أخبار ابن لعبون
تاريخ ابن لعبون
المؤلف: حمد بن محمد بن لعبون
«تاريخ ابن لعبون»، تأليف حمد بن محمد بن لعبون. مصدر تاريخي يضم أخبارًا وحوادث مرتبطة بنجد وأعلامها؛ تُعرض أخباره المستخرجة بحسب السنوات أو الفترات التي نُسبت إليها.
تُرتب الأخبار المتاحة من هذا المصدر بحسب تأريخها، ويمكن الرجوع من كل خبر إلى موضع توثيقه ومقارنة الروايات المتاحة.
تصفية الأخبار والبحث فيها
679 نتيجةً
في: ابن لعبون إزالة التصفية
القرون
المؤرخون
1210هـ 1795–1796م تقريبًا
سيّر الشريف غالب بن مساعد عسكرًا فأغاروا على هادي بن قرملة وأعرابه، وأخذوا منهم إبلًا كثيرة وقتلوا منهم رجالًا، ثم أخذوا بعد أيام جماعات أخرى من قحطان.
خرجت غزوة لأهل الوشم مع محمد بن معيقل، فغنموا من أعراب القبلة من عتيبة غنائم كثيرة.
غزا سعود نحو القبلة في جمادى الآخرة، فهاجم جماعات من عتيبة ومطير، وقُتل من مطير أبو محيور والقدرحان ومعهما نحو ثلاثين قتيلًا، وقُتل سبيل بن نصير المطيري في ذلك اليوم. وغنم المسلمون نحو ألف ومئتي بعير وغنمًا ومتاعًا.
وقعت وقعة الجمانية في أول رمضان. فقد اجتمع أعراب من بوادي هادي بن قرملة ومن معه من قحطان، والدواسر والعجمان، ومن عتيبة ابن ربيعان وجماعاته، ومطير والسهول وسبيع وغيرهم حول الجمانية. فسار عليهم عسكر الشريف غالب بإمارة ابن يحيى مع الأعراب الموالين له، فنازلوهم عند الجمانية، واشتد القتال وكثر القتلى من الفريقين، فقُتل من المسلمين نحو مئة ومن عسكر الشريف أكثر. وآخر الأمر أن عسكر الشريف انهزموا واشتدت الهزيمة على باديتهم، وغنم المسلمون من الإبل والغنم والمتاع ما لا يحصره العد، حتى ذُكر أن الرجل والرجلين كانا يحوزان مئة بعير وأكثر. وأُخذت خيمة الشريف ابن يحيى ومدافعه، ورجع عسكر الشريف إلى أوطانهم مكسورين، ولحقتهم غزوة بإمارة ابن معيقل فغنمت من مؤخرتهم وقتلت منهم قتلى.
سار سعود بالعساكر في ذي القعدة إلى الأحساء ونزل البلد في ذي الحجة. وكان أهلها في الطاعة، لكن ظهر منهم من النفور وتغيّر السيرة ما دلّ على نكثهم، فتداركهم سعود قبل أن يصرّحوا بالحرب، فنزل البلد وسُلّمت له. وأقام عليها مدة يقتل من رأى المصلحة في قتله، ويُجلي من أراد ويحبس من أراد، ويأخذ من الأموال ويهدم من المحالّ، فمنهم من أُخذ ماله جملة ومنهم من ناصفه. وأخرج ناسًا إلى نجد مثل آل عمران وبريكان القاضي والعدساني القاضي ومحمد بن حسن وكثيرين غيرهم، وأمّر على الأحساء رجلًا منهم يقال له ناجم بن دهنيم.
1211هـ 1796–1797م تقريبًا
عزل سليمان باشا في شهر ربيع حمود بن ثامر عن ولاية المنتفق، وولّى مكانه ثويني بن عبدالله آل محمد. فانحدر ثويني من بغداد إلى البصرة، ثم سار بالمنتفق وعسكر من عقيل وأهل الزبير والبصرة وغيرهم، وانضم إليه الظفير جميعًا وبنو خالد مع براك بن عبدالمحسن إلا بعض المهاشير. فتوجه بالجميع إلى الأحساء ومعه المدافع الكبار والقنابر، وحمل عساكر وميرة في السفن بحرًا إلى ناحية الجزيرة والقطيف، فاجتمعت له قوة هائلة. وأمر عبدالعزيز بن سعود بوادي العارض بالانحدار بأهلهم إلى ديار بني خالد عند الطف وقرية وما حولهما من المياه ليقفوا في وجه الجنود، وخرج سعود بقوة فنزل التنهات أكثر من شهرين. فلما أقبل ثويني من الجهراء انحازت البوادي عن قرية والطف إلى أم ربيعة، ومعهم قوة من الحضر أرسلها سعود لنصرتهم أميرهم حسن بن مشاري، واشتد عليهم الأمر وساءت الظنون وكثر فيهم الخلل، وكاتب بعضهم ثويني وأخذ منه أمانًا خفيًا.
جاء في الوسمي سيل عظيم انتفع به كثير من أهل البلدان، وأغرق حلّة الدلم ومحاها جملة فلم يبق من بيوتها إلا القليل، وذهبت لهم أموال كثيرة من طعام ومتاع وغيره.
نزل على حريملاء في الصيف بَرَد لا يُعرف له مثيل، خسف السطوح وقتل البهائم وكسر عسبان النخل وجرّد خوصها جملة، وكسر الأشجار وهدم الجدران، حتى أشفق الناس وجأروا إلى الله فعافاهم.
جاء في الصيف سيل عظيم انتفع به أهل البلدان، وهدم بعض حوطة الجنوب وحوطة بني تميم، وذهب بزروع كثيرة محصودة، وهدم بيوتًا كثيرة في الدرعية والعيينة وغيرهما. وسمّى أهل الدرعية هذه السنة «سنة موجد»، لأن واديًا لهم ارتفع على بيوت ودكاكين لم يكن قد وصلها من قبل.
جاء الدبا فأكل أشجار البلدان وثمار النخيل وشيئًا من الزروع والنبات.
حصد الناس من ذرة القيظ أكثر من المعتاد، ورخصت الأسعار جدًا.
1212هـ 1797–1798م تقريبًا
قُتل ثويني بن عبدالله شيخ المنتفق في 4 محرم أول سنة 1212، وكان قد سار بجنوده إلى الأحساء. فلما نزل الشباك جلس مع جلسائه ناحيةً والخيمة تُبنى، فعدا عليه عبد يقال له طعيس، من عبيد جبور بني خالد، كان قد فارق براكًا ولحق بالمسلمين ثم صار مع الخوالد الذين مع ثويني، فطعنه برمح بين كتفيه طعنة مات منها. فأقرّ قومه أخاه ناصر بن عبدالله، وفارقهم براك بن عبدالمحسن آل عبيد الله وانحاز إلى المسلمين، وكان قد ندم على المسير معهم. فتخاذل جند ثويني ووقع فيهم الفشل وارتحلوا منهزمين، فلحقهم المسلمون الذين على مياه الديار فقتلوا منهم قتلى كثيرين وغنموا مغانم كثيرة، وتبعوا مؤخرتهم إلى قرب الكويت يقتلون ويغنمون. وترك المنهزمون المدافع الكبار فنُقلت إلى الدرعية.
1213هـ 1798–1799م تقريبًا
سار عسكر للشريف فهاجموا جماعات من قحطان عند عقيلان حول بينة، وكانت الجماعات على الماء والعسكر عطاشًا، فانتصر البدو عليهم وهزموهم، وهلك من العسكر نحو خمسين ماتوا عطشًا.
قُتل في محرم ابن مطلق الجرباء وأخوه قرينيس، وهما يغيران على أعراب المسلمين.
سار سعود في رمضان فأغار على المجرة، وقتل من أهل الجرف وغنم. ثم سار إلى الشمال فقاتل بادية الشمال من شمر وبعض الظفير عند الزرقاء والحومانة من أرض الأبيض، فقتل مطلق الجرباء وعدة رجال معه من شمر والظفير، وأخذ منهم نعمًا ومتاعًا كثيرًا. وقُتل من المسلمين براك بن عبدالمحسن آل عبيد ومحمد العلي المهاشير ومعهما نحو خمسة عشر من بني خالد، وذُكر أن جميع القتلى نحو 900 أو أكثر.
سار الشريف غالب بن مساعد في شوال بالعساكر العظيمة متوجهًا إلى نجد، وكان سعود وجنوده في مغزاهم إلى الشمال. وكان غالب قبل ذلك قد أغار على الأعراب فأخذ ابن قرملة وجماعات معه من قحطان، وقتل منهم عدة قتلى، وأخذ من الإبل نحو سبعة آلاف وأخذ غالب حلّتهم. ثم نازل رنية فدمّر فيها نخلًا وزروعًا وقُتل من قومه عدة قتلى، وارتحل عنها بعد أن أقام عليها اثنين وعشرين يومًا. ثم سار إلى بيشة فقاتل أهلها وظفر بهم بسبب ميل بعضهم إليه، فأقام عندهم أيامًا وأمدّوه بالطعام والميرة، وخلّف عندهم حسن بن زين العابدين في بعض حصونهم مع عسكر، ثم نزل الخرمة بعساكره. وكان سعود حين بلغه مسير غالب قد كره الانثناء عن وجهته، فردّ بعض أهل النواحي ليكونوا ظهرًا للأعراب وعونًا لهم، وأمر هادي بن قرملة ومن معه من قحطان وربيع بن زيد ومن معه من الدواسر وغيرهم من أخلاط البوادي من أهل الجنوب والقبلة وقطعة من الحضر، فساروا حتى دهموا غالبًا في منزله على الخرمة. فأُلقي الرعب في قلوب عسكره فانهزموا لا يلوي أحد على أحد، فمن أدركوه قتلوه، ومن فاتهم فبين ناجٍ وهالك عطشًا وضياعًا. وكانت عدة القتلى، فيما ضبطه مؤرخو أهل مكة، ألفًا ومئتين وعشرين رجلًا، منهم الشريف مسعود بن يحيى بن بركات وابن أخيه هيازع، وعبدالملك بن ثقبة، وسلطان بن حازم، وحسن الياس، وغيرهم من الأكابر، ومن ثقيف ثمانون رجلًا، ومن قريش أربعون ومعهم ابن عتيبة، ومن العسكر ما يزيد على أربعمائة رجل منهم مئتا رجل من المصريين ومئة وخمسون من المغاربة، ومن العبيد مئة وخمسون عبدًا. ونُهبت جميع الذخائر والخيام والمتاع والسلاح، وذكر مؤرخهم أنه اختُلف في مقدار خزانة غالب التي نُهبت، فقيل ثمانية عشر ألف مشخص، وقيل خمسة عشر ألف ريال، وغنموا ما معهم من الإبل التي أخذوها من المسلمين وما انضم إليها من إبل الدولة. وانصرف غالب وفلول قومه مكسورين، ولم تقم له قائمة بعد هذه الوقعة، ولم يلبث بعدها أن صالح المسلمين وأذن لهم في الحج.
1215هـ 1800–1801م تقريبًا
خرج الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود حاجًّا بالناس في احتفال أعظم من الحجة التي قبلها، وخرج معه غالب الناس بأثقالهم ونسائهم وأطفالهم. فلما سار سبعة أيام أو ثمانية أحسّ بالملل والثقل وبُعد المسافة، وألحّ عليه ابنه الأمير سعود في الرجوع، وكان سعود قد رأى من أول الأمر أن يبقى والده ولا يحج. فرجع عبدالعزيز وهو قرب الدوادمي عند الدميثيات، ومضى المسلمون فقضوا حجهم على أحسن حال، وكانت هذه حجة سعود الثانية.
1216هـ 1801–1802م تقريبًا
سار الأمير سعود بالجنود في شهر ذي القعدة قاصدًا بلد الحسين من أرض كربلاء، فدخلوها عنوة وقتلوا غالب أهلها وهدموا القبة. وأخذوا جميع ما وجدوا فيها من الأموال والأمتعة والسلاح واللباس والفرش والذهب والفضة وغير ذلك، وزاد عدد من قُتل من أهلها على الألف.
استولى سلطان بن أحمد إمام مسكة على البحرين في أول السنة يوم عاشوراء. وبعد مدة يسيرة سار إليها آل خليفة برعايا الإمام عبدالعزيز، فأمدّهم عبدالعزيز بمن حولهم، فأخذوا البحرين وقتلوا من خصومهم ما يزيد على ألفين.
توفي محمد بن عبدالله بن فيروز في أول السنة في شهر المحرم.