أثناء زيارة الأستاذ الدكتور عبدالعزيز بن محمد بن لعبون لعودة سدير في ضيافة أسرة العمران، جرى الوقوف على جبل يقع بالقرب من موقع مسافر الأثري، حيث توجد فوقه مجموعة من الركاميات الحجرية المنتشرة في عدد من المواضع.
وبعد معاينة الموقع، ذكر الدكتور ابن لعبون أنه يعتقد أن هذه الركاميات تمثل مقابر ركامية، وأن بعض القبور الظاهرة فيها تأخذ هيئة القبور المذيلة المعروفة في عدد من المواقع الأثرية في الجزيرة العربية. كما أشار إلى وجود تشابه بينها وبين بعض المقابر الركامية التي سبق اكتشافها ودراستها في محافظة الخرج.
ورغم أن هذا الرأي يبقى ملاحظة أولية تحتاج إلى دراسة أثرية متخصصة للتحقق منها، إلا أنه يلفت الانتباه إلى الأهمية الأثرية المحتملة للموقع، ويؤكد الحاجة إلى إجراء مسوحات ودراسات علمية ميدانية أكثر تفصيلًا.
وتزداد أهمية هذه الركاميات إذا ما أخذ في الاعتبار أن بعض الباحثين في الآثار قدروا عمر مواقع مشابهة في محافظة الخرج بآلاف السنين، وهو ما يجعل المنطقة المحيطة بموقع مسافر جديرة بمزيد من البحث والدراسة، لعل ذلك يسهم في الكشف عن مراحل أقدم من تاريخ الاستيطان البشري في عودة سدير وما حولها.


