البحث في حوليات نجد
33 نتيجةً لـ«الدرعية»
في: مجموع في التاريخ النجدي إزالة التصفية
المؤرخون
1231هـ 1815–1816م تقريبًا
سار عبدالله بن سعود بجنوده من الحاضرة والبادية قاصدًا القصيم، فنزل الخبراء وهدم سورها، وهدم سور البكيرية، وأوثق ثلاثة من رؤساء الرس والخبراء، منهم الأمير شارخ آل فوزان أمير الرس، وسار بهم إلى الدرعية بسبب استدعائهم عساكر الترك. وسُميت هذه الغزوة غزوة محرّش، لأن الصلح الذي كان بين عبدالله بن سعود ومحمد علي انتقض بسببها؛ إذ ركب رجال من أهل القصيم إلى مصر وأكثروا القول لمحمد علي، فقبل قولهم وشرع في تجهيز العساكر إلى نجد مع ابنه إبراهيم باشا.
1232هـ 1816–1817م تقريبًا
كان إبراهيم باشا في الحناكية في مستهل السنة، وكان عبدالله بن سعود قد أمر أهل سدير والوشم أن يسيروا إلى القصيم فساروا إلى بريدة، وأمر حجيلان بن حمد أمير القصيم أن ينزل بأهل القصيم والوشم وسدير الغميس، فنزلوه وأقاموا فيه نحو أربعة أشهر. ثم خرج عبدالله بن سعود من الدرعية لعشر بقين من جمادى الأولى، واستنفر جميع بلدان نجد والبادية، ونزل بالقرب من الرس، واستدعى حجيلان بن حمد ومن معه فأتوا إليه، ثم توجه بجنوده لقتال إبراهيم باشا وهو في الحناكية. فلما بلغ إبراهيم باشا خبره أمر علي أزن أن يسير بجملة من العساكر وجميع البادية من حرب وغيرهم وينزلوا ماوية، وهي ماء معروف بينه وبين الحناكية مسيرة يومين، فنزلوها. فلما علم بذلك عبدالله بن سعود، وهو في خبراء نجخ، سار منها وترك ثقله فيها، فلما وصل ماوية وقع بينه وبين علي أزن قتال عظيم، فكانت الهزيمة على عبدالله بن سعود ومن معه، وقُتل من أصحابه نحو مائتي رجل، وذلك يوم الجمعة منتصف جمادى الآخرة. ثم سار عبدالله بن سعود بمن معه إلى بلد عنيزة فنزلها.
جعل عبدالله بن سعود، بعد عيد النحر، في قصر الصفا المعروف في عنيزة عددًا من الرجال مرابطين، وأمّر عليهم محمد بن حسن بن مشاري بن سعود، ثم رحل من عنيزة ونزل بريدة، وأمّر عليها إبراهيم بن حسن بن مشاري بن سعود، وجعل عنده عددًا من الرجال مرابطين. ثم رحل إبراهيم باشا من الخبراء ونزل عنيزة فأطاعه أهلها، وامتنع من في قصر الصفا، فحاصرهم ورماهم بالمدافع رميًا هائلًا، فطلبوا المصالحة، فصالحهم على دمائهم وسلاحهم، فخرجوا من القصر وتوجهوا إلى أوطانهم، وأمر إبراهيم باشا بهدم قصر الصفا فهُدم. فلما بلغ الخبر عبدالله بن سعود وهو في بريدة رحل منها إلى الدرعية، وأذن لأهل النواحي في الرجوع إلى أوطانهم.
1233هـ 1817–1818م تقريبًا
استولى إبراهيم باشا على الدرعية، فانتقل حمد بن محمد بن لعبون وعمه فراج وأولاده من ثادق، فسكن فراج وأولاده بلد حرمة، وسكن حمد حوطة سدير.
نزل إبراهيم باشا الدرعية في 13 جمادى الأولى، وجرت بينه وبين أهلها عدة وقعات، أولها وقعة المغيضيبي، ثم وقعة غبيراء وكانت الهزيمة فيها على أهل الدرعية، ثم وقعة سمحة التي استولى فيها العسكر على مدافع أهل الدرعية، ثم وقعة السلماني، ثم وقعات الصنع والبليدة والمغترة، ثم وقعة قري عمران الأولى ووقعتان بعدها فيه، ثم وقعات المحاجي وكتلة وعرقة، ثم وقعة قري عمران الأخيرة في 10 شوال، ثم وقعة المحجا الثانية، ثم وقعة عرقة الثانية واستولى عليها العسكر، وكان يُقتل في كل وقعة عدة رجال من الفريقين، ثم وقعة مشيرفة والمحاجي في 3 ذي القعدة وكانت الهزيمة فيها على أهل الدرعية. وفي 6 ذي القعدة اقتربت العساكر من السهل وضيقوا على أهله، فطلبوا المصالحة، وخرج في طلبها عبدالله بن عبدالعزيز بن محمد بن سعود وعلي بن الشيخ ومحمد بن مشاري بن معمر، فصالحهم الباشا وأعطاهم الأمان، ودخلت العساكر السهل صبيحة 7 ذي القعدة. وبقي عبدالله بن سعود في الطريف محاربًا ثلاثة أيام، ثم تصالحوا على أن يخرج إلى إبراهيم باشا فيرسله إلى السلطان، فيحسن إليه أو يسيء، فخرج عبدالله بن سعود من القصر إلى إبراهيم باشا فأمسكه، وذلك يوم الأربعاء 9 ذي القعدة. وبعد المصالحة بيومين أمره الباشا بالتجهز للمسير إلى السلطان، فأرسله مع رشوان آغا والدويدار ومعهم عدد كثير من العسكر، وليس معه من قومه إلا ثلاثة رجال، فساروا به إلى مصر ثم إلى إستانبول، فقُتل عبدالله بن سعود هناك. وقيل إن من هلك في مدة حرب الدرعية من عسكر الترك نحو تسعة آلاف، ومن أهل الدرعية نحو ألف وخمسمائة.
استولى ماجد بن عريعر على الأحساء والقطيف في 14 ذي القعدة. وفي آخر الشهر قدم عبدالله بن مطلق الأحسائي الأحساء، وكان أيام الحرب محبوسًا في الدرعية، فلما استولى عليها إبراهيم باشا أطلقه وأرسل معه عسكرًا يقودهم محمد كاشف، فقدموا الأحساء ونفوا عنها ماجد بن عريعر.
1234هـ 1818–1819م تقريبًا
أمر إبراهيم باشا، وهو في الدرعية، أهلها بالرحيل عنها فارتحلوا، ثم أمر بهدمها وقطع أشجارها، فهدموها وأشعلوا فيها النيران وتركوها خاوية، وتفرق أهلها في البلدان، وأمر بنقل آل سعود وآل الشيخ بأولادهم ونسائهم إلى مصر فنُقلوا إليها.
رحل إبراهيم باشا من الدرعية بعد فراغه من هدمها قاصدًا المدينة المنورة، فلما وصل القصيم أخذ معه حجيلان بن حمد رئيس بلد بريدة وسار به إلى المدينة المنورة، فتوفي حجيلان بها وعمره فوق ثمانين سنة.
1235هـ 1819–1820م تقريبًا
نزل محمد بن مشاري بن معمر بلد الدرعية، فأطاعه أهل العارض والمحمل وسدير والوشم.
قدم مشاري بن سعود على محمد بن مشاري بن معمر في جمادى الآخرة، فهمّ ابن معمر بالامتناع والمحاربة فعجز عن ذلك، فجنح إلى الصلح وعزل نفسه، واستقام الأمر لمشاري بن سعود. وذهب ابن معمر إلى بلده سدوس فنزلها مظهرًا أنه مريض، وجعل يكاتب من يثق بهم يطلب منهم النصرة، يريد استرجاع الأمر لنفسه، فكاتب أهل حريملاء فوعدوه النصرة، فقدم عليهم وقاموا معه. فلما استوثق أظهر المخالفة لمشاري بن سعود، وكاتب فيصل الدويش رئيس بادية مطير فأتى إليه، فسار بهم إلى الدرعية وقبض على مشاري بن سعود وحبسه، ثم سار إلى الرياض وملكها، وأرسل مشاري بن سعود إلى سدوس فحُبس بها.
1236هـ 1820–1821م تقريبًا
سطا تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود على محمد بن مشاري بن معمر في الدرعية فقبض عليه وحبسه في 5 ربيع الأول. ثم سار إلى الرياض، وفيها مشاري بن محمد بن مشاري بن معمر الذي جعله أبوه أميرًا عليها، فقبض عليه وحبسه، وقال لابن معمر: «أطلق ابن عمي مشاري بن سعود من الحبس أطلقك أنت وابنك». فأرسل ابن معمر إلى بني عمه المعامرة أهل سدوس أن يطلقوا مشاري بن سعود المحبوس عندهم في قصر سدوس، فلم يتم لهم ذلك، لأن ابن معمر كان قد كتب لعسكر الترك أنه حبس مشاري بن سعود وأنه محبوس عنده تحت أمرهم. فقدم خليل آغا وفيصل الدويش سدوس وأخذوا مشاري بن سعود، فبقي محبوسًا عندهم حتى مات في الحبس في بلد عنيزة في آخر هذه السنة. فلما تحقق تركي من ذلك قتل محمد بن مشاري بن معمر وابنه، واستولى على الرياض. فسار إليها خليل آغا بعساكره ومعه فيصل الدويش وبادية مطير، فوقع بينهم وبين أهل الرياض قتال عظيم لم يدركوا فيه شيئًا، فرجعوا إلى ثادق ثم ساروا منها إلى ثرمداء.
سار حسين باشا بعساكره من عنيزة إلى ثرمداء، ثم إلى الدرعية ومعه ناصر بن حمد العائذي، وحمد آل مبارك رئيس حريملاء، وسويد بن علي رئيس بلد جلاجل، وعبدالعزيز بن ماضي رئيس روضة سدير. فلما وصل الدرعية أمر أهلها الذين نزلوها بعد رحيل إبراهيم باشا عنها بالرحيل منها والمسير إلى ثرمداء، فارتحلوا، ثم أمر بهدمها وقطع أشجارها، فهدموها وأشعلوا فيها النيران وتركوها خاوية. ثم سار إلى الرياض وبها تركي بن عبدالله، وكان بعض أهل الرياض قد كاتبوا ناصر بن حمد العائذي، فلما علم تركي بذلك هرب من الرياض، فاستولى عليها حسين، وقتل من كان في قصر الرياض من أتباع تركي، وهم نحو سبعين رجلًا، منهم مبارك السلمة وناجم بن دهنيم الحساوي. وأقام حسين في الرياض نحو شهرين، وفرض على أهل الرياض والمحمل ألوفًا من الدراهم، فهرب كثير من أهل نجد بسبب ما طلبه منهم، وأخذ من أهل الرياض والخرج والمحمل أموالًا كثيرة، وقطع نخل أبا الكباش.
أمر حسين بقتل أهل الدرعية المقيمين في ثرمداء لما وصل إليها، وكان بها خليل آغا ومعه قطعة من العسكر. وكان خليل آغا قد أنزلهم في موضع بنى عليه بنيانًا وجعل له بابًا واحدًا لا يدخلون ولا يخرجون إلا منه، وكان عددهم مائتين وثلاثين، فقُتلوا في آخر رجب، وتُرك نساؤهم وأطفالهم. وتسمى هذه الحادثة «ذبحة الحظيرة».