أخبار ابن بسام
تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق
المؤلف: عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز آل بسام
«تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق»، تأليف عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز آل بسام. مصدر تاريخي يضم أخبارًا وحوادث مرتبطة بنجد وأعلامها؛ تُعرض أخباره المستخرجة بحسب السنوات أو الفترات التي نُسبت إليها.
تُرتب الأخبار المتاحة من هذا المصدر بحسب تأريخها، ويمكن الرجوع من كل خبر إلى موضع توثيقه ومقارنة الروايات المتاحة.
تصفية الأخبار والبحث فيها
1٬387 نتيجةً
في: ابن بسام إزالة التصفية
القرون
المؤرخون
1262هـ 1845–1846م تقريبًا
وفيها في السادس والعشرين من رجب توفي الشيخ قرناس بن عبدالرحمن بن قرناس قاضي بلد الرس رحمه الله تعالى.
وفيها وقع وباء في مكة مات فيه خلائق كثيرة، وتوفي في هذا الوباء جدنا عبدالعزيز بن حمد البسام، وكانت وفاته بعرفة وقبره بها معروف رحمه الله تعالى.
1263هـ 1846–1847م تقريبًا
خرج الشريف محمد بن عون لمحاربة فيصل بن سعود، فتمت المصالحة بواسطة أهل عنيزة على أن يسلم فيصل للدولة عشرة آلاف ريال كل سنة.
وفيها توفي عبدالله بن علي بن رشيد أمير جبل شمر، وذلك في جماد أول، وتولى بعده ابنه طلال.
وفي رجب توفي حمد بن سليمان بن حمد البسام في عنيزة رحمه الله تعالى.
وفيها ظهر الشريف محمد بن عبدالمعين بن عون بعساكره إلى نجد، وذلك بأمر الدولة العثمانية لما بلغهم من انقياد عموم أهل نجد لفيصل بن تركي خوفاً من عواقبه، فلما وصل إلى بلد عنيزة نزل عليها وأطاعوه أهل القصيم، وقدم عليه كثير من رؤساء العربان في عنيزة، وكتب إليه أمراء البلدان بالطاعة، وكان فيصل حين بلغه مسير الشريف المذكور خرج من بلد الرياض بمن معه من الجنود وتوجه إلى بلد المجمعة ونزل عليها، وكتب إلى أمراء البلدان وأمرهم بالقدوم عليه بغزو بلدانهم فقدموا عليه، ثم ارتحل من المجمعة وتوجه إلى شقراء ونزل عليه، ثم أرسل للشريف محمد بن عون هدية مع أخيه جلوي بن تركي وهي ثمان ركاب عمانيات وأربع من الخيل الجياد، فتوجه بذلك جلوي وقدم على الشريف محمد في عنيزة، فقبل الشريف الهدية وسعى أهل عنيزة في عقد الصلح بين الشريف محمد وفيصل، فتم ذلك على أن يدفع فيصل للدولة كل سنة عشرة آلاف ريال، ثم رجع الشريف محمد إلى مكة.
وفيها عزل فيصل بن تركي إبراهيم بن سليمان بن زامل عن إمارة بلد عنيزة وجعل فيها أميراً ناصر بن عبدالرحمن بن عبدالله السحيمي، وذلك أنه وفد على الإمام فيصل وطلب منه أن يوليه إمارة عنيزة فولاه إياها، وأخرج آل زامل من القصر ونزل فيه أخوه مطلق السحيمي الضرير ومعه عدة رجال فضبطوه، فأراد عبدالله بن يحيى السليم وأعوانه الفتك بناصر السحيمي ورصدوا له في الطريق، وثوّروا عليه ثلاث رميات أصابته واحدة إصابة خفيفة ووصل بيته سالماً، وأما آل زامل بعد هذا الحادث فهم ساروا إلى بريدة، فأرسل أمير بريدة عبدالعزيز آل محمد إلى فيصل بن تركي يخبره بما جرى وذكر له أن المتسبب لما فعلوا آل زامل هو السحيمي. ثم أن مطلق السحيمي الضرير أرسل إلى رجل من أعوان آل زامل فضربه حتى مات، فلما برئ ناصر السحيمي من جرحه قتل إبراهيم بن سليم وجرح أخاه علي فهرب إلى المذنب، فكتب فيصل إلى ناصر السحيمي يستقدمه ويتهدده وأنه لابد له من جلوسه مع خصمه عند حاكم الشرع، وكان إذ ذاك عبدالله بن يحيى السليم عنده في الرياض، فتوجه السحيمي ناصر إلى الرياض فتخاصما هو وعبدالله بن يحيى السليم عند القاضي فحكم بينهما بالديات والجروح، ولما حُكم بين السحيمي وعبدالله بن يحيى السليم جهز الإمام فيصل عبدالله المداوي ورجالاً معه إلى عنيزة، وأمرهم بدخول القصر والجلوس فيه لتسكين هذه الفتنة، فلما وصلوا إلى عنيزة امتنع مطلق السحيمي عن الخروج من القصر، فرجع المداوي إلى بريدة ثم ندموا على خروجه وأرسلوا إليه فرجع وأنزلوه في بيت، وكتب إلى فيصل يخبره بذلك، ثم أنها ظهرت منهم العداوة ورفعوا راية الحرب، فلما علم فيصل بذلك خاف من تظاهر البلدان، فقال له ناصر السحيمي: «أنا أتوجه إلى عنيزة وأسكّن الفتنة»، وعاهده على ذلك وسار في جماد أول، فلما قدم بلد عنيزة وجدهم مجمعين على الحرب إلا بعض أكابر أهل البلد، فدخل فيما هم فيه من الحرب وصارت عاقبة هذه الحركة المشؤومة «وقعة اليتميّة» كما سيأتي إن شاء الله.
وفيها غرس نخل البعجا المعروفة في بلد عنيزة.
وفيها نوّخ الحميدي بن فيصل بن وطبان الدويش شيخ عربان مطير حاج القصيم على الداث، وأخذ منهم أموالاً كثيرة.
وفيها عمرت بلد الفيضة المعروفة من بلدان السر، بناها فاهد بن نوفل ومعه بطي الصانع وإبراهيم بن عبيد، ثم انتقلوا إليها النوافلة من الريشية المعروفة من قرى السر، وسكنوها وهم من رؤساء بلد الفيضة اليوم وهم من بني حسين.
1264هـ 1847–1848م تقريبًا
وفيها أرسل فيصل بن تركي سرية نحو خمسمائة رجل مع سعد بن مطلق المطيري، فلما وصلوا إلى عمان حصل بينهم وبين سعيد بن طحنون وقعة شديدة، وصارت الهزيمة على سعد بن مطلق المطيري ومن معه، وقتل منهم عدد كثير وهلك منهم أناس عطشاً، وهذه هي الوقعة المعروفة بوقعة «العاتكة» سمّوها باسم الموضع الذي صارت فيه الوقعة.
وفيها كثرت الأمطار والسيول وكثر الخصب.
1265هـ 1848–1849م تقريبًا
وقعت وقعة اليتيمة بين فيصل وأهل عنيزة، وكانت الهزيمة على أهل عنيزة ومن معهم من أهل القصيم.
وفيها غزا فيصل بن تركي بجنوده من الحاضرة والبادية وتوجه إلى القصيم، فلما وصل إلى المذنب نزل عليه وذلك في جماد أول، ولما كان بعد وصوله إلى بلد المذنب بأيام قليلة بلغه أن عرباناً من الدهامشة من عنزة على الطرفية شيخهم ثلاب الفنيشة، فأمر على ابنه عبدالله أن يركب بجيش معه ويغير عليهم، فركب عبدالله بن فيصل وأغار عليهم بمن معه من الجنود فأخذهم، وهرب شيخهم ثلاب الفنيشة إلى عنيزة واستفزعهم كما أنه أرسل بعض أصحابه إلى عبدالعزيز آل محمد أمير بريدة يستنجده، فوجده الرسول قد أقبل بجنوده بالقرب من عنيزة، فخرج أهل عنيزة واجتمعوا بعبدالعزيز آل محمد المذكور وساروا جميعاً لقتال عبدالله بن فيصل ومن معه، فالتقى الفريقان في اليتميّة وحصل بينهم قتال شديد، وصارت الهزيمة على أهل القصيم وقتل منهم عدد كثير.
ثم أن أهل عنيزة بعد هذه الوقعة طلبوا من الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن أبابطين أن يخرج إلى الإمام فيصل لطلب الصلح فامتنع من الخروج إلا أن يتعهد له محمد بن عبدالرحمن البسام عن حدوث شيء من المخالفات فتعهد له، وخرج الشيخ عبدالله وقدم على فيصل في بلد المذنب فأكرمه فيصل غاية الإكرام وأعطاه ما طلب من الصلح لأهل عنيزة، ثم ارتحل فيصل بجنوده وتوجه إلى بلد عنيزة ونزل عليها، وبايعوه على السمع والطاعة، وأقام فيها نحو شهر وقدم عليه فيها عبدالمحسن آل محمد أخو عبدالعزيز آل محمد أمير بريدة، وعبدالله بن الأمير عبدالعزيز آل محمد وعدة رجال من رؤساء بلد بريدة وطلبوا الأمان لعبدالعزيز آل محمد فأعطاهم ذلك ولم يعاقب فيصل أحداً من أهل القصيم، وجعل أخاه جلوي بن تركي أميراً على القصيم، فنزل جلوي قصر عنيزة ومعه عدة رجال من أتباعه وخدامه، ثم ارتحل فيصل بن تركي من عنيزة ورجع إلى الرياض، وأذن لمن معه من أهل النواحي بالرجوع إلى أوطانهم.
وأما ناصر السحيمي فإنه هرب إلى عند طلال بن رشيد أمير جبل شمر.
1266هـ 1849–1850م تقريبًا
وفيها غزا فيصل بن تركي بجنوده وتوجه إلى القصيم، فلما قرب من بلد بريدة هرب منها أميرها عبدالعزيز آل محمد وتوجه إلى مكة، ونزل فيصل على بلد بريدة وأقام فيها أياماً وجعل عبدالمحسن آل محمد أميراً فيها وهو أخو الأمير عبدالعزيز، وجعل فيصل على بيت مال القصيم عبدالعزيز بن الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن أبابطين، ثم ارتحل فيصل من بلد بريدة ورجع إلى وطنه، وأذن لمن معه من أهل النواحي بالرجوع إلى أوطانهم.
1267هـ 1850–1851م تقريبًا
وفيها غزا فيصل بن تركي بجنوده من الحاضرة والبادية وتوجه إلى البحرين، وذلك أن آل خليفة قد أظهروا العصيان والمخالفة لفيصل المذكور، فلما وصل إلى «حليوين» الماء المعروف بين الأحساء والقطيف نزل عليه، وكتب إلى أميره على الأحساء أحمد بن محمد السديري وأمره بالقدوم عليه بغزو أهل الأحساء، فتوجه أحمد السديري بغزو أهل الأحساء وقدم بهم على فيصل في منزله ذلك، وقدم عليه فيه غزو أهل القطيف، وشافي بن شبعان شيخ بني هاجر، وعبدالله بن نقادان وعلي المرضف من شيوخ آل مرة ومعهما عدة رجال من آل مرة، وقدم عليه فيه شيوخ العجمان والعماير. ثم ارتحل فيصل بمن معه من الجنود من حليوين ونزل «عريق سلوه» المعروف قريباً من قطر، وأمر على ابنه عبدالله أن يركب بجيشه ويتوجه بهم إلى قصر البدع المعروف في قطر، وكان علي بن خليفة في قصر البدع المذكور ومعه عدة رجال من أتباعه وخدامه، فتوجه عبدالله بن فيصل بمن معه من الجنود وحصروا علي بن خليفة ومن معه في القصر مدة أيام، فلما كان في بعض الليالي خرج علي بن خليفة هو ومن معه من القصر وركبوا في السفن وتوجهوا إلى البحرين، واستولى عبدالله بن فيصل على القصر بما فيه من الأموال والذخائر وكان شيئاً كثيراً، وقدم رؤساء أهل قطر على فيصل وبايعوه على السمع والطاعة. ثم ارتحل فيصل من عريق سلوة ونزل على «مسمير» الماء المعروف في قطر على سيف البحر، وكان أهل البحرين قد أرسلوا إلى سعيد بن طحنون رئيس أبوظبي من بلدان عمان يستنجدونه، فأقبل عليهم في عدد من السفن مشحونة بالرجال، فلما وصل إلى البحرين أرسل إلى فيصل وطلب منه المصالحة لأهل البحرين، فأجابه فيصل إلى ذلك على أنهم يعطونه الخراج الذي عليهم وكانوا قد منعوه، وأن يبايعوا على السمع والطاعة، فتم الصلح على ذلك وأعطوه الذي طلب وبايعوه على السمع والطاعة، وكان المبلغ الذي يؤدونه شيوخ البحرين لفيصل مبلغ خمسة عشر ألف ريال. ثم ارتحل فيصل بمن معه من الجنود وتوجه إلى الأحساء، وأقام فيه نحو عشرين يوماً ثم رجع إلى وطنه، وأذن لمن معه من أهل النواحي بالرجوع إلى أوطانهم.
وفيها توفي الشيخ محمد بن مقرن بن سند بن علي بن عبدالله بن فطّاي الودعاني الدوسري قاضي بلدان المحمل رحمه الله تعالى.
وفيها كثرت الأمطار والسيول، وعم الحياء بلدان نجد.