سنة 1257هـ
1841–1842م تقريبًاسنة سبع وخمسين ومائتين وألفالقرن الثالث عشر الهجري
69 خبرًا من 20 كتابًا
رُتّبت الأخبار بحسب الشهر الذي تذكره الجملة الأولى من الخبر، وما لم يُذكر فيها شهر جاء بعدها في «دون شهر محدد» بترتيب الكتب. الترتيب تقريبي، وكل رواية مستقلة.
صفر خبر واحد
وفي صفر منها قدم رؤساء أهل الإحساء موسى الحملى وعبدالرحمن بن مانع ورؤساء السياسب على خالد في. الرياض ومعهم حمد بن مبارك فأقاموا عنده أياماً، واستعمل الحملى في الإحساء أميراً وإن مانع في بيت المال ويقى حمد بن مبارك عنده في الرياض
جمادى الأولى 6 أخبار
وقعت في 2 جمادى الأولى الوقعة المعروفة بوقعة بقعاء بين أهل القصيم وابن رشيد، فانهزم أهل القصيم وقُتل منهم عدة رجال، منهم يحيى السليم أمير بلد عنيزة. وقُتل من أهل عنيزة خمسة وخمسون رجلًا، ومن أهل بريدة مثل ذلك، ومن باقي القصيم كلٌّ بحسبه، فبلغ جميع من قُتل من أهل القصيم مائة وستين رجلًا.
وقعت وقعة بقعاء في 8 جمادى الأولى، وقد سار إليها أهل القصيم، فقُتل منهم قريب من ثلاث مئة، ومن أعيانهم يحيى بن سليم وغيره، وأُخذت خيامهم وسلاحهم.
وقعت وقعة بين أهل القصيم وابن رشيد في جمادى الأولى، وقُتل فيها من قُتل.
وقعت في جمادى الأولى وقعة بين أهل القصيم وابن رشيد قُتل فيها من قُتل.
وقعت في جمادى الأولى وقعة بقعاء بين أهل القصيم وأتباعهم من عربان عنزة، بقيادة عبدالعزيز أمير بريدة ويحيى بن سليمان، وبين عبدالله بن علي بن رشيد وأتباعه من عربان شمر وحرب، وكان سببها أن ابن رشيد أغار على غازي بن ضبيان رئيس الدهامشة بعد إغارته على ابن طوالة من شمر. ونزل أهل القصيم بقعاء في جبل شمر، فأغار عبيد بن رشيد على عربان عنزة عند ماء ساعدة، ثم لحقه عبدالله بن رشيد بباقي جنوده، فانهزم عربان أهل القصيم، وانهزم عبدالعزيز ومن معه على ركائب يحيى، وثبت يحيى ومن معه حتى أدركهم العطش فقتلهم ابن رشيد إلا قليلًا، ثم قُتل يحيى صبرًا بعد أن أوصله رجل من شمر إلى ابن رشيد. وقُتل من أهل بريدة أكثر من سبعين رجلًا ومن أهل عنيزة نحو ثمانين، وقيل إن قتلى أهل القصيم نحو ثلاثمائة رجل، وأخذ ابن رشيد منهم كثيرًا من الركاب والسلاح.
وقعت وقعة بقعاء في 2 جمادى الأولى بين أهل القصيم وابن رشيد، فكانت الهزيمة على أهل القصيم، وقُتل منهم عدة رجال، منهم يحيى السليم أمير بلد عنيزة وأخوه محمد.
جمادى الآخرة خبر واحد
خرج عبدالله بن ثنيان بن إبراهيم بن ثنيان بن سعود على ابن عمه خالد بن سعود، فنزل هو ومن معه الرياض في أول يوم من جمادى الآخرة، وحاصروها وحفروا الحفر وفجّروا الألغام.
شعبان خبر واحد
فلما علم خالد أنه مصمم على حربه داخله الجبن وكتب إلى أهل النواحي يأمرهم بالغزو فتثاقلوا عليه ولم يأته إلا أهل الخرج وأهل سدير وقليل من أهل المحمل وغيرهم فلما قدموا عليه في الرياض أمر على أهل الرياض ممن كان يحاذر منه أن يغزون معه، وخرج من الرياض ومعه أمير منفوحة سليمان ابن سعيد وخلف في الرياض أميراً حمد بن عياف وعنده عمر بن عفيصان وأبقى جملة من خدامه وجعل فيهم أميراً سعد بن على بن دغيثر وعسكر الترك والمغاربة في القصر وقصد الإحساء وذلك في شعبان.
رمضان خبران
يقول صاحب علماء نجد : ولقد أطلعت على أجازة شيخه أبا بطين له مؤرخة في رمضان عام 1257 هـ
مكان الوقوع: عنيزة
تعليق المحرر وسبب التأريخ
ينقل المؤلف هنا عن: عبدالله بن عبدالرحمن البسام (علماء نجد خلال ستة قرون).خرج ابن ثنيان في شهر رمضان على خالد بن سعود، والي نجد من قبل الدولة، فأتى قبيلة سبيع وأخبرهم بمراده فوعدوه بنصرته، وأرسل إلى أهل الحريق فأجابوه. ثم أتى قرية ضرمى ومعه بعض سبيع وأهل الحريق، فقتل وكيل خالد فيها، ويقال له الصائغ، ونهب جميع ما تحت يده. واتفق أن خالد بن سعود خرج يريد الأحساء، فلما خرج كاتب ابن ثنيان أهل الرياض، فأرسلوا إليه أن يُقبل إليهم لأنهم لا يريدون خالدًا. فأتى ابن ثنيان بمن معه ودخلوا البلد، وكان فيه عسكر لخالد من الترك والمغاربة، فتحصنوا في القصر وجعلوا يرمون أهل الرياض بالمدافع والبنادق. وبعد أيام أُعطي العسكر الأمان، فأخذوا من القصر ما قدروا عليه، ثم ارتحلوا عن الرياض من بلد إلى بلد حتى وصلوا مكة. فلما سمع خالد بذلك لم يثق بأهل العارض ولا بأهل الأحساء لما بلغه من خيانتهم مع ابن ثنيان، فتوجه إلى الكويت ثم إلى سوق الشيوخ، فأرسل إليه أهل القصيم أن يُقبل إليهم لأنهم لا يريدون ابن ثنيان.
تعليق المحرر وسبب التأريخ
الخبر في المطبوع عن خروج ابن ثنيان على خالد بن سعود وتتابع انضمام البلدات إليه. تحفظ أسماء الأشخاص وأفعالهم كما يرويها المصدر، ولا يستبدل الخلاف السياسي بتوصيف عام لآل سعود.شوال خبر واحد
هُدم قصر المجمعة في التاسع من شوال.
ذو القعدة خبران
وكان عبدالله بن سليمان بن زامل إذ ذاك في الرياض عند خالد بن سعود، فلما سمع بذلك توجه إلى بلد عنيزة وصار أميراً بها، ثم جهزوا غزاة في شهر ذي القعدة على ابن رشيد لأخذ الثأر، فلما وصلوا إلى الكهفة رجعوا منها إلى أوطانهم دون سبب.
اجتمع رؤساء أهل القصيم بعد هزيمتهم في بقعاء، وجهزوا نحو أربعة آلاف رجل من أهل البلدان وحلفائهم، وساروا في ذي القعدة قاصدين الجبل، فلما بلغوا الكهفة رجعوا دون أن يحصلوا على طائل.
دون شهر محدد 53 خبرًا
قام عبدالله بن ثنيان على خالد بن مسعود وأخرجه من الرياض.
وكان أحمد صاحب الترجمة قد حج سنة 1257 هـ . قال : فاجتمعت به في مكة المشرفة وسألته واستفدت منه وأجازني وكان معه ولداه الشيخ محمد والشيخ عبدالله ، كانت تبدو عليه إمارات الحلم والعلم، كان إماماً وخطيباً لجامع النجادة ومدرساً في مدرسة الدويحس .
مكان الوقوع: مكة
تعليق المحرر وسبب التأريخ
ينقل المؤلف هنا عن: ابن حميد (السحب الوابلة).9 - الشيخ محمد بن عبدالكريم بن شبل : هو الشيخ محمد بن عبدالكريم بن إبراهيم بن صالح بن عثمان بن شبل الوهيبي التميمي. ولد في بلدة عنيزة عام 1257 هـ
مكان الوقوع: عنيزة
وقعت معركة بقعا بين أهل القصيم من عنيزة وبريدة وعبدالله بن علي الرشيد أمير جبل شمر، وبقعا موضع قرب جبل شمر. وقُتل فيها كثير من أعيان عنيزة، منهم أميرها يحيى السليم.
وقعت وقعة بقعاء بين أهل القصيم وابن رشيد، فانهزم أهل القصيم وقُتل منهم كثير، ومنهم نجمي (كذا في الأصل، ورجّح المحقق أنه يحيى)، أمير عنيزة.
تولى عبدالله بن ثنيان الرياض، وأخرج خالد بن سعود ومن معه من العسكر إلى عنيزة، ووفد عليه أهل البلدان، وكان شديدًا على الأعراب.
وقعت وقعة بقعاء بين أهل القصيم وابن رشيد، فانهزم أهل القصيم وقُتل منهم عدد كثير، كان منهم يحيى أمير عنيزة.
قام عبدالله بن ثنيان بن إبراهيم بن ثنيان بن سعود ومن معه على عسكر الترك الذين في الرياض، فوقع بينهم قتال شديد، فهرب خالد بن سعود من الرياض إلى الأحساء، واستولى عبدالله بن ثنيان على الرياض، وسار العسكر إلى مصر. وبايع أهل نجد عبدالله بن ثنيان واستقام له الأمر، وكان سفاكًا للدماء.
توفي الشيخ عبدالرزاق بن الشيخ محمد بن علي بن سلوم الوهيبي التميمي، النجدي أصلًا الزبيري مسكنًا، وكان قاضيًا في سوق الشيوخ وتوفي فيها.
قتل عبدالله بن ثنيان عبدَ الله بن إبراهيم الحصين الناصري العمري التميمي، من أهل بلد القرائن، وكان خالد بن سعود قد استعمله في بلد المجمعة وكيلًا على بيت مال سدير. وقتل معه عبدالله بن عثمان المدلجي الوائلي أمير بلد حرمة، وزامل بن خميس بن عمر الدوسري من رؤساء بلد روضة سدير.
استولى نواب السلطان على الحرمين.
توفي الشيخ عبدالرزاق بن سلوم في سوق النواشي.
وُلّي الأمير عبدالله بن ثنيان بلد الرياض، وعبارة الأصل في تاريخه: «في منتصف الاثنين» كذا.
وكان لانسحاب خورشيد بقواته أثر كبير على موقف خالد بن سعود . ذلك أن الجهات النائية نوعاً ما عن الرياض بدأت تتصرف تصرف المستقل . ولم يستمر خالد في الحكم بعد ذلك الانسحاب أكثر من عام واحد حدثت خلاله عدة مشكلات أبرزها المشكلة التي قامت بين زعيم جبل شمر ، عبدالله بن رشيد ، وزعماء القصيم ؛ خاصة أمير بريدة عبدالعزيز بن محمد آل عُليَّان . وقد تطورت هذه المشكلة إلى حدوث معركة بين الطرفين في بقعاء سنة 1257هـ وانتصر في تلك المعركة زعيم الجبل وقومه من شمر انتصاراً عظيماً على أهل القصيم وحلفائهم من عنزه . فثبت مركزه في منطقته وما حولها أكثر من ذي قبل.
وهكذا بدأ الاحتكاك غير الودي بين الطرفين. وتطور ذلك الاحتكاك إلى توثر في العلاقات أدى إلى معركة بقعاء الشهيرة سنة 1257هـ . وكان من نتائج تلك المعركة، التي هزم فيها أهل القصيم وحلفاؤهم من عنزة، أن قُتِل أحد أبناء أمير بريدة، كما قتل صبراً بعد انتهائها أمير عنيزة يحيى ابن سلیم
ومع أن عبدالله بن رشيد فقد الإمارة عن طريق القوة التي بعثها إسماعيل بك وخالد بن سعود مع عيسى بن علي إلا أنه عاد إليها بعد فترة قصيرة بقوته الذاتية، ومباركة القائد خورشيد وتأييده . ولقد تمكن من توطيد نفوذه في منطقة جبل شمر والمناطق القريبة منها شمالاً خلال السنوات الواقعة بين فترتي حكم الإمام فيصل بن تركي الأولى والثانية . وكان من أبرز ما حققه من نجاح في تلك المدة انتصاره العظيم على أهل القصيم وحلفائهم من عنزة في معركة بقعاء سنة 1257هـ
وقعت غزوة بقعاء بين عبدالله بن رشيد وأهل القصيم، وكانت قيادة جيش ابن رشيد لأخيه عبيد بن رشيد، فانتهت بهزيمة أهل القصيم. وبعد انتهاء المعركة جاء وجعان الرأس، أحد شيوخ شمر، إلى يحيى آل سليم أمير عنيزة وعرض عليه فرسه لينجو عليها، فامتنع وطلب مقابلة عبدالله بن رشيد، فأوصله إليه، فاستقبله ابن رشيد وأجلسه قريبًا منه. وفي أثناء جلوسهما جاء صبي من أبناء عبدالله بن رشيد يبكي ويقول إن عمه عبيدًا قد قُتل، فاشتد غضب عبدالله بن رشيد وأمر بقتل يحيى السليم، ثم تبيّن أن عبيدًا لم يُقتل، وأن المقتول أخ لهما من الأم. وكان يحيى السليم قد اصطحب في هذه الغزوة ابنه عبدالله آل يحيى وعمره ست عشرة سنة، فوجده رجل يُدعى دجيني من العبيات من قبيلة مطير وحيدًا في أثناء المعركة، فهرب به إلى عنيزة. فكافأه آل سليم على ذلك بأن خصّوه بمهنة سرح القاع يتولاها ويتقاضى أجرتها دون أن يزاحمه فيها أحد، فبقيت فيه وفي أحفاده.
خلع أهل نجد خالد بن سعود بعد مقاومته، وتولى عبدالله بن ثنيان بن إبراهيم الإمارة.
قتل يحيى السليم في غزوة بقعاء، وخلفه عبدالله اليحيا السليم في إمارة عنيزة.
قام عبدالله بن ثنيان على خالد بن سعود وأخرجه من الرياض هو ومن عنده من العسكر.
وقعت وقعة بقعاء بين أهل القصيم وابن رشيد.
وفيها في جماد أول جرت «وقعة بقعا» بين أهل القصيم وعبدالله بن علي بن رشيد أمير جبل شمر، وسبب ذلك أنه أغار غازي بن ضبيان شيخ الدهامشة من عنزة على ابن طوالة من شمر وأخذ إبلاً كثيرة، فلما كان بعد ذلك بأيام أغار عبدالله بن علي بن رشيد المذكور على غازي بن ضبيان ومن معه من العربان وأخذ عليهم إبلاً كثيرة، وكان غازي المذكور من أتباع عبدالعزيز المحمد أمير بلد بريدة فغضب لذلك عبدالعزيز المذكور وانتدب للحرب مع ابن رشيد وقام معه في ذلك يحيى بن سليمان بن زامل أمير بلد عنيزة، وتوجهوا إلى جبل شمر معهم غازي بن ضبيان وأتباعه من عنزة وقاعد بن مجلاد وأتباعه، وساروا جميعاً فأغاروا على «وجعان الراس» ومن معه من شمر فأخذوهم ثم توجهوا إلى بقعا ونزلوها. وكان عبدالله بن علي بن رشيد لما بلغه خبر مسيرهم استعد لقتالهم، وسار إليهم بجنوده فحصل بينه وبينهم قتال شديد، وصارت الهزيمة على أهل القصيم وأتباعهم من عنزة، وقتل منهم عدد كثير منهم: يحيى بن سليمان بن زامل أمير بلد عنيزة وأخوه محمد. وتفصيل الواقع بينهم أن أهل القصيم لما حازوا ما أخذوه من وجعان الراس المذكور قال يحيى بن سليم لعبدالعزيز أمير بلد بريدة: «دعنا نرجع على هذا العز والنصر»، فحلف عبدالعزيز أن لا يرجع حتى يقاتل ابن رشيد في حائل، فساروا ونزلوا بقعا فخرج إليهم أهلها فأمسكوهم عندهم، ونزلت عربان عنزة على «ساعدة» الماء المعروف عند بقعا، فأرسل عبدالله بن رشيد أخاه عبيداً وفرساناً معه ليغيروا على عربان عنزة، فأغاروا عليهم قبل الفجر فحصل بينهم قتال عظيم والحرب بينهم سجال إلى أن وصل إليهم عبدالله بن علي بن رشيد بمن بقي معه من جنوده فانهزموا عنزة، هذا وأهل القصيم على بقعا لم يعلموا بما وقع على عنزة. فسار يحيى بن سليمان ببعض الرجال الشجعان مشاة على أرجلهم فاعترضتهم هزيمة عنزة لا يلوي بعضهم على بعض، وتركوا يحيى ومن معه بمكانهم بلا ماء ولا ركاب، فلما رأى عبدالعزيز أمير بريدة ومن معه ذلك انهزموا وركبوا ركائب يحيى ومن معه وتركوهم، ثم وقع القتال بين يحيى ومن معه مع ابن رشيد وصبروا إلى أن ارتفع النهار وأدركهم العطش لأن الوقت شدة القيظ، فقتلهم ابن رشيد إلا قليلاً وأخذ يحيى رجل من شمر وأعطاه فرسه وقال: «أنج عليها»، فقال يحيى: «أوصلني إلى عبدالله بن رشيد وأنت صاحب الإحسان»، وكان له مع عبدالله بن رشيد صداقة قديمة فأوصله إياه وجلس عندهم، فدخل عليهم ولد لعبدالله وقال: «إن عمي قد قتل»، فأمر على يحيى فقتل صبراً وقتل جملة من أعيان أهل القصيم لأن عبدالعزيز آل محمد أجبرهم على الخروج معه منهم من أهل بريدة نحو سبعين رجلاً ومن أهل عنيزة نحو ثمانين، وقيل أن الذي قتل من أهل القصيم جميعهم في هذه الوقعة نحو ثلاثمائة.
تعليق المحرر وسبب التأريخ
ملاحظة: حاشية: وجعان الراس لقب لسعد بن مسلط بن فهاد شيخ الفايد من شمر. حاشية: عبيد بن علي الرشيد من الجعافرة من عبدة من شمر ولد سنة 1204هـ وتوفي سنة 1289هـ. يرد الاسم «يحيى بن سليمان بن زامل» و«يحيى بن سليم» كلاهما في المتن.وفيها قدم عبدالله بن ثنيان بن إبراهيم بن ثنيان بن سعود من سوق الشيوخ إلى الحاير، ونزل عند راشد بن جفران السبيعي في الحاير، وكان ابن ثنيان قد خرج من أول تلك السنة مغاضباً لخالد بن سعود وتوجه إلى سوق الشيوخ وأقام عند عيسى بن محمد آل سعدون شيخ المنتفق نحو ثلاثة أشهر، ثم خرج إلى نجد كما تقدم، وأخذ يكاتب أهل البلدان وهو في الحاير ويطلب منهم النصرة والمساعدة، فجاء إليه بعض أمراء بلدان نجد بغزو بلدانهم، وقام معه راشد بن جفران بأتباعه من سبيع، ولما علم خالد بن سعود أن عبدالله بن ثنيان يريد محاربته جعل في بلد الرياض أميراً حمد بن عياف وتوجه إلى بلد الأحساء. ولما جاء الخبر إلى عبدالله بن ثنيان بخروج خالد بن سعود من الرياض سار بمن معه من الجنود من حاير سبيع وقصد بلد عرقة فأخذها عنوة ونهبها، ثم توجه إلى بلد منفوحة ونزل بها فخرج أهل الرياض ومن عندهم من العسكر إلى بلد منفوحة لمحاربة عبدالله بن ثنيان، فحصل بين الفريقين قتال شديد قتل فيه عدة رجال من الفريقين، ورجع أهل الرياض إلى بلدهم، ثم أن بعض أهل الرياض كاتبوا عبدالله بن ثنيان وأدخلوه البلد مع باب دخنة هو ومن معه من الجنود فخرج عليهم العسكر الذين في قصر الرياض، والتقى ابن ثنيان هو ورئيس العسكر المعروف بالأبعج، فرماه الأبعج ببندق كانت معه فسلم منها وضربه ابن ثنيان فاتقاه بعاير جدار هناك فانقطع السيف نصفين، وانهزمت العساكر إلى القصر فدخلوه بعد أن قتل منهم عدد كثير، وذلك في شهر رمضان.
وبايع أهل الرياض عبدالله بن ثنيان واستقر له الأمر، وأرسل إلى من في القصر من العسكر وأعطاهم الأمان، فخرجوا من القصر توجهوا إلى المدينة ومنها إلى مصر، ونزل عبدالله بن ثنيان في قصر الرياض، ثم بعد ذلك بأيام استدعى عبدالله بن ثنيان سعد بن دغيثر وزويّد العبد المشهور مملوك تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود وكان مشهوراً بالشجاعة فقتلهما، وكتب عبدالله بن ثنيان لأمراء بلدان نجد وأمرهم بالقدوم عليه في بلد الرياض فقدموا عليه فيها، وبايعوه على السمع والطاعة، وحصل من بعض أمراء سدير بهت وزور على بعضهم عند ابن ثنيان، فأمر بقتل خمسة من رؤسائهم وهم: عبدالله بن إبراهيم الحصيّن الناصري التميمي من أهل بلد القرائن من بلدان الوشم وكان خالد بن سعود قد جعله أميراً على بلدان سدير وأمره بنزول قصر بلد المجمعة فنزل هناك، وعبدالله بن عثمان المدلجي الوائلي أمير بلد حرمة، وزامل بن خميس بن عمر الدوسري من رؤساء بلد روضة سدير، وناصر بن حمد بن صالح صاحب بلد المجمعة وكيل بيت مال سدير وهو من عنزة، وعبدالله بن حسن الوهيبي التميمي من أهل بلد حرمة، فأما الحصيّن وابن مدلج أمير بلد حرمة وزامل بن خميس بن عمر فقتلوهم، وأما حسن وابن صالح فسلما وذلك أنه شفع فيهما بعض الرؤساء فأطلقا.
تعليق المحرر وسبب التأريخ
ملاحظة: في المتن «وأما حسن وابن صالح» والمراد عبدالله بن حسن الوهيبي وناصر بن حمد بن صالح.وكتب عبدالله بن ثنيان إلى العربان يستقدم شيوخهم عليه في بلد الرياض، فقدم عليه كثير منهم وبايعوه على السمع والطاعة، وأرسل عبدالعزيز بن مشاري بن عياف إلى سدير وجعله أميراً على بلدان سدير، فتوجه عبدالعزيز المذكور ونزل في القصر المعروف فيها ومعه عدة رجال من أهل الرياض.
وفيها ولد الشيخ محمد بن عبدالكريم آل شبل.
تعليق المحرر وسبب التأريخ
ملاحظة: لم يذكر موضع الولادة.توفي عبدالرزاق بن محمد بن سلوم.
ولد محمد بن عبدالكريم بن شبل بعنيزة.
وقعت وقعة بقعاء الشهيرة قرب حائل، وهي السنة التي ولد فيها محمد بن عبدالكريم بن شبل بحسب القاضي.
ثار عبدالله بن ثنيان بن إبراهيم واستولى على الرياض، بعد إمارة أحمد بن عياف التي لم تطل. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
قُتل يحيى بن سليمان السليم صبرًا في بقعاء، وتولى أخوه عبدالله السليم إمارة عنيزة. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
قُتل عمير بن خضير بن محمد بن عثمان، أمير البكيرية، في وقعة بقعاء، وتولى ابن عمه عبدالله بن سويلم الإمارة. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
توفي عبدالله بن سحيم، قاضي المجمعة. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
قُتل عبدالله بن إبراهيم الحصين، أمير سدير ووكيل بيت المال فيها، وكان يقيم في المجمعة. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
قُتل عبدالله بن عثمان المدلجي الوائلي، أمير حرمة. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
قام عبدالله بن ثنيان على خالد بن سعود وأخرجه من الرياض.
تولى عبدالله، أخو يحيى بن سليمان، إمارة عنيزة بعد أن بلغه مقتل أخيه في بقعاء، فرجع من الرياض حيث كان عند خالد بن سعود.
وفي هذه السنة هرب عبدالله بن ثنيان من الرياض وقصد المنتفق. وذلك أنه لما أراد خالد بن سعود أن يركب إلى خر شد وهو في الشنانة كما سبق أمر على عبدالله بن ثنيان أن يركب معه فتعلل بأغراض وأمراض فلم يأذن له فحين ركب خالد من الرياض هرب إلى المنتفق وصار عند عدي بن محمد رئيس المنتفق فلما رجع خالد أرسل إليه وأعطاه الأمان فظهر إلى نجد وقدمها في آخر رجب فلما أقبل إلى الرياض أرسل أمامه رجلا من أصحابه إلى خالد يخبره بقدومه ونزل في البنية الموضع المعروف خارج البلد فلما ظهر عليه الرجل من خالد ركب ركابه مسرعاً وقصد حائر سبيع وأقام عند راشد بن جفران السبيعي وكان بينهما مصاهرة فوعده القيام معه والنصرة له وكتب ابن ثنيان إلى أهل الحريق والحوطة والحلوة وذكر لهم أنه لام أنه يريد إخراج العساكر من نجد، وكان الشيخ عبدالرحمن بن حسن وعلى بن حسين وعبدالملك بن حسين وبنوهم إذ ذاك في الحوطة والحريق هاربين من الترك فو عدوه النصرة فلما علم بذلك خالد أرسل إلى رؤساء سبيع وقال لهم اذهبوا إلى ابن ثنيان واعطوه الأمان فلما وصلوا إليه أبى عليهم وقال لا بد من حربه. ثم أن شمر يدعو الناس إلى القيام معه فقدم عليه رجال من آل شامر وغيرهم
ثم أن ابن ثنيان سار إلى ضرمى ومعه معتون رجلا فأطاع له أهل المزاحميات وكان في ضرمى عسكر من الترك فأرسل إلى الأمير على بن عبدالله بن عبدالرحمن و إلى أهل بلده يدعوهم إلى المتابعة فأبوا عليه لأجل ما عندهم من العسكر فسار إليهم وحصل بينهم قتال فهزمهم إلى البلد فاختصروا فيها. ثم وقع الصلح بينهم على أن العسكر يرحلون إلى ثرمدا ودخل البلد واستقر فيها وقتل الصائغ وهو من رؤساء أهل ضرمى وعنده أموال كثيرة فأخذها ابن ثنيان وكتب إلى أمير حريملا حمد بن مبارك والشيخ محمد بن مقرن وأمير المحمل سعد بن محمد بن يحي يدعوهم إلى الإقبال إليه فلم يعصوا ولم يطيعوا وأت إليه أناس من أهل العمارية وأبا الكباش وهو في ضرمى ثم رحل بجنوده من ضرما وقصد بلد عرفة. وكان الأمير حمد بن عياف قد جعل فيها رجالا يحفظونها فلما وصل ابن ثنيان دعى من فيها فأبوا عليه وقدم إليه سعد بن تركي الهزاني في سبعين رجلا من أهل الحريق فأمر ابن ثنيان من معه أن يزحفوا إلى البلد فزحفوا إليها وأخذوها عنوة ونهبوها إلا أهل الصنع فإنهم امتنعوا على بعض أموالهم.
فلما تم لة هذا الأمر كتب إلى أهل البلدان يدعوهم إلى متابعته ونصرته وأرسل إلى أمير منفوحة وهو إذ ذاك عبدالرحمن بن يوسف بن سعيد يدعوه إلى المتابعة فأجابه إلى ذلك فأرسل إليها ثلاثين رجلا في الليل مع أمير ضرمى وراشد بن جفوان عدخلوها ثم رحل ابن ثنيان بجنوده ونزلها،
وفي هذه المدة وأهل الرياض يتابعون الرسل إلى خالد ويستحثونه وهو لا يرفع لهم رأساً فأتى إليه رؤساء أهل الرياض الذين معه وقالوا له أن هذا الأمر قد وقع في ناحتنا فأما أن تخرج معنا أو تأذن لنا في الخروج فأمر خالد على زويد العبد أن يسير فساروا من الأحساء نحو ثلاثمائه مطية فقدموا الرياض في شمال ووقع مهم بينهم و بين ابن ثنيان القتال. ثم أن أهل الرياض ساروا بعساكرهم إلى منفوحة وحصل بينهم وبين ابن ثنيان قتال شديد قتل فيه رجال من الفريقين وكتب رؤساء أهل الرياض إلى أهل النواحى يبشرونهم أن ابن ثنيان محصور في منفوحة
ثم أن أهل الرياض لما حصروا ابن ثنيان في ذلك وحجر الظلام رجعوا إلى بلدهم فتبعهم ابن ثنيان وهم يومهم. لا يعلمون. فلما قرب من جدار الرياض أمر بالصلاة جمعاً المغرب والعشاء فلما فرغت الصلاة قال لأصحابه إنكم داخلون هذه البلاد إن شاء الله فعليكم بالصدق في منفوحة الجلاد فساروا فوافاهم رجال من أهل دخنة فأدخلوهم البلد لجعل ابن ثنيان أهل العمارية وأبا الكباش في بيت مساعد بن تركي وجعل أهل منفوحة في بيت بلال الحرق وجعل أهل الحريق في المرابيع هذا ومقاتلة أهل الرياض وعساكرهم ما وضعوا سلاحهم يعرضون ويغنون ويلعبون ولم يعلموا بدخول ابن ثنيان البلد فلم يفجأهم إلا وابن ثنيان شاهر سيفه وقد أقبل إليهم في رجاله من الشجعان فهرب أكثر الناس إلى بيوتهم وفزع الترك والمغاربة وبعض خدام خالد فباشر ابن ثنيان بنفسه القتال وشج، وصار بوجهه المغربي الكبير المسمى الأبعج فرماه ببندقة فسلم منها، وضربه ابن تنيان بسيفه فانقطع لأن الضربة وقعت في البندق فصرخ وانصدع. فلما سمعت المغاربة صريخ السيف ولوا مديرين فدخلوا قصرهم فأغلقوه عليهم أجمعين فدخل ابن ثنيان بيت إبراهيم بن سيف فبايعه ثم دخل بيت آل عياف وجلس فيه، وأتى إليه رؤساء البلد فبايعوه وأرسل إلى ابن عفيصان ومن معه فأتوا إليه وأطاعوه، ثم أرسل إلى من في القصر من الترك أحد. والمغاربة فأعطاهم الأمان وأنهم يرحلون من البلد ولا يبقى فيها منهم فلما كان في اليوم الثانى من ذلك وقع بين رجل من العسكر وبين رجل من خدام ابن ثنيان ملاحات فضربه العسكرى بطبنجة فسلم منها ودخل العسكر القصر وأغلقوا بابه وثار الرى من القصر فأرسل ابن ثنيان رجالا يمسكون البيوت التي حول القصر ثم أرسل إلى سعد بن دغيثر وزويد العبد ورجلا فقتلهم. فلما كان آخر ذلك النهار صالح أهل القصر إنهم يخرجون من ساعتهم إلى خارج البلد فخرجوا منها فسكنت البلاد
ووفد عليه أمراء البلدان ورؤساء العربان وأتى إليه آل الشيخ من الحريق ووفد عليه أمراء سدير فحصل من بعضهم بهت وزور من القال والقيل ورموا بعضاً بالكذب والأباطيل فأمر ابن ثنيان بخمسة من رؤسائهم أن تضرب أعناقهم، وهم العفيف الصين. عبدالله بن إبراهيم الحصين، وأمير حرمه عبدالله بن عثمان المدلجى. وزامل بن خميس بن عمر من رؤساء أهل الروضة وابن حسن من أهل حرمة. وناصر بن حمد بن صالح صاحب بيت مال سدير فسلم الله بن حسن وابن صالح وقتل الثلاثه، وكان أهل حرمة منهم والمجمعة هدموا قصر المجمعة الذي يسكن فيه أمير سدير فغضب ابن ثنيان وأمرهم أن يبنوه وأمسك عنده منهم حمد بن الشيخ عثمان بن عبدالجبار وثلاثة من رؤساء المجمعة إلى أن بنوا القصر،
وبعث عبدالعزيز بن مشاري بن عياف ورجالا معه إلى سدير واستعمله أميراً فيه.
وقدم عليه أهل وادى الدواسر مع أمير هم محمد بن جلاجل فاستعفاهم عن أمارتهم فبعث معهم عبدالرحمن بن عبيكان أميراً،
وأما خالد فإنه لما رأى الأمر انتقل إلى غيره وهو إذ ذاك في الأحساء أمر على من بقى من رجاله وعساكر الترك وقال لهم نريد أن نعمل قرة للحرب فأتوا بخيلكم وركابكم. ثم خرج بهم من الأحساء وهرب وترك شيئاً من ثقله وخيامه وقصد الدمام المعروف في القطيف فنزل فيه هو ومن معه فهرب عنه أكثر خدامه ورجاله فهرب إلى الكويت ومنه إلى القصيم ثم إلى مكة المشرفة.
قام عبدالله بن ثنيان بن إبراهيم بن ثنيان بن سعود على خالد بن سعود ومن معه من عسكر الترك في الرياض، فوقع بينهم قتال شديد، فهرب خالد بن سعود من الرياض إلى الأحساء. واستولى عبدالله بن ثنيان على الرياض، وأخرج عسكر الترك الذين فيها إلى مصر، وبايعه أهل نجد واستقام له الأمر، وكان سفاكًا للدماء.
توفي الشيخ عبدالرزاق بن الشيخ محمد بن علي بن سلوم الوهيبي التميمي، النجدي أصلًا الزبيري مسكنًا، وكان قاضيًا في سوق الشيوخ وتوفي فيها.
قتل عبدالله بن ثنيان بن إبراهيم بن ثنيان بن سعود عبدالله بن إبراهيم الحصين الناصري العمروي التميمي، من أهل بلد القرائن، وكان خالد بن سعود قد جعله في بلد المجمعة أميرًا على بلدان سدير، وقتل معه عبدالله بن عثمان المدلجي الوائلي أمير بلد حرمة، وزامل بن خميس بن عمر الدوسري من رؤساء روضة سدير.
قام عبدالله بن ثنيان على خالد بن سعود وتغلب عليه. فقد أظهر الخلاف عليه وهو نازل عند سبيع، وأخذ يكاتب أهل البلدان ويدعو إلى نفسه، فكتب إلى أهل الحريق والحوطة يدعوهم إلى طاعته ويقول إنه يقصد تطهير نجد من العسكر، وكان الشيخ عبدالرحمن بن حسن والشيخ عبدالله بن حسين آل الشيخ عندهم، فوعدوه بالمساعدة، وقدم عليه رجال من رؤساء البوادي فقوي أمره. فلما علم خالد بعزمه على حربه كتب إلى أهل النواحي يأمرهم بالغزو، فتثاقلوا ولم يأتمر إلا القليل، لكراهة الناس ولايته المستندة إلى العسكر، فسار خالد بمن حضر عنده من أهل الرياض قاصدًا الأحساء، وأبقى بعض خدامه في الرياض مع العسكر. ثم سار ابن ثنيان ونزل المزاحميات فتابعه أهلها، ودعا أمير ضرما إلى المتابعة فأبى، وكان عنده عسكر، فهاجمهم وهزمهم فتحصنوا في البلد، ثم صالحوه على أن يرحل العسكر إلى ثرمداء، فأخرجهم ودخل ضرما واستقر فيها. وأتاه أناس من أهل العمارية وأبا الكباش، وقدم إليه سعد بن تركي الهزاني في سبعين رجلًا. ثم قصد بلد عرقة فدعا أهلها إلى المتابعة فأبوا، فزحف عليها وأخذها عنوة ونُهبت، ودعا أهل منفوحة إلى متابعته فأجابوه، فأرسل إليها ثلاثين رجلًا ثم دخلها. فأخذ أهل الرياض يرسلون إلى خالد يطلبون منه أن يخرج لمقابلة ابن ثنيان أو يأذن لهم بالخروج إليه، فأرسل إليهم زويد العبد ومعه ثلاثمائة ذلول، فخرجوا ومعهم العسكر وقصدوا ابن ثنيان في منفوحة، فوقعت بينهم مناوشات ثم رجعوا ليلًا إلى الرياض. فتبعهم ابن ثنيان دون أن يعلموا به، فأدخله رجال من أهل دخنة، وهو باب الرياض الشمالي، فرتّب جنوده في البيوت والمرابيع، وأهل الرياض مشغولون بالعرضة واللعب بعد رجوعهم من منفوحة. فلم يفجأهم إلا وابن ثنيان قد أقبل عليهم شاهرًا سيفه ومعه شجعان جنده، فهرب أكثر الناس إلى بيوتهم، وبقي العسكر وخدام خالد فهاجمهم وهزمهم، فدخلوا القصر وتحصنوا فيه. وجلس ابن ثنيان في أحد البيوت فأتاه رؤساء البلد فبايعوه، وعرض على من في القصر من العسكر الأمان على أن يخرجوا من البلد فلم يجيبوا، فهاجمهم من البيوت المحيطة بالقصر. وفي اليوم التالي طلبوا الأمان فأُعطوه وخرجوا من البلد، واستولى ابن ثنيان على القصر، ووفد إليه أمراء البلدان وبايعوه.
هرب خالد بن سعود من الأحساء. فلما بلغه إخراج العسكر من الرياض واستيلاء عبدالله بن ثنيان عليها داخله الفزع، فخرج بمن معه من الأحساء ونزل الدمام، فهرب عنه أكثر خدامه ورجاله، ثم هرب هو إلى الكويت ومنها إلى القصيم ثم إلى الحجاز، فأقام فيه يتقاضى راتبًا كبيرًا من محمد علي.
قُتل أمير عنيزة يحيى السليم في معركة بقعاء التي دارت بين أهل القصيم وعبدالله بن رشيد، وكان قد عاد إلى إمارة عنيزة مرة أخرى بعد مقتل الإمام تركي. وخلفه على الإمارة أخوه عبدالله السليم.
أما عبدالله في زمنه فكان بينه وبين أهل القصيم جناحة حتى إنهم غزوا عليه في بلاد (1) ، ونزلوا قرية تسمى بقعة (2)، تبعد عن حايل مسافة أربعة عشر ساعة
وكان رئيسهم ؛ أعني أهل القصيم، عبدالعزيز بن محمد المذكور سابقاً أنه قتل في بعض مغازي عبدالله بن فيصل عليهم ورئيس أهل عنيزة يحيى بن سليم قتل ذلك اليوم (3). فعند ذلك سار إليهم عبدالله وأخوه في جنودهم من الحاضرة والبادية(4)، فالتقوا في المكان المذكور، وانكشفت الهزيمة عن قتل أهل القصيم
تعليق المحرر وسبب التأريخ
هذا نص حاشية المحقق عبدالله الصالح العثيمين، لا كلام ضاري الرشيد. التأريخ المذكور من المحقق: 1257هـ؛ لا ينسب إلى المؤلف.وقائع مؤرخة تقريبًا حول هذه السنة
أُرّخت هذه الأخبار بعبارة «نحو سنة 1257هـ»، فتُذكر منفصلة عن أخبار السنة.
على أن المشكلة الحقيقية الكبرى بالنسبة لخالد بن سعود في تلك الفترة كانت ثورة عبدالله بن ثنيان آل سعود ضده . كان عبدالله يختلف مع خالد في نظرته تجاه الحكم المصري . وقد اتضح موقفه المعادي لمحمد علي وأعوانه قبل انسحاب خورشيد من نجد . وربما كان ذلك هو السبب الأساسي لعدم اطمئنان خالد إليه ، وإلحاحه على أن يصحبه إلى القصيم لوداع القائد المذكور حين مغادرته تلك المنطقة . لكن عبدالله استطاع فيما بعد أن يهرب من الرياض إلى قبيلة المنتفق . ثم عاد من تلك القبيلة إلى نجد بعد فترة قصيرة ، واتجه إلى بلدة الحائر . وبدأ نشاطه من هناك ، فاتصل بسكان المنطقة الجنوبية من نجد الذين اشتهروا بمقاومتهم للنفوذ الخارجي في البلاد . واتفق معهم على العمل للإطاحة بخالد بن سعود الممثل لذلك النفوذ . وقد حاول خالد أن يستنهض همم النجديين للوقوف معه ضد ابن ثنيان ومن انضم إليه . لكن محاولته باءت بالفشل . فأدرك أن الموقف في صالح خصمه . وقرر أن يبتعد عن نجد ويذهب إلى الأحساء لعله يجد فيها من يقف معه . أما ابن تُنيَّان فاستولى على ضرماء ، وزحف بأتباعه صوب الرياض . واستطاع أن يستولي على البلدان القريبة منها . ثم بدأ يهاجمها حتى تمكن من دخولها وإجبار الحامية العسكرية الموجودة فيها على مغادرتها . وما إن تم له ذلك حتى قدمت إليه وفود من بلدان نجدية متعددة معلنة ولاءها . وعاد إلى العاصمة من سبق أن تركوها في ظل الحكم المصري
وحينما علم خالد بن سعود باستيلاء عبدالله بن ثنيان على الرياض حاول أن يجهز جيشاً من الأحساء ليزحف به على نجد . لكن الشعور بالضعف كان قد أخذ منه مأخذه ، فأقلع عن محاولته ، وغادر تلك المنطقة إلى الكويت. ومن هناك توجه إلى القصيم ، ثم إلى مكة المكرمة ولما وصلت الأخبار إلى عبدالله بن ثنيان بهروب خالد بن سعود من الأحساء بعث طليعة من أتباعه لتستولي على قصر الحكم فيها ثم بعث إليها عمر بن عفيصان أميراً . وعين بعد ذلك أحمد السديري أميراً على القطيف. وهكذا أصبح نفوذه يشمل المنطقة الشرقية ونجداً باستثناء منطقتي القصيم وجبل شمر اللتين يبدو أنهما كانتا تتمتعان بالاستقلال
في «وقائع غير محددة السنة» 7 أخبار يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها
كتب تغطي هذه الفترة ولم تذكر شيئًا في هذه السنة (9)
آل ماضي (مختصر تاريخ آل ماضي)، البسام (تاريخ القصيم)، الدخيل (القول السديد في أخبار إمارة آل رشيد)، السعدون (العلاقات بين نجد والكويت 1319–1341هـ / 1902–1922م)، فيلبي (بعثة إلى نجد 1336–1337هـ / 1917–1918م)، عبدالغني إبراهيم (من وثائق الأرشيف المصري في تاريخ الخليج وشبه الجزيرة العربية)، ابن هذلول (تاريخ ملوك آل سعود)، الشويعر (نجد قبل 250 سنة نافذة على الحياة العلمية والثقافية والاجتماعية والسياسية)، ابن عامر (قلائد المجد في أخبار نجد)
أشهر السنة في الأخبار
الكتب في هذه السنة
- ابن ليفان · شذا الند في تاريخ نجد1
- الصانع والعلي · إمارة الزبير بين هجرتين3
- القاضي · العنيزية1
- ابن ضويان · تاريخ ابن ضويان3
- ابن عيسى · تاريخ ابن عيسى4
- ابن لعبون · تاريخ ابن لعبون2
- الفاخري · تاريخ الفاخري6
- العثيمين · تاريخ المملكة العربية السعودية3
- البسام · تاريخ عبدالرحمن الصالح البسام1
- ابن تركي · تاريخ نجد1
- الريحاني · تاريخ نجد الحديث وملحقاته1
- صالح القاضي · تاريخ نجد وحوادثها1
- ابن بسام · تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق8
- محمد القاضي · روضة الناظرين عن مآثر علماء نجد وحوادث السنين9
- ابن ناصر · عنوان السعد والمجد فيما استظرف من أخبار الحجاز ونجد1
- ابن بشر · عنوان المجد في تاريخ نجد14
- ابن عيسى وابن بسام · مجموع في التاريخ النجدي4
- الذكير · مطالع السعود في تاريخ نجد وآل سعود2
- البسام · نبذة تاريخية عن مدينة عنيزة1
- الرشيد · نبذة تاريخية عن نجد1