ابن بشر، 1230هـ
1814–1815م تقريبًاالمصدر: عثمان بن عبدالله بن بشر: عنوان المجد في تاريخ نجد
وفي أول هذه السنة جرت الوقعة المشهورة بين فيصل بن سعود وبين الترك في بسل القصر المعروف قرب الطائف وذلك أن فيصل لما سار من نجد إلى الحجاز ونزل بلد تربة استنفر الرعايا من المسلمين الحجازية والتهامية فقدم ظامى بن شعيب في عمير والمع ومن دونهم من زهران ورؤساؤهم وغامد وغيرهم نحو عشرين الفا فلما اقبلوا إلى تربة أرسلوا إلى فيصل وأخبروه فخرج فيصل من تربة ومعه نحو عشرة آلاف مقاتل فاجتمعت تلك الجموع كلها في «غزيل» وهو بئر كبير واسع غزير الماء قريب بلد تربة ثم رحلوا من ذلك الماء وساروا إلى الترك وهم قد اجتمعوا بعدهم وعدتهم على بسل المذكور فناز لهم المسلمون ووقع ينهم في ذلك اليوم قتال وطراد وقتل من الترك عدد كثير. فلما كان في اليوم الثانى أقبل محمد على صاحب مصر بعساكر كثيرة مــدا لتلك العساكر ووقع القتال بين الفئتين وثبت فيصل ومن معه ووقع كسرة في ناحية جموع المسلمين من جهة زهران وغامد. ثم اتصلت الكسرة في قوم طامي من عسير وغيرهم واتصلت الكسرة على جموع المسلمين لا يلوى أحد على أحد. ووقى الله المسلمين. شر القتل وكف أيدى الترك عنهم وعن ساقتهم ولم يقتل إلا أقل القليل نحو المائة وتفرق أكثر المجموع فتوجه فيصل ورؤساء قومه و هم طامى و فهاد بن سالم بن شكيان ومصلط بن قطنان وغيرهم إلى تربة وهم يظنون أن الناس يجتمعون فيها بعد الهزيمه فوجدوهم قد تفرقوا. ثم أن محمد على صاحب مصر والترك رحلوا من بسل وقصدو اتربة فخرج فيصل منها وتوجه إلى رنية وتفرق الأمراء في نواحيهم. ثم رحل فيصل من رنية. إلى نجد ونزل الترك بلدتربة واستولوا عليها، وأخرجوا من كان في ثغورها من المسلمين