alomran alomran alomran
أخر الإضافات:
التويم: مكانتها التاريخية في إقليم سدير وثيقة لأسرة آل نفيد (آل مفيد) في سدير خلال القرن الثالث عشر الهجري ناصر بن مرضي البدراني في وقعة الخرج سنة 998هـ الحركة العلمية في المحمل ودور البدارين الدواسر في بنائها وتطورها الشيخ محمد بن عبدالمحسن الخيال (1318هـ - 1413هـ) قراءة في كتاب "الشماسية والإنسان: الاستيطان لا التأسيس" كتاب بعنوان: (الحوكمة في القطاع غير الربحي) لأبن العم الشيخ عبدالرحمن بن إبراهيم العمران (رحمه الله) قصر العيسى وقليب المليحة أنواع الإبل تحليل الحمض النووي والأنساب: قراءة في حدود الاستدلال الجيني والامتدادات القبلية إجازة بيع (فيد مهنا) بالقصب: دراسة تحليلية لوثيقة لأسرة الحماد في القرن الثالث عشر الهجري وثيقة بيع الصبيحية على عثمان بن عمران بن محمد بن عامر (المطوع) وثيقتين تخص عمر بن عبدالله بن عمران بن محمد بن عامر وورثته كتاب بعنوان: (المُيَسَّر في فقه وإدارة الوقف) لأبن العم الشيخ عبدالرحمن بن إبراهيم العمران (رحمه الل... ملامح التحضر في نجد قبل 1139هـ (سدير نموذجًا) شعيب الجوفاء ومشروع الدواجن النصرانية في نجد قبل الإسلام بين الشواهد التاريخية والآثار الجغرافية لويس بيلي وتقرير رحلته إلى الرياض: وقفة مع ترجمات التقرير مشاركة أهل سدير في حرب الدرعية ما لم يذكره التاريخ عن حرب الدرعية بعض أشكال وسوم الإبل وأسماؤها وصفاتها وسوم الأبل لبعض أهالي عودة سدير قصر المصمك: معلم تاريخي يجسد حقبة محورية في تاريخ المملكة الدرعية: أرض عاصمة التأسيس الهجر: مشروع الملك عبدالعزيز لتوطين البادية قضاة أئمة الدولة السعودية الأولى أمراء البلدات في عهد الدولة السعودية الأولى تاريخ العملة السعودية الشيخ عيسى بن عبدالعزيز بن خريف قصر العوجا: رمز التراث والهوية التاريخية السعودية مراحل تطور علم المملكة العربية السعودية الدولة السعودية في مراحلها الثلاث قاضي المجمعة الشيخ محمد بن عبدالله آل سلطان العوسجي البدراني الشاعر عبدالله بن محمد بن شويش الأمير علي بن سعود بن شويش
الجهل الحقيقي ليس غياب المعرفة إنما رفض اكتسابها
الجهل الحقيقي ليس غياب المعرفة إنما رفض اكتسابها

التمهيد:

قال الفيلسوف النمساوي Karl Popper: “الجهل الحقيقي ليس غياب المعرفة، إنما رفض اكتسابها”.

وهذه العبارة تختصر جانبًا مهمًا من طبيعة الإنسان؛ لأن المشكلة لا تكمن دائمًا في قلة العلم، بل قد تكمن أحيانًا في رفض الإنسان مراجعة ما يؤمن به، أو إغلاق ذهنه أمام أي معرفة تخالف تصوراته المسبقة.

الجهل المركب:

فالإنسان قد يكون قليل المعرفة لكنه مستعد للتعلم، فيكون أقرب إلى الحقيقة ممن يظن أنه بلغ الغاية في العلم، ثم يرفض الاستماع أو التأمل أو إعادة النظر فيما يعتقده، ولهذا فإن أخطر أنواع الجهل ليس الجهل البسيط، وإنما “الجهل المركب”، حين يجهل الإنسان، ويعتقد في الوقت نفسه أنه يعلم، ومع مرور الزمن قد يتحول هذا النوع من الجهل إلى حالة من التعصب الفكري، فيرفض صاحبها الاستماع إلى الآراء الأخرى، لا لضعف الأدلة التي تحملها، بل لأنه لا يريد أصلًا أن يغيّر موقفه.

الغرور الفكري:

ومن المفارقات أن هذه الحالة قد تظهر أحيانًا عند بعض المتعلمين أكثر من غيرهم؛ لأن شعور الإنسان بثقافته أو اطلاعه قد يدفعه — إن لم يكن متزنًا — إلى نوع من الغرور الفكري الذي يجعله يحتقر آراء الآخرين، أو يتعامل مع النقد وكأنه انتقاص شخصي منه، وهنا يتحول العلم من وسيلة للبحث عن الحقيقة إلى وسيلة للدفاع عن الذات والانتصار للرأي.

العلم الحقيقي:

فالعلم الحقيقي لا يقاس بكثرة المعلومات وحدها، وإنما يقاس أيضًا بقدرة الإنسان على مراجعة نفسه، وقبول النقد، والتمييز بين ما يريده أن يكون صحيحًا، وما تثبته الأدلة فعلًا ولهذا فإن الباحث المنصف لا يبدأ من النتيجة التي يريد إثباتها، بل يبدأ من الأدلة، ثم يبني موقفه بناءً عليها، ولو خالفت ما كان يظنه سابقًا، أما من يتمسك بالآراء المجردة، ويرفض كل ما يخالفها دون فحص أو تأمل، فإنه — مهما ادعى المعرفة — يظل بعيدًا عن روح العلم الحقيقية.

العلم والدليل:

فالعلم الذي لا يستند إلى الشواهد والوثائق والأدلة ليس معرفة راسخة، وإنما مجرد دعاوى وآراء قابلة للخطأ والصواب، ولهذا كانت قيمة العلم مرتبطة دائمًا بالبرهان، لا بمجرد الثقة بالنفس، ولا بعلو الصوت، ولا بكثرة التكرار، فالحق لا يصبح حقًا لأن صاحبه يرفض النقاش، كما أن الباطل لا يتحول إلى حقيقة لمجرد شيوعه بين الناس.

الخاتمة:

إن أعظم ما يملكه الإنسان ليس أن يبدو عالمًا، بل أن يبقى قادرًا على التعلم، وعلى الاعتراف بأن الحقيقة أكبر من قناعاته الشخصية، وأن الوصول إليها يحتاج دائمًا إلى قدر من التواضع والإنصاف والشجاعة الفكرية.