سنة 1139هـ

1726–1727م تقريبًا

سنة تسع وثلاثين ومائة وألفالقرن الثاني عشر الهجري

101 خبر من 15 كتابًا

تصفية الأخبار وترتيبها

وفيها قُتل مقرن بن محمد بن مقرن صاحب بلد الدرعية، قتله ابن أخيه محمد بن سعود بن مقرن ومقرن بن عبدالله بن مقرن، وذلك أن مقرن بن محمد المذكور لما صالح زيد بن مرخان طلب من زيد أن يأتيه لتمام الاستئناس به والثقة، فخاف منه زيد وقال: «لا آتيك حتى يكفل لي محمد بن سعود ومقرن بن عبدالله بن مقرن»، فكفلا له فأتى زيد في جماعة، ولما استقر بهم المجلس همّ مقرن بن محمد بن مقرن بقتل زيد بن مرخان وبانت منه شواهد الغدر، فوثب عليه محمد بن سعود ومقرن بن عبدالله وقتلاه، وأوصلا زيد بن مرخان إلى مكانه.

وفيها توفي الشيخ محمد بن أحمد بن حسن بن أحمد بن حسن بن سلطان الملقب بالقصيّر الوهيبي التميمي، وفيها توفي عمه الشيخ محمد بن حسن بن أحمد بن حسن بن سلطان الملقب بالقصيّر، والشيخ أحمد بن عثمان بن عثمان بن علي الملقب بالحصيني وهو من آل بسام بن منيف من الوهبة من تميم، كلهم ماتوا في بلد أشيقر المعروف من بلدان الوشم بسبب وباء وقع في بلد أشيقر في هذه السنة رحمهم الله تعالى.

وفيها غدر محمد بن حمد بن عبدالله بن محمد بن حمد بن عبدالله بن معمر الملقب «خرفاش» صاحب العيينة بزيد بن مرخان صاحب بلد الدرعية، وذلك أنه لما أصاب بلد العيينة الوباء العظيم في السنة التي قبل هذه وأفنى أكثر أهلها، ومات فيه رئيسها عبدالله بن محمد بن معمر طمع زيد بن مرخان هو وأتباعه في أموالها وأرادوا نهبها، فساروا إليها بآل كثير وبوادي سبيع وغيرهم، فلما وصلوا إلى عقربا أرسل خرفاش إلى زيد بن مرخان وقال له: «إنه ما ينفعك نهب البوادي وغيرهم لنا، وأنا أعطيك وأرضيك فأقبل إليّ وأكلمك من قريب»، فسار إليه زيد بن مرخان ومعه دغيم بن فايز المليحي السبيعي ومحمد بن سعود ومعهم نحو أربعين رجلاً فأدخلهم خرفاش في قصره، وكان قد أدخل رجالاً من قومه في مكان وأمرهم أنه إذا جلس زيد بن مرخان أن يرموه بالبنادق، فلما جلس زيد رموه ببندقين لم يخطئاه فوقع ميتاً وقتلوا معه دغيم بن فايز المليحي السبيعي، فقام محمد بن سعود ومن معه من أهل الدرعية ودخلوا في موضع من القصر وتحصنوا فيه، ولم ينزلوا إلا بأمان من الجوهرة بنت عبدالله بن محمد بن معمر. ورجع محمد بن سعود بمن معه من أهل الدرعية، وتفرقت تلك الجنود التي جمعها زيد بن مرخان، واستقل محمد بن سعود بعد مقتل زيد بن مرخان بولاية الدرعية كلها ومعها غصيبة، وكان موسى بن ربيعة صاحب الدرعية جلوياً عند خرفاش في العيينة فحضر تلك الوقعة التي بين رفقة زيد بن مرخان وأهل العيينة فأصابته بندق فمات.

تعليق المحرر وسبب التأريخملاحظة: الخبر يمتد إلى ص185.

وفيها توفي ماضي بن جاسر بن ماضي أمير روضة سدير.

وفيها توفي دواس بن عبدالله بن شعلان أمير بلد منفوحة المعروفة من بلدان العارض.

وفيها عزل محمد بن حمد بن عبدالله بن معمر الشيخ عبدالوهاب بن سليمان بن علي عن قضاء بلد العيينة، وجعل مكانه قاضياً الشيخ أحمد بن عبدالله بن عبدالوهاب بن عبدالله وكلاهما من المشارفة من تميم، وارتحل الشيخ عبدالوهاب بن سليمان بن علي من بلد العيينة إلى حريملاء.

وفيها كثرت الأمطار والسيول وأخصبت الأرض وحار الحاير في بعض بلدان نجد ورخصت الأسعار، وبيع التمر مائة وزنة بأحمر، وهذه السنة يسمونها أهل نجد «رجعان سحي».

وفيها أخذ الشريف محسن بن عبدالله بن حسين بن عبدالله بن حسن بن أبي نمي آل حبشي من بني حسين عند المجمعة، وكان الشريف محسن المذكور قد خرج في السنة التي قبلها مغاضباً لشريف مكة عبدالله بن سعيد بن سعد بن زيد من مكة إلى نجد، ومعه جماعة من أبناء عمه مغاضبين للشريف عبدالله المذكور.