أخبار ابن لعبون
تاريخ ابن لعبون
المؤلف: حمد بن محمد بن لعبون
«تاريخ ابن لعبون»، تأليف حمد بن محمد بن لعبون. مصدر تاريخي يضم أخبارًا وحوادث مرتبطة بنجد وأعلامها؛ تُعرض أخباره المستخرجة بحسب السنوات أو الفترات التي نُسبت إليها.
تُرتب الأخبار المتاحة من هذا المصدر بحسب تأريخها، ويمكن الرجوع من كل خبر إلى موضع توثيقه ومقارنة الروايات المتاحة.
تصفية الأخبار والبحث فيها
679 نتيجةً
في: ابن لعبون إزالة التصفية
القرون
المؤرخون
1195هـ 1780–1781م تقريبًا
قُتل جديع بن منديل رئيس عنزة، وقُتل معه أخوه مزيد وضرى بن خبال وعدة من رؤسائهم، قتلهم مطير في طراد بينهم. وكانوا قد تهيؤوا لملاقاة عدوهم، فعاجلهم وقُتلوا على غير أهبة.
نزلت أفخاذ من آل ظفير على مبايض، منهم محسن بن خلاف بآل سعيد، ودهام أبو ذراع بالصمد، وغيرهم، وجملتهم نحو سبعة أو ثمانية أفخاذ. فسار إليهم سعود بالجنود من الحضر والبدو ركبانًا ومشاة، فنصره الله عليهم واستأصل غالب أموالهم من الإبل والغنم والحلة، فأخذ من الإبل نحو خمسة آلاف، ومن الغنم نحو سبعة عشر ألفًا، ومن الخيل خمسة عشر رأسًا. وقُتل ثواب بن حلاف ودهام أبو ذراع وغيرهما.
ذهب أهل الخرج إلى سعدون بن عريعر يطلبون منه المسير إلى قصر البدع، فسار بالمدافع والعساكر ونازل أهل القصر وقاتلهم، فلم يحصلوا على شيء.
مات صاحب اليمامة حسن بن راشد البجادي، بعد أيام من محاصرة سعدون بن عريعر قصر البدع.
1196هـ 1781–1782م تقريبًا
أقبل بنو خالد على القصيم، فانقلب معهم أهل القصيم عن الدين وقتلوا من كان عندهم من المنتسبين إليه، مثل ناصر الشبيلي ومنصور أبا الخيل وثنيان وعبدالله القاضي وغيرهم. وجمع سعدون بن عريعر بني خالد والظفير وشمر ومن حضر من عنيزة وغيرهم وأهل القصيم وأهل الزلفي، سوى أهل الرس والتنومة، وحاصر بريدة. وكان سليمان الحجيلاني وأناس غيره من أهل بريدة ممالئين لسعدون، فوثب حجيلان بن حمد على سليمان الحجيلاني فقتله، وقام في أهل بريدة فثبتوا بسببه. وأقامت تلك الجنود على بريدة نحو أربعة أشهر وجرت وقعات كثيرة، ثم ارتحلوا عنها خائبين، ونزل سعدون على الزلفي ثم ورد مبايض.
استولى آل ماضي ومن معهم على الروضة بعد عيد النحر في آخر سنة 1196. وكان منهم عون بن مانع وإخوانه وتركي بن فوزان وأخوه ومن معهم من جماعتهم، ومعهم آل مدلج ومن معهم، وغيرهم من أهل سدير وأهل الزلفي، وزيد بن زامل وأهل الخرج، وكان سعدون وجنوده معهم. فأمّنوا من في القصر من المسلمين وأخرجوهم، فلما استقر آل ماضي في البلد انصرف سعدون وجنوده وأهل البلدان. ثم أخذت بلدان سدير تقاتلهم، وأقبلت عليهم المرابطة من العارض، وكثرت الوقائع، حتى قُتل رئيسهم عون بن مانع وقُتل معه عدة رجال، فتولى أمرهم عقيل بن مانع. ثم أقبل سعود بالجنود فنازل البلد وضيّق عليهم وقطع النخل، فلما ضاق عليهم الأمر طلبوا الصلح على دمائهم وما احتوت عليه البلد، على أن يدفعوا مقدارًا معلومًا من الدراهم ويجلوا عنها، فصالحهم سعود على ذلك وأخرجهم واستولى على البلد. وكانت مدة بقائهم فيها شهرًا، وسُلّمت البلد في 10 محرم سنة 1197.
1197هـ 1782–1783م تقريبًا
سار المسلمون بإمارة سعود فأخذوا الصهبة، وقتلوا دخيل الله بن جاسر وعددًا من رؤسائهم، وأخذوا إبلهم وغنمهم وحلّتهم ونحو عشر من الخيل.
غزا زيد بن زامل بجيش من نحو مئتين، فأغار على سبيع وأخذ منهم إبلًا كثيرة. فخرج في طلبه ركب للمسلمين أميرهم سليمان بن عفيصان، وركابهم نحو ثلاثين، فلما تواجهوا رُمي زيد ببندق فسقط عن ظهر مطيته، فوقع الفشل في قومه وانكسروا، وقُتل زيد في عشرة رجال. وأخذ المسلمون من ركابهم نحو ثمانين، واستنقذوا إبل سبيع.
بدأ القحط والغلاء المسمى «دولاب»، فغلا فيه الزاد غلاءً لم يُعرف مثله، فبيع الحب مُدّين بالمحمدية، والتمر على وزنها ونصف ودون ذلك. واشتد الغلاء والجوع في سنة 1198، واستمر القحط إلى تمام سنة 1200.
1198هـ 1783–1784م تقريبًا
توجه المسلمون بإمارة سعود نحو الأحساء، فهاجموا العيون واستولوا على حلّة أهلها، وقُتل ناصر بن عبدالله بن ناصر واثنان أو ثلاثة غيره. ثم عطفوا على الخرج فأغاروا صباحًا على أهل اليمامة وقتلوا منهم نحو تسعين رجلًا.
أغار براك بن زيد بن زامل وأهل اليمامة على منفوحة، فقُتل بينهم عدة رجال.
غزا سعود عنيزة، فقُتل بينهم عدة رجال، منهم ثنيان بن زويد المشهور بالشجاعة.
1199هـ 1784–1785م تقريبًا
قُتل براك بن زيد بن مشاري شيخ الدلم، قتله أبناء عمه، ثم لجؤوا إلى العارض.
صادف المسلمون قافلة لأهل الخرج والفرع قادمة من الأحساء، فيها نحو ثلاثمئة رجل ومعهم أموال وقماش وافر، فاقتتلوا وقُتل بينهم عدة قتلى. وآخر الأمر أن المسلمين أخذوهم عن آخرهم وقتلوا منهم كثيرين.
سار سعود في ذي الحجة بالجنود إلى الخرج، فنازل الدلم وأخذها عنوة، وقتل شيخها تركي بن مشاري ولد زيد وعدة غيره. ولما أُخذت الدلم أذعنت بقية بلدان الخرج ودخلت في طاعة ابن سعود.
وقع في آخر سنة 1199 وأول سنة 1200 موت عظيم في الإبل، خلت منه مراح غالب البوادي والحضر، حتى إن مطية المسافر كانت تموت وهو فوقها، وسُمّيت «سنة جزام الثاني».
1200هـ 1785–1786م تقريبًا
عاد قحط «دولاب» المعروف في سنة 1200، وهي رأس القرن.
تمالأ عبدالمحسن بن سرداح ودويحس بن عريعر على خيانة سعدون بن عريعر، واستدعوا ثويني بن عبدالله شيخ المنتفق، فاقتتل الفريقان أيامًا وكثر بينهم القتلى. وكانت الهزيمة على سعدون، فانهزم إلى العارض ونزل على عبدالعزيز في الدرعية، فأنزله وأكرمه ووقّره. وتولى على بني خالد والأحساء عبدالمحسن بن سرداح آل عبيد الله؛ إذ صار دويحس شيخًا في بني خالد والحل والعقد بيد خاله عبدالمحسن.
1201هـ 1786–1787م تقريبًا
سار ثويني بن عبدالله آل محمد آل شبيب إلى نجد بالعساكر والجنود، ومعه من القوة والعدد والعدة ما يفوق الحصر، حتى إن أحمال ذخيرة المدافع والبنادق بلغت سبعمائة حمل، ومعه جميع المنتفق وأهل الشط والمجرة والنجادي وشمر وغالب طيء وغيرهم. فنزل على التنومة من القصيم ونازلها، وآخر الأمر أنه استأصل أهلها قتلًا ونهبًا. ثم ارتحل متوجهًا إلى بريدة فنازلها، فأوقع الله في قلبه الرعب والفشل فارتحل عنها راجعًا قبل أن يقاتلهم، وانصرف إلى أوطانه، ولما وصل البصرة انتقض عليه أمره. وكان عبدالمحسن بن سرداح قد سار ومعه جميع بني خالد وأهل الأحساء يريد مساعدة ثويني على أهل نجد، فلما قطع الدهناء بلغه رجوع ثويني فرجع.
غزا حجيلان بن حمد إلى جبل شمر، فصادف ظاهرة لأهل الجبل وغيرهم فأخذها وقتل منهم رجالًا، ثم غزا الجبل وضيّق على أهله حتى دخلوا في الطاعة.