج الأمير كعادته – لاستقباله . فعلم منه أنه قد استأجر إبلاً من القبيلة المذكورة ، وغضب غضباً شديداً . ودار بينه وبين عمه جدل حاد حول هذا الموضوع . وكانت نهاية ذلك الجدل أن احتال محمد بابن أخيه بندر وقتله . ثم قتل بقية إخوانه إلا واحداً و كان مجيء محمد بن عبدالله بن رشيد إلى الإمارة ، سنة 1289هـ ، في وقت بلغ فيه الخلاف بين أبناء الإمام فيصل بن تركي ذروته

وعندما علمت الحكومة العراقية بهذه الوقعة وأن عرب العجمان وآل مرة وغيرهم ثائرون على جنودها فى الأحساء وأن جندها كانوا فى شبه حصار جاء مدحت باشا بنفسه ومعه عساكر كثيرون وقوات هائلة قادما من بغداد وعند وصوله إلى ميناء العقير شرع في ترتيب العساكر ووضع الحاميات فى كل من العقير والدمام والقطيف والجبيل وذلك في سنة 1289هـ.

مكان الوقوع: الأحساء (العقير)

عندما وصل الوالى مدحت باشا إلى العقير جاءه رجل من ضباط الجيش التركي وأخبره سرا أن مدحت باشا يريد القبض عليك وعلى من معك وتسفيركم إلى الخارج فاهرب إن قدرت على الهرب فأخذ عبدالله يدبر حيلة للهرب ونجح في حيلته فانه أرسل إلى المتصرف نافذ باشا يطلب منه أن يأذن له بالذهاب إلى عين نجم من أجل الاستحمام فيها بعد العصر فأذن له، ثم أمر عبدالله أحد خدمه أن يذهب ويهيىء خمس ركائب وأن يأخذ معه رجلين أحدهما من العجمان والآخر من آل مرة ويهيىء له الركائب والرفيقين تحت جبل أبى غنيمة الذى يبعد عن عين نجم حوالى الربع سعياً على الأقدام ففعل الخادم ما أمره به سيده وأحضر طلبه هناك، وبعد صلاة العصر خرج عبدالله وأخوه محمد وإبنه تركى على خيولهم يرافقهم ثلاثة جنود من عساكر الترك على خيولهم أيضا فقصدوا عين نجم واستحموا فيها، وبعد أن أدوا صلاة المغرب ركبوا خيولهم يرافقهم الجنود، ثم أخذوا يلعبون على خيولهم وبعدما خرجوا من عين نجم استغفلوا الجنود وهربوا إلى المكان المحدد للخادم ،والرفيقين وامتطوا الركائب، وأسرعوا قاصدين الرياض، أما الجنود فقد حاولوا اللحاق بهم فلم يدركوهم ومن ثم عادوا إلى الهفوف . وعندما وصل عبدالله وأخوه وإبنه إلى الرياض استبشر بهم أهلها خيرا واستقبلوهم استقبالا حماسيا وقد كان عبدالله بن تركى فيها عندما ثار على سعود بأهل الرياض وأخرجوه منها وكان أخذ البيعة لعبدالله بن فيصل الذي استقر فيها وجددت له لبيعة.

كان هذا العام عام جدب وقحط ومجاعة وكثرة ،أوبئة وكان الناس في ضيق حال خففوا مما حل بهم من البلاء.

توفي عبدالله بن تركي بن عبدالله بن سعود في الخرج.

اشتد القحط في نجد حتى أكل الناس الميتات والجيف، ومات كثيرون جوعًا.

اشتد القحط في نجد حتى أُكلت الميتات والحمير، ومات كثير من الناس جوعًا. (تاريخ صالح بن عثمان القاضي، القاضي)

سار سعود بن فيصل بجنود عظيمة لقتال أخيه عبدالله، فلما وصل بلد الدلم وجد فيها أخاه محمدًا وعمه عبدالله بن تركي وعدة رجال، فحاصرهم. فغدر أهل الدلم بمحمد وفتحوا باب البلد لسعود، فهرب محمد على ظهر فرسه إلى الرياض. وقبض سعود على عمه عبدالله بن تركي فحبسه حتى مات في الحبس بعد أيام قليلة. (تاريخ صالح بن عثمان القاضي، القاضي)

أقبل سعود بن فيصل ومعه جنود كثيرة إلى بلد الخرج، وكان محمد بن فيصل بن تركي في الدلم، فهرب محمد، وحبس سعود الفيصل عبدالله بن تركي فمات في حبسه، وقُتل من أتباع محمد عدة رجال.

وفيها صارت الوقعة المشهورة بين حاج أهل شقراء وآل روق من قحطان في نفود السر، وحصل بين الفريقين قتال شديد قتل فيه عبدالله بن عبيد من أهل شقراء، وسلّم الله الحاج ولم يؤخذ منهم شيء.

تعليق المحرر وسبب التأريخملاحظة: عنوان سنة 1289هـ في آخر الصفحة السابقة.

وفيها اشتد الغلاء والقحط وجلا كثير من أهل سدير والوشم والرياض للأحساء والزبير والبصرة والقصيم، ومات كثير من الناس جوعاً.

وفي آخر هذه السنة قدم سعود بن فيصل إلى وادي الدواسر من عند العجمان، فقام أهل وادي الدواسر مع سعود وساعدوه، ثم توجه من وادي الدواسر بمن معه من الجنود وقصد الخرج، وكان عبدالله بن فيصل لما بلغه خبر مسير أخيه سعود من الوادي أمر على أخيه محمد بن فيصل وعمه عبدالله بن تركي وعدة رجال من أتباعه وخدامه أن يسيروا إلى بلد الدلم ويضبطوها خوفاً من سعود أن يستولي عليها، فتوجهوا إلى بلد الدلم ودخلوها قبل سعود ومن معه من الجنود فلما وصلوا إلى بلد الدلم فتحوا لهم أهل البلد أبوابها وأدخلوهم فيها، فهرب محمد بن فيصل على فرسه إلى الرياض وقبض سعود على عمه عبدالله بن تركي وحبسه وقتل من أصحابه عدة رجال، وبعد أيام قليلة توفي عبدالله بن تركي المذكور في حبسه ذلك، وكان شهماً مشهوراً بالشجاعة رحمه الله تعالى.

تعليق المحرر وسبب التأريخملاحظة: ظاهر السياق أن أهل الدلم فتحوا الأبواب لسعود وجنوده لما وصلوا.

ولد مصطفى لطفي المنفلوطي بمصر.

اشتد القحط في نجد، فأكل الناس الميتات والجيف والعلف ومات كثير من الجوع. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

جرت وقعة الجزعة.

قتل محمد بن عبدالله آل رشيد أولاد أخيه طلال.

وفيها كان حسن بن عثمان بن زامل أميرًا في الجنوبية، واستدان عنده عيال محمد البقعي من علي بن ناصر بن سند ما ثمنه ستة أريل بعدما أصابهم الجوع، ورهنوه نصيب إبراهيم وحمد في مقرات أبيهم من توالي الصويلحية.

مكان الوقوع: الجنوبية

اشتد الغلاء والقحط في نجد، فأُكلت الميتات وجيف الحمير، ومات كثير من الناس جوعًا في هذه السنة والتي قبلها، وجلا أكثر أهل نجد إلى الأحساء والزبير والبصرة والكويت والقصيم، واستمر ذلك إلى دخول السنة التي بعدها، ثم نزل الغيث وأخصبت الأرض ورخصت الأسعار.

أقبل سعود بن فيصل في آخر السنة من وادي الدواسر ومعه جنود كثيرة من البادية والحاضرة قاصدًا بلد الخرج، وكان عبدالله بن فيصل لما بلغه مسير أخيه قد أمر أخاه محمد بن فيصل وعمه عبدالله بن تركي وعدة رجال من أهل الرياض أن يسيروا إلى بلد الدلم ويضبطوها خوفًا من أن يستولي عليها سعود. فلما وصل سعود الدلم فتح له أهلها أبواب البلد وأدخلوه هو ومن معه، فانهزم محمد بن فيصل على فرسه إلى الرياض، وأمسك سعود عمه عبدالله بن تركي وحبسه، وقتل من أصحابه عدة رجال. وبعد أيام قليلة توفي عبدالله بن تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود في حبسه، وكان شهمًا شجاعًا.

قُتل أولاد طلال بن عبدالله بن علي بن رشيد، قتلهم عمهم محمد العبدالله بن علي بن رشيد، واستولى على الملك.

ثار أهل الرياض على سعود بن فيصل لسوء أثره فيهم، فأخرجوه من الرياض وجعلوا عمه عبدالله بن تركي أميرًا عليها، فخرج سعود قاصدًا الخرج، ومنها سار إلى الأحساء يستنهض العجمان وآل مرة على الترك.

هزم عسكرُ الترك سعودَ بن فيصل في الحويرث شمالي الأحساء. وذلك أن سعودًا بعد إخراجه من الرياض سار إلى الأحساء يستنهض العجمان وآل مرة على الترك، فاجتمع لديه خلق كثير من البدو، ونزل الحويرث. فخرج إليه عسكر الترك وهو نازل هناك، فهاجموه وهزموه، فرحل وقصد الأفلاج.

وقعت وقعة الدلم بين سعود بن فيصل من جهة، وعمه عبدالله بن تركي وأخيه محمد بن فيصل ومعهما أهل الرياض من جهة أخرى. وذلك أن سعودًا لما رحل من الأحساء قاصدًا الأفلاج خرج إليه عبدالله بن تركي ومحمد بن فيصل، فقاتلوه في الدلم عاصمة الخرج، فانتصر عليهم وهزمهم، وأسر عمه عبدالله بن تركي وسجنه، فمات في السجن بعد مدة قليلة.

وقعت وقعة الجزعة بين سعود بن فيصل وأخيه عبدالله الفيصل. وذلك أن سعودًا كان في الدلم بعد انتصاره فيها، فبلغه أن عبدالله الفيصل دخل الرياض، فسار إليه، فخرج إليه عبدالله ومعه أهل الرياض، فالتقوا بموضع يسمى الجزعة. فوقع بينهم قتال انهزم فيه جند عبدالله، فهرب عبدالله من الرياض ولم يستطع الإقامة فيها، وقصد الصبيحية، ودخل سعود الرياض.

وقع خلاف بين أهل شقراء وأهل أثيثية، فخرج أهل شقراء وهاجموا أثيثية، فوقع بينهم قتال شديد في وسط البلد. وقُتل فيه من أهل أثيثية عبدالله بن أميرها سعد بن عبدالكريم بن زامل، وعبدالله بن عبدالعزيز بن عبدالله بن زامل، ثم رجع أهل شقراء إلى بلدهم. ولم يقف المؤلف على أسباب ذلك.

قتل محمد بن عبدالله بن علي بن رشيد ابنَ أخيه بندر بن طلال، وقتل معه إخوته بدر بن طلال وسلطان وعبدالله، لأنهم كانوا يريدون قتله. وكان بندر قد حكم بعد أن قتل أولاد طلال عمهم متعب بن عبدالله. وابتدأت إمارة محمد بن عبدالله بن علي بن رشيد في محرم 1289.

توفي عبيد بن علي بن رشيد، بحسب تعليق المحقق.

وقائع مؤرخة تقريبًا حول هذه السنة

أُرّخت هذه الأخبار بعبارة «نحو سنة 1289هـ»، فتُذكر منفصلة عن أخبار السنة.

نحو سنة 1289هـ

ومن الشخصيات التاريخية عبدالله بن حميدان وأنه انتخب رئيساً لمجلس استشاري لأدارة أمارة الزبير في عهد المشيخات وذلك عند حدوث الفتنة التي دارت بين حزبي (حرمة وحريملة) عندما أضطر الشيخ سليمان بن عبدالرزاق الزهير أن يبارح البلدة أطفاءاً لنار الشر واطفاءاً للفتنة والزبير يومئذ تمر في أحلك الظروف جراء التصارع ، وكانت هذه الأحداث تحمل في طياتها بوادر وقعة حرمة سنة 1289 ـ 1291 هـ.

مكان الوقوع: الزبير

أخبار يشمل تأريخها هذه السنة

  • العثيمين (1288–1290هـ): وكان خروج المنطقة الشرقية من حكم سعود بن فيصل من الأمور التي شجعت الموالين لأخيه في الرياض على الثورة ضده. فقام عليه عمه… اقرأه في موضعه
  • العثيمين (1288–1290هـ): على أن عبدالله بن فيصل لم يبق طويلاً في الأحساء. ذلك أنه أنذر بأن قائد القوات العثمانية فيها يخطط لتسفيره إلى بغداد. ويب… اقرأه في موضعه

في «وقائع غير محددة السنة» 8 أخبار يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها

كتب تغطي هذه الفترة ولم تذكر شيئًا في هذه السنة (8)

آل ماضي (مختصر تاريخ آل ماضي)، البسام (تاريخ عبدالرحمن الصالح البسام)، البسام (تاريخ القصيم)، القاضي (تاريخ القصيم السياسي)، القاضي (العنيزية)، فيلبي (بعثة إلى نجد 1336–1337هـ / 1917–1918م)، الريحاني (تاريخ نجد الحديث وملحقاته)، الشويعر (نجد قبل 250 سنة نافذة على الحياة العلمية والثقافية والاجتماعية والسياسية)