صدر لابنُ العم الشيخ عبدالرحمن بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن علي العمران كتابًا بعنوان: «المُيَسَّر في فقه وإدارة الوقف»، وقد أوقفه لله سبحانه وتعالى، سائلين الله أن يجعله في موازين حسناته، وأن ينفع به طلاب العلم والمهتمين بفقه الوقف وإدارته. ويعد هذا الكتاب ثاني ما يقدمه ابن العم من مؤلفاتٍ موقوفةٍ ابتغاء الأجر، إذ سبق أن أوقف كتابه الأول بعنوان: «العمل الخيري المؤسسي».
وقد أرسل هذه الرسالة:
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
بتوفيق الله وفضله يسر لي الانتهاء من كتابي في مجال الوقف بعنوان: (المُيَسَّر في فقه وإدارة الوقف)، وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبله قبولًا حسنًا، وأن يجعله نافعًا للعاملين في القطاع الوقفي، ولكل المهتمين بهذا المجال.
ويمكنكم الاطلاع على نسخة كاملة من الكتاب بصيغة PDF عبر الرابط المرفق (اضغط هنا).
كما أود الإحاطة بأن حقوق هذا الكتاب متاحة مجانًا، فلا مانع من طباعته أو توزيعه أو نشره إلكترونيًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي بقصد الإفادة منه، بشرط الإبقاء على اسم المؤلف وموضوعات الكتاب كاملة دون حذف أو تغيير.
وأسأل الله تعالى أن يكتب الأجر لكل من قرأ هذا الكتاب أو ساهم في نشره بأي وسيلة، فالدال على الخير كفاعله.
كما آمل التكرم بنشر هذه الرسالة مرفقًا معها الكتاب؛ تعميمًا للفائدة.
والله يحفظكم ويرعاكم.
أخوكم
عبدالرحمن بن إبراهيم العمران (أبو يوسف)
للتواصل
البريد الإلكتروني:
aboyosef0555@gmail.com
وفيما يلي ملخص لكتابه (المُيَسَّر في فقه وإدارة الوقف):
يعد الوقف من أعظم المؤسسات المالية والاجتماعية في الحضارة الإسلامية، حيث يجمع بين البعد الشرعي والبعد التنموي في آن واحد. ويقدم كتاب «الميسر في فقه وإدارة الوقف» للشيخ عبدالرحمن العمران رؤية شاملة تجمع بين التأصيل الفقهي للوقف وبين أساليب إدارته واستثماره في العصر الحديث، مما يجعله مرجعًا مهمًا لكل من يهتم بإحياء دور الوقف في التنمية المستدامة.
يعرف الوقف بأنه:
حبس الأصل وتسبيل المنفعة في وجوه البر على وجه التأبيد.
ويتضمن هذا التعريف ثلاثة عناصر أساسية:
ويختلف الوقف عن بعض التصرفات المالية الأخرى مثل الوصية والهبة والصدقة من حيث طبيعة المال ووقت التنفيذ وإمكانية الرجوع فيه.
يذكر الكتاب عدة أنواع رئيسية للوقف، أهمها:
الوقف الخيري: وهو الوقف الذي يخصص للمصالح العامة مثل بناء المساجد والمدارس والمستشفيات وكفالة الأيتام، ويعد من أهم أدوات التكافل الاجتماعي في المجتمعات الإسلامية.
الوقف الذري (الأهلي): يخصص لذرية الواقف وأقاربه بهدف إعانتهم وحمايتهم من الفقر، وغالبًا ما يتحول إلى وقف خيري بعد انقراض الذرية.
الوقف المشترك: يجمع بين الوقف الخيري والذري، بحيث توزع عوائد الوقف بين الأسرة والأعمال الخيرية.
للوقف فضائل عظيمة، فقد ورد في الحديث الشريف أن من الأعمال التي يستمر أجرها بعد الموت الصدقة الجارية، ويعد الوقف من أبرز صورها. كما يساهم الوقف في:
شهد الوقف تطورًا كبيرًا عبر التاريخ الإسلامي. فقد بدأت نماذجه الأولى في عهد النبي ﷺ والصحابة، مثل وقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه لأرضه في خيبر، ووقف عثمان بن عفان رضي الله عنه لبئر رومة.
وفي العصور الإسلامية اللاحقة ازدهرت الأوقاف بشكل كبير، حيث أسهمت في تمويل المدارس والمكتبات والمستشفيات، خاصة في العصر العباسي والعثماني.
أما في العصر الحديث، فقد شهدت المملكة العربية السعودية تنظيمًا متقدمًا للأوقاف من خلال الأنظمة الحديثة وإنشاء الهيئة العامة للأوقاف لتطوير القطاع الوقفي وتعزيز دوره التنموي.
يقوم الوقف في الفقه الإسلامي على أربعة أركان رئيسية:
يتولى إدارة الوقف شخص أو جهة تسمى الناظر، وتتمثل مسؤولياته في:
ويؤكد الكتاب أهمية التحول من الإدارة الفردية للأوقاف إلى الإدارة المؤسسية لضمان الكفاءة والحوكمة والاستدامة.
من أهم ما يميز الأوقاف المعاصرة هو توجهها نحو الاستثمار المنظم لتنمية أصولها، ومن أبرز وسائل الاستثمار:
كما يشدد الكتاب على ضرورة إدارة المخاطر وتنويع الاستثمارات لضمان استدامة العوائد الوقفية.
من المفاهيم الحديثة التي يناقشها الكتاب الشركات الوقفية، وهي شركات تجارية مملوكة للأوقاف تدار بطريقة احترافية، بهدف تحقيق عوائد مالية مستدامة لدعم الأعمال الخيرية والتنموية.
يبرز كتاب الميسر في فقه وإدارة الوقف أهمية الوقف باعتباره مؤسسة حضارية تجمع بين العمل الخيري والتنمية الاقتصادية. فنجاح الوقف المعاصر يعتمد على ثلاث ركائز رئيسية:
وبذلك يصبح الوقف ليس مجرد إرث تاريخي، بل أداة تنموية فعالة قادرة على دعم المجتمعات وتحقيق الاستدامة المالية للأعمال الخيرية.