سنة 1288هـ

1871–1872م تقريبًا

سنة ثمان وثمانين ومائتين وألفالقرن الثالث عشر الهجري

91 خبرًا من 16 كتابًا

تصفية الأخبار وترتيبها

رُتّبت الأخبار بحسب الشهر الذي تذكره الجملة الأولى من الخبر، وما لم يُذكر فيها شهر جاء بعدها في «دون شهر محدد» بترتيب الكتب. الترتيب تقريبي، وكل رواية مستقلة.

محرم 3 أخبار

خرج سعود بن فيصل بجنوده من الأحساء في المحرم قاصدًا الرياض، وترك على الأحساء فرحان بن خير الله أميرًا. فلما قرب من الرياض خرج منها الإمام عبدالله بن فيصل قاصدًا بادية قحطان، وكان قد أرسل قبل خروجه أمتعته وأثاثه ومدافعه مع سرية يقودها حطاب بن مقبل العطيفة، وأمرهم أن يتوجهوا بها إلى بادية قحطان. فصادفهم سعود بن فيصل في الجزعة، ودار بينه وبينهم قتال شديد انتهى بهزيمة حطاب وأصحابه، فأخذ سعود ركابهم وسلاحهم وجميع ما معهم. وقُتل منهم عدد، من أشهرهم: حطاب بن مقبل العطيفة، وفلاح بن صقر العطيفة، وعويد بن حطاب العطيفة، ومحمد بن راشد الفقيه. ثم دخل سعود الرياض ومعه جموع كثيرة من العجمان وغيرهم، فعاثوا في البلد، ونهبوا بلدة الجبيلة، وقتلوا جماعة من أهلها، وقطعوا نخيلها وخرّبوها، فتفرق باقي أهلها في بلدان العارض ولم يبق فيها ساكن.

وفي 2 محرم أمضى سعود بن فيصل وقف أبيه الإمام فيصل على جامع المبرز بالأحساء.

مكان الوقوع: المبرز، الأحساء

خرج سعود بن فيصل في المحرم من الأحساء، وترك فيها فرحان بن خير الله أميرًا، وتوجه إلى الرياض، وكان عبدالله بن فيصل قد رجع إلى الرياض بعد خروجه منها وقام معه بوادي قحطان وغيرهم. فلما قرب سعود من الرياض خرج منها عبدالله وصار مع بوادي قحطان، ودخل سعود بن فيصل الرياض واستولى عليها. فانحلّ نظام الملك، وكثرت الفوضى والقتل، واشتد الغلاء والقحط حتى أُكلت الميتات وجيف الحمير، ومات كثير من الناس جوعًا، وحلّ بأهل نجد من القحط والجوع والقتل والنهب والفتن والموت أمر عظيم.

ربيع الأول 7 أخبار

سارت عساكر الترك في ربيع الأول من البصرة إلى الأحساء والقطيف بقيادة فريق باشا، ومعهم عبدالعزيز بن الشيخ عبدالله أبا بطين. فلما وصلوا أطلقوا محمد بن فيصل من الحبس، وكان محبوسًا في القطيف منذ وقعة جودة في السنة السابقة، وأخرجوا من الأحساء فرحان بن خير الله الذي كان سعود بن فيصل قد ولّاه عليها. وأظهروا أنهم جاؤوا لنصرة عبدالله بن فيصل ومساعدته على حرب أخيه سعود، وأرسلوا إليه وهو مع بادية قحطان على رويضة العرض يدعونه إليهم. فقدم عليهم في الأحساء، فأكرموه في الظاهر وهم يضمرون خلاف ذلك، وأقام عندهم هناك.

خرج سعود بن فيصل من الرياض في ربيع الأول بجموع كثيرة، وقصد أخاه عبدالله بن فيصل، الذي كان مع قحطان عند البرة. ووقع قتال شديد، وهُزم عبدالله ومن معه من قحطان وغيرهم.

أما سعود بن فيصل فانه لما استقر فى الرياض كتب إلى جميع أهل نجد من أهل البلدان القريبة منه يأمرهم بالقدوم عليه ومبايعته فأطاعوا أمره وقدموا عليه، وبايعوه فأمرهم بالتأهب لقتال أخيه عبدالله الذى كان لا يزال عند بادية قحطان فخرج من الرياض في شهر ربيع الأول من هذا العام عام 1288هـ. ومعه جنود كثيرة من العجمان وآل مرة وسبيع والسهول وجميع أهل بلدان العارض والجنوب، وعند وصوله إلى بلدة ثرمداء بلغه أن أخاه عبدالله وعرب قحطان قد ارتحلوا من الانجل : الماء المعروف ونزلوا قرية «البرة» فعاد سعود بجنوده وقصد «البرة» فالتحم الجيشان وتجالدا وتقاتلا فحصلت بينهما معركة شديدة هائلة أزهقت فيها أرواح لا تحصى وانجلت المعركة في اليوم السابع من شهر جمادى الأولى من هذا العام بهزيمة عبدالله ومقتل أكثر أتباعه فهرب عبدالله بمن نجا من جنوده ونزل الرويضة. أما سعود فقد عاد إلى الرياض وأذن لمن معه من الجنود بالعودة إلى أوطانهم لأنه ما كان في استطاعته آنذاك تموين جنوده والسنة سنة قحط وجهد ومجاعة.

وفيها في ربيع الأول أقبل عبدالله بن فيصل ومعه عربان قحطان وغزو بعض بلدان نجد لقتال أخيه سعود، ونزلوا على بلد البرة المعروفة جنوب الوشم، ولما جاء الخبر إلى سعود بن فيصل بذلك خرج من بلد الرياض بجنوده وتوجه لقتال أخيه عبدالله، ومع سعود من العربان العجمان والدواسر وسبيع فالتقى الفريقان على البرة وحصل بينهم قتال شديد، وصارت الهزيمة على عبدالله بن فيصل ومن معه، وقتل من الفريقين عدد كثير وانهزم عبدالله مع قحطان ونزلوا على رويضة العرض، وأقام عبدالله هناك.

وفي ربيع الأول أمر الإمام سعود بن فيصل ألا يلزم محمد بن عبدالمحسن أبابطين شيء مما يلزم أهل الروضة، لأنه من أهل شقراء.

وفي ربيع الأول أوقف إبراهيم بن ناصر بن عيفان ملكه المعروف بالمعيزاني في حويطة جلاجل على أضحية له وأخرى لوالديه، وقدّم من غلته خمس وزان لإمام مسجد الحويطة، وجعل الفاضل للضعيف من ذريته، وكان قد اشتراه في الشهر نفسه من سويلم بن عميرة العازمي.

مكان الوقوع: حويطة جلاجل

خرج سعود بن فيصل بجنوده من الرياض في ربيع الأول، فوقعت بينه وبين أخيه عبدالله بن فيصل وقعة عظيمة في البرة، كانت الهزيمة فيها على عبدالله بن فيصل ومن معه من قحطان وغيرهم، وقُتل منهم خلق كثير، وانهزم عبدالله مع قحطان فنزلوا رويضة العرض.

ربيع الآخر 3 أخبار

أقبلت عساكر الترك من البصرة في ربيع الآخر لمساعدة عبدالله الفيصل، وأطلقوا محمد بن فيصل من الحبس، وأرسلوا إلى عبدالله، فلما اجتمع عندهم عبدالله ومحمد في الأحساء خافا منهم فهربا إلى الرياض.

وفيها في ربيع الآخر توجهت العساكر من البصرة إلى الأحساء ومعهم عبدالعزيز بن الشيخ عبدالله أبابطين، واستولوا على الأحساء والقطيف فأمروا بإطلاق محمد بن فيصل من الحبس وقد تقدم أنه حبس في القطيف بعد وقعة جودة فأطلقوه وأكرموه وأقام عندهم في الأحساء، وأخرجوا فرحان بن خيرالله أمير سعود على الأحساء، وأظهروا أنهم جاؤوا لنصرة عبدالله بن فيصل وكتبوا له وهو إذ ذاك مع قحطان على رويضة العرض وأمروه بالقدوم عليهم في الأحساء، فتوجه عبدالله بن فيصل إلى الأحساء ومعه عدة رجال من أتباعه وخدامه وقدم عليهم في الأحساء، وأما سعود بن فيصل فإنه رجع إلى الرياض بعد وقعة البرة المذكورة وأذن لمن معه من أهل النواحي بالرجوع إلى أوطانهم.

أقبلت العساكر من البصرة في ربيع الآخر ومعهم عبدالعزيز ابن الشيخ عبدالله أبا بطين، فاستولوا على الأحساء والقطيف، وأخرجوا فرحان بن خير الله من الأحساء، وأطلقوا محمد بن فيصل من الحبس، وأظهروا أنهم جاؤوا لنصرة عبدالله بن فيصل، وكتبوا إليه وهو مع قحطان على رويضة العرض بعد وقعة البرة يحثونه على القدوم عليهم في الأحساء، فتوجه إليهم وقدم عليهم.

جمادى الآخرة خبر واحد

سار سعود بن فيصل في آخر جمادى الآخرة من بلدة الدلم إلى الأحساء، وقدم على بادية العجمان وآل مرة، فرغّبوه في أخذ الأحساء والقطيف من العسكر التركي. واجتمعت عليه جموع كثيرة عاثت في قرى الأحساء نهبًا وتخريبًا في رجب، فخرجت إليهم العساكر التركية ومعهم عبدالله بن فيصل. والتقى الفريقان في الحويرة، واقتتلوا قتالًا شديدًا انتهى بهزيمة سعود بن فيصل وأتباعه، وقُتل منهم خلق كثير.

رجب 4 أخبار

رأى عبدالله بن فيصل في رجب من عسكر الترك في الحسا ما أثار خوفه، فخشي أن يقبضوا عليه، فهرب هو وابنه تركي وأخوه محمد من الحسا إلى الرياض. (تاريخ صالح بن عثمان القاضي، القاضي)

وفيها في رجب وصل إلى بلد العقير مدحت باشا متولياً على الأحساء والقطيف، فجاء سليمان بن زهير إلى عبدالله بن فيصل وقال له: «إن مدحت باشا وصل إلى بندر العقير متولياً على الأحساء والقطيف، وأنه يريد القبض عليك وإرسالك إلى بغداد فشأنك ونفسك»، فلما كان الليل هرب عبدالله بن فيصل وابنه تركي وأخوه محمد بن فيصل من الأحساء، وتوجهوا إلى الرياض ودخلوه سالمين.

رأى عبدالله بن فيصل في رجب ما يريبه من عساكر الترك، فخاف على نفسه منهم، فهرب هو وابنه تركي وأخوه محمد بن فيصل من الأحساء وقدموا بلد الرياض.

وقع وباء في شقراء في رجب مات فيه خلق كثير، منهم حمد بن عبدالعزيز بن منيع، ومحمد بن إبراهيم بن سدحان المطوع، والأمير عبدالعزيز بن محمد بن عبدالكريم البواردي الذي توفي في عين الصوينع وقد سار إليها من شقراء لحاجة له.

شوال خبران

وفيها في شوال نزلوا السهول في النفود المعروف شرقي بلد شقراء، وأكثروا الغارات على أهل شقراء وبلدان الوشم وكثر منهم النهب، فخرج أهل شقراء لقتالهم وحصل بينهم قتال شديد وصارت الهزيمة على السهول، وقتل منهم عدة رجال منهم: ثقَل بن رميضان شيخ السهول، وقتل من أهل شقراء: محمد بن سعد البواردي، وأصيب أناس منهم بجراحات.

وقعت في شوال الوقعة المشهورة بين أهل شقراء والسهول في النفود الشرقي، وكانت الهزيمة على السهول، وقُتل رئيسهم ثقل بن رويضان، وقُتل من أهل شقراء محمد بن سعد البواردي.

ذو الحجة خبر واحد

غزا الإمام عبدالله بن فيصل في ذي الحجة بأهل الرياض وضرما، فأغار على آل شامر قرب عليا، وقتل منهم عدة رجال، وقُتل في هذه الوقعة محمد بن عبدالله بن تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود.

دون شهر محدد 68 خبرًا

انتصر سعود بن فيصل على أخيه في وقعة البرّة.

توفي الشيخ عبدالله بن حسين.

بدأت تقارير ألمانية متفائلة بشأن النفط في الأقاليم العثمانية، ويعدها المؤلف البذرة التي نشأت منها شركة نفط العراق.

جهزت الدولة العثمانية حملة احتلت الأحساء والقطيف، بعدما استنجد عبدالله بن فيصل بوالي بغداد مدحت باشا ضد أخيه سعود.

قتل محمد بن عبدالله الرشيد ابن أخيه بندر بن طلال أمير حائل، وتأمّر مكانه.

وقعت معركة البرة بين عبدالله بن فيصل وأخيه سعود، وانهزم عبدالله.

بلغ عبدالله بن فيصل أن الدولة تولت الأحساء، فذهب إليها ولم يحصل على شيء، ثم رجع.

وقعت معركة الجزعة.

وقعت وقعة البرة بين عبدالله الفيصل وأخيه سعود، فانهزم عبدالله. ولما بلغه أن الدولة تولت الأحساء ذهب إليها فلم يحصل على شيء فرجع. ووقعت في السنة نفسها وقعة الجزعة.

انحلّ نظام الحكم في نجد بعد دخول سعود بن فيصل الرياض، وكثرت فيها الفوضى والاضطراب. واشتد الغلاء والقحط حتى أُكلت الحمير، ومات خلق كثير جوعًا، وحلّ بأهل نجد من القحط والجوع والمحن والنهب والقتل والفتن والموت الذريع أمر عظيم.

كتب سعود بن فيصل بعد استقراره في الرياض إلى رؤساء البلدان يأمرهم بالقدوم عليه للمبايعة، فقدموا وبايعوه، فأمرهم بالتجهز للغزو. وفي ربيع الأول خرج من الرياض غازيًا ومعه جموع من العجمان وآل مرة وسبيع والسهول والدواسر وأهل الرياض والجنوب والخرج، ومعه عمه عبدالله بن تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود، وكان عبدالله بن تركي يميل إلى عبدالله بن فيصل. وتوجه سعود إلى قحطان وهم على الأنجل ومعهم عبدالله بن فيصل، فلما بلغ ثرمدا جاءه الخبر بأنهم ارتحلوا عن الأنجل ونزلوا على قرية البرة، فسار إليهم لقتال أخيه عبدالله. وأرسل عمه عبدالله بن تركي إلى شقراء مع عدد من الخدام وأمرهم بالإقامة فيها، وكانت بين سعود وعمه وحشة. وفي 7 جمادى الأولى وصل سعود بجنوده إلى البرة، فاقتتل الفريقان قتالًا شديدًا انتهى بهزيمة عبدالله بن فيصل ومن معه من قحطان وغيرهم. وقُتل منهم كثيرون، منهم عبدالعزيز بن محمد بن ناهض بن بسام رئيس قصر البرود، وبراك عبدالله بن عبدالله بن براك، وقُتل من أتباع سعود عدة رجال منهم منصور الطويل من رؤساء العجمان، ونهبت الجنود بلدة البرة. وتوجه عبدالله بن فيصل ومن معه إلى الرويضة ونزلوا عليها، أما سعود فاستدعى عمه عبدالله من شقراء بعد الوقعة، ثم عاد إلى الرياض وأذن لمن معه من أهل النواحي بالرجوع إلى أوطانهم.

ثار أهل الرياض ومعهم عبدالله بن تركي على سعود بن فيصل، وكان سعود قد أذن لجنوده بالرجوع إلى أهليهم بعد وقعة البرة، ولم يبق عنده في الرياض إلا خدامه وشرذمة من العجمان. فحاصروه في قصره ودارت الحرب بينهم أيامًا، ثم أخرجوه ومن معه من القصر بالأمان، فتوجهوا إلى بلدة الدلم، وتولى عبدالله بن تركي إمارة الرياض.

وقعت وقعة شديدة في البكرات قرب ثادق بين وفد من رؤساء البلدان وركب من آل عاطف من قحطان يقودهم فريج بن مجحود. وكان رجال الوفد عند سعود بن فيصل في الرياض فأذن لهم بالرجوع قبل خروجه منها، ومنهم إبراهيم بن سليمان الصبي، ومحمد بن سعد بن معيقل، وسعود بن حمد من أهل الشعراء، وعبدالله بن إبراهيم بن نشوان من رؤساء أشيقر، وعبدالله بن عثمان من أهل الدوادمي، وغيرهم. فاقتتلوا قتالًا شديدًا انتهى بهزيمة قحطان، وقُتل منهم عدة رجال منهم شنار بن فريج بن مجحود. وقُتل من الوفد عبدالله بن إبراهيم بن نشوان، وكان كريمًا سخيًّا شجاعًا، وعبدالله بن عثمان، وكان معروفًا بالشجاعة والرماية بالبنادق.

فرّ الإمام عبدالله بن فيصل من الأحساء إلى الرياض. وذلك أنه بعد وقعة الحويرة بأيام وصلت إلى بندر العقير عساكر كثيرة من بغداد بقيادة مدحت باشا، فجاء رجل من أعيان العسكر في الأحساء إلى عبدالله بن فيصل، وأخبره أن مدحت باشا يريد القبض عليه وإرساله إلى بغداد وقد التزم بذلك للدولة، ونصحه بالهرب إن قدر. فاستأذن عبدالله فريق باشا في الخروج بعد العصر إلى عين نجم هو وأخوه محمد وابنه تركي للاغتسال والتنزه فأذن له. وأمر بعض خدامه أن يجهزوا خمس ركائب ويأخذوا معهم رفيقًا من العجمان ورفيقًا من آل مرة، وواعدهم عند جبل أبي غنيمة. فخرج بعد العصر هو وابنه تركي وأخوه محمد على خيلهم ومعهم ثلاثة من العسكر التركي، فلما بلغوا الصفيا أخذوا يتطاردون ويلعبون على الخيل. فلما قرب غروب الشمس انطلقوا هاربين، فلحقهم الثلاثة الموكلون بهم فقاتلوهم، فرجع الثلاثة إلى البلد. ووصل عبدالله وابنه وأخوه إلى الجبل فوجدوا الركائب، فركبوها وقصدوا الرياض، فاستبشر بهم أهلها وفرحوا بقدومهم، وقدم على عبدالله بن فيصل بعض رؤساء نجد وبايعوه على السمع والطاعة.

وقع وباء في بلدة أشيقر مات فيه حمد بن عبدالعزيز بن منيع، وإبراهيم بن محمد بن سدحان المطوع، والأمير عبدالعزيز بن محمد بن عبدالكريم البواردي. وكانت وفاة البواردي في عين ابن قنور، وقد سار إليها من شقراء لبعض حاجاته فتوفي فيها.

نزل ثقل بن رويضان ومن معه من بادية السهول قرب شقراء، وأكثروا من النهب والفساد. فخرج إليهم أهل شقراء ودار بينهم قتال شديد انتهى بهزيمة السهول، وقُتل منهم عدة رجال منهم كبيرهم ثقل بن رويضان، وغنم أهل شقراء منهم كثيرًا من الأغنام والأمتعة. وقُتل من أهل شقراء محمد بن سعد البواردي.

حفر أبناء محمد بن إبراهيم بن محمد البواردي القليب المسمى الفيضة وغرسوه.

توفي مطلق بن عبدالرحمن السحمي في أشيقر بعد جلائه من عنيزة، وكان ضرير البصر.

قتل شلاش بن العميشا من السحمة من قحطان، ومعه ستة رجال من قحطان، ابنَ شويمان، وكان ابن شويمان مقبلًا من الفيضة يريد عنيزة، فصادفوه بين المذنب والمربع فشووه وأكلوه. ثم ساروا إلى الوشم فصادفوا ابن شيخه خارجًا من شقراء فذبحوه في غويمض وشووه. فخرج عليهم أهل شقراء وقبضوا عليهم، فادعى أصحاب شلاش أنه هو الذي قتله وشواه وأنهم لم يشاركوه، وأقر شلاش بأنه قتله بنفسه وحده، فدفعوه إلى أخي القتيل فقتله. وكانت هذه السنة وما بعدها إلى عدة سنين كثيرة الفتن والمحن.

خرج سعود بن فيصل بجنوده من الأحساء قاصدًا الرياض، فخرج عبدالله بن فيصل منها عند سماعه الخبر، ودخل سعود ومعه أعداد كثيرة من العجمان فعاثوا في البلد.

اشتد القحط والغلاء، وأُكلت الجيف ومات كثيرون جوعًا.

كتب سعود بن فيصل، بعدما استقر في الرياض، إلى رؤساء البلدان وأمرهم بالقدوم عليه للمبايعة، فقدموا وبايعوه، وأمرهم بالتجهيز للغزو.

نهب العجمان الذين دخلوا مع سعود بن فيصل بلد الجبيلة، وقتلوا جماعة من أهلها وقطعوا نخيلها وخربوها.

خرج سعود بن فيصل بجنوده من الأحساء قاصدًا بلد الرياض، فلما سمع الإمام عبدالله بن فيصل بذلك خرج من الرياض. فدخلها سعود ومعه خلائق من العجمان، فعاثوا في البلد، ونهبوا بلد الجبيلة وقتلوا جماعة من أهلها وقطعوا نخيلها وأخربوها. ولما استقر سعود في الرياض كتب إلى رؤساء البلدان يأمرهم بالقدوم عليه للمبايعة، فقدموا عليه وبايعوه، فأمرهم بالتجهز للغزو. وفي ربيع الأول خرج من الرياض غازيًا ومعه خلائق كثيرة قاصدًا أخاه عبدالله بن فيصل، وكان عبدالله مع قحطان وهم يومئذ على البرة، فوقع بينهم قتال شديد كانت الهزيمة فيه على عبدالله بن فيصل ومن معه من قحطان وغيرهم.

تعليق المحرر وسبب التأريخرأس السنة1286 مكرر بعد حوادث1287 في الصفحتين161–162 من المطبوع. لذلك يفصل تأريخ الحدث التحريري عن لفظ رأس السنة في المصدر، ويذكر سبب الترجيح بدلاً من تغيير الاقتباس.

اشتد القحط والغلاء حتى أُكلت الجيف، ومات خلق كثير من الجوع.

وفي أثناء ذلك وفد محمد بن هادي بن قرملة، رئيس قبيلة قحطان على سعود بن فيصل في الأحساء ، فلم يستقبله الاستقبال الذي كان يتوقعه. ومن الواضح أن السبب في ذلك ما كان يوجد من خلاف بين قبيلة قحطان وقبيلة العجمان عماد قوة سعود؛ إذ خشي هذا الأخير أن يكون إكرامه لا بن هادي داعياً لغضب ابن حثلين. فقرر زعيم قحطان أن ينضم إلى صف عبدالله بن فيصل، وشجعه على العودة إلى الرياض، فعاد إليها. وكان سعود قد بدأ سيره في اتجاه هذه المدينة إلا أنه لما علم بعودة أخيه عبدالله إليها رجع إلى الأحساء ليزيد من استعداداته . ثم زحف من هناك مرة أخرى. وما إن اقترب من الرياض حتى غادرها عبدالله إلى مضارب قحطان حيث بقي ينتظر ما تسفر عنه حوادث الأيام. فدخل سعود بن فيصل تلك المدينة، وأخذ البيعة من سكانها. وقام أتباعه من البادية بأعمال نهب وتخريب عانى منها أولئك السكان الشيء الكثير. وذلك سنة 1288هـ.

1288–1290هـ

وكان خروج المنطقة الشرقية من حكم سعود بن فيصل من الأمور التي شجعت الموالين لأخيه في الرياض على الثورة ضده. فقام عليه عمه عبدالله بن تركي، واضطره إلى مغادرتها. وسار سعود من الرياض إلى الدِلَم. ثم اتجه من هناك إلى الأحساء، وبدأ يقاوم الجيش العثماني فيها. لكنه فشل في مسعاه العسكري. فرأى أن يلجأ إلى الطرق السلمية، وأرسل أخاه عبدالرحمن إلى بغداد للتفاوض مع واليها. لكن ذلك الوالي، الذي لم يبعث جيشه إلا للاستيلاء على شرقي الجزيرة العربية، لم يبد أي استعداد للتفاوض حول سحب قواته من هناك؛ بل أبقى عبدالرحمن رهينة لديه.

1288–1290هـ

على أن عبدالله بن فيصل لم يبق طويلاً في الأحساء. ذلك أنه أنذر بأن قائد القوات العثمانية فيها يخطط لتسفيره إلى بغداد. ويبدو أن الإنذار جاء في الوقت المناسب، وهو انتزاع عمه عبدالله بن ترکی حكم الرياض من أخيه سعود، كما سبق أن ذكر. فدبَّر عبدالله حيلة هرب بها من المنطقة الشرقية مع أخيه محمد وابنه تركي. وحينما وصل إلى الرياض سلمه عمه عبدالله مقاليد الأمور فيها .

وفي مستهل عام 1288هـ خرج سعود من الأحساء بعدما جعل فيها أميرا من قبله يدعى فرحان بن خير الله وتوجه نحو الرياض فلما قرب منها أخرج عبدالله جميع أمواله وأثقاله ومدافعه يرافقها ثلة من الجنود مع حطاب بن مقبل العطيفة وأمرهم أن يذهبوا بها معهم إلى عرب قحطان الذين كانوا مقيمين في بلد الرويضة بالقويعية ويبقوها عندهم. فصادفهم سعود في موضع يقال له الجزعة فهجم على حطاب ومن معه وقتله ومعظم رجاله واستولى على جميع ما معهم، فلما علم عبدالله بمقتل رجاله وأخذ الأموال التي معهم هرب من الرياض وتركها للفوضى وقصد ،قحطان فدخل سعود الرياض دون أية مقاومة، واستولى عليها ونهبت جنوده الرياض وعاثت فيها فسادا وواصلوا النهب والسلب إلى ماوراء الرياض بل وصلوا إلى بلدة الحبيلة ونهبوها وقطعوا نخيلها وخربوا دورها وتركوها خالية من السكان كما تشاهد اليوم، وقد حالفهم على فسادهم إنتشار المجاعة فقد كان هذا العام عام قحط وقلة فى اسباب المعيشة ومما ساعد الحروب والخراب والدمار على إهلاك أهل نجد من الفتن والقحط والقتل والموت أمر عظيم، وخطب جسيم فنعوذ بالله من معضلات الفتن ماظهر منها وما بطن !

تعليق المحرر وسبب التأريخالخبر في سياق الصراع بين سعود بن فيصل وأخيه عبدالله بن فيصل. وصف أعمال الجنود في الرياض والجبيلة رواية ابن هذلول، ويُنسب إليه دون تعميمه على آل سعود أو إسقاطه على الحاضر.

وفى هذا العام سارت الجنود العراقية التي استنجد بها عبدالله لنصرته إنقاذ الأحساء أخيه سعود كما تقدم سيرها مدحت باشا فسارت برا وبحرا قاصدة الأحساء. كان الجنود التي سارت من طريق البر مؤلفة من ستة طوابير نظامية يقودها الفريق نافذ باشا، اما الجنود التي سارت عن طريق البحر تحملها السفن الشراعية فمؤلفة من عشائر العراق يقودها الشيخ مبارك الصباح ومعهم عبدالعزيز أبا بطين مندوب الإمام عبدالله كما تقدم. زحفت هذه الجنود برا وبحرا فاحتلت الجبيل والدمام والقطيف وأطلقت سراح محمد بن فيصل الذى كان معتقلا فيها بعدما أخذ أسيرا في وقعة جودة ولم يلاقوا أية مقاومة. أما الجنود النظامية التي سارت عن طريق البر فقد احتلت جميع الأحساء ودخلت عاصمته الهفوف بعدما فر منها الأمير من قبل سعود فرحان بن خير الله، وبعدما تم لهم الاستيلاء على الأحساء ونواحيه أرسلوا إلى عبدالله بن فيصل الذي كان لا يزال مقيما عند بادية قحطان فى الرويضة يدعونه للحضور عندهم قلبي عبدالله الدعوة وقصد الأحساء ومعه أخوه عبدالرحمن وإبنه تركى فحضر واجتمع بأخيه محمد فأكرموه فى ظاهر الأمر وهم يضمرون عكس ذلك كما قال ابن عيسى وأقام عندهم ضيفا عزيزا.

مكان الوقوع: الأحساء

أما سعود فانه لما أذن لجنوده الذين كانوا معه معه بالعودة إلى أهليهم بسبب قلة العيش وضيق الحالة لم يبق عنده فى الرياض سوى شرذمة قليلة من خدمه ونفر قليل من العجمان فثار عليه أهل الرياض بزعامة عمه عبدالله بن تركي الذي كان من أشياع عبدالله فتحصن سعود ومن معه فى القصر فحاصروه أشد الحصار، ثم طلب الأمان فأمنوه وخرج من الرياض وقصد الخرج ومنها إلى جهة الأحساء فأقام عند بادية العجمان والتف حوله كثير من البوادى من العجمان وآل مرة وغيرهم فلما اجتمع عليه خلق كثير زحف بهم إلى الأحساء يريد الاستيلاء عليها واخراج العساكر التركية منها. فعاثوا فسادا في قرى الأحساء بالسلب والنهب فخرجت عليهم عساكر الترك بقيادة عبدالله بن فيصل فاشتبكوا مع سعود وأتباعه فى معركة شديدة في «الحويرة» أسفرت عن هزيمة سعود وأتباعه فتشتتوا بعدها.

تعليق المحرر وسبب التأريخعبارات السلب والنهب في هذا الخبر من رواية ابن هذلول. النص الرقمي السابق يتضمن تكرار «معه معه»؛ لا يعد ذلك دليلاً على أنه خطأ النقل في موقعنا، ويحفظ الاقتباس إلى مقابلة صورة الطبعة.

وفى آخر إمارة الأمير محمد بن عايض تزعزت سيادة آل سعود بسبب النزاع الذي حصل بين ابنى الإمام فيصل بن عبدالله ،وسعود فأعادت الدولة العثمانية الكرة على عسير في عام 1288هـ فجهزت حملة قوية سيرتها إلى عسير بقيادة محمد رديف باشا فتابع زحفه على عسير واستمال رؤساء القبائل فيها فمهد له ذلك الاستيلاء عليها، وبعد مقاومة عنيفة قامت بها قبائل عسير وعلى رأسهم محمد بن عايض، وأخيرا استسلم الأمير محمد بن عايض الذى كان قد أخلى أبها وتحصن في قصر ريدة، استسلم بأمان من القائد محمد رديف ولكنه قتل بعد أن أعطوه العهد والأمان. ظل الترك يحكمون عسيرا ويتصرفون فيها من عام 1288هـ حتى عام 1337هـ. وعلى أثر مقتل محمد بن عايض تأسست المتصرفية

مكان الوقوع: عسير

الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود : ولد عام 1288هـ

التقى جيشا سعود بن فيصل وأخيه محمد في وقعة جودة، فانهزم محمد وأسر واعتقل في القطيف؛ ونقل الريحاني عن ابن عيسى أن رجالًا من سبيع انقلبوا على جيش محمد، ثم بايع أهل الأحساء سعودًا على عين جودة.

دخل سعود بن فيصل الرياض ظافرًا ونهب رجاله المدينة، ثم بايعه رؤساء البلدان؛ وتعقب أخاه عبدالله إلى وادي حنيفة فهزمه في وقعة البرة، فعاد عبدالله إلى الأحساء.

تولى محمد بن عبدالله بن رشيد إمارة حائل بعد أن قتل ابن أخيه بندر بن طلال وإخوته، فقتل من أبناء أخيه طلال خمسة.

هزم سعود بن فيصل أخويه محمدًا وعبدالله عند ماء جودة، وقتل من الفريقين أربعمئة؛ وكان السبب بحسب إبراهيم بن عيسى أن بعض جنود محمد من سبيع خانوه وانقلبوا على أصحابهم ينهبونهم. وأسر محمد واعتقل في القطيف، ثم بايع أهل الأحساء سعودًا عند عين جودة. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)

احتل مدحت باشا والي بغداد الأحساء بمساعدة عربان الكويت بقيادة الشيخ مبارك الصباح، فأطلق محمد بن فيصل من سجنه في القطيف، ووعد عبدالله بن فيصل بتعيينه قائمقام ولاية نجد؛ فخشي عبدالله الخدعة، وقيل إن مدحت كان ينوي القبض عليه، ففر إلى الرياض فاستقبله أهلها. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)

دخل سعود بن فيصل الرياض ونهب رجاله المدينة، ثم طلب بيعة رؤساء البلدان؛ وطارد أخاه عبدالله إلى وادي حنيفة وهزمه في البرة، فعاد عبدالله إلى الأحساء. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)

بدأ في نجد قحط استمر سنتين، فاجتمعت المجاعة والحرب على أهلها، حتى أكل الناس جيف الحمير، وأحرقوا جلود الإبل ودقوها، بل دقوا العظام وأكلوا مسحوقها. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)

تولى محمد بن عبدالله بن رشيد إمارة حائل بعدما قتل بندرًا وإخوته الأربعة أبناء أخيه طلال. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)

قتل محمد بن عبدالله بن رشيد ابن أخيه بندرًا بيده دفاعًا عن نفسه كما قال، وأمر بقتل بقية أبناء طلال فذبحوا في القصر إلا بدرًا الذي فر إلى البادية، فتعقبه العبيد وقتلوه، فغضب محمد لأنه أمرهم بالقبض عليه فقط، وقتل العبد الذي قتله. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)

قتل بندر بن طلال وإخوانه عمهم متعب بن عبدالله بن رشيد بعد سنتين من توليه، وتولوا الحكم.

توفي مطلق السحيمي في أوشيقر بعدما فقد بصره.

قتل محمد العبدالله بن رشيد أبناء طلال بن رشيد الخمسة ثأرًا لمقتل أخيه على أيديهم.

سار سعود بن فيصل من الدلم بعدما أخرجه أهل العارض، وبايعه عمه عبدالله بن تركي. وكان أخوه عبدالله بن فيصل حينئذ عند الترك في الحسا بعد وقعة البزة. فاجتمعت عند سعود جنود كثيرة من العجمان وغيرهم، ووقعت بينه وبين عسكر الترك وقعة في الحويزة المعروفة في الحسا، فانهزم سعود وأتباعه. (تاريخ صالح بن عثمان القاضي، القاضي)

أغار أهل عنيزة على مصلط بن ربيعان ونهبوه.

وقعت وقعة البرة، وكان فيها النصر لسعود على أخيه عبدالله.

وفيها في خامس محرم خرج سعود بن فيصل بمن معه من الجنود من الأحساء، وترك فيه أميراً فرحان بن خيرالله وتوجه إلى بلد الرياض، فلما قرب من بلد الرياض وجاء الخبر إلى عبدالله بن فيصل خرج من الرياض ونزل على عربان قحطان وأقام عندهم فدخل سعود بن فيصل الرياض واستولى عليه.

وفيها انحل نظام الملك وكثر الهرج والمرج واشتد الغلاء والقحط وأكلت الميتات وجيف الحمير ومات كثير من الناس جوعاً، وحل بأرض العارض والخرج والمحمل والوشم وسدير وما والاهم من القحط والجوع والقتل والنهب والفتن والمحن والموت أمر عظيم وخطب جسيم فنعوذ بالله من غضبه وعقابه.

وفيها لما تفرقت تلك الجنود قام أهل الرياض على سعود ومن معه من أولاده وأتباعه وخدامه، وأخرجوهم من القصر وبايعوا أهل الرياض عبدالله بن تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود، وسار سعود ومن معه إلى الخرج وتوجه إلى جهة الأحساء ونزل على العجمان، واجتمع عليه جنود كثيرة من بادية العجمان وغيرهم ونزلوا على الخويّر الماء المعروف بالقرب من الأحساء، وأكثروا الغارات على قرى الأحساء وكثر منهم النهب والفساد، فخرج عبدالله بن فيصل ومعه عساكر الترك وأهل الهفوف على سعود وأتباعه، وقتل خلائق كثيرة في هذه الوقعة وأقام سعود بعد هذه الوقعة مع بادية العجمان.

وفيها وقع وباء في بلد شقراء مات فيه خلائق كثيرة منهم: حمد بن عبدالعزيز بن منيع، ومحمد بن إبراهيم بن سدحان، وأميرها عبدالعزيز بن محمد بن عبدالكريم البواردي.

ولد عبدالله بن عبدالعزيز العنقري بثرمداء.

توفي عثمان بن عبدالله بن بشر بجلاجل، بحسب إحدى الروايتين التي أثبتها القاضي.

وقعت الواقعة العظيمة المسماة وقعة البرة بين سعود الفيصل وأخيه عبدالله بن فيصل، وذهبت فيها نفوس كثيرة.

وقع جوع شديد وغلاء بنجد حتى أُكلت الميتات وجيف الحمير والبشر.

ولد يوسف بن يعقوب بن محمد بن سعد بحائل.

ولد حافظ إبراهيم بمصر.

توفي مطلق السحيمي في أشيقر. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

قُتل أولاد طلال بن عبدالله على يد عمهم محمد بن عبدالله بن رشيد ثأرًا، وذلك في 15/6 من سنة 1288هـ بحسب هذا الموضع. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

انتصر سعود بن فيصل على أخيه في وقعة البرّة.

توفي الشيخ عبدالله بن حسين.

مرجع الوثيقة: وثائق أسر كويتية نجدية، إعداد مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي، 2017، الوثيقة ٥، ص 27

1288هـ
إضافة موثقة للمصدر

وفيها كتب الإمام سعود بن فيصل إلى من يراه كتابه من رجاله، يأمرهم بألا يعترضوا محمد بن عبدالمحسن ومن معه من آل أبابطين، وذكر أنهم من خاصته.

قفل سعود بن فيصل راجعًا إلى الرياض بعد وقعة البرة، وأذن لأهل النواحي بالرجوع إلى أوطانهم. فلما تفرقت عنه جنوده قام عليه أهل الرياض وحصروه هو ومن معه في قصر الرياض، ثم أخرجوه منه فقصد بلد الخرج، وبايعوا عمه عبدالله بن تركي نيابةً عن عبدالله بن فيصل الذي كان حينئذ في الأحساء عند الدولة. ثم خرج سعود من الخرج وقصد بوادي العجمان في أرض الأحساء، فاجتمعت عليه جنود كثيرة من العجمان وغيرهم، ونزل الخويرة المعروفة بالقرب من الأحساء. فخرج عليه أخوه عبدالله بن فيصل وعساكر الترك وأهل الأحساء، فوقعت بينهم وقعة شديدة كانت الهزيمة فيها على سعود وأتباعه، وقُتل منهم عدة رجال.

كاتب عبدالله الفيصل الحكومة التركية يدعوها إلى احتلال الأحساء والقطيف نكايةً بأخيه سعود الذي استولى عليهما. فكتب إلى والي بغداد يومئذ مدحت باشا، وأرسل الكتاب مع عبدالرحمن أبا بطين، يدعوه فيه إلى احتلال البلاد على شروط اشترطها، فأجابه مدحت باشا إلى القسم الأول من الكتاب، وأرسل جيشًا فاحتل البلاد، وأطلق سراح محمد الفيصل من سجنه في القطيف، فعاد إلى أخيه.

أجدبت نجد ووقع فيها غلاء شديد، ومات أناس من الجوع.

وقعت وقعة البرّة بين سعود بن فيصل وأخيه عبدالله الفيصل. فقد جمع كل منهما ما استطاع، والتقيا في البرّة، القرية المعروفة في الوشم، فوقع بينهما قتال شديد قُتل فيه من الطرفين عدد كبير، وانهزم جند عبدالله، واستولى سعود على مخيمه بما فيه. وأقام سعود بموضعه نحو شهر يستقبل الوفود من رؤساء القبائل والبلدان، ثم رجع إلى الرياض. وتُعدّ هذه الوقعة هي الحاسمة، فقد اجتمعت نجد لسعود ما عدا جبل شمر والقصيم، ولم يبق لعبدالله من الأنصار ما يؤمّل به إعادة الكرّة.

قتل محمد بن عبدالله بن رشيد ابنَ أخيه الأمير بندر بن طلال وإخوته، وتولى إمارة حائل. وكان محمد يتولى إمارة الحاج العراقي الذي يخرج من المشهد، فذهب إلى المشهد لمصاحبة الحاج على العادة، فلم يجد من القبائل من يحمل الحاج إلا قبيلة الظفير، فامتنعوا خوفًا من بندر لعداوة بينهم وبينه. فكفل لهم محمد سلامة أنفسهم وأموالهم وعاهدهم على ذلك، فحملوا الحاج وساروا على طريق حائل. فلما قاربوها تقدمهم محمد وأخبر بندرًا بالأمر، فاشتد غضب بندر وتوعّد وصمّم على أخذ أموال الظفير، ولم تُفد ملاطفة محمد له طوال ذلك اليوم. فخشي محمد أن يتخذ بندر ذلك وسيلة للفتك به، فاتفق مع حمود العبيد على أن يهجم حمود وأتباعه على القصر ويستولوا عليه، ويتولى محمد وأتباعه قتل بندر وإخوته. فلما كان الغد، وهو يوم دخول الحاج، خرج بندر وإخوته وبعض خدمه لاستقبال الحاج، وخرج معهم محمد وأتباعه، وعاود محمد استعطاف بندر في العفو عن الظفير فأصرّ على رأيه. فلما يئس منه ضربه بسيفه في رأسه فصرعه، ومال أتباع محمد على إخوة بندر وخدمهم فقتلوهم، واستولى حمود العبيد على القصر. وتتبع محمد أتباع بندر فقتلهم إلا من هرب، وتولى إمارة حائل وتوابعها وشمر. وكانت هذه الحادثة بعد وقعة البرّة.

وقائع مؤرخة تقريبًا حول هذه السنة

أُرّخت هذه الأخبار بعبارة «نحو سنة 1288هـ»، فتُذكر منفصلة عن أخبار السنة.

نحو سنة 1288هـ

ولما استقر سعود بن فيصل في الرياض جهز قوات، واتجه بها لمحاربة أخيه عبدالله ودارت بينهما معركة في البرة . فانهزم عبدالله ومن معه من قحطان. وعاد سعود بعد انتصاره إلى الرياض .

نحو سنة 1288هـ

وبينما كانت تلك الحوادث تجري جهَّز والي بغداد جيشاً بقيادة نافذ باشا، وسيره إلى شرقي الجزيرة العربية. وقد انضم إلى هذا الجيش جيش آخر من الكويت بقيادة عبدالله بن صباح وأخيه مبارك. وحين وصل الجميع إلى منطقة الأحساء هاجموا مراكز سعود بن فيصل، واستطاعوا أن يستولوا عليها. وأخرج نافذ باشا محمد بن فيصل من سجنه، وبعث إلى أخيه عبدالله يستقدمه إليه. ففعل عبدالله ما طلب منه القائد العثماني .

في «وقائع غير محددة السنة» 11 خبرًا يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها

كتب تغطي هذه الفترة ولم تذكر شيئًا في هذه السنة (10)

آل ماضي (مختصر تاريخ آل ماضي)، البسام (نبذة تاريخية عن مدينة عنيزة)، البسام (تاريخ عبدالرحمن الصالح البسام)، البسام (تاريخ القصيم)، القاضي (تاريخ القصيم السياسي)، الرشيد (نبذة تاريخية عن نجد)، الدخيل (القول السديد في أخبار إمارة آل رشيد)، فيلبي (بعثة إلى نجد 1336–1337هـ / 1917–1918م)، الشويعر (نجد قبل 250 سنة نافذة على الحياة العلمية والثقافية والاجتماعية والسياسية)، الصانع والعلي (إمارة الزبير بين هجرتين)