أخبار ابن بسام
تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق
المؤلف: عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز آل بسام
«تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق»، تأليف عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز آل بسام. مصدر تاريخي يضم أخبارًا وحوادث مرتبطة بنجد وأعلامها؛ تُعرض أخباره المستخرجة بحسب السنوات أو الفترات التي نُسبت إليها.
تُرتب الأخبار المتاحة من هذا المصدر بحسب تأريخها، ويمكن الرجوع من كل خبر إلى موضع توثيقه ومقارنة الروايات المتاحة.
تصفية الأخبار والبحث فيها
1٬387 نتيجةً
في: ابن بسام إزالة التصفية
القرون
المؤرخون
1218هـ 1803–1804م تقريبًا
وفي اليوم الثاني والعشرين من ربيع أول عزم الشريف غالب على القدوم إلى مكة وإخراج من فيها من جماعة سعود، فتوجه من جدة ومعه وزيرها شريف باشا وكثير من العساكر والجنود، فنزل بالزاهر وأرسل العساكر والعبيد وأحاطوا بالقلعة التي بجياد وفيها من خلّفهم سعود، وترسوا البيوت التي تليها وحاصروهم أشد الحصار، ودخل الشريف غالب مكة ومعه شريف باشا ولم ينازعه الشريف عبدالمعين، ثم إن الذين في القلعة هربوا منها في الليل، وكانت مدة الحصار لهم خمسة وعشرين يوماً.
وفيها في العشر الأواخر من رجب قُتل عبدالعزيز بن محمد بن سعود في مسجد الطريف المعروف في بلد الدرعية وهو ساجد أثناء صلاة العصر، قتله رجل من أهل العراق من بلدة يقال لها العمادية قرب الموصل، ويقال إنه رافضي من أهل بلد الحسين، اسمه عثمان، أقبل من وطنه لهذه الغاية محتسباً حتى وصل الدرعية بصفة درويش، وادعى أنه مهاجر وأظهر النسك والطاعة وتعلم شيئاً من القرآن فأكرمه عبدالعزيز وأجرى له كل ما يحتاج، وطلب من يعلمه أركان الإسلام وشروط الصلاة وأركانها وواجباتها. وبعدما أقام مدة على هذه الحال وثب يوماً من الصف الثالث والناس في السجود فطعن الإمام عبدالعزيز مع خاصرته في الأبهر أسفل البطن بخنجر معه قد أخفاها وأعدها لذلك، وطعن بعده أخاه عبدالله وكان في جانبه وبرك عليه ليلحقه بأخيه، فنهض عبدالله عليه وتصارعا، وجرح عبدالله جرحاً شديداً، ثم إن عبدالله صرعه وضربه بالسيف وتكاثر الناس عليه فقتلوه، واضطرب أهل المسجد وماج بعضهم في بعض لا يدرون ما الأمر إلى أن تبين لهم ذلك، ثم حمل الإمام إلى قصره وقد غاب عن ذهنه في حال النزع فلم يلبث أن توفي رحمه الله تعالى، واشتد الأمر على المسلمين وبهتوا. وكان ابنه سعود إذ ذاك في نخله المعروف بمشيرفة في الدرعية، فلما بلغه الخبر أقبل مسرعاً واجتمع الناس عنده للعزاء والمبايعة، ثم كتب إلى أهل النواحي بعلم ذلك ويعزيهم ويأمرهم بالمبايعة، فبايع الناس جميعهم.
وكان عبدالعزيز رحمه الله كثير الخوف من الله والذكر له، آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر، لا تأخذه في الله لومة لائم، ينفذ الحق ولو على أهل بيته وعشيرته، وكان كثير الرأفة والرحمة بالرعية وإعطائهم الأموال والصدقة لمن يستحقها، وكانت جميع جزيرة نجد في زمنه آمنة مطمئنة في عيشة هنيئة، حتى إن الرجل الواحد يسافر بالأموال العظيمة إلى حيث شاء في أي وقت شاء إلى أي جهة أراد من جميع جزيرة العرب لا يخشى أحداً إلا الله، وكانت جميع مواشي بلدان نجد التي ليس لهم بها نفع حاضر يسيبونها في أيام الربيع في البراري لأجل المرعى ليس لها راع ولا مراعي، وكان شديداً على من جنى جناية وقطع سبيلاً أو سرق شيئاً، وقطع جميع الأخوات التي كانت البوادي تأخذها على المسافرين، وكان في الدرعية رعية إبل كثيرة وهي ضوال الإبل التي توجد ضائعة في البراري، وجعل عبدالعزيز عليها رجلاً يقال له عبيد بن نعيس يحفظها، فكل من ضاع له شيء من الإبل حاضرة أو بادية أتى إلى تلك الإبل فإذا عرف ماله أتى بشاهدين أو شاهد ويمين ثم يأخذه. وكان يأخذ من البوادي الأموال الجسيمة على السرقة وقطع السبل ويجعل رؤساءهم في السجن وأغلال الحديد، حتى إنه جعل الحميدي بن هذال شيخ بوادي عنزة ورجل هتيمي في حديد واحد، وربط وطبان الدويش وابن هذال في حديد واحد، ولا يقدر أحد منهم يتخلف عن المغزى معه خوفاً من نكاله وأخذ خيله وركابه، ولم يبق عند مطير إلا فرسان. وكان يأخذ زكوات جميع البوادي على وجه المشروع، ومبلغ زكاة مطير إحدى عشر ألف ريال، وزكاة بريه اثنا عشر ألف ريال، وهتيم سبعة آلاف ريال، وزكاة غير هؤلاء من العربان مبالغ عظيمة، وكان من مات من أهل نجد وله أولاد ضعفاء يأتونه فيعطيهم وربما رتب لهم رواتب، وقد امتد الأمن في جميع جزيرة العرب في زمنه وزمن ابنه سعود وصدراً من ولاية عبدالله.
وكان أمير الإمام عبدالعزيز على تهامة وما يليها من اليمن عبدالوهاب أبو نقطة، وعلى الحجاز وما يليها عثمان بن عبدالرحمن المضايفي، وعلى عمان صقر بن راشد رئيس رأس الخيمة، وعلى الأحساء ونواحيها سليمان بن محمد بن ماجد الناصري، وعلى القطيف ونواحيه أحمد بن غانم، وعلى الزبارة والبحرين سلمان بن خليفة، وعلى وادي الدواسر ربيّع بن زيد، وعلى ناحية الخرج إبراهيم بن سليمان بن عفيصان، وعلى المحمل ساري بن يحيى بن سويلم، وعلى الوشم عبدالله بن حمد بن غيهب، وعلى ناحية سدير عبدالله بن جلاجل، وعلى القصيم حجيلان بن حمد، وعلى جبل شمر محمد بن عبدالمحسن بن فايز، وكان يحدد للعربان منازلهم فلا ينزلون إلا حيث أراد لا كما يريدون.
وفيها غزا سعود بن عبدالعزيز وتوجه إلى البصرة وهدم قصر الدريهمية وقتل من كان فيه، ووافق كتيبة خيل للمنتفق خارجة من البصرة أميرهم منصور بن ثامر آل سعدون، وكان قد بلغهم الخبر عن قفول سعود إلى الدرعية، فأغار عليهم قوم سعود وقتلوا منهم عدة رجال وأخذوا منصوراً أسيراً ورجع إلى الدرعية، فأقام منصور بن ثامر عند سعود نحو أربع سنين ثم أذن له بالرجوع إلى أهله. وكان سعود بعد أخذه للغزو المذكورين نزل الجامع المعروف قرب الزبير، وسارت جنوده إلى البصرة فدهموا جنودها ونهبوا كثيراً منها وقتلوا من أهلها خلقاً كثيراً، ثم رجع سعود بمن معه وحاصر بلد الزبير وهدم جميع القباب التي على القبور خارج السور، واستقام محاصراً له اثني عشر يوماً ولم يقدر عليه ثم قفل راجعاً إلى وطنه.
وفيها في شهر رمضان جهز الشريف غالب جيشاً لمحاصرة الطائف، وأمير ذلك الجيش ناصر بن أبي طالب، فتوجهوا إليه وأحاطوا به وأميره عثمان المضايفي، فبلغهم أن سعود بن عبدالعزيز جهز جيشاً كثيفاً مدداً لعثمان المضايفي وأن ذلك الجيش بالقرب منهم، فرجع السيد ناصر بمن معه إلى مكة، ثم إن ذلك الجيش الذي أرسله سعود قدم على عثمان المضايفي بالطائف، وجاءه كتاب من سالم بن شكبان ذكر له فيه أنه تجهز بجنوده وأن الميعاد وادي الزيماء ويستحثه بالقدوم عليه فيه، فخرج عثمان من الطائف بمن عنده من الجنود ونزل مع سالم في وادي الزيماء المذكور، وأخذوا جماعة من هذيل ومن كان في ذلك الوادي وأهلكوا الرجال، ثم أرسلوا لبني مسعود وهم مجتمعون بجبلهم المعروف وطلبوا منهم الدخول تحت الطاعة فما قبلوا واستعدوا للقتال في الجبل، فأقبلوا عليهم بجنودهم وأحاطوا بهم من كل ناحية وثار القتال بينهم، وقتل بنو مسعود منهم عدة رجال، ومع ذلك ما تركوهم بل صعدوا عليهم الجبال وقتلوا من أدركوه من بني مسعود، ثم رجعوا إلى مخيمهم ونادوا لمن يصل إليهم من بني مسعود بالأمان في وجه سالم بن شكبان، فصاروا يتناسلون إليهم من كل حدب.
ثم ركب عثمان المضايفي بمن معه على الأشراف من بني عمرو وأهل اللفاع، وصار بينه وبينهم قتال عظيم، ثم تكاثروا بجنودهم على الأشراف وقتلوا ستة وعشرين شريفاً، ونهبوا حلّتهم وسلبوا نساءهم، فطلبوا الأمان فأعطاهم عثمان الأمان ودخلوا تحت طاعته، ورجع عثمان إلى المضيق واجتمع بسالم بن شكبان، ثم ارتحلوا فلما وصلوا السيل نهبوا كل ما وجدوه في طريقهم من المواشي والنعم، ورجعوا إلى أوطانهم.
1219هـ 1804–1805م تقريبًا
وفيها عزل سعود بن عبدالعزيز سليمان بن محمد بن ماجد الناصري عن إمارة الأحساء، وجعل مكانه إبراهيم بن سليمان بن عفيصان.
وفيها أقبل عثمان المضايفي وسالم بن شكبان باثني عشر ألفاً يريدون محاصرة جدة، فحاصروها ثلاثة أيام وعلموا أنه لا طاقة لهم بها، فارتحلوا عنها بعد أن قتل منهم عدة رجال، وتوجه سالم بن شكبان على طريق الوادي، وأخذ عثمان على خلاف هذا الطريق ومعه عدد كثير من ثقيف وغيرهم، فقتلوا عرباناً في طريقهم وأخذوا إبلاً للشريف غالب.
وفي الخامس عشر من شوال وصل عثمان المضايفي إلى الزيماء بجنود كثيرة، وجاء سالم بن شكبان بجنوده فارتحلوا إلى عرفة، ودخل تحت طاعتهم بعض قريش وهذيل، وقتلوا من لم يطعهم ممن قدروا عليه، وأتلفوا عين زبيدة فقلّ الماء بمكة، ثم ارتحل كثير منهم إلى وادي مر في عاشر ذي القعدة، وصاروا يقتلون وينهبون الوافدين إلى مكة، ولما جاء الحاج الشامي لم يدخل إلا عن طريق جدة وكذلك الحاج المصري، ثم وصل شريف باشا صاحب جدة وحج بالناس، لكن لم يحج في هذا العام أحد من أهل مكة وجدة والمدينة بسبب هذه الفتن، والعربان محيطة بمكة محاصرة لها من جميع الجهات، وكان أمير الحاج الشامي إبراهيم باشا والي الشام فتكلم معه الشريف أن يخرج لقتال تلك الجنود فامتنع، وفي العشرين من ذي الحجة سافر إبراهيم باشا عند طلوع الفجر متوجهاً إلى الشام، فقام الشريف بأعباء تحمل الأثقال، واشتد على الناس - بقطع الطرق - الجوع ووقع الغلاء الذي تسيل منه الدموع فلم يوجد ما يشتريه الجائع.
1220هـ 1805–1806م تقريبًا
بايع أهل الحجاز سعود بن عبدالعزيز.
وفيها وقعت الخيانة من بعض الناس من الأشراف وغيرهم وكاتبوا عثمان المضايفي، ودخل معهم في الخيانة بعض شيوخ العبيد الذين كانوا أمناء القلعة، واطلع الشريف على بعض مكائدهم واطلع أيضاً على مكاتبات من بعض الأشراف الكبار، فأمر بسجن ابن أخيه السيد مساعد بن مسعود والسيد أحمد بن سرور، وسجن كثيراً من غير الأشراف من العسكر والعبيد وقتل بعضاً من شيوخ العبيد، ودخل في طاعة ابن سعود كثير من الأشراف من ذوي بركات وذوي عبدالله وذوي الحارث والمناعمة وغيرهم، وقويت عزائم عثمان المضايفي ومن معه بطاعتهم لهم، وما زال الناس ينهالون ويتسللون ويخرجون من مكة ويدخلون في طاعة ابن سعود ولا سيما لما اشتد الغلاء والجوع، وكانت الأقوات في جيوش عثمان وابن شكبان كثيرة تباع بأبخس الأثمان، ولما رأى الشريف يحيى بن سرور ما حل ببعض الأشراف من الحبس والإهانة ركب فرسه ليلاً وخرج من مكة إلى تلك الجنود وعاملهم كما عاملهم غيره.
ثم إن عبدالوهاب أبو نقطة وصل إلى عثمان وابن شكبان بنحو عشرة آلاف من عسير وعربان اليمن، فتكاملوا في الحسينية فكانوا يبلغون ثلاثين ألفاً، فعند ذلك اشتد الكرب على أهل مكة، ثم إنه وصل إلى الحسينية الشيخ عبدالرحمن بن نامي أحد علمائهم المعتمد عليهم ومعه ثلاثة منهم، فاجتمع بالشريف غالب وتكلم معه في الصلح، ثم رجع عبدالرحمن بن نامي من الحسينية واجتمع بالشريف غالب وتم معه الصلح على أن أهل مكة يدخلون في طاعة ابن سعود ويكون أمر مكة وأحكامها تحت نظر الشريف غالب، فدخل عبدالوهاب أبو نقطة وسالم بن شكبان وعثمان المضايفي إلى مكة، وأرسلوا مكاتيبهم إلى سعود بن عبدالعزيز يخبرونه بما صار عليه الاتفاق وينتظرون منه الجواب، وتنازلت الأسعار واطمأنت القلوب، ودخلت تلك الجيوش مكة وحجوا بالناس في هذه السنة، وجاء عبدالوهاب إلى منزل الشريف غالب للسلام عليه، وأعطاه الشريف غالب حصاناً مرختاً وألبسه فرواً سمّوراً وشالاً سيفاً.
وفي شهر رجب استولى سعود بن عبدالعزيز على المدينة المنورة بعد حصار سنة ونصف بعدما طلب من فيها الأمان، ودخلها ولم يحدث بها شيئاً غير منع المنكرات وشرب التنباك وهدم قبب القبور.
وفيها قدم وفد أهل المدينة على سعود في الدرعية وبايعوه على السمع والطاعة.
وفيها سار سعود بن عبدالعزيز بجنوده وحاصر المشهد فلم يقدر عليه، وقتل من قومه عدة رجال فرحل عنه، وأغار على الزملات من عربان غزية فأخذ مواشيهم، ثم ورد الهندية واجتاز بخلال الخزاعل ولم يدرك منهم شيئاً، ثم قصد السماوة وحاصر أهلها ونهب من نواحيها، ثم توجه إلى البصرة وحاصر الزبير فلم يقدر عليه، فدخل البصرة وقتل ونهب وحرق في نواحيها الجنوبية، ومتسلم البصرة إذ ذاك إبراهيم آغا فصابر وجالد بغاية جهده، ثم في آخر الأمر لحقه حمود بن ثامر بعربه وشد عضد المتسلم، ورجع سعود عن البصرة إلى وطنه.
وفيها أغار سعود بن عبدالعزيز على الظفير وأخذ كثيراً من إبلهم وجميع أغنامهم. والظفير أصلهم أعراب من بادية نجد من قبائل متفرقة يشملهم هذا الاسم، اجتمعوا وتحالفوا وتسموا بهذا الاسم، ولكن رؤساؤهم والمسموعو الكلمة فيهم هم آل صويط وهم من بني سليم، وهم بين سائر الأعراب مشهورون بالكرم والنجدة.
1221هـ 1806–1807م تقريبًا
وفيها وصل إلى مكة من الدرعية عشرون رجلاً فيهم الشيخ حمد بن ناصر بن معمر، واجتمعوا بالشريف غالب وأعطوه ما كان معهم من المكاتيب من سعود بن عبدالعزيز وفيها إتمام الصلح، ونزل الشيخ حمد بن ناصر المذكور إلى مسجد عكّاس بجدة وأمر بجمع الناس له، فحضر عنده التجار والأعيان وطلبة العلم وكافة الناس وقرأ عليهم خط سعود، ثم أمر الشريف غالب بهدم القبب وأمر أهل جدة ومكة عن شرب التنباك وألا يباع في حانوت، وأمر الناس أن يدخلوا المساجد حين يسمعون الأذان لأداء صلاة الجماعة، وأبطل الشريف ضرب نوبته ونوبة والي جدة، فلما ظهر ذلك كله للشيخ حمد بن ناصر توجه إلى الدرعية يعرفهم بتلك الطاعة، وأرسل معه الشريف غالب من جهته السيد محمد بن محسن العطاس فغاب شهرين ثم رجع إلى مكة.
وفي هذه السنة حج سعود بن عبدالعزيز ومعه خلائق كثيرة من أهل نجد، وهي حجته الثالثة، وكسا الكعبة المشرفة بالقز الأحمر، وفيها منع سعود الحاج الشامي من الحج، وكان أميره عبدالله باشا العظم فرجع من هدية من غير حج، وأما المحمل المصري فإنه لما وصل أمر سعود بإحراقه، ثم رحل سعود من مكة في آخر ذي الحجة وتوجه إلى المدينة المنورة، وجعل فيها عدة رجال مرابطة ثم رحل إلى وطنه.
1222هـ 1807–1808م تقريبًا
منع سعود الحاج الشامي من الحج، وأحرق المحمل المصري.