نص الوثيقة:
يعلم الناظر اليه لقد اقر محمد ابن ناصر ابن حماد انه مجيز بيع ابنه عبدالله نخله لمسما فيد امهنا في القصب على علي ابن حمد ابن صالح ابن نمي فالشيء الذي وصلا منه فهو وصول والباقي ثلاثين ريال فيهن حجتين وضحيتين فما دام امحمد المذكور حي فلا حجاج ولا ضحي في يده فيلا ختار الله له فوكيل لحجاج ولا ضحي في يد ابن (ابنه) عبدالله شهد على ذلك ناصر ابن دباس وشهد به وكتبه عبدالمحسن أبا حسين ولحجتين المذكورات حجة لامه وحجة لابراهيم ولد دباس كتب كتبه انفا (ختم الشيخ عبدالمحسن أبا حسين)
الذي يعلم به من يراه ان مشاري ابن محمد ابن حماد أجاز بيعة ابيه خيسه في القصب على علي ابن احمد وهو المسمى فيد مهنى شهد على ذالك علي ابن سويد وكتبه وشهد به عبدالعزيز ابن عبدالرحمن أبا بطين
إعادة كتابة الوثيقة للتوضيح:
يعلم الناظر إليه لقد أقر محمد بن ناصر بن حماد بأنه مجيز بيع ابنه عبدالله نخله المسمى فيد مهنا في القصب على علي بن حمد بن صالح بن نمي، وأن ما وصل من المشتري فهو مقبوض، والباقي ثلاثون ريالًا، فيها حجتان وأضحيتان، فما دام محمد المذكور حيًّا فالحجتان والأضحيتان في يده، فإذا توفي كانت الولاية عليهما لابنه عبدالله، شهد على ذلك ناصر بن دباس، وشهد به وكتبه عبدالمحسن أبا حسين، والحجتين المذكورتين: حجة لأمه (أي أم عبدالله)، وحجة لإبراهيم ولد دباس، كتب كتبه أنفا (ختم الشيخ عبدالمحسن أبا حسين)
الذي يعلم به من يراه أن مشاري بن محمد بن حماد قد أجاز بيع أبيه خيسه في القصب على علي بن أحمد، وهو الموضع المسمى فيد مهنا، شهد على ذلك علي بن سويد، وكتبه، وشهد به عبدالعزيز بن عبدالرحمن أبا بطين.
وصف الوثيقة:
كُتبت الوثيقة بالمداد الأسود على ورقتين متوسطتي الحجم، بخط نسخي واضح يميل إلى الاختصار، وجاءت عباراتها متتابعة، وتغلب عليها الصياغة الإقرارية والتوثيقية، مع تكرار عبارات الإثبات والشهادة، واعتماد عبارة “يعلم الناظر إليه” في افتتاح الإقرار وإثبات مضمونه. وقد اشتملت الوثيقة على مقطعين مستقلين؛ الأول يتضمن إقرار الأب بإجازة البيع، والثاني يتضمن إقرار الأخ بإجازته، ويتبع كلًّا منهما إثبات الشهادة والتوثيق، كما يُلاحظ في النص وجود بعض الأخطاء الإملائية واللغوية، وهو أمر شائع في مثل هذه الوثائق.
تاريخ الوثيقة:
لم يرد في الوثيقة تاريخ صريح، إلا أن أسلوبها وصياغتها وأسماء الأعلام الواردة فيها ترجح أن الوثيقة كُتبت في الثلث الأول من القرن الثالث عشر الهجري، وربما كانت قريبة من سنة 1233هـ، بحسب الرواية المتوارثة لدى أحفاد المشتري.
مكان كتابة الوثيقة:
من خلال الشهود والكاتبين يبدو أنها كتبت في عودة سدير.
مكان موضوع الوثيقة:
موضوع الوثيقة:
تتضمن هذه الوثيقة إقرارًا بإجازة بيع، ويُفهم من سياقها أن عبدالله بن محمد بن ناصر بن حماد انتقل إلى بلدة القصب وباع نصيبه من الملك المعروف بـ”فيد مهنا” إلى علي بن حمد بن صالح بن نمي. وبعد عودته إلى عودة سدير، استصدر إقرارًا من والده وأخيه بإجازة هذا البيع وتأييده.
فقد أقرّ محمد بن ناصر بن حماد بإجازة بيع ابنه عبدالله لنخله في موضع “فيد مهنا”، مع بيان ما بقي من الثمن وربطه بحجتين وضحيتين، مع بيان ما بقي من الثمن وربطه بحجتين وأضحيتين، وما يترتب على ذلك من أحكام في حياة محمد بن ناصر بن حماد وبعد وفاته.
كما تضمنت الوثيقة إجازة أخرى صادرة من مشاري بن محمد بن حماد – وهو أخو عبدالله – مؤيدةً لهذا التصرف. وتبرز الوثيقة اعتماد الإجازة والشهادة وسيلتين لإثبات صحة التصرفات المالية وتوثيقها.
ويظهر من سياق الوثيقة احتمال اشتراك محمد بن ناصر بن حماد وابنيه عبدالله ومشاري في بعض الحقوق المتعلقة بموضع “فيد مهنا”، وهو ما قد يفسر صدور الإجازة من الأب والأخ، إلا أن الوثيقة لا تنص صراحة على طبيعة هذه الحقوق أو مقدارها.
دلالات الوثيقة:
تكشف الوثيقتان أن بيع موضع “فيد مهنا” لم يكن بيعًا نقديًا حالًّا، بل تم بالأجل؛ إذ لم يُقبض كامل الثمن عند إبرام البيع، ثم صدر لاحقًا إقرار باستيفاء كامل قيمته البالغة ستة وسبعين ريالًا، مع إبراء ذمة المشتري من أي حق متبقٍ. كما يظهر منهما أن التصرف الواحد كان قد يُوثق بأكثر من وثيقة بحسب ما يستجد من وقائع؛ فصدرت أولًا إجازة الأب والأخ للبيع، ثم أُتبعت لاحقًا بوثيقة مستقلة لإثبات قبض الثمن وإبراء ذمة المشتري. وتبرز هذه الممارسة جانبًا من دقة التوثيق في المعاملات المالية بنجد خلال أوائل القرن الثالث عشر الهجري، وحرص المتعاقدين على إثبات الحقوق وتوثيق مراحل التصرف المختلفة.
قيمة البيع والإقرار باستيفاء الثمن:
وفي وثيقة أخرى مرفقة أدناه، زودنا بها الأستاذ عبداللطيف بن محمد النمي، وهي وثيقة متممة للوثيقة محل الدراسة، تضمنت بيان قيمة البيع والإقرار باستيفاء كامل الثمن، وهذه صورتها:

ونصها:
“اقول وانا كاتب الاحرف عبدالله بن عبدالرحمن أبا بطين أقر عندي عبدالله ابن محمد بن حماد بان جميع ثمن النخل الذي باع على علي بن حمد المسمى فيد مهنا في القصب اقر بان جميع ثمنه وصل وصل عبدالله منه ثلاثه وستين ريال ووصل ابوه ثلاثه عشر ريال هكذا اقر عبدالله على نفسه بما وصله وشهد على ابيه بما وصله فاقر عبدالله ببراءة علي بن حمد من ثمن النخل المذكور وهو سته وسبعين ريال واقر عبدالله بان فيد حفير داخل في المبيع وصاير لعلي بن حمد والحجتين المذكورتين باطن الورقة والضحايا وكيلهن عبدالله ودراهمها وصلته من الدراهم المذكورة اعلاه قال ذلك وشهد به كاتبه عبدالله بن عبدالرحمن (ختم الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن أبا بطين)”.
أسرة الحماد حسب الوثيقة:
محمد بن ناصر بن حماد: محمد بن ناصر بن حماد، والد عبدالله ومشاري.
عبدالله بن محمد بن ناصر بن حماد:
تولى إمامة جامع عودة سدير في الفترة من 1254هـ إلى 1277هـ، وكان من كتابها الشرعيين المعتبرين، ووثق كثيرًا من المبايعات والوصايا والشهادات في العودة، ومن ذلك عدد من وثائق أسرة العمران.
زوجته هيلة بنت عبدالمغني بن عبدالله (المطيويع) من أهل العودة ويعودون للبابطين أهل الروضة.
ذريته:
– ناصر: تزوج هيلة بنت حمد بن شويش، ورزق منها بولد سماه محمد، وتزوجت بعده سلطان بن حسين بن شويش (توفي في البصرة).
– منيرة: زوجة حمد بن عمران بن محمد بن عمران بن محمد بن عمران بن محمد بن عامر، لها من الأبناء عمران وإبراهيم، وتزوجت بعد ذلك منصور بن عبدالله بن جمهور وأنجبت منه هيلة.
– حصة: زوجة مقرن بن علي بن سعود بن شويش، لها من الأبناء علي.
– هياء: زوجة عبدالله بن حمد بن عبدالله بن ريس، لها من الأبناء عبدالكريم وعبدالرزاق.
مشاري بن محمد بن ناصر بن حماد:
انتقل من العودة للحصون، وتزوج مضاوي بنت حمد بن ريس.
ذريته:
– هيلة: هيلة بنت مشاري بن محمد بن ناصر بن حماد.
أسرة آل نمي:
تُعد أسرة آل نمي من الأسر القديمة في عودة سدير، وينتسبون إلى الأبو هلال بن مزروع من بني العنبر من عمرو بن تميم.
وقد ارتبط وجود الأسرة تاريخيًا بعدد من بلدان الوشم وسدير، ومن أبرزها: القصب، وعودة سدير، والخطامة. وتشير الرواية الأسرية التي نقلها لنا عبداللطيف بن محمد النمي إلى أن آل نمي كانوا يقيمون في عودة سدير، ثم انتقلوا منها في زمن منصور بن حماد؛ فاستقر فرعا آل علي وآل صالح في القصب، واستمر وجودهما فيها إلى الوقت الحاضر، في حين عاد حماد بن نمي وذريته إلى عودة سدير مدة من الزمن قبل انتقالهم منها إلى بلدة الخطامة، حيث استقروا بها لاحقًا.
وقد أشار الشيخ إبراهيم بن عيسى إلى هذه الأسرة في معرض حديثه عن الشيخ أبي نمي بن عبدالله بن راجح بن أبي نمي، فقال: “وهو من غبر آل نمي المعروفين الآن في عودة سدير الذين من الأبو هلال”.
وتكتسب هذه الإشارة أهميتها من جهتين؛ الأولى أنها تدل على وجود فرع من آل نمي في عودة سدير في زمن الشيخ إبراهيم بن عيسى (1270-1343هـ)، والثانية أنها تربط الأسرة بفرع الأبو هلال، وهو ما يتوافق مع موروث الأسرة من انتسابها إلى الأبو هلال من المزاريع من بني تميم.
وبالنظر إلى الرواية الأسرية، فإن المراد بقول الشيخ إبراهيم بن عيسى: “آل نمي المعروفين الآن في عودة سدير” فهم ذرية حماد بن نمي؛ إذ تتفق هذه الرواية مع ما تضمنته وثائق أسرتنا من ورود اسم نمي بن عثمان بن نمي، والذي كان من النواب في العودة، ومن ذلك الوثيقة أدناه المؤرخة في 14 صفر 1318هـ:

الأعلام الواردون في الوثيقة:
المواقع الواردة في الوثيقة:
المصطلحات الواردة في الوثيقة: