أخبار ابن بشر
عنوان المجد في تاريخ نجد
المؤلف: عثمان بن عبدالله بن بشر
«عنوان المجد في تاريخ نجد»، تأليف عثمان بن عبدالله بن بشر. مصدر في تاريخ نجد مرتب على حوادث السنين؛ تُستفاد منه الأخبار السياسية والاجتماعية والوفيات كما وردت في المادة المستخرجة.
تُرتب الأخبار المتاحة من هذا المصدر بحسب تأريخها، ويمكن الرجوع من كل خبر إلى موضع توثيقه ومقارنة الروايات المتاحة.
تصفية الأخبار والبحث فيها
979 نتيجةً
في: ابن بشر إزالة التصفية
المؤرخون
1188هـ 1774–1775م تقريبًا
وفيها غزا محمد بن جمار امير شقر او ناحية الوشم باهل الوشم فصادفه بطين رئيس بني خالد وذلك قبل ان يقتل ومعه جر وربني خالد من الجيوش الخيالة. فوقع بينه وبين ذلك الغزو مقاتلة قتل غالب واهل الوشم. وذلك قريب بلد النبقية. البلد المعروفة في ناحية القصيم.
1189هـ 1775–1776م تقريبًا
وفيها غزا عبدالعزيز ابن محمد بن سعود رحمه الله تعال بالجيوش إلى ناحية الخرج فاغار على أهل الضبيعة القرية المعروفة في الخرج، وأخذ بعض سوارحهم وقتل من أهلها اثنى عشر رجلا وقطع بعض نخيل البلد وبعض زروعهم.
وفيها حاصر العجم البصرة، سار إليها كريم خان الزندى بكثير من الجنود والعساكر فحاصرها واستمر الحصار لهاسنة ونصف سنة، ومتسلمها يومئذ من جهة سليمان باشا ومعه فيها ثويني بن عبدالله آل شبيب رئيس المنتفق ومعه جماعة من المنتفق والعرب، فلما كان سنة تسعين استالى العجم على البصرة صلحا، ثم غدروا في أهلها ونهبوها وسبوا كثيرا من أهلها وساروا منها إلى بلد الزبير ونهبوه ودمروه، وسبوا ما وجدوا من الولدان، وتركوه خاليا وأهله ما بين منهزم وقتيل. ثم أن العجم رحلوا منها ورجعوا إلى أوطانهم وأخذوا معهم سليمان باشا وثويني المذكورين رهائن، ورجعوا معهم بكثير من الأولاد إلى أوطانهم وبعد ذلك أرسلوا أكثر السي إلى أهليهم.
وفيها قام زيد بن زامل صاحب بلد الدلم وحويل الوداعين الدوسرى صاحب وادي الدواسر وغيرهم من رؤساء أهل الجنوب وبذلوا لأهل نجران مالا معلوما كثيراً على أنه يسير لحرب المسلمين. وذلك لما عهدوا منه قبل ذلك في وقعة الحاير المتقدمة. فأقبلوا أهل نجران وجميع قبائل يام الدواسر أهل الوادى غير هم قاصدين الفارض، وسار معهم أهل الخرج ومن ومعهم حولهم فاقبلت تلك الجموع، ونزلوا الحائر المروف بحائر بيع وقطعوا منه نخيلا وجرى بينهم وبين أهله قتال. فقتل أهل الحائر على النجارين نحو أربعين رجلاثم صالحوهم ورحلوا عنهم وساروا إلى بلدضر مى، فنزلوا عليها وحاصروها فقاتلوهم أشد القتال ودخلوا ناحية نخيلها، فثبت أهل البلد لقتالهم، ونصرهم الله عليهم فقتلوا من النجارين وأتباعهم في النخيل ثم أخرجوهم منها وخذلهم الله سبحانه. وارتحلو اراجعين إلى أوطانهم. وتفرقت بوادي العجمان بعدها ولا قام لهم قائم.
وفيها سار سعود بن عبدالعزيز بالجيوش المنصورة و قصد ناحية القصيم ونازل أهل بلد بريدة وحاصرهم، وبنى قريبا منها قصراً، وجعل فيه جند أمرابطين واستعمل عليهم أميراً عبدالله ابن حسن من رؤساء آل ابن عليان أهل بريدة، فلما أضر بهم الحصار طلب رئيس. البلد الأمان فأمنه واستولى على البلد
وفيها قدم زيد ابن مشاري بن زامل صاحب الدلم وافدا على الشيخ وعبدالعزيز وبايع على دين الله ورسوله والسمع والطاعة.
1190هـ 1776–1777م تقريبًا
وفيها وفد أهل بلد الزلفى وأهل منيخ على الشيخ محمد بن عبدالوهاب وعبدالعزيز بن محمد بن سعود رحمهم الله تعالى ومعم أخ الشيخ سليمان بن عبدالوهاب، أرسل إليه الشيخ وعبدالعزيز، وأمراه بالقدوم إلى الدرعية فقدمها وسكنها بأهله وعياله، فقاما بما ينوبه من النفقة، حتى توفاه الله فيها رحمه الله تعالى.
وفيها قتل فوزان بن محمد أمير تتيقة، المعروفه في بلد الدلم، وكان من طنايز أهل الدين، قتله زيد بن زامل أمير الدلم ونقض عهد المسلمين فحشد إليه عبدالعزيز رحمه الله تعالى بجنود المسلمين، فحصره في بلد، أشد الحصار فخرج من البلد هاربا، فأرسل أهلها إلى عبدالعزيز وصالحوه وبايعوه على دين الله ورسوله والسمع والطاعة، واستولى عليها واستعمل فيها أمير اسليمان بن عفيصان.
وفيها قدم صاحب اليمامة حسن البجادي وافدا على الشيخ وعبدالعزيز ومعه رؤساء بلده، وبايعوا على دين الله ورسوله والسمع والطاعة، ورجعوا إلى بلدهم فلما كان بعد أيام قلائل نكثوا العهد وحاربوا المسلمين. وذلك بمالأة من أناس من أهل الدلم. فأرسلوا زيد بن زامل فجاء ودخل البلد وهرب منها ابن عفيصان ومن كان معه فيها من المرابطة واستولى زيد على البلد وقام في الحرب وتظاهر عليه هو وآل بجاد. وكان قبل ذلك قد تو جهوا على سعود بالنساء، وهو محاصرهم ومضيق عليهم واستولى على بلد السلمية و أمسك محمد البجادي وولده فرده سعود فيها لذلك. فلما خان أهل الدلم وقدمها زيد تظاهروا على الحرب.
وفيها سار عبدالعزيز غازيا بالمسلمين وقصد ناحية الجنوب فاغار على بوادي آل مرة وأخذ عليهم إبلا كثيرة فتكاثرت عليهم أفزاع البوادى فرسان وركباناً، وصارت هزيمه على المسلمين، والجأوهم إلى عقبه ضيقة في جبل تسمى مخيريق الصفا. ووقع في العقبة كثير من ركائب المسلمين، وقتل عدة من الرجال نحوستين رجلا منهم أمير القصيم عبدالله بن حسن وهذلول ابن نصير. وتسمى هذه الوقعة وقعة مخيريق
1191هـ 1777–1778م تقريبًا
وفيها سار سعود بن عبدالعزيز بالجموع المنصورة يريد اليمامة فصادف غزو الهم بالسهباء الأرض المعروفة قرب الخرج يفيض بها وادى حنيفة وغيره. فتقاتلوا أشد القتال وقتل عدة رجال وانصرف كل إلى وطنه:
وفيها استنفر عبدالعزيز جميع رعاياه يريد الخرج فاجتمعوا عنده في الدرعية من سدير والوشم، فأمر عبدالعزيز بالمسير مع أسفل الوادى إلى ناحية الخوج، فصعد إليه وإلى الشيخ أمير بلد حرمه عثمان بن عبدالله المدلجمى المين فقال لهما: كيف تسيرون إلى اهل الخروج وبلدنا حرمه قد ظهرت منهم امارات الردة و نقض العهد، وانا لا اقدر آمر فيهم بمعروف ولا أنهى عن منكر، ولا اقدر أن استقر عندهم على هذه الحال إلا ان ضعضعتموهم وامسكتم منهم رهائن رجال تجعلونهم عندكم في الدرعية. فحينئذ يركد جاشي واصدع بالدين في البلد وأضرب وأعزل وأجلى ولا أحاذر. فلم يزل يراجع عبدالعزيز حتى نكس معه الجيش إلى ناحية منيخ. فتور المسلمون وسار عبدالله بن سعود. وعار مسيرهم مع الحيسية على الحماده لتعمى عنهم الأخبار حتى يبغتوهم في بلادهم. فاد لجوا بالليل والنهار فاتوابلاد حرمه في الليل وهم ها جعون. ففرق عبدالله رجالا في بروج البلد ومواقفها التي تلى القلعة. وفي البروج التي تقابل بيبانها القلعة والجموع في متارسها. فلما انفجر الصبح أمر عبدالله على صاحب بندق يثورها، فثوروا البنادق دفعة واحدة فارتجت البلد باهلها، وسقط بعض الحوامل ففزعوا وإذا البلاد قد ضبطت عليهم وليس لهم قدرة ولا مخرج. فارسلوا إلى الإمير عبدالله يستخبرونه الخبر، فقال: لا بأس عليكم ولا خوف، ولكن أميركم عثمان ذكر عنكم أشياء توجب المخالفة وادعى الحذر على نفسه منكم وعدم القدرة على انقاذ أمر الدين في بلدكم، ولا يستقر له فيها قرار إلا برهائن رجال من كباركم نأخذهم معنا حتى تخضع رقاب السفهاء ويضرب الدين عندكم بحرانة. فلما رأى أهل البلد ذلك لم يكن لهم بد من الموافقة. وطلب أربعة رجال من آل مدلج رؤساء أهل البلد، وهم حمد بن عبدالله أخ الأمير عثمان، ومحمد بن إبراهيم، وعلى ابن عثمان الحسينى، ومدلج المعيبي. فبايعوا أهل البلد لعبدالله وخرج إليه هؤلاء الأربعة ورحل بهم معه إلى الدرعية. فلما رحل عبدالله بن محمد بن سعود من بلد حرمه اناخ في سدير و أرسل إلى أمير الحوطه صعب بن محمد بن مهيدب و أمير العودة منصور بن عبدالله بن حمادور حل بهما معه إلى الدرعية، وذلك لانه تحقق عنهم موالاة لأهل حرمه على ما هموا به من نقض العهد وكان سويد احب جلاجل قد ذكر عنه ممالات لهؤلاء فتركه عبدالله خوفا من خلل يقع في سدير. وتأتى تتمة هذه القصة قريبا إن شاء الله تعالى.
وفيها بعد ما رجع عبدالله إلى الدرعية من هذه الغزوة سار بالمسلمين إلى ناحية الخرج فأوقع بهم وقتل منهم ستة رجال وعقر عليهم ابلا وغنما.
وفي هذه السنة أجمع رؤساء أهل حرمه على قتل أميرهم عثمان بن عبدالله المدلجي وما لأهم على ذلك أمير المجمعة حمد بن عثمان من غير ان يعلم احدا بذلك وكان أهل الدين من أهل المجمعة ودواعى المسلمين فيها كثير أما يأتون عثمان وإخوانه الذين ينتسبون إلى الدين في حرمة يزورونهم ويكثرون التردد عليه، فأراد أهل حرمة إذا قتلوا أميرهم أن يمسكوا أهل الدين من أهل المجمعة إذا دخلوا عليهم في البلد ويحبسونهم في رجالهم الذين في الدرعية. ثم يفزعون إلى بلد المجمعة ويدخلونها ويضبطون قصرها وبروجهاورئيسها حمد بن عثمان ثم يمسكون كبار أهلها ويحبسونهم ويزيلون عنه كل ما يحاذره في بلده. ويأبى الله سبحانه إلا ما أراد يفعل ما يشاء وبحكم ما يريد. فلما أتى رؤساء أهل المجمعة من أهل الدين على عادتهم ودخلوا حرمة لزيارة عثمان وإخوانه وجدوه في نخله خارج البلد فدخلوا في المجمع، وهو الموضع الذي تكون فيه المذاكرة والدرس، فجلسوا فيه ينتظرون عثمان فأرسل إليه الذين يريدون البغى بان اخوانك دخلو اوهم ينتظرونك فأقبل مسرعا وكان قد وقف له أخوه خضير بن عبدالله وإبن عمه عثمان بن إبراهيم في وسط السوق. فلما أتى إليهم أشرعوا فيه السيوف وقتلوه. فمضوا إلى من كان بالمجمع من أهل المجمعة وهم محمد بن شبانه القاضي، وعثمان الثميرى، وأحمد التويجرى، وكنعان بن عيسى وغيرهم، نحو العشرة فقبضوا عليهم ووضعوا أرجلهم في الخشبة وأغلقوا عليهم باب المجمع. ثم فزعوا من ساعتهم جملة إلى بلد المجمعة ليضبطوها لرئيسها كما وعدو د فلما أقبلوا على باب قلعتها فإذا عنده حمد التويجرى وعدة رجال معه من أهل البلد فرأوا جمع الرجال قد أقبل ومعهم عدة الحرب و أجسوافيهم بالشر، فأغلقوا دونهم الباب، فجعلو اينادون لا بن عثمان و هم خلف الباب ويصرخون له وهو في قصره، فأمسك الله على يده ولسانه ووقع عليه الفشل فرجعوا أهل حرمه إلى بلادهم و تفرق عن ابن عثمان من كان دخل عنده في القصر ممن يريد مساعدته من أهل البلدو تسللوا خوفا أن يعرفوا أن لهم معه يداً. فانتذرت البلدو ضبطها أهلها فجهز أهل المجمعة من ساعتهم عثمان بن حمد التويجرى إلى عبدالعزيز يخبرونه بالخبر فحينئذ جهز عبدالعزيز ابنه سعود وسار بمن معه من أهل العارض. وأمر على جميع البلدان من الوشم والمحمل وسدير يسيرون معه ركبانا ومشاة.فسار الجميع إلى منيخ ونزل سعود على بلد حرمه في الموضع المعروف عند الظاهرية، النخل المعروف خارج البلد فوقع بينه وبين أهل حرمة قتال، وحاصرهم أياما، فطلبوا المصالحة، فصالحم سعود على أنهم يطلقون الأسرى الذين عندهم من أهل المجمعة، ويطلق لهم الرهائن الذين عنده في الدرعية. وإنما أذعن لهم بالمصالحة على ذلك لأن رئيس المجمعة ورئيس جلاجل تحقق منهما ما يريبه وخاف من نقض العهد فصالح أهل حرمه. فلما انفصل الصلح بين سعود وأهل حرمة أرسل إلى حمد بن عثمان رئيس المجمعة، وسويد رئيس بلد جلاجل وأظهر هما من بلديهم او عيالها وحريمهم وثقلهم، فأمر على صاحب المجمعة ونزل بلد القصب وأمر على صاحب جلاجل ونزل بلد شقرا. ثم بعد ذلك نقله إلى الدرعية واستعمل على أهل حرمة أميراً ناصر بن إبراهيم، وشرط عليهم أن جاسر الجسيني يرحل عن البلد ففعلوا فقفل راجعاً إلى الدرعية. واستعمل على بلدان سدير ومنيخ أمير اعبدالله بن جلاجل وجعله في جلاجل
وفيها سار عبدالعزيز غازياً إلى الخرج ونارل أهل بلد الدلم. ودخلت العدوات إلى نواحى الحلة وضيق على أهلها وكان رئيسها زيد بن زامل غائباً عند البجادي في بلد المامة، فحين بلغه منازلة عبدالعزيز لأهل بلده استنجد و احتفل بحيش ورجال وسار إليهم فلما وصل إليهم وإذار جال المسلمين داخل البلد، فجعل مسطاه على مناختهم ومن فيها. وكان فيها عبدالعزيز والثقيل من رجال القوم والركاب فأوقع بهم فاقتتلوا قتالا شديدا قتل فيه من المسلمين نحو عشرين رجلا وأخذ بعضاً من ركابهم فلما أحسن الذين في البلد بالوقعة خرجوامنها فدخل زيدوقومه البلد فرحل عبدالعزيز ومن معه وقصد بلد نعجان وقطع فيه نخيلا ودمر زروعا وقتلوا رجالا درجوهم
1192هـ 1778–1779م تقريبًا
وفيها نزل سعدون ابن عريعر الخرج وأراد من عبدالعزيز المصالحة فأجابه إليها. ثم نزل بيان المعروف في العارض - ثم رحل منه ونزل مبايض الماء المعروف في مجزل قرب سدير - فانتقض الصلح بينه وبين عبدالعزيز فالقى الله الرعب في قلب سعدون وخلف على نفسه وقومه، فظعن من مبايض حادراً إلى أوطانه، وذلك في جمرة القيظ وشدة الحرارة، فهلك أكثر أغنامهم عطشاً وأصابهم مشقة عظيمة.
1193هـ 1779–1780م تقريبًا
وفيها تواعد أهل حرمة وأهل الزلفى وسعدون بن عريعر رئيس الأحساء وبني خالد أنهم يسطون في بلد المجمعة لأنهم قد أهمهم أمرها، وكان فيها مرابطة وضباط من جهة عبدالعزيز و تحقق عند هؤلاء أنهم ان لم يأخذوا المجمعة ويضبطوها لم يكن لأهل حرمة في بلدهم قرار فسار أهل حرمة على المجمعة وأمسكوا بروج النخيل ثم قدموا عليهم أهل الزلفي بشوكتهم ثم قدم سعدون بالجموع العظيمة من بني خالد و غيرهم. فاجتمع الجميع ونزلوا وسط النخيل و احتصن أهل المجمعة ومن عندهم من الأعوان في قلعة البلد، وبنوا أبوابها بالطين وسدوها، وأقاموا عدة أيام محاصرين لها ويقطعون في النخيل وترعى سوارحهم من الابل والأغنام في الزروع. فلما ضاق على أهل البلد الأمر وهموا بالمصالحة أرسلوا إلى سعدون وطلبوا المهلة والانظار يومين وانما يرجون المددمن جهة عبدالعزيز. وكان حسن بن مشاري بن سعود في بلد جلاجل ومعه قوم كثير من أهل العــارض والمحمل وسدير. وكان يدير رأيه في مدد لأهل المجمعة، فيسر الله أنه يجهز إليهم سرية بالليل وساروا إليها مخاطرين بأنفسهم لأن الجموع من البادي والحاضر مستديرة على البلد. فسارت السرية ليلا وتخللوا الجموع وأعمى الله عنهم الأبصار فوصلوا إلى جدار القلعة فألقوا إليهم الحبال وصعدوا بها وكان ذلك وقت الفجر ولم ينلهم مكروه فلما علم سعدون ومن تبعه بهذا الأمر تحققا أنهم ممتنعون، وقد كانت ضافت صدور البوادى من الحصار و من حبسهم مواشيهم فرحوا عن المجمعة منصرفين ورجع أهل الزلفي إلى بلادهم فاستقر الحرب بين أهل المجمعة وأهل حرمة وكانوا أهل المجمعة قبل الحصار أقامو اشهر أو نصف يعادون أهل حرمة بالحرب ويرا و محونهم فلما انقضت تلك الجموع جهز عبدالعزيز أخاه عبدالله بجميع المسلمين. فسار إلى منيخ ونازل أهل بلد حرمة ووقع بينه وبينهم قتال قتل من أهلها عدة رجال منهم مدبلج المعيبى وغيرهم. ثم تبعه سعود بن عبدالعزيز و استفز معه أهل البلدان وساروامشاة وركبانا ونزل على بلد حرمة أيضا وحاصرها أشد الحصار وملكوا أكثر نخيلها وقطعو شيئا منها وأقاموا عليها عدة أيام كل يوم يباكرون أهلها القتال ويراوحونهم حتى وصلو ا إلى جدار القلعة وحصر وهم فيها فلما اشتد الحصار على أهل حرمة أوقع الله في قلوبهم الرعب فأرسلوا إلى سعود و طلبوا المصالحة فأبى عليهم إلا أن نخيلها بيت مال وان يزيل ما في البلد من المحذور من الرجال. فصالحه أهلها على ما في بطن الحلة من الأنفس والأموال. فلما استقر الصلح كتب سعود إلى أبيه عبدالعزيز و أخبره بذلك فكتب إليه عبدالعزيز أن اهل هذه القرية تكرر منهم نقض العهد وهي محذور كلها فدمرها و اهدمها. فأمر سعود بهدم سورها وبعضا من بيوتها وأمر أيضا على أناس من أهلها ممن أثار الشر على المسلمين أن يرتحلوا عنها فارتحل كثير ونزلوا المجمعة وكثير منهم نزل بلد الزيير.
1194هـ 1780م تقريبًا
وفيها غزا سعود إلى بلد الزلفي وقد أنذر واعنه وحصل بينهم قتال قتل فيه من الفريقين رجال.
وفيها غزا عبدالله بن محمد بن سعود الزلفي أيضاً وحصل بينهم بعض القتال. ثم رجع فلما جا وز بلدة رغبة أذن لأهل سدير و أهل الوشم يقفلون إلى أهليهم فقفلوا فلما وصلوا إلى العتك المعروف بين المحمل وسدير عارضهم سعدون بن عريعر في جموع بني خالد فأحاط بهم وقتلهم ولم ينج منهم إلا القليل وممن قتل في تلك الوقعة عبدالله بن سدحان أمير غز و أهل الوشم، وحسين بن سعيد رئيس العودة أمير غزو أهل سدير. ثم أن سعدون في تلك الغزوة أغار على النبطة المعروفين من سبيع وصار عند تلك البوادي الأم غزو أهل ضرمى. فحصل بينهم قتال شديد وقع خيل على غزو سعدون وأسر من فرسان بني خالدر جال منهم سعدون بن خالد من شيوخ العماير فقدا نفسه بثلاثة الآف احمر.
وفيها أصاب بلد عنيزة في ناحية القصيم سيل عظيم أغرق البلد وبعض أهلها ومحا منزلتهاء اذهب فيها أموالا وزاداً وأمتعة كثيرة لا تحصى.