أخبار ابن لعبون
تاريخ ابن لعبون
المؤلف: حمد بن محمد بن لعبون
«تاريخ ابن لعبون»، تأليف حمد بن محمد بن لعبون. مصدر تاريخي يضم أخبارًا وحوادث مرتبطة بنجد وأعلامها؛ تُعرض أخباره المستخرجة بحسب السنوات أو الفترات التي نُسبت إليها.
تُرتب الأخبار المتاحة من هذا المصدر بحسب تأريخها، ويمكن الرجوع من كل خبر إلى موضع توثيقه ومقارنة الروايات المتاحة.
تصفية الأخبار والبحث فيها
679 نتيجةً
في: ابن لعبون إزالة التصفية
القرون
المؤرخون
1191هـ 1777–1778م تقريبًا
قاد عثمان بن عبدالله المسلمين إلى حرمة، وذُكر أنه تحقق من أهلها ما يدل على المخالفة. فساروا إليهم وقربوا من البلد ليلًا وضبطوها، فلما أصبح أهلها والبلد مضبوطة عليهم لم يكن لهم بدّ من الموافقة والتسليم. فأخذ المسلمون منهم ثلاثة رجال من آل المدلج رهائن خوفًا على عثمان، هم محمد بن إبراهيم ومدلج المعيبي وعلي الحسيني، وعاهدوا أهل البلد. ثم مرّوا على أمير الحوطة صعب بن محمد بن مهيدب فعزلوه وأخذوه معهم، ومرّوا على أمير العودة منصور بن عيسى بن حماد فأمسكوه، وساروا بهما إلى الدرعية.
اتفق أهل حرمة في القيظ على قتل أميرهم عثمان، متواعدين مع حمد بن عثمان صاحب المجمعة على أن يضبطوا له المجمعة ويزيلوا عنه من يحذره، وعلى أن يمسكوا من أهل الدين في المجمعة أضعاف رهائنهم الذين في الدرعية. فلما أتى رؤساء أهل المجمعة من أهل الدين لزيارة عثمان على عادتهم ودخلوا حرمة، وجدوه في نخله، فجلسوا في المجمع ينتظرونه. فأقبل مسرعًا، فاعترضه أخوه خضير وابن عمه عثمان بن إبراهيم فقتلاه بالسيوف. ثم مضى المتآمرون إلى أهل المجمعة الذين في المجمع، وهم نحو عشرة، منهم عثمان الثميري وبنو أخيه آل صالح بن عثمان ومحمد التويجري ومحمد بن شبانة، فوضعوا أرجلهم في الخشبة وأغلقوا عليهم المجمع، وأسرعوا إلى المجمعة ليضبطوها لابن عثمان. فلما وصلوا إلى باب القلعة وجدوا عنده حمد التويجري ورجالًا معه، فأُغلق الباب دونهم، فجعلوا ينادون ابن عثمان وهو في قصره، فكفّ يده ولسانه، فوقع فيهم الفشل وتفرّق عنهم من خالطهم، ورجع أهل حرمة إليها. وكان عثمان بن حمد التويجري قد سار إلى عبدالعزيز بن سعود يخبره بما جرى، فجهّز إليهم سعودًا، فسار معه أهل البلدان من العارض والمحمل والوشم وأهل سدير ركبانًا ومشاة، ونزلوا قرب حرمة عند الماقف والظاهرية. وجرى بين الفريقين قتال قُتل فيه أكثر من عشرة رجال، وقُتل غيرهم. وآخر الأمر أن سعودًا لما صعب عليه أمرهم صالحهم على أن يطلقوا الأسرى الذين أسروهم من أهل المجمعة، وهم عشرة من آل صالح والثميري وابن شبانة وغيرهم، مقابل إطلاق رهائنهم الذين في الدرعية.
نازل عبدالعزيز الدلم، وكان أميرها زيد بن زامل غائبًا نحو البجادي. فلما بلغ زيدًا خبر المنازلة أقبل بجيش، فصادف جيش عبدالعزيز في مناخه خارج البلد فأوقع به، وفرّ الذين في البلد حين أحسّوا بالوقعة. وأخذ زيد وقومه من ركاب الجيش نحو سبعين مطية، وقُتل أكثر من ثلاثين رجلًا. ثم قُطعت نخيل في نعجان ودُمّرت زروع.
1192هـ 1778–1779م تقريبًا
نزل سعدون بن عريعر الخرج، وطلب من عبدالعزيز المصالحة فأجابه إليها. ثم نزل بيان ثم مبايض، فاختلف الأمر بينهما، وتخوّف كلٌّ منهما من صاحبه، وانتقض الصلح. وألقى الله الرعب في قلب سعدون، فارتحل من مبايض عائدًا إلى أوطانه في شدة القيظ والحر، فهلكت أكثر أغنام قومه عطشًا وأصابتهم مشقة عظيمة.
1193هـ 1779–1780م تقريبًا
تمالأ أهل حرمة وأهل الزلفي وسعدون بن عريعر على السطو على المجمعة، إذ وقع في أنفسهم أنهم إن لم يخرجوا من حكم ابن سعود أُخرجوا من بلدهم. فسار أهل حرمة إليها وسط النهار واستولوا على جميع أبراج النخيل، ثم قدم عليهم أهل الزلفي بقوتهم، ثم قدم سعدون بالجموع العظيمة ونزلوا وسط النخيل. فتحصّن أهل المجمعة ومن عندهم من الأعوان في القلعة وسدّوا الأبواب بالبناء، وأقام المحاصرون عدة أيام يقطعون النخيل ويرعون الزروع ويدمّرونها. فلما ضاق الأمر على أهل المجمعة همّوا بالمصالحة وطلبوا مهلة نحو يومين يرجون المدد. وكان حسين بن مشاري بن سعود في جلاجل في عسكر من أهل العارض والمحمل وسدير، فسرت منهم سرية في الليل مخاطرين بأنفسهم يتخللون تلك الجموع حتى وصلوا إلى جدار القلعة وجدار قصر التويجري، فأُلقيت إليهم الحبال فصعدوا وسلموا. فلما رأى سعدون ومن معه ذلك تحققوا أن أهل المجمعة ممتنعون، فرحل سعدون ومن معه ورحل أهل الزلفي، ورجع أهل حرمة إلى بلدهم، واستمرت الحرب بينهم وبين أهل المجمعة. وجعل عبدالعزيز في المجمعة جندًا وخيلًا وقوة.
استولى المسلمون على حرمة. فبعد رحيل سعدون بن عريعر عن المجمعة بقي أهل حرمة نحو شهر ونصف يتبادلون القتال مع أهل المجمعة غدوًا ورواحًا. ثم جهّز عبدالعزيز أخاه عبدالله بن محمد بجميع أهل نجد، فضيّق على أهل حرمة وقتل منهم رجالًا، منهم مدلج المعيبي. ثم سار إليهم سعود بجميع أهل نجد فنازلهم وملك أكثر نخيلهم وقطع منها، وحصرهم عدة أيام يقاتلهم صباحًا ومساءً حتى قرب من باب القلعة. فخرج عبدالله بن حسن وولداه منصور وحسن من الباب مسالمين ليُدخلوا المسلمين، فظُنّ أنهم خارجون للقتال فرُموا بالبنادق فقُتلوا، وقُتل سعد بن محمد الصانع وغيره. فلما اشتد عليهم الحصار ألقى الله في قلوبهم الرعب، فصالحوا سعودًا على ما في البلد من الأنفس والأموال ومكّنوه من البلد، فدخلها جنده وضبطوها. وكتب سعود إلى أبيه يخبره بالصلح، فكتب إليه أبوه بتدميرها، فأمر الجنود بهدم السور والبيوت، وارتحل أهلها، فنزل بعضهم المجمعة وانحدر أكثرهم إلى بلد الزبير. وممن قُتل منهم في هذه الحرب مدلج المعيبي وعثمان بن حسين بن عثمان العميم وأخوه غياض وسعد الصانع وجبر بن العتيقي ومضهور وغيرهم.
استولى عبدالعزيز بن محمد بن سعود على حرمة، وأمر بهدم بعض بيوتها وقطع بعض نخيلها، وجلا بعض أهلها، ومنهم حمد بن محمد بن لعبون وعمه فراج وأولاده، فسكنوا القصب ثم انتقلوا إلى ثادق. (تاريخ حمد بن محمد بن لعبون، ابن لعبون)
1194هـ 1780م تقريبًا
توفي الشيخ أحمد بن محمد بن عبدالله بن علي بن محمد بن مبارك بن حمد التويجري قاضي المجمعة، والشيخ حمد بن إبراهيم بن حمد بن عبدالوهاب بن عبدالله قاضي مرات.
أصاب عنيزة سيل عظيم أغرق البلد وبعض أهلها ومحا منازلها، وذهب فيه من الأموال والزاد والأمتعة شيء كثير لا يُحصى.
حجّ رجال من أهل نجد، منهم كاتب هذه الأحرف حمد بن محمد بن ناصر المدلج، وعبدالله بن ماضي، وناصر بن إبراهيم المدلجي، ومنصور بن حماد، وغنام المنقور وصهره عثمان بن ريس، وحمد بن منيف وابنه عبدالله، وحمد بن ناصر، ومحارب بن سويد وغيرهم. وحجّ إبراهيم بن ثاقب وأبو وطبان مع حاج الكويت. وكان شريف مكة يومئذ سرورًا.
سارت جيوش المسلمين إلى الزلفي فأحرقوا زروع أهلها ودمّروها، ثم توجهوا إلى الخرج وأغاروا على الدلم. ثم صالح أهل الزلفي ودخلوا في الطاعة في هذه السنة.
أغار سبيع على إبل الظفير عند صفوان، وأخذوا منها إبلًا كثيرة، نحو أربعة آلاف.
أغار أهل القصيم على حرب وأخذوا منهم إبلًا كثيرة.
غزا سعود الزلفي، وكان أهلها قد أُنذروا فأخذوا حذرهم، فحصل قتال قُتل فيه رجال.
غزا عبدالله بن محمد الزلفي فلم يحصل على طائل، فلما جاوز رغبة أذن لأهل سدير وأهل الوشم بالمسير إلى بلدانهم، فلما وصلوا العتك صادفهم سعدون بن عريعر في جموع بني خالد فأحاط بهم وقتلهم ولم ينج منهم إلا القليل، وكان من القتلى أميراهم: عبدالله بن سدحان أمير أهل الوشم، وحسين بن سعيد أمير أهل سدير.
أغار سعدون بن عريعر على النبطة من سبيع، فصادف الغزاة عندهم أهل ضرما فحصل بينهم قتال، وأُخذت من الغزاة خيل وأُسر منهم رجال، منهم سعدون بن خالد من شيوخ العمائر، فافتُدي بثلاثة آلاف أحمر. وأُخذت إبل آل فياض وغيرها.
غزا سعود الحوطة فقتل من أهلها نحو خمسة عشر رجلًا، وقُتل من قومه رجال.
1195هـ 1780–1781م تقريبًا
سار سعود بالمسلمين إلى الخرج فأغاروا على الدلم، وأتلفوا نخل ابن عسبان المسمى خضرا، وهو نحو ألفي نخلة، وقتلوا عدة رجال. ثم توجهوا نحو السلمية وبنوا القصر المعروف في البدع وجعلوا فيه حامية.
صال سعدون بن عريعر ببني خالد، ومعه جديع بن منديل بن هذال، على مجلاد بن فوزان والفنتشة والدهامشة، فنازلوهم ثم أخذوا حلّة مجلاد. ثم أقبل مطير نجدةً له، فقتلوا من قوم جديع وسعدون عدة رجال، وأخذوا منهم أكثر من مئة فرس.
اتفق أهل الخرج على أنه لا يستقيم لهم حال ما دام قصر البدع قائمًا، فصنعوا محامل وأبوابًا وسلالم، وساروا إليه ليلًا ليهجموا على من فيه، فقُتل منهم رجال وانهزموا.