الذكير، 1139هـ
1726–1727م تقريبًاالمصدر: مقبل بن عبدالعزيز الذكير: مطالع السعود في تاريخ نجد وآل سعود
قُتل زيد بن مرخان صاحب الدرعية في العيينة. وذلك أنه طمع في أموال العيينة بعد وفاة أميرها عبدالله بن معمر وتولي حفيده محمد بن حمد بن معمر، فجهز جيشًا كبيرًا من أهل الدرعية ومعه دغيم بن فايز المليحي رئيس سبيع وبادية سبيع وآل كثير وغيرهم، ومعه محمد بن سعود، وسار إليها. فلما بلغ الخبر محمد بن حمد بن معمر وعلم أنه لا طاقة له بدفعهم، لجأ إلى الحيلة، فكتب إلى زيد وهو في عقرباء قرب العيينة كتابًا يذكر فيه قدرتهم على الدفاع وأنه يفضل السلم، ويعرض عليه أن يترك البدو والجنود في موضعهم ويقبل إليه مع بعض خواصه ليتفاوضا فيعطيه ما يرضيه. فانخدع زيد ولم يتخذ الحيطة لنفسه، وقصد العيينة ومعه محمد بن سعود ودغيم بن فايز ونحو أربعين رجلًا، فتلقاهم ابن معمر عند باب القصر وأخذ بيد زيد حتى أجلسه في الموضع المعد له، فما إن استقر في مكانه حتى أصيب برصاصتين قُتل بهما. فوثب محمد بن سعود ومن معه وتحصنوا في موضع من القصر، ووقع بينهم قتال قُتل فيه موسى بن ربيعة أمير الدرعية سابقًا، وكان لاجئًا عند ابن معمر بعد إخراجه من الدرعية. ثم دعا ابن معمر محمد بن سعود ومن معه إلى النزول ولهم الأمان، فلم يقبلوا إلا بأمان عمة ابن معمر الجوهرة بنت عبدالله بن معمر، فأعطتهم الأمان فنزلوا. ورجع محمد بن سعود إلى الدرعية واستقل بإمارة الدرعية وعصيبة، وتفرقت جنود زيد.