أخبار ابن بشر
عنوان المجد في تاريخ نجد
المؤلف: عثمان بن عبدالله بن بشر
«عنوان المجد في تاريخ نجد»، تأليف عثمان بن عبدالله بن بشر. مصدر في تاريخ نجد مرتب على حوادث السنين؛ تُستفاد منه الأخبار السياسية والاجتماعية والوفيات كما وردت في المادة المستخرجة.
تُرتب الأخبار المتاحة من هذا المصدر بحسب تأريخها، ويمكن الرجوع من كل خبر إلى موضع توثيقه ومقارنة الروايات المتاحة.
تصفية الأخبار والبحث فيها
979 نتيجةً
في: ابن بشر إزالة التصفية
المؤرخون
1207هـ 1792–1793م تقريبًا
وفييا سار سعود رحمه الله تعالى بالجيوش المؤيدة المنصورة بجميع أهل نجد واكثر بواديها و قصد ناحية الشمال يريد بوادي بني خالد وهم على الجهراء الماء المعروف فلما قرب منهم وجد آثار الجيوش والخيل غازية من الوادى عادين، وكانت بنو خالد قد مالوا مع براك بن عبدالمحسن و تابعوه وطردوا أولاد عريعر وذويهم فلما تولى عليهم براك المذكور نهض بهم غاز با و نهض معه جميع بني خالد وورد على الماء المعروف باللصافة في الشمال فأغار منها على بوادي من سبيع وغيرهم وأخذ منهم إبلا كثيرة. فلما وجد سعود آثارهم تبعهم وورد على اللصافة، فوجد آثار الجيوش صادرة منه فنزل على الماء وأخبر بمسير براك المذكور. وتحقق أن قفولهم على هذا الماء أو اللهابة أو القرعا وكانت أمواها قريباً بعضها من بعض، فبعث خيلا إلى اللهابة وخيلا إلى القرعا لئلا يردها القوم من حيث لا يعلم ورتب عيونه لقفولهم فلم يلبثوا أن أقبلت عليهم جموع بني خالد واردين الماء كانهم الليل. فنهض عليهم المسلمون فرسانا وركبانا فلم يثبتوا لهم ساعة واحدة فانهزم بنو خالد لا يلوى أحد على أحد ولا و الدعلى ما ولد فتبعهم المسلمون في ساقيهم يقتلون ويغنمون. واستأصلوا تلك الجموع قتلا ونهبا. وانهزم براك بن عبدالمحسن شريداً ومعه شرذمة قليلة من الخيالة إلى المنتفق. وهلك من بني خالد في هذه الوقعة بين القتل والظمأ خلائق كثيرة قيل أنهم أكثر من الف رجل. وقيل ان الذي هلك قريب الفي رجل. وأخذ جميع ركابهم وخيلهم وازوادهم و امتاعهم وفرشهم. جميع ما معهم. قيل ان الخيل اكثر من مائى فرس. وحاز سعود تلك الغنائم وأخذ خمسها وقسم باقيها غنيمه للمسلمين للراجل سهم وللفارس سهمان. ولم تقم لبني خالد بعد هذه الوقعة العظمى قائمة، وتسمى هذه الوقعة وقعة الشيط. موضع معروف شرقي ماء اللصافة المذكورة
ولما بلغ أهل الأحساء هذه الوقعة وقع في قلوبهم الرعب وخافو اخوفا عظيما. ثم رحل سعود وقصد ناحية الأحساء ونزل على الماء المعروف بالردينية في الطف. فاقام عليه أياماً وأنته المكاتبات من اهل الأحساء يدعونه إليهم ليبايعوه فارتحل منها وسار إلى الحساء ونزل على عين خارج البلد فظهر عليه أهاها وبايعوه على دين الله ورسوله والسمع والطاعة ودخل المسلمون الأحساء وهدموا جميع مافيه من القباب التي بنيت على القبور و المشاهد الشركية. فلم يتركو الها أثرا. واقام شهر اورتب المساجد والدروس رتب فيهم علماء ممن كان معه يعلمونهم التوحيد ويذكرونهم فيه و يعلمونهم أصول الإسلام أنواع العبادات وشروط الصلاة وأركانها وواجباتها وغير ذلك من شرائع الإسلام. وهم عبدالله بن فاضل. وإبراهيم بن حسن بن عيدان، ومحمد بن سليمان الملقب بن خريف، وحمد بن حسين بن حمد بن حسين واستعمل على الأحساء أميراً محمد الحملي. و جعل على بيت المال حسين بن سبيت وجعل في الشغور مرابطة. ثم أن سعوداً ارتحل من الأحساء قافلا. ثم نزل على نطاع الماء المعروف في الطف وأقام عليه أكثر من شهر. فاتاه الخبر أن أهل الأحساء نقضوا العهد وقتلوا من كان عندهم من العلماء المعلمة والأمير وصاحب بيت المال نحو ثلاثين رجلا وجروهم في الأسواق وفعلوا بهم أفعالا قبيحة. وكان محمد بن غشيان ورجال معه جعلهم سعود في كويت الحصار مرابطة فحاربوهم وأقاموا أياماً محصورين. فلما قل عليهم الزادو الزهبة خرجوامنه في الليل وهربوا إلى مأمنهم. وإستولى على الإحساء زيد بن عريعر واستوطن البلد. فلما بلغ سعود ذلك الخبر قفل راجعاً إلى وطنه
وفيها غزا حجيلان بن أحمد أمير ناحية القصيم بجيش من أهل القصيم وغيرهم فاغاررا على بني عمروهم من بوادى حرب فقتل عليهم رجالا وأخذ ابلا.
وفيهامات سليمان بن عفيصان أمير الخرج وكان ذا شجاعة وجراءة وكان كثيراً ما يستعمله العزيز في السرايا.
1208هـ 1793–1794م تقريبًا
وفيها سار سعود رحمه الله تعالى بالجموع المنصورة من نواحي جميع نجد و بواديها وقصد الأحساء. وكان أهل الأحساء بعد نقضهم العهد أتى إليهم زيد بن عريعو وتولى عليهم واستوطن البلدهو وإخوانه وذويه. فاقبل إليهم سعود بجيوش المسلمين وفرسانهم، ونزل على قرية (الشقيق) المعروفة في الأحساء، فحاصرهم يومين ثم أخذها عنوة واستولى عليها وهرب أهلها منها وقتل منهم عدة رجال ثم اجتمع أهل قرى شمال الأحساء في قرية القرين برفع القاف وفتح الراء المعروفة فسارت إليها جموع المسلمين وحصر وها أشد الحصار. وحاصر أهل المطير في فص الحاه على نصف أموالهم. ثم سارت الجموع إلى المبرز فخرج عليهم زيد بن عريعر بمن عنده من الخيل فحصل بينهم قتال فقتل من قوم زيد غدير بن عمر وحمود بن غرمون. وانهزم زيد ومن معه إلى البلد. ثم بعد أيام سارت الجموع إلى الميرزكمنوالهم فجرت وقعة المحيرس قتل فيها من أهل المبرز مقتلة عظيمة قبل أن الفتلي يليفون على المائة. ثم سارت الجموع إلى بلاد ابن بطان فوقع قتال قتل من أهلها رجال ثم سارت الجموع إلى الشرق ونازلوا أهل الجبيل وحصل قتال عظيم قتل فيه منهم عدد كثير. هذا و جميع البوادى الذين مع سع و در غير هم يدمرون في الأحساء و يصرمون النخل ويأخذون من التمر ويعبونها احتمالا و ياكلون ويطعمون رحائلهم من الحاضر والبادو اكتالو اجميع البوادي من الأحساء نهبا و قروا الرحايل و اقاموا على ذلك ثم أن براك بن عبدالمحسن وفد على عبدالعزيز ارسله إليه أهل الأحساء ليأخذهم أما نامنه ويبايعون على السمع والطاعة. فأجابهم إلى ذلك. ورحل عنهم سعود قافلا إلى الدرعية. فركب براك إلى الأحساء يريد أن يفواله بما عاقدوه عليه. فلما اتى إليهم نابذوه وقاتلوه واستمروا على أمرهم. فأرسل يه فريق السياسب وادخلوه إلى المبرز. وكان أولاد عريعر في ( الحفر، والجشه ) فحصل بينهم قتال شديد ثم انهزم أولاد عر يعر من الأحساء وتركوه وجلو إلى الشمال. وتولى براك في الأحساء ودخل أهل الهفهوف وجميع اهل الأحساء في الطاعة براك وصار نائبا لعبدالعزيز في الأحساء سامعا مطيعا. وبزاول ولاية زيد عن الأحساء زالت ولاية آل حميد المستقلة لهم في الأحساء والقطيف ونواحيها، لأن ولاية براك هذه له كانت لعبدالعزيز بن محمد بن سعود.
وفي هذه السنة سار عبدالله بن محمد بن معيقل صاحب بلد شقرا بأهل الوشم وتبعه جيش من السهول ومطير وبوادى العجمان الجميع نحو ستماية مطية وقصدوا ناحية الحجاز. فاغاروا على قبائل من بوادى عتيبة وهم في أرض البغث الجبل المعروف في ركبة. ووقع بينهم قتال شديد ثم وقع على الغزو هزيمة واخذ من ركائبهم قريب مائة مطية. وقتل من الغزو رجال وقتل من عتيبة عدد كثير.
وفيها سار محمد بن معيقل باهل الوشم وسدير ونهض معه كثير من بوادي قحطان و مطير وبني حسين وجملة من الدواسر والسهول وغيرهم فسار بهم محمد المذكور إلى عالية نجد، فاغاروا على بوادي بني هاجر ورئيسهم يومئذ ناصر بن شرى وهم في الحزم الراقي بين الذنايب والثعل. فوقع بينهم قتال فانهزم بنو هاجر وقتل منهم عدة قتلى، وقتل رئيسهم ناصر المذكور. وأخذوا جميع أموالهم من الإبل والغنم والأمتاع والازواد بمايخرج عن العد و الاحصاء وعزل محمد بن معيقل خمس الغنيمة وأرسلها إلى عبدالعزير، وقسم باقيها في غزوه للراجل سهم وللفارس سهمان.
وفي هذه السنة انزل الله غيثا و عم في جميع البلدان وصار ربيع في الأرض ماله نظير سمى ربيع مواسى.
وفيها قبل هذه الغزوة أمر عبدالعزيز على أهل الوشم والقصيم وجبل شمر ينفرون غزاة مع امرائهم فسار أهل الوشم مع محمد بن معيقل، وأهل القصيم مع محمد بن عبدالله آل حسن، وأهل الجبل مع أميرهم محمد بن على، وأمرهم أن يسيروا إلى دومة الجندل المعروف بجوف آل عمر و في الشمال، فسار الجميع واميرهم محمد بن معيقل، ونازلوا أهل تلك الناحية واخذوا منها ثلاث بلدان: ثم حاصروا الباقين وقتلوا منهم عدة قتلى، فلم يزالوا محاصرين لهم حتى بايعوا على دين الله ورسوله والسمع والطاعة. وقتل من الغزورجال منهم عمهوج المعرقب.
وفيها سار إبراهيم بن عفيصان باهل ناحية الخرج وما يليهم من النواحى وفصد ناحية ( قطر، ونازل اهل ( الحويلة، البلد المعروفة على سيف البحر، فأخذها
وفيها غزاإبراهيم المذكور إلى ناحية الشمال فاغار على اهل بلد الكويت. وكان قد عماً لهم كمينا فظهر عليه اهل البلد و ناشبوهم القتال فخرج عليهم الكمين، فقتل من اهل الكويت نحو ثلاثين رجلا.
وفيها خسف القمر ليلة الخميس رابع عشر المحرم وكسفت الشمس في آخره يوم الخميس.
وفي سابع رجب توفي الشيخ العالم الفقيه سليمان ابن عبدالوهاب اخو الشيخ محمد بن عبدالوهاب ودفن في الدرعية.
وفي ربيع قتل محمد بن غريب في الدرعية صبراً لأمور قيلت فيه.
وفي أول رمضان توفي العالم الفقيه حمد بن عثمان بن عبدالله بن شبانة القاضى المعروف في بلد المجمعة وكان اخذه الفقه عن جماعة منهم صالح بن عبدالله
1209هـ 1794–1795م تقريبًا
وسار فيها سعود بالجيوش المنصورة والخيل العناق المشهورة من جميع نجد وبواديها وقصد الشمال فأغار على بوادي كثيرة مجتمعة من الظفير وهم في الموضع المعروف و بالحجرة، فهزمهم وقتل منهم رجالا كثيراً واخذ منهم الفاً وخمسمائة بعير و جميع أغنامهم ومحلتهم وأثاثهم. وذلك في شعبان. تم قفل راجعاً بعدما قسم الغنائم.
فلما كان في ذي القعدة سار سعود بتلك الجيوش والجنود وقصد الجحاز فنازل بلد « تربة، بلد البقول المعروفة، فحاصر أهلها حصاراً شديداً وقطع كثيراً من نخيلها فقتل بينهم قتلى كثير. وعن قتل من المسلمين محمد بن عيسى بن غشيان. ثم ص صالحه بعض أهل البلد ورجع قافلا.
وفيها أمر عبدالعزيز على جيش من أهل الخرج وغيرهم وسار بهم إبراهيم بن عفيصان فقصد ناحية، قطر، وأغار على أهله فاخذا بلا كثيرة من بواديهم وأموالهم فاقبل بها وباعها في الأحساء.
1210هـ 1795–1796م تقريبًا
وفيها جمع الشريف غالب ابن مساعد عساكر كثيرة وجعل رئيسها فهيد الشريف. واجتمع عليه بوادى الحجاز، فسار بتلك الجموع فاغاروا على هادي بن قرملة وبواديه من قحطان، وهو على د ماسل، الماء المعروف في عالية نجد فتقاتلوا أشد القتال وانهزم بن قرملة ومن معه فقتل من الجحادر نحو ثلاثين رجلا ومثلوا برجال وأخذوامنهم نحو مائة ذودوقتل عدة من الخيل. ولما انهزم هؤلاء الرجال والنساء والأطفال مشاة ليس معهم ولا رحائل وكانوا في فصل الصيف. فلما أشرفوا على الهلاك انشأ الله لهم سحابة ماء فامطرت عليهم وشربوا وارتووا فانقذهم الله بها من الهلاك.
وفيها سار محمد بن معيقل صاحب شقراء باهل اوشم وغيرهم وقصد بوادى عتيبة وهم فوق «مران الماء المعروف دون مكة المشرفة، فأخذ عليهم ابلا كثيرا.