سنة 1196هـ

1781–1782م تقريبًا

سنة ست وتسعين ومائة وألفالقرن الثاني عشر الهجري

50 خبرًا من 14 كتابًا

تصفية الأخبار وترتيبها

رُتّبت الأخبار بحسب الشهر الذي تذكره الجملة الأولى من الخبر، وما لم يُذكر فيها شهر جاء بعدها في «دون شهر محدد» بترتيب الكتب. الترتيب تقريبي، وكل رواية مستقلة.

ذو الحجة 6 أخبار

توفي الشيخ عبدالله بن أحمد إسماعيل في عنيزة في ذي الحجة.

استولى آل ماضي ومن معهم على الروضة بعد عيد النحر في آخر سنة 1196. وكان منهم عون بن مانع وإخوانه وتركي بن فوزان وأخوه ومن معهم من جماعتهم، ومعهم آل مدلج ومن معهم، وغيرهم من أهل سدير وأهل الزلفي، وزيد بن زامل وأهل الخرج، وكان سعدون وجنوده معهم. فأمّنوا من في القصر من المسلمين وأخرجوهم، فلما استقر آل ماضي في البلد انصرف سعدون وجنوده وأهل البلدان. ثم أخذت بلدان سدير تقاتلهم، وأقبلت عليهم المرابطة من العارض، وكثرت الوقائع، حتى قُتل رئيسهم عون بن مانع وقُتل معه عدة رجال، فتولى أمرهم عقيل بن مانع. ثم أقبل سعود بالجنود فنازل البلد وضيّق عليهم وقطع النخل، فلما ضاق عليهم الأمر طلبوا الصلح على دمائهم وما احتوت عليه البلد، على أن يدفعوا مقدارًا معلومًا من الدراهم ويجلوا عنها، فصالحهم سعود على ذلك وأخرجهم واستولى على البلد. وكانت مدة بقائهم فيها شهرًا، وسُلّمت البلد في 10 محرم سنة 1197.

نزل سعدون على مبايض، ثم ساروا إلى ماضي بعد عيد النحر إلى الروضة، ومعهم آل مدلج وأهل الزلفي وغيرهم كابن زامل وأهل الخرج، فسطوا في الروضة واستولوا عليها، وأمّنوا أهل القصر الذي فيها وأخرجوهم. ومن حين دخلوها حل بهم البوار، فقُتل رئيسهم عون بن مانع وتقدم فيهم أخوه عقيل، ولم تطل المدة حتى خرجوا وجلوا، وقيل إن مدة لبثهم فيها نحو شهر.

سار آل ماضي بعد عيد النحر إلى الروضة ومعهم آل مدلج وأهل الزلفي وغيرهم كابن زامل وأهل الخرج، فهجموا على الروضة واستولوا عليها، وأمّنوا أهل القصر الذي فيها وأخرجوهم منه. ومنذ دخولهم إياها حلّ بهم الهلاك، فقُتل رئيسهم عون بن مانع وتقدّم فيهم أخوه عقيل. ولم تطل المدة حتى خرجوا منها وجلوا عنها، وقيل إن مدة لبثهم فيها نحو شهر.

مرجع الوثيقة: هشام بن محمد السعيد، الإجازة العلمية في نجد؛ كما ورد في ملف «قلائد المجد — أخبار مستخرجة من المصادر (2)»، جدول10، صف11.

1196هـ
إضافة موثقة للمصدر

وفي ذو الحجة ١١٩٦هـ، أجاز الشيخ محمد بن عبدالله بن فيروز الشيخ محمد بن علي بن سلوم.

توفي الشيخ عبدالله بن أحمد بن إسماعيل في عنيزة في شهر ذي الحجة.

دون شهر محدد 44 خبرًا

آل الراشد اسرة كبيرة لها مكانة مرموقة في تاريخ بلدة الزبير حيث قد تولوا الحكم والرئاسة وهم من عنزة الذين يتصلون بقبيلة ربيعة . وآل الراشد بطون واسر فيهم المبارك والعبيد الله والابراهيم والشبلي والدويرج والسند والراشد محمد الحمد الراشد ) ومنبتهم في نجد (حريملة) من بلدان شدير من بطن (البورباع) من الحسنة وكانت هجرتهم إلى بلدة الزبير عام 1196 هـ في عهد من نزح في تلك الآونة.

مكان الوقوع: الزبير

أسرة المطلق عرفت هذه الحمولة في الزبير بالسمت وحسن الأحدوثة ، وتنتمي هذه الأسرة إلى «آل موسى » آل بو راجح من تميم وهم قدماء في الزبير نزحوا من روضة سدير في نجد عام 1196 هـ .

مكان الوقوع: الزبير

وآل الشدي من العوائل القديمة التي نزحت من اليمامة إلى الزبير. وجدهم الاعلى عبدالله بن محمد جلا من نجد سنة 1196 هـ.

مكان الوقوع: نجد → الزبير

أما أمراء البلدة فقد عمروا بلدة الشماسية وسموها على اسم الشماس . ثم أشار إلى أن شماس انتهى أمره سنة 1196 هـ والى أن الشماسية عُمرت قبل ذلك التاريخ .

مكان الوقوع: الشماسية (القصيم)

تعليق المحرر وسبب التأريخينقل المؤلف هنا عن: محمد العبودي (بلاد القصيم).

وقد كان آل عقيل نزحوا من قبل من حرمة سنة 1196 هـ وهم من أقدم النازحين إلى بلدة الزبير وكان ممن قدم معهم الشيخ عبدالعزيز بن مفيز وجميعهم من الحسنة

مكان الوقوع: حرمة → الزبير

غلت الأسعار في جميع البلدان، فصار الحب صاعًا والتمر وزنتين.

وقعت ذبحة المطاوعة، وهم ناصر الشبيلي ومنصور أبا الخيل وثنيان أبا الخيل وعبدالله القاضي وغيرهم، بممالأة سعود بن عريعر (كذا في الأصل)، ملك الأحساء، وسُميت السنة بها.

جمع ابن عريعر، ملك الأحساء، جموعه ونزل بريدة وأميرها حجيلان بن حمد، فقتل حجيلان سليمان الحجيلاني مع عشيرته، فثبت معه أهل البلد، فحاصرهم سعدون حصارًا شديدًا ثم انصرف دون أن يدرك شيئًا.

غلت الأسعار في جميع البلدان، فبلغ الحب صاعًا والتمر وزنتين.

وقعت «ذبحة المطاوعة»، إذ قُتل ناصر الشبيلي ومنصور أبا الخيل وثنيان أبا الخيل وعبدالله القاضي وغيرهم بممالأة سعدون بن عريعر ملك الأحساء. فجمع سعدون جموعه ونزل على بريدة وأميرها حجيلان بن حمد، فقتل حجيلان سليمان الحجيلاني مع عشيرته، وثبت معه أهل البلد. فحاصرها سعدون حصارًا شديدًا، ثم انصرف دون أن يظفر بشيء.

أجمع أهل القصيم، سوى أهل بريدة والرس والتنومة، على نقض البيعة والحرب، وعلى قتل من كان عندهم من المعلمين، وأرسلوا إلى سعدون بن غرير آل حميد الخالدي رئيس الأحساء والقطيف يستحثونه على القدوم إليهم، فأقبل بجنوده. فلما قرب من القصيم قام أهل كل بلد فقتلوا من عندهم من المعلمين: فقتل أهل الخبراء إمامهم منصورًا أبا الخيل وثنيان أبا الخيل، وقتل أهل الجناح رجلًا عندهم يقال له البكري وعلّقوه من رجله في خشبة، وقتل أهل الشماس أميرهم علي بن حوشان. ونزل سعدون بريدة، فأرسل إليه أهل عنيزة عبدالله آل قاضي وناصر الشبيلي فقتلهما صبرًا. وحاصر سعدون بريدة وأميرها حينئذ حجيلان بن حمد آل أبو عليان، فلما اشتد الحصار تحقق حجيلان من خيانة ابن عمه سليمان الحجيلاني فضرب عنقه. وأقام سعدون على بريدة خمسة أشهر محاصرًا لها فعجز عنها ورجع إلى وطنه، وتفرق أهل القصيم إلى بلدانهم. ثم خرج حجيلان بن حمد بأهل بريدة إلى بلد الشماس فقاتل من وجده فيها وهرب أهلها، ثم طلب أهل القصيم من حجيلان الأمان على دمائهم وأولادهم وأموالهم، فأعطاهم الأمان ووفدوا عليه.

أغار سعود بن عبدالعزيز على الصهبة من مطير عند المستجدة فأخذهم، وقتل رئيسهم دخيل الله بن جاسر الفغم.

قُتل زيد بن زامل العائذي رئيس بلد الدلم، قتلته سبيع في وقعة بينه وبينهم.

أقبل بنو خالد على القصيم، فانقلب معهم أهل القصيم عن الدين وقتلوا من كان عندهم من المنتسبين إليه، مثل ناصر الشبيلي ومنصور أبا الخيل وثنيان وعبدالله القاضي وغيرهم. وجمع سعدون بن عريعر بني خالد والظفير وشمر ومن حضر من عنيزة وغيرهم وأهل القصيم وأهل الزلفي، سوى أهل الرس والتنومة، وحاصر بريدة. وكان سليمان الحجيلاني وأناس غيره من أهل بريدة ممالئين لسعدون، فوثب حجيلان بن حمد على سليمان الحجيلاني فقتله، وقام في أهل بريدة فثبتوا بسببه. وأقامت تلك الجنود على بريدة نحو أربعة أشهر وجرت وقعات كثيرة، ثم ارتحلوا عنها خائبين، ونزل سعدون على الزلفي ثم ورد مبايض.

ذُبح المطاوعة في القصيم.

قُتل المطاوعة في القصيم.

نزل سعدون بن عريعر على مبايض بعد مقتل المطاوعة في القصيم.

لكن بعض هذه البلدان ثارت ضد هذه الدولة سنة 1196هـ ، متعاونة مع الزعيم الخالدي ، سعدون بن عريعر ، الذي قاد الجميع وحاصر بريدة . وكان أمير هذه البلدة حينذاك حجيلان بن حمد ، حمد ، الذي تولى إمارتها بعد مقتل عبدالله بن حسن في الخرج سنة 1190هـ . ورغم محاصرة الزعيم الخالدي وحلفائه لتلك البلدة أربعة شهور فإنهم فشلوا في الاستيلاء عليها . فانسحب سعدون وقومه عنها . واضطر أكثر الثائرين من أهل القصيم إلى إعلان ولائهم للدولة السعودية من جديد .

أجمع أهل القصيم، عدا بريدة والتنومة، على نقض بيعة ابن سعود وقتل المعلّمين الذين عندهم، وأرسلوا إلى سعدون بن عريعر الخالدي يستحثونه على القدوم إليهم، فأقبل بجنوده. فلما قرب من القصيم قتل أهل كل بلد من عندهم من المعلّمين؛ فقتل أهل الخبراء إمامهم منصور أبا الخيل، وقتل أهل الجناح رجلًا عندهم يقال له البكري وعلّقوه من رجله في خشبة، وقتل أهل الشماسية أميرهم علي بن هوشان. ونزل سعدون بريدة، فارتحل إليه أهل عنيزة وفيهم عبدالله القاضي وناصر السبلي، فقتلهما سعدون صبرًا. وحاصر سعدون بريدة خمسة أشهر، وكان أميرها يومئذ حجيلان بن حمد من آل أبو عليان، فظهرت لحجيلان خيانة من ابن عمه سليمان الحجلاني فقتله. فلما عجز سعدون عن أخذ بريدة رجع قافلًا، وتفرق أهل القصيم إلى بلدانهم، فخرج حجيلان بأهل بريدة إلى القصيم فقتل من وجد فيها، ثم طلب أهل بلدان القصيم الأمان من حجيلان فأمّنهم ووفدوا عليه. (تاريخ صالح بن عثمان القاضي، القاضي)

وقع في نجد وباء عظيم سُمّي «أبو دمغة»، مات فيه خلق كثير. (تاريخ صالح بن عثمان القاضي، القاضي)

وفيها أجمع أهل القصيم على نقض بيعتهم لابن سعود سوى أمير بريدة والرس والتنومة، وتعاهدوا على أن كل أهل بلد يقتلون المعلمة الذين عندهم، وأرسلوا إلى سعدون بن عريعر آل حميد رئيس الأحساء والقطيف يستحثونه للقدوم عليهم، فأقدم عليهم بجنوده فلما قرب من القصيم قام أهل كل بلد وقتلوا من عندهم من المعلمة، فقتل أهل الخبراء إمامهم منصور أبا الخيل وثنيان أبا الخيل، وقتل أهل الجناح رجلاً عندهم يقال له البكري علّقوه في عصبة رجله في خشبة، وقتل أهل الشماس أميرهم علي بن حوشان.

وفيها أقبل سعدون بن عريعر ونزل على بريدة، فلما نزل عليها أرسل إليه أهل عنيزة عبدالله القاضي وناصر الشبيلي وهما من أهل الدين، فقتلهما سعدون صبراً وحاصر بريدة وأميرها إذ ذاك حجيلان بن حمد من آل أبو عليان، ولما اشتد الحصار وتحقق حجيلان من ابن عمه سليمان الحجيلاني خيانة فضرب عنقه، وأقام سعدون محاصراً لبريدة خمسة أشهر فعجز عنها، ولما أعياه أمرها رجع إلى وطنه وتفرق أهل القصيم الذين معه في بلدانهم، فخرج حجيلان بأهل بريدة إلى آل شماس وقتل من وجد فيها وهرب أهلها، ثم أن أهل بلدان القصيم طلبوا الأمان من حجيلان فأمنهم وقدموا عليه، وكان حجيلان من أشد الناس حمية على أهل القصيم.

وفيها أغار سعود بن عبدالعزيز على الصهبة من مطير على المستجدة من بلدان جبل شمر، فأخذهم وقتل شيخهم: دخيل الله بن جاسر الفغم.

تعليق المحرر وسبب التأريخملاحظة: الحاشية: لدى ابن بشر حدثت هذه الواقعة سنة 1197هـ.

وفيها قُتل زيد بن زامل العائذي شيخ بلد الدلم، قتلوه سبيع في وقعة بينهم وبينه.

وفيها توفي الشيخ عبدالله بن أحمد بن إسماعيل في بلد عنيزة رحمه الله تعالى.

تعليق المحرر وسبب التأريخملاحظة: الحاشية: ذكر ابن عيسى أن وفاة ابن إسماعيل كانت في شهر ذي الحجة.

سار عبدالعزيز إلى الحوطة فهزم أهلها وقتل منهم خمسة عشر رجلًا (والعدد مضطرب في الأصل)، وألجأهم إلى الاحتماء في البلدة فحاصرهم زمنًا وقطع نخيلهم وخرب زروعهم، ثم نزل حول نعجان وقطع شيئًا من نخلها، ثم عاد.

ارتد أهل القصيم جميعًا إلا أهل بريدة والرس والتنومة، ونقضوا العهد واستعانوا بسعدون بن عريعر، فلما اقترب منهم قتلوا من في بلدانهم من المسلمين، ومنهم منصور أبو الخيل وثنيان أبو الخيل وعلي بن جوشان أمير آل شماس، وأرسل أهل عنيزة إلى سعدون المعلمين عبدالله القاضي وناصر الشبلي فقتلهما.

حاصر سعدون بن عريعر بريدة نحو خمسة أشهر بالمدافع وآلات خشبية تحمي المهاجمين، فصمد حجيلان بن حمد وأهل البلدة. وهدم المدافعون حصنًا للمحاصرين وقتلوا حراسه، وأغار سعد بن عبدالله أمير الرس على أغنام سعدون وأخذ نحو أربعمائة. ثم فشل الهجوم الأخير وانسحب المحاصرون.

قتل حجيلان بن حمد سليمان الحجيلاني وابن حصين في بريدة بعد ظهور بوادر نقض العهد منهما أثناء الحصار.

هاجم حجيلان بن حمد أمير بريدة آل شماس عقب رحيل جموع سعدون عن بريدة، وكانوا قد قتلوا أميرهم علي بن جوشان، فقتل من وجد منهم، وفر أكثرهم ولحقوا بجيش سعدون.

أقبل من نقض العهد من أهل بلدات القصيم، عدا أهل عنيزة، على حجيلان بن حمد أمير بريدة بعد رجوع سعدون، يعطونه العهد، فقبل منهم وأعطاهم الأمان بعد أن شرط عليهم الغرامة.

تتبع رجال من بريدة جيش سعدون، فقتلوا جماعة وأخذوا أموالهم. وكان معهم مال لأهل المدينة من الأوقاف، فأمر عبدالعزيز برده كاملًا.

ارتد بعض أهل الروضة عند إقبال سعدون بن عريعر، فتحصن الثابتون في قلعتها، فحاصرها سعدون ومعه آل ماضي أيامًا وحاول قطع الماء عنهم حتى طلبوا الأمان وخرجوا، فاستولى على البلدة. ثم نهضوا إلى الداخلة فردهم محمد بن غشيان وجماعته وقتلوا منهم رجالًا أغلبهم من أعيانهم. وجهز عبدالعزيز سعودًا لإنقاذ أهل القلعة، فلما علم سعدون بذلك ارتحل، فقاتل أهل سدير ومعهم حسن بن مشاري وابن غشيان أهل الروضة وقتلوا منهم عدة رجال، منهم أميرهم عون بن ماضي، وحاصروهم حتى قدم سعود فاستولى على النخل، فطلب من في القلعة الأمان فأمنهم واشتروا منه ما في البلد من الأموال، ثم أجلى آل ماضي وأمّر على البلدة عبدالله بن عمر.

قرأ عبدالوهاب بن محمد بن فيروز على علماء المسجد الحرام وجاور بمكة سنتين، بحسب ما نقله القاضي من مخطوطة عبدالرحمن بن محمد القاضي.

توفي عبدالله بن أحمد بن إسماعيل، بعد استقالته من قضاء عنيزة. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

وفيها اجمع أهل القصيم على نقض عهد المسلمين وحربهم سوى أهل بريدة والرس والتنومه، وقتلواكل من ينتسب إلى الدين عندهم وهم ناصر الشبيلي، ومنصور أبا الخيل، وثنيان أبا الخيل، وعبدالله القاضى وغيرهم وارسلوا إلى سعدون بن عريعر يستنجدونه فاجابهم إلى ذلك وجمع جموعه من بني خالد وغيرهم واستنفر الظفير وبوادى شمر ومن حضر من بوادي عنزة فسار بهم إلى القصيم. فاقبلت تلك الجموع ونزلى بلد بريده وحاصروها ورئيسها يومئذ حجيلان بن محمد من رؤساء آل بن عليان، فأقاموا عليها مدة اشهر وكان سليمان الحجيلاني ورجال غيره من أهل بريدة تحقق عنهم أنهم ممالئون لأهل القصيم وسعدون على ما وقع منهم. فلما علم حجيلان من هؤلاء موالاة الأعداء مضى على سليمان الحجيلانى المذكور، وكان من عشيرته فضرب عنقه فلما قتله ثبت معه أهل البلد وفسد أمر من كان في نفسه شيء من أراد مساعدة الحجيلاني. واتفق أمر أهل بريدة على الثبات والحرب، وأقامت تلك الجنود على بريدة أربعة أشهر محاصرين لها وجرى فيها قوعات ومقاتلات عديدة ولم يحصلوا على طائل. وذكر لى أن ححيلان تزوج في آخر هذا الحصار فلما سمع سعدون الدف، قال: ما هذا؟ قيل له هذا العرس حجيلان. فعلم أنهم لم يعبئوا به وأنهم ممتنعون ثم ارتحل عنها وتفرقوا

وسار سعدون ونزل قرب الزلفى وأقام عليه أياما واجتمع معه أناس كثير من أهل الخرج وغيرهم ثم رحل ونزل مبايض الماء المعروف فاقام عليه وصار معه أناس كثير من جلوية البدان من أهل حرمه والماضى أهل الروضة وأهل الزلفي وزيد بن زامل بأهل الخرج وأقاموا أياما على مبايض يدبرون الرأى في أي بلد يسطون فيها من سدير، فاجتمع رأيهم على السطوة في بلد الروضة. فلما كان بعد عيد النحر من هذه السنة سار إليها آل ماضى وهم عون بن مانع وإخوانه وتركي بن فوزان بن ماضى وأخاه منصور ومن معهم من قبيلتهم وجماعتهم، وسار معهم آل مدلج وغيرهم من أهل سدير والزلفى، وسار أيضا زيد بن زامل ومن معه من أهل الدلم وأهل الخرج. فسار الجميع إليها ليلا وسطوا فيها قبيل الصبح واستولوا عليها. وكان في الحصن الذي في وسط البلد جماعة مرابطة من جهة عبدالعزيز من أهل العارض وغيرهم، منهم سليمان بن موسى ابن قاسم و على بن محمد قاضى أهل العطار وغيرهم، فانزلوهم من الحصن بالأمان وأخرجوهم من البلد فلما استاوا على البلد وحصنها رحل سعدون من مبايض بجنوده ونزل الروضة وأقام فيها حتى استقر فيها آل ماضى وضبطوها. ثم رحل منها سعدون وتركها، تفرق أهل البلدان الذين سطوا معهم فيها. هذا وسعود بن عبدالعزيز وشوكة المسلمين نازلور ببلد ثادق. ومن ساعة رحل سعدون والفشل والرعب وقع في قلوب آل ماضى وحل بهم البوار. ثم صار أهل سدير يواقعونهم بالقتال في كل وقت واقبل امداد من العارض والمحمل وكثرت عليهم الوقائع وضيقوا عليهم. وقتل في تلك الوقايع من آل معهم ما حمته بروج ماضي منصور بن فوزان وغيره. وآخر الأمر أن رئيس آل ماضي عون بن مانع قتل وقتل معه عدة رجال منهم على بن حسين بن عمر البدراني وحزيم بن عودة بن حمد ابن حزيم وغيرهم. ثم تولى في الروضة بعد عون أخوه عقيل بن مانع. ثم أن سعوداً حل من ثادق ونزل الروضة فاشتد عليهم القتال والمواقعات واستولى على النخيل إلا القلعة، وجعل يقطع في نخيلها وقطع فيها نخيل الحويطة والرفيعة وغيرهما، وانزل أهل البروج منها. فلما لم يبق إلا قلعة البلد ارسلوا إلى سعود وطلبوا المصالحة وبذاوا له كثيراً من الدراهم نكالا فصالحهم على حقن الدماء ومافي بطن الحلة من الأموال وان يرحل عن البلد آل ماضى وأعوانهم. فاستولى سعود على البلد وأجلاهم عنها مدة لبثهم فيها وحربهم شهر. وكانت بلد الداخلة في ذلك الحرب ملجأ لمقاتلة المسلمين وأرسل إليها منصور بن محمد بن إبراهيم رئيس الفرعة عشرين رجلا

انفرد به المختصر

حارب سعدون بن عريعر أهل التنومة. (مختصر عنوان المجد في تاريخ نجد، ابن بشر)

1196هـ
إضافة موثقة للمصدر

وفيها دخلت قبائل خثعم في طاعة الدولة السعودية في الدرعية.

مرجع الوثيقة: مريم بنت خلف العتيبي، الوضع الأمني في نجد خلال القرن الثاني عشر الهجري، 2023؛ مع مقابلة الروايات النجدية

1196هـ
إضافة موثقة للمصدر

وفيها أعان سعدون بن عريعر أهل بريدة في مواجهة قوات الدرعية، ولم تُفضِ مساعدته إلى وقف امتداد النفوذ السعودي في القصيم.

أجمع أهل القصيم، سوى أهل بريدة والرس والتنومة، على نقض البيعة لابن سعود والحرب، وأرسلوا إلى سعدون بن عريعر آل حميد، رئيس الحساء والقطيف، يستحثونه على القدوم عليهم، فأقبل بجنوده. فلما قرب من القصيم قام أهل كل بلد بقتل من عندهم من المعلّمين: فقتل أهل الخبراء إمامهم منصور أبا الخيل وثنيان أبا الخيل، وقتل أهل الجناح رجلًا عندهم يقال له البكري وعلّقوه من عصبة رجله في خشبة، وقتل أهل الشماس أميرهم علي بن حوشان. ونزل سعدون بريدة، فأرسل إليه أهل عنيزة عبدالله آل قاضي وناصر الشبيلي، وهما من أهل الدين، فقتلهما صبرًا. وحاصر بريدة، وأميرها حينئذ حجيلان بن حمد من آل أبو عليان، فلما اشتد الحصار تحقق حجيلان خيانة ابن عمه سليمان الحجيلاني فضرب عنقه. وأقام سعدون على بريدة خمسة أشهر محاصرًا لها، فعجز عنها ورجع إلى وطنه، وتفرق أهل القصيم الذين معه إلى بلدانهم. فخرج حجيلان بأهل بريدة إلى بلدة الشماس فقتل من وجده فيها وهرب أهلها، ثم طلب أهل بلدان القصيم من حجيلان الأمان فأمّنهم ووفدوا عليه.

أغار سعود بن عبدالعزيز على الصهبة من مطير عند المستجدة وأوقع بهم، وقتل رئيسهم دخيل الله بن جاسر الفغم.

قُتل زيد بن زامل العائذي رئيس بلد الدلم، قتلته سبيع في وقعة بينه وبينهم.

قُتل عدد من طلبة العلم المعروفين بالمطاوعة في القصيم بأمر من سعدون بن عريعر. وذلك أن آل عريعر كانوا يدّعون الولاية على القصيم، فتخوف سعدون من تقلص نفوذه فيه أمام نفوذ ابن سعود الذي أخذ يتسرب إليه بواسطة الدعوة الدينية، فكتب إلى أمراء القصيم يأمرهم بقتل من عندهم من طلبة العلم المعروفين بميلهم إلى ابن سعود، ويتهددهم إن لم يفعلوا، ويخبرهم أنه قادم إليهم. فتعجل أهل الخبراء والشماسية فقتل كلٌّ منهم المطوع الذي عنده، وكذلك قتل آل جناح من بني خالد أهل عنيزة مطوعهم. وأما عبدالله بن رشيد رئيس القسم الثاني من عنيزة فلم يفعل، فلما وصل سعدون إلى القصيم بجنوده ونزل على أطراف بريدة وحاصرها، طلب طالب العلم الذي في عنيزة، فأُحضر إليه فقتله على غير رغبة ابن رشيد. ويرى الذكير أن الفاعل الحقيقي هو سعدون لا أهل القصيم، خلافًا لما ذهب إليه ابن غنام وابن بشر من وصف ذلك بالارتداد.

في «وقائع غير محددة السنة» خبر واحد يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها

كتب تغطي هذه الفترة ولم تذكر شيئًا في هذه السنة (6)

ابن تركي (تاريخ نجد)، ابن ناصر (عنوان السعد والمجد فيما استظرف من أخبار الحجاز ونجد)، ابن ليفان (شذا الند في تاريخ نجد)، السعدون (العلاقات بين نجد والكويت 1319–1341هـ / 1902–1922م)، الريحاني (تاريخ نجد الحديث وملحقاته)، ابن هذلول (تاريخ ملوك آل سعود)