أخبار ابن بشر
عنوان المجد في تاريخ نجد
المؤلف: عثمان بن عبدالله بن بشر
«عنوان المجد في تاريخ نجد»، تأليف عثمان بن عبدالله بن بشر. مصدر في تاريخ نجد مرتب على حوادث السنين؛ تُستفاد منه الأخبار السياسية والاجتماعية والوفيات كما وردت في المادة المستخرجة.
تُرتب الأخبار المتاحة من هذا المصدر بحسب تأريخها، ويمكن الرجوع من كل خبر إلى موضع توثيقه ومقارنة الروايات المتاحة.
تصفية الأخبار والبحث فيها
979 نتيجةً
في: ابن بشر إزالة التصفية
المؤرخون
1202هـ 1787–1788م تقريبًا
وفيها وسار سعود رحمه الله تعالى مجموع أهل نجد وبواديها وقصد عالية نجد ما وراء القصيم فأغار على بوادي عنيزة وهم مجتمعون على قناوقى الجبلان المعروفان في عالية نجد فأخذهم وقتل منهم رجالا
وفيها غزا سليمان بن عفيصان بأهل الخرج وغيرهم وقصد ( العقير ) البندر المعروف عند الأحساء فوافق في طريقه عيسى بن عفيصان العبد الفارس الشاعر المشهور ومعه جيش لأهل اليمامة فناوخهم وأخذهم وقتل أكثرهم، وقتل رئيسهم المذكور ثم سار إلى العقير فأخذ مافيه واشعل فيه النيران.
وفيها بايع جميع أهل وادى الدواسر على دين الله ورسوله والسمع والطاعة ووفدوا على الشيخ وعبدالعزيز وذلك بعد محاولات ومقاتلات عديدة
وفي هذه السنة مات العالم الفقيه حسن بن عبدالله بن عيدان قاضي بلد حريملا. وحمد الوهيبي وحمد بن قاسم. وعبدالرحمن بن ذهلان القضاة المشهورون في بلد العارض.
1203هـ 1788–1789م تقريبًا
وفيها سار سعود بن عبدالعزيز بالجيوش المنصورة من حاضرة نجد و باديها وقصد جهة الشمال فوافق ثويني في ديرة بني خالد من أرض الصمان. وذلك بعدما أخرج من أرض البصرة بعد الوقعة المشهورة عليه من الترك، كما قدمنا. ومعه قطعة من المنتفق وآل شبيب فاغار عليهم سعود ونازلهم فأخذ محلتهم واناتهم.
وفيها سار سعود قبل هذه الغزوة بجميع المسلمين وقصد يني خالد فوجدهم مجتمعين بأرضهم فناز لهم نحو يومين. ثم رحل وانصرف عنهم ولم يقع قتال وذلك لأن سعود أخاف من خيانة من بعض الأعراب الذين معه من بنى خالد فرجع عنهم ومر على قرياهم التي في الطف فأخذ ذخائرهم التي فيها من طعام وغيره. وسميت هذه الغزوة (ويقة ).
وفيها سار سعود أيضا بالجيوش المنصورة وقصد المنتفي فوجدهم بالموضع المعروف بالروضتين بين المطلاع وسفوان. فناوخهم وأخذ من محلتهم خياماً وأمتعة. ثم رجع وورد الماء المعروف بالوفرا.ثم رحل منها فوافق غزوا لآل سحبان من بني خالد فأخذهم وقتلهم وكانوا تسعين رجلا
وفيها سار سعود بجيوشه المنصورة من الحاضرة والبادية وقصد الاحامو نازل أهل المبرز و وقع بينه و بين أهلهار مى بالبنادق. ثم رحل منه و نازل أهل قرية الفضول في شرقي الأحساء فأخذها وقتل من أهلها نحو ثلثمائه رجل.
وفيها توفى الشيخ الفقيه عبدالوهاب بن محمد ابن فيروز. وذلك في سابع رمضان. وكان مولده في سنة ألف ومائة واثنتين وسبعين. صنف حاشية على شرح الزاد ولكنه لم يكملها.
1204هـ 1789–1790م تقريبًا
وفيها كانت وقعة (غريميل) وهو جبل صغير تحته ماء قرب الأحساء. وذلك أن سعودا سار من الدرعية بجنوده المسلمين من الحاضرة والبادية وسار معه بوادى الظفير وبوادى العارض وزيد بن عريعر ومن معه من جلوية بني خالد. فسار بتلك الجنود و قصد جموع بني خالد ورئيسهم يو منذ عبدالمحسن بن سرداح و ابن اخته دو يحس بن عريعر وهم عند غر يميل المذكور. فعدا عليهم و نازلهم ووقع القتال بينهم ثلاثة أيام. فانهزم عبدالمحسن ومن معه من يني خالد فكروا في ساقتهم يقتلون ويغنمون وحاز سعود من الابل والغنم والأمتعة ها لا يعد ولا يحصى. وقتل عليهم قتلى كثير وأخذ خمس الغنيمة وقسم باقيها على المسلمين للراجل سهم وللفلوس سهمان. وهرب عبدالمحسن ومن معه إلى المنتفق. واستعمل سعود زيد بن عريعر في بني خالد أميراً فاجتمعوا عليه.
وفيها نزل على بلد حريملا برد بفتح الراء في الشتاء من خوارق العادات قتل ما وقع عليه من البهائم والطيور وغيرها وخسف السطوح والأوانى حتى النحاس. وأهلك الأشجار وكسرها وأهلك جميع زروعهم وجاروا إلى الله سبحانه فرحمهم ودفع عنهم.
1205هـ 1790–1791م تقريبًا
وفي هذه السنة سارت العساكر والجموع من مكة سير هم شريف ها غالب بن مساعد مع أخيه عبدالعزيز إلى نجد لمحاربة أهلها وقتالهم فار عبدالعزيز المذكور بقوة هائلة وعدد وعدة وعسكر كثيف نحو عشرة آلاف أو يزيدون. ومعهم أكثر من عشرين مدفعا. وكان قصدهم الدرعية ومنازلتها فضلا عن غيرها من البلدان وهذا الأحزاب. رفعت إليه الرؤوس. ووقع شيء في بعض النفوس لأن الأعداء إذا تطاولت أعناقهم لأحزاب ور أو اما معه من العدد والعدة والأسباب رجع بالفشل وخاب فلارأوا أن الأمر جاء. من الأشراف. أيقنوا بالهلكة للمسلمين والاتلاف. فاقبلت تلك العساكر و الجنود. وسار معهم كثير من بوادى الحجاز و شمر ومطير وغيرهم، فملتوا السهل والجبل وصار في قلوب المسلمين منهم وجل. فناز لو اقصر بسام المعروف في السر. وحاصروا أهله أكثر من عشرة ايام ونصبوا عليه المدافع وضربوه ضر با هائلا، فكادوه بأنواع القتال وليس في ذلك القصر الانحو من ثلاثين رجلا من أهله و من هتيم وغيرهم فلما رأى الشريف امتناع هذا القصر ولم يعطوه الدنية رحل عنهم. وكان بناء هذا القصر ضعيفا وأهله أضعفت، ولكن الله إذا قضى أمرا كان مفعلا. ثم سار غالب بن مساعد الشريف و تبع تلك الجموع والعساكر بعساكر ومدافع. قبل ان معه من المدافع سبعة واجتمع بعبد العزير وجنوده ومدافعه، فسار الجميع ونازلوا قصر الشعراء القرية المعروفة في عالية نجد، واستداروا عليها بالعساكر والمدافع وحاصروها أشد الحصار وكادوها بأنواع القتال، وساقوا عليها الأبطال، وجعلوا بين رصاص المدافع سلاسل من الحديد وربطوا فيها ضلوع الحديد، وضربوا بها الجدار وأقام غالب على تلك القرية أكثر من شهر فرحل منها على فشل. وقتل من قومه أكثر من خمسين رجلا، وليس في تلك القرية إلا نحو أربعين رجلا ورجع منها إلى أوطانه، وتفرقت جموعه وعربانه.
وفيها كانت وقعة العدوة وذلك أن أكثيراً من البوادى الذين ساروامع الشريف انفردوا عنه لما رجع إلى مكه وأكثرهم من قبائل مطير وقبائل شمر ماغاب من هاتين القبيلتين إلا القليل. فانحازوا إلى الماء المعروف ه بالعدوة، وهو مزرع لشمر قرب بلد حايل فنهض إليهم سعود واستنفر أهل نجد من البادي والحاضر فسار بالجيوش المنصورة وقصدهم في تلك الناحية ونازلهم ووقع بينهم قتال شديد فانهزم أولئك البوادى وقتل منهم قتلى كثيرة من فرسانهم ورؤسائهم منهم مسعود الملقب حصان ابليس، وسمره الفارس المشهور، رئيس العبيات من طير وعدد كثير غيرهم وغنم المسلمون منهم غنائم كثيرة من الإبل والغنم والأناث والأمتعة وأخذ جميع محاهم. وهذه الوقعة في آخر الأضحى، فلما انهزم أولئك البوادي وأخذت أمو الهم استنفر وأما يليهم من قبائلهم وغيرهم ممن لم يحضر الوقعة وأرسلوا إلى سعود يدعونه للمنازلة وأنهم يريدون أن يسيروا إليه. فثبت لهم واقبلوا إليه مقرنين الإبل وهو على العدوة يقسم الغنائم فساقوها على جموع المسلمين فثبتوا لهم. وكان في مقدم البوادى مصلط بن مطلق الجريا. وكان قد نذر أن يحشم فرسه صيوان سعود فاراد ان يتم نذره فاختطفه المسلمون و ضربه رجل بمشوي قرص فطر حه عن جواده فقتل و انهزم تلك البوادى لا يلوى أحد على أحد ولا والد على ما ولد، وتركوا الابل مقرنة في الحبال. فتبعهم المسلمون وأجذ واجميع اموالهم من الإبل والغنم والأمتعة وأقاموا في أثرهم نحو يومين أو ثلاثة يأخدون من الأموان ويقتلون الرجال. وحاز سعود جميع الغنائم من الإبل نحو أحد عشر ألف بعير وأكثر و من الغنم أكثر من مائة ألف وعزل الخمس وقسم باقيها في المسلمين للراجل سهم وللفارس سهمان
1206هـ 1791–1792م تقريبًا
وفيها في أول جمادى سار سعو رحمه الله تعالى غازياً بالجيوش المنصورة من البادي و الحاضر و قصد القطيف وحاصر أهل سبهات، وأخذها عنوة ونهبها وأخذه عنك، عندة ونهبها وقتل منهم عدداً كثيراً من الرجال أكثر من اربعمائة. وأخذ أموالا عظيمة وصالحوه عن الفرضة بخمسمائة أحمر.
وفيها قتل عبدالمحسن بن سرداح رئيس بني خالد بالقديم. وذلك أن عبدالمحسن بعد وقعه في يميل هرب إلى المنتفق وتولى في بني خالد زيد بن عريعر كما ذكرناه من قبل. ثم أن زيدا المذكور وإخوانه أرسلوا إلى عبدالمحسن وبذلوا له الصداقة والأمان وأمنوه ووعدوه، حتى أتى إليهم واجتمع بهم فقتلوه في مجلسهم.
وفيها غزاهادي بن قرملة رئيس بوادي قحطان بامر عبدالعزيز بن سعود فسار يقحطان وغيرهم وأغار على بوادى من مطيرهم على الجنايح الماء المعروف في عالية نجد فاخذ عليهم أبلا كثيرة.
وفيها غزا سليمان بن عفيصان بامر عبدالعزيز يجيش من أهل الخرج وغيرهم وقصد قطر المعروف بين عمان والبحرين فصادف غزواً منهم نحو خمسين مطية فناوخهم، فقاتلوا وهزمهم سليمان وقتلهم إلا القليل وأخذ ركبهم.
وفيها كانت غزوه الشقرة، وذلك أن سعوداً سار بالجيوش الكثيفة من جميع نجد الحاضرة والبادية وقصد ناحية جبل شمر وقد ذكر له قبائل كثيرة من البوادى من مطير وحرب وغيرهم وهم على الماء المعروف بالشقرة قريب جبل شمر فعدا عليهم سعود و أخذهم جملة وحاز منهم أمو الاعظيمة، الإبل أكثر من ثمانية آلاف بعير وأخذ جميع أغنامهم ومحلتهم وأمتعتهم وأكثر من عشرين فرسأقتل عليهم عــدة رجال. ثم رحل سعود بجميع تلك الغنم و أخرج خمسها وقسم باقيها غنيمة في المسلمين للراجل سهم وللفارس سهمان
وفي هذه السنة توفى الشيخ شيخ الإسلام مفيد الأنام قاطع المبتدعين. مشيد اعلام الدين. مقرر دلائل البراهين. محى معالم الدين بعد دروسها. ومظهر آيات التوحيد بعد افول أقمارها وشموسها. وكانت وفاته آخر ذو القعدة من السنة المذكورة رحمه الله تعالى وعنى عنه وكان قد ثقل آخر عمره. فكان يخرج لصلاة الجماعة يتهادى بين رجلين حتى يقام في الصف. وله من العمر نحو اثنتين وتسعين سنة.
وفي هذه السنة توفى الشيخ عبدالرحمن بن الشيخ إبراهيم بن الشيخ سليمان ابن علي بن مشرف بن عم الشيخ محمد بن عبدالوهاب. وكان فقيها كاتباً رحمه الله تعالى