أخبار العثيمين
تاريخ المملكة العربية السعودية
المؤلف: عبد الله بن صالح العثيمين
«تاريخ المملكة العربية السعودية»، تأليف عبد الله بن صالح العثيمين. مصدر تاريخي يضم أخبارًا وحوادث مرتبطة بنجد وأعلامها؛ تُعرض أخباره المستخرجة بحسب السنوات أو الفترات التي نُسبت إليها.
تُرتب الأخبار المتاحة من هذا المصدر بحسب تأريخها، ويمكن الرجوع من كل خبر إلى موضع توثيقه ومقارنة الروايات المتاحة.
تصفية الأخبار والبحث فيها
603 نتائج
في: العثيمين إزالة التصفية
القرون
المؤرخون
1255هـ 1839–1840م تقريبًا
ثم أمره خورشيد باشا على الأحساء فترة من عام 1255هـ ،
1256هـ 1840–1841م تقريبًا
وتزعمت بريطانيا بعض القوى العالمية حينذاك ، فأرغمت محمد علي، بموجب معاهدة لندن سنة 1256هـ (1840) ، على سحب قواته من بلاد الشام والجزيرة العربية . وبذلك لم تطل إقامة خورشيد في شرقي الجزيرة ونجد ؛ بل انسحب إلى الحجاز ، فمصر، تاركاً حاميات صغيرة مع خالد بن سعود .
1257هـ 1841–1842م تقريبًا
وكان لانسحاب خورشيد بقواته أثر كبير على موقف خالد بن سعود . ذلك أن الجهات النائية نوعاً ما عن الرياض بدأت تتصرف تصرف المستقل . ولم يستمر خالد في الحكم بعد ذلك الانسحاب أكثر من عام واحد حدثت خلاله عدة مشكلات أبرزها المشكلة التي قامت بين زعيم جبل شمر ، عبدالله بن رشيد ، وزعماء القصيم ؛ خاصة أمير بريدة عبدالعزيز بن محمد آل عُليَّان . وقد تطورت هذه المشكلة إلى حدوث معركة بين الطرفين في بقعاء سنة 1257هـ وانتصر في تلك المعركة زعيم الجبل وقومه من شمر انتصاراً عظيماً على أهل القصيم وحلفائهم من عنزه . فثبت مركزه في منطقته وما حولها أكثر من ذي قبل.
نحو سنة 1257هـ نحو 1841م
على أن المشكلة الحقيقية الكبرى بالنسبة لخالد بن سعود في تلك الفترة كانت ثورة عبدالله بن ثنيان آل سعود ضده . كان عبدالله يختلف مع خالد في نظرته تجاه الحكم المصري . وقد اتضح موقفه المعادي لمحمد علي وأعوانه قبل انسحاب خورشيد من نجد . وربما كان ذلك هو السبب الأساسي لعدم اطمئنان خالد إليه ، وإلحاحه على أن يصحبه إلى القصيم لوداع القائد المذكور حين مغادرته تلك المنطقة . لكن عبدالله استطاع فيما بعد أن يهرب من الرياض إلى قبيلة المنتفق . ثم عاد من تلك القبيلة إلى نجد بعد فترة قصيرة ، واتجه إلى بلدة الحائر . وبدأ نشاطه من هناك ، فاتصل بسكان المنطقة الجنوبية من نجد الذين اشتهروا بمقاومتهم للنفوذ الخارجي في البلاد . واتفق معهم على العمل للإطاحة بخالد بن سعود الممثل لذلك النفوذ . وقد حاول خالد أن يستنهض همم النجديين للوقوف معه ضد ابن ثنيان ومن انضم إليه . لكن محاولته باءت بالفشل . فأدرك أن الموقف في صالح خصمه . وقرر أن يبتعد عن نجد ويذهب إلى الأحساء لعله يجد فيها من يقف معه . أما ابن تُنيَّان فاستولى على ضرماء ، وزحف بأتباعه صوب الرياض . واستطاع أن يستولي على البلدان القريبة منها . ثم بدأ يهاجمها حتى تمكن من دخولها وإجبار الحامية العسكرية الموجودة فيها على مغادرتها . وما إن تم له ذلك حتى قدمت إليه وفود من بلدان نجدية متعددة معلنة ولاءها . وعاد إلى العاصمة من سبق أن تركوها في ظل الحكم المصري
وحينما علم خالد بن سعود باستيلاء عبدالله بن ثنيان على الرياض حاول أن يجهز جيشاً من الأحساء ليزحف به على نجد . لكن الشعور بالضعف كان قد أخذ منه مأخذه ، فأقلع عن محاولته ، وغادر تلك المنطقة إلى الكويت. ومن هناك توجه إلى القصيم ، ثم إلى مكة المكرمة ولما وصلت الأخبار إلى عبدالله بن ثنيان بهروب خالد بن سعود من الأحساء بعث طليعة من أتباعه لتستولي على قصر الحكم فيها ثم بعث إليها عمر بن عفيصان أميراً . وعين بعد ذلك أحمد السديري أميراً على القطيف. وهكذا أصبح نفوذه يشمل المنطقة الشرقية ونجداً باستثناء منطقتي القصيم وجبل شمر اللتين يبدو أنهما كانتا تتمتعان بالاستقلال
1257هـ 1841–1842م تقريبًا
وهكذا بدأ الاحتكاك غير الودي بين الطرفين. وتطور ذلك الاحتكاك إلى توثر في العلاقات أدى إلى معركة بقعاء الشهيرة سنة 1257هـ . وكان من نتائج تلك المعركة، التي هزم فيها أهل القصيم وحلفاؤهم من عنزة، أن قُتِل أحد أبناء أمير بريدة، كما قتل صبراً بعد انتهائها أمير عنيزة يحيى ابن سلیم
ومع أن عبدالله بن رشيد فقد الإمارة عن طريق القوة التي بعثها إسماعيل بك وخالد بن سعود مع عيسى بن علي إلا أنه عاد إليها بعد فترة قصيرة بقوته الذاتية، ومباركة القائد خورشيد وتأييده . ولقد تمكن من توطيد نفوذه في منطقة جبل شمر والمناطق القريبة منها شمالاً خلال السنوات الواقعة بين فترتي حكم الإمام فيصل بن تركي الأولى والثانية . وكان من أبرز ما حققه من نجاح في تلك المدة انتصاره العظيم على أهل القصيم وحلفائهم من عنزة في معركة بقعاء سنة 1257هـ
1258هـ 1842–1843م تقريبًا
ولقد شهد شهر رمضان من سنة 1258هـ نزول أمطار غزيرة على نجد ، وانتهت بذلك سنوات قحط مريرة جداً توالت على البلاد منذ اغتيال الإمام تركي بن عبدالله .
ثم عينه عبدالله بن ثنيان أميراً للقطيف سنة 1258هـ .
ثم أعاده عبدالله بن ثنيان إلى إمارة الأحساء سنة 1258هـ
1259هـ 1843–1844م تقريبًا
ولم يكن ذلك عائداً بالفائدة على عامة السكان فقط، وإنما كان مفيداً غاية الفائدة لعبدالله بن ثنيان . ذلك أن ازدهار الثروة الحيوانية والزراعية مما يزيد دخله من الزكوات . لكن ذلك الحاكم لم ينعم بما كان مؤملا ؛ إذ حدث في مستهل السنة التالية ما كدر صفوه ، ومهد السبيل لإنهاء حكمه . فقد بتدبير من حفيد محمد علي ، عباس باشا ـ تمكن فيصل بن تركي من مغادرة مصر برا والوصول إلى جبل شمر . ومن هناك بدأ خطواته التي أدت إلى القضاء على حكم ابن ثنيان ، وإستعادته للحكم ، كما سيأتي مفصلا .
وما إن استقر فيصل بن تركي في حائل حتى كتب إلى أمراء نجد وزعمائها يخبرهم بوصوله إليها ، ويطلب منهم أن ينضموا إليه وكانت القصيم أول مرحلة من مراحل برنامجه في الاستيلاء على نجد ، وذلك لقربها من جبل شمر، ولأهميتها من حيث الموقع والثروة . أما عبدالله بن تُنيَّان فإنه حين علم بأخبار فيصل بن تركي جمع ما أمكنه جمعه من قوات واتجه إلى القصيم ليحول دون وقوعها في يد خصمه الجديد . فماذا كان موقف زعماء القصيم ذاتها؟ لقد اختلف موقفا زعماء البلدتين الكبيرتين هناك . ففضل أمير بريدة ، عبدالعزيز بن محمد آل عليان ، أن ينضم إلى عبدالله بن ثنيان ولعل من أسباب ذلك ما كان يوجد من عداوة بينه وبين عبدالله بن رشيد عماد قوة فيصل بن تركي حينذاك . فدفعته تلك العداوة إلى أن يقف ضد من يعتمد على عدوه . أما أمير عنيزة ، عبدالله بن سليم ، فقد ناقش القضية مع كبار أهل بلدته ، والقاضي عبدالله أبي بطين ، ورأى الجميع الوقوف مع فيصل بن تركي . فبعثوا إليه وفداً يخبره باستعدادهم لاستقباله والترحيب له . واستطاع فيصل أن يصل إلى عنيزة قبل أن يدر که عبدالله بن تُنيَّان بما أعده من قوات . وعندئذ أدرك هذا الأخير ضعف موقفه ؛ خاصة بعد أن انضم بعض أتباعه إلى صفوف خصمه . ولم يجد بداً من العودة إلى الرياض
وما إن انسحب عبدالله بن تُنيَّان من القصيم حتى أصبحت جميع بلدانها تحت نفوذ فيصل بن تركي، الذي واصل زحفه صوب الرياض والنصر يواكبه مرحلةً مرحلةً حتى وصل إلى هذه المدينة وعند وصوله إليها تعاون معه بعض سكانها ، فدخلها وحاصر عبدالله ابن ثنيان في قصر الحكم . وبعد حوالى ثلاثة أسابيع من بدء الحصار دارت مفاوضات بين الزعيمين السعوديين عن طريق عُبيد بن رشيد ، لكنها لم تسفر عن نتيجة إيجابية . فتسلل عبدالله من القصر محاولاً الهروب من الرياض. لكن أتباع فيصل قبضوا عليه وسلموه إلى قائدهم ، الذي أودعه في السجن . وبذلك انتهت فترة حكم ابن ثنيان التي دامت عامين شهدت البلاد خلالها انسحاب بقية الحاميات العسكرية الأجنبية منها . لكنها شهدت ، أيضاً، شيئاً من القسوة والإجراءات الصارمة . وقد توفي عبدالله داخل السجن بعد شهر تقريباً من سجنه . وكانت وفاته في منتصف جمادى الآخرة عام 1259هـ وهكذا عاد فيصل بن تركي إلى الحكم ، وبدأت فترة حكمه الثانية التي استمرت ثلاثة وعشرين عاما
نحو سنة 1259هـ نحو 1843م
كان فيصل بن تركي قد استولى على كثير من بلدان نجد قبل أن يستولي على الرياض . وبعد استيلائه على العاصمة قدمت إليه وفود من بقية البلدان النجدية معلنة ولاءها له دون قتال. وهذا يوحي بتطلع كثير من سكان المنطقة إلى حكمه ، ونظرتهم المعجبة بزعامته وكان مما قام به في مستهل فترة حكمه الثانية أن وجه إلى أتباعه نصيحة مشابهة لتلك التي وجهها إلى من انضم إليه بعد استيلائه على العاصمة ذاتها عند بداية فترة حكمه الأولى
وكما كان متوقعا اتجه نظر الإمام فيصل بن تركي بعد دخول نجد تحت طاعته إلى المنطقة الشرقية من البلاد. فبعث عبدالله بن بتال المطيري إلى الأحساء ليتولى مقاليد الأمور فيها . ومن الواضح أن السكان هناك كانوا مستعدين للانضمام إلى الإمام الجديد ؛ إذ لم يجد ابن بتال أية معارضة منهم .
1259هـ 1843–1844م تقريبًا
وحينما غادر الإمام فيصل بن تركي مصر ، سنة 1259هـ ، قدم إلى عبدالله بن رشيد في حائل . فأكرمه ، وسار تحت رايته حتى استولى على الرياض ، وقبض على عبدالله بن ثنيان.
نحو سنة 1260هـ نحو 1844م
فبعد وصول ابن بتال إلى المنطقة الشرقية بشهور قليلة هاجمت قبيلة المناصير قافلة للحجاج ونهبتها . وعمل كهذا العمل المخل بالأمن والموجّه ضد أرواح الأبرياء وأموالهم لا بد أن يجلب غضب الإمام على مرتكبيه . ولهذا قاد فيصل بنفسه قوات كبيرة من الحاضرة والبادية ، وتوجه إلى ناحية القطيف حيث أغار على القبيلة المعتدية ونكل بها . ويبدو أن قبيلة المناصير لم تكن وحدها القبيلة التي لم تتجاوب التجاوب المأمول في تلك الناحية ذلك أن الإمام قام ، أيضاً ، بمهاجمة قبيلة بني هاجر وأنزل بها بعض الخسائر . وكان وجود الإمام فيصل بقواته الكبيرة في شرقي البلاد فرصة لانتزاع الدمام من آل خليفة . ولهذا اتجه إلى قصرها حتى اضطر من كانوا فيه إلى الاستسلام له. وهكذا أصبحت المنطقة الشرقية كلها جزءاً من دولته . وقبل أن يعود منها إلى الرياض عين أحمد بن محمد السديري أميراً للأحساء وعبدالله بن سعد المداوي أميراً للقطيف
1260هـ 1844–1845م تقريبًا
ومن الواضح أن الإمام فيصل بن تركي لم يتعرض لغزوات خارجية مهمة خلال فترة حكمه الثانية . لكنه واجه مشاكل داخلية متعددة . وإذا كانت حادثة المناصير المشار إليها سابقاً يمكن أن تفسر بأن تلك القبيلة لم تكن بعد قد خضعت لحكمه فإن مشاكل بعض القبائل التي كانت منضمة إليه رسمياً لم تلبث أن قامت . وقد حدثت أولى تلك المشكلات وهو لا يزال في المنطقة الشرقية عام 1260هـ . ذلك أن قسماً من قبيلة العجمان ، مع فئات من قبائل أخرى ، أغار على زعيم قبيلة مطير محمد الدويش ، ونهب كثيراً مما كان معه . وكان الدويش قد اشترك مع الإمام فيصل في حربه ضد ابن تُنيَّان . فما كان من الإمام إلا أن ساعده مالياً ليتغلب على ما حل به . ويبدو أنه رأى ذلك الحل كافياً في مثل الظروف التي حدث فيها الحادث ، ولم يقم بعمل عسكري ضد العجمان ومن معهم .
ثم عينه الإمام فيصل بن تركي أميراً للأحساء سنة 1260هـ .
1261هـ 1845م تقريبًا
وكان عام 1261هـ أسوأ من العام الذي قبله من حيث المشاكل وخطورتها المستقبلية . فقد شهد ذلك العام خلافاً بين أهالي الأفلاج اضطر الإمام إلى القيام بغزو تلك الجهة لحله . وشهد اختلافاً من بعض أهل وادي الدواسر اضطره إلى إرسال جيش بقيادة أخيه جلوي للقضاء عليه .