سنة 1287هـ

1870–1871م تقريبًا

سنة سبع وثمانين ومائتين وألفالقرن الثالث عشر الهجري

64 خبرًا من 14 كتابًا

تصفية الأخبار وترتيبها

رُتّبت الأخبار بحسب الشهر الذي تذكره الجملة الأولى من الخبر، وما لم يُذكر فيها شهر جاء بعدها في «دون شهر محدد» بترتيب الكتب. الترتيب تقريبي، وكل رواية مستقلة.

محرم خبر واحد

ولد عبدالله بن حسن آل الشيخ بالرياض في 12 محرم.

ربيع الأول خبر واحد

توفي عبدالرحمن بن محمد بن عبدالله بن مانع قاضي القطيف في ربيع الأول، وكان شاعرًا وفقيهًا.

جمادى الأولى خبر واحد

جرت وقعة البزة في 7 جمادى الأولى. (تاريخ صالح بن عثمان القاضي، القاضي)

رجب 3 أخبار

سار سعود بن فيصل في رجب من البحرين ومعه أحمد بن الغتم بن خليفة وعدة رجال من أهل البحرين نحو الأحساء، فلما وصلوا إلى العقير اجتمع عليهم عامة العجمان وآل مرة وجمع كبير من البوادي، وكان رؤساء العجمان يكاتبونه ويعدونه النصرة وهم يظهرون الطاعة لأمير الأحساء ناصر بن جبر ولفهد بن دغيثر أمير السرية المقيمة عنده. ثم توجه سعود إلى الأحساء فدخلت جنوده بلدة الجفر ونهبوها وعاثوا في قرى الأحساء نهبًا، وانضم إليه ابن جبيل أمير بلد الطرف. فقام حزام بن حنلين وابن أخيه راكان بن فلاح بن حنلين ومنصور بن منيخر عند الأمير ناصر بن جبر وفهد بن دغيثر ورؤساء الأحساء يطلبون الخروج لقتال سعود، وحلفوا لهم على التناصر، فخرج معهم أهل الأحساء، فلما وصلوا إلى الوجاج غدر بهم العجمان وانقلبوا عليهم وقتلوا منهم نحو ستين رجلًا، منهم عبدالله بن محمد بن ملحم وسليمان بن ملحم وأبوه. وانهزم الباقون إلى الهفوف بين جريح ومسلوب، فتحصن أهلها واستعدوا للحرب. ثم زحف سعود بجنوده ونزل على الهفوف وحاصرها أربعين يومًا. وكان الإمام عبدالله بن فيصل لما بلغه مسير سعود قد أمر بلدان نجد بالتجهز للغزو، وتتابعت عليه رسل أهل الهفوف يطلبون النصرة، فأمر أخاه محمد بن فيصل أن يسير بغزو أهل ضرما والمحمل وسدير والعارض وسبيع والسهول إلى الأحساء. فلما بلغ سعودًا مسيرُ محمد ارتحل عن الهفوف وسبقه إلى ماء جودة ومعه جموع كثيرة من العجمان وآل مرة وأهل المبرز وأحمد بن الغتم بن خليفة وابن جبيل، ونزل محمد قريبًا منهم، فوقع بين الفريقين قتال شديد في 27 رمضان، فخان سبيع محمد بن فيصل وانقلبوا على أصحابهم ينهبونهم، فانهزم محمد وأتباعه وقُتل منهم نحو أربعمائة رجل، من مشاهيرهم عبدالله بن بتال المطيري، ومجاهد بن محمد أمير الزلفي، وإبراهيم بن سويد أمير جلاجل، وعبدالله بن مشاري بن ماضي من رؤساء روضة سدير، وعبدالله بن علي آل عبدالرحمن أمير ضرما. وقُتل من أتباع سعود عدد كبير. وقبض سعود على أخيه محمد بن فيصل وأرسله إلى القطيف فحبسه هناك. ثم أقام سعود على جودة وكاتب رؤساء الأحساء فقدموا عليه وبايعوه، ثم سار إلى الأحساء واستولى عليها، وأخذ من أهلها أموالًا عظيمة فرّقها على العجمان، وأقام هناك.

ولم تثن عزيمة سعود هذه الهزيمة، فقد عاد إلى البحرين بمن بقى معه وانضم اليه جماعة اكثر ممن كانوا معه من قبل، وجند معه حاكم البحرين أكثر مما جند معه من قبل فأعاد بهم سعود الكرة تحملهم السفن إلى ميناء العقير ، وقد وصلوه في شهر رجب من عام 1287هـ، ثم زحف بهم إلى جهة الأحساء وفيها أمير لعبدالله الفيصل يدعى ناصر بن جبر، وسرية من الجنود يرأسها فهد بن دغيثر وعندما وصل سعود إلى الوجاج كان هناك اثنان من رؤساء العجان مقيمين في الأحساء عند أميرها ناصر بن جبر هما راكان بن حثلين ومنصور بن منيخر، وقد سبق أن طلبا الأمان الإمام عبدالله فيصل بعد وقعة الطبعة) وهزيمة العجمان فيها وبعد أن لجأوا على أثرها إلى الكويت والبحرين مدة طويلة فأعطاهما الأمان وسمح لهما بالاقامة فى الأحساء، وعند وصول سعود وقبائل العجمان وآل مرة والدواسر في زحفه إلى الهفوف ونزل بالوجاج بعدما احتل كثيرا من قرى الأحساء كان الاثنان لا يزالان عند الأمير وقائد السرية، ولكنهما يكاتبان سعودا خفية ويحرضانه سرا على القدوم إلى الأحساء، ويعدانه بالنصرة والقيام معه إذا وصل اليهما، وكانا أيضا يحرضان - قبائل العجمان وآل مرة ويحثانهم على متابعة سعود والانضمام اليه، ومع هذا فقد خدعا أمير الأحساء ناصر بن جبر وقائد السرية المرابطة في مدينة الهفوف فهد بن دغيثر على أنهما يستطيعان أن يجندا من شبان الأحساء ألف جندى، ويتوليان قيادة هذا الجند، ويخرجان به إلى قتال سعود وأتباعه، فقد انخدع الأمير وقائد السرية وجندا معهما من أهل الأحساء عددا كبيراً وسار الاثنان راكان بن فلاح بن حثلين ومنصور بن منيخر، ولما وصلا بهم إلى الوجاج اتفقا مع سعود على أن ينقلبا على جنودهما وخاناهم خيانة شنيعة، وقتلا منهم سبعين رجلا وأخذا جميع ما كان معهم من السلاع والملابس ورجع باقيهم إلى الأحساء مابين جريح وسليب وانضم راكان وابن منيخر إلى سعود. وزحف سعود إلى مدينة الهفوف فشدد الحصار على من فيها من أتباع عبدالله.

مكان الوقوع: الأحساء

وفيها في رجب توجه سعود من البحرين إلى الأحساء ومعه جنود كثيرة من الحاضرة والبادية، فلما وصل الأحساء بمن معه من الجنود كثر النهب من جنوده في قرى الأحساء، وكان أميره إذ ذاك من جهة عبدالله بن فيصل ناصر بن جبر الخالدي، فخرج ناصر المذكور ومعه أهل الهفوف لقتال سعود بن فيصل ومن معه، وكان مع أهل الأحساء بعض عربان العجمان فالتقى الفريقان في الوجاج المعروف شرقي بلد الهفوف، وحصل بينهم قتال شديد فحصل خيانة من العربان الذين مع أهل الأحساء، فانهزم أهل الأحساء إلى بلادهم وقتل منهم خلق كثير وأخذ منهم أسلحة كثيرة، فتحصنوا في بلدهم الهفوف ونزل سعود بن فيصل بمن معه من الجنود على بلد الهفوف وحاصرها.

رمضان 3 أخبار

جرت وقعة جودة في شهر رمضان، وانتصر فيها سعود بن فيصل على أخيه محمد.

جرت وقعة جودة في رمضان. (تاريخ صالح بن عثمان القاضي، القاضي)

جرت وقعة جودة في شهر رمضان، وانتصر فيها سعود بن فيصل على أخيه محمد.

شوال خبر واحد

وفى شوال وفد محمد بن هادي بن قرملة رئيس قبائل قحطان على سعود ابن فيصل في الأحساء هو وجماعته فلم يلتفت إليهم ،سعود، ولا نالوا منه إكراما، فخرجوا من عنده ساخطين وقصدوا عبدالله على ماء البعيثة وعاهدوه على متابعته والانضمام اليه وأن يكونوا عونا له على أخيه سعود فرحل معهم ورجعوا إلى الرياض في شهر ذي القعدة. وكان سعود في نفس الوقت قد وصل إلى الدهناء خارجا من الأحساء وقاصدا الرياض فلما علم برجوع عبدالله إلى الرياض عاد من حيث أتى إلى الأحساء.

دون شهر محدد 53 خبرًا

تحققت وحدة ألمانيا، فتهيأت لدخول ميدان المنافسة الاستعمارية، بحسب السنة الواردة في المصدر.

وقعت معركة جودة بين سعود بن فيصل ومن معه من العجمان وبين محمد بن فيصل أمير الغزو وعبدالله بن فيصل، وقُتل كثير ممن كانوا مع محمد، ولم يستقم لعبدالله بن فيصل أمر بعدها.

وقعت وقعة جودة بين ابن سعود ومن معه من العجمان من جهة، ومحمد بن فيصل قائد الغزو وعبدالله الفيصل من جهة أخرى، فقُتل كثير ممن كانوا مع محمد، ولم يستقم لعبدالله الفيصل بعدها أمر.

توفي الشيخ عبدالرحمن بن محمد بن إبراهيم بن مانع بن حمدان بن شبرمة الوهيبي التميمي في الأحساء، وكان قد انتقل إليها من شقراء واستوطنها، وولاه الإمام عبدالله بن فيصل قضاء القطيف في وقت الموسم، فإذا انقضى الموسم عاد إلى الأحساء. أخذ العلم عن أبيه الشيخ محمد بن عبدالله بن مانع، وعن جده لأمه الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن أبا بطين، وعن الشيخ عبدالرحمن بن حسن وابنه الشيخ عبداللطيف وغيرهم. ونسخ بخطه كتبًا كثيرة، وجرّد حاشية جده أبا بطين على المنتهى من هوامش نسخته فجاءت في مجلد ضخم.

خرج سعود بن فيصل من عمان إلى البحرين، وقدم على آل خليفة رؤساء البحرين فطلب منهم النصرة فوعدوه بها. وقدم عليه هناك محمد بن عبدالله بن ثنيان بن سعود بن مقرن، واجتمع عليه خلق كثير فتوجه بهم إلى قطر. وكان الإمام عبدالله بن فيصل قد جعل في قطر سرية من غزو أهل القويعية وناس من أهل الرياض بقيادة مساعد الظفيري والعسعوس، فوقعت بينها وبين جموع سعود وقعة شديدة انهزم فيها سعود وأتباعه، وقُتل منهم عدة رجال منهم محمد بن عبدالله بن ثنيان. فرجع سعود إلى البحرين وأخذ يكاتب العجمان، فقدم عليه منهم خلق كثير.

خرج الإمام عبدالله بن فيصل من الرياض بأمواله وخيله وركابه وخدامه لما بلغه ما حلّ بأخيه محمد بن فيصل في وقعة جودة، وقصد ناحية جبل شمر ومعه الشيخ عبدالعزيز بن الشيخ عبدالله أبا بطين وناهض بن محمد بن ناهض، فنزل على ماء البعيثة المعروف في العروق. وأرسل الشيخ عبدالعزيز أبا بطين برسائل وهدايا إلى باشا بغداد وباشا البصرة والنقيب محمد يطلب منهم النصرة على أخيه سعود، فوعدوه بذلك وأخذوا في تجهيز العساكر إلى الأحساء والقطيف، وبقي عبدالعزيز أبا بطين عندهم ليسير معهم. وفي شوال وفد محمد بن هادي بن قرملة ومعه عدة من رؤساء قحطان على سعود بن فيصل في الأحساء فلم يلتفت إليهم، فخرجوا إلى الإمام عبدالله بن فيصل على البعيثة وعاهدوه على السمع والطاعة، فارتحل معهم ودخل الرياض في ذي القعدة. وفي آخر ذلك الشهر خرج سعود بن فيصل من الأحساء متوجهًا إلى الرياض، فلما بلغه في الطريق رجوع أخيه عبدالله إلى الرياض ومعه قحطان عاد إلى الأحساء.

قُتل سلطان بن قنور في عين ابن قنور المعروفة بالسر، قتله محمد بن عويد بن قنور ورجال من عشيرته ومعهم فوزان الصوينع، لاتهامهم إياه بالميل إلى آل ربيع من آل شقراء في السر، لما بين آل قنور وآل ربيع من عداوات. وقد قتلوه وهو في حماية ابن أخته عبدالله العطيفة الذي نهاهم عنه فلم ينتهوا. فسار عبدالله العطيفة إلى الرياض بثوب خاله مضرجًا بالدماء إلى بني عمه العطيفات: فالح وحطاب وحجاب وراشد، وكانوا من خدام الإمام عبدالله بن فيصل المقربين لشجاعتهم. فاستأذن العطيفات الإمام في قتل محمد بن عويد فأذن لهم، فركبوا إلى شقراء وانضم إليهم آل ربيع، وتوجهوا إلى الطرفية في السر فلم يجدوا فيها إلا النساء والصبيان، وأُخبروا أن الرجال في القنص. فخرج نحو عشرين رجلًا منهم في طلبهم فوجدوهم في نفود السر، ففرّ محمد بن عويد على حصانه، وأحاطوا بأصحابه، فقتل آل ربيع فوزان الصوينع لأمور بينهم وتركوا الباقين. ثم أدركوا محمد بن عويد في عين الصوينع فقتله العطيفات، ورجعوا إلى شقراء، ومنها سار العطيفات إلى الرياض. وكان محمد بن عويد مشهورًا بالرماية بالبندقية لا نظير له في زمنه.

وقع في نجد غلاء شديد وقحط، واستمرا إلى تمام سنة 1289.

توفي الشيخ عبدالرحمن بن شبرمة.

وقعت معركة جودة بين سعود بن فيصل وأخيه محمد بن فيصل، وهُزم محمد بسبب خيانة بعض من معه. ومن مشاهير القتلى عبدالله بن بتال المطيري، ومجاهد بن سبيع محمد (كذا في الأصل) أمير الزلفي، وإبراهيم بن سويد أمير جلاجل، وعبدالله بن مشاري بن ماضي، وعبدالله بن عبدالرحمن أمير ضرما. وأُسر محمد بن فيصل وأُرسل إلى القطيف وحُبس فيها.

سار سعود بن فيصل بجنوده إلى الأحساء بعد معركة جودة واستولى عليها.

وقع قحط وغلاء شديد في نجد، واستمر إلى آخر السنة التي بعدها.

وقعت وقعة جودة بين سعود بن فيصل وأخيه محمد بن فيصل، وكانت الهزيمة فيها على محمد بن فيصل لخيانة بعض من معه من سبيع. ومن مشاهير القتلى فيها: عبدالله بن بتال المطيري، ومجاهد بن محمد بن أمير الزلفي، وإبراهيم بن سويد أمير بلد جلاجل، وعبدالله بن مشاري بن ماضي، وأمير ضرما عبدالله بن عبدالرحمن. وأُسر محمد بن فيصل وأُرسل إلى القطيف وحُبس هناك، ثم سار سعود بجنوده إلى الأحساء واستولى عليها.

وقع الغلاء الشديد والقحط في نجد، واستمر إلى آخر السنة التي بعدها.

وما إن علم عبدالله بن فيصل بأخبار المنطقة الشرقية حتى جهَّز جيشاً كبيراً بقيادة أخيه محمد، وأرسله لمقاومة سعود. وعلم سعود باتجاه ذلك الجيش إليه، فرأى أن يرفع الحصار عن الهفوف ويقابله قبل أن يصل إلى بلدان الأحساء. وتقابل الأخوان، محمد وسعود، بجيشيهما في جُودة سنة 1287هـ . وفي أثناء المعركة انضمت فئات من قبيلة سبيع، التي كانت مع محمد، إلى سعود . فدبت الفوضى في جيش محمد، وانتصر أخوه سعود عليه. وقد تمكن المنتصر من أسر أخيه، وأخذه معه سجيناً. ثم عاد سعود بعد انتصاره في جودة ليستولي على بلدان المنطقة الشرقية دون صعوبة. وبذلك خرجت تلك المنطقة المهمة عن حكم عبدالله بن فيصل.

وعندما بلغ الخبر الإمام عبدالله بن فيصل بمحاصرة سعود للاحساء أمر جميع بلدان نجد وعرب سبيع والسهول أن يقدموا عليه فى الرياض، فلما تكاملوا عنده أمر أخاه محمد بن فيصل ان يسير بهم لقتال سعود الذي كان لا يزال محاصرا للهفوف، فسار بهم محمد فلما علم سعود بقدوم محمد كف عن حصار الهفوف وسبقه على الماء المسمى : جودة » وكان جيش سعود مؤلفا من قبائل العجمان وآل مرة والدواسر وأهل المبرز وأهل البحرين مع ابن الغتم أما جنود محمد فكانت مؤلفة من أهل الرياض وضرما ومنفوحة والوشم وسدير والمحمل والشعيب والحوطة والحريق والخرج ومن عرب السهول. أقبل محمد بجنوده ونزل بالقرب من ماء جودة وعليها سعود وأتباعه، ثم حشد كل من الفريقين جنوده ومشى بعضهم نحو بعض فالتقى الجيشان فى اليوم السابع عشر من شهر رمضان عام 1287 هـ. وحينما نشب القتال انقلبت قبيلة سبيع التي كانت تابعة لمحمد عليه وصارت الخيانة، فكانت الهزيمة كارثة كبرى على محمد وأتباعه فقد جميع رواحله وخيامه وأمتعته وقتل من جنوده وخاصة من جنود الحاضرة ما يزيد على أربعمئة رجل وأخذ محمد أسيرا وأودع في سجن القطيف، وقد ذكر المؤرخ ابن عيسى أسماء الذين قتلوا من أتباع محمد في وقعة جودة وهم : عبدالله بن بتال المطيرى وكان من أشجع رجال محمد وأشهرهم، ومجاهد بن محمد أمير الزلفى وإبراهيم بن سويد أمير جلاجل وعبدالله مشارى بن ماضى أمير روضة سدير وعبدالله بن علي بن عبدالرحمن بن أمير ضرما وغيرهم من الرؤساء. وقد يتساءل القارىء عن سبب هذه الخيانة التي جرت من قبيلة سبيع، وما الذي حملهم على هذا الفعل الشنيع؟. يقول بعض الرواة إن سبب خيانة سبيع لمحمد وانقلابهم عليه في هذه الوقعة هو أن المدعو «ليل المتلقم» أحد رؤساء العجمان قد لجأ إلى فراج أحد رؤساء سبيع قبل وقعة جودة بعام كامل لجأ اليه لما يعلم عماله من المكانة عند الإمام عبدالله وطلب اليه أن يشفع له عند عبدالله كي يعفو عنه، فذهب فراج إلى الرياض لمقابلة الإمام عبدالله وترك ليل المتلقم» عند أهله بين سبيع. وعندما قابل عبدالله وطلب منه أن يعفو عن المتلقم وجماعته أعطاه الأمان على دمائهم فقط، أما أموالهم وخيولهم وإبلهم فقد أرسل لها سرية من قبله فصادرتها فغاظ هذا العمل قبيلة سبيع، واستبطنوا الغدر عندما تسنح الفرصة فقد اتفقوا مع سعود يوم وقعة جودة على أنه إذا حمي الوطيس، واشتد القتال انسحبوا راجعين أدبارهم متقهقرين ينهبون رواحل محمد ومعسكراته ويسببون الهزيمة له هذا ما بلغني عن هذه القضية ولله الأمر من قبل ومن بعد.

مكان الوقوع: الأحساء (جودة)

بعد هذا النصر الذي أحرزه سعود في وقعة جودة، ومقتل جنود عبدالله فيها، وأسر أخيه محمد أقام سعود في منزله هناك وكتب إلى جميع أهل الأحساء يأمرهم بالقدوم اليه على ماء جودة ليبايعوه فتلقوا أمره بالسمع والطاعة، وقدموا اليه، وبايعوه. أما السرية التى كانت فى الهفوف ورئيسها فهد بن دغيثر وأمير البلد فقد غادروا الأحساء بعد الوقعة وذهبوا فارين إلى الرياض. ثم ارتحل سعود من ماء جودة بعد مبايعة أهل الأحساء له ودخل الأحساء دون ما مقاومة وتم استيلاؤه عليها ووزع على أتباعه من العجمان وآل مرة وغيرهم أموالا عظيمة.

مكان الوقوع: الأحساء

أما عبدالله بن فيصل فعندما بلغه خبر مذبحة جنوده في جودة ووصلته فلول المنهزمين خرج من الرياض بخيله وأمواله وخدمه ومعه عبدالعزيز ابن الشيخ عبدالله أبا بطين وأحد مشائخ حرب ناهض بن محمد بن ناهض وتوجه نحو الشمال واستنجد بصديقه القديم الأمير محمد بن عبدالله بن رشيد الذي كان قد قتل أبناء أخيه طلال : بندرا وبدرا وسلطان ومسلط وتولى إمارة حائل فلم يلب له طلبا، ثم عرج على ماء البعيثة الماء المعروف فضرب خيامه هناك وشرع يكتب لوالي بغداد مدحت باشا ولمتصرف البصرة وإلى محمد النقيب يستنجدهم على قتال أخيه سعود وإخراجه من الأحساء وأردف الكتب بالهدايا وأرسلها إليهم بصحبة عبدالعزيز أبا بطين فلم يخيبوا له طلبا بل شرعوا في تجنيد الجنود واعداد العدة، وقد استبقوا رسول عبدالله عندهم في بغداد حتى يتم التجنيد، ويسير معهم.

الأمير عبدالله بن جلوى بن تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود : ولد عام 1287هـ

عاد العثمانيون إلى الأحساء واحتلوها عقب الشقاق بين أبناء الإمام فيصل، وكان مدحت باشا واليًا على بغداد، وأطلقوا عليها اسم لواء نجد.

جرت وقعات الجزعة والبرة والجودة بين أبناء فيصل بن تركي سعود وعبدالله ومحمد، وقتل خلق كثير.

وقع جوع وقحط شديد وغلاء أسعار وانعدام للدخل، ومات كثيرون وأكلت الميتات والجيف والعلف.

توفي صالح بن محمد بن إبراهيم القاضي، عم المؤلف، الذي كان قد تولى إمارة عنيزة سنة ثم تنازل ليحيى السليم.

توفي عبدالله بن إبراهيم بن غنيم النجدي الحنبلي في الزبير.

توفي الشاعر فواز السهلي.

توفي تركي بن حميد في سدير، وكان شاعرًا.

وقعت وقعة جودة بين سعود وأخيه محمد، فكانت الغلبة لسعود، وهرب عبدالله، وحُبس محمد في القطيف.

وفيها قُتل سلطان بن قنّور في عين الصوينع، قتله بنو عمه محمد بن عويّد بن قنور وعدة رجال من بني عمه، وسلطان المذكور من أهل عين ابن قنّور المعروفة في السر من هتيم.

وفيها قُتل محمد بن عويّد بن قنّور المذكور هو وثلاثة من بني عمه وفوزان الصوينع، قتلوهم بنو عمهم العطيفات في السر.

وفيها مبتدأ الحرب بين أهل أشيقر من الوهبة وبين آل نشوان وأتباعهم من المشارفة من الوهبة وبين الحصانا والخراشا وأتباعهم من آل بسام بن منيف وغيرهم من الوهبة.

وفيها أقبل سعود بن فيصل من عمان وقدم على آل خليفة في البحرين فقاموا معه، ثم توجه إلى قطر بمن معه من الجنود لقتال المرابطة الذين فيه من جهة أخيه عبدالله بن فيصل، فحصل بينه وبينهم قتال شديد وانهزم سعود وأتباعه، وقتل منهم عدة رجال منهم: محمد بن عبدالله بن ثنيان بن إبراهيم بن ثنيان بن سعود، ورجع سعود بعد هذه الوقعة إلى البحرين.

وفيها وقعة جودة: كان عبدالله بن فيصل لما جاءه الخبر بمسير أخيه سعود من البحرين إلى الأحساء قد جهز أخاه محمد بن فيصل ومعه جنود كثيرة من الحاضرة والبادية لقتال أخيه سعود، فسار محمد بن فيصل بمن معه من الجنود من بلد الرياض وتوجه إلى الأحساء ونزل على جودة الماء المعروف، وكان سعود بن فيصل لما جاءه الخبر بمسير أخيه محمد من الرياض سار لقتال أخيه محمد بمن معه من الجنود، فالتقوا على جودة، ولما نشب الحرب بين الفريقين حصل خيانة من العربان الذين مع محمد بن فيصل، فصارت الهزيمة على محمد بن فيصل ومن معه من الحاضرة وقتل منهم نحو خمسمائة رجل، وقبض سعود بن فيصل على أخيه محمد وأرسله إلى القطيف فحبس فيه وبقي في حبسه ذلك إلى أن أطلقوه عسكر الترك، واستولى سعود بن فيصل بمن معه من الجنود على ما كان مع أخيه محمد وأصحابه من الركاب والسلاح والأمتعة وكان شيئاً كثيراً، ثم ارتحل سعود بن فيصل من منزله ذلك ورجع إلى الأحساء فاستولى عليها، ولما جاء الخبر إلى عبدالله بن فيصل بهزيمة أخيه واستيلاء سعود على الأحساء أرسل عبدالعزيز بن الشيخ عبدالله أبابطين بهدية لصاحب بغداد، وطلب منه النصرة على أخيه سعود.

وفيها كان أمير عبدالله في بريدة محمد السديري ولما سمع بوقعة جودة انسحب إلى بلده الغاط، فاجتمع الشيخ محمد العبدالله والشيخ محمد العمر آل سليم ومن ساعدهما من أهل بريدة وأمّروا فيهم حسن العبدالمحسن آل أبو عليان، فركب مهنا لسعود في الأحساء وأمّره في بريدة فدخلها خفية وحصروه في قصره، فلما خرج سعود من الأحساء للرياض وخرج عبدالله من الرياض وذلك في المحرم سنة 1288هـ ولحق بقحطان، وجعل يكاتب أهل البلدان وسعود يكاتبهم، وهو في الرياض أرسل مهنا ابنه حسن بغزو لسعود، وركب حسن العبدالمحسن بغزوه إلى عبدالله، والتقى عبدالله وسعود في البرة وجرت الهزيمة على عبدالله، فقام مهنا وأجلا آل سليم وموسى الصويلح ومن معهم إلى عنيزة، وبعدها توجه عبدالرحمن القاضي لحمد العمر فسمح عنه، وأما محمد العبدالله فبقي في عنيزة عشر سنين ثم استدعى به حسن المهنا وولاه قضاء بريدة.

تعليق المحرر وسبب التأريخملاحظة: في الحاشية: هذه الفقرة بكاملها غير موجودة في النسخة (ش). تمتد أحداثها إلى المحرم سنة 1288هـ ووقعة البرة (ربيع الأول 1288هـ).

وفيها اشتد الغلاء والقحط في الوشم وسدير والمحمل والخرج، واستمر ذلك إلى تمام سنة 1289هـ.

وفي وقعة سعود بن فيصل مع أهل الأحساء المذكورة وانهزامهم بسبب خيانة من معهم من البادية قال فيها سليم بن عبدالحي معتوق الشيخ أحمد بن علي المشرفي العالم المعروف في الأحساء من قصيدة له: «يا حسايف بربعٍ وسط الالحادي ... ربعنا اللي غدوا في عجّة الهيّة».

تعليق المحرر وسبب التأريخملاحظة: في الحاشية: حذف المحقق بقية الأبيات (بيت آخر لسليم وبيت لراكان بن حثلين يرد عليه) لما فيها من الهجاء.

قتل فيصل بن حمد المبارك أمير حريملاء في غزوة جودة آخر السنة وهو مع عبدالله الفيصل في حرب أخيه سعود، وخلفه أخوه علي بن حمد.

توفي الشاعر فواز السهلي.

توفي تركي بن حميد بسدير، بحسب القاضي.

قُتل مجاهد العبدالله المجاهد، أمير الزلفي، في وقعة جودة. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

توفي عبدالرحمن بن محمد بن مانع، قاضي القطيف. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

وقعت وقعة الجزعة والبرة والجودة التي دارت بين سعود وأخويه عبدالله ومحمد، وقُتل فيها خلق كثير. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

وقع جوع وقحط شديدان وغلاء في الأسعار، ومات كثير من الناس، وأكلت الميتات والجيف والعلف. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

توفي صالح المحمد الإبراهيم القاضي، الذي تولى إمارة عنيزة سنة ثم تنازل عنها ليحيى السليم. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

توفي عبدالله بن إبراهيم بن غنيم النجدي الحنبلي، ساكن بلدة الزبير. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

وقعت الحرب بين بروسيا وفرنسا.

قُتل سلطان بن قنور في عين الصوينع، قتله ابن عمه محمد بن عويد بن قنور ورجال معه من بني عمه.

قُتل محمد بن عويد بن قنور وثلاثة من بني عمه وفوزان الصوينع، قتلهم بنو عمهم العطيفات في السر.

ابتدأت الحرب بين أهل أشيقر: بين محمد بن إبراهيم بن نشوان وأتباعه من النشوان من المشارفة، وبين الحصانا والخراشا وأتباعهم من آل بسام بن منيف وغيرهم.

أقبل سعود بن فيصل من عمان وقدم على آل خليفة في البحرين فساعدوه، ثم سار إلى قطر، فوقعت بينه وبين المرابطة الذين فيها من جهة أخيه عبدالله بن فيصل وقعة كانت الهزيمة فيها على سعود وأتباعه، وقُتل منهم عدة رجال، منهم محمد بن عبدالله بن ثنيان بن إبراهيم بن ثنيان بن سعود، فرجع سعود إلى البحرين. ثم سار منها في رجب قاصدًا الأحساء ومعه جنود كثيرة من العجمان وغيرهم، فخرج أهل الأحساء لقتاله، فوقعت بينهم وقعة عظيمة في الوجاج كانت الهزيمة فيها على أهل الأحساء، وقُتل منهم عدة رجال، فتحصنوا في بلدهم الهفوف فحاصرهم سعود. وكان عبدالله بن فيصل حين بلغه مسير أخيه قد جهّز أخاه محمد بن فيصل بجنود كثيرة من البادية والحاضرة لقتاله، فنزل محمد على جودة، الماء المعروف. فلما بلغ سعودًا الخبر وهو محاصر للهفوف ارتحل بجنوده لقتال أخيه محمد، فوقعت بينهما وقعة شديدة في رمضان كانت الهزيمة فيها على محمد بن فيصل وأتباعه، وقُتل منهم نحو خمسمائة رجل. وأُسر محمد بن فيصل، فأرسله أخوه سعود إلى القطيف وحبسه فيها إلى أن أطلقه عسكر الترك. ثم رجع سعود إلى الأحساء واستولى عليها، فلما بلغ الخبر عبدالله بن فيصل خرج من الرياض قاصدًا ناحية جبل شمر، وأرسل عبدالعزيز ابن الشيخ عبدالله أبا بطين بهدايا إلى باشا بغداد والبصرة يطلب النصرة.

اشتد الغلاء والقحط في نجد عدا القصيم، واستمر ذلك إلى تمام سنة 1289.

وقعت وقعة جودة بين سعود بن فيصل وأخيه محمد بن فيصل. وذلك أن أمر سعود كان يزداد قوة وانتشارًا بانضمام كثير من القبائل إليه، بقدر ما يضعف نفوذ عبدالله الفيصل، فرأى عبدالله أن أمر سعود قد استفحل، فجهز جيشًا بقيادة أخيه محمد ومعه بعض القبائل، منهم راكان بن حثلين زعيم العجمان. فالتقى الأخوان على ماء جودة المعروف، فلما اشتد القتال انقلب بعض جنود محمد من سبيع على المخيم فأخذوه، فانهزم جند محمد، وأسره سعود وحبسه في القطيف. ويقال إن لهزيمة محمد سببًا آخر، وهو أن راكان بن حثلين لم ينس وقعة الطبعة التي أوقعها عبدالله بالعجمان سنة 1278، فارتبط سرًّا بسعود، فلما اشتد القتال أغار على جيش محمد وأخذه، وانقلب سبيع على المخيم ونهبوه.

استولى سعود بن فيصل على الأحساء والقطيف ثم على الرياض بعد انتصاره في وقعة جودة. فقد كتب إلى أهل الأحساء والقطيف يدعوهم إلى الطاعة فأجابوه، وقدم إليه كبراؤهم وأعيانهم، فجعل عليهم أمراء من قبله. ثم سار إلى الرياض وقد خرج منها عبدالله الفيصل، فدخلها ونهب رجاله المدينة، ثم كتب إلى أمراء البلدان أن يقدموا إليه، فجاءه أهل الوشم وسدير والمحمل والشعيب وبايعوه. أما عبدالله فقصد قحطان وانسحب إلى وادي حنيفة، وأخذ يستميل بعض القبائل، فاجتمع لديه بعض الحضر وجماعات من البدو.

تولى مهنا الصالح أبا الخيل إمارة بريدة وتبعه القصيم. وذلك أنه لما وقع الاختلاف بين آل سعود رجع أمر القصيم إلى أهله، ولم يدخلوا في هذا الصراع، إذ لم يكن هناك أمير، وكان مهنا يرشح نفسه لذلك منذ زمن طويل، فاغتنم الفرصة وتولى الإمارة بعد مراجعة جماعته. وكانت هذه أول إمارة لآل مهنا في بريدة.

وقائع مؤرخة تقريبًا حول هذه السنة

أُرّخت هذه الأخبار بعبارة «نحو سنة 1287هـ»، فتُذكر منفصلة عن أخبار السنة.

نحو سنة 1287هـ

ومن الواضح أنه كان لهزيمة جيش عبدالله بن فيصل في جودة، واستيلاء أخيه سعود على المنطقة الشرقية، أثر كبير في نفسه ذلك أنه جمع ثروته وغادر الرياض متجهاً إلى جبل شمر. وفي طريقه إلى هناك اتصل بأمير عنيزة، زامل بن سليم، محاولاً أن يكسبه إلى جانبه. لكن ذلك الأمير لم يشأ أن يتدخل في نزاع الأخوين حينذاك. ويبدو، أيضاً، أن عبدالله لم يتلق من زعماء جبل شمر ما يشجعه على مواصلة سيره إلى هناك فرأى أن يستنجد بوالي بغداد، مدحت باشا، ليساعده في تلك الآونة الحرجة. ولعل من أسباب توجهه إلى ذلك الوالي العثماني محاولة الاستفادة من التنافس بين الدولة العثمانية وبريطانيا، التي قد أيدت أخاه سعودا. وكان والي بغداد نشطاً ومتطلعاً إلى توسيع مناطق نفوذه . وما إن وصله مندوب عبدالله عبدالعزيز أبو بطين، حتى أبدى استعداده لنجدته.

أخبار يشمل تأريخها هذه السنة

  • العثيمين (1285–1287هـ): وكانت أول خطوة قام بها سعود بن فيصل من البحرين مهاجمة المناطق التابعة لأخيه عبدالله في قطر. لكن عبدالله كان قد بعث سرية … اقرأه في موضعه

في «وقائع غير محددة السنة» 11 خبرًا يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها

كتب تغطي هذه الفترة ولم تذكر شيئًا في هذه السنة (12)

آل ماضي (مختصر تاريخ آل ماضي)، البسام (نبذة تاريخية عن مدينة عنيزة)، البسام (تاريخ عبدالرحمن الصالح البسام)، البسام (تاريخ القصيم)، القاضي (تاريخ القصيم السياسي)، القاضي (العنيزية)، الرشيد (نبذة تاريخية عن نجد)، الدخيل (القول السديد في أخبار إمارة آل رشيد)، فيلبي (بعثة إلى نجد 1336–1337هـ / 1917–1918م)، الشويعر (نجد قبل 250 سنة نافذة على الحياة العلمية والثقافية والاجتماعية والسياسية)، الصانع والعلي (إمارة الزبير بين هجرتين)، ابن عامر (قلائد المجد في أخبار نجد)