سنة 1211هـ

1796–1797م تقريبًا

سنة إحدى عشرة ومائتين وألفالقرن الثالث عشر الهجري

59 خبرًا من 14 كتابًا

تصفية الأخبار وترتيبها

وفيها عزل سليمان باشا بغداد حمود بن ثامر بن سعدون بن محمد بن مانع آل شبيب عن مشيخة المنتفق، وولّى عليهم ثويني بن عبدالله بن محمد بن مانع القرشي الهاشمي العلوي الشبيبي وجهزه لقتال عبدالعزيز بن محمد بن سعود، فسار ثويني بالجنود العظيمة من الحاضرة والبادية وقصد الأحساء، فلما وصل إلى الشباك المعروف من مياه الطف أقام عليه إلى دخول سنة 1212هـ وهو يستلحق العربان ويحشد الجنود.

وفيها سار محمد بن معيقل أمير بلد شقراء بأهل الوشم وغيرهم، وأكان على عربان من عتيبة وهم على مران وأخذ منهم إبلاً كثيرة.

وفيها أغار سعود بن عبدالعزيز على عربان مجتمعة من عتيبة ومطير وهم في حرّة الحجاز، ورئيسهم أبو محيور العتيبي، وحصل بينه وبينهم قتال شديد قُتل فيه: ابن محيور المذكور، والقدح من كبار مطير، وقتل غيرهم عدة رجال من الفريقين، وانهزم العتبان ومن معهم، وأخذ منهم سعود ألفاً ومائتي بعير وأغناماً كثيرة، والسبب في ذلك موالاتهم للشريف غالب.

وفيها جمع الشريف غالب جموعاً كثيرة حاضرة وبادية وجعل أميرهم السيد ناصر بن سليمان، وسار من مكة ومعه مدفع ونزل على ماء الجمانية قرب جبل النير في عالية نجد، واجتمع عليه خلق كثير من عربان الحجاز ونجد بأهاليهم وأموالهم، ولما بلغ الخبر الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود أمر على حمود بن ربيعان ومن معه من عتيبة، وفيصل الدويش ومن معه من مطير، وأمر على عربان السهول وسبيع والعجمان وغيرهم من بوادي نجد أن ينزلوا على هادي بن قرملة شيخ قحطان، وأمر على ربيّع بن زيد أمير الدواسر أن يسير بحاضرته وباديته وينزل على هادي بن قرملة، فاجتمعت تلك الجنود قريباً من الجمانية والتقوا مع جنود الشريف على الجمانية، واقتتلوا قتالاً شديداً وكثرت القتلى من الفريقين، فقتل من كل جمع نحو مائة رجل، فحمل هادي ومن معه على جنود الشريف فانهزموا وقتل منهم نحو ثلاثمائة، وأخذ منهم هادي ومن معه أموالاً كثيرة ومدفعاً وانهزموا إلى أوطانهم.

وفيها أكان محمد بن معيقل أمير شقراء على بني هاجر وهم على القنصلية الماء المعروف قرب تربة، وقتل منهم نحو أربعين رجلاً وأخذ جميع أموالهم.

ووقف المؤلف في بعض تواريخ نجد أن مسألة الأحساء المذكورة سنة 1209هـ جرت في السنة العاشرة أو التي بعدها، وأن سببها ممالأة صالح بن النجار وعلي بن سلطان وسلطان الحبيلي ورجال من أكابر أهل الأحساء على نقض عهدهم مع الإمام عبدالعزيز بن محمد بن سعود ومحاربته، وتبين أمرهم وأظهروه، وظاهر الأمر أن براك بن عبدالمحسن ساعدهم على ذلك، وأرادوا من السياسب موافقتهم فأبوا عليهم، ثم إن السياسب أرسلوا إلى عبدالعزيز بن محمد بن سعود يستنجدونه، فبعث إليهم إبراهيم بن عفيصان العائذي في جيش طليعة لابنه سعود، فأتاهم البشير بقدومه فقويت قلوبهم، فلما رأى صالح بن النجار مساعدة أهل المبرز للسياسب أرسل إلى مهوّس بن شقير رئيس العتبان فأخذ منهم الأمان فأمّنه. وأما الرفعة والنعاثل وأهل الشرق فصمموا على أمرهم وأجمعوا على الحرب، فوقع الحرب بينهم وبين ابن عفيصان والسياسب والعتبان، فقتل من أهل الشرق وأتباعهم نحو ستين رجلاً أكثرهم من أهل الجبيل، وتزبّن ابن عفّات والحبابي والحملي عند ابن أحمد، فحاصرهم ابن عفيصان ومن معه عدة أيام وضيّق عليهم، فطلب منهم ابن عفات والحبابي والحملي الأمان وأنهم يخرجون من الأحساء إلى العقير، فأعطاهم الأمان فخرجوا إلى بلد الزبارة. وفي شهر ذي القعدة سار سعود بن عبدالعزيز إلى الأحساء كما ذكر سنة 1209هـ، وأمسك منهم رجالاً، منهم علي بن أحمد آل عمران ومبارك ومحمد العدساني وهم قضاتهم، وأسكنهم عنده في الدرعية.

تعليق المحرر وسبب التأريخملاحظة: أورده المؤلف آخر سنة 1211 نقلاً عن بعض تواريخ نجد التي تجعل وقعة الأحساء (المذكورة في 1209) في سنة 1210 أو 1211؛ السنة غير قاطعة. الحاشية: تزبّن أي استجار ولجأ.

في «وقائع غير محددة السنة» خبر واحد يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها