سنة 1256هـ

1840–1841م تقريبًا

سنة ست وخمسين ومائتين وألفالقرن الثالث عشر الهجري

67 خبرًا من 14 كتابًا

تصفية الأخبار وترتيبها

رُتّبت الأخبار بحسب الشهر الذي تذكره الجملة الأولى من الخبر، وما لم يُذكر فيها شهر جاء بعدها في «دون شهر محدد» بترتيب الكتب. الترتيب تقريبي، وكل رواية مستقلة.

محرم 7 أخبار

و في المحرم أمر الباشا وخالد على بلدان الوشم وسدير والمحمل والعارض بالمغزا مجهز أهل كل بلد غزوهم وسار بهم خالد إلى الخرج ومعه عبدالله بن ثنيان وقاسى بن عضيب وعربانه من قحطان فأغاروا على آل شامر في البياض المعروف عند العمامة فلم يحصلوا على طائل ورجعوا وجرح فيهم جراحات،

أبلغ محرم أغا محافظ المدينة رئيس معاوني الخديوي في محرم تحركات الجنود بنجد والحجاز واليمن، مع نقل شائعات عن اتفاق الشريف الحسين مع يام وعسير للثورة والتنبيه إلى احتمال كذبها.

أبلغ محرم أغا محافظ المدينة المنورة صاحب الدولة والعناية في 5 محرم أخبار تحركات الباشا سر عسكر نجد، وتحرك علي بك أميرالاي الخامس عشر من عنيزة إلى الرس في طريقه إلى المدينة، وتحركات البلاصقلي وأحمد أغا الطوقاوي وإبراهيم أغا الألفي، وتحركات خالد بك ضد قبيلة قحطان ووصوله إلى ثرمدا.

أبلغ محرم أغا محافظ المدينة باشمعاون الخديوي في 7 محرم اعتذار أمير جبل شمر عن تقديم الإبل لسر عسكر نجد في الوقت الحالي.

اعترض خورشيد باشا في كتاب إلى باشمعاون الخديوي في 25 محرم على الأمر بسحب الجيش بأكمله من نجد، ورأى ترك جند يكفي حاجة خالد بك، نحو أربعمائة فارس من الخيالة والهوارة ونحو ثلاثمائة مغربي مشاة وستمائة متطوع من أهالي نجد، على أن تدبر مصروفاتهم ومرتباتهم وعليق دوابهم؛ وأفاد بأنه بدأ سحب قواته من الأحساء دون إخطارهم ليجمعها في القصيم تمهيدًا لانسحابها من نجد.

أبلغ خورشيد باشا باشمعاون الخديوي في 25 محرم جمع القوات المتفرقة بمدن نجد في القصيم تمهيدًا لإخراجها، وطلب المال لأجور إبل نقل الجنود والمهمات وتسديد ديونهم لأهل الأحساء.

أبلغ الجناب العالي الباشا السر عسكر في 27 محرم وجوب مضاعفة الاستعدادات العسكرية لأن أهل الأستانة يسعون للفساد بحسب الكتاب، وأنه أصدر أمره إلى أحمد باشا ناظر الحربية بتنفيذ بعض الترتيبات العسكرية واستكمال نقص الآلايات بالجنود التي ستفد من نجد واليمن وتجنيد عساكر جديدة.

صفر خبر واحد

وفي صفر أمر الباشا على أحمد بن مبارك رئيس حر يملا أن يتجهز إلى الأحساء ويصير فيه أميراً فسار إليه بخدمه وصار فيه أميراً

ربيع الأول 6 أخبار

انسحبت العساكر المصرية من ثرمداء والقصيم وسائر نجد تباعًا، وغادر خورشيد باشا في ربيع الأول، وبقي الحكم لخالد بن سعود.

رحلت العساكر المصرية عن نجد من ثرمداء والقصيم شيئًا فشيئًا، حتى ارتحل كبيرهم خورشيد باشا في ربيع الأول، وبقي الأمر لخالد بن سعود.

وفي ربيع الأول سار خر شد باشا من ثرمدا ببعض عساكره ونزل عين ابن قتور وتزوج بنت الصوينع الهتيمي قبل إنها إذ ذاك مع زوج وأمر على بكير أغا رئيس العسكر الذين في بلد شقرا أن يتبعه بعساكره فركب بكير من شقرا ثانى عشر ربيع الآخر وقصد الباشا، وأرسل الباشا إلى البصيلي وهو إذ ذاك في الزلفي ومعه عسكر فسار إليه ثم رحل الباشا ونزل الشنانة وأمر على عربان حرب وغيرهم بر حائل تحمل العسكر وأثقاله التي في ثرمدا. فلما كان منتصف جمادى الأولى رحلت جميع المساكر من ثرمدا ولم يبق فيها إلا نحو عشرين رجلا،

أبلغ خورشيد باشا باشمعاون الخديوي في 10 ربيع الأول اطلاعه على أمر 11 ذي الحجة 1255 بسحب النظاميين وترك غير النظاميين لخالد، واقترح إبقاء بعض النظاميين وتمويلهم من إيراد نجد، مع كتمان الانسحاب حتى لا يعترضه العرب، وطلب المال للنقل.

صدر أمر عال (إرادة رقم 397) إلى سر عسكر نجد في 12 ربيع الأول بأن يعود من نجد إلى المدينة المنورة لضرورة خفض النفقات، وأن يستخلف خالد بك ويفوض إليه إيراد نجد ويبقي له ما يكفيه من الجند، مع إجابة طلبه المال لنفقاته الضرورية وزيادة عدد الجند والإنفاق على ذلك من واردات البلاد.

أبلغ محافظ المدينة باشمعاون الخديوي في 24 ربيع الأول وجود خالد بالرياض وبقاء سر عسكر نجد بثرمدا، وإرساله الشريف سيف لجلب إبل مطير وامتناعهم عن تقديمها.

ربيع الآخر 3 أخبار

صدرت إرادة (رقم 403) إلى سر عسكر نجد في 15 ربيع الآخر بأن يظل حيث هو إلى حين إشعار آخر، بعد أن كان قد صدر الأمر له بالانضمام إلى معسكر الشريف لتأديب العصاة ثم العودة إلى مصر، وذلك لأن العصاة خضعوا وطلبوا الأمان.

أفادت إفادة (رقم 403) إلى سر عسكر نجد في 15 ربيع الآخر بوصول إخوة فيصل بن تركي وأسرته إلى مصر تنفيذًا للأمر السامي، وعودة البلوكباشي الحاج محمد أفندي الذي رافقهم إلى مصر.

أبلغ محافظ المدينة باشمعاون الخديوي في 23 ربيع الآخر أخبار قائد الجهادية بثرمدا وإرسال جنود إلى عنيزة، ومكاتبة أمير جبل شمر الذي يسميه النص الشريف عبدالله لطلب الذخائر، مع وجود عبدالله أغا وعربي بالأحساء.

جمادى الأولى 6 أخبار

أبلغ خورشيد باشا باشمعاون الجناب العالي في 4 جمادى الأولى قرب موعد مغادرته إلى المدينة المنورة بعد ترحيل الجند، وشرح الخطط التي وضعها بالاتفاق مع خالد بك.

أبلغ محافظ المدينة باشمعاون الخديوي في 9 جمادى الأولى تحركات القوات من نجد عبر الحجاز إلى مصر، وطلب مالًا عاجلًا لنقلها وتموينها.

أوصى خورشيد باشا باشمعاون الخديوي في 14 جمادى الأولى بإبراهيم أغا الألفي، مثنيًا على جهوده أثناء حصاره بالرياض وفي وقعتي الحوطة والحريق، وطلب شموله بالعناية.

أبلغ محافظ المدينة باشمعاون الخديوي في 21 جمادى الأولى تحرك سر عسكر نجد من الشنانة باتجاه جبل شمر وتحركات الأورط والجنود والفرسان.

أبلغ محرم أغا محافظ المدينة باشمعاون الخديوي في 21 جمادى الأولى أخبار الجنود الباقين في نجد والأحساء، والحاجة إلى أجور إبل النقل.

أبلغ أحمد شكري زكي بك وكيل شورى المعاونة في 26 جمادى الأولى مرض ونفوق عدد من الإبل القادمة من نجد لاختلاف كلأ تهامة وجوها، والعمل على جردها وحصر المتبقي لدى الأشراف.

جمادى الآخرة 6 أخبار

وأرسل الباشا وهو في الشنانة إلى خالد يأمره بالقدوم إليه فقدم إليه خالد في آخر جمادى الآخر ومعه أكثر من مائتين مطية وأقام عنده أياماً ثم رجع ودخل بريده، ثم دخل عنيزة،

أفاد محمد تيمور محافظ المدينة المنورة صاحب الدولة العالي الهمم في 6 جمادى الثانية بأنه سيرسل كسوات الشرف التي وردته من مصر إلى إسماعيل بك في الدرعية حالما تتوفر له الإبل، وأن ذلك قد أصبح وشيكًا.

أبلغ محرم أغا محافظ المدينة المنورة باشمعاون الجناب الخديوي في 14 جمادى الآخرة تحركات الفرق العسكرية المنسحبة في اتجاه المدينة المنورة.

أبلغ محرم أغا محافظ المدينة المنورة صاحب الدولة في 21 جمادى الآخرة تحركات السر عسكر والجنود، وأفاد بأن الأورطة الموجودة في عنيزة ستتحرك حالما يأتي خالد بك لاستلام الجبخانة.

أبلغ محافظ المدينة المنورة صاحب الدولة والعناية في 21 جمادى الآخرة الوضع في نجد وأخبار الجيش المنسحب منها وأخبار خالد بك في الرياض.

كتب الشريف محمد بن عون إلى باشمعاون الخديوي في 22 جمادى الآخرة بخصوص نقل الجنود القادمين من نجد إلى المدينة المنورة وترحيلهم إلى ينبع ومنها إلى مصر عن طريق القصير، مع مرفق من محمد رشيد أفندي ناظر الجهادية مؤرخ 21 جمادى الآخرة، وكتب في اليوم نفسه إلى صاحب الدولة بشأن تحركات الجنود من نجد والحجاز إلى مصر وترحيل الآلايات 15 و27 و28 المرابطة في ينبع إلى مصر.

رجب 3 أخبار

توجهت العساكر من نجد إلى مصر، ورحل خرشد باشا من القصيم في رجب ومعه عساكر كثيرة.

توجهت العساكر من نجد إلى مصر، ورحل خورشيد باشا في رجب.

شكر خالد آل سعود أمير نجد الخديوي في رسالة إلى باشمعاونه في رجب على تعيينه أميرًا لنجد، وتعهد بالعمل لرضاه ما دام حيًا.

شعبان 3 أخبار

أبلغ محرم أغا محافظ المدينة باشمعاون الخديوي في شعبان مغادرة سر عسكر نجد إلى بئر علي في طريق ينبع.

أبلغ محرم أغا محافظ المدينة المنورة باشمعاون الخديوي في 11 شعبان وصول رئيس الهوارة أغا البصيلي (كذا في الأصل) إلى ينبع، وأنه لم يبق من جيش نجد إلا من هم في معية سر عسكر نجد.

أبلغ محرم أغا محافظ المدينة باشمعاون الخديوي في 26 شعبان مغادرة سر عسكر نجد المدينة إلى آبار علي في طريقه إلى ينبع.

رمضان خبران

حاصر جيش السلطان عكا في رمضان، واستولى عليها في العاشر من الشهر بعد قتال دام أربع ساعات، ثم توجه إلى البلاد المصرية، بحسب رواية الفاخري.

فلما كان في رمضان أمر خالد على أهل البلدان بالمغزا وأمر على الأمراء بالقدوم إليه فقدم عليه أحمد السديري وجميع أمراء سدير فأنزلهم في بيوت وأمر على الغزو ينزلون خارج البلد ثم دعى أهل سدير فلما حضروا عنده قال إنى أريد أن أزبل عنكم المظالم وأنه باغنى أن أحمد السديري ظلكم وأخذ كثيراً من أموالكم وهذه من خالد والله أعلم غيرة مما رأى من إكرام خر شد لأحمد فتكلم أناس من أهل سدير في السديري وقدحوا فيه وتسكلام آخرون بضد ذلك. ثم أن خالداً قام من مجلسه وأرسل بلالا الحرق مملوك عبدالعزيز بن سعود إلى سدير وأمره أن يدخل كل بلد ويكتب كل ما أخذه أحمد منهم فقدم بلالا في ذى القعدة بلدان سدير، و، وكتب ما أخرجوه في مغازيهم وما ينو بهم على يد أحمد وإبنه محمد وسار إلى الرياض. فلما رأى ما مع بلال من التزويرات عزل أحمد عن سدير وعزل أمراء سدير الذين انهمهم أنهم من أعوانه واستعمل أميراً في غزو أهل سدير والوشم عبدالعزيز بن الشيخ عبدالله أبابطين وقدم عليه في الرياض عمر بن عفيصان من الكويت فجعله أميراً لهذا الغزو فسار بهم وأغار على آل روق من قحطان وأخذ منهم إبلا وغنما،

ذو القعدة خبر واحد

عُزل أحمد السديري عن إمارة سدير في ذي القعدة، وعُزل أكثر نوابه.

ذو الحجة خبر واحد

أبلغ الشريف محمد بن عون محمد علي في 20 ذي الحجة وصول نحو ثلاثة آلاف حاج من نجد مع خالد أميرها، وانتهاء الحج بسلام دون أذى لهم أو منهم، مع أخبار حجاج عسير.

دون شهر محدد 28 خبرًا

وتوفي الشيخ عبدالله بن عثمان بن جامع سنة 1256 هـ رحمة الله عليه

وصل خورشيد باشا إلى مصر راجعًا من نجد.

توجهت عساكر السلطان عبدالمجيد بن محمود لحرب محمد علي، فأخذت الشام، وكان فيها إبراهيم باشا ففر إلى مصر، ونزلت الإسكندرية من البحر. فتقابل الفريقان، ثم تصالحا على أن يرفع محمد علي يده عن جميع الممالك والحرمين إلا مصر، وتم الأمر على ذلك.

توجهت عساكر السلطان عبدالمجيد بن محمود لحرب محمد علي، فأخذوا الشام، وكان فيها إبراهيم باشا ففرّ إلى مصر. ثم توجهوا إلى مصر بحرًا فنزلوا الإسكندرية، فتقابلت الفئتان، ثم تصالحوا على أن يرفع محمد علي يده عن جميع الممالك والحرمين إلا مصر، وأن تنصرف العساكر عنه، واستقر الأمر على ذلك.

قلت الأمطار والنبات، ورخصت الأسعار والأقوات.

كانت هذه السنة قليلة الأمطار والنبات، رخيصة الأسعار والأقوات.

وتزعمت بريطانيا بعض القوى العالمية حينذاك ، فأرغمت محمد علي، بموجب معاهدة لندن سنة 1256هـ (1840) ، على سحب قواته من بلاد الشام والجزيرة العربية . وبذلك لم تطل إقامة خورشيد في شرقي الجزيرة ونجد ؛ بل انسحب إلى الحجاز ، فمصر، تاركاً حاميات صغيرة مع خالد بن سعود .

توفي عبدالله بن صقيه التميمي، الذي تولى قضاء بريدة بعد عبدالعزيز بن سويلم.

ولد سلطان بن هاشم داغستاني في مكة.

عزل خالد بن سعود حمد المبارك عن إمارة الأحساء وبيت المال، وولى موسى الجملي، وعين عبدالرحمن بن محمد بن عبدالله بن مانع وكيلًا على بيت المال خلفًا لعيسى بن علي.

وفيها ارتحل خورشيد باشا من بلد ثرمدا وتوجه إلى المدينة ومنها إلى مصر، وترك عند خالد في الرياض عساكر كثيرة.

توفي عبدالله بن صقيه في مكة. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

عزل خالد بن سعود حمد المبارك من إمارة الأحساء وبيت المال، وولى موسى الحملي الإمارة وعبدالرحمن بن محمد العبدالله المانع بيت المال، بعد وفاة عيسى بن علي. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

والباشا في ثرمدا وورد عليه الأمر بالشخوص إلى مصر فانتدب لجمع الرحائل من العربان فمنهم من أطاعه ومنهم من أبى عليه وأرسل إلى محمد بن أحمد السديري فلما قدم عليه أمره أن يركب إلى عبدالله بن على بن رشيد رئيس باد شمر يطلب منه وحائل فلما قدم إليه تلقاه بالاكرام وأعطاه سبعمائة بعير فقدم بها على الباشا

وفيها خرص الباشا الزرع في الصيف وزاد على أهلى الوشم والمحمل الربع في الخرص وأما أهل القصيم فلم يأخذوا منهم إلا ثمن زروعهم، وأما أهل سدير فلم يزاد عليهم في الخرص ولكنه أخذ منهم الثلث ونقلوه إليه في ثرمدا، وأما أهل منيخ وما يليهم فنقلوه إلى الزلفي،

وافى عبدالله بن رشيد أمير الجبل خالد بن سعود في شقراء وافدًا عليه ومعه أكثر من مئتي مطية من أهل الجبل، وسار معه إلى الرياض. ثم قدم عليه عبدالعزيز بن محمد أمير بريدة، فوقع بينه وبين ابن رشيد نزاع من أجل إبل أخذها ابن رشيد لأهل بريدة، وما أخذه عبدالعزيز منه لما رجع من عند الباشا في عنيزة، ثم رجع كل منهما إلى بلده.

ثم أمر خالد على عبدالله الحصين أن يكون أميراً في سدير وأن يخرج عيال أحمد السديري عن قصر المجمعة.

وفيها كانت المسغبة في نجد، فكان القائمون على الثلث يطعمون الناس منه في خميسات رمضان، كل خميس بريال، لأجلها.

ارتحل خرشد باشا من نجد إلى مصر، وترك خالد بن سعود في الرياض ومعه عساكر كثيرة.

وقع الصلح بين السلطان ومحمد علي باشا، وكان من شروطه إخلاء الحجاز واليمن ونجد من العساكر المصرية، فرجعت البلاد إلى الحكم التركي، وجلا الجيش المصري عن البلاد العربية تنفيذًا لمعاهدة لندن، وكانت الحرب في عسير قد استمرت إلى تلك السنة دون نتيجة. وأذن محمد علي للشريف محمد بن عون بالرجوع إلى منصبه في الحجاز ليساعد العساكر المصرية على الجلاء ويمنع الاعتداء عليهم.

ورد الأمر إلى خورشيد باشا من محمد علي باشا بالرجوع إلى مصر بمن عنده من العسكر، تنفيذًا لمعاهدة لندن التي أجبرت محمد علي على سحب قواته من بلاد العرب وإرجاعها إلى الحكومة التركية. وقبل مسيره أخذ من أهل سدير ثلث حاصل زروعهم فنقلوه إليه في ثرمداء، ونقله أهل منيخ إلى الزلفي، فضلًا عن الزكاة التي أُخذت منهم عينًا. ثم أخذ يجمع الرواحل للعسكر من القبائل فأطاعه بعضهم وأبى بعضهم، وأرسل إلى عبدالله بن رشيد يطلب منه رواحل فأرسل إليه سبعمائة جمل. وفي ربيع الأول رحل من ثرمداء ببعض العسكر ونزل عين ابن قنور، وتزوج هناك بنت الصوينع الهتيمي. ثم كتب إلى العسكر الذين في شقراء والزلفي أن يوافوه في القصيم، ثم رحل ونزل الشنانة، وأمر قبيلة حرب أن ينقلوا العسكر وأثقالهم التي في ثرمداء فجاؤوا بهم في منتصف جمادى الأولى. ولم يبق في البلدان إلا عدد قليل سوى القوات التي في الرياض وضرما، فقد أبقاها لتوطيد مركز خالد بن سعود. ثم أرسل الباشا إلى خالد بن سعود أن يوافيه في الشنانة، فقدم إليه آخر جمادى الثانية ومعه نحو مائتي رجل وأقام عنده أيامًا، ثم رجع فدخل بريدة ثم عنيزة ومنها قصد الرياض. ثم غادر خورشيد باشا وعساكره الشنانة عائدًا إلى الحجاز ومنها إلى مصر، كما أُجليت العساكر المصرية التي في الحجاز وتهامة واليمن وحلّت محلها العساكر التركية طبقًا لمعاهدة لندن.

أرسل خورشيد باشا قبل سفره محمد بن مبارك رئيس حريملاء إلى الأحساء وجعله أميرًا فيها.

توفي عيسى بن علي وكيل بيت المال في الأحساء.

هرب عبدالله بن ثنيان من الرياض لما ركب خالد بن سعود إلى خورشيد باشا، وقصد عيسى بن محمد رئيس المنتفق. ولما رجع خالد إلى الرياض أرسل إليه، لكن ابن ثنيان قصد قبيلة سبيع وأقام عندهم.

عزل خالد بن سعود محمد بن مبارك عن إمارة الأحساء وجعل مكانه موسى الحملي، وعيّن عبدالرحمن بن مانع وكيلًا لبيت المال.

وقعت وقعة بقعاء بين أهل القصيم وعبدالله بن علي بن رشيد. وكان بين عبدالعزيز المحمد أمير القصيم وابن رشيد عداء شديد، فلما اجتمعا عند خالد بن سعود في الرياض تنازعا على إبل أخذها ابن رشيد لأهل بريدة، وعلى ما وقع من عبدالعزيز على ابن رشيد حين هاجمه عند رجوعه من عند الباشا. فلما رجع عبدالعزيز إلى بريدة أغار غازي بن ضبيان رئيس الدهامشة من عنزة، وهو من أتباع أمير بريدة، على ابن طوالة من شمر وغنم ما معهم، وكان معهم إبل لأهل الجبل. فقابله ابن رشيد بالمثل، فأغار على غازي بن ضبيان وأعرابه وأخذ إبلًا كثيرة، فغضب أمير بريدة وعزم على حربه. وكان بينه وبين يحيى السليم أمير عنيزة معاهدة على حرب من يقصدهما، فطلب منه المساعدة، فاعتذر يحيى بأن العهد بينهما دفاعي لا هجومي، وأن ابن رشيد إنما قابل الإغارة بمثلها، فما زال به حتى أقنعه. فخرج عبدالعزيز بأتباعه من أهل القصيم، ويحيى السليم بأتباعه من أهل عنيزة، ومعهما غازي بن ضبيان وقاعد بن مجلاد وأتباعهما من عنزة، وابن صبر من السلاطين، والصقور من عنزة، فأغاروا على وجمان الراسي من شمر وغنموا منهم كثيرًا. فأشار يحيى بالرجوع، فحلف عبدالعزيز ألا يرجع حتى يقاتل ابن رشيد في بلده، فتقدموا حتى نزلوا بقعاء المعروفة عند جبل شمر، ونزلت باديتهم على ماء ساعدة قريبًا منها. فأمر ابن رشيد أخاه عبيد بن رشيد أن يغير على البادية التي على ساعدة، فأغار عليهم قبل الفجر واشتبك القتال بينهم كرًّا وفرًّا. فلما ارتفعت الشمس علم عبدالعزيز ويحيى أن الغارة وقعت على باديتهم، فأسرع يحيى السليم بخفاف الرجال وشجعانهم مشاة لنجدة البادية، فلما وصلوا كان عبدالله بن رشيد قد وصل نجدةً لأخيه، فانهزم بدو أهل القصيم وتبعتهم خيل شمر، وبقي يحيى ومن معه بلا ماء ولا رواحل. وكان عبدالعزيز المحمد وكثير من جماعته قد تخلفوا في المخيم ومعهم الرواحل والزاد والماء، فلما بلغه انهزام باديته انهزم بما لديه، وأخذ معه ما كان ليحيى وجماعته وتركهم في الميدان. فوقع القتال بين يحيى وجنده القليل وبين ابن رشيد، واشتد حر الهاجرة حتى هلكوا عطشًا وقتلًا. فجاء رجل من شمر يعرف يحيى فأعطاه فرسه، فطلب منه يحيى أن يوصله إلى عبدالله بن رشيد، وكانت بينهما صحبة قديمة، فأوصله إليه وجلس عنده. فدخل على ابن رشيد ولد له وقال: «إن عمي قُتل»، فظن عبدالله أنه يعني أخاه عبيدًا، فتعجّل وقتل يحيى السليم صبرًا، وكان المقتول أخًا لابن رشيد من أمه. وكان القتلى من الطرفين نحو ثلاثمائة.

تولى عبدالله السليم إمارة عنيزة بعد مقتل أخيه يحيى السليم في وقعة بقعاء؛ إذ كان عند خالد بن سعود في الرياض، فلما علم بالأمر رجع وتولى الإمارة.

حاول عبدالعزيز المحمد أمير بريدة الأخذ بالثأر من عبدالله بن رشيد بعد وقعة بقعاء، فجمع الجموع بعد رجوعه وسار بهم ومعه عنزة قاصدًا ابن رشيد، فلما وصل الكهفة رجع دون طائل.

في «وقائع غير محددة السنة» 6 أخبار يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها

كتب تغطي هذه الفترة ولم تذكر شيئًا في هذه السنة (15)

آل ماضي (مختصر تاريخ آل ماضي)، ابن تركي (تاريخ نجد)، البسام (نبذة تاريخية عن مدينة عنيزة)، البسام (تاريخ عبدالرحمن الصالح البسام)، البسام (تاريخ القصيم)، ابن ناصر (عنوان السعد والمجد فيما استظرف من أخبار الحجاز ونجد)، القاضي (العنيزية)، ابن ليفان (شذا الند في تاريخ نجد)، الرشيد (نبذة تاريخية عن نجد)، الدخيل (القول السديد في أخبار إمارة آل رشيد)، السعدون (العلاقات بين نجد والكويت 1319–1341هـ / 1902–1922م)، فيلبي (بعثة إلى نجد 1336–1337هـ / 1917–1918م)، الريحاني (تاريخ نجد الحديث وملحقاته)، ابن هذلول (تاريخ ملوك آل سعود)، الشويعر (نجد قبل 250 سنة نافذة على الحياة العلمية والثقافية والاجتماعية والسياسية)