سنة 1230هـ
1814–1815م تقريبًاسنة ثلاثين ومائتين وألفالقرن الثالث عشر الهجري
53 خبرًا من 16 كتابًا
رُتّبت الأخبار بحسب الشهر الذي تذكره الجملة الأولى من الخبر، وما لم يُذكر فيها شهر جاء بعدها في «دون شهر محدد» بترتيب الكتب. الترتيب تقريبي، وكل رواية مستقلة.
محرم 3 أخبار
توفي عبدالله بن محمد بن سعود في آخر محرم، وتوفي في آخره أيضًا إبراهيم بن محمد بن سدحان لليلتين بقيتا منه.
خسف القمر في شهر المحرم.
مات عبدالله بن محمد بن سعود في شهر المحرم، ومات في آخره إبراهيم بن سدحان لليلتين بقيتا منه.
صفر خبر واحد
جرت المواقعة بين فيصل والترك لثلاث مضين من صفر. وذلك أن عساكر الحجاز قدمت على فيصل، ومنها جموع طامي من عسير وألمع ومن يليهم ومن دونهم من زهران وغامد وغيرهم، نحو عشرين ألفًا، وكان مع فيصل نحو عشرة آلاف، فاجتمعوا في غزايل وساروا منها. فالتقوا بالترك عند بسل، فوقع بينهم قتال وطراد طوال يوم قُتل فيه من العدو كثير. وفي اليوم الثاني، وقد لحق بالترك محمد علي، وقع القتال فانكسرت جموع المسلمين من جهة زهران وغامد ثم عسير، واتصلت الهزيمة على جميع العساكر الإسلامية لا يلوي أحد على أحد، ولم يُقتل منهم إلا القليل.
شعبان خبر واحد
وفيها وفي مسير محمد علي إلى تهامة كان ابنه أحمد طوسون في المدينة، فكتب أبوه إليه يأمره بالتوجه إلى نجد بمن معه من العساكر، فتوجه إليها ونزل الرس والخبراء، وكان عبدالله بن سعود إذ ذاك في المذنب ومعه جنود كثيرة من الحاضرة والبادية، فلما علم بذلك ارتحل من المذنب ونزل بلد عنيزة وأميرها إذ ذاك من جهته إبراهيم بن حسن بن مشاري بن سعود، ثم ارتحل عبدالله بن سعود ونزل الحجناوي بجنوده وأقام عليه نحو شهرين يصابر عسكر الترك ويقع بينه وبينهم مقاتلات، ثم إن الصلح وقع بين أحمد طوسون بن محمد علي وبين عبدالله بن سعود على وضع الحرب، وأن عسكر الترك يرفعون أيديهم من نجد، ويرفع عبدالله بن سعود يده عن الحرمين، وأن السابلة تمشي بينهم آمنة وكل منهم يحج آمناً، وكتبوا بذلك سجلات، ورحل أحمد طوسون ومن معه من العساكر من الرس غرة شعبان وتوجهوا إلى المدينة ومنها إلى مصر.
رمضان خبر واحد
دخل الرحالة السويسري بركهارت مكة في التاسع عشر من رمضان بعد استئذان محمد علي، وحج وأقام فيها ثلاثة أشهر. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)
دون شهر محدد 47 خبرًا
توفي عبدالله بن سعود.
وقع مناخ الحجناوي.
الشيخ عبدالرحمن بن راشد الخراص النجدي أصلاً ثم الزبيري مسكناً . أجازه الشيخ مصطفى الرحيباني . برز في العلوم الشرعية والعلوم العربية وأنتفع به كثير من أهل العلم وأشهرهم الشيخ أحمد بن عبدالله بن عقيل النجدي ثم الزبيري وأجازه . توفي في الزبير عام 1230 هـ
مكان الوقوع: الزبير
وقعت معركة عظيمة قرب تربة بين فيصل بن سعود ومحمد علي، وانهزم فيصل وتفرقت جموعه، وكان عددها نحو ثلاثين ألفًا.
استولى محمد علي على تربة ورنية وبيشة وما يليها إلى عسير، ثم رجع إلى مصر حين بلغه قيام الغزو عليها، وأرسل إلى ابنه أحمد طوسون يأمره بمصالحة ابن سعود.
قدم عسكر طوسون من المدينة إلى الرس والخبراء فضبطوهما، فنزل عبدالله بن سعود رويضة الرس وقطع نخيلًا وأحرق زروعًا.
رحل عبدالله بن سعود من رويضة الرس وأغار على أعراب نجخ، وأدرك إمدادًا من العسكر يبلغ نحو مائة في قصر البعجاء فقتلهم، ثم رجع إلى المذنب.
نزل عبدالله بن سعود عنيزة ثم الحجناوي نحو شهرين، ووقع الصلح مع طوسون على وقف الحرب وأمان السابلة، ثم رجع طوسون إلى المدينة وبعدها إلى مصر.
وقعت قرب تربة وقعة عظيمة بين فيصل بن سعود ومحمد علي، فهرب فيصل وتفرقت جموعه، وكانت نحو ثلاثين ألفًا. ثم استولى محمد علي على تربة ورنية وبيشة وما يليها إلى عسير، ثم رجع إلى مصر لما بلغه أن الغزاة قاموا عليها، فخاف الخلل، وأرسل إلى ابنه أحمد طوسون يأمره بمصالحة ابن سعود.
قدّم طوسون، وكان بالمدينة، عسكرًا أمامه فدخلوا الرس والخبراء وضبطوهما. فنزل عبدالله بن سعود رويضة الرس فقطع نخيلًا وأحرق زروعًا، ثم رحل من الرويضة فأغار على بعض الأعراب، وأدرك مددًا من العسكر قدره مائة في قصر البعجاء فقتلهم. ثم رجع إلى المذنب، وطوسون في الرس، ثم نزل عنيزة، ثم نزل الحجناوي نحو شهرين. ثم وقع الصلح على وضع الحرب وأمن السابلة، ورجع طوسون إلى المدينة ثم إلى مصر ومات بها. وتُعرف هذه السنة بسنة الحجناوي.
وقعت الوقعة المشهورة بين أهل أشيقر والحمادين من برية، وكان الحمادون سبعة وعشرين راكبًا قائدهم شلا بن الحميداني، وذلك في روضة رمحين أيام الربيع حين كانوا يجمعون الحشيش فيها. وحضرها من شجعان أهل أشيقر: خلف بن ناصر البجادي، ومحمد بن علي بن قهيدان، وعبدالله بن محمد النجيدي، وعلي بن عثمان بن جمعة وإخوته قناع وعبدالعزيز الملقب «وقر» وعبدالله، وعلي بن مشلب، وعلي بن عقيل، وعثمان بن مسعود، ومحمد بن ماجد الناصري الملقب «أبا الجريد» لقوته، إذ كان يأخذ الجريدة اليابسة فيفتّها بيده. فقُتل في هذه الوقعة محمد بن ماجد أبو الجريد، وكُسرت رجل عبدالله النجيدي، وأصابت الباقين جراحات. وعُقر من ركائبهم ثلاث، وانهزموا ولم يظفروا بطائل.
وقعت وقعة بسل بين محمد علي وبين فيصل بن سعود، فكانت الهزيمة على فيصل بن سعود ومن معه، وقُتل منهم خلق كثير، واستولى محمد علي على بيشة ورنية.
قدم أحمد طوسون بن محمد علي بعساكر عظيمة ونزل الرس والخبراء، وكان عبدالله بن سعود حينئذ في المذنب، فرحل منه ونزل عنيزة، وأميرها من قبله إبراهيم بن حسن بن مشاري بن سعود. ثم نزل عبدالله بن سعود الحجناوي وأقام عليه نحو عشرين يومًا يصابر عساكر الترك، وتقع بينهم مناوشات من بعيد. ثم وقع الصلح بين أحمد طوسون وأحمد بن نابرت من جهة وعبدالله بن سعود من جهة على وضع الحرب، على أن ترفع عساكر الترك أيديها عن نجد، ويرفع عبدالله بن سعود يده عن الحرمين، ويحج كل منهم آمنًا، وكتبوا بذلك سجلات. فرحل أحمد طوسون ومن معه في غرة شعبان متوجهين إلى المدينة المنورة.
توفي عبدالله بن محمد بن سعود.
توفي إبراهيم بن محمد بن سدحان، أمير شقراء وبلدان الوشم.
توفي إبراهيم بن سعيد بن عمران.
وقعت معركة بسل على فيصل بن سعود ومن معه، وقُتل فيها رجال.
استولى الترك على بيشة ورنية وما يليهما، وقتلوا شعلان وأسروا طامي، وأرسلوه إلى مصر حيث صُلب.
سار عسكر الترك الذي في الحناكية فقدموا الرس والخبراء واستوطنوهما بموافقة أهلهما، وملكوا أطرافهما، وثبتت بقية القصيم. فسار عبدالله بن سعود غازيًا حتى وصل المذنب، ثم نزل الرويضة فأقام بها، ثم سار إلى البعجاء وبها شرذمة من عسكر الترك، فدهمهم في مخيمهم، وتحصن من نجا منهم بالقصر فقُتلوا أيضًا، وكانوا نحو مائة وعشرة. ثم رجع فنزل المذنب، ثم سار إلى عنيزة، وكان قد استوحش منها أولًا لما بلغه أن عسكر الترك يريدون نزولها. ونزل عسكر الترك الشبيبة وأقاموا أيامًا، ثم رجعوا إلى الرس، وقد ندم بعض أهله وانحازوا إلى قلعة الشنانة، فحاصرهم الترك ورموهم بالقنابر ولم يدركوا منهم شيئًا. ونزل عبدالله الحجناوي وتهيأ للقتال وأقام بها شهرًا، وقدم مدد للترك مع ابن نابرت، فأحبوا الصلح، فتصالحوا على وضع الحرب، وعلى ألا تكون لعبدالله ولاية على الحرمين وأعمالهما وما بينهما من الحاضرة والبادية، وأن كلًّا يحج ولا يخاف، وكتبوا بذلك سجلًّا. وسار به معهم عبدالله بن محمد بن بنيان وعبدالعزيز بن حمد بن إبراهيم لتقرير الصلح وإجازته على يد محمد علي، وكان مسيرهم من الرس في أول شعبان.
مات عبدالله بن محمد بن سعود، ومات إبراهيم بن محمد بن سدحان أمير بلد شقى وبلدان الوشم، وإبراهيم بن سعيد بن عمران.
وقعت وقعة بسل على فيصل بن سعود ومن معه، وقُتل فيها من قُتل.
استولى الترك على بيشة ورنية وما يليهما، وقتلوا شعلان، وأمسكوا طامي فسيّروه إلى مصر فصُلب فيها.
سار عسكر الترك الذي في الحناكية فقدموا الرس والخبراء واستوطنوهما بموافقة أهلهما، وملكوا أطرافهما، وثبتت بقية القصيم. فسار عبدالله بن سعود غازيًا حتى وصل المذنب، ثم نزل الرويضة فأقام بها مدة، ثم سار إلى البعجاء وبها جماعة من عسكر الترك نزلوها مع البدو الذين معهم، فهاجمهم عبدالله في مخيمهم، فتحصّن الفارّون منهم بالقصر، وقُتل منهم نحو مئة وعشرة. ثم رجع فنزل المذنب، ثم سار إلى عنيزة، وكان قد استوحش منها أولًا لأنه بلغه أن عسكر الترك يريدون نزولها. وسار عسكر الترك فنزلوا الثبيبة أيامًا ثم رجعوا إلى الرس، وقد ندم بعض أهل الرس وانحازوا إلى قلعة الشنانة، فحاصرهم الترك ورموهم بالقنابر فلم يدركوا منهم شيئًا. وسار عبدالله حتى نزل الحجناوي وتهيّأ للقتال وأقام بها شهرًا، وقدم مدد للترك مع ابن نابرت، فرغب الطرفان في الصلح، فتصالحوا على وضع الحرب، وعلى ألا تكون لعبدالله ولاية على الحرمين وأعمالهما وما بينهما من الحاضرة والبادية، وأن يحج كلٌّ آمنًا. وكتبوا بذلك سجلًا سار به معهم عبدالله بن محمد بن بنيان وعبدالعزيز بن حمد بن إبراهيم لتقرير الصلح وإجازته عند محمد علي، وكان مسيرهم من الرس في أول شعبان.
طامي بن شعيب . ولاه الإمام سعود إمارة عسير بعد مقتل عبدالوهاب أبي نقطة ، فأبدى نشاطاً كبيراً لمد الحكم السعودي في ساحل اليمن ، وقاد مقاومة باسلة ضد قوات محمد علي باشا في عسير كبد فيها خصومه خسائر فادحة . لكن تلك القوات انتصرت آخر الأمر ، وراحت تطارده . فاستقدمه حسن بن خالد إلى صبيا ، ثم سلمه لأتباع محمد علي سنة 1230هـ ، فأخذ إلى مصر ، ثم بعث به إلى الآستانة حيث قتل هناك
وحينما تقابل ، سنة 1230هـ ، مع السعوديين في بسل انتصر عليهم . فتحرك بقواته حتى استولى على رنية وبيشة وتربة ، كما استولى على مناطق أخرى من عسير وتهامة
وبينما كانت العمليات العسكرية تدور في منطقة عسير بين قوات محمد علي والقوات السعودية كان طوسون يتقدم في غربي نجد حتى وصل إلى القصيم . وكان الإمام عبدالله بن سعود على علم بتحركاته ، فاتجه إلى تلك المنطقة لصده عنها . وهناك حدثت مناوشات بين الطرفين . وبدا لكل منهما أنه لن يحقق انتصاراً على الآخر . ولذلك مالا إلى الصلح . وتختلف الروايات حول من بدأ بطلبه . لكن المهم أن طوسون وعبدالله توصلا في نهاية الأمر إلى مشروع صلح تضمن - كما روى ابن بشر - إيقاف الحرب بين الطرفين ، وجلاء قوات الغزاة عن نجد، وتأمين تنقل أتباع أي من الطرفين في بلاد الآخر . ومن الواضح أن هذا المشروع كان مرهوناً بموافقة محمد علي . ذلك أن عبدالله بن سعود بعث مندوبين إلى القاهرة لأخذ موافقة حاكمها عليه . وكان ذلك سنة 1230هـ . على أن طوسون انسحب من نجد ، على أية حال ، وعاد إلى مصر.
التقى فيصل بن سعود ومحمد علي بين الطائف وتربة، بلد البقوم، وكان مع فيصل يومئذ جند عظيم جمعه من قرى اليمن، وانهزم ابن شكبان أمير بيشة.
أخرج طلسم بن محمد علي من المدينة المنورة عسكرًا إلى القصيم في نجد، ومعه قبيلة حرب من بادية المدينة المنورة، فانقاد له أهل الرس والخبراء والهلالية، وامتنعت بعض القرى خوفًا من عبدالله بن سعود.
انتهت ولاية عبدالله بن سيف في قضاء عنيزة.
توفي عبدالله بن سعود بن عبدالعزيز.
وفيها سار طامي بن شعيب شيخ عسير بجنوده من عسير وألمع وزهران وغامد وغيرهم، فلما وصل إلى تربة اجتمع هو وفيصل بن سعود وغصّاب العتيبي، وكان فيصل قد جعله أخوه عبدالله بن سعود في تربة محافظاً لها ومعه جنود كثيرة من الحاضرة والبادية، فلما اجتمعت تلك الجنود في تربة ساروا لقتال العسكر الذين في قصر بسل المعروف قرب الطائف، فوقع بينهم وبين من في القصر قتال شديد، وبينما هم محاصرون لمن في القصر أقبل محمد علي باشا بعساكر عظيمة ومعه من الأشراف والبوادي وأهل مكة خلائق كثيرة، فحصل بين الفريقين قتال شديد وصارت الهزيمة على فيصل ومن معه، وقتل منهم عدد كثير.
تولى قرناس بن عبدالرحمن قضاء الخبراء. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
تولى فهد الشامخ من آل إبراهيم إمارة المذنب. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
توفي عبدالله بن سعود.
وقع مناخ الحجناوي.
وفي أول هذه السنة جرت الوقعة المشهورة بين فيصل بن سعود وبين الترك في بسل القصر المعروف قرب الطائف وذلك أن فيصل لما سار من نجد إلى الحجاز ونزل بلد تربة استنفر الرعايا من المسلمين الحجازية والتهامية فقدم ظامى بن شعيب في عمير والمع ومن دونهم من زهران ورؤساؤهم وغامد وغيرهم نحو عشرين الفا فلما اقبلوا إلى تربة أرسلوا إلى فيصل وأخبروه فخرج فيصل من تربة ومعه نحو عشرة آلاف مقاتل فاجتمعت تلك الجموع كلها في «غزيل» وهو بئر كبير واسع غزير الماء قريب بلد تربة ثم رحلوا من ذلك الماء وساروا إلى الترك وهم قد اجتمعوا بعدهم وعدتهم على بسل المذكور فناز لهم المسلمون ووقع ينهم في ذلك اليوم قتال وطراد وقتل من الترك عدد كثير. فلما كان في اليوم الثانى أقبل محمد على صاحب مصر بعساكر كثيرة مــدا لتلك العساكر ووقع القتال بين الفئتين وثبت فيصل ومن معه ووقع كسرة في ناحية جموع المسلمين من جهة زهران وغامد. ثم اتصلت الكسرة في قوم طامي من عسير وغيرهم واتصلت الكسرة على جموع المسلمين لا يلوى أحد على أحد. ووقى الله المسلمين. شر القتل وكف أيدى الترك عنهم وعن ساقتهم ولم يقتل إلا أقل القليل نحو المائة وتفرق أكثر المجموع فتوجه فيصل ورؤساء قومه و هم طامى و فهاد بن سالم بن شكيان ومصلط بن قطنان وغيرهم إلى تربة وهم يظنون أن الناس يجتمعون فيها بعد الهزيمه فوجدوهم قد تفرقوا. ثم أن محمد على صاحب مصر والترك رحلوا من بسل وقصدو اتربة فخرج فيصل منها وتوجه إلى رنية وتفرق الأمراء في نواحيهم. ثم رحل فيصل من رنية. إلى نجد ونزل الترك بلدتربة واستولوا عليها، وأخرجوا من كان في ثغورها من المسلمين
ثم أن محمد على وعساكره رحلوا من تربة في الحال وساروا إلى بيشة ونازلوا أكلا وأطاعو الهم. ثم سار وامنها إلى تبالة وهي البلد التي هدم المسلمون فيها ذا الخلصه زمن عبدالعزيز بن محمد بن سعود، وهو الصنم الذي بعث إليه النبي جرير بن عبدالله البجلي فهدمه فلما طال الزمان أعادوه فعبدوه. فنازلوا شعلان أمير الفزع وشمران في قصره ثالث عشر صفروره مو بالمدافع والقنابر فتلموه وقتل شعلان وغالب من كان معه نحو مائة رجل. ثم سارا إلى بقية قرى بيشة وقد انهزم آل شكبان وتر كو امصهرهم فسلمو الهم بقايا أكلب والمحلف بن مهدى و سلول وغيرهم. ولم يبق في بيشة لهم منازع. وبحث محمد على راجع الشريف إلى رنية بعساكر فهرب منها ابن قطنان فدمر ثغورها ويوتها واشعل فيها النيران ثم أن محمد على وعساكره ساروافي وادي شهران فكل من مروا به في مسير هم اطاع لهم مثل قبيل ورزحان ورعاياهم. ثم مر و ابلاد محمد بن واكد من شهران أيضا فا طاعو الهم. ثم مروابيلاد مشيط صاحب الخميس ورعاياه من شهران فسلموا لهم. ثم ان محمد على وعساكره ساروا إلى بلاد طامي ورعايا ممن عسير و ألمع ورفيده وغيرهم فأطاعوا لهم رفيدة وثبت طامى ومن معه من عسير وألمع وبني الأحمر والأسمر واستعدوا لقتاله ومحاربته، ورتب طامي جموعه ورعاياه فجعل مع حوان عسكر أعند الطلحة. وجعل مع محمد بن أحمد خمسمائة رجل في الحصون، وتوجه طامي بنفسه إلى بني مفيد. ثم أن محمد على وعساكر الترك زحفوا إلى جهة الطلحة فقاتله حوان ومن معه وصار على الروم هزيمة وتبع سافتهم عسير إلى حد الخيام. ثم تراجع الترك وثبتو او وقع في قوم حوان خيانة وخذلان فانهزموا وتزبنوا الجبال. ثم سارت عساكر الترك إلى قصور طامى ونازلوها ورموها بالمدافع والقنابر حتى أثر وافيهم خرج محمد ابن أحمد: استأمن على نفسه و على أهل الحصون وأن يتركوا لهم ما في الحصون من سلاح ومال ومتاع فلما أن محمد على صاحب مصر استالا على الحصون هدمها. ثم أخذ من محمد بن أحمد عهدا على الطاعة، هذا وطامى قد تزين بشرذمة معه في رأس الجبل المسمى بهلل. ثم أن محمد على وعساكره انصرفوا مع عقبة تيا على تهامة قافلا وأرسل طلباً في ساقة طامي فأدركوه متوجهاً إلى حصن له في تهامة يسمى مسلية فيهاله مال وسلاح وعدة فلما وصلها أرسل إليه حسن بن خالد يستقدمه إلى صبيا البلد المعروفة هناك. فلما قدمها أمسكه وبعثوا به إلى محمد على فسيره إلى مصر وصلب فيها، ورجع محمد على إلى مصر لما بلغه من اختلاف وقع فيه من الغزو رؤساء دولته.
وفي مسير محمد على هذا إلى تهامة وابنه أحمد طوسون في المدينة النبوية يجهز العساكر إلى نجد وأرسل إلى أهل الرس وأهل الخبرا القريتان المعروفتان في القصيم وكاتبوه فأرسل طوسون إلى العسكر الذي في الحناكية وأمرهم أن يسيروا اليهما فساروا إلى القصيم وأطاع أهل الخبرا والرس فدخلوهما الروم. واستوطنوها و استولوا على مافوفهم من القصيرات والمزارع مثل ضرية ومسكة والبصيري ونجخ المعروفات في تلك الناحية وثبت بقية بلدان القصيم وحاربوا الترك. فلما بلغ ذلك عبدالله بن سعود استنفر جميع المسلمين من أهل الجبل والقصيم ووادى الدواسر والأحساء وعمان وما بين ذلك من نواحى نجد، فخرج من الدرعية على استهلال جماد الأول، واجتمع عليه المسلمون ونزل (المذنب) القرية المعروفة في القصيم، ثم رحل منه ونزل الرويضة المعروفة فوق الرس فقطع منها نخيلا ودمرها وأهلك غالب زروعها. وأقام عليها يومين فخرج عسكر الترك من الرس و حصل رمى بالمدفع من بعيد ولم يقاربوه. ثم ذكر لعبدالله عربان مجتمعون من بوادي حرب ومطير نازلين على البصيري الماء المعروف في عالية نجد. فرحل من الرويضة وقصدهم وبلغه في أثناء طريقه ان أحمد طوسون وعساكر الترك اقبلو امن المدينة ونزلوا ( الداث) الماء المعروف قرب بلد الراس فحرف عبدالله جيوش المسلمين وأراد أن يبغتهم على ذلك الماء ويناجزهم فاذاهم قد رحلوا من الداث وقصدوا الرس. فأمر عبدالله على شوكة أهل القصيم أن يرجعو وينزلوا عند بلدانهم لئلا يقع خلل فيها. فأغار على أهل البصيرى ودهمهم وأخذ محلتهم وأمتعتهم وأغنامهم، وكانواقد هربوا بالابل وزينوها ثم ذكر له عسكر من الترك على (البعجا) الماء المعروف قرب البصيرى نازلين عليه قاصدين الرس فقصدهم عبدالله فلما علم و ابه العسكر دخلو اقصر البعجا و تحصنوا به فشدت عليهم الجموع وثلموا جدار القصر وتسوروه عليهم وقتلوهم أجمعين وهم نحو مائة وعشرة رجال كلهم من رؤساء الترك وأغا واتهم. ثم رجع عبدالله من البعجاء ونزل قصر المذنب وكان طوسون قد استوطز الخبراء وأرسل عسكر ا ونزل الشبيبية المعروفة بين عنيزة و الخبر او معهم بوادي حرب وقد أراد طوسون أن يرحل بعدهم من الرس وينزل عنيزة. فلما علم بذلك عبدالله رحل من المذنب ونزل عنيزة وأميرها يومئذ من جهة عبدالله إبراهيم بن حسن بن مشاري بن سعود فأقام عبدالله في عنيزة أياماً وهو يبعث السرايا على الترك و البوادي الذين في الشيبية ويشن عليهم الغارات فضيقوا عليهم وندم كثير من أهل الرس على اطاعتهم الترك وانحاز عدة رجال منهم إلى الشنانة النخل المعروفة فوق الرس وصار او في قلعتها. فسار الترك إليهم وحاصر وهم أشد الحصار ورموهم بالمدافع والقنابر فثبتوا و قتلوا من الترك عدة قتلى ورحلوا عنهم ورحل العساكر والبوادى الذين في الشبيبية وانهزموا إلى الرس. ثم رحل عبدالله بن سعود من عنيزة ونزل الحجناوى الماء المعروف بين عنيزة والرس واحتصر الترك في الخبر او الرس. فاقام عبدالله ومن معه من المسلمين على الحجناوي قريب شهرين يصابرون الترك ويقع مقاتلات ومحاولات بينهم من بعيد. ثم أن الله سبحانه ألقى الرعب في قلوب الترك وجنحوا للسلم وذلك أنه أقبل ثلاث ركايب عليها ثلاث رجال رجلين من حرب ومطير ورجل من رؤساء الترك بالأمر لطوسون بالمصالحة فوقعوا في قوم عبدالله يحسبونهم عسكر الترك فاخذهم رجال واتوا بهم عبدالله فضرب عنق الرجلين وأظهر التركي كتاب معه وأنه أتى للمصالحة فأكرمه عبدالله وأرسله إلى أصحابه فوقع الصلح بينهم وانعقد بين طوسون وعبدالله على وضع الحرب بين الفئتين وأن الترك يرفعون أيديهم عن نجد و أعمالها و أن السابلة تمشى آمنة بين الفريقين من بلد الشام ومصر وجميع ممالكهم إلى نجد والشرق وجميع ممالك عبدالله. وكل منهما يحج آمنا. وكتبوا بذلك سجلا ورحل الترك من الرس أول شعبان متوجهين المدينة. وبعث عبدالله معهم بكتاب الصلح عبدالله بن محمد بن بنيان صاعب الدرعية والقاضي عبدالعزيز بن حمد بن إبراهيم ليعرضوه على محمد على صاحب مصر فوصلوا مصر ورجعوا منه وانتظم الصلح.
وفيها خسف القمر خسوفا شديداً ولم يبق منه إلا مثل النجم
وفيها ورد خبر اتصال قوات من نجد بعمال بريطانيا في بوشهر.
مكان الوقوع: بوشهر
وفيها نزل طوسون باشا الرس والخبراء، وأفاد في مراسلاته بعزمه على التوجه إلى بقية بلدان القصيم.
مكان الوقوع: القصيم
وفيها خرج الإمام عبدالله بن سعود من الدرعية إلى القصيم، وجرى بين قواته وعساكر طوسون باشا قتال استمر مدة.
مكان الوقوع: القصيم
وفيها نزل طوسون باشا القصيم، ثم وقع الصلح بينه وبين الإمام عبدالله بن سعود على وقف القتال، وسار عبدالله بن محمد بن بنيان وعبدالعزيز بن حمد إلى مصر لتقرير الصلح عند محمد علي باشا.
مكان الوقوع: القصيم
وفيها سار محمد علي باشا من تربة إلى بيشة، وحاصر قلعة شعلان؛ وأفاد في تقريره بمقتل شعلان ودخول العساكر المصرية القلعة.
مكان الوقوع: بيشة
توفي أمير بلد شقراء.
دارت وقعة بسل بين محمد علي وفيصل بن سعود، فكانت الهزيمة على فيصل بن سعود ومن معه، وقُتل منهم عدد كثير، واستولى محمد علي على بيشة ورنية.
قدم أحمد طوسون بن محمد علي بعساكر عظيمة فنزل الرس والخبراء، وكان عبدالله بن سعود حينئذ في المذنب، فلما علم بذلك رحل منه ونزل بلد عنيزة، وأميرها يومئذ من قبل عبدالله بن سعود إبراهيم بن حسن بن مشاري بن سعود. ثم رحل عبدالله ونزل الحجناوي، وأقام عليه نحو شهرين يصابر عساكر الترك، وتقع بينهم مقاتلات ومجاولات من بعيد. ثم وقع الصلح بين أحمد طوسون وعبدالله بن سعود على وضع الحرب، على أن ترفع عساكر الترك أيديها عن نجد، ويرفع عبدالله بن سعود يده عن الحرمين، ويحج كل منهم آمنًا، وكتبوا بذلك سجلات. فرحل أحمد طوسون بعساكره غرة شعبان متوجهًا إلى المدينة المنورة.
في «وقائع غير محددة السنة» خبران يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها
كتب تغطي هذه الفترة ولم تذكر شيئًا في هذه السنة (11)
آل ماضي (مختصر تاريخ آل ماضي)، البسام (نبذة تاريخية عن مدينة عنيزة)، البسام (تاريخ القصيم)، ابن سند (مطالع السعود بأخبار الوالي داود)، الذكير (مطالع السعود في تاريخ نجد وآل سعود)، القاضي (العنيزية)، الرشيد (نبذة تاريخية عن نجد)، السعدون (العلاقات بين نجد والكويت 1319–1341هـ / 1902–1922م)، عبدالغني إبراهيم (من وثائق الأرشيف المصري في تاريخ الخليج وشبه الجزيرة العربية)، ابن هذلول (تاريخ ملوك آل سعود)، الشويعر (نجد قبل 250 سنة نافذة على الحياة العلمية والثقافية والاجتماعية والسياسية)
أشهر السنة في الأخبار
الكتب في هذه السنة
- ابن ليفان · شذا الند في تاريخ نجد2
- الصانع والعلي · إمارة الزبير بين هجرتين1
- ابن ضويان · تاريخ ابن ضويان7
- ابن عيسى · تاريخ ابن عيسى4
- ابن لعبون · تاريخ ابن لعبون3
- الفاخري · تاريخ الفاخري10
- العثيمين · تاريخ المملكة العربية السعودية3
- ابن تركي · تاريخ نجد2
- الريحاني · تاريخ نجد الحديث وملحقاته1
- صالح القاضي · تاريخ نجد وحوادثها1
- ابن بسام · تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق3
- محمد القاضي · روضة الناظرين عن مآثر علماء نجد وحوادث السنين2
- ابن ناصر · عنوان السعد والمجد فيما استظرف من أخبار الحجاز ونجد2
- ابن بشر · عنوان المجد في تاريخ نجد4
- ابن عامر · قلائد المجد في أخبار نجد5
- ابن عيسى وابن بسام · مجموع في التاريخ النجدي3