الفاخري، 1230هـ

1814–1815م تقريبًا

المصدر: محمد بن عمر الفاخري: تاريخ الفاخري

1230هـ

سار عسكر الترك الذي في الحناكية فقدموا الرس والخبراء واستوطنوهما بموافقة أهلهما، وملكوا أطرافهما، وثبتت بقية القصيم. فسار عبدالله بن سعود غازيًا حتى وصل المذنب، ثم نزل الرويضة فأقام بها مدة، ثم سار إلى البعجاء وبها جماعة من عسكر الترك نزلوها مع البدو الذين معهم، فهاجمهم عبدالله في مخيمهم، فتحصّن الفارّون منهم بالقصر، وقُتل منهم نحو مئة وعشرة. ثم رجع فنزل المذنب، ثم سار إلى عنيزة، وكان قد استوحش منها أولًا لأنه بلغه أن عسكر الترك يريدون نزولها. وسار عسكر الترك فنزلوا الثبيبة أيامًا ثم رجعوا إلى الرس، وقد ندم بعض أهل الرس وانحازوا إلى قلعة الشنانة، فحاصرهم الترك ورموهم بالقنابر فلم يدركوا منهم شيئًا. وسار عبدالله حتى نزل الحجناوي وتهيّأ للقتال وأقام بها شهرًا، وقدم مدد للترك مع ابن نابرت، فرغب الطرفان في الصلح، فتصالحوا على وضع الحرب، وعلى ألا تكون لعبدالله ولاية على الحرمين وأعمالهما وما بينهما من الحاضرة والبادية، وأن يحج كلٌّ آمنًا. وكتبوا بذلك سجلًا سار به معهم عبدالله بن محمد بن بنيان وعبدالعزيز بن حمد بن إبراهيم لتقرير الصلح وإجازته عند محمد علي، وكان مسيرهم من الرس في أول شعبان.

اعرض الخبر في موضعه مع روايات المؤرخين الآخرين