سنة 1229هـ
1813–1814م تقريبًاسنة تسع وعشرين ومائتين وألفالقرن الثالث عشر الهجري
113 خبرًا من 18 كتابًا
رُتّبت الأخبار بحسب الشهر الذي تذكره الجملة الأولى من الخبر، وما لم يُذكر فيها شهر جاء بعدها في «دون شهر محدد» بترتيب الكتب. الترتيب تقريبي، وكل رواية مستقلة.
محرم خبر واحد
وفيها في المحرم سار حجيلان ابن حمد امير القصيم بأهل القصيم ومحمد بن على صاحب الجبل بأهل الجبل جيشهم نحو ثلاثمائة مطية ومعهم من البوادى قريب ذلك واغار واعلى عياد الذويبي ومن معه مر بوادي حرب وهم قرب الحناكية المعروفة فنزلوا على البوادي وبنوا خيامهم ووقع يانهم قتال شديد. ثم ان البوادى استصرخوا من حولهم من البوادى فحشد عليهم اعراب كثيرة فانهزم المسلمون وتركوا الخيام والمحطة وقتل منهم قتلى كثير وأخذ من جيشهم عدة ركاب.
جمادى الأولى خبر واحد
وفي هذه السنة توفى الإمام قائد الجنود الذي اجتمعت له السيادة والسعودسعود ابن عبدالعزيز بن محمد بن سعود وكانت وفاته رحمه الله تعالى ليلة الإثنين حادي عشر شهر جمادى الأول من هذه السنة: فكانت ولايته عشر سنين وتسعة أشهر وأيام وموته بعملة وقعت أسفل بطنه أصابه بها مثل حصر البول.
رجب خبران
وفي هذه السنة في اثنى عشر رجب توفى شيخنا الفاضي في ناحية سدير على بن يحيى بن ساعد. كان رحمه الله تعالى له معرفة في التوحيد والفقه. رأيت عنده حلقة يقرون عليه في الفقه وفي نسخ الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله وكان له معرفة ودراية. أخذ العلم عن الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله الحصين وغيره.
وفي تاسع وعشرين من رجب كسفت الشمس وقت الضحى كسوفا لم يعهد وانطمست بالكلية و أظلمت الأرض وطلعت النجوم
رمضان خبر واحد
وفيها آخر رمضان سار عبدالله بن سعود بجميع المسلمين من أهل نجد الحاضرة والبادية و قصد القصيم فأقام فيه مدة قرب الرس. ثم أنه جهز جيشا و أغار على عربان بريه والجبلان المعروفين من مطير. فأخذ مواشيهم فلما كان في ذى القعدة رحل عبدالله بالمسلمين وقصد الحجاز و أغار على عياد الذويبي ومن معه من بوادى حرب من بني عمر و وبني على وهم عند الحرة قرب جبل غراب المعروف هناك فأخذ محلهم وابلهم وأزوادهم وهربوا على أرجلهم في الحرة وقتل منهم رجال. ثم رجع إلى القصيم و أقام فيه نحو خمسة أشهر إلى أن قفل لعشر بقين من ربيع الأول سنة ثلاثين،
شوال خبر واحد
وفيها في شوال سار طامى بن شعيب برعاياه من عسير وألمع وغيرهم نحو عشرة آلاف مقاتل. وكان الترك قد ساروا من مكة والطائف بعساكر كثيرة نحو عشرين ألفا من الأتراك والمغاربة. فحاصر وابخروش علاس في أودية وادى زهران، واجتمع عليه طوائف شعلان ومن معه من قبائله، ومحمد بن دهمان ومن معه من قومه، وابن حابش وغيرهم. وحصلت المواقعة بين الترك وبين تلك الجنود الحجازية والتهامية قرب حصن بخروش فاقتتلوا قتالا شديدا وانهزم الترك هزيمة شنيعة. فغنم المسلمون خيامهم ومحطتهم وزهبتهم وأزوادهم وبغالهم وقتل من الترك مقتلة عظيمة أكثر من ألف. ولم يسلم منهم إلا من هرب على الخيل
دون شهر محدد 10 أخبار
وفيها ظهر في نجد جراد كثير ودبا أكل غالب زروعهم وقطع كثير من ثمر النخل في بلدان كثيرة.
وفيها توفى الشيخ العالم قاضي حوطة الجنوب وحريق نعام سعيد بن حجى. أخذ العلم عن الشيخ العلامة محمد بن عبدالوهاب و أخذ عنه عدة من أهل ناحيتهم وتوفى بعده تلميذه راشد بن هو يدوكان ذا فهم ومعرفة
وبايع المسلمون ولى عهده ابنه عبدالله من جميع الرعايا البادية والحاضرة ووفدوا عليه وانتظمت له الأمور واستقامت
وفيها توفى إبراهيم بن سليمان بن عفيصان في بلد عنيزة. وكان قد جعله سعود أميراً عليها بعد ما عزله عن الأحساء.
وفيها وقع في بلدان سدير ومنيخ وباء وحمى مات فيه خلق كثير، وأكثر من مات في بلد جلاجل، مات منهم أكثر من ستمائة نفس بين الكبير والصغير، ولم يزل الوباء مبتدأ السنة إلى آخرها.
وفيها في جمادى بعث محمد على صاحب مصر عسكراً كثيفا ووجه إلى ناحية اليمن، وذلك حال استقراره بمكة وجدة. أرسل تلك العساكر برا وبحرا فسير في البحر أكثر من أربعين سفينة وبندروا عند القنفدة وعما كر تبرى لهم في البر. وكان في القنفدة عسكر من عسير نحو خمسمائة مقاتل وحصر وهم الترك ورموهم بالمدافع والقنابر، فلم يزالو المحاصرين لهم حتى أخرجوهم بالأمان واستولوا عليها. وكان أمير عسير وتهامة طامي بن شعيب قد سار بجميع الشوكة من رعيته وتوجه إلى الحجاز. فلما بلغه استيلاء الترك على القنفدة حرف جيوشه إليهم وقصدهم فيها، ومعه أكثر من ثمانية آلاف مقاتل، فنازلهم فيها ووقع بينهم قتال شديد فنصر الله طامى ومن معه وهزموهم وقتلوا منهم رجالا كثيرا وأخذوا المحطة ومافيها و من خيلهم نحو خمسمائة وغنموا من الركاب والمتاع والسلاح والأزواد مالا يبلغه العد، حتى قيل أن الخيام التي أخذوا تزيد على الألف، وانهزم شريدهم في السفن. وذلك أنهم لما انكسر وا تركوا المحطة وجنبوها وتوجهوا إلى السفن وركبوها ونزلوا عن الخيل وتركوها، فغنموها عسير مع رحائلهم وخيامهم ووجدوا باشتهم في الخيام فقتلوه
وفيها سار عبدالله بن سعود رحمه الله تعالى بجميع المسلمين من أهل نجد الحاضرة والبادية خرج من الدرعية أول السنة فاجتمع عليه جميع النواحى وقصد جهة الحجاز، وذلك قبل وفاة أبيه سعود رحمه الله تعالى ومعه على بن الشيخ محمد رحمه الله تعالى، فأغار على بوادى حرب، وهم في الحرة قرب (صفينة) القرية المعروفة في تلك الناحية، فأخذ عليهم ابلا وغنما كثيرة، ونزل بالغنائم صفينة وقفل منها. فلما وصل إلى الماء الخانوقة الماء المعروف في عالية نجد بلغه وفاة أبيه وهو نازل عليها، فلم يشعر المسلمون بذلك حتى قرأ بهم على ابن الشيخ في صلاة الفجر بسورة الجمعة والمنافقين فلما بلغ قوله تعالى (قل ان الموت الذي تفرون منه فانه ملاقيكم ) فهم منه بعض الناس من لفظه بالآية وفاة الإمام لأنهم يعلمون أنه مريض. فلما فرغ من الصلاة قام على في الناس ووعظهم موعظة بليغة وعزاهم واستشهد بهذه الآية وأورد عليها كلام العلماء و المفسرين، فانتحب الناس بالبكاء. ثم قامو او بايعوا عبدالله على دين الله ورسوله والسمع والطاعة.
ثم ان عبدالله أمر على غصاب العتيبي أن يسير إلى بلد تربة في ناحية الحجاز ويكون أميرا للجيوش في تلك الناحية. فسار في نحو عشرين فارسا فقدم غصاب تربة وأقام فيها نحو سنة يقاتل الترك والبوادى حتى قدم عليه فيصل بن سعود كما سيأتي، وقفل عبدالله من موضعه ذلك إلى الدرعية.
وفي أثناء هذه الغزوة جهز عبدالله بن سعود أخاه فيصل وهو في القصيم وأمره بالمسير إلى بلدتربة ويكون قائدها فيها لجموع المسلمين التي فيها من تهامة والحجاز وغيرهما. فركب فيصل وقصدها واجتمع عليه الجنود الحجازية والتهامية وغيرهما ومن معه من أهل نجد. وأقام فيها.
وفيها حج حاج الشامى والمصرى وانصرفوا وأبقوا عند محمد على في مكتر حائل وذخائر و أمو إلا أنو ابها إليه من جهة الترك
في «وقائع غير محددة السنة» خبران يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها