أخبار ابن بسام
تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق
المؤلف: عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز آل بسام
«تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق»، تأليف عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز آل بسام. مصدر تاريخي يضم أخبارًا وحوادث مرتبطة بنجد وأعلامها؛ تُعرض أخباره المستخرجة بحسب السنوات أو الفترات التي نُسبت إليها.
تُرتب الأخبار المتاحة من هذا المصدر بحسب تأريخها، ويمكن الرجوع من كل خبر إلى موضع توثيقه ومقارنة الروايات المتاحة.
تصفية الأخبار والبحث فيها
1٬387 نتيجةً
في: ابن بسام إزالة التصفية
القرون
المؤرخون
1291هـ 1874–1875م تقريبًا
وفيها قُتل عبدالله الغانم في صباخ بريدة، قتله عبدالمحسن بن مدلج وابناه: «عبدالله، ومدلج»، وكلهم من آل أبو عليان.
وفي رمضان منها قدم عبدالرحمن بن فيصل ومعه فهد بن صنيتان آل سعود بلد الأحساء، فقام معهما أهل الأحساء وقتلوا عسكر الترك الذين عند أبواب البلد والذين في قصر خزام المعروف خارج البلد، وحصروا من في الكوت.
وفيها في آخر ذي القعدة أقبل ناصر بن راشد بن ثامر آل سعدون شيخ المنتفق ومعه جنود عظيمة من المنتفق والترك، وكان ناصر المذكور قد ولاه صاحب بغداد على الأحساء والقطيف، فلما قرب من الأحساء خرج عبدالرحمن بن فيصل لقتاله بمن معه من أهل الأحساء وعربان العجمان وغيرهم، فحصل بين الفريقين مناوشات قتال وصارت الهزيمة على عبدالرحمن ومن معه، ودخل ناصر باشا ومن معه من الجنود بلد الهفوف ونهبوه وأباحوا البلد ثلاثة أيام وقتلوا خلائق عظيمة منهم: الشيخ عبدالعزيز بن نعيم، ومحمد بن عبدالرحمن بن عامر وعمه أحمد بن عامر، ونهبوا أموالاً عظيمة وحصل محن على أهل الأحساء لا تقاس، وأقام ناصر باشا في الأحساء نحو شهرين ثم رجع إلى البصرة، وجعل ابنه مزيد أميراً على الأحساء.
وفيها حدث في بلد عنيزة وجع يصيب الرؤوس توفي فيه عدد كثير من أهلها منهم: سليمان بن حمد بن سليمان البسام، والشيخ محمد بن عبدالله بن مانع رحمهم الله تعالى.
وفيها في ثامن عشر ذي الحجة توفي سعود بن فيصل بن تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود، أصابه المرض وهو في صوار المعروف في أسفل بلد البير من بلدان المحمل فحملوه إلى الرياض، فمات حين وصوله إليها رحمه الله تعالى.
1292هـ 1875–1876م تقريبًا
قُتل مهنا الصالح أبا الخيل.
وفيها في تاسع محرم قُتل مهنا آل صالح آل حسين أبا الخيل أمير بلدة بريدة، وآل أبا الخيل من عنزة، قتلوه آل أبو عليان من شيوخ بلد بريدة وهم من العناقر من بني سعد بن زيد مناة بن تميم، قتلوه وهو خارج من صلاة الجمعة تحت منارة جامع بريدة، والذين اجتمعوا لقتله أحد عشر رجلاً وهم: «صالح بن عبدالعزيز آل محمد، وعمر بن تركي بن عبدالعزيز آل محمد، وإبراهيم بن علي بن عبدالعزيز آل محمد، وعبدالله بن حسن بن عبدالمحسن آل محمد، وغانم بن محمد آل غانم، وولد الحميضي من آل أبو عليان، وولد ابن مرشد من آل أبو عليان، وعبدهم خرشد، والعبد سعدون بن سرور آل جالس، وإبراهيم بن عبدالله بن غانم من آل أبو عليان، وزيد الحائك»، ولما قتلوه دخلوا القصر المعروف بالجردة وهو محوّط بالبناء، وهو القصر المعروف اليوم بقصر حسن بن مهنا لأنه أحكم بناءه بعد ذلك. ولما دخلوا القصر أركبوا زيد الحائك فرساً وأرسلوه إلى زامل بن عبدالله آل سليم أمير بلد عنيزة يخبرونه بذلك ويطلبون منه النصرة، فلما دخل إليه زيد الحائك أراد زامل الخروج بأهل عنيزة لنصرة آل أبو عليان فمنعه رؤساء أهل عنيزة عن الخروج، وقالوا: «لا حاجة لنا في الدخول في الفتن خوفاً من عواقبها ديناً ودنيا».
وفيها كان مهنا الصالح بينه وبين بلد الرس منافرة، وقد أمر على أهل بريدة بالغزو على أهل الرس فركبوا معهم ابناه محمد وصالح وبرزوا في الشقة، وكان ابنه حسن إذ ذاك عند الشواوي، وكان مهنا قد أمر على ابنيه محمد وصالح بالإقامة في الشقة حتى يأتي إليه بعد صلاة الجمعة فأدركته المنية قبل ذلك. وكان ابنه عبدالله إذ ذاك في بلد بريدة فقام معه أهل بريدة، وحصروا آل أبو عليان في القصر وكتبوا إلى محمد وصالح ومن معهما من أهل بريدة وأمروهم بالقدوم عليهم فقدموا، وحصل بينهم وبين من في القصر قتال قتل فيه: علي آل محمد آل صالح أبا الخيل، وحسن آل عودة أبا الخيل، ثم أن أهل بريدة حفروا تحت الأرض إلى أن وصلوا إلى المقصورة التي فيها آل أبو عليان فحفروا تحتها لغماً حشوه باروداً ونوروه، فسقطت المقصورة بمن فيها وقتلوهم كلهم، ولم ينج منهم إلا إبراهيم بن عبدالله بن غانم، والذين هلكوا تحت الهدم تسعة، وسلم زيد الحائك بسبب رواحه إلى عنيزة وأقام بها، ثم وصل حسن آل مهنا بعد الحادثة واستولى على بلد بريدة.
وفيها أمر عبدالله بن فيصل على أخيه محمد أن يتوجه إلى بلد الوشم، وكتب معه إلى أمراء بلدان نجد وأمرهم أن يقدموا بغزو بلدانهم على أخيه محمد في ثرمدا، وكان عبدالله إذ ذاك عند عتيبة وقد وعدوه النصرة وأنهم يمشون معه بأهليهم حتى يدخل بلد الرياض، فقدم على محمد بن فيصل في ثرمدا بعض أمراء بلدان الوشم والمحمل بغزوهم، ولما جاء الخبر إلى عبدالرحمن بن فيصل وأولاد أخيه سعود بوصول محمد بن فيصل إلى ثرمدا خرجوا من بلد الرياض بمن معهم من الجنود، وقام معهم الدويش شيخ عربان مطير وساعدوهم عربان العجمان ومشوا معهم بأهلهم، فلما وصلوا إلى ثرمدا وبها محمد بن فيصل ومعه عدة رجال من الوشم وسدير حصل بينهم وبين محمد قتال شديد قتل فيه من أهل ثرمدا ستة رجال، وقتل فيه من أصحاب عبدالرحمن بن فيصل عدة رجال، ثم أنه وقع الصلح بين أهل ثرمدا وعبدالرحمن بن فيصل وعيال سعود وقبضوا على محمد بن فيصل وهرب من معه من الجنود إلى أهليهم وتركوا ركائبهم وسلاحهم، ثم أن عبدالرحمن بن فيصل هو وأولاد أخيه سعود توجهوا إلى بلد الشعراء ومعهم عربان مطير والعجمان ونزلوا عليها وحاصروها، وحصل بينهم وبين أهلها قتال شديد وأقاموا عليها أياماً، وأعياهم أمرها فارتحلوا عنها.
وفيها في رجب سطا محمد بن نشوان في بلد أشيقر ومعه نحو ثمانين رجلاً من أهل الحريّق وغيرهم، ودخلوا في دار محمد بن إبراهيم بن نشوان المذكور المعروفة تلي مجلس أشيقر المسماة بدار آل حميدان بن بسام، فحصروهم آل بسام هم وأتباعهم في الدار المذكورة وقتلوا منهم: ولد الطويل، وولد ابن حسن من المشارفة من الوهبة، فلما كان بعد غروب الشمس من ذلك اليوم خرجوا من الدار المذكورة والناس في صلاة المغرب، ورجعوا إلى بلد الحريّق.
وفيها قُتل فهد بن صنيتان آل سعود في جامع بلد الرياض يوم الجمعة، قتله محمد بن سعود بن فيصل، وقد ذكرنا في أول هذه السنة قتلة مهنا وبعدها التجأ ابنه حسن إلى محمد بن رشيد.
1293هـ 1876–1877م تقريبًا
وفيها توفي الشيخ عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن في بلد الرياض رحمه الله تعالى.
وفيها أغاروا عيال سعود بن فيصل على الدواسر وهم على الحرملية الماء المعروف بالقرب من بلد القويعية، وحصل بين الفريقين قتال شديد وصارت الهزيمة على الدواسر، وتركوا بعض أغنامهم وما ثقل من بيوتهم فغنمها عيال سعود ومن معهم ورجعوا إلى بلد الرياض.
وفيها سار عبدالله بن فيصل بجنود كثيرة من عتيبة وغيرهم واستولى على بلد الرياض، وفروا منها عيال سعود إلى الخرج.
وفي ربيع الأول منها توجه عبدالله بن فيصل بجنوده إلى القصيم لقتال حسن بن مهنا آل صالح أمير بريدة، وكان حسن بن مهنا قد التجأ إلى محمد بن عبدالله بن رشيد بعد قتلة أبيه، فلما علم بذلك الأمير محمد بن عبدالله بن رشيد أرسل ابن عتيق بمكاتيب للأمير زامل وعبدالله بن عبدالرحمن البسام يلتمس منهما عدم مساعدة عبدالله بن فيصل وألا يكونوا سبباً لسفك دماء المسلمين، فلم يرجع منهم ابن عتيق بجواب مقنع، وكان قد ذكر لهم محمد بن رشيد: «أنه إن وصل عبدالله بن فيصل إلى القصيم فأنا على كل حال أصل إليه لمساعدة أمير بريدة حسن آل مهنا»، فلما وصل عبدالله بن فيصل إلى عنيزة جاء الخبر بوصول محمد بن رشيد إلى بلد بريدة، وكان جماعة آل بسام في عنيزة قد نهوا الأمير زامل عن مساعدة عبدالله بن فيصل رغبة في عدم الدخول في الفتن ولكنه لم يقبل كلامهم، فلما انتهت الحال إلى وصول عبدالله بن فيصل لبلد عنيزة ووصول محمد بن رشيد لبلد بريدة التمس الأمير زامل من عبدالله بن عبدالرحمن أن يسعى في إصلاح ذات البين، فركب إلى الأمير محمد بن رشيد واتفق معه على أن عبدالله بن فيصل يرجع إلى الرياض وأنه هو يرجع إلى حائل، فرجع كل منهم إلى وطنه وذلك في شهر ربيع الأول من هذه السنة.
1294هـ 1877–1878م تقريبًا
وفيها أخذوا سبيع قوافل قحطان في أرض العرمة.
1295هـ 1878م تقريبًا
أغار أهل عنيزة على كثير من بوادي قحطان عند دخنة ونهبوهم، وقتلوا شيخهم حزامًا وعدة رجال.
وفيها نزلوا قحطان وهم العاصم بنواحي القصيم وكانوا سلماً مع أهله ويغدون ويروحون على بلد عنيزة لقضاء حوائجهم، فأغراهم حسن بن مهنا وزيّن لهم مقاومة أهل عنيزة ووعدهم النصرة، فحصل منهم بعض الاعتداء على حواشيش أهل عنيزة بعد خروج قوافلهم من بلد عنيزة وهم على أتم الصداقة، فراسلهم زامل بن عبدالله آل سليم في ترجيع ما أخذوا وهو شيء طفيف فلم يرجعوه بل أظهروا العداوة، فلما تحقق ذلك منهم خرج عليهم في أهل بلد عنيزة، وصبّحهم على الماء المعروف بدخنة - عن عنيزة مسافة يومين - فأخذهم وقطعهم وقتلوا شيخهم حزام بن حشر وعدة رجال من فرسانهم وكانوا نحو سبعة أسلاف، ولم يقم بعدها لقحطان قائمة ولم يحصل لهم أدنى مساعدة من حسن آل مهنا.
وفيها أغاروا عيال سعود بن فيصل على آل سعد من قحطان على البرة، فأخذوهم وقتلوا منهم عدة رجال.
وفيها توفي الشيخ محمد بن حميد.