أخبار ابن بسام
تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق
المؤلف: عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز آل بسام
«تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق»، تأليف عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز آل بسام. مصدر تاريخي يضم أخبارًا وحوادث مرتبطة بنجد وأعلامها؛ تُعرض أخباره المستخرجة بحسب السنوات أو الفترات التي نُسبت إليها.
تُرتب الأخبار المتاحة من هذا المصدر بحسب تأريخها، ويمكن الرجوع من كل خبر إلى موضع توثيقه ومقارنة الروايات المتاحة.
تصفية الأخبار والبحث فيها
1٬387 نتيجةً
في: ابن بسام إزالة التصفية
القرون
المؤرخون
1226هـ 1811–1812م تقريبًا
خرج عسكر مصر إلى نجد لأول مرة مع طوسون بن محمد علي.
وفي هذه السنة كتب سعود بن عبدالعزيز إلى عبدالعزيز بن غردقة صاحب بلد الأحساء وأمره أن يقصد ناحية عمان، وجهز معه سعود جيشاً كثيفاً، فسار بهم عبدالعزيز إلى عمان، وكان أكثر أهل عمان بعد خروج مطلق المطيري وأولاد سعود من عمان قد نقضوا العهد، فلما وصل عبدالعزيز بن غردقة ومن معه إلى عمان حصل بينه وبين بني ياس وقعة عظيمة، وصارت الهزيمة على عبدالعزيز وأتباعه، وقُتل عبدالعزيز في هذه الوقعة وقتل من أصحابه نحو مائتي رجل.
وفيها كتب سعود بن عبدالعزيز إلى رحمة بن جابر الجلهمي من الجلاهمة من بني عتبة رؤساء بلد الزبارة ورؤساء بلد الكويت، وأمره أن يستعد لحرب أهل البحرين، وكان رحمة بن جابر هذا من الشجعان ومسكنه في بعض قرى قطر، وكان محارباً لآل خليفة وله معهم وقائع عديدة، وأرسل إليه سعود جيشاً كثيفاً من أهل نجد وأمرهم أن يكونوا تحت طاعة رحمة بن جابر، وجمع رحمة من أهل قطر وغيرهم خلائق كثيرة، وكانت سفنه يومئذ تبلغ ستين سفينة ما بين صغيرة وكبيرة، وحضر عنده عدد كثير من أهل الأحساء والقطيف، فركب هو ومن معه السفن وتوجهوا إلى البحرين لقتال آل خليفة. وكان آل خليفة حين بلغهم أن رحمة بن جابر بن عذبي المذكور يتجهز لقتالهم قد كتبوا لآل صباح من بني عتبة من عنزة أهل بلد الكويت يطلبون منهم النصرة، فركب جابر بن عبدالله الصباح ودعيج بن سلمان بن صباح بجنود كثيرة من أهل الكويت في السفن لنصرة أهل البحرين، وركب آل خليفة بجنودهم من أهل البحرين وغيرهم في السفن ورئيسهم إذ ذاك عبدالله بن أحمد بن خليفة، والتقى الفريقان في «خويّر حسان» المعروف بين البحرين والقطيف، وربطوا السفن بعضها ببعض، وكانت سفن آل خليفة وأتباعهم نحو مائتي سفينة ما بين صغيرة وكبيرة، واقتتلوا قتالاً شديداً وكثرت القتلى بين الفريقين، ثم اشتعلت النار في كبار السفن فاحترقت بمن فيها وهلك خلائق كثيرة قتلاً وحرقاً وغرقاً، فكانت قتلى أهل البحرين وأتباعهم نحو ألف رجل منهم: دعيج بن صباح صاحب بلد الكويت، وراشد بن عبدالله بن أحمد بن خليفة، وقتل من أصحاب رحمة بن جابر نحو ثلاثمائة رجل، وكانت هذه الوقعة في شهر ربيع الأول.
وفيها سار عبدالله بن سعود بجنوده قاصداً العراق، وأغار على عربان آل قشعم، ورئيسهم إذ ذاك ناصر بن قشعم، وهم نازلين قرب الحلة، فأخذ حلّتهم ورجع لوطنه.
في رمضان سنة 1226هـ جهز محمد علي، صاحب مصر، جيشًا لقتال أهل نجد، وجعل قيادته لابنه طوسون. فتوجه الجيش من مصر إلى ينبع واستولى عليها. ولما علم سعود بن عبدالعزيز بذلك جهز ابنه عبدالله وأرسل معه جيشًا لمواجهتهم.
وفيها قدم عبدالله بن سعود بجنوده المدينة المنورة، ثم خرج بجنوده منها ونزل الخيف، وخرج أحمد طوسون ومن معه من العساكر من ينبع وأقبلوا لقتال عبدالله بن سعود ونزلوا بالقرب منه فوقع بين الفريقين قتال شديد فانهزم أحمد طوسون ومن معه وقتل منهم نحو ثلاثة آلاف، واستولى عبدالله بن سعود ومن معه على أموالهم وذخائرهم، ونزل أحمد طوسون في ينبع ينتظر أوامر والده محمد علي. وجملة من قتل من عسكر أحمد طوسون في هذه الوقعة خمسة آلاف (نقلاً عن تاريخ مصر المذكور في تقويم المؤيد سنة ١٣٢٤هـ وجه ٢٦٢). وقتل في هذه الوقعة من قوم عبدالله بن سعود نحو ثمانمائة رجل منهم: مقرن بن حسن بن مشاري بن سعود، وبرغش بن بدر آل شبيب من شيوخ المنتفق، وسعد بن إبراهيم بن دغيثر، وهادي بن غانم بن قرملة من شيوخ قحطان، ومانع بن كدم شيخ عبيدة من قحطان، وراشد بن شعبان شيخ بني هاجر، ومانع بن وحير الفارس المشهور من شيوخ العجمان، وتويم بن بصيّص شيخ الصعران من بريه، وعبدالرحمن بن محمد الحصيّن الناصري التميمي من رؤساء بلد القراين. وكانت هذه الوقعة في العشر الأواخر من ذي القعدة وهي المعروفة اليوم بوقعة الجديّدة، ثم إن عبدالله بن سعود رحل وتوجه إلى مكة.
وفيها حج سعود بن عبدالعزيز حجته الثامنة بأهل نجد والأحساء وعمان والحجاز وتهامة، وكسا الكعبة المشرفة كعادته واجتمع بابنه عبدالله في مكة المشرفة.
1227هـ 1812–1813م تقريبًا
وفيها جهّز محمد علي صاحب مصر عساكر عظيمة وجعل عليهم خازنداره أحمد بونابرته، فقدموا على أحمد طوسون بن محمد علي في ينبع، ثم توجهوا إلى المدينة فوصلوها منتصف شوال وحاصروها، وفيها نحو خمسة آلاف من أهل اليمن والحجاز ونجد جعلهم سعود مرابطة، ثم حفروا عليهم سرباً في الأرض من جهة البقيع، فلما وصلوا إلى السور حشوه بالبارود وأشعلوا فيه النار فانهدم من السور نحو من ثلاثين ذراعاً، ودخل العسكر البلد فانحاز المرابطة إلى القلعة واحتصروا فيها، وقد هلك منهم خلق كثير قتلاً ووباء، ثم إنهم أخرجوا من بقي منهم بالأمان. قيل إن الذين هلكوا منهم قتلاً ووباء نحو أربعة آلاف، واستولى أحمد طوسون على المدينة.
وفيها حج سعود حجته التاسعة بأهل نجد وكسا الكعبة كعادته وهي آخر حجة حجها، ثم إنه بعدما خرج من مكة بعد الحج أمر على ابنه عبدالله أن يقيم بمن معه من الجنود بوادي فاطمة فأقام هناك أياماً. وكان الشريف غالب قد كتب إلى العسكر الذي في ينبع يستحثهم في القدوم عليه ولم يطّلع سعود بن عبدالعزيز بذلك، فسار بعض العساكر من ينبع إلى جدة عن طريق البحر فأدخلهم أهلها، ثم توجهوا من جدة إلى مكة ودخلوها فقابلهم الشريف غالب بالإكرام، فلما علم بذلك عبدالله بن سعود ومن معه ارتحلوا إلى بلادهم، وكذلك هرب عثمان المضايفي بمن معه من الطائف.
1228هـ 1813م تقريبًا
قبض العصمة على عثمان المضايفي وسلموه للشريف غالب، فأُرسل إلى مصر ثم إلى الآستانة وقُتل هناك.
وفيها أرسل سعود بن عبدالعزيز جيشاً كثيفاً إلى عمان وجعل أميره مطلق المطيري، فلما وصلوا إليه حصل بينهم وبين أهل عمان وقعة شديدة قُتل فيها مطلق المطيري وعدة رجال من أصحابه.
1229هـ 1813–1814م تقريبًا
توفي إبراهيم بن عقيصان أمير عنيزة.
وفيها توفي سعود بن عبدالعزيز بن محمد بن سعود بن محمد بن مقرن رحمه الله تعالى، وذلك في إحدى عشر من جماد أول، وكانت ولايته عشر سنين وتسعة أشهر وثمانية عشر يوماً، وكان عدد مماليكه ذكوراً وإناثاً ألفاً ومائتي نفس، والذي هو يفطّر عنهم في رمضان ألف وثلاثمائة، وعدد خيله ألفين وأربعمائة، وتولى بعده ابنه عبدالله.
وفيها توفي أمير بلد عنيزة إبراهيم بن عفيصان العائذي، وكان سعود بن عبدالعزيز قد جعله أميراً فيها بعدما عزله عن إمارة الأحساء، وهو من آل عفيصان المعروفين في الخرج. وكان القاضي في أيامه ببلد عنيزة الشيخ غنيم بن سيف، وبعد وفاته صار مكانه قاضياً أخوه الشيخ عبدالله بن سيف.
وفيها توفي الشيخ سعيد بن حجي قاضي حوطة بني تميم.
وفيها توفي الشيخ علي بن ساعد قاضي سدير في الوباء الذي وقع في سدير وفي منيخ، مات فيه خلائق كثيرة، ومن أهل جلاجل خاصة مات أكثر من ستمائة نفس.
1230هـ 1814–1815م تقريبًا
توفي عبدالله بن سعود بن عبدالعزيز.
وفيها سار طامي بن شعيب شيخ عسير بجنوده من عسير وألمع وزهران وغامد وغيرهم، فلما وصل إلى تربة اجتمع هو وفيصل بن سعود وغصّاب العتيبي، وكان فيصل قد جعله أخوه عبدالله بن سعود في تربة محافظاً لها ومعه جنود كثيرة من الحاضرة والبادية، فلما اجتمعت تلك الجنود في تربة ساروا لقتال العسكر الذين في قصر بسل المعروف قرب الطائف، فوقع بينهم وبين من في القصر قتال شديد، وبينما هم محاصرون لمن في القصر أقبل محمد علي باشا بعساكر عظيمة ومعه من الأشراف والبوادي وأهل مكة خلائق كثيرة، فحصل بين الفريقين قتال شديد وصارت الهزيمة على فيصل ومن معه، وقتل منهم عدد كثير.
وفيها وفي مسير محمد علي إلى تهامة كان ابنه أحمد طوسون في المدينة، فكتب أبوه إليه يأمره بالتوجه إلى نجد بمن معه من العساكر، فتوجه إليها ونزل الرس والخبراء، وكان عبدالله بن سعود إذ ذاك في المذنب ومعه جنود كثيرة من الحاضرة والبادية، فلما علم بذلك ارتحل من المذنب ونزل بلد عنيزة وأميرها إذ ذاك من جهته إبراهيم بن حسن بن مشاري بن سعود، ثم ارتحل عبدالله بن سعود ونزل الحجناوي بجنوده وأقام عليه نحو شهرين يصابر عسكر الترك ويقع بينه وبينهم مقاتلات، ثم إن الصلح وقع بين أحمد طوسون بن محمد علي وبين عبدالله بن سعود على وضع الحرب، وأن عسكر الترك يرفعون أيديهم من نجد، ويرفع عبدالله بن سعود يده عن الحرمين، وأن السابلة تمشي بينهم آمنة وكل منهم يحج آمناً، وكتبوا بذلك سجلات، ورحل أحمد طوسون ومن معه من العساكر من الرس غرة شعبان وتوجهوا إلى المدينة ومنها إلى مصر.
1231هـ 1815–1816م تقريبًا
خرج إبراهيم باشا بعساكره من مصر إلى نجد لقتال ابن سعود.