أخبار ابن بسام
تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق
المؤلف: عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز آل بسام
«تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق»، تأليف عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز آل بسام. مصدر تاريخي يضم أخبارًا وحوادث مرتبطة بنجد وأعلامها؛ تُعرض أخباره المستخرجة بحسب السنوات أو الفترات التي نُسبت إليها.
تُرتب الأخبار المتاحة من هذا المصدر بحسب تأريخها، ويمكن الرجوع من كل خبر إلى موضع توثيقه ومقارنة الروايات المتاحة.
تصفية الأخبار والبحث فيها
1٬387 نتيجةً
في: ابن بسام إزالة التصفية
القرون
المؤرخون
1238هـ 1822–1823م تقريبًا
وفيها تم الصلح بين سويّد أمير جلاجل وبين عبدالعزيز بن جاسر بن ماضي أمير روضة سدير وأعوانه وأهل عشيرة وغيرهم.
وفي رمضان قدم تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود من بلد الحلوة المعروفة في الجنوب إلى بلد عرقة ومعه نحو ثلاثين رجلاً فنزلوا بلد عرقة، وأمر على مشاري بن ناصر بن مشاري بن سعود أن يتوجه إلى سدير، وكتب معه إلى سويّد بن علي أمير جلاجل يطلب منهم النصرة وكتب إلى أمراء بلدان سدير يطلب منهم النصرة، فسار مشاري المذكور إلى سدير واجتمع عنده عدة رجال من بلدان سدير، وأقبل بمن معه هو وسويّد بن علي أمير جلاجل ومعه عدة رجال من أهل المحمل إلى تركي، فاجتمع معه عدد كثير ونزلوا بالقرب من بلد الرياض، وكان في قصر الرياض من عسكر الترك نحو ستمائة رئيسهم أبو علي المغربي، فحصل بين تركي وأهل الرياض قتال شديد، ولم يلبث سويّد بن علي إلا مدة يسيرة ثم رجع بمن معه من أهل سدير إلى بلدانهم، وأقام تركي في بلد عرقة.
1239هـ 1823–1824م تقريبًا
قُتل عبدالله بن حمد الجمعي في عنيزة.
وفيها حصل بين أهل المجمعة وأهل حرمة وقعة شديدة قُتل فيها عدة رجال من الفريقين منهم: حمد بن عثمان بن صالح من رؤساء أهل المجمعة.
وفيها قام سويّد بن علي الدوسري أمير بلد جلاجل على محمد بن عبدالله بن جلاجل الدوسري وأجلاه عن بلد جلاجل، فتوجه إلى ابن عمه راشد بن عثمان بن راشد بن جلاجل في بغداد، فلما قدم عليه أخبره بما جرى عليه من سويّد وأنه أجلاه من البلد واستولى على ما له من العقارات فيها، فغضب لذلك راشد المذكور وانتدب لحرب سويّد أمير جلاجل، فخرج من بغداد ومعه أموال كثيرة، وقام معه في حرب سويّد إبراهيم بن فريح بن حمد بن محمد بن ماضي صاحب روضة سدير وكان إذ ذاك في بغداد، فخرج مع راشد ومحمد المذكورين من بغداد وقدموا بلد الزبير وجمعوا فيها رجالاً من أهل نجد، وخرجوا بهم إلى سدير وقدموا بلد الروضة. فلما كان ليلة سبع وعشرين من رمضان توجهوا إلى بلد جلاجل، وكان قد اجتمع معهم عدد كثير من أهل بلد عشيرة وغيرهم ليسطوا في البلد، فقصدوا أهل عشيرة شرقي البلد وأميرهم محمد بن ناصر بن حمد بن ناصر بن عشوي وكان من الشجعان، وقصد راشد بن عثمان بن راشد بن جلاجل ومحمد بن عبدالله بن جلاجل ومن معهما من أهل الروضة والتويم وغيرهم شمالي البلد، وعلقوا السلالم وتسوّروا الجدار وقصدوا القصر، فلما وصلوا إلى المجلس دخل سويّد وأصحابه في القصر، ووصل أهل عشيرة إلى المسجد الجامع ودخلوا في بيت ضيف الله بن شهيل المعروف عند الجامع، وحصل بينهم وبين أهل القصر رمي بالبنادق، ثم إن سويّد بن علي المذكور خرج هو ومن معه من القصر، وكان معه عدد كثير من أهل ثادق أميرهم محمد العميري وكان مشهوراً بالشجاعة ورجال من أهل المجمعة وغيرهم، وحصل بين الفريقين قتال شديد في المجلس، فاتفق أن إبراهيم بن فريح بن حمد بن محمد بن ماضي ضُرب برصاصة فوقع صريعاً وهو صنديد هذه السطوة ومشهور بالشجاعة فانهزم أصحابه وخرجوا من البلد، وبقي أهل عشيرة في بيت ابن شهيل فحصرهم سويّد ومن معه في البيت المذكور فهرب بعضهم وقتل من ظفر به منهم، وقتل في هذه الوقعة صناديد سدير حتى قال بعضهم: «لو جمعوا هؤلاء لوليمة لم يتفق اجتماعهم»، وممن قُتل من مشاهيرهم: محمد بن ناصر أمير بلد عشيرة دخل في بيت واختفى فيه فعلم به سويّد فقتله صبراً، وناصر بن عبدالله بن فوزان بن حمد بن مانع بن عشوي، وموسى بن عبدالعزيز بن موسى قُتل صبراً، وقُتل من مشاهير أهل الروضة: إبراهيم بن فريح بن ماضي، ومحمد بن عبدالله بن ماضي، وعبدالله بن سليمان الكليبي قُتل صبراً، وقُتل من أهل التويم: محمد بن زامل بن إدريس قُتل صبراً، فعدة من قُتل في هذه السطوة واحد وعشرون رجلاً، وقُتل من أهل جلاجل ستة رجال منهم: سليمان بن فوزان بن سويلم من رؤساء أهل ثادق، ومحمد بن عبدالله العبادي وهو من شجعان أهل جلاجل.
وفيها لما كان بعد أيام أراد راشد بن عثمان بن راشد بن جلاجل أن يسطو في بلد جلاجل مرة ثانية، واجتمع عنده عدد كثير من أهل بلد عشيرة والروضة وغيرهم، وسدّ أهل جلاجل باب بلدتهم الشرقي، وصاروا يرتقبون السطوة بكرة وعشية.
وفيها (رجوع الإمام تركي للحكم) بينما هم كذلك أقبل تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود من ضرما ونزل بلد ثادق وذلك في شوال، وكتب إلى أهل سدير وذكر: «أن من كان سامعاً لنا مطيعاً فليكف عن الحرب والفتنة، ومن لم يطع فليس هو لنا في ذمة»، وأمرهم بالوفود عليه فركب إليه جميع أمراء بلدان وسدير وبايعوه على السمع والطاعة إلا مزيد بن حمد بن عثمان أمير بلد المجمعة فإنه أبى إلا المحاربة، فسار إليه تركي ونزل هو ومن معه على بلد المجمعة، فخرج إليه الشيخ عثمان بن عبدالجبار قاضي بلد المجمعة ومعه عدة رجال من أهل البلد فبايعوه على السمع والطاعة وطلبوا منه أماناً للأمير مزيد، فأمّنه على أن يخرج من القصر فخرج مزيد من القصر وجعل فيه تركي عدة رجال مرابطة، وأقام تركي فيها نحو شهر وقتل من أهلها علي بن عبدالمحسن من أجل كلام نسبوه إليه، ثم إن تركي بن عبدالله ارتحل من بلد المجمعة وتوجه إلى الرياض بمن معه من الجنود، ونزل على بلد منفوحة فأطاعوا له وبايعوه على السمع والطاعة.
وفيها (غرس القرينة) غرس الشيخ القاضي محمد بن مقرن بن سند القرية المسماة «القرينة» قرب حريملاء وسكنها.
1240هـ 1824–1825م تقريبًا
صار عبدالله بن علي بن رشيد وأخوه عبيد شيخين في حائل.
خرب السوقان في عنيزة.
وفيها ارتحل تركي بن عبدالله من بلد منفوحة، ونزل على بلد الرياض وذلك في ثالث محرم فحصل بينه وبين أهل الرياض قتال شديد، وأمير الرياض إذ ذاك عبدالله بن حمد بن ناصر العائذي استولى عليها بعد قتل أخيه ناصر بوقعة الحاير كما تقدم، ثم إن أهل الرياض كتبوا لفيصل بن وطبان الدويش يستنجدونه فأقبل عليهم بمن معه من عربان مطير وأتباعهم، فلما سمع تركي بمجيئهم رحل إلى بلد عرقة، ونزل الدويش بمن معه على الرياض مدة أيام ثم ارتحل عنه، ولما ارتحل الدويش ومن معه من الرياض سار تركي بمن معه من الجنود من بلد عرقة، ونزل على بلد الرياض وحاصرها، فلما طال الحصار على أهل الرياض طلب أبو علي المغربي الصلح من تركي والأمان على نفسه ومن معه من العسكر وأهل الرياض، فصالحه تركي وأمّنهم جميعاً على أن العسكر الذين معه في الرياض يخرجون منه ويتوجهون إلى المدينة ثم إلى أوطانهم، وتم الصلح على ذلك. وأمر تركي على مشاري بن ناصر بن مشاري بن سعود أن يدخل البلد ويضبطه، فدخل مشاري بلد الرياض ومعه عدة رجال ونزلوا في قصرها، وخرج منه أبو علي المغربي ومن معه من العسكر وتوجهوا إلى ثرمدا، ثم رحلوا منها إلى المدينة ومنها إلى مصر.
وفيها (قدوم يحيى آل سليم على تركي بن عبدالله ومبايعته) توجه تركي بن عبدالله بمن معه من الجنود ونزل بلد شقراء، وقدم عليه فيها يحيى بن سليمان بن زامل أمير بلد عنيزة وبايعه على السمع والطاعة، وأقام تركي في شقراء مدة شهر، ولما كان في رمضان ارتحل تركي من شقراء بمن معه من الجنود وتوجه إلى الخرج ونزل على بلد الدلم وأميرها إذ ذاك زقم بن زيد بن زامل العائذي وحاصر البلد مدة أيام، ثم طلبوا الصلح من تركي بن عبدالله فوقع الصلح بينهم وبينه على خروج زقم بن زيد بن زامل هو ومن معه من عشيرته وأتباعه على دمائهم، وتم الصلح على ذلك فخرج زقم ومن معه من البلد وأرسلهم تركي إلى الرياض، واستولى تركي على بلد الدلم وأخذ جميع أموال آل زامل من خيل وركاب وسلاح.
وفيها سار تركي من الدلم إلى بلد السلمية وأميرها إذ ذاك مشعي بن براك العائذي، فنزل تركي على البلد فأطاعوا له أهل البلد واحتصر أميرها في قصره مدة أيام، ثم أخرجه تركي منه بالأمان على نفسه ومن معه في القصر على دمائهم وأموالهم وسلاحهم، وقدم عليه كليب البجادي العائذي أمير بلد اليمامة من بلدان الخرج وبايعه على السمع والطاعة.
وفي شعبان أخذ مشعان بن مغيلث بن هذال العنزي قافلة كبيرة لأهل الوشم وسدير والقصيم على جراب الماء المعروف خارجة من الزبير والكويت، وأميرها علي الحمد من أهل الزلفي، فلم يلبث مشعان بعد أخذها إلا نحو خمسين يوماً وقتل، وذلك أنه بعدما أخذ القافلة تزوج بنت أحمد السديري في بلد الغاط، وأقام في بلد الغاط ثم خرج من بلد الغاط وتوجه إلى عربانه من عنزة وهم إذ ذاك على بلد الشماسية المعروفة من بلدان القصيم وقدم عليهم، فلما كان بعد أيام أقبل عليهم فيصل بن وطبان الدويش شيخ عربان مطير بمن معه من عربان مطير ومعه ابن مضيان من حرب بأتباعه من حرب ومعهم عدد كثير من العسكر، وحصل بين الفريقين قتال شديد وصارت الهزيمة على الدويش ومن معه من العسكر، وقتل من الفريقين عدد كثير، وقُتل مشعان في هذه الوقعة قتله فارس من الترك.
وفيها حصل اختلاف بين يحيى بن سليمان بن زامل أمير بلد عنيزة ومن معه من أتباعه وبين أهل الخريزة والعقيلية، ووقع بينهم قتل فيه أربعة رجال من الفريقين، ثم إن الشيخ قرناس بن عبدالرحمن بن قرناس قاضي بلد الرس ركب هو وعدة رجال من أهل الرس، وركب أمير بلد بريدة هو وعدة رجال من أهلها، وقدموا بلد عنيزة وأصلحوا بينهم وسكنت الفتنة.
1241هـ 1825–1826م تقريبًا
وفيها قدم مشاري بن عبدالرحمن بن مشاري بن سعود إلى بلد الرياض هارباً من مصر، فأكرمه خاله تركي بن عبدالله بن محمد بن سعود وجعله أميراً في بلد منفوحة.
وفيها توفي الشيخ عبدالله بن سليمان بن محمد بن عبدالرحمن بن عبيد قاضي سدير، كانت وفاته في جلاجل رحمه الله.
وفيها قدم الشيخ عبدالرحمن بن حسن بن الشيخ محمد بن عبدالوهاب إلى بلد الرياض من مصر فأكرمه تركي بن عبدالله غاية الإكرام.
وفيها توفي ناصر آل راشد أمير بلد الزلفي.
1242هـ 1826–1827م تقريبًا
وفيها توفي الشيخ العالم عثمان بن عبدالجبار بن أحمد بن شبانة الوهيبي التميمي قاضي بلد المجمعة، وذلك في شعبان رحمه الله تعالى.