أخبار ابن بسام
تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق
المؤلف: عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز آل بسام
«تحفة المشتاق في أخبار نجد والحجاز والعراق»، تأليف عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز آل بسام. مصدر تاريخي يضم أخبارًا وحوادث مرتبطة بنجد وأعلامها؛ تُعرض أخباره المستخرجة بحسب السنوات أو الفترات التي نُسبت إليها.
تُرتب الأخبار المتاحة من هذا المصدر بحسب تأريخها، ويمكن الرجوع من كل خبر إلى موضع توثيقه ومقارنة الروايات المتاحة.
تصفية الأخبار والبحث فيها
1٬387 نتيجةً
في: ابن بسام إزالة التصفية
القرون
المؤرخون
1126هـ 1714–1715م تقريبًا
وفيها حصل وباء في بلدان العارض مات فيه خلائق كثيرة، وتوفي في هذا الوباء الشيخ سليمان بن موسى الباهلي، والشيخ محمد بن الشيخ عبدالوهاب بن عبدالله بن عبدالوهاب المشرفي من المشارفة من الوهبة من تميم، والشيخ محمد بن علي بن عبيد رحمهم الله تعالى.
وفيها سار سعدون بن محمد بن غرير آل حميد الخالدي ملك الأحساء والقطيف هو وعبدالله بن محمد بن معمر أمير بلد العيينة ومعهم أهل العارض، وقصدوا بلد اليمامة وحاصروها ونهبوا ما وجدوه لهم خارج البلد، ثم أن البجادي أمير بلد اليمامة طلب منهم الصلح فصالحوه وأعطاهم أربعاً من الخيل الأصايل، ورجعوا إلى أوطانهم، وقتل في هذه المحاصرة عدة رجال من الفريقين منهم: مشهور بن مساعد الخالدي الفارس المشهور.
1127هـ 1715م تقريبًا
وفيها حصل برد شديد بحيث أن الماء جمد في البيوت من شدة البرد، وحصل ضرر كثير على النخل والأشجار.
وفيها كثر الجراد وأعقبه دباء كثير أكل بعض الزروع والأشجار، ودخل البلدان وتساقط في الآبار فأنتنت ودخل البيوت وصار الناس منه في تعب.
1128هـ 1715–1716م تقريبًا
وفيها سطوا أهل المجمعة على الفراهيد آل راشد في الزلفي ولم يدركوا شيئاً.
وفيها حصل قحط شديد وغلاء عظيم وغارت الآبار واستمر هذا الغلاء إلى سنة 1131هـ، وجلا كثير من أهل نجد للزبير والبصرة والأحساء ومات كثير من الناس جوعاً.
وفيها سطا إدريس بن شايع بن صعب الخالدي شيخ الجناح في المليحة المحلة المعروفة في بلد عنيزة وملكها، فلما كان في رمضان من هذه السنة سطوا آل فضل من آل جراح من سبيع على إدريس المذكور في المليحة وأخرجوه منها وملكوها.
1131هـ 1718–1719م تقريبًا
وفيها قُتل سبهان بن حمد الدوسري أمير بلد البير المعروف من بلدان المحمل.
وفيها كثرت الأمطار والسيول، وانهدم في حريملاء وبلد ثادق بيوت كثيرة.
1133هـ 1720–1721م تقريبًا
وفيها خرج سعدون بن محمد بن غرير آل حميد أمير الأحساء والقطيف ومعه جنود كثيرة من الحاضرة والبادية وقصد بلاد نجد، وحصر عربان آل كثير في العارض، ونزل عقربا المعروفة وآل كثير في العمارية، وأقام محاصراً لهم حتى هزلت مواشيهم، ثم رحل عنهم إلى الدرعية ونهب منها بيوتاً من الظهيرة وملوى والسريحة، وحصل بينه وبين أهل الدرعية قتال شديد قُتل عدة رجال من الفريقين، ثم رجع إلى وطنه.
وفيها كثرت الأمطار والسيول إلى آخر فصل الصيف فأخصبت الأرض وكثرت الكمأة ورخصت الأسعار، فبيع التمر مائة وعشرين وزنة بأحمر، والحنطة خمسة وأربعين صاعاً بأحمر.
وفي سابع جمادي الأولى ذبحة آل جناح من بني خالد أهل بلد الجناح في الدار في الخريزة في بلد عنيزة، ورأيت في بعض التواريخ أن ذلك في سنة 1138هـ.
وفيها ولد عبدالعزيز بن محمد بن سعود.
1134هـ 1721–1722م تقريبًا
وفي آخر هذه السنة توفي العالم منيع بن محمد بن منيع العوسجي الدوسري قاضي بلد ثادق المعروف من بلدان المحمل، وكان رحمه الله عالماً فاضلاً.
1135هـ 1722–1723م تقريبًا
وفيها سار أهل بلد أشيقر إلى بلد الفرعة وأخرجوا النواصر منها، وهدموا قصرهم.
وفي هذه السنة قُتلوا آل قاضي في بلد أشيقر، قتلوهم بنو عمهم آل ابن حسن، وآل ابن حسن المذكورون هم رؤساء بلد أشيقر في ذلك الوقت وهم من آل بسام بن منيف من الوهبة من تميم، وهم غير آل ابن حسن الذين ارتحلوا من أشيقر وسكنوا بلد حرمة فإنهم آل ابن حسن بن مقبل من الرواجح من الوهبة من تميم.
وفيها استولى محمد بن عبدالله بن إبراهيم بن سليمان بن حماد بن عامر الدوسري أمير بلد جلاجل على روضة سدير، وبنى منزلة آل أبو هلال ومنزلة آل أبو سليمان ومنزلة آل أبو سعيد، وأخرج العبيد من حوطة سدير وأسكن فيها أهلها آل أبو حسين من بني العنبر بن عمرو بن تميم، وكانوا قد جلوا عنها، وعزل ابن قاسم عن إمارة بلد الجنوبية وولى فيها ابن غنام من العناقر.
وهذه السنة هي مبادي القحط الشديد والغلاء العظيم المسمى «سِحّي».
1136هـ 1723–1724م تقريبًا
وفيها اشتد القحط والغلاء وعم ذلك الحجاز واليمن والشام وجميع نجد، وهلك كثير من البوادي وغارت الآبار، وجلا كثير من أهل نجد إلى الزبير والبصرة والأحساء والكويت، ولم يبق في بلدان سدير إلا القليل بحيث لم يبق في بلد العطار إلا أربعة رجال، ولم يبق في بلد العودة إلا ركيّتان فيهما ماء وكذا العطار لم يبق فيه إلا ركيّتان فيهما ماء، وهلك كثير من بوادي حرب وعنزة وغيرهم، ومات خلائق كثيرة جوعاً وأكل الناس الميتات والجلود البالية بعد حرقها وشُرب الدم المسفوح، وقال بعض أدباء سدير في ذلك قصيدة منها قوله: غدا الناس أثلاثاً: فثلثٌ شريدةٌ ... يلاوي صليب البين عارٍ وجائعُ / وثلثٌ إلى بطن الثرى دفن ميتٍ ... وثلثٌ إلى الأرياف جالٍ وناجعُ.
وفيها توفي بداح بن بشر بن ناصر بن إبراهيم بن خنيفر العنقري أمير بلد ثرمدا، وتولى فيها إبراهيم بن سليمان بن ناصر بن إبراهيم بن خنيفر العنقري.