العثيمين، 1348هـ
1929–1930م تقريبًاالمصدر: عبد الله بن صالح العثيمين: تاريخ المملكة العربية السعودية
ولما رأى أتباع الدويش أن الأراضي الكويتية والعراقية لن يسمح لهم بدخولها، أو البقاء فيها، وأن الملك عبدالعزيز يتجه إليهم بقوات لا قبل لهم بها، بدأوا ينفضُون من حول زعيمهم ويعودون إلى الملك طالبين عفوه . وفي الثامن والعشرين من رجب قام عبدالمحسن الفرم، بالتعاون مع مشعل بن طوالة وعجمي بن سُوَيْط، بهجوم مباغت على الدويش، فاستولوا على كثير مما كان لديه من إبل وخيام وأثاث . واضطر آخر الأمر إلى الذهاب إلى الجهراء حيث استسلم، هو وجاسر بن لامي ونايف بن حثلين ، للسلطات البريطانية في الكويت، ونُقلوا إلى سفينة بريطانية في شط العرب . وبعد أن قضت قوات الملك عبدالعزيز على كثير من فلول المتمردين أقام في خباري وضحا حيث دارت بينه وبين بريطانيا مفاوضات بشأن تسليم الدويش ورفيقه، وتقرر أن يسلم هؤلاء إليـه على أن يبقي على حياتهم، وأن تطارد القوات البريطانية فلول المتمردين الموجودين على حدود العراق ليعودوا إلى نجد، وأن يسلّم الملك عبدالعزيز ما نهبه الدويش وجماعته من أهل الكويت والعراق. وفي الثامن والعشرين من شعبان أحضر أولئك القادة في إحدى الطائرات البريطانية إلى الملك عبدالعزيز. وبعد ثلاثة أيام نقلوا بالسيارات إلى سجن الرياض . وبذلك انتهت حركة المتمردين من الإخوان التي كلفت الشيء الكثير. وبانتهائها عادت رايات الأمن تخفق من جديد .
كان استسلام نايف في الثامن من شعبان واستسلام الدويش وابن لامي في اليوم التالي،