أخبار ابن بسام
تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق
المؤلف: عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز آل بسام
«تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق»، تأليف عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز آل بسام. مصدر تاريخي يضم أخبارًا وحوادث مرتبطة بنجد وأعلامها؛ تُعرض أخباره المستخرجة بحسب السنوات أو الفترات التي نُسبت إليها.
تُرتب الأخبار المتاحة من هذا المصدر بحسب تأريخها، ويمكن الرجوع من كل خبر إلى موضع توثيقه ومقارنة الروايات المتاحة.
تصفية الأخبار والبحث فيها
1٬387 نتيجةً
في: ابن بسام إزالة التصفية
القرون
المؤرخون
1243هـ 1827–1828م تقريبًا
وفيها (مقتل ناصر بن راشد أمير الزبير) قُتل ناصر بن راشد من آل راشد أهل حريملاء من عنزة، وهو إذ ذاك أمير في بلد الزبير، قتله محمد بن فوزان السميط، والسماطا من أهل بلد حرمة من سبيع، وسبب ذلك أنه حصل بين سليمان بن عبدالله السميط وهو من أهل بلد حرمة وبين عبدالرحمن بن مبارك بن راشد رئيس بلد حريملاء الذين في بلد الزبير وهم من آل أبو ربّاع من عنزة سباب وكلام فاحش عند حفر بئر في بيت السميط، يدّعي عبدالرحمن المذكور أن عليه من حفرها ضرر لأن بيوتهما متلاصقة وأن البئر المذكور يلي بيته، فوثب رجال من آل راشد على سليمان السميط فقتلوه، فلما كان بعد أيام قليلة كمن محمد السميط لناصر بن راشد المذكور في بيت على طريقه في النهار، فلما خرج ناصر من بيته يريد السوق اعترضه محمد السميط فقتله.
وفيها قامت الشرور بين أهل حريملاء وحرمة الذين في بلد الزبير بعد قتل ناصر بن راشد، وحصل بينهم مجاولات ثم إنهم تصالحوا وحضر صلحهم علماء بلد الزبير ورؤساؤه، وكتبوا بينهم صحيفة كتبها بيده الشيخ العالم محمد بن علي بن سلوم وأودعها شيئاً عظيماً من العهود والمواثيق، وقد رأيت هذه الصحيفة فحسبت من فيها من الشهود فإذا هم ثمانية وعشرون شاهداً منهم عشرة من العلماء. ولما كان بعد مدة شهرين أرادوا آل راشد وهم وآل زهير النقض وكانوا يداً واحداً على أهل بلد حرمة، وبذلوا لمتسلم البصرة عزيز آغا مالاً جزيلاً على أن يقتل جاسر بن فوزان السميط، فأرسل عزيز آغا إلى جاسر بن فوزان السميط وهو إذ ذاك رئيس أهل حرمة وأتباعهم الذين في الزبير وقال له: «إن رئاسة بلد الزبير لا تصلح إلا لك فاقبل إلينا نوليك على بلد الزبير»، فركب جاسر ومعه رؤساء أهل حرمة سكنة الزبير منهم: أحمد بن ضاحي بن عون، وعودة بن إبراهيم، وسليمان بن فداغ، ومعهم عدد كثير من أتباعهم وخدامهم وانحدروا إلى البصرة، فلما دخلوا الصرايا قبضوا على جاسر وقتلوه وقيدوا أصحابه بالحديد، وطرحوا السميط المذكور من أعلى الصرايا قتيلاً. وأخذ عزيز آغا من أصحاب السميط أموالاً عديدة وعذبهم بأنواع العذاب ونهبت بيوتهم، ثم أطلقهم فارتحل أكثرهم للكويت، وأحضر عزيز آغا رؤساء آل راشد وآل زهير ورؤساء بلد الزبير وجعل رئاسة بلد الزبير لعلي بن يوسف الزهير، وصار لعلي بن يوسف الزهير في بلد الزبير صيت وشهرة.
وفيها قدم فيصل بن تركي على أبيه في الرياض هارباً من مصر.
وفيها وفد عيسى بن علي أمير جبل شمر على تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود، وبايعه على السمع والطاعة.
وفيها عزل تركي بن عبدالله محمد العلي العرفج عن إمارة بريدة، وجعل مكانه أميراً في بريدة عبدالعزيز آل محمد بن عبدالله بن حسن، وطلب محمد العلي إلى العارض فتوجه إلى العارض وأقام به مدة يسيرة ثم رجع إلى بريدة.
وفيها جعل تركي بن عبدالله بيت مال عنيزة في يد عثمان بن حمد القاضي.
1244هـ 1828–1829م تقريبًا
وفيها توفي الشيخ عبدالعزيز بن أحمد بن ناصر بن عثمان بن معمر من المعامرة أهل بلد العيينة وهم من تميم، كانت وفاته في البحرين رحمه الله تعالى، وكان أديباً فاضلاً وله أشعار رائقة ورثاه الشيخ أحمد بن علي بن مشرف بقصيدة مشهورة.
وفيها وقع في بلدان الوشم وباء مات فيه خلق كثير منهم: سلطان بن عبدالله العنقري أمير بلد ثرمدا.
1245هـ 1829–1830م تقريبًا
وفيها سار طلال آل حميد من الأحساء وأغار على بلد حرمة، وأخذ أغنامهم وقتل من أهل حرمة ستة رجال، وكانت هذه هي آخر عز آل حميد ولم يمتعوا بعدها ودرات عليهم في هذه السنة الدوائر.
وفيها خرج ماجد بن عريعر شيخ الأحساء والقطيف وعربان بني خالد من الأحساء بجنود كثيرة من الحاضرة والبادية، وتوجه إلى نجد لمحاربة تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود ونزل بجنوده على الخفيسة الخبرا المعروفة بين الصمان والدهناء، وأخذ يكاتب شيوخ العربان فجاء إليه: ضويحي الفغم بعربان الصهبة من مطير، وفهيد بن مبارك بعربانه من سبيع، ومزيد بن مهلهل بن هذال بعربانه من عنزة، ومطلق بن نخيلان بعربانه من بني حسين. فلما جاء الخبر إلى تركي بن عبدالله أمر على ابنه فيصل أن يتوجه لقتالهم وجمع جنوده من الحاضرة والبادية، فسار بهم ابنه فيصل ونزل عقلا مقابلاً بني خالد، وجاء إلى فيصل: محمد بن هادي بن قرملة بعربانه من قحطان، وعساف أبو اثنين بعربانه من سبيع، وسلطان بن قويد بعربانه من الدواسر، وغيدان وعربانه من آل شامر، ووقع بين الفريقين قتال شديد، فاتفق أنه مات ماجد بن عريعر آل حميد بمرض في مناخهم ذلك في أول رمضان فاستبشر بذلك فيصل ومن معه، وكتب إلى أبيه يبشره بذلك ويطلب منه المدد، فلما جاء الخبر إلى تركي خرج من الرياض بعدة رجال من أهلها وخدامه وجاء إليه حشر بن وريك شيخ آل عاصم بعربانه، فتوجه تركي بتلك الجنود ووصل إلى ابنه فيصل في العشر الأواخر من رمضان، فلما علم بذلك بنو خالد وأتباعهم بمجيء تركي بن عبدالله ومن معه أوقع الله الرعب في قلوبهم، وكان محمد بن عريعر لما مات أخوه ماجد المذكور استولى على بني خالد. ولما كان صبيحة اليوم السابع والعشرين من رمضان التقى الفريقان وحصل بينهم قتال شديد، وصارت الهزيمة على بني خالد وأتباعهم وقتل منهم خلائق كثيرة، وغنم منهم تركي ومن معه من الجنود من الأموال والإبل والأغنام شيئاً كثيراً، وهذه الوقعة يسمونها «وقعة السبية» لكثرة ما سبي فيها من الأموال.
وفيها توجه محمد بن عريعر بعد وقعة السبية بمن معه من عشيرته إلى الأحساء، فدخلها وجعل في قصورها رجالاً من أتباعه واستعد للحرب، ثم إنه لما كان بعد هذه الوقعة بأيام ارتحل تركي بمن معه من الجنود من الخفيسة وتوجه إلى الأحساء، فلما قرب منه خرج محمد بن عريعر من الأحساء هو وأتباعه من غير قتال وتوجهوا إلى المنتفق، فنزل تركي على بلد الأحساء وبايعوه أهلها على السمع والطاعة، وأقام فيه هو وابنه فيصل نحو أربعين يوماً وأخذ تركي جميع ما وجدوه في الأحساء من أموال آل حميد، وجعل في الأحساء أميراً عمر بن محمد بن عفيصان، وقدم على تركي فيه رؤساء أهل القطيف وأهل عمان وبايعوه على السمع والطاعة، ثم ارتحل من الأحساء وتوجه إلى نجد وأذن لأهل النواحي بالرجوع إلى أوطانهم، وولّى الشيخ عبدالله الوهيبي قضاء بلد الأحساء.
وفيها رخصت الأسعار حتى بيع التمر على 70، والحب على 40.
1246هـ 1830–1831م تقريبًا
وفيها خرج مشاري بن عبدالرحمن بن مشاري بن سعود من بلد الرياض مغاضباً لخاله تركي بن عبدالله، وتوجه إلى عربان عنزة وطلب منهم النصرة فلم يوافقوه فارتحل عنهم، ثم توجه إلى مكة المشرفة وقدم على الشريف محمد بن عبدالمعين بن عون وطلب منه النصرة فلم يوافقه، وأقام في مكة نحو ثلاثة أشهر ثم خرج منها وتوجه إلى نجد، وقدم على خاله تركي في بلد الرياض فأكرمه خاله، وأقام في بلد الرياض.
وفي رمضان توفي الشيخ العالم العلامة محمد بن علي بن سلوم الوهيبي التميمي، كانت وفاته في سوق الشيوخ رحمه الله تعالى، وكانت ولادته في بلد العطار المعروفة من بلدان سدير سنة 1161هـ.
وفيها مات في الوباء العظيم الذي وقع في مكة المشرفة في شوال وذي القعدة وذي الحجة من هذه السنة محمد بن حمد آل بسام رحم الله جميع أموات المسلمين.
1247هـ 1831–1832م تقريبًا
وفيها سار فيصل بن تركي وتوجه إلى عالية نجد، وأغار على الروقة من عتيبة وهم على طلال الماء المعروف هناك وشيخهم إذ ذاك سلطان بن ربيعان، فحصل بين الفريقين قتال شديد وصارت الهزيمة على فيصل ومن معه.
وفيها مات في الطاعون محمد بن حمد بن محمد بن لعبون المدلجي الوائلي الشاعر المشهور، وكانت وفاته في الكويت.
1248هـ 1832–1833م تقريبًا
وقع مناخ المربع.
وفيها توفي فيصل بن وطبان الدويش شيخ عربان مطير، وشاخ بعده ابنه محمد بن فيصل «أبو عمر».
وفيها في شعبان وقع الحرب بين أهل الزبير وعيسى بن محمد بن ثامر بن سعدون رئيس المنتفق، وقام مع عيسى محمد بن إبراهيم بن ثاقب بن وطبان هو وأتباعه من أهل بلد حرمة سكنة الزبير، وكان آل زهير وآل راشد قد أجلوا من بلد الزبير أهل حرمة، فحاصر عيسى بلد الزبير ووقع بين الفريقين قتال شديد قتل فيه عدة رجال من الفريقين منهم: علي بن ثامر آل سعدون عم عيسى بن محمد المذكور، وكان أمير بلد الزبير إذ ذاك عبدالرزاق بن يوسف آل زهير، وقام جابر بن عبدالله بن صباح شيخ بلد الكويت مع عيسى بن محمد بن ثامر وساعده بالرجال والأموال في هذه الحروب.