سنة 1279هـ

1862–1863م تقريبًا

سنة تسع وسبعين ومائتين وألفالقرن الثالث عشر الهجري

35 خبرًا من 14 كتابًا

تصفية الأخبار وترتيبها

رُتّبت الأخبار بحسب الشهر الذي تذكره الجملة الأولى من الخبر، وما لم يُذكر فيها شهر جاء بعدها في «دون شهر محدد» بترتيب الكتب. الترتيب تقريبي، وكل رواية مستقلة.

محرم 3 أخبار

أوقع عبدالله بن فيصل بحرب في المحرم في جهة «بقيعا» (كلمة غير واضحة في الأصل، وفي نسخة أخرى «اللهيب»)، وقتل منهم خلقًا كثيرًا.

أغار عبدالله بن فيصل في المحرم على حرب ناحية بقيعاء فأخذهم، وقُتل منهم خلق كثير.

وفيها في آخر محرم أرسل فيصل بن تركي عبدالله بن دغيثر من بلد الرياض ومعه غزو أهل الخرج والأفلاج، وأمره أن يتوجه إلى بلد بريدة وأن يغير بمن معه من الجنود على بلد عنيزة، فقدم ابن دغيثر بلد بريدة وأقام بها أياماً ثم خرج منها بمن معه من الجنود، ونزل على رواق وأمر على من معه من البادية بالغارة على بلد عنيزة فأغاروا ولم يدركوا شيئاً، ثم أن أهل عنيزة خرجوا لقتال ابن دغيثر فحصل بينهم وبينه قتال شديد في رواق وصارت الهزيمة على ابن دغيثر ومن معه من الجنود، وقُتل عبدالله بن دغيثر في هذه الوقعة وعدة رجال من جنده.

جمادى الآخرة خبران

جرت حرب عنيزة الثانية مع آل سعود بقيادة محمد الفيصل في الخامس عشر من جمادى الآخرة، وسميت كون المطر، وأرخت بعبارة من طغى يقع.

وقعت وقعة في الوادي بين محمد بن فيصل ومن معه من جنود أهل نجد وبين أهل عنيزة في 15 جمادى الآخرة، وتُسمّى «وقعة المطر»، وكانت الهزيمة فيها على أهل عنيزة، وقُتل منهم عدد كثير.

دون شهر محدد 30 خبرًا

خرج فيصل بن تركي إلى أهل عنيزة، ثم وقع الصلح في السنة نفسها.

وقعت الحرب المشهورة بين أهل عنيزة وعبدالله بن فيصل في أواخر حكم أبيه الإمام فيصل. وقد سبقها تواتر الرسائل بين أهل عنيزة والإمام فيصل، وكان ابنه عبدالله يعرقل مساعي الصلح حتى توترت الحال. فجنّد عبدالله قبائل نجد من حاضرة وبادية وحاصر عنيزة، ودام الحصار زهاء سنة ونصف، ثم تصالح الطرفان وفُكّ الحصار.

وقعت حرب عنيزة وذبحة المطران.

وقعت حرب عنيزة و«ذبحة المطران»، ووقع الصلح في أول سنة 1280.

أمر الإمام فيصل بن تركي ابنه محمدًا أن يسير بغزو الرياض والجنوب إلى بريدة، ويسير منها بمن فيها من غزو أهل الوشم وسدير لقتال أهل عنيزة. فتوجه محمد ومعه الشيخ حسين بن حمد بن حسين ابن الشيخ محمد بن عبدالوهاب، والشيخ عبدالعزيز بن محمد بن علي ابن الشيخ محمد بن عبدالوهاب، والشيخ ناصر بن عيد، وقدم عليه عبيد بن علي بن رشيد وابن أخيه محمد بن عبدالله بن علي بن رشيد بغزو أهل الجبل، فساروا جميعًا إلى عنيزة. ولما وصلوا إلى الوادي خرج إليهم أهل عنيزة فوقع قتال شديد انهزم فيه أهل عنيزة وقُتل منهم نحو عشرين رجلًا، ونزل محمد بجنوده في مقطاع الوادي وشرعوا في قطع نخيله. وفي 15 جمادى الآخرة خرج عليهم أهل عنيزة فوقع قتال شديد، وكانت الهزيمة أولًا على محمد بن فيصل ومن معه حتى بلغوا خيامهم، ثم نزل مطر شديد أبطل عمل بنادق أهل عنيزة الفتيلية، فكرّ عليهم محمد وأصحابه فانهزموا، وقُتل منهم نحو أربعمائة رجل، ومات من جرحاهم نحو خمسين في البلد. وأقام محمد هناك وأمر جنوده بقطع نخيل الوادي فقطعوا أغلبها، وانحصر أهل عنيزة في بلدهم، وقدم على محمد طلال بن عبدالله بن علي بن رشيد في بقية غزو أهل الجبل. وفي شعبان قدم محمد بن أحمد السديري الرياض بغزو أهل الأحساء، فأمر الإمام ابنه عبدالله أن يسير بهم وبباقي غزو بلدان المسلمين، فخرج ومعه المدافع والقبوس. ولما وصل إلى شقراء أرسل المدافع والأثقال إلى أخيه محمد في وادي عنيزة، ثم أغار على بادية عتيبة وهم على الرشاوية فأخذهم. ثم نزل على عنيزة وحاصرها ونصب عليها المدافع ورماها رميًا شديدًا، ونزل معه أخوه محمد بجنوده، فاجتمعت جنود عظيمة أحاطت بالبلد، ودامت الحرب أيامًا. ثم طلب أهل عنيزة الصلح من عبدالله بن فيصل، وكان أبوه قد أوصاه أن يجيبهم إلى الصلح إن طلبوه وأن يكون عقده على يد الإمام نفسه، فكتبوا إلى الإمام فأجابهم حقنًا للدماء، وأعطاهم الأمان على أن يقدم عليه أميرهم عبدالله اليحيى السليم في الرياض. فخرج عبدالله اليحيى إلى عبدالله بن فيصل واعتذر واعترف بالخطأ وطلب العفو، فقبل عذره وانطفأت الفتنة. ورجع عبدالله بن فيصل إلى الرياض وأذن لأهل النواحي بالرجوع إلى أوطانهم، وركب معه عبدالله اليحيى بن سليم أمير عنيزة ويحيى الصالح رئيس الخريزة إلى الرياض، فقدما على الإمام فيصل وطلبا منه العفو وعاهداه على السمع والطاعة، فعفا عنهما. وأقاما عنده أيامًا، ثم كساهما وأعطاهما عطاء جزيلًا وأذن لهما بالرجوع إلى بلدهما.

عيّن الإمام فيصل بن تركي، بعد وقوع الصلح بينه وبين أهل عنيزة، محمد بن أحمد السديري أميرًا على بريدة وسائر بلدان القصيم، وكان قبل ذلك أميرًا على الأحساء، فقدم بريدة ومعه عدة رجال من خدامه ومن أهل الرياض ونزل في قصرها، فصلحت الأمور. وقال الشيخ أحمد بن علي بن مشرف في ذلك قصيدة.

ظهر الجراد في نجد، وكان قد انقطع عن أهلها سبع عشرة سنة لم يروه فيها.

أوقع عبدالله بن فيصل بعربان عتيبة عند الرشاوية.

ولى فيصل بن تركي محمد بن أحمد السديري إمارة بريدة وجميع بلدان القصيم.

توفي سعيد باشا بن محمد علي، والي مصر، وتولى إسماعيل باشا بن إبراهيم باشا بعده.

أغار عبدالله بن فيصل على أعراب عتيبة عند الرشاوية فأخذهم.

ولّى الإمام فيصل محمد بن أحمد السديري أميرًا على بريدة وجميع بلدان القصيم.

وكان أميراً لسدير ، ثم عينه الإمام فيصل أميراً في بريدة سنة 1279هـ ،

قتل عبدالعزيز المحمد آل أبو عليان وأبناؤه بتهمة طلب الاستعانة بالدولة العثمانية.

عين عبدالله بن فيصل مهنا الصالح أبا الخيل أميرًا على بريدة.

وقعت الحرب بين فيصل وأهل عنيزة، ثم تصالحوا في آخر السنة.

وفيها وقعة المطر: لما جاء الخبر إلى فيصل بوقعة رواق أمر على ابنه محمد أن يتجهز لقتال أهل عنيزة، وكتب فيصل إلى أمراء بلدان نجد وأمرهم بالتوجه بغزو بلدانهم إلى بلد بريدة، فساروا بغزو بلدانهم وقدموا بلد بريدة، ثم أن محمد بن فيصل خرج من بلد الرياض بجنود كثيرة من الحاضرة والبادية وتوجه إلى بريدة، فلما وصل إليها نزل خارج البلد بمن معه من الجنود وأقام هناك أياماً، ثم ارتحل من بريدة بمن هناك من الجنود ونزلوا في الوادي وشرعوا بقطع نخيله، فخرج إليهم أهل عنيزة وحصل بينهم قتال شديد، فصارت الهزيمة أولاً على محمد بن فيصل ومن معه وشرع أهل عنيزة في أخذ خيامهم، فحصل مطر أبطل عمل البنادق وكانت هي غالب سلاح أهل عنيزة، فكرّت خيل محمد بن فيصل على أهل عنيزة فانهزموا إلى بلدهم وقتل منهم عدد كثير، وهذه الوقعة يسمونها «وقعة المطر» وكانت في النصف من جماد آخر.

تعليق المحرر وسبب التأريخملاحظة: في الحاشية: من بين القتلى محمد البسام والد المؤلف، ولعله آثر عدم ذكر ذلك.

وفيها بعد وقعة المطر لما جاء خبرها إلى فيصل أمر على ابنه عبدالله أن يتوجه إلى القصيم ويجتمع بأخيه محمد لقتال أهل عنيزة، فتوجه عبدالله بن فيصل من الرياض واجتمع بأخيه محمد في بريدة ومعهم جنود كثيرة من الحاضرة والبادية، وحصل بين عبدالله بن فيصل وأهل عنيزة مناوشات قتال، ثم أنه وقع الصلح بين عبدالله بن فيصل وأهل عنيزة فتصالحوا وحصل الاتفاق وسكنت الفتنة، ثم ارتحل عبدالله بن فيصل وأخوه محمد ومن معهما من الجنود من القصيم، وتوجهوا إلى الرياض وأذنوا لمن معهم من أهل النواحي بالرجوع إلى أوطانهم.

وفيها بعد وقعة المطر المذكورة عزل فيصل بن تركي عبدالرحمن بن إبراهيم عن إمارة بلد بريدة، وجعل مكانه أميراً فيها محمد بن أحمد السديري.

وفيها ظهر الجراد في أرض نجد وكان قد انقطع عنها نحو سبعة عشر سنة.

وقع الحرب الثاني المعروف بكون المطر، وأُرّخ بالأبجدية بعبارة «من طغى يقع». (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

خرج فيصل بن تركي إلى أهل عنيزة، ثم وقع الصلح في السنة نفسها.

وفيها أُنشئ مسجد الجراد في حي مغيضة بالبلدة القديمة في حائل، وهو من أقدم مساجد المدينة.

مكان الوقوع: حائل (حي مغيضة)

وفيها كان الشيخ محمد بن عبدالله بن سليم قاضيًا في بلد بريدة.

مكان الوقوع: بريدة

ظهر الجراد في نجد، وكان قد انقطع عن أهلها نحو سبع عشرة سنة لم يروه فيها.

أمر الإمام فيصل بن تركي، بعد وقعة المطر، محمد بن أحمد السديري أن يكون أميرًا على بلد بريدة حتى تسكن الأمور، وكان السديري حينئذ أميرًا على الأحساء، وقد خرج بجنود أهل الأحساء وسار مع محمد بن فيصل لقتال أهل عنيزة. فأقام في بريدة، وعُزل عنها ابن إبراهيم فرجع إلى بلدة أبا الكباش.

وقعت وقعة الوادي بين أهل عنيزة ومحمد بن فيصل في أثناء الحرب القائمة بين أهل عنيزة وعبدالله الفيصل. وذلك أن محمد بن فيصل سار ومعه مقاتلو الرياض ومن اجتمع عنده من مقاتلي أهل الجنوب، فقصد بريدة وانضم إليه من فيها، ثم سار بالجميع ونزل طرف الوادي. فخرج إليه أهل عنيزة، ووقع بينهم قتال لم يتفوق فيه أحد من الجانبين، فلما قرب الليل رجع أهل عنيزة إلى بلدهم.

وقعت وقعة المطر بين أهل عنيزة وجند محمد بن فيصل. وذلك أن محمدًا رحل ونزل طرف الوادي من الشمال، فلما كان منتصف جمادى الثانية خرج إليه أهل عنيزة وصادموه، واقتتلوا قتالًا شديدًا تأخر فيه جند محمد الفيصل حتى وصل أهل عنيزة إلى المخيم. وبينما القتال دائر هطلت الأمطار، فبطل سلاح أهل عنيزة لأنه كان من بنادق الفتيل، فكرّ عليهم جند محمد الفيصل بالسلاح الأبيض الذي لم يكن لدى أهل عنيزة منه شيء يومئذ، فانهزموا وقُتل منهم عدد كثير. وبعد هذه الوقعة لم يخرج أهل عنيزة إلى القتال، بل اكتفوا بالدفاع من وراء الأسوار.

انتهى حصار عنيزة بالصلح بين أهلها وعبدالله الفيصل. وكانت الإمدادات قد تواصلت على عبدالله الفيصل من الأحساء ومن جبل شمر وما دونهما، فأحاطت الجنود بالبلد وأخذت تهاجمه، فدافعهم أهله ولم تُدرك الجنود منه نتيجة، لأن نخيل عنيزة ومزارعها داخل السور تكفي أهلها مدة الحرب، فتحملوا الحصار نحو ثمانية عشر شهرًا. ولما طال الحصار ولم تُغنِ المدافع شيئًا، أمر عبدالله الفيصل جنوده بقطع نخيل الوادي الذي يبعد عن عنيزة نحو ساعة، فقطعوا منه شيئًا كثيرًا، فلم يبالِ أهل البلد بذلك، واستمرت المناوشات كل يوم. ولما أثقلت نفقاتُ الجنود عبدَ الله الفيصل، تفرّس فيه طلال بن رشيد، وكان معه، الرغبةَ في الصلح، فأرسل سرًّا إلى الأمير عبدالله اليحيى وزامل العبدالله يخبرهما بذلك، ففوّضاه في مخاطبة عبدالله. فتوسط لهم طلال، وخرج زامل إلى المعسكر ونزل عنده، فقدّمه طلال إلى عبدالله الفيصل في مجلسه العام، فأنّبه عبدالله وتوعده وطلب مالًا وسلاحًا، فتكفّل طلال بذلك. ثم كلّم طلال عبدَ الله في مجلس خاص، فما زال به حتى اتفقا على شيء يسير من السلاح ومعه هدية، وأمر عبدالله لزامل بكسوة فاخرة وشيء من الدراهم إعلانًا للرضا. وفي الغد أقبلت حملة من عنيزة بطعام وقهوة وسكر وشيء من السلاح، فدُفعت إلى مخيم عبدالله الفيصل وانتهى الأمر. ثم استأذن طلال في القفول لتزويج أولاده، فأذن له عبدالله وكساه وأعانه، وأذن لأهل النواحي بالرجوع إلى أوطانهم، وذهب هو إلى بريدة فأقام بها أيامًا، ثم رجع إلى الرياض في أواخر سنة 1279.

وقعت حرب عنيزة الأولى بين أهل عنيزة والإمام فيصل بن تركي بن عبدالله بن سعود، الحاكم لعموم نجد. وسببها أن الإمام فيصل أمّر على عنيزة أخاه جلوي، فتصرف تصرفات لم ترضِ أهلها وترفّع عن جماعتها. فصار أهل عنيزة يكتبون إلى الإمام فيصل، غير أن كتبهم لم تُعرض عليه، فظنوا ذلك تهاونًا بهم من الإمام، فأخرجوا الأمير من البلد، فقامت بسبب ذلك الحرب بينهم وبين الإمام فيصل.

أخبار يشمل تأريخها هذه السنة

  • العثيمين (1278–1279هـ): ويبدو أن مقتل عبدالعزيز آل عليَّان في مكان يعده أهل عنيزة حمى كان سبباً من أسباب تجدد الخلاف بين زعماء هذه البلدة والإما… اقرأه في موضعه

في «وقائع غير محددة السنة» 7 أخبار يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها

كتب تغطي هذه الفترة ولم تذكر شيئًا في هذه السنة (11)

آل ماضي (مختصر تاريخ آل ماضي)، البسام (تاريخ عبدالرحمن الصالح البسام)، البسام (تاريخ القصيم)، الرشيد (نبذة تاريخية عن نجد)، الدخيل (القول السديد في أخبار إمارة آل رشيد)، السعدون (العلاقات بين نجد والكويت 1319–1341هـ / 1902–1922م)، فيلبي (بعثة إلى نجد 1336–1337هـ / 1917–1918م)، الريحاني (تاريخ نجد الحديث وملحقاته)، ابن هذلول (تاريخ ملوك آل سعود)، الشويعر (نجد قبل 250 سنة نافذة على الحياة العلمية والثقافية والاجتماعية والسياسية)، الصانع والعلي (إمارة الزبير بين هجرتين)