أخبار ابن بسام
تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق
المؤلف: عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز آل بسام
«تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق»، تأليف عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز آل بسام. مصدر تاريخي يضم أخبارًا وحوادث مرتبطة بنجد وأعلامها؛ تُعرض أخباره المستخرجة بحسب السنوات أو الفترات التي نُسبت إليها.
تُرتب الأخبار المتاحة من هذا المصدر بحسب تأريخها، ويمكن الرجوع من كل خبر إلى موضع توثيقه ومقارنة الروايات المتاحة.
تصفية الأخبار والبحث فيها
1٬387 نتيجةً
في: ابن بسام إزالة التصفية
القرون
المؤرخون
1276هـ 1859–1860م تقريبًا
وفي جمادى الأولى سنة 1276هـ أحضر فيصل عبدالعزيز آل محمد وقال له: «إن في خاطري عليك بعض الشيء في الماضي وأما الآن فقد زال، وأريد أن أردك أميراً على بلدك فعاهدني على السمع والطاعة»، فأعطاه عبدالعزيز آل محمد العهود والمواثيق على السمع والطاعة فكساه فيصل هو ومن معه من الخدام، وأذن له بالرجوع إلى بريدة أميراً عليها، وأمر فيصل على عبدالله بن عبدالعزيز آل محمد بالمقام عنده في بلد الرياض وتوجه أبوه إلى بريدة.
1277هـ 1860–1861م تقريبًا
أغار عبدالله الفيصل على المنتفق والعجمان ومن معهم في المطلاع عند الجهراء، فهلك منهم خلق كثير قتلًا وغرقًا، وتُعرف بوقعة الطبعة.
قتل عبدالله الفيصل أمير بريدة عبدالعزيز آل محمد وأولاده في 8 شوال؛ إذ أرسل في أثرهم أخاه محمد الفيصل ومعه سريتان، فلحقهم بأرض الشقيقة وقتلهم، وكانوا قد هربوا خوفًا منه. وفي رواية البسام أنه «أمنهم ثم قتلهم غدرًا».
وفيها وقعة الطبعة: كان المنتفق وأتباعهم من العجمان على الجهراء أيام الربيع فجاءهم الخبر أن باشا البصرة قد بنى قصراً في أبو مغيرة ليمنعهم عن البصرة فارتحلوا من الجهراء قاصدين البصرة، وكان عبدالله بن فيصل قد غزا بجنوده من بادية نجد وحاضرتها وتوجه إليهم من غير أن يعلموا بذلك، فلما وصل المنتفق ومن معهم من العجمان وغيرهم المطلاع صبّحهم عبدالله بن فيصل بمن معه من الجنود فحصل بين الفريقين قتال يشيب من هوله الوليد، وصارت الهزيمة على المنتفق ومن معهم وقتل منهم خلائق كثيرة وغرق منهم في البحر عدد كثير، وتسمى هذه الوقعة «وقعة الطبعة» لأنهم دخلوا البحر وهو جازر خوفاً من القتل فمدّ البحر عليهم فغرق منهم خلق كثير، وهلك من المنتفق في هذه الوقعة خلائق كثيرة قتلاً وغرقاً، ووصلت البشائر إلى الزبير والبصرة لأن أهل الزبير والبصرة قد داخلهم الرعب من المنتفق حين أقبلوا عليهم، وكانت هذه الوقعة في النصف من رمضان، واحتوى عبدالله بن فيصل ومن معه من الجنود على أموالهم العظيمة.
وفيها ارتحل عبدالله بن فيصل من الجهراء بعد أن أقام فيها عدة أيام، وعدا على عربان ابن سقيّان من بريه وهم على أرض الزلفي في الموضع المسمى «المنسف» فأخذهم وقتل منهم عدة رجال منهم: حمدي بن سقيّان.
وفي ثامن شوال منها ارتحل عبدالله بن فيصل وتوجه إلى القصيم ونزل روضة الربيعي، ولما جاء الخبر إلى عبدالعزيز آل محمد أمير بريدة خرج هارباً منها إلى بلد عنيزة فدخلها ثم خرج منها ومعه أولاده ونحو خمسة عشر رجلاً من أتباعه وخدامه قاصداً مكة المكرمة، فأمر عبدالله بن فيصل على أخيه محمد بن فيصل أن يسير في سرية لطلبه، فسار محمد ومعه عدد كثير من أهل الرياض ومن البادية فلحقوهم في أرض الشقيقة وقتلوا عبدالعزيز آل محمد وأولاده الثلاثة وهم: «تركي، وحجيلان، وعلي» وقتلوا عثمان الحميضي من آل أبو عليان والعبد جالس بن سرور وأخوه ناصر بن سرور وتركوا الباقين.
وفيها نزل عبدالله بن فيصل على بلد بريدة بمن معه من الجنود وأقام فيها نحو شهر وهدم بيت عبدالعزيز وبيوت أولاده، ثم ارتحل منها وعدا على فرقان من عتيبة منهم ابن عقيل والحساوي وابن حجنة وهم على الدوادمي فصبّحهم وأخذهم، ثم قفل راجعاً إلى الرياض وأذن لمن معه من أهل النواحي بالرجوع إلى أوطانهم.
وفيها لما غزا عبدالله بن فيصل خرج عبدالله بن عبدالعزيز آل محمد معه في هذه الغزوة، وقُتل أبوه وإخوته فيها كما تقدم، فلما قفل عبدالله بن فيصل من الدوادمي راجعاً إلى الرياض وأقبل عليها هرب عبدالله بن عبدالعزيز آل محمد المذكور، واختفى في غار هناك في وادي حنيفة فبعث فيصل رجالاً في طلبه فوجدوه وجاؤوا به إليه فأرسله فيصل إلى القطيف فمات هناك.
وفيها في شوال توفي الشيخ عبدالرحمن الثميري قاضي بلد المجمعة رحمه الله تعالى، والثمارى من زعب.
وفيها جعل فيصل بن تركي عبدالرحمن بن إبراهيم وهو من أهل أبا الكباش من بلدان العارض من الفضول أميراً في بلد بريدة.
وفيها في شوال توفي أحمد بن محمد السديري أمير الأحساء من جهة فيصل بن تركي، والسدارى دواسر.
1278هـ 1861–1862م تقريبًا
وفيها غزا عبدالله بن فيصل وتوجه إلى الجبلان من مطير وهم على اللهابة، فصبّحهم وأخذهم ثم رجع إلى وطنه فأذن لمن معه من أهل النواحي بالرجوع إلى أوطانهم.
وفيها وقع اختلاف بين فيصل بن تركي وأهل عنيزة، فأرخص فيصل لبادية قحطان أن يغيروا على عنيزة، وأغاروا عليها ولم يظفروا بشيء، وكتبوا أهل عنيزة إلى فيصل يطلبون الصلح، فيقال أن المكاتيب لم تصل إلى فيصل وأن هناك من يقطع الأمر دونه، وأمر فيصل على غزو بعض بلدان نجد أن يتوجهوا إلى بلد بريدة وكتب إلى عبدالرحمن بن إبراهيم أمير بلد بريدة وأمره بالغارة على بلد عنيزة، وقام معه بذلك مهنا آل صالح أبا الخيل، فخرج عبدالرحمن بن إبراهيم المذكور بمن عنده من الجنود ومعه مهنا آل صالح، وأغاروا على عنيزة ولم يظفروا بشيء فخرج عليهم أهل عنيزة فهجموا عليهم وأخذوا ركائبهم وأكثر سلاحهم وكانوا في قرب بريدة، ولم يرغب أهل عنيزة في قتل أحد منهم أملاً بالصلح مع فيصل بن تركي.
1279هـ 1862–1863م تقريبًا
وقعت الحرب بين فيصل وأهل عنيزة، ثم تصالحوا في آخر السنة.
وفيها في آخر محرم أرسل فيصل بن تركي عبدالله بن دغيثر من بلد الرياض ومعه غزو أهل الخرج والأفلاج، وأمره أن يتوجه إلى بلد بريدة وأن يغير بمن معه من الجنود على بلد عنيزة، فقدم ابن دغيثر بلد بريدة وأقام بها أياماً ثم خرج منها بمن معه من الجنود، ونزل على رواق وأمر على من معه من البادية بالغارة على بلد عنيزة فأغاروا ولم يدركوا شيئاً، ثم أن أهل عنيزة خرجوا لقتال ابن دغيثر فحصل بينهم وبينه قتال شديد في رواق وصارت الهزيمة على ابن دغيثر ومن معه من الجنود، وقُتل عبدالله بن دغيثر في هذه الوقعة وعدة رجال من جنده.
وفيها وقعة المطر: لما جاء الخبر إلى فيصل بوقعة رواق أمر على ابنه محمد أن يتجهز لقتال أهل عنيزة، وكتب فيصل إلى أمراء بلدان نجد وأمرهم بالتوجه بغزو بلدانهم إلى بلد بريدة، فساروا بغزو بلدانهم وقدموا بلد بريدة، ثم أن محمد بن فيصل خرج من بلد الرياض بجنود كثيرة من الحاضرة والبادية وتوجه إلى بريدة، فلما وصل إليها نزل خارج البلد بمن معه من الجنود وأقام هناك أياماً، ثم ارتحل من بريدة بمن هناك من الجنود ونزلوا في الوادي وشرعوا بقطع نخيله، فخرج إليهم أهل عنيزة وحصل بينهم قتال شديد، فصارت الهزيمة أولاً على محمد بن فيصل ومن معه وشرع أهل عنيزة في أخذ خيامهم، فحصل مطر أبطل عمل البنادق وكانت هي غالب سلاح أهل عنيزة، فكرّت خيل محمد بن فيصل على أهل عنيزة فانهزموا إلى بلدهم وقتل منهم عدد كثير، وهذه الوقعة يسمونها «وقعة المطر» وكانت في النصف من جماد آخر.
وفيها بعد وقعة المطر لما جاء خبرها إلى فيصل أمر على ابنه عبدالله أن يتوجه إلى القصيم ويجتمع بأخيه محمد لقتال أهل عنيزة، فتوجه عبدالله بن فيصل من الرياض واجتمع بأخيه محمد في بريدة ومعهم جنود كثيرة من الحاضرة والبادية، وحصل بين عبدالله بن فيصل وأهل عنيزة مناوشات قتال، ثم أنه وقع الصلح بين عبدالله بن فيصل وأهل عنيزة فتصالحوا وحصل الاتفاق وسكنت الفتنة، ثم ارتحل عبدالله بن فيصل وأخوه محمد ومن معهما من الجنود من القصيم، وتوجهوا إلى الرياض وأذنوا لمن معهم من أهل النواحي بالرجوع إلى أوطانهم.
وفيها بعد وقعة المطر المذكورة عزل فيصل بن تركي عبدالرحمن بن إبراهيم عن إمارة بلد بريدة، وجعل مكانه أميراً فيها محمد بن أحمد السديري.
وفيها ظهر الجراد في أرض نجد وكان قد انقطع عنها نحو سبعة عشر سنة.
1280هـ 1863–1864م تقريبًا
وفيها عزل فيصل بن تركي محمد بن أحمد السديري عن إمارة بريدة وجعل مكانه أميراً فيها مهنا الصالح أبا الخيل، وأمر فيصل على محمد بن أحمد السديري أن يرجع إلى الأحساء أميراً فيها.