ابن هذلول، 1348هـ
1929–1930م تقريبًاالمصدر: سعود بن هذلول بن ناصر: تاريخ ملوك آل سعود
ولكن فيصل الدويش مالبث أن برأت جراحه فترك الأرطاوية خوفا من القبض عليه والقائه في السجن مثل أصحابه فاستقر فيما بين الكويت وحدود العراق، فجاءت قبائل العجمان وانضمت اليه بعد مقتل زعيم العجمان ضيدان بن حثلين الذى كان قد قتله فهد بن الله بن جلوى وقد قتل القاتل فى معركة دارت بينه وبين العجمان على أثر مقتل ضيدان المذكور. لقد عادت الثورة بزعامة فيصل الدويش أعنف مما كانت عليه سابقاً، فقد عاث الدويش وقبائل العجمان فى الأرض فسادا فقتلوا وسلبوا ولم يتورعوا عن أي عمل إجرامي، وانتشرت الثورة إلى قبائل عتيبة بزعامة مقعد الدهينة، فكادت تنقطع المواصلات بين الحجاز ونجد من جهة، وبين نجد والخليج العربى من جهة أخرى، فأخذ الملك عبدالعزيز يدرس وجوه الحيلة ويختار الحل الأفضل، فأمد أمراء الأحساء، والقطيف والقصيم وحائل بالمال والسلاح والرجال وعاد من الحجاز مسرعاً ووصل الرياض وحشد جميع أهل نجد من الحاضرة والبادية وأهل الهجر المخلصين له والناقمين على الدويش، وقد سير عبدالعزيز جنوده مع كل الجهات لتأديب العصاة الخارجين عليه أينما وجدوا، وقد ظفر الأمير عبدالعزيز ابن مساعد بن جلوى أمير حائل بعبدالعزيز بن فيصل الدويش ومعه ثمانمئة من رجال مطير وقليل من العجمان فتصادم معهم في (أم رضمة) وقتلهم عن بكرة أبيهم ولم ينج منه أحد، وفيهم عبدالعزيز الدويش بعد معركة شديدة استمرت بضع ساعات، وذلك في يوم ربيع الثاني عام 1348هـ. وسير خالد بن محمد بن عبدالرحمن الفيصل ومعه سرية من الجند إلى عتيبة لتأديب مقعد الدهينة ومن تبعه من عتيبة، وبنى عبدالله وأمر عمر بن ربيعان رئيس قبائل عتيبة الروقة الموالين لابن سعود أن لمساعدة خالد محمد بن سحمي أحد رؤساء قحطان ومعه جند كثير من الحجاز لهذه الغاية. وخرج خالد بن منصور بن لؤى ومعه جند كثير من أهل الخرمة، ورنية وماحولها لتأديب الخارجين عليها أيضا. ولما رأى مقعد الدهينة الأخطار أحاطت بهم من جميع الجهات تشتتوا وتفرق شملهم وفر مقعد الدهينة وقليل معه من العصاة، وذهبوا إلى مقر الدويش وانضموا اليه مع العجمان، ثم قام الدويش ومن العجمان، ومطير وعتيبة بعدة هجمات على عرب (العوزام) بين الأحساء والكويت وكان نصيبهم الفشل فى جميع هجماتهم، فقد قتل منهم العوازم عدداً غير قليل ود حروهم على أعقابهم خاسئين.
مكان الوقوع: بين الكويت وحدود العراق