ابن بشر، 1229هـ
1813–1814م تقريبًاالمصدر: عثمان بن عبدالله بن بشر: عنوان المجد في تاريخ نجد
وفيها في جمادى بعث محمد على صاحب مصر عسكراً كثيفا ووجه إلى ناحية اليمن، وذلك حال استقراره بمكة وجدة. أرسل تلك العساكر برا وبحرا فسير في البحر أكثر من أربعين سفينة وبندروا عند القنفدة وعما كر تبرى لهم في البر. وكان في القنفدة عسكر من عسير نحو خمسمائة مقاتل وحصر وهم الترك ورموهم بالمدافع والقنابر، فلم يزالو المحاصرين لهم حتى أخرجوهم بالأمان واستولوا عليها. وكان أمير عسير وتهامة طامي بن شعيب قد سار بجميع الشوكة من رعيته وتوجه إلى الحجاز. فلما بلغه استيلاء الترك على القنفدة حرف جيوشه إليهم وقصدهم فيها، ومعه أكثر من ثمانية آلاف مقاتل، فنازلهم فيها ووقع بينهم قتال شديد فنصر الله طامى ومن معه وهزموهم وقتلوا منهم رجالا كثيرا وأخذوا المحطة ومافيها و من خيلهم نحو خمسمائة وغنموا من الركاب والمتاع والسلاح والأزواد مالا يبلغه العد، حتى قيل أن الخيام التي أخذوا تزيد على الألف، وانهزم شريدهم في السفن. وذلك أنهم لما انكسر وا تركوا المحطة وجنبوها وتوجهوا إلى السفن وركبوها ونزلوا عن الخيل وتركوها، فغنموها عسير مع رحائلهم وخيامهم ووجدوا باشتهم في الخيام فقتلوه