أخبار العثيمين
تاريخ المملكة العربية السعودية
المؤلف: عبد الله بن صالح العثيمين
«تاريخ المملكة العربية السعودية»، تأليف عبد الله بن صالح العثيمين. مصدر تاريخي يضم أخبارًا وحوادث مرتبطة بنجد وأعلامها؛ تُعرض أخباره المستخرجة بحسب السنوات أو الفترات التي نُسبت إليها.
تُرتب الأخبار المتاحة من هذا المصدر بحسب تأريخها، ويمكن الرجوع من كل خبر إلى موضع توثيقه ومقارنة الروايات المتاحة.
تصفية الأخبار والبحث فيها
603 نتائج
في: العثيمين إزالة التصفية
القرون
المؤرخون
1339هـ 1920–1921م تقريبًا
وفي عام 1339 هـ عُقد مؤتمر في الرياض حضره علماء البلاد وأعيانها، وتقرّر فيه أن يكون لقب حاكمهم «سلطان نجد وملحقاتها» .
1340هـ 1921–1922م تقريبًا
ولقد عامل الملك عبدالعزيز أهالي حائل بالحسنى، فوزع عليهم ما لديه من أطعمة كانوا في أمس الحاجة إليها حينذاك نتيجة الحصار السابق لها . ثم عاد من هناك إلى الرياض ومعه ابن طلال وبقية أفراد آل رشيد حيث بقوا معزّزين مكرمين. وعيّن في إمارة الجبل إبراهيم بن سَبهان ، ثم أحلّ محله عبدالعزيز بن مساعد بن جلوي .
وكان تعيين ابن مساعد في رمضان سنة 1342هـ .
ولقد تزامنت تلك الحوادث مع انتصار الملك عبدالعزيز النهائي على آل رشيد. وما إن علم بها حتى جهَّز جيشاً بقيادة ابنه فيصل قوامه ستة آلاف مقاتل معظمهم من الإخوان . وانطلق ذلك الجيش من نجد في شوال سنة 1340 هـ . ولما اقترب من منطقة عسير التحق به أربعة آلاف من قحطان وزهران وشهران وغيرها. وهناك علم أن فئات من بني شهر قد توجهت إلى بيشة محاولة الاستيلاء عليها . فهاجمها وهزمها . ثم واصل زحفه نحو أبها . وعند ما اقترب منها تركها آل عائض وأنصارهم. ولجأ حسن إلى حَرملة . أما محمد بن عائض فسار إلى القنفذة، واستنجد بالملك حسين . فأمده بسرية صغيرة ومئتي جندي نظامي. وقد تمكّن فيصل من اقتحام حرملة، لكنه وجد حسن بن عائض قـد فـر منهـا . وتمكن، أيضاً، من انتزاع أسلحة الفئات التي لم يكن مطمئناً إلى ولائها العميق بطريقة ذكية سلمية . واستطاع أتباعه من الإخوان أن يهزموا محمد بن عائض ومن معه من أتباع الملك حسين. وبعد ذلك عيّن سعد بن عفيصان أميراً على عسير، وأبقى لديه حامية مكوّنة من خمس مئة مقاتل، ثم عاد إلى الرياض .
وفي العام التالي تمكّن الملك عبدالعزيز من إنهاء إمارة آل رشيد في جبل شمر . فانتقلت فئات من شمر نجد إلى العراق، وراحت تشن ـ مع فئات من قبائل أخرى ـــ غارات على القبائل التابعة للملك عبدالعزيز . وحدث، أيضاً، أن عينت حكومة العراق يوسف السعدون ، زعيم المنتفق، رئيساً للهجانة على حدودها الجنوبية، فأغضب ذلك حمود بن سُوَيْط ، زعيم الظفير، الذي كان على خلاف معه حينذاك. ووفد إلى الملك عبدالعزيز معلناً ولاءه له ، ومرحباً بأداء الزكاة إليه . لكن رئيس أحد أفخاذ هذه القبيلة عــارضــه . وتحالف مع ابن طوالة لشن غارات على أتباع الملك . وبالإضافة إلى ذلك قامت السلطات العراقية بمنع الذين أرادوا دفع الزكاة إلى جابيها السعودي من دفعها إليه . فرد الملك على تلك الإغارات وهذا المنع بإرسال فيصل الدويش إلى حفر الباطن ليدافع عن القبائل الموالية للملك ولاستمرار الغارات على هذه القبائل هجم الدويش بأتباعه على ابن طوالة ومن تحالف معه، وألحق بهم أضراراً بالغة . وهب يوسف السعدون لنجدتهم، فلقي ما لقوا. فقامت الطائرات البريطانية بمهاجمة الدويش وأتباعه حتى انسحبوا إلى نجد
كان ذلك أواخر صفر عام 1340هـ.
وبعد ذلك حدث اتصال بين الملك عبدالعزيز والمندوب السامي البريطاني في العراق، بيرسي كوكس. وأدى هذا الاتصال إلى عقد مؤتمر في المحمرة للنظر في المشكلات بين الملك والحكومة العراقية . وتوصل الطرفان - بحضور ذلك المندوب - إلى معاهدة مبدئية تشمل أموراً من أهمها تحديد تبعية بعض القبائل لكل منهما . لكن الملك عبدالعزيز لم يصادق على تلك المعاهدة لأن بعض بنودها كانت مخالفة لما أوصى به وفده إلى المؤتمر .
كان ذلك التوصل في 1340/9/9هـ ـ 1922/5/5م . وكان رئيس الوفد السعودي أحمد بن ثنيَّان . ومما تُوصل إليه أن شمَّر نجد التي ذهبت إلى العراق بعد دخول حائل تحت حكم الملك عبد العزيز تابعة له والظفير والعمارات من عنزة تابعتان للعراق .
وبالإضافة إلى ذلك فقد تمكّن هذا الملك من إنهاء إمارة آل رشيد في صفر عام 1340هـ ، مما أتاح له إدخال الأراضي التابعة لهذه الإمارة تحت حكمه. وكانت تلك الأراضي تشمل ـــ من بين ما تشمل - الجوف وقريات الملح ووادي السرحان وبذلك أصبح نفوذه يمتد إلى الأراضي التي باتت تحت حكم الأمير عبدالله بن الحسين في شرق الأردن. ولم يكن غريباً، نتيجة لكل ما سبق، أن ينتهج هذا الأمير سياسة غير ودية تجاه الملك عبدالعزيز في تلك الفترة من ذلك أن فئات من قبائله كانت تغير على القوافل التجارية النجدية المتجهة إلى الشام فتنهبها. أو تعتدي على القبائل التابعة للملك عبدالعزيز . وردا على تلك الأعمال قام الإخوان بمهاجمة الفئات المذكورة آخر عام 1340 هـ .
من ذلك نهب عودة أبو تايه شيخ الحويطات قافلة تجارية نجدية متجهة إلى الشام عام 1340هـ.
ولقد سبقت الإشارة إلى قيام ابن عائض بتمرد على الحكم السعودي في تلك المنطقة سنة 1340هـ . فهبَّ لمساعدته ملك الحجاز الحسين بن علي. وبينما كانت الحرب قائمة بين أتباع الملك عبدالعزيز والمتمردين عليه وصلت إلى أبها قافلة يمنية في طريقها إلى مكة فنصحها أمير هذه البلدة أن تغير اتجاهها لئلا تمرّ بالجهات التي كان فيها قتال بين أتباع الملك عبدالعزيز والمتمردين عليه فتتعرض لما لا تحمد عقباه. غير أنها لم تستمع إلى نصيحته . فلما وصلت إلى تلك الجهات طلب أتباع الملك منها أن تعود، فرفضت فظنوا أنها يمكن أن تنضم للمتمردين، فهاجموها ، وقتلوا أعداداً منها. وبعد أن علم الملك بذلك أعرب للإمام يحيى عن أسفه العميق، وبعث إليه ما أُخِذ منها . واعتقد حينها أن تلك الحادثة قد انتهت دون مضاعفات .
نحو سنة 1341هـ نحو 1922م
على أن آل عائض حصلوا على معونة من الملك حسين، فنسقوا مع أنصارهم في عسير وحاصروا ابن عفيصان في أبها . وأخرج هذا الأمير قوات لصدّهم، لكنها لم تنجح في بداية الأمر. وكادت أبها تسقط في أيدي المحاصرين لها لولا وصول نجدة من الرياض . ولقد توفي ابن عفيصان بعد تلك الحادثة بأيام . فحل محله في الإمارة عبدالعزيز ابن إبراهيم الذي امتاز بالحزم والدهاء. وكان من دهائه أن ذهب إلى ابن عائض في حَرْملة، وتفاوض معه، وبذل له ما أرضاه. ثم استقدمه إلى أبها، وأكرمه. واتفق معه على سلام أدى إلى ترحيله مع بقية أسرته إلى الرياض حيث بقي الجميع معززين مكرمين. وبذلك تم توحيد منطقة عسير مع ما وحده الملك عبدالعزيز من مناطق البلاد، وتوطد فيها الحكم السعودي.
من 1341 إلى 1342هـ 1922–1924م تقريبًا
على أن إنهاء الملك عبدالعزيز لإمارة آل رشيد في جبل شمر، وما تلا ذلك من بسط نفوذه على ما يليه شمالاً من جزيرة العرب، عام 1340 هـ، وتوطيد حكمه في عسير في بداية العام التالي، ونشاط أتباعه حول الحدود مع العراق وشرق الأردن، أثارت مخاوف الملك حسين أكثر من ذي قبل، فراح يطالب بتخلي الملك عبدالعزيز عن جبل شمر وعسير وعاد إلى منع أهل نجد من الحج. ولما رأت بريطانيا أن العلاقات بين الملك عبدالعزيز وكل من الملك حسين في الحجاز وابنيه فيصل وعبدالله في العراق والأردن متوترة دعتهم إلى مؤتمر في الكويت للنظر في المشكلات القائمة بينهم . لكن الحسين أبي الحضور قبل أن ينسحب الملك عبدالعزيز من جميع المناطق التي لم تكن تحت حكمه قبل الحرب العالمية الأولى . وانعقد المؤتمر دون حضور ممثل له. لكن المؤتمرين لم يصلوا إلى اتفاق ؛ خاصة أن ممثلي العراق والأردن تعرّضوا لأمور متصلة بالحجاز . وبفشل المؤتمر أصبحت الطريق ممهدة لدخول العلاقات بين الملك حسين والملك عبدالعزيز مرحلة حسم جديدة .
وكان انعقاد الدورة الأولى من ذلك المؤتمر يوم التاسع من جمادى الأولى عام 1342هـ
1341هـ 1922–1923م تقريبًا
وبتولي الأمير أحمد الجابر حكم الكويت تمهدت الطريق لحل المشكلات بين بلاده وبلاد الملك عبدالعزيز. وانعقد مؤتمر في العقير برئاسة المندوب السامي البريطاني في العراق، بيرسي كوكس، الذي كانت السعودية والكويت قد رضيتا دولته حكما بينهما . وتوصل المؤتمر إلى تعيين الحدود بينهما ، ووقعت اتفاقية بهذا الشأن في الثالث عشر من ربيع الثاني سنة 1341 هـ / 2 / 12 / 1922م. فصدَّق عليها الملك عبدالعزيز، ثم الأمير أحمد . واجتمعت رغبة الملك عبدالعزيز في مقابلة المندوب البريطاني في العراق للنظر في مشكلاته مع جيرانه مع حرص ذلك المندوب على تفادي ما يمكن أن يسبب أزمة جديدة لدولته في المنطقة، فانعقد مؤتمر في العقير حضره الملك وهذا المندوب ووفد عراقي برئاسة صبيح نشأت . وانتهى المؤتمر - كما سبق أن ذكر - إلى حل للمشكلات الحدودية بين نجد والعراق بتعيين الحدود، وجعل منطقة محايدة بينهما ترعى فيها قبائلهما بحرية ولا تقيم كل منهما مخافر أو بنايات فيها . لكن ما أصبح تابعاً للملك عبدالعزيز من الأراضي المتنازع عليها يقل كثيراً عما كان يطالب به .
كان تصديق الملك على الاتفاقية بعد توقيعها مباشرة. وكان تصديق الأمير أحمد عليها في 1341/6/5هـ .
ومع أن هجوم الإخوان يمكن أن يُعد جزاء على أعمال سابقة فإن القبائل الأردنية لم توقف أعمالها . فقد أغارت جماعة من بني صخر على أطراف وادي السرحان في صفر، عام 1341هـ، ونهبت قافلة تجارية لابن شريدة ، وقتلته مع رجلين ممن كانوا معه.
ابن شريدة من كبار تجار أهل بريدة .
وفي شهر ذي الحجة ذلك العام قُتِل في عمان رمياً بالرصاص أحد عشر رجلاً من أهل من الجوف سبق أن أسرهم الشريف شاكر.
1342هـ 1923–1924م تقريبًا
الأمور التي قام بها الملك حسين إثر انعقاد مؤتمر الكويت اتخاذه من لقب خليفة المسلمين . وكان هذا مما أغضب الملك عبدالعزيز وشخصيات وجهات إسلامية ؛ خاصة في مصر والهند . وقد سارع الملك عبدالعزيز إلى كتابة بيان أوضح فيه مآخذه على الملك حسين ؛ مشيراً إلى عدم أهليته لتولي الخلافة التي هي شأن عام الجميع المسلمين. ونشر ذلك البيان في عدة صحف عربية وهندية، فحظي بتعليقات مؤيدة .