أخبار ابن بسام
تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق
المؤلف: عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز آل بسام
«تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق»، تأليف عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز آل بسام. مصدر تاريخي يضم أخبارًا وحوادث مرتبطة بنجد وأعلامها؛ تُعرض أخباره المستخرجة بحسب السنوات أو الفترات التي نُسبت إليها.
تُرتب الأخبار المتاحة من هذا المصدر بحسب تأريخها، ويمكن الرجوع من كل خبر إلى موضع توثيقه ومقارنة الروايات المتاحة.
تصفية الأخبار والبحث فيها
1٬387 نتيجةً
في: ابن بسام إزالة التصفية
القرون
المؤرخون
1206هـ 1791–1792م تقريبًا
وفيها توفي الشيخ عبدالرحمن بن إبراهيم بن الشيخ سليمان بن علي - ابن عم الشيخ محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله تعالى.
وفيها غزا سعود بن عبدالعزيز بجنوده وتوجه إلى القطيف، ونزل على سيهات وحاصرها مدة أيام ثم أخذها عنوة ونهبها، ثم سار إلى القديح واستولى عليه ونهبه، وقتل من أهل القطيف خلائق كثيرة ثم رجع إلى وطنه.
1207هـ 1792–1793م تقريبًا
وفيها غزا سعود بن عبدالعزيز ومعه جنود كثيرة من الحاضرة والبادية، وصبّح عربان بني خالد في «الشيط» وهو موضع معروف قريباً من وبرة وأخذهم وقتل منهم مقتلة عظيمة، قيل إن عدد القتلى في هذه الوقعة نحو ألف رجل وتسمى «وقعة الشيط»، ولم يقم لبني خالد قائمة وزالت ولاية آل حميد بعدها عن الأحساء والقطيف استقلالاً.
ثم إن سعود بن عبدالعزيز رحل بعد وقعة الشيط وتوجه إلى الأحساء، ونزل «عين نجم» فخرج إليه أهل الأحساء وبايعوه على السمع والطاعة، واستولى على البلد وأمّر فيها محمد الحملي، وعنده محمد بن سليمان بن خريّف التميمي من أهل بلد الحلوة ومعه عدة رجال من أهل نجد، وضبط الثغور وجعل فيها رجالاً مرابطة، وجعل عندهم عبدالله بن فاضل وإبراهيم بن حسن بن عيدان معلّمة، ثم قفل إلى وطنه.
وفيها كان أهل الأحساء قد أبطنوا الغدر، وقتلوا من عندهم من المرابطة والمعلمين وهم نحو ثلاثين رجلاً، ثم إنهم قتلوا الأمير محمد الحملي ونهبوا بيته، وقتلوا أحمد بن حسين بن سبت ونهبوا بيته، وجرّوا القتلى بحبال في الأسواق ففعلوا بهم أفعالاً شنيعة، ثم استدعوا بزيد بن عريعر آل حميد، وكان قد انهزم بعد وقعة الشيط إلى المنتفق، فقدم عليهم هو ومن معه من بني خالد واستولى على الأحساء، واستعد أهله لتحصينه وشرعوا في بناء ما انهدم من سور البلد.
ولما كان آخر هذه السنة غزاهم سعود بن عبدالعزيز بن محمد بن سعود ومعه جنود عظيمة من الحاضرة والبادية، ومعه براك بن عبدالمحسن بن سرداح آل حميد، ونزلوا على بلد الأحساء وحاصرها وحصل بينه وبينهم قتال شديد، ثم إن أهل الأحساء أرسلوا إلى براك بن عبدالمحسن بن سرداح وهو مع سعود وطلبوا منه أن يسعى بالصلح بينهم وبين سعود، وأن يكون هو أميراً عليهم من قبل سعود، وأنهم يخرجون زيد بن عريعر هو وأخوته ومن معهم من أتباعهم من البلد، فسعى بذلك وأخرجوا زيد بن عريعر وأخوته وأتباعهم من البلد وتوجهوا إلى المنتفق، وجعل سعود براك بن عبدالمحسن بن سرداح آل حميد الخالدي أميراً على الأحساء وبايعوا سعود على السمع والطاعة، ثم قفل راجعاً إلى وطنه. وبزوال ولاية زيد بن عريعر عن الأحساء زالت ولاية آل حميد المستقلة عن الأحساء والقطيف، لأن ولاية براك هذه ليست استقلالاً فإنه أمير لعبدالعزيز بن محمد بن سعود، وكان آل حميد قد استولوا على الأحساء عام 1080هـ، فلما اتفق تاريخ أول ولايتهم بلفظة «طغا الماء» اتفق تاريخ زوالهم بلفظة «وغار»، وقد ذيّل بعض أدباء نجد وهو حمد بن محمد بن لعبون المدلجي الوائلي إمام جامع بلد التويم المعروف من بلدان سدير على البيتين المتقدمين: وتاريخ الزوال أتى طباقاً ... «وغار» إذ انتهى الأجل المسمّى
1208هـ 1793–1794م تقريبًا
وفيها توفي الشيخ سليمان بن عبدالوهاب أخو الشيخ محمد بن عبدالوهاب، وذلك في سابع عشر رجب في الدرعية رحمه الله تعالى.
وفيها في أول رمضان توفي الشيخ أحمد بن عثمان بن عبدالله بن شبانة الوهيبي التميمي في بلد المجمعة رحمه الله تعالى.
وفيها غزا إبراهيم بن عفيصان العائذي بسرية جهزها معه عبدالعزيز بن محمد بن سعود، وأغار على بلد الكويت وأخذ أغنامهم ففزعوا عليه، وحصل بينه وبينهم قتال فهزمهم وقتل منهم نحو ثلاثين رجلاً.
وفيها غزا محمد بن معيقل أمير شقراء بأهل الوشم وسدير والدواسر وقحطان ومطير والسهول بأمر عبدالعزيز بن محمد بن سعود، وأكان على بني هاجر وهم في الموضع المسمى «الحزم» بين الذنايب والشعل، ووقع بينه وبينهم قتال قُتل فيه شيخ بني هاجر ناصر بن شري، وقتل من الفريقين خلق كثير، وصارت الهزيمة على بني هاجر وأُخذت جميع أموالهم من إبل وغيرها.
1209هـ 1794–1795م تقريبًا
وفيها غزا سعود بن عبدالعزيز وتوجه إلى الأحساء، وأناخ في الرقيقة خارج بلد الهفوف وأقام فيها شهراً كاملاً وأخذ أموالاً وهدم بيوتاً، ولما أراد الرحيل من الأحساء والرجوع إلى بلده أمسك عدة رجال من رؤساء الأحساء ورحل بهم إلى الدرعية، منهم: علي بن أحمد آل عمران، والشيخ مبارك، والشيخ محمد العدساني وغيرهم، واستعمل في الأحساء ناجم بن دهنيم أميراً، وسبب ذلك نقضهم العهد.
1210هـ 1795–1796م تقريبًا
وفيها غزا سعود بن عبدالعزيز بجنوده من الحاضرة والبادية، وصبّح بوادي مطير وزعب على الوفرا وأخذهم، وقتل منهم عدة رجال ثم عاد إلى وطنه.
1211هـ 1796–1797م تقريبًا
وفيها عزل سليمان باشا بغداد حمود بن ثامر بن سعدون بن محمد بن مانع آل شبيب عن مشيخة المنتفق، وولّى عليهم ثويني بن عبدالله بن محمد بن مانع القرشي الهاشمي العلوي الشبيبي وجهزه لقتال عبدالعزيز بن محمد بن سعود، فسار ثويني بالجنود العظيمة من الحاضرة والبادية وقصد الأحساء، فلما وصل إلى الشباك المعروف من مياه الطف أقام عليه إلى دخول سنة 1212هـ وهو يستلحق العربان ويحشد الجنود.
وفيها سار محمد بن معيقل أمير بلد شقراء بأهل الوشم وغيرهم، وأكان على عربان من عتيبة وهم على مران وأخذ منهم إبلاً كثيرة.
وفيها أغار سعود بن عبدالعزيز على عربان مجتمعة من عتيبة ومطير وهم في حرّة الحجاز، ورئيسهم أبو محيور العتيبي، وحصل بينه وبينهم قتال شديد قُتل فيه: ابن محيور المذكور، والقدح من كبار مطير، وقتل غيرهم عدة رجال من الفريقين، وانهزم العتبان ومن معهم، وأخذ منهم سعود ألفاً ومائتي بعير وأغناماً كثيرة، والسبب في ذلك موالاتهم للشريف غالب.
وفيها جمع الشريف غالب جموعاً كثيرة حاضرة وبادية وجعل أميرهم السيد ناصر بن سليمان، وسار من مكة ومعه مدفع ونزل على ماء الجمانية قرب جبل النير في عالية نجد، واجتمع عليه خلق كثير من عربان الحجاز ونجد بأهاليهم وأموالهم، ولما بلغ الخبر الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود أمر على حمود بن ربيعان ومن معه من عتيبة، وفيصل الدويش ومن معه من مطير، وأمر على عربان السهول وسبيع والعجمان وغيرهم من بوادي نجد أن ينزلوا على هادي بن قرملة شيخ قحطان، وأمر على ربيّع بن زيد أمير الدواسر أن يسير بحاضرته وباديته وينزل على هادي بن قرملة، فاجتمعت تلك الجنود قريباً من الجمانية والتقوا مع جنود الشريف على الجمانية، واقتتلوا قتالاً شديداً وكثرت القتلى من الفريقين، فقتل من كل جمع نحو مائة رجل، فحمل هادي ومن معه على جنود الشريف فانهزموا وقتل منهم نحو ثلاثمائة، وأخذ منهم هادي ومن معه أموالاً كثيرة ومدفعاً وانهزموا إلى أوطانهم.
وفيها أكان محمد بن معيقل أمير شقراء على بني هاجر وهم على القنصلية الماء المعروف قرب تربة، وقتل منهم نحو أربعين رجلاً وأخذ جميع أموالهم.
ووقف المؤلف في بعض تواريخ نجد أن مسألة الأحساء المذكورة سنة 1209هـ جرت في السنة العاشرة أو التي بعدها، وأن سببها ممالأة صالح بن النجار وعلي بن سلطان وسلطان الحبيلي ورجال من أكابر أهل الأحساء على نقض عهدهم مع الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود ومحاربته، وتبين أمرهم وأظهروه، وظاهر الأمر أن براك بن عبدالمحسن ساعدهم على ذلك، وأرادوا من السياسب موافقتهم فأبوا عليهم، ثم إن السياسب أرسلوا إلى عبدالعزيز بن محمد بن سعود يستنجدونه، فبعث إليهم إبراهيم بن عفيصان العائذي في جيش طليعة لابنه سعود، فأتاهم البشير بقدومه فقويت قلوبهم، فلما رأى صالح بن النجار مساعدة أهل المبرز للسياسب أرسل إلى مهوّس بن شقير رئيس العتبان فأخذ منهم الأمان فأمّنه. وأما الرفعة والنعاثل وأهل الشرق فصمموا على أمرهم وأجمعوا على الحرب، فوقع الحرب بينهم وبين ابن عفيصان والسياسب والعتبان، فقتل من أهل الشرق وأتباعهم نحو ستين رجلاً أكثرهم من أهل الجبيل، وتزبّن ابن عفّات والحبابي والحملي عند ابن أحمد، فحاصرهم ابن عفيصان ومن معه عدة أيام وضيّق عليهم، فطلب منهم ابن عفات والحبابي والحملي الأمان وأنهم يخرجون من الأحساء إلى العقير، فأعطاهم الأمان فخرجوا إلى بلد الزبارة. وفي شهر ذي القعدة سار سعود بن عبدالعزيز إلى الأحساء كما ذكر سنة 1209هـ، وأمسك منهم رجالاً، منهم علي بن أحمد آل عمران ومبارك ومحمد العدساني وهم قضاتهم، وأسكنهم عنده في الدرعية.
1212هـ 1797–1798م تقريبًا
وفيها غزا سعود بن عبدالعزيز ومعه جنود كثيرة من الحاضرة والبادية وتوجه إلى العراق، وأغار على شمر والظفير وبعيج والزقاريط وهم على الأبيّض الماء المعروف قريباً من السماوة، وشيخ شمر مطلق بن محمد الجربا، وأخذهم وقتل عدة رجال من الفريقين، فممن قتل من مشاهير قوم سعود: براك بن عبدالمحسن بن سرداح آل حميد الخالدي شيخ بني خالد، ومحمد بن علي شيخ المهاشير من بني خالد، وقتل من شمر ومن معهم عدة رجال فمن مشاهير قتلاهم: مطلق بن محمد الجربا عثرت به فرسه في نعجة فسقطت وسقط فأدركه خزيّم بن لحيان شيخ السهول فقتله.
وفيها غزا الشريف غالب بن مساعد بجنود كثيرة من الحاضرة والبادية، وصبّح عربان قحطان والدواسر على القنصلية، وشيخ قحطان إذ ذاك هادي بن قرملة وشيخ الدواسر ربيّع بن زيد، فحصل بينه وبينهم قتال شديد يشيب من هوله الوليد، وصارت الهزيمة على الشريف غالب، وقتل من أتباع الشريف غالب نحو ألف رجل، وقتل من الأشراف في هذه الوقعة نيف وأربعون شريفاً، وغنموا قحطان والدواسر من الشريف وأتباعه غنائم كثيرة، ولم يلبث الشريف بعد هذه الوقعة إلا قليلاً حتى صالح عبدالعزيز بن محمد بن سعود وأذن لأهل نجد عن الحج، وقد كان منع أهل نجد من الحج. وقيل في هذه الوقعة أشعار كثيرة منها قول الشريف راجح بن عمرو الشنبري من قصيدة (أوردها المؤلف).