أخبار ابن بسام
تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق
المؤلف: عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز آل بسام
«تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق»، تأليف عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز آل بسام. مصدر تاريخي يضم أخبارًا وحوادث مرتبطة بنجد وأعلامها؛ تُعرض أخباره المستخرجة بحسب السنوات أو الفترات التي نُسبت إليها.
تُرتب الأخبار المتاحة من هذا المصدر بحسب تأريخها، ويمكن الرجوع من كل خبر إلى موضع توثيقه ومقارنة الروايات المتاحة.
تصفية الأخبار والبحث فيها
1٬387 نتيجةً
في: ابن بسام إزالة التصفية
القرون
المؤرخون
1268هـ 1851–1852م تقريبًا
وفيها غزا فيصل بن تركي بجنوده من الحاضرة والبادية، وتوجه إلى سدير ونزل على بلد المجمعة، وولى الشيخ عثمان بن علي بن عيسى القضاء على بلدان سدير، والشيخ عثمان المذكور من سبيع، ثم ارتحل من بلد المجمعة بمن معه من الجنود وأغار على الصهبة من مطير على أم الجماجم وأخذهم، ثم رجع إلى وطنه وأذن لمن معه بالرجوع إلى أوطانهم.
1269هـ 1852–1853م تقريبًا
وفيها غزا فيصل بن تركي من بلد الرياض بمن معه من الجنود وذلك في ربيع أول، ونزل على رماح وكتب إلى أمراء بلدان نجد وأمرهم بالقدوم عليه بغزو بلدانهم في منزله ذلك فقدموا عليه، ثم ارتحل بمن معه من الجنود وعدا على الجبلان من مطير، فصبّحهم على الوفرا وأخذهم، ثم رجع إلى وطنه وأذن لأهل النواحي بالرجوع إلى أوطانهم.
وفيها كثرت الأمطار والسيول في الوسمي وعم الحياء جميع بلدان نجد، ثم تتابعت الأمطار والسيول إلى آخر الصيف فكثر الخصب ورخصت الأسعار، وبيع التمر خمسين وزنة بالريال وفي بعض البلدان سبعين وزنة بالريال، والحنطة ثلاثين صاعاً بريال وفي بعض البلدان خمسة وثلاثين، والسمن ثلاثة عشر وزنة بريال، والذرة خمسة وأربعين صاعاً بريال.
1270هـ 1853–1854م تقريبًا
أخرج أهل عنيزة جلوي بن تركي منها، فسار إلى بريدة، فأرسل فيصل ابنه عبدالله لمحاربة أهل عنيزة، واستمر ذلك إلى أول سنة 1271، فتم الصلح.
وفيها قام أهل عنيزة على جلوي بن تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود وأخرجوه من بلدهم، وكان أخوه فيصل قد جعله أميراً فيها كما تقدم سنة 1265هـ، فخرج جلوي بمن معه من الأتباع والخدام من بلد عنيزة وساروا إلى بلد بريدة وأقاموا فيها، وكان سبب ذلك أنه يحصل بعض التعدي من خدام جلوي على أهل البلد فكتب رؤساء أهل عنيزة إلى فيصل بن تركي يشكون إليه، فكانت المكاتيب لا تصل إلى فيصل لأن هناك من يقطع الأمر دونه، واتفق أنه في رجب قام جلوي على رجل من رؤساء أهل عنيزة وضربه لأسباب طلبت عنده، فقام عليه أهل البلد وأخرجوه ولم يتعرضوا لما معه من الأموال.
ولما بلغ الخبر فيصل بن تركي أرسل ابنه عبدالله لمحاربة أهل عنيزة، فتوجه عبدالله المذكور بغزو بلدان نجد ومعه كثير من البوادي وقصد القصيم، فنزل في الوادي بمن معه من الجنود في شهر ذي الحجة وقطع جملة من نخل الوادي، ثم أن أهل عنيزة خرجوا لقتاله فحصل بينهم وبينه وقعة في الوادي قتل فيها سعد بن محمد الدوسري أمير بلد ثادق وستة رجال غيره.
1271هـ 1854–1855م تقريبًا
دخلت هذه السنة وعبدالله بن فيصل وجنوده في القصيم، ويقع بينه وبين أهل عنيزة قتال، وحاصل الأمر أنه وقع الصلح بينه وبين أهل عنيزة، ورحل هو وعمه إلى بلد الرياض وأذن لمن معه من أهل النواحي بالرجوع إلى أوطانهم، وركب بعد ذلك عبدالله بن يحيى السليم إلى فيصل بن تركي واستقر الصلح بين فيصل وأهل عنيزة، وتولى إمارة بلد عنيزة عبدالله بن يحيى بن سليم وسكنت الفتنة.
وفيها كثرت الأمطار والسيول وكثر الخصب.
1273هـ 1856–1857م تقريبًا
نهب ابن مهيلب حجاج عنيزة عند الداث.
وفيها نوّخ ابن مهيلب شيخ الوساما من بريه من مطير حاج أهل عنيزة على الداث، وطلب منهم أشياء فامتنعوا وحصل بينه وبينهم كلام، فغضب وأمر من معه من العربان بأخذ الحاج فأخذوهم.
وفي رابع عشر شوال توفي الشيخ العالم العلامة عبدالعزيز بن عثمان بن عبدالجبار الوهيبي التميمي قاضي بلد المجمعة رحمه الله.
1274هـ 1857–1858م تقريبًا
وفيها في جمادى الأولى توفي الحميدي بن فيصل بن وطبان الدويش شيخ مطير.
1275هـ 1858–1859م تقريبًا
وفيها قُتل ناصر بن عبدالرحمن بن عبدالله السحيمي في بلد الهلالية، قتله عبدالله آل يحيى آل سليم هو وزامل آل عبدالله آل سليم ومن معهما من الأتباع، وسبب ذلك أنه في إمارة ناصر السحيمي على بلد عنيزة قام هو وأخوه مطلق بن عبدالرحمن السحيمي الضرير وأتباعهما وقتلوا إبراهيم آل سليم كما تقدم.
وفيها تصالحوا علوى هم وعربان بريه بعد حروب وقعت بينهم قتل فيها خلائق كثيرة من الفريقين.
وفي رجب سنة 1275هـ جعل فيصل في بريدة أميراً عبدالله بن عبدالعزيز بن عدوان وهو من آل أبو عليان، وكان عبدالله بن عبدالعزيز آل محمد قد ركب هو وأبوه عبدالعزيز ومعهما عدة رجال من خدامهما من بلد بريدة وقدموا على فيصل بن تركي في الرياض فأنزلهم فيصل في بيت في الرياض وأمرهم بالمقام فيه وأجرى عليهم من النفقة ما يقوم بحاجتهم.
1276هـ 1859–1860م تقريبًا
أغار عبدالله الفيصل على العجمان عند الكويت، فقتل منهم 500، وتُعرف بوقعة ملح.
وفيها كتب فيصل بن تركي إلى أمراء بلدان نجد وأمرهم أن يتجهزوا للغزو، فلما كان في النصف من شعبان أمر على ابنه عبدالله أن يتوجه من الرياض بمن هناك من الجنود وينزل في أسفل سدير يستلحق غزو بلدان نجد.
وفيها وقعة مَلَح لعبدالله بن فيصل على العجمان: سار عبدالله بن فيصل بمن معه من الجنود ونزل في أسفل سدير، وقدم عليه أمراء نجد بغزو بلدانهم فارتحل وقصد بمن معه من الجنود عربان العجمان وهم على مَلَح بالقرب من بلد الكويت، وكانوا قد أكثروا الغارات على أهل نجد، فصبّحهم في ذلك الموضع فأخذهم وقتل منهم نحو خمسمائة رجل، وتسمى هذه الوقعة «وقعة مَلَح» باسم الموضع الذي صارت فيه، وتفرق بقية بوادي العجمان بعد هذه الوقعة فمنهم من صار في الكويت ومنهم من نزل مع بادية المنتفق، وانهزم رؤساؤهم إلى البحرين يطلبون الرفد من آل خليفة. ثم رجعوا من البحرين ونزلوا مع بادية المنتفق وصاهروهم وتحالفوا على من قصدهم وبحربه، ووعدهم شيوخ المنتفق على أنهم شركاء لهم فيما يأكلونه من البصرة، فصار لهم والمنتفق شوكة عظيمة وخافوا منهم أهل البصرة والزبير والكويت.
وفيها كثرت الأمطار والسيول في الوسمي، وعم الحياء جميع نجد ثم تتابعت الأمطار والسيول إلى آخر الصيف فأخصبت الأرض ورخصت الأسعار.
وفي صفر سنة 1276هـ قام رجال من آل أبو عليان على عبدالله بن عبدالعزيز بن عدوان أمير بريدة فقتلوه، ولما جاء الخبر بذلك إلى فيصل بن تركي جعل في بريدة أميراً محمد آل غانم وهو من الذين قتلوا ابن عدوان المذكور.