البحث في حوليات نجد
73 نتيجةً
في: من 1200 إلى 1220هـ تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق إزالة التصفية
المؤرخون
1200هـ 1785–1786م تقريبًا
وفيها كثرت الأمطار والسيول في الوسمي ثم تتابعت إلى آخر الصيف، وعم الحيا جميع بلدان نجد فأخصبت الأرض ورخصت الأسعار، وهذه السنة يسمونها أهل نجد «رجعان دالوب»، وهي التي قال فيها محمد بن لعبون الشاعر المعروف من قصيدة له قالها سنة 1229هـ يمدح فيها الشيخ أحمد بن الشيخ ضاحي أولها: يا ركب ما سرتوا بيوسف ليعقوب / بعد الفجر منضاح والليل غربيب، إلى أن قال: فكّاك عاقاتي ورجعان دالوب / سمع الندا من ظامه الضد ومجيب.
1201هـ 1786–1787م تقريبًا
غزا ثويني شيخ المنتفق القصيم، فأخذ التنومة وقتل أهلها وحاصر بريدة. ثم بلغه أن داود باشا ولّى حمود الثامر على بادية المنتفق، فرجع ونهب وعصى على الدولة. فسيّر إليه داود باشا جيشًا فهزمه، فالتجأ إلى الكويت، ثم هُزم ثانية، فسار إلى الدرعية عند سعود.
وفيها سار ثويني بن عبدالله بن محمد بن مانع آل شبيب شيخ المنتفق ومعه جنود كثيرة من الحاضرة والبادية وقصد القصيم، فلما وصل التنومة أخذها ونهبها وقتل من أهلها مائة وسبعين رجلاً، ولم يدخلها إلا خديعة وذلك أنه أرسل إليهم عثمان آل حمد من أهل الزلفي بالأمان ثم غدر بهم، ثم ارتحل منها ونزل على بريدة وحصرها، فبينما هو محاصرها جاءه الخبر أن سليمان باشا بغداد ولّى حمود بن ثامر بن سعدون بن محمد بن مانع آل شبيب على بادية المنتفق، فارتحل ثويني من بريدة راجعاً.
وفيها هدم الجناح المعروف في عنيزة، هدمه عبدالله بن رشيد أمير بلد عنيزة مصانعة لابن سعود بسبب مكاتبة أهل بلد الجناح لثويني بن عبدالله بن محمد بن مانع آل شبيب.
1202هـ 1787–1788م تقريبًا
وفيها غزا سعود بن عبدالعزيز وقصد بلد عنيزة ونزلها وأجلا آل رشيد عنها، واستعمل فيها عبدالله بن يحيى أبا الشحم أميراً.
وفيها توفي الشيخ حسن بن عبدالله بن عيدان قاضي بلد حريملا رحمه الله، وهو من المشارفة من الوهبة من تميم.
وفيها توفي الشيخ حمد الوهيبي، والشيخ حمد بن قاسم، والشيخ عبدالرحمن بن ذهلان في الرياض رحمهم الله تعالى.
1203هـ 1788–1789م تقريبًا
وفيها توفي الشيخ حميدان بن تركي العالم المعروف في بلد عنيزة، وكانت وفاته رحمه الله في المدينة المنورة، وآل تركي المعروفون في بلد عنيزة من بني خالد.
وفيها غزا سعود بن عبدالعزيز إلى الأحساء وحاصر أهل بلد الفضول المعروفة في شرقي الأحساء، واستولى عليها ونهبها وقتل من أهلها عدة رجال ثم رجع إلى وطنه.
وفيها توفي الشيخ عيسى بن قاسم في بلد الدرعية رحمه الله تعالى.
1204هـ 1789–1790م تقريبًا
وفيها غزا سعود بن عبدالعزيز ومعه زيد بن عريعر آل حميد وابن صويط شيخ الظفير، وقصدوا بني خالد وشيخهم إذ ذاك دويحس بن عريعر وعبدالمحسن بن سرداح فصبّحوهم وأخذوهم، وانهزم دويحس وعبدالمحسن إلى المنتفق، وقتل في هذه الوقعة عدة رجال من الفريقين، واستعمل سعود زيد بن عريعر أميراً على بني خالد ثم رجع إلى وطنه.
1205هـ 1790–1791م تقريبًا
وفيها غزا الشريف عبدالعزيز بن مساعد بأمر أخيه الشريف غالب بن مساعد ومعه جنود عظيمة وتوجه إلى نجد، وقام معه حسين الدويش شيخ مطير وفرقان من قحطان، ونزل على قصر بسام المعروف بالبرود في السر فحاصرهم مدة أيام فعجز عنهم، فلما أعياه أمرهم رحل عنهم ونزل في السر وأقام فيه أربعة أشهر.
وفي الثالث والعشرين من شعبان منها خرج الشريف غالب من مكة بجنود كثيرة وتوجه إلى نجد لما طالت غيبة أخيه السيد عبدالعزيز في نجد، ولم يزل سائراً بجنوده حتى أناخ على بلد الشعراء المعروفة في عالية نجد، وحاصرها مدة شهر ورماها بالقنبرة والمدفع رمياً هائلاً، وأقبل عليه أخوه السيد عبدالعزيز بجنوده وهو مقيم على الشعراء، فلما أعياه أمرها رجع هو وأخوه بجنودهم إلى مكة فدخلوها في 21 ذي القعدة.
وفيها كانت «وقعة العدوة» الماء المعروف عند جبل شمر، وذلك أن البوادي الذين قاموا مع الشريف لما رجع الشريف إلى مكة نزلوا على العدوة، وهم مطير ومن معهم وشيخهم إذ ذاك مسعود الملقب «حصان إبليس» من البراعصة من مطير، فسار إليهم سعود بن عبدالعزيز بجنوده من الحاضرة والبادية وصبحهم وأخذهم، وقتل: شيخهم مسعود حصان إبليس، وسمرة العبيوي، وأبو هليبة. ثم إن المنهزمين منهم نزلوا على شمر وكانوا بالقرب منهم، وشيخ شمر إذ ذاك مصلط بن مطلق الجربا، واستعدوا لقتال سعود، فصبحهم سعود وأخذهم، وقتل في هذه الوقعة خلائق كثيرة منهم: مصلط الجربا شيخ شمر، ورجع سعود إلى وطنه.
1206هـ 1791–1792م تقريبًا
توفي الشيخ محمد بن عبدالوهاب في الدرعية وعمره 96 سنة.
وفيها توفي الشيخ محمد بن عبدالوهاب بن سليمان بن علي بن محمد بن أحمد بن راشد بن بريد بن محمد بن بريد بن مشرّف بن عمر بن معضاد بن ريّس بن زاخر بن محمد بن علوي بن وهيب الوهيبي التميمي، كانت وفاته في الدرعية في شهر ذي القعدة وله من العمر 92 سنة رحمه الله تعالى، وكان كثير التردد على مكة والمدينة لطلب العلم، أخذ عن كثير من علماء مكة والمدينة، وممن أخذ عنه من علماء المدينة الشيخ محمد بن سليمان الكردي، وأخذ عن الشيخ محمد حياة السندي من أكابر علماء الحنفية بالمدينة المنورة. وخلف أولاداً وهم: «عبدالله، وحسن، وحسين، وعلي»، وأولاد عبدالله بن محمد هم: «سليمان، وعبدالرحمن»، فسليمان قتله إبراهيم باشا في حرب الدرعية سنة 1233هـ، وقبض على عبدالرحمن وأرسله إلى مصر ومات بها. وأما حسن بن الشيخ محمد بن عبدالوهاب فخلف «عبدالرحمن» تولى قضاء مكة أيام حكم آل سعود بها، وخلف «عبداللطيف». وأما حسين بن محمد بن عبدالوهاب فخلف أولاداً كثيرين، وكذا علي بن محمد بن عبدالوهاب خلف أولاداً كثيرين.
وفيها توفي الشيخ عبدالرحمن بن إبراهيم بن الشيخ سليمان بن علي - ابن عم الشيخ محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله تعالى.
وفيها غزا سعود بن عبدالعزيز بجنوده وتوجه إلى القطيف، ونزل على سيهات وحاصرها مدة أيام ثم أخذها عنوة ونهبها، ثم سار إلى القديح واستولى عليه ونهبه، وقتل من أهل القطيف خلائق كثيرة ثم رجع إلى وطنه.
1207هـ 1792–1793م تقريبًا
وفيها غزا سعود بن عبدالعزيز ومعه جنود كثيرة من الحاضرة والبادية، وصبّح عربان بني خالد في «الشيط» وهو موضع معروف قريباً من وبرة وأخذهم وقتل منهم مقتلة عظيمة، قيل إن عدد القتلى في هذه الوقعة نحو ألف رجل وتسمى «وقعة الشيط»، ولم يقم لبني خالد قائمة وزالت ولاية آل حميد بعدها عن الأحساء والقطيف استقلالاً.
ثم إن سعود بن عبدالعزيز رحل بعد وقعة الشيط وتوجه إلى الأحساء، ونزل «عين نجم» فخرج إليه أهل الأحساء وبايعوه على السمع والطاعة، واستولى على البلد وأمّر فيها محمد الحملي، وعنده محمد بن سليمان بن خريّف التميمي من أهل بلد الحلوة ومعه عدة رجال من أهل نجد، وضبط الثغور وجعل فيها رجالاً مرابطة، وجعل عندهم عبدالله بن فاضل وإبراهيم بن حسن بن عيدان معلّمة، ثم قفل إلى وطنه.