سنة 1243هـ
1827–1828م تقريبًاسنة ثلاث وأربعين ومائتين وألفالقرن الثالث عشر الهجري
72 خبرًا من 13 كتابًا
ثم رأينا المؤرخ عثمان بن بشر المتوفي عام 1290هـ يؤرخ لهذه العائلة في حوادث 1243هـ . وكذلك جاراه صاحب الحوادث الواقعة في نجد) حيث جرت حوادث دامية من اجل السلطة بين السميط والراشد وتفصيلها في عنوان المجد يقول : قتل ناصر بن راشد امير بلدة الزبير وسبب ذلك هو انه وقع بين سليمان بن عبدالله السميط من اهل حرمه وبين عبدالرحمن بن مبارك آل راشد رئيس اهل حريملة الذين في الزبير سباب وكلام عند حفر بئر في بيت السميط فوثب رجال من آل راشد على سليمان السميط فقتلوه فكمن لناصر المذكور (محمد بن فوزان السميط في بيت في النهار فلما خرج ناصر للسوق اعترضه فقتله فظهر آل راشد وأتباعهم وآل زهير وأتباعهم من البصرة إلى الزبير وحصلت معارك بين الفريقين ثم وقع الصلح فاجتمعوا له وحضره العلماء والرؤساء والمشايخ وكتبوا بينهم صحيفة كتبها محمد آل سلوم ووثقوها بالعهود والمواثيق وقد رأيت تلك الصحيفة فحسبت من فيها من الشهود على تلك العقود فإذاهم 28 شاهدا ) وعلى كل شهادة ختم صاحبها وفيها من المشايخ عشرة كما يقول الشيخ عثمان بن بشر.
مكان الوقوع: الزبير
تعليق المحرر وسبب التأريخ
ينقل المؤلف هنا عن: ابن بشر (عنوان المجد).ثم ان آل راشد وآل زهير أرادوا النقض فلم يقدروا إلا من جهة متسلم البصرة (عزير آغا) فدبروا الحيلة في نقضه وطلبوا من متسلم البصرة ان يحتال لقتل جاسر بن فوزان السميط وبذلوا له على ذلك أموالا عظيمة فأرسل المتسلم إلى جاسر المذكور وهو آنذاك رئيس اهل (حرمة) وأتباعهم وقال له : «اقبل الينا للمداولة في بعض الامور التي تهم البلدة انت وبعض اعوانك» وتهيأ جاسر للشخوص لمقابلة المتسلم بعد أن أناب عنه أميرا ريثما يعود ، فركب جاسر من الزبير ومعه رؤساء اهل حرمه وهم : «أحمد بن ضاحي وعوده بن إبراهيم وسليمان بن فذا وغيرهم وساروا إلى المتسلم في البصرة وركب آل زهير وآل راشد إلى نخيلهم في البصرة وكمنوا فيها وأظهر المتسلم السب والشتم لآل زهير وآل راشد لتطمئن قلوب اهل حرمة، وكان جاسر من قبل يتخوف من هذه المقابلة ويتشاءم منها ولكن حب الرياسة خمر وسكر. ولما دخل جاسر ومن معه على المتسلم وكان قد جعل لهم عسكرا كمينا في السرايا وأقبل آل راشد وآل زهير من السرايا وظهرت العساكر وأمسكوا رؤساء اهل حرمة وحبسوهم واخرجوا من كان معهم من العامة وقتلوا جاسر بن فوزان ورموه من عالي الجدار وعذب الباقين واخذوا منهم أموالا عظيمة ونهبت بيوتهم . وتفرقوا في الكويت وغيرها . ونصب على بن يوسف آل زهير أميرا على الزبير.
مكان الوقوع: البصرة؛ الزبير
تعليق المحرر وسبب التأريخ
ينقل المؤلف هنا عن: ابن بشر (عنوان المجد).في عام 1243 هـ حاصر البصرة ماجد وفيصل ابنا حمود شيخ المنتفق المعزول وأستعانا بأمير مسقط فاجمع أهل البصرة والزبير على الدفاع ودارت الحرب شهرين وأبلى جيش الزبير بقيادة الشيخ علي الزهير في الدفاع بلاءاً حسناً ثم شد أهل الزبير على فيصل شدة واحدة فهزموه وتفرق عسکره أما أمير مسقط فأنه عقد الصلح مع المتسلم ورجع. وفي السنة هجم ماجد بن حمود ونهب أطراف البصرة وأعلن أنه سيبيحها ستة أيام ليغرى العربان في النهب . لكن جيش الزبير هجم على ماجد كما هجم متسلم البصرة من جانب آخر فهزموا ماجدا وتعقبهم [عقيل] يعني بهم أهل الزبير.
مكان الوقوع: البصرة
قدم فيصل بن تركي على أبيه الإمام تركي في الرياض هاربًا من مصر.
عزل الإمام تركي محمد العلي بن عرفج عن إمارة بريدة، وجعل مكانه عبدالعزيز المحمد العبدالله الحسن.
اشتد الغلاء حتى مات خلق كثير من جميع البلدان. وفي السنة نفسها نزل الغيث على جميع البلدان، غير أن العشب والجوع بقيا على حالهما، فمات من الجوع خلق كثير.
قُتل في بلد الزبير ناصر بن راشد، وهو من أهل حريملاء من آل أبو رباع من عنزة، رئيس بلد الزبير، قتله محمد بن فوزان الصميط، والصميط من آل حرمة من سبيع. وسبب ذلك أن كلامًا وقع عند حفر بئر في بيت الصميط بين سليمان بن عبدالله الصميط، وهو من أهل حرمة، وعبدالله بن مبارك بن راشد رئيس أهل حريملاء المقيمين في الزبير، فقام رجال من آل راشد على سليمان الصميط فقتلوه في 6 ذي القعدة سنة 1243. فكمن ابن عمه محمد بن فوزان الصميط لناصر بن راشد في بيتٍ نهارًا، فلما خرج ناصر من بيته يريد السوق اعترضه فقتله، وكان ذلك في 6 ذي الحجة. فظهر آل راشد وأتباعهم وآل زهير وأتباعهم، وثار الرمي وسُلّت السيوف، وقُتل بعد ذلك رجال وأصيب آخرون. فسعى متسلم البصرة عزير آغا بالصلح بين الطائفتين فأجابوه، واجتمع العلماء والرؤساء والمشايخ للصلح في بيت الحاج عبدالرحمن آل راشد، وكتب الشيخ محمد بن علي بن سلوم الفرضي بينهم وثيقة تقضي بدفن ما مضى وإسقاط كل دعوى بين الطرفين في القتل والجروح. وتعاهد عليها عبدالرحمن آل راشد عن آل راشد، وجاسر الصميط وأحمد الضاحي عن الطرف الآخر، والشيخ علي الزهير وجاسر الصميط عن أتباعهما، والتزمت الطائفتان أن من تجاسر منهم على قتل صاحبه فعلى قبيلته أن تسلّم القاتل لأهل المقتول، فإن امتنع قام عليه جميع أهل الزبير. وحُررت الوثيقة في غرة سنة 1244، وشهد عليها جمع من مشايخ الزبير ووجهائه.
أخذ هادي بن مزيد، رئيس أعراب آل كثير، قافلة لأهل نجد، وقُتل هادي قبل انقضاء السنة نفسها.
اشتد الغلاء حتى مات خلق كثير من جميع البلدان، ثم نزل الغيث على جميع البلدان وكثر العشب، وبقي الجوع على حاله.
نزل المطر في سدير بعد سبعة أيام من بداية الوسم، ثم نزل بعد بذر الزرع، لكن المعايش ضاقت وسميت السنة غرابيل. وانتعشت البادية واشتد نقص القمح، وكثر سؤال الناس طلبًا للمساعدة حتى بين الأقوياء. ورخصت الأمتعة وكثر بيع حصص الأراضي والنخيل ورهنها، وأضر الجوع بالناس حتى ظهر أثره عليهم. وأكل الفقراء الدم والرمم والميتات والجلود والنبات وورق الشعير، وكثرت الوفيات حتى الصيف.
نزل مطر صيفي شديد في بلدة الفاخري، واستمر نحو عشرين يومًا، وجرت السيول في الباطن ثمانية أيام، وتعفن الزرع بعد حصاده. ثم حمل النخيل ثمرًا ثانيًا قليل الجودة، وخاصة نوع المقفزي.
أخذ هادي بن مذود، رئيس آل كثير، قافلة في أول السنة، ثم قُتل قبل انتهائها.
قتل المناصير حمادة بن عريعر ورجاله، ومنهم غصاب بن شرعان.
توفي سليمان بن طوق في القطيف.
توفي محمد بن عبدالوهاب المقيم في الرياض.
قتل محمد بن فوزان الصميط ناصر الراشد، أمير الزبير، بسبب قتل آل راشد سليمان بن عبدالله الصميط.
اضطربت ثمار النخيل كثيرًا، ولم ترتفع الأسعار رغم ذلك.
تأمّر عبدالله بن سليمان في التويم في أول السنة.
تأمّر نغيمش في التويم في آخر السنة.
دُفن الحفر، وهو حفر العتك بحسب تعليق المحقق.
أخذ ابن بكر وقومه قافلة.
أخذ ولد بلاع الغنم.
تولى عبدالرحمن الثميري القضاء.
تولى عبدالعزيز بن عبدالجبار القضاء.
نزل الغيث على بلدان سدير لسبعٍ مضين من الوسم، ثم نزل أيضًا بعد الفراغ من الزرع، ومع ذلك ضاقت معايش الناس جدًا، وسُمّيت هذه السنة «غرابيل». وانتعش البدو، واشتد الحال في الحنطة، وكثر السؤال حتى وقع فيه أناس كثيرون كانوا أشداء أقوياء. ورخصت الحوائج، وكثر بيع الأشقاص من الأراضي والنخيل ورهنها. وأضرّ الجوع بالناس حتى ظهر أثره عليهم، وحلّ بالمساكين أمر عظيم حتى أكلوا الدم والرمم والميتات والجلود والنبات وورق الشعير وغيره، وكثر فيهم الموت إلى الصيف.
نزل الغيث في بلد المؤلف صيفًا نزولًا لم يُعرف مثله، واستمر نحو عشرين يومًا، وسال الباطن ثمانية أيام. وتعطّن الزرع بعد الحصاد، وحملت النخيل على إثر ذلك حملًا ثانيًا، ولا سيما القفزي.
أخذ هادي بن مذود، رئيس أعراب آل كثير، الحدرة في أول السنة، ثم قُتل قبل انقضائها.
توفي سليمان بن طوق في بلد القطيف، وتوفي أيضًا محمد بن عبدالوهاب الذي كان في بلد الرياض.
قُتل ناصر آل راشد أمير بلد الزبير، قتله محمد بن فوزان الصميط بسبب أن آل راشد قتلوا سليمان بن عبدالله الصميط.
اضطربت ثمرة النخل اضطرابًا شديدًا، ولم تغلُ الأسعار مع ذلك.
تأمّر في بلد التويم عبدالله بن سليمان في أول السنة، ثم تأمّر فيها انغيمش في آخرها.
دُفن الحفر.
أخذ ابن بكر وقومه الحدرة، وأخذ ولد بلاع الغنم.
استقضى عبدالرحمن الثميري عبدالعزيز بن عبدالجبار.
ثم قال الجبرتي : وفي عام 1243هـ قدم إلى مصر فى الأسر جمع كثير من الوهابيين يزيد عددهم على اربعمئة شخص، وانزلوا في محلة عابدين واكثرهم كانوا علماء أفاضل.
مكان الوقوع: مصر
انتهت ولاية عبدالله بن فايز أبا الخيل في قضاء عنيزة.
تولى عبدالرحمن بن محمد بن إبراهيم القاضي قضاء عنيزة في عهد الإمام تركي بن عبدالله.
قدم حسين بن إبراهيم المالكي إلى مكة بعد دراسته في الأزهر، فعينه الشريف محمد بن عون إمامًا في المسجد الحرام ومفتيًا للمذهب المالكي.
توفي العالم الفقيه الفرضي عبدالله بن إبراهيم بن سيف في المدينة المنورة، وذكر المؤلف أنهم من شمر نزحوا من المجمعة.
عزل تركي بن عبدالله محمد العلي العرفج عن إمارة بريدة، وعين عبدالعزيز بن محمد آل أبو عليان. وأبقاه في الرياض حتى استتب الأمن، ثم أعاده بقوة إلى بريدة.
عين تركي بن عبدالله عثمان الحمد القاضي على بيت المال في عنيزة.
وفيها (مقتل ناصر بن راشد أمير الزبير) قُتل ناصر بن راشد من آل راشد أهل حريملاء من عنزة، وهو إذ ذاك أمير في بلد الزبير، قتله محمد بن فوزان السميط، والسماطا من أهل بلد حرمة من سبيع، وسبب ذلك أنه حصل بين سليمان بن عبدالله السميط وهو من أهل بلد حرمة وبين عبدالرحمن بن مبارك بن راشد رئيس بلد حريملاء الذين في بلد الزبير وهم من آل أبو ربّاع من عنزة سباب وكلام فاحش عند حفر بئر في بيت السميط، يدّعي عبدالرحمن المذكور أن عليه من حفرها ضرر لأن بيوتهما متلاصقة وأن البئر المذكور يلي بيته، فوثب رجال من آل راشد على سليمان السميط فقتلوه، فلما كان بعد أيام قليلة كمن محمد السميط لناصر بن راشد المذكور في بيت على طريقه في النهار، فلما خرج ناصر من بيته يريد السوق اعترضه محمد السميط فقتله.
تعليق المحرر وسبب التأريخ
ملاحظة: الخبر يبدأ في ص300 ويكتمل في ص301 (خارج النطاق، أُكمل من الـOCR)، وتتمته في ص301 (الشرور بين أهل حريملاء وحرمة في الزبير وصلحهم) متروكة للجزء التالي.وفيها قامت الشرور بين أهل حريملاء وحرمة الذين في بلد الزبير بعد قتل ناصر بن راشد، وحصل بينهم مجاولات ثم إنهم تصالحوا وحضر صلحهم علماء بلد الزبير ورؤساؤه، وكتبوا بينهم صحيفة كتبها بيده الشيخ العالم محمد بن علي بن سلوم وأودعها شيئاً عظيماً من العهود والمواثيق، وقد رأيت هذه الصحيفة فحسبت من فيها من الشهود فإذا هم ثمانية وعشرون شاهداً منهم عشرة من العلماء. ولما كان بعد مدة شهرين أرادوا آل راشد وهم وآل زهير النقض وكانوا يداً واحداً على أهل بلد حرمة، وبذلوا لمتسلم البصرة عزيز آغا مالاً جزيلاً على أن يقتل جاسر بن فوزان السميط، فأرسل عزيز آغا إلى جاسر بن فوزان السميط وهو إذ ذاك رئيس أهل حرمة وأتباعهم الذين في الزبير وقال له: «إن رئاسة بلد الزبير لا تصلح إلا لك فاقبل إلينا نوليك على بلد الزبير»، فركب جاسر ومعه رؤساء أهل حرمة سكنة الزبير منهم: أحمد بن ضاحي بن عون، وعودة بن إبراهيم، وسليمان بن فداغ، ومعهم عدد كثير من أتباعهم وخدامهم وانحدروا إلى البصرة، فلما دخلوا الصرايا قبضوا على جاسر وقتلوه وقيدوا أصحابه بالحديد، وطرحوا السميط المذكور من أعلى الصرايا قتيلاً. وأخذ عزيز آغا من أصحاب السميط أموالاً عديدة وعذبهم بأنواع العذاب ونهبت بيوتهم، ثم أطلقهم فارتحل أكثرهم للكويت، وأحضر عزيز آغا رؤساء آل راشد وآل زهير ورؤساء بلد الزبير وجعل رئاسة بلد الزبير لعلي بن يوسف الزهير، وصار لعلي بن يوسف الزهير في بلد الزبير صيت وشهرة.
تعليق المحرر وسبب التأريخ
ملاحظة: تتمة خبر مقتل ناصر بن راشد المبدوء في ص 299؛ السنة 1243 من عنوان ص 296 إذ لا عنوان سنة قبل ص302. حاشية: ذكر ابن بشر أنه هو الذي رأى الصحيفة ولعل البسام نقل عنه. حاشية (2): كان علي الزهير قد أشار سنة 1241هـ بتعيين ناصر الراشد حاكماً للزبير وكان الأمر والنهي له حتى تولى رسمياً بعد هذه الفتنة.وفيها قدم فيصل بن تركي على أبيه في الرياض هارباً من مصر.
تعليق المحرر وسبب التأريخ
ملاحظة: السنة 1243 بحسب آخر عنوان سنة (ص 296) قبل عنوان 1244.وفيها وفد عيسى بن علي أمير جبل شمر على تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود، وبايعه على السمع والطاعة.
تعليق المحرر وسبب التأريخ
ملاحظة: السنة 1243 بحسب آخر عنوان سنة قبل عنوان 1244.وفيها عزل تركي بن عبدالله محمد العلي العرفج عن إمارة بريدة، وجعل مكانه أميراً في بريدة عبدالعزيز آل محمد بن عبدالله بن حسن، وطلب محمد العلي إلى العارض فتوجه إلى العارض وأقام به مدة يسيرة ثم رجع إلى بريدة.
تعليق المحرر وسبب التأريخ
ملاحظة: السنة 1243 بحسب آخر عنوان سنة قبل عنوان 1244.وفيها جعل تركي بن عبدالله بيت مال عنيزة في يد عثمان بن حمد القاضي.
تعليق المحرر وسبب التأريخ
ملاحظة: السنة 1243 بحسب آخر عنوان سنة قبل عنوان 1244.عزل الإمام تركي بن عبدالله عبدالله بن فايز أبا الخيل من قضاء عنيزة، وعين عبدالرحمن بن محمد القاضي. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
عزل تركي بن عبدالله محمد العلي العرفج من إمارة بريدة، وعين عبدالعزيز المحمد من آل أبو عليان، وأبقاه عنده بالرياض خوفًا عليه من ابن عرفج حتى استتب الأمن، ثم جهز معه قوة وأعاده إلى إمارتها. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
قُتل ناصر بن راشد آل مبارك، من أمراء حريملاء. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
توفي ابن إبراهيم بن سيف في المدينة المنورة، وقد سقط اسمه الأول في الأصل. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
عين عثمان الحمد القاضي على بيت المال في القصيم. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)
وفيها سار الإمام تركي بجنود المسلمين وقصد ناحية الوشم وأغار على عربان هتيم وغيرهم وهم في الفروغ وأخذ كثيراً من أغنامهم وأثاثهم وقتل منهم عدة رجال وقتل الأعراب رجلين من المسلمين من أهل سدير ثم رحل إلى القراين وكان عربان الدواسر في تلك الأرض فنازلهم فطلبوا منه العفو فعفا عنهم وأخذ منهم زكاة السنة التي هو فيها وزكاة السنة التي قبلها وأخذ منهم نكالا ثم أذن لأهل النواحى يرجعون ثم أذن لأهل النواحي يرجعون إلى أوطانهم وقفل إلى وطنه.
وفيها أيضاً أغار على آل حسن من الدواسر وهم في أرض الخرج فأخذهم
وفيها أرخص الله الأسعار وكثرت الأمطار وفاضت الآبار فأول ما نزل الغيث في الوسمى وزرع الناس فلما حصد الناس زروعهم وجعلوه في البيادر تابع الله سبحانه الغيث على عباده فأعطبت الزروع واسود التين وتغير الحب وأقام الناس نحو عشرين يوماً كل يوم ينزل الغيث آخر النهار وأوله صحواً ثم أنه لما كبر بسر. النخل وصار كالبندق والعفص أحدث الله وجعاً في ثمرة النخل وهي دودة تضرب البسرة من عند القمع فتسقط وسقطت ثمرة النخل إلا الأفل وكانت ثمرة النخل قبل ذلك في غاية الكثرة واستمر ذلك في السنة التي تليها لكنه أخف من التي قبلها
وفيها قتل ناصر بن راشد أمير الزبير وسبب ذلك أنه وقع بين سليمان بن عبدالله الصميط من أهل حرمة وبين عبدالرحمن بن مبارك بن راشد رئيس أهل حريملا الذين في الزبير سباب وكلام عند حفر بتر في بيت الصميط فوتب رجال من آل راشد على سلمان الضميط فقتلوه فكمن لناصر المذكور محمد بن فوزان الصميط في بيت في النهار فلما خرج ناصر للسوق اعترضه فقتله فظهر آل راشد وأتباعهم وآل زهير وأتباعهم من البصرة وقدموا بلد الزبير وحصل حروب بين الفريقين. ثم وقع الصلح واجتمعوا له وحضره العلماء والرؤساء والمشايخ وكتبوا بينهم صحيفة كتبها محمد بن سلوم الفرضي وأودعوها شيئاً من العهود والمواثيق وقد رأيت تلك الصحيفة فحسبت من فيها من الشهود على تلك العقود فإذا هم ثمانية وعشرون شاهداً وعلى كل شهادة ختم صاحبها وفيها من المشايخ عشرة. ثم آل راشد وآل زهير أرادوا النقض فلم يقدروا إلا من جهة تسلم البصرة فدبروا الحيلة في نفضه وطلبوا من متسلم البصرة أن يقتل جاسر بن فوزان الصميط وبذلوا على ذلك أموالا عظيمة فأرسل المتسلم إلى جاسر ابن فوزان الصميط وهو إذ ذاك رئيس أهل حرمة وأتباعهم وقال له أنه لا يستقيم رياسة بلد الزبير إلا لك فاقبل إلينا بأعوانك فأمسك على الزبير أميراً فركب جاسر من الزبير ومعه رؤساء أهل حرمة وهم أحمد بن ضاحي و عوده بن إبراهيم و سليمان ابن فداغ وغيرهم وساروا إلى المتسلم في البصرة وركب آل زهير وآل راشد إلى نخيلهم في البصرة وكمنوا فيها وأظهر المتسلم السب والشتم لهم لتطمئن قلوب أهل حرمه. وكان جاسر قد جاء به رجال وأنذروه وخوفوه من المتسلم ولكن طلب الرئاسة خمر وسكر. فلما دخل جاسر ومن معه على المتسلم وكان قد جعل لهم عسكراً كميناً في السرايا وأقبل آل راشد وآل زهير وكمنوا في النخيل القريبة من السرايا ظهرت عليهم العساكر وأمسكوا رؤساء أهل حرمه وحبسوهم وأخرجوا من كان العامة وقتلوا جاسر بن فوزان ورموه من عالى الجدار وصاد الباقين المتسلم وعذبهم بأنواع العذاب وأخذ منهم أموالا عظيمة ونهب بيوتهم وتفرقوا في الكويت وغيره. وقدم في الزبير أميراً على بن يوسف آل زهير وصارله قوة وشهوة وتعاظم أمره حتى عزل عزير أغا الذي غادر له عن ولاية البصرة وجعل مدهم من مكانه صاحب المصرف ودريش أغا ولم يزل على أميراً في الزبير حتى مات بالطاعون كما سيأتي. وصار بعده أميراً أخوه عبدالرزاق ثم صار هلاك آل زهير وقتلهم من سبب أعوانهم آل راشد كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
وفيها بلغ تركي بن عبدالله أن بني خالد يجمعون الجنود لحربه فأمر على بن عبدان أمير سدير أن يسير برجال من أهل سدير ويدفنون قليب حفر العتك فدفنوها ودفنوا أم الجماجم فحفر هما العربان بعد ذلك.
وفيها استعمل الإمام تركي الشيخ عبدالرحمن الثميرى قاضياً في ناحية واستعمل عثمان بن عبدالجبار قاضياً في منيخ والغاط والزلفي.
وفيها أقبل الإمام فيصل بن تركي من مصر هارباً من الروم فقدم على أبيه في الرياض فاستبشر هو والمسلمون بقدومه وصارت هذه السنة كلها ميمونة وبشائر السعادة معها مقرونة.
وفيها سار تركي رحمه الله بجنود المسلمين وأغار على بوادى العجمان وهم عند بيان المعروف فأخذهم.
وفيها وفد عيسى بن على رئيس جبل شمر على الإمام تركي ومعه رجال من قومه فبايعوه على دين الله ورسوله والسمع والطاعة وجعل في علو بيت ماله الجبل الشويعر
وفي هذه السنة أرسل تركي إلى رؤساء القصيم وأمرائه فقدموا عليه وبايعوه على السمع والطاعة وعزل محمد آل على الشاعر عن إمارة بريده وجعل مكانه عبدالعزيز بن محمد بن عبدالله. ثم بعد ذلك بلغنا ما يريبه من محمد آل على فأرسل إليه وجعله عنده في الرياض وذلك أنه خاف على عبدالعزيز منه فلم يأذن له في الرجوع إلى بلده حتى قوى عبدالعزيز وقويت شوكته ثم أذن له بالرجوع إليها.
وفيها سار تركي بجنود المسلمين وقصد جهة الشمال فأغار على السويقى وعربانه من الملاعبة من مطير وهم في أرض الصمان وأخذ أموالهم فلما حازها المسلمون أتاهم مدد من حولهم من مطير و بني خالد فيف المسلمون بالغنيمة من كل جانب وقاتلوا الأعراب دونها بالرصاص والسيف حتى ردوهم على أعقابهم خائبين ورجع المسلمون سالمون غانمون.
و فيها أخذ هادي بن مذود رئيس آل كثير قافلة لأهل نجد فقتل قبل انقضاء السنة
وفيها وفد رؤساء والسهول والعجمان ومطبر وقحطان على الإمام سبيع تركي فأرسل معهم عمالا يقبضون الزكاة.
وفيها تولى الشيخ عبدالعزيز بن عثمان بن عبدالجبار قضاء المجمعة وسدير، وبقي فيه إلى سنة 1273.
مكان الوقوع: المجمعة، سدير
قُتل ناصر بن راشد، من آل راشد من أهل حريملاء من عنزة، رئيس بلد الزبير، قتله محمد بن فوزان الصميط، والصماط من أهل بلد حرمة من سبيع. وسبب ذلك أنه وقع بين سليمان بن عبدالله الصميط وعبدالرحمن بن مبارك بن راشد، رئيس أهل حريملاء الذين في الزبير، سباب وكلام عند حفر بئر في بيت الصميط، فوثب رجال من آل راشد على سليمان الصميط فقتلوه. فكمن محمد الصميط لناصر بن راشد في بيت نهارًا، فلما خرج ناصر من بيته إلى السوق اعترضه فقتله.
قدم فيصل بن تركي على أبيه في الرياض هاربًا من مصر.
عزل تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود محمد آل علي بن عرفج عن إمارة بريدة، وجعل مكانه عبدالعزيز بن آل محمد آل عبدالله بن حسن.
قدم فيصل بن تركي هاربًا من مصر فوصل الرياض.
عزل الإمام تركي بن عبدالله محمد العلي بن عرفج عن إمارة بريدة وجعل مكانه عبدالعزيز المحمد، ثم خشي على عبدالعزيز من محمد العلي، فأرسل إلى محمد العلي وأمره أن يبقى في الرياض، فبقي هناك حتى قوي أمر عبدالعزيز وتمكن، فأذن له بالرجوع.
انتهى قضاء الشيخ عبدالله بن فائز أبا الخيل في عنيزة، وتولاه بعده الشيخ عبدالرحمن بن محمد القاضي.
في «وقائع غير محددة السنة» 5 أخبار يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها
كتب تغطي هذه الفترة ولم تذكر شيئًا في هذه السنة (15)
آل ماضي (مختصر تاريخ آل ماضي)، ابن تركي (تاريخ نجد)، البسام (تاريخ عبدالرحمن الصالح البسام)، البسام (تاريخ القصيم)، ابن ناصر (عنوان السعد والمجد فيما استظرف من أخبار الحجاز ونجد)، القاضي (العنيزية)، ابن ليفان (شذا الند في تاريخ نجد)، ابن ضويان (تاريخ ابن ضويان)، الرشيد (نبذة تاريخية عن نجد)، السعدون (العلاقات بين نجد والكويت 1319–1341هـ / 1902–1922م)، فيلبي (بعثة إلى نجد 1336–1337هـ / 1917–1918م)، الريحاني (تاريخ نجد الحديث وملحقاته)، عبدالغني إبراهيم (من وثائق الأرشيف المصري في تاريخ الخليج وشبه الجزيرة العربية)، الشويعر (نجد قبل 250 سنة نافذة على الحياة العلمية والثقافية والاجتماعية والسياسية)، العثيمين (تاريخ المملكة العربية السعودية)
الكتب في هذه السنة
- الصانع والعلي · إمارة الزبير بين هجرتين3
- ابن عيسى · تاريخ ابن عيسى5
- ابن لعبون · تاريخ ابن لعبون1
- الفاخري · تاريخ الفاخري25
- ابن هذلول · تاريخ ملوك آل سعود1
- صالح القاضي · تاريخ نجد وحوادثها6
- ابن بسام · تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق6
- محمد القاضي · روضة الناظرين عن مآثر علماء نجد وحوادث السنين5
- ابن بشر · عنوان المجد في تاريخ نجد13
- ابن عامر · قلائد المجد في أخبار نجد1
- ابن عيسى وابن بسام · مجموع في التاريخ النجدي3
- الذكير · مطالع السعود في تاريخ نجد وآل سعود2
- البسام · نبذة تاريخية عن مدينة عنيزة1