البحث في حوليات نجد
603 نتائج
في: العثيمين إزالة التصفية
القرون
المؤرخون
1211هـ 1796–1797م تقريبًا
واجتمعت لثويني بن عبدالله قوة كبيرة من البادية والحاضرة ؛ خاصة من جنوبي العراق ، واتجه إلى منطقة الأحساء سنة 1211هـ . وكان يظن أن استيلاءه عليها لن يكون صعبا . فقد كانت فيها عناصر غير راضية عن الحكم السعودي . ولعل مما يوضح ذلك تلك الثورة التي قامت هناك قبل سنة من تاريخ سير الحملة من العراق . وكان برفقة ثويني زعيمان من زعماء بني خالد ، حكام المنطقة سابقاً ، هما براك ابن عبدالمحسن ، ومحمد بن عريعر . وكان من السهل إمداد الحملة بحراً عن طريق البصرة والقطيف أو العقير . ومتى استولى قائد الحملة على الأحساء فإن طريقه إلى نجد ستكون سهلة نوعاً ما لأن الأحساء ستصبح مركز تموين ممتاز له وعلى أية حال فإنه كانت هناك أمور لم تؤخذ في الحسبان . فمع أن النظرة الأولى إلى الظروف المحيطة بحملة ثويني بن عبدالله كانت تبعث في نفوس مؤيديها التفاؤل بنجاحها فإنها لم تخل من بذور فشل في داخلها . ذلك أنه كان يوجد تنافس خفي بين زعيمي بني خالد المرافقين لها على رئاسة قبيلتهما مستقبلا . وفي أثناء سير الحملة تبين لبراك بن عبدالمحسن ميل ثويني إلى محمد بن عريعر ، واعتقد أنه قد اتفق معه على أن ينفرد برئاسة بني خالد وحكم الأحساء بعد الاستيلاء عليها . ولذلك أضمر في نفسه العداوة لزعيم المنتفق .
حمد بن ناصر بن معمر . ولد في العيينة ، ودرس على الشيخ محمد في الدرعية حتى أصبح عالماً جليلا. وقد ترأس وفداً من العلماء إلى مكة سنة 1211هـ ، وناظر علماء تلك البلدة ؛ خاصة في مجال التوحيد والعقيدة .
وفي سنة 1211هـ قاد الجيوش الموجهة لصد حملة ثويني بن عبدالله ، كما قاد جيشاً ضد جزيرة العماير في السنة ذاتها .
1212هـ 1797–1798م تقريبًا
وكانت سنة 1212هـ من السنوات الحرجة بالنسبة للشريف غالب في مجابهته للسعوديين . ذلك أن ابن ربيعان ، رئيس أحد فرعي قبيلة عتيبة الكبيرين ، خرج عن طاعته وانضم إلى الدولة السعودية وفعل مثل فعله رؤساء البقوم . ثم تلا هذين الحدثين المهمين أن تكبد الشريف نفسه هزيمة ساحقة في الخرمة على أيدي القبائل التابعة لتلك الدولة؛ إذ قتل من جيشه أكثر من ألف رجل بينهم عدد من الأشراف . وكان في طليعة القبائل السعودية المذكورة قحطان والدواسر .
وبالإضافة إلى ذلك فقد شهد مطلع تلك السنة فشل الحملة العراقية العثمانية على السعوديين ومقتل قائدها تويني بن عبدالله . وبعد ذلك بقليل توغل سعود بن عبد الریز داخل الأراضي العراقية وحقق نجاحاً كبيراً.
وفي عام 1212هـ تعاون الكويتيون مع حملة ثويني بن عبدالله الموجهة ضد السعوديين. فكان ذلك سبباً ، فيما يبدو ، لإرسال السعوديين سرية ضد الكويت
وحينما اقتربت قوات الحملة من القوات السعودية المكلفة بصدها اتصل براك بن عبدالمحسن بالقائد السعودي تمهيداً لانضمامه إليه في الوقت المناسب . ثم لحق سعود بن عبدالعزيز بقوات كبيرة للاشتراك في المعركة المنتظرة . وقبل أن تدور رحى الحرب بين الطرفين وثب رجل اسمه طعيس على ثويني بن عبدالله وأرداه قتيلا وكان ذلك الرجل أحد مماليك براك سابقا، وأحد المتحمسين للدعوة الإصلاحية . وبمقتل ثويني دبَّت الفوضى في صفوف جيشه ، وانضم براك وأتباعه إلى القوات السعودية التي طاردت فلول الجيش المنهزم إلى بلاده. وذلك في مستهل عام 1212هـ
ولم يتأخر رد الفعل السعودي على حملة ثويني . ففي رمضان من سنة 1212هـ سار سعود بن عبدالعزيز بقواته ، ودخل الأراضي العراقية حيث أغار على بلدة سوق الشيوخ . ثم اتجه إلى السماوة حيث هاجم بعض القبائل المجتمعة قربها بزعامة مطلق الجرباء أحد زعماء شمر . وانتصر سعود على تلك القبائل ، وغنم منها أموالاً كثيرة . وقد قتل في تلك المعركة مطلق الجرباء ، كما قتل براك بن عبدالمحسن الذي كان مع القوات السعودية
وأول غارة ذكر ابن بشر أن القوات السعودية قامت بها صوب الشام هي تلك التي قادها حجيلان بن حمد ضد قبيلة الشرارات سنة 1212هـ
1213هـ 1798–1799م تقريبًا
وهكذا أدرك الشريف غالب أنه غير قادر على الصمود أمام الدولة السعودية ؛ ناهيك عن مهاجمتها ، فجنح إلى الصلح . وجرت اتصالات بينه وبين قادتها نتج عنها اتفاق بين الطرفين على تحديد القبائل التابعة لكل منهما ، والدخول في هدنة مدتها ستة أعوام على أن يسمح للسعوديين بالحج . وكان ذلك الاتفاق في جمادى الأولى سنة 1213هـ
ومن الواضح أن معركة الخرمة ، التي أجبرت الشريف غالباً على مصالحة الدولة السعودية ، قد أكدت لكثير من قبائل عسير قوة تلك الدولة وهيأتها للدخول في طاعتها . وفي عام 1213هـ غزا ربيع بن زيد الدوسري بيشة مرة أخرى وأدخلها تحت الحكم السعودي . وعين الإمام عبدالعزيز بن محمد سالم بن شكبان ، أحد زعماء تلك الجهة ، أميراً لها .
ورغم أن مصير حملة ثويني كان صدمة لسليمان باشا ، حاكم بغداد ، إلا أنه لم ييأس . بل رأى أن يجهز حملة أضخم منها تلعب فيها القوات النظامية دوراً مهماً . وأسند قيادة الحملة الجديدة لمساعده علي ، وبذل في إعدادها أقصى ما استطاع . وانطلقت تلك الحملة من العراق سنة 1213هـ في طريقين : الفرسان ومعهم على نفسه براً ، والمشاة والمدفعية بحراً . ووصل الجميع إلى منطقة الأحساء . وتعاون مع علي من تعاون من أهلها . لكن القوات السعودية الموجودة فيها صمدت أمامه صموداً عظيماً. ، ومنعته من تحقيق أهدافه . وظل يحاصر قصر صاهود في المبرز من اليوم السابع من رمضان حتى اليوم السابع من ذي القعدة ، لكنه لم يستطع اقتحامه أو إرغام من فيه على الاستسلام أو المصالحة . وأدرك أن مهمته تزداد صعوبة ؛ خاصة أن بعض فرسانه كانوا من رجال القبائل الذين يملون، عادة، مطاولة الحصار . ونقصت المؤن بين أفراد جيشه ، كما تلفت بعض الإبل . ثم علم أن سعود بن عبدالعزيز قد توجه إليه بقوات كبيرة من نجد . فبدأ ينسحب عن البلدان الأحسائية . وبلغ به الخوف واليأس درجة جعلته يتلف بعض مؤنه وعتاده لئلا يثقله حمله أو يقع في أيدي خصومه
إبراهيم بن سليمان بن عفيصان . ولي إمارة الخرج بعد وفاة أبيه ، وقاد ـ مثل ذلك الأب ـ غزوات في شرقي الجزيرة العربية . وكان رئيس إحدى الحاميتين السعوديتين في الأحساء سنة 1213هـ .
1214هـ 1799–1800م تقريبًا
ووصل سعود بن عبدالعزيز بقواته إلى الأحساء . ثم تعقب جيش علي المنسحب حتى اقترب منه . وحدثت بين الطرفين عدة اشتباكات أدرك بعدها علي ضعف موقفه ، فمال إلى الصلح وإن حاول أن يظهر بمظهر القوتي . ولم يكن سعود ، فيما يبدو ، غير ميال إلى الصلح ما دام لن ينال قواته ولا بلاده أي ضرر منه وتبادل القائدان الرسائل . ثم اتفقا على صلح يعود بموجبه علي بقواته إلى العراق وعاد إلى هناك سنة 1214هـ
1214–1220هـ 1799–1806م تقريبًا
وكان انضمام القواسم - وأهم مراكزهم رأس الخيمة – إلى الدولة السعودية، سنة 1214هـ، من الأمور التي أدت إلى الاحتكاك بين هذه الدولة وبريطانيا. فقد ازداد النشاط القاسمي البحري، وأصبح لا يقتصر على مهاجمة السفن العمانية وإنما يشمل سفن بريطانيا المتضامنة مع العمانيين. وقد تسبب ذلك في هجوم بريطاني على رأس الخيمة سنة 1220هـ. واتفق الطرفان القاسمي والبريطاني بعد ذلك الهجوم على إلا يعتدي أحدهما على الآخر
1215هـ 1800–1801م تقريبًا
على أن بداية انتشار الدعوة الإصلاحية في المخلاف السليماني كانت سنة 1215هـ على يدي أحمد بن حسين الفلقي من صبيا ، وعرار ابن شار أمير بني شعبة . وكان الفلقي قد التقى بأتباع الدعوة في موسم الحج سنة 1214هـ ، وأعجب بما سمعه منهم . ثم وفد إلى الدرعية لمعرفة المزيد عن تلك الدعوة والاتصال بزعماء دولتها . وقد عينه الإمام عبدالعزيز بن محمد داعية في بلاده ، وأرسل معه رسالة إلى رؤساء المخلاف وأهاليه يحثهم فيها على التعاون معه لنشر الدعوة الإصلاحية .
عبدالوهاب أبو نقطة . وفد إلى الدرعية مع أخيه محمد سنة 1215هـ ، وعاهدا قادتها على السمع والطاعة . فبعث الإمام عبدالعزيز بن محمد معهما سرية بقيادة ربيع بن زيد . وانتشرت دعوة الشيخ محمد في عسير .
1216هـ 1801–1802م تقريبًا
أما البحرين فإن سلطان عمان غزاها سنة 1216هـ ، واستطاع إن يستولي عليها . فهرب آل خليفة منها عائدين إلى الزبارة . وبعد ذلك تمكنوا ، بمساعدة الدولة السعودية ، من إبعاد العمانيين عن البحرين
على أن العلاقات بين باشوية بغداد والدولة السعودية الأولى سرعان ما توترت من جديد . ذلك أنه حدث خلاف بين أناس من نجد متحمسين لمبادىء الدعوة الإصلاحية وبين قبيلة الخزاعل قرب النجف . وكان من نتائج ذلك الخلاف أن قتلت تلك القبيلة عدداً من أولئك النجديين. فاحتج الإمام عبدالعزيز لدى باشا بغداد ، وطالبه بدفع ديات القتلى. لكن الباشا لم يتخذ من الإجراءات ما أرضى الإمام . ودارت بينهما مفاوضات عن طريق عبدالعزيز الشاوي ، أحد مشاهير العراق ، لكنها لم تؤد إلى نتيجة إيجابية وفي عام 1216هـ توجه سعود بن عبدالعزيز بقوات كبيرة إلى العراق ، وقام بهجوم خاطف على كربلاء حيث قتل عددا غير قليل من سكانها ، واستولى على كثير مما كان فيها من أشياء ثمينة ، وحطم ما رآه مخالفا للدين القويم . ثم غادر تلك البلدة مسرعا دون أن تدركه قوات علي باشا التي أرسلت لمهاجمته
1217هـ 1802–1803م تقريبًا
على أن العلاقات الشريفية السعودية شهدت انتكاسة عام 1217هـ . ذلك أن فئات من القبائل التي حدد الاتفاق السابق ذكره تبعيتها للشريف غالب فضلت أن تنضم إلى الدولة السعودية . وكان من الصعب على هذه الدولة أن ترفض انضمامها إليها . واعتقد الشريف أن السعوديين يتآمرون عليه بإغراء القبائل التابعة له بالخروج عن طاعته وأرسل وفداً برئاسة صهره رئيس بني عدوان، عثمان المضايفي، إلى الدرعية ليتفاوض مع قادتها حول الوضع الجديد . ويبدو أن المضايفي وجد من القادة السعوديين ما جعله يطمئن إلى حسن نواياهم ويثق بهم. وحينما عاد من الدرعية إلى الحجاز اختلف مع الشريف غالب . وانضم إلى جانب الدولة السعودية ومهما كانت الأسباب وراء تغيير عثمان المضايفي لموقفه من الشريف فإن ذلك الحدث كان كسباً عظيما للسعوديين. ذلك أن عثمان قريب من غالب وعلى علم بنقاط ضعفه العسكري. وفور انضمام المضايفي إلى الدولة السعودية اتخذ بلدة العبيلاء من بين تربة والطائف - مركزاً له . وانضمت إليه القبائل التي لا تميل إلى شريف مكة . وهاجمه غالب هناك ، لكنه تصدى له بنجاح . ثم أتته إمدادات من القبائل التابعة للدولة السعودية ، فزحف بها على الطائف ، واستطاع أن يستولي عليها بعد أن هرب منها الشريف غالب إلى مكة المكرمة