alomran alomran alomran
أخر الإضافات:
إجازة بيع «فيد مهنا» بالقصب: دراسة تحليلية لوثيقة لأسرة الحماد في القرن الثالث عشر الهجري وثيقة بيع الصبيحية على عثمان بن عمران من محمد بن عبدالله بن عمران (المطوع) وثيقتين تخص عمر بن عبدالله بن عمران وورثته كتاب بعنوان: (المُيَسَّر في فقه وإدارة الوقف) لأبن العم الشيخ عبدالرحمن بن إبراهيم العمران ملامح التحضر في نجد قبل 1139هـ (سدير نموذجًا) شعيب الجوفاء ومشروع الدواجن النصرانية في نجد قبل الإسلام في ملحمة الدرعية: واجه السعوديون إرهاب الأتراك العثمانيين قرابة 6 أشهر لويس بيلي وتقرير رحلته إلى الرياض: وقفة مع ترجمات التقرير مشاركة أهل سدير في حرب الدرعية ما لم يذكره التاريخ عن حرب الدرعية بعض أشكال وسوم الإبل وأسماؤها وصفاتها وسوم الأبل لأهالي عودة سدير قصر المصمك: معلم تاريخي يجسد حقبة محورية في تاريخ المملكة الدرعية: أرض عاصمة التأسيس الهجر: مشروع الملك عبدالعزيز لتوطين البادية قضاة أئمة الدولة السعودية الأولى أمراء البلدات في عهد الدولة السعودية الأولى تاريخ العملة السعودية الشيخ عيسى بن عبدالعزيز بن خريف قصر العوجا: رمز التراث والهوية التاريخية السعودية مراحل تطور علم المملكة العربية السعودية الدولة السعودية في مراحلها الثلاث قاضي المجمعة الشيخ محمد بن عبدالله آل سلطان العوسجي البدراني الشاعر عبدالله بن محمد بن شويش الأمير علي بن سعود بن شويش الأمير عبدالله بن تركي بن عبدالله السديري نسب آل ناصر من آل حماد من آل شبانة الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن حمود السميط رحمه الله أختام علماء ومشايخ وشخصيات نجدية مهرت بها بعض وثائق أسرة العمران تراجم قضاة نجد المعروفين منذ القرن العاشر حتى النصف الأول من القرن الثاني عشر الهجري معجم مصطلحات البناء النجدية صور قديمة لمباني في نجد من دراسة بعنوان: العمارة المدنية في نجد لجيفري كينغ (1982م) رسالة الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله إلى أهل سدير الزخارف النجدية : مثال بيت العم عبدالرحمن بن إبراهيم العمران في عودة سدير
إجازة بيع «فيد مهنا» بالقصب: دراسة تحليلية لوثيقة لأسرة الحماد في القرن الثالث عشر الهجري
إجازة بيع «فيد مهنا» بالقصب: دراسة تحليلية لوثيقة لأسرة الحماد في القرن الثالث عشر الهجري

نص الوثيقة:

يعلم الناظر اليه لقد اقر محمد ابن ناصر ابن حماد انه مجيز بيع ابنه عبدالله نخله لمسما فيد امهنا في القصب على علي ابن حمد ابن صالح ان … (ثمن مائه) الذي وصلا منه فهو وصول والباقي ثلاثين ريال فيهن حجتين وضحيتين فما دام امحمد المذكور حي فلا حجاج ولا ضحي في يده فيلا ختار الله له فوكيل لحجاج ولا ضحي في يد ابن عبدالله شهد على ذلك ناصر ابن دباس وشهد به وكتبه عبدالمحسن أبا حسين ولحجتين المذكورات حجة لامه وحجة لابراهيم ولد دباس كتب كتبه انفا (ختم عبدالمحسن أبا حسين)

الذي يعلم به من يراه ان مشاري ابن محمد ابن حماد أجاز بيعة ابيه خيسه في القصب على علي ابن احمد وهو المسمى فيد مهنى شهد على ذالك علي ابن سويد وكتبه وشهد به عبدالعزيز ابن عبدالرحمن أبا بطين

إعادة كتابة الوثيقة للتوضيح:

يعلم الناظر إليه لقد أقر محمد بن ناصر بن حماد بأنه مجيز بيع ابنه عبدالله نخله المسمى فيد مهنا في القصب على علي بن حمد بن صالح، وأن ثمانمائة التي وصلت منه (أي من المشتري) فهي وصلت (للملاك)، والباقي ثلاثون ريالًا، فيها حجتان وضحيتان. فما دام محمد المذكور حيًّا فالحجتين والاضحيتين في يده (أي هو المسؤول عنها) فإذا اختار الله له (أي توفي) فالوكيل على الحجتين والاضحيتين في يد أبن عبدالله شهد على ذلك ناصر بن دباس، وشهد به وكتبه عبدالمحسن أبا حسين، والحجتين المذكورتين: حجة لأمه (أي أم عبدالله)، وحجة لإبراهيم ولد دباس، كتب كتبه أنفا (ختم عبدالمحسن أبا حسين)

الذي يعلم به من يراه أن مشاري بن محمد بن حماد قد أجاز بيع أبيه خيسه في القصب على علي بن أحمد، وهو الموضع المسمى فيد مهنا، شهد على ذلك علي بن سويد، وكتبه، وشهد به عبدالعزيز بن عبدالرحمن أبا بطين.

وصف الوثيقة:

كُتبت الوثيقة بالمداد الأسود، وعلى ورقتين متوسطتي الحجم، بخط نسخي واضح يميل إلى الاختصار، وجاءت عباراتها متتابعة، وتظهر فيها سمات الصياغة الإقرارية، مع اعتماد عبارات “يعلم الناظر إليه” لإثبات مضمونها، كما اشتملت على مقطعين، الأول إقرار الأب، والثاني إقرار الأخ، فلكل منهما إقرار مستقل يتبعه إثبات الشهادة عليه.

ويُلاحظ في النص وجود بعض الأخطاء الإملائية واللغوية، وهو أمر شائع في مثل هذه الوثائق.

تاريخ الوثيقة:

لم يرد في الوثيقة تاريخ صريح، إلا أن أسلوبها وصياغتها، مع أسماء الأعلام الواردين فيها، يرجّح أنها تعود إلى الربع الأول من القرن الثالث عشر الهجري تقريبًا.

مكان كتابة الوثيقة:

من خلال الشهود والكاتبين يبدو أنها كتبت في عودة سدير.

مكان موضوع الوثيقة:

  • فيد مهنا: موضع في بلدة القصب، وهو موقع نخل، وهو محل التصرف المذكور في الوثيقة.

موضوع الوثيقة:

تتضمن هذه الوثيقة إقرارًا بإجازة بيع، ويبدو أن عبدالله ذهب إلى القصب وباع الملك (فيد مهنا)، وبعد عودته لعودة سدير أخذ إقرار من والده وأخيه بإجازة البيع، حيث أقرّ محمد بن ناصر بن حماد بإجازة بيع ابنه عبدالله لنخله في موضع “فيد مهنا”، مع بيان ما تبقى من الثمن، وربطه بحجتين وضحيتين، وما يترتب عليهما من أحكام حال حياة ابنه عبدالله وبعد وفاته. كما تضمنت إجازة أخرى صادرة من مشاري بن محمد بن حماد (أخو عبدالله وابن محمد بن ناصر بن حماد) للبيع. وتُظهر الوثيقة اعتماد الإجازة والشهادة لإثبات صحة التصرف.

والراجح من الوثيقة أن هذا الموضع (فيد مهنا) تعود ملكيته للأشخاص الثلاثة الأب محمد بن ناصر بن حماد وابنيه عبدالله ومشاري.

أسرة الحماد حسب الوثيقة:

محمد بن ناصر بن حماد: محمد بن ناصر بن حماد، والد عبدالله ومشاري.

عبدالله بن محمد بن ناصر بن حماد:

تولى إمامة جامع عودة سدير في الفترة من 1254هـ إلى 1277هـ.، ومن كتابها الشرعيين المعتبرين، وثق كثيراً من المبايعات والوصايا والشهادات في العودة (ضمن وثائق أسرة العمران)، زوجته هيلة بنت عبدالمغني بن عبدالله (المطيويع) من أهل العودة ويعودون للبابطين أهل الروضة.

ذريته:

  • ناصر: تزوج هيلة بنت حمد بن شويش، ورزق منها بولد سماه محمد، وتزوجت بعده سلطان بن حسين بن شويش (توفي في البصرة).
  • منيرة: زوجة حمد بن عمران بن محمد بن عمران بن محمد بن عمران بن محمد بن عامر، لها من الأبناء عمران وإبراهيم، وتزوجت بعد ذلك منصور بن عبدالله بن جمهور وانجبت منه هيلة.
  • حصة: زوجة مقرن بن علي بن سعود بن شويش، لها من الأبناء علي.
  • هياء: زوجة عبدالله بن حمد بن عبدالله بن ريس، لها من الأبناء عبدالكريم وعبدالرزاق.

مشاري بن محمد بن ناصر بن حماد:

انتقل من العودة للحصون، وتزوج مضاوي بنت حمد بن ريس.

ذريته:

  • هيلة: هيلة بنت مشاري بن محمد بن ناصر بن حماد.

الأعلام الواردون في الوثيقة:

  • عبدالله بن محمد بن ناصر بن حماد: البائع.
  • علي بن حمد بن صالح: المشتري.
  • محمد بن ناصر بن حماد: المقرّ بإجازة البيع في المقطع الأول.
  • ناصر بن دباس: شاهد على إقرار المقطع الأول.
  • عبدالمحسن أبا حسين: شاهد وكاتب المقطع الأول، وهو الشيخ عبدالمحسن بن عبدالرحمن (قاضي وإمام جامع عودة سدير) بن عبدالمحسن بن عثمان بن حسن بن عبدالله بن حسن بن علي بن أحمد آل أبا حسين، تولى إمامة جامع عودة سدير، ولد في أوشيقر، وانتقل للعودة مع والده الشيخ عبدالرحمن عندما كلف بتولي القضاء في العودة، وتوفي في منتصف القرن الثالث عشر للهجرة.
  • إبراهيم بن ناصر دباس: ورد ذكره متعلقًا بإحدى الحجتين.
  • مشاري بن محمد بن ناصر بن حماد: المقرّ بإجازة البيع في المقطع الثاني.
  • علي بن سويد: شاهد على إقرار المقطع الثاني.
  • عبدالعزيز بن عبدالرحمن أبا بطين: شاهد وكاتب المقطع الثاني، هو عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز (ت 1158هـ)، بن عبدالرحمن (ت 1121هـ) بن عبدالله أبا بطين. ومن ذريته ابنه عبدالرحمن، الذي تزوّج هياء بنت عبدالمغني بن عبدالله المطيويع، وهي أخت هيلة زوجة الشيخ عبدالله بن محمد بن ناصر بن حماد، كما أن والدها عبدالمغني كانت زوجته شما بنت حمد الحديثي، أخت سارة زوجة عمر بن عبدالله بن عمران بن محمد بن عامر. وقد أنجب عبدالرحمن بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن أبا بطين من هياء المطيويع كلًّا من إبراهيم وعبدالعزيز. ويُعدّ عبدالعزيز بن عبدالرحمن أبا بطين جدًّا للشيخ عبدالمحسن بن إبراهيم بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن أبا بطين، الذي تولّى القضاء في الخميسية والزبير، ثم أصبح رئيسًا للقضاء في الكويت، وكان شاعرًا، كما أنه جدٌّ لسعود الملقب بـ«الغيث» بن عبدالعزيز بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن أبا بطين، أحد تجّار الزبير والكويت.

المواقع الواردة في الوثيقة:

  • القصب: بلدة تقع في إقليم الوشم بنجد، وسط المملكة العربية السعودية، تبعد قرابة 35 كيلومترًا إلى الغرب من شقراء ونحو 160 كيلومترًا عن الرياض. يحدها من الجنوب سبخة المملحة، ومن الشرق جبال طويق، ومن الشمال جبل الفريدة، ومن الغرب نفود عريق البلدان.
  • فيد مهنا: موضع زراعي في القصب.

المصطلحات الواردة في الوثيقة:

  • الإجازة: إقرار بصحة التصرف الصادر من غير المالك الأصلي أو الشريك، ويُعدّ تثبيتًا للعقد.
  • الخيس: يُطلق في اصطلاح أهل نجد على موضع النخل المركوز حديثًا.
  • الحجتان: يقصد بهما حجتان لبيت الله الحرام يُجعل تكلفة أدائهما من المبلغ المتبقي من البيع.
  • الأضحيتان: شراء أضحيتين من المبلغ المتبقي من البيع.
  • ريال: عملة فضية تعود إلى الإمبراطورية النمساوية، كانت متداولة في نجد في تلك الفترة، وعُرفت بعدة أسماء منها: الريال الفرانسي، والريال، والمنقوشة. وقد طغت هذه التسميات الشعبية على اسمها الأصلي، وهو التالر النمساوي (تالر ماريا تريزا). وفضّلها الناس على غيرها لما تمتاز به من نقاء عالٍ في الفضة وثبات في الوزن، حتى غلب استعمالها، وأصبحت من أشهر العملات الأجنبية تداولاً في الجزيرة العربية، لا سيما في نجد خلال القرنين الثالث والرابع عشر الهجري.