سنة 1332هـ

1913–1914م تقريبًا

سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة وألفالقرن الرابع عشر الهجري

166 خبرًا من 14 كتابًا

تصفية الأخبار وترتيبها

رُتّبت الأخبار بحسب الشهر الذي تذكره الجملة الأولى من الخبر، وما لم يُذكر فيها شهر جاء بعدها في «دون شهر محدد» بترتيب الكتب. الترتيب تقريبي، وكل رواية مستقلة.

محرم 4 أخبار

قررت السلطات البريطانية الاجتماع بابن سعود في محرم، فدعاه مبارك الصباح لحضور الاجتماع وحثه في رسائله على الاستجابة لمطالب البريطانيين، ولكن الاجتماع الذي عقد بين الجانبين في العقير لم يسفر عن شيء يذكر.

وفيها في 23 محرم مات إبراهيم بن سعود تويجري، وماتت أمه لؤلؤة، اختي، بعده بيوم وليلة كما في الأعلام في باب البيوتات.

مكان الوقوع: الزبير

وفيها في محرم، مادة حمد العسّافي، والدويش شيخ مطير اشترى فرساً من حمد العسّافي بثلثمائة ريال نقداً، فاحتير الشيخ إبراهيم الراشد فأخذ الفرس من طارِش الدويش أوراقه بما أخذه مطير من أهل الزبير

مكان الوقوع: الزبير

في 5 محرم سنة 1332 خرج ابن سعود من الرياض ووصل الأحساء، والتقى بالقنصل الإنجليزي، وأقام اثني عشر يومًا ثم رجع إلى الرياض.

صفر 4 أخبار

توفي الشيخ العالم الفقيه محمد بن إبراهيم بن محمود في الرياض في صفر.

وفيها في صفر مات الحاج حمد العسافي، وخلف أولاداً عديدة: عبدالله ومحمد وعبداللطيف وعبدالصمد، وبنات، كما في الأعلام في البيوتات.

مكان الوقوع: الزبير

صياغة محررة من النص وسياقه

وفيها في 18 صفر مات حاج إبراهيم زهير، وخلف أولاداً عديدة، يعقوب وقد مات 1342 خامس جمادى أول في شهر، وخلف يوسف وهو فيق، ومن أولاد عبد إبراهيم: عبداللطيف ومات سنة لم يحددها النص، وعبدالمجيد وخليل ومحمود وأحمد وعبدالكريم.

مكان الوقوع: الزبير

توفي الشيخ محمد بن إبراهيم بن محمود في الرياض في صفر. (تاريخ صالح بن عثمان القاضي، القاضي)

ربيع الأول خبران

وفي عقد ثالث ربيع أول قدم البصرة الوالي سليمان شفيق ونصح: لا يحمل السلاح أحد ولا يركب عربة إلى السراي، ومجلسه يومين في الأسبوع، ونزل في قصر ابن مرداو، هذا والسيد طالب على عزه، ويسير على الوالي، وساق الوالي خلقاً كثيراً وعزلهم، وفي يوم الجمعة 23 ربيع ثاني ظهر الوالي وسبر طالب وعبدالوهاب المنديل وصلوا الجمعة خلف محمد الجامع وتغدوا عند عبدالوهاب المنديل وانحدروا ولم يحدث شيء.

مكان الوقوع: البصرة والزبير

قتل سعود الصالح السبهان وحلفاؤه زامل السالم السبهان في ربيع الأول، وخلفه سعود بن عبدالعزيز بن متعب في إمارة حائل.

ربيع الآخر خبران

أقام ابن سبهان في بلده من جمادى سنة 1331 إلى ربيع سنة 1332، ثم خرج وانحدر شمالًا حتى وصل إلى المشهد، فاكتال منه هو وشمر، ثم أغار هو وابن سعدون على الزياد وأخذوهم في آخر ربيع الثاني سنة 1332.

استنفر ابن سعود أهل نجد فغزوا معه، وخرج في 15 ربيع الثاني سنة 1332، وبعد أن اجتمعوا عنده انحدر ونزل الجبيل، ثم توجه إلى القطيف، ثم رجع وسار إلى الكويت على موعد بينه وبين الدولة العثمانية. فلما وصل أطراف الكويت نزل الصبيحية، فقدم عليه مأمورو الدولة ومعهم السيد طالب، وهم وكلاء مفوّضون فيما يعقدونه مع ابن سعود، فاجتمعوا به وتباحثوا، وانتهى الأمر إلى أن صالحوه في 10 جمادى الثانية. ثم ارتحل راجعًا، فلما وصل حفر العتك أذن للغزاة بالانصراف، ورجع ودخل الرياض في رجب سنة 1332.

جمادى الأولى خبران

قابل ابن سعود العقيد البريطاني جري خارج الكويت في جمادى الأولى، فأبلغه الأخير الاتفاق البريطاني التركي وعدم إمكان مساعدته.

وفي 11 جماد أول جاء من ابن رشيد بشير أنه أخذ باقي الظفير بعد الأخذة الأولى، وأخذ الزياد، والبدو أخذاً وبيلاً، وقتّل فيهم تقتيلاً [في] جمادى أول.

مكان الوقوع: البادية

جمادى الآخرة خبر واحد

وصل الوفد العثماني برئاسة طالب النقيب إلى الصبيحية في جمادى الآخرة، ومعه جابر بن مبارك، للتفاوض مع ابن سعود. وفي الجلسة الأولى أعلن ابن سعود رفض التعامل المباشر مع الدولة واعتبار مبارك ممثله، ثم عقد اجتماعًا سريًا مع الوفد ووضعت مسودة اتفاق، فأقرتها السلطات العثمانية وأبرق وزير الحربية مهنئًا.

رجب 7 أخبار

وفي 21 رجب هجم حمد أخو عجيمي وأحمد دهيش وجماعة، وقتل أحمد رويشد، ثوَّر عليهم العسكر فطردوهم يريدون الهجوم على السيد طالب، وعند الصباح ظهر عسكر وضربوا بيت علي الزهير مدفعاً فهرب العصيمي والمشري وأتباعهم إلى البر، وصُوِّب مرسال في العين، وقتل شمراخ السدرة، ودخل العسكر ومسك مرسال ثم نزل ومع العسكر إبراهيم الراشد، وصار من أمر عجيمي والمطران مهاجمات علينا، فطردهم أركان حرب وأهل البلد بهمة الشيخ إبراهيم الراشد وسدوا الثلم وحملوا السلاح ليلاً ونهاراً، وهَجَّ عجيمي والبدو، وفقد حمد أخو عجيمي، ثم جاء الإنكليز وصار حرب سيحان، فانتصر الإنكليز، ودخلوا البصرة في محرم 1333 كما يأتي في محله.

مكان الوقوع: الزبير

وفي 24 رجب حبس الشيخ إبراهيم دبيكل وأحمد الفريح في بيت علي باشا زهير بأمر من السيد طالب لأنهما من حرب محمد العصيمي وأطلق ابن دبيكل بعد يوم في 9 شعبان أو 8 بشفاعة عبدالمحسن الزهير، وأطلق ابن فريح. بعده بأيام أخذوا أم ودن.

مكان الوقوع: بيت علي باشا زهير، البصرة

وفي يوم الاثنين 4 رجب صار ناصر القرمي مختاراً من طرف محمد بيك بعد عزل ناصر السهلي.

مكان الوقوع: الزبير

وفي يوم الخميس 24 رجب وسط النهار دخل الوالي والسيد طالب الزبير، وأهل حمدا واليهود ينفخون ويرعدون: جيناكم يا مهرم! ونهبوا بيت إسماعيل الشرهان وبيت عبداللطيف الدلقان وحسين بن دبيكل وابن فريح كما قدمنا، وصار شيخ إبراهيم مدير وعبدالكريم المشري ريس بلدية والناس مهتمين ومجتهدين على مدافعة عجيمي والبدوان .

مكان الوقوع: الزبير

وفيها في 30 رجب انحدر حرم بيت العون ومعهم عبدالرحمن السعدون ومرسال وحسين بن عبيد طالب وبلدنا وقتئذ محروسة محفوظة بالله تعالى، ثم بآل راشد، والعسكر في الشعيبة والمدافع كثيرة وقيم مقام في البلد، وهم ناصحين ينطرون ليلاً ونهاراً

مكان الوقوع: الزبير

في 20 رجب سنة 1332 عزم حمد بن سعدون وابن مشري صاحب الزبير والعصيمي على الإيقاع بالسيد طالب، فجمعوا جماعة وهجموا عليه ليلًا في محلّته بالبصرة، فأحسّ بهم وقاتلهم برجاله الذين حوله، فانصرفوا عنه دون أن يتم لهم شيء. فلما أصبح جمع طالب جماعة وطابورين من العسكر، ومشى على الزبير في يومه، فخرج إليه أهل الزبير وقاتلوه ومعهم رؤساؤهم الثلاثة، فانكسر أهل الزبير، وهرب ابن سعدون وابن مشري والعصيمي على خيلهم، وتركوا الزبير وقصدوا عجمي في الخميسية. ودخل طالب والعسكر الزبير ونهبوا بيوت هؤلاء الثلاثة وبيوت أناس اتُّهموا بموالاتهم، ووقعت فوضى نُهبت فيها دكاكين في ذلك اليوم وعمّ الشر، ثم نصبوا أولاد عبدالله إبراهيم وضبطوا الزبير.

خرج الشريف من مكة في رجب سنة 1332 ونزل مران، وفي شعبان رجع إلى مكة، وأرسل ابنه غازيًا فأغار على قحطان بجهة تربة وأخذهم ورجع.

شعبان 9 أخبار

عاد النقيب شكسبير إلى إنجلترا في شعبان من رحلة طويلة عبر جزيرة العرب زار خلالها الرياض، وحمل معه شهادة بقوة السيادة الذاتية التي أسستها شخصية ابن سعود القيادية.

وكان الشيخ إبراهيم قد طلب من الحكومة سلاحاً فأمروه أن ينحدر، فجمع الناس وحشرهم وشجعهم، فانحدروا يهوسون ويعرضون، وهم جمع عظيم هائل، ومعهم بيرق وطبول، إلى باب السراي، وأخذوا عكسهم ودقت لهم المزيقا، وضاق بهم السرايا لكثرتهم، وهم كالسباع الضواري بهيئة عظيمة، ودخل أهل الجنوب يتفرجون فهالهم ما رأوا، فقال بعضهم لبعض: إن هؤلاء عند دخولنا الزبير، قالوا: هم كافين عن تلك الفتنة، مطيعين للدولة، فلما ذهب العصيمي وحزبه وجاءت الدولة العلية أظهروا أنفسهم لأنهم رجال صناديد من أهل التوحيد من أهالي نجد، وفرح بهم السيد طالب وأهل السرايا وفرقوا بينهم السلاح، كل إنسان تفق ونيسان، فتغدى بعضهم عند السيد وعند المنديل وبعضهم في مسجد السيف جاءتهم الصواني من الأعيان، وأكلوا وشربوا، وبعد العصر عادوا إلى الزبير يهوسون فتتبعهم المزيقا إلى قاع العبد، وصار يوماً مشهوداً، فوصلوا البلد بعد المغرب وهم في لعب وفرح في 13 شعبان

مكان الوقوع: البصرة والزبير

وفي 18 ظهر شعبان ظهر الحاج عبدالله فقط

مكان الوقوع: الزبير

وفي 30 شعبان جاء حرم الراشد ومعهم حسن البراهيم وعبدالرحمن العبيد الله ودخل أسهلي والغمندار بيت الحمودي يدورون عبدالله بن عيسى الزهير فلم يجدوه، وحبس يعقوب بن إبراهيم الزهير بسببه، وفك بعد العصر، وجاءهم خبر أنه في البر.

مكان الوقوع: الزبير

وفي 21 شعبان جاء خيل في السدة نحو الأربعين، وفزع الناس فأخذ خليل الجديمي اسيراً بفرسه وتفك أم عشر الحكومة كما قدمنا، وجن اسعود السردي.

مكان الوقوع: السدة، الزبير

وفي 26 شعبان نزل عجيمي جابدة وحمد معه نزل البرجسية. وفي الساعة الخامسة من الليل هجم البدو على البلد، فتلقاهم الناس بالرصاص، واشتغل الرمي والصياح والمناخا نحو ساعة، ثم ولوا مدبرين خائبين بلا طائل، وسكن الناس.

مكان الوقوع: جابدة والبرجسية والزبير

وفي 27 شعبان بنوا على السطوح أحيا مانع من العدو، وأمر الشيخ إبراهيم جميع النجارين أن يخرجوا فيقطعون جميع الأثل الذي خارج البلد لئلا يكمن فيه العدو، قبلة وجنوباً وشرقاً سوى الشمال، لأن فيه العسكر، وسدوا جميع الثلم، ومسجد ديمخزام حيّوه وحصنوه لأن فيه النواطير وفي البيوت من حوله. وبنوا مقصورة بين البلد والدريهيمية عند الطوب، وعندهم أربعين خيالاً سوارية يحرسونهم، فتمت على أحسن حال، ومهتمين على بناء المقاصير التي في السدة وتصليحها، ونبه الدلال زقة الماء بست أوراق لا زيادة.

مكان الوقوع: الزبير

وفي 29 شعبان جاء طُرُوش من عجيمي والدويش شيخ مطير ومعهم مكاتيب يطلبون الصلح، فعرف الشيخ إبراهيم أنها مكيدة وحيلة يريدون الغدر بأهل البلد، فأمر الدلال فجمع الناس وعرضوا وحشروا وصار جمعاً عظيماً، وركب العسكر خيولهم وصفّوا صفوفاً ملأوا الحزم ليرعبون العدو، فلما رآهم الطُرُوش هالهم ما رأوا، ولم يقبل الشيخ صلحاً، فقال: الصلح إن كنتم صادقين كفوا عنا نكف عنكم فهذا هو الصُلح، وأما دخولكم البلد فهذا أمر لا يكون أبداً أبداً! فخرج الطُرُوش خائبين وأصبح الناس يوم الجمعة ليلة الثلاثين من شعبان صائمين للغيم، ورأوا خيلاً تريد السدة، فثور عليهم أهل الشعيبة ثلاثة أطواب، وهوس الناس فهج البدو نايرين.

مكان الوقوع: الزبير

وفي عقد ثالث شعبان أخذ البدو جماعةً من السدة: خليل الجديمي غير الأولى، وعثمان الموسى البجرة أبو موسى الحمّار وغيرهم، وشرد عثمان وبقي رَبْعَه مربوطين، وأطلقوا بعد أيام.

مكان الوقوع: السدة، الزبير

رمضان 18 خبرًا

اندلعت الحرب العالمية الأولى في رمضان بين ألمانيا وحلفائها وبريطانيا وحلفائها، والتزمت الدولة العثمانية أولًا الحياد مع ميل إلى الجانب الألماني.

كتب مبارك الصباح في التاسع والعشرين من رمضان إلى الوكيل البريطاني في الكويت، مؤكدًا وضع رجاله وقبائله وسفنه تحت أمر بريطانيا، بعد إبلاغه باندلاع الحرب.

ولم يزل العصيمي وعجيمي يغيرون علينا يريدون ينهبون الديرة، فلم يحصل لهم ذلك بسبب الشيخ إبراهيم وضبطه للديرة، وجعل في محله مختاراً ومناطر ليلاً ونهاراً وسد الثلم خصوصاً في رمضان، وأحمد الراشد معه جماعة وفهد كذلك يدورون على المناطر، وأما محمد فهو [في ] الشعيبة مع العسكر وعندهم مدفع في قصر خالد، وحط إبراهيم على الناس كل إنسان معروف عليه رجل أو رجلين أو يحضر بنفسه.

مكان الوقوع: الزبير

وفي رابع رمضان ظهر من البصرة عربانتين فيها أرزاق العسكر، فجاءهم البلد وفأخذوا عربة وسلمت الأخرى ورجعت إلى البصرة بما فيها، فاشتد غضب الحكومة على البدو، فأظهروا أركان حرب ومعه مائتين نفر عسكر معهم مطر الجوز، وقالوا: عليك بهم لا تبقي ولا تذر، وخرج الناس للقائهم فرحين، وكتب إلى عجيمي: تشيل إلى أوطانك ولا نضربك، فطلب المواجهة، فدخل أركان حرب وقال: إنه يشيل، وانحدر حمد للقاء الغاصة وهم كثرة، من ثلاثين أو أكثر، ليزدادوا بهم قوة، فظهر حمد والغاصة آخر النهار، وصبح 7 رمضان انحدر الشيخ إبراهيم إلى البصرة، وشاع بين الناس أنه سيكون صُلح ويدخل محمد بيك والعصيمي ويسترجعون أغراضهم المنهوبة، ولما صار بعد العصر دَشّ العسكر والنواطير من الشعيبة، وكان العسكر أكثر من النواطير، فدَشّ النواطير مُتَكَدِّرين مقهورين، حيث منعوهم من محاربة البدو لأن العسكر أكثر من النواطير وأقوى

مكان الوقوع: الشعيبة والزبير

وبعد صلاة الجمعة 8 رمضان دخل محمد العصيمي وعلي المشري وحمد السعدون واحمود ولد مطلق وأحد عشر خيّال، فتشوّش الناس وحملوا السلاح، وعزّل السوق، وراجوا وماجوا وهاجوا كالسباع الضارية لأن كما قيل (السِّر بالسِّر دال). لما شاخ إبراهيم صقل الرجال وهذّبهم وشجّعهم وكانوا من قبل ذلك غافلين آمنين، يكد وياكل وينام، فشدّهم وجمّعهم، فهابهم الأعداء، فجاء حمد البراهيم إلى حمد والعصيمي، فقال لهم: إنكم ترون أهل البلد قد ضاق بهم الحزم، وهم متشوشين، لكن أشور عليكم تخرجوكم وأسيركم إلى الجبيلات لكي لا تقع فتنة تهلككم ولا يمكني دفعها لأن الناس هائجة عليكم بسبب أذيتكم لهم، فخافوا وخرجوا، فبقي في البلد علي المشري ومحمد العصيمي، وقد خلت الشعيبة من العسكر والنواطير، ولم يظهر الشيخ إبراهيم من البصرة، هذا والناس في أمر مريج، بالأمس تضربهم الحكومة وتطردهم وهم يغيرون علينا في السدة ينهبون ويقتلون، واليوم يدخلون بالأمان، إن هذا لهو العجاب، والناس يظنون أن عجيمي معطي الحكومة بخشيشاً، ومنهم من يقول أن العصيمي عنده خزنة لعجيمي فأعطاها حمد وظهر بها حين سيّره أحمد، ومنهم من يقول قصد العصيمي أن يميل الناس بالبخاشيش، ولم يعلم أن الناس غضبى عليه وعلى المشري وعجيمي بسبب هذه الحركات والزعازع من فتنة السيد وجلبه البدو علينا، فلما رأى العصيمي أن ليس له قدر عند الناس، فلا يجد أحد يسلم عليه بل كلهم غضبى عليه كارهين لقاءه أمسك عن الحركة وأيّس، ودخل محمد المشري.

مكان الوقوع: الزبير

وفي 9 رمضان جاء خط من الشيخ إبراهيم إلى أخيه أحمد: لا تكونوا في فلك الأمور زينة، وأما نطارة الديرة فأهل البلد في الشمال والعسكر في الكوت والدروازو[لا] يصغوا من أتباع المشري والعصيمي يحمل سلاح.

مكان الوقوع: الزبير

وفي 11 رمضان حصروا آل مشري والعصيمي وخدامهم كلهم في بيت المشري لا يخرجون منه، تحت المحافظة.

مكان الوقوع: الزبير

وفي 12 رمضان جاء عشرين خيال في السدة، وراجلين كثير، ففزع عليهم الناس، فهج البدو وشردوا وتركوا السلب كله مرمياً في الأرض، وقتل بدوي وآخر صوب، حملوه معهم، واسروا شيخين من مطير على ناقة عليها وسم الراشد ووسم ابن رشيد، فأكرموهم وأخرجوهم إلى عَرَبهم بالأمان، وأخذوا من البدو ثلاثة من الخيل، ودَشَّ الناس في فرح وهوسة وعرضة والدمام يحن، وطاح على أحمد الراشد عبدالله السديري وابن رمان وناصر الفري فعفى عنهم، وفزعوا مع الناس ونصحوا.

مكان الوقوع: السدة، الزبير

وفي هذه الليلة، أي 12 رمضان، ظهرت من البصرة خمسة أنفار عسكر فضربوا الشاويش بالسيف على رأسه وتركوه طريحاً، وأخذوا العسكر وشردوا، فحسبهم الله!.

مكان الوقوع: الزبير

وفي 14 رمضان ضحوة النهار ظهر غمندار العسكرية بمائة وخمسين نفر صناديد، معهم أرزاق العسكر وسلاح، فتعرض لهم في السدة البدو، فحصل بينهم حرب عظيم، فصدمهم العسكر، فولوا هاربين بلا طائل، وبعد العصر مضوا إلى الشعيبة ومعهم طوب، وسيرهم أهل البلد، فجاءهم من البدو نحو مائتين، وأبلهم ترعى، فحصل بينهم كون عظيم عند الإبل، فحمى الوطيس (فترى الناس سكارى وما هم بسكارى، ولكن عذاب الله شديد) إلى الساعة واحدة من الليل، وهجوا بالإبل نايرين، وكان بعض البدو في قصر الباشا فخرجوا منه كرهاً وشردوا فدخله العسكر وضبطوه وركبوا فيه المدفع، وكان قد قتل من البدو رجال من البدو ورجال فيهم مصاويب وجرحى، وقتل من قومنا رجل من خدام الشيوخ يسمى سالم، وحيل على سليمان الصميط، وأخذوا بندقه وسلم برقبته، وكذلك محمد بن عبدالله الجريّد، وأخذ أحمد الحسين المعروف بالنشيط وصوب وأخذ حصانه وسلم برقبته، ووجد في القصر رطب وتمن وحمارة للحضر ووجد حصان النشيط مقتولاً، وأخذ من السدة الموسوس خالد البراهيم إلى إجويبدة ثم أطلقوه بعد أن أزعجوه في 15 رمضان. ودقوا على الجنوب مراراً، ويطردونهم بالرصاص

مكان الوقوع: السدة والشعيبة، الزبير

وفي يوم الجمعة 15 رمضان في صلاة الجمعة، جاء عجيمي بجيوشه وقوته، فحصل بينهم حرب عظيم، المدفع يضرب، ومطراجوز يرش، والتفق تحن، والدمام يرن من كل جوانب البلد، فطردوه بلا طائل، وهذا غاية قوته، وكان محمد العصيمي وقتئذ في البلد، فخرج مع طابور قاسي إلى عجيمي في جُوَيبدة للصلح، وعاد طابور قاسي ليلاً، وبقي الناس في هدنة، وانحدر صباحاً، ثم نَبَّه الدلال أنه صلح، لا أحد يحمل السلاح، وانحدر الحمّارة يوم الأحد، ودخلت قافلة المطير واكتالوا الظهر، ودَش العصر أيضاً قافلة واكتالوا، وإبراهيم وأخويه أحمد ومحمد في البصرة.

مكان الوقوع: الزبير

وفي يوم الثلاثاء 19 رمضان أقبلت قافلة فردوها، وخرج جماعة من أتباع المشري إلى عجيمي.

مكان الوقوع: الزبير

وفي يوم الأربعاء 20 رمضان ظهر الشيوخ البراهيم من البصرة، وأمروا الناس بحمل السلاح لا ثم صلح، والشعيبة فيها معسكر ومدفع، وجاء البدو إلى السدة وأخذوا يوسف الجويسر وأولاد المقيطم وغيرهم، وعاد البلاء والأذى، وداس العسكر بيوتاً كثيرة من أتباع العجيمي، منهم بيت عثمان الحداد، وشرد بنفسه، وصالح المقيل وغيره، وضرب يوسف وعبدالعزيز الدباغ وأُهين، وكذلك إبراهيم الصالح العقيم راعي المجمعة ليكفوا ألسنتهم عن السيد طالب وعن القال والقيل.

مكان الوقوع: السدة، الزبير

وفي 26 رمضان جاء الشيخ إبراهيم من البصرة معه أمر يمشي على عجيمي، وظهرت من البصرة أربعمائة خيال من الصقر والمنتفق ومعهم عبدالرزاق بن فالح باشا، وذهب عسكر كثير إلى الهور، وشاع الخبر أنهم يمشون على عجيمي حيث ما كان، وحُشر الناس عند ديمخزام، ونصبوا الخيام، وراحت الأخبار إلى عجيمي، فوقع في يده وخاف من هذه الجنود.

مكان الوقوع: الزبير

وفي 28 رمضان مشى عسكر على أعلوي قولوه وأسروا نحو خمسين رجلاً من أتباع يوسف المنصور، وكان هو عند عجيمي، وتأهب الناس للغزو، وعملوا خروجاً من الخيش للزهاب وحمل الماء، واستعدوا لكن بقوا متحيرين، حيث لم يدروا موضع عجيمي، فانحل عزمهم وتفرقوا، وذهب الصقر والمنتفق إلى ديارهم، وكفى الله المؤمنين القتال، ويكفاك أن المنتفق بعثوا إلى عجيمي يخفي نفسه ومكانه، وخوفوه وحرَّفوه فأبعد، فتفرق الفزع وكل ذهب إلى وطنه.

مكان الوقوع: أعلوي، الزبير

خرج ابن رشيد في رمضان سنة 1332 وأغار على هتم العلوين، فإذا هم قد أنذروا وتحرّزوا، فلم يظفر بشيء، وكانت الغارة خسارة على الجميع، ثم رجع إلى بلده.

في رمضان سنة 1332 نشبت حرب عظيمة بين الدول، وانتهت في آخر سنة 1337، فدامت خمس سنين.

نشبت الحرب في أواخر رمضان بين النمسا وألمانيا من جهة، والإنكليز وفرنسا وروسيا من جهة أخرى، وتتابعت الدول في الانضمام إلى أحد الجانبين بالتدريج. فكان في الفريق الأول ألمانيا والنمسا وتركيا وبلغاريا، وفي الفريق الثاني إنكلترا والصرب وفرنسا وروسيا، ثم انضمت إليه إيطاليا وأمريكا واليونان ورومانيا وبلجيكا، والشريف الحسين بعد ثورته على تركيا. وهذه هي الحرب العظمى التي استمرت إلى صفر سنة 1337، وانتهت بهزيمة ألمانيا وحلفائها، وانهيار دولة النمسا وتقسيمها، وتقسيم تركيا التي فقدت القسم الأكبر من أملاكها.

شوال 11 خبرًا

ازدادت الاستعدادات العسكرية العثمانية منذ أواسط شوال، وخاصة على حدود مصر الخاضعة لبريطانيا، ثم أصبحت السفارة البريطانية في العاصمة العثمانية في أواسط ذي القعدة قلقة بصورة جلية من ميل الموقف العثماني إلى الجانب الألماني.

توفي محمد السليمان العبدالعزيز البسام في 29 شوال.

وفي 13 شوال ماتت زيادة تابعة الفداغ، في البيوتات، في الفاء.

مكان الوقوع: الزبير

وفي 4 شوال مات عثمان بن جردان بمرض الإسهال.

مكان الوقوع: الزبير

وفي 11 شوال فزع الناس إلى جُوَيْبدة والبُرجِسية، وصُوِّب عبدالله الجريد بذراعه، ورجع الفزع بلا طائل وولى البدو بما أخذوا وكبير القوم علي المشري وصالح المقيل العصيمي ويوسف المنصور، وذهبوا بحمير الجلالة، حسيبهم الله.

مكان الوقوع: جويبدة والبرجسية، الزبير

وفي شوال سطا جماعة على بيت موسى العطيّة في العشّار، وأخذوا صوغ وحلى، وانهم جماعة، منهم محمد علي رجّال أحمد الصانع وعبدالله بن الصانع وعبدالكريم بسبب أوادمه، فبَسَطوهم بالأسواط وهم يصيحون من وجع الضرب، والسيد طالب وأحمد الصانع حضور ينظرون، فلم يُقرّوا بشيء، فتُركوا وأطلقوا.

مكان الوقوع: العشار، البصرة

وفيها يوم الإثنين 30 شوال مات يوسف الشاب بن عبدالعزيز الخشيرم

مكان الوقوع: الزبير

وفي 25 شوال حط الشيوخ في الديرة ثلاثين ناطور، كل واحد 15 ربية شهرية.

مكان الوقوع: الزبير

وفي هذه السنة في تاسع وعشرين من شوال توفي محمد آل سليمان بن عبدالعزيز آل بسام في بلد عنيزة رحمه الله تعالى.

توفي محمد بن سليمان البسام في شوال، فقرأ صالح بن عثمان القاضي ليلة وفاته فصلًا في فضل الصبر على المصائب ختمه بأبيات لأبي الحسن التهامي، فبكى وأبكى أهل المسجد.

وفي 27 شوال كتب عبدالله بن ناصر وحماد بن ماضي وأخوه فلاح ودريس بن دريس إلى الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز العنقري في بيت مسبَّل لإمام المسجد الجامع في عشيرة خرب منذ سنين من قبل سنة البرة يطلبون بيعه، فوكّل في اليوم التالي عبداللطيف بن عبدالعزيز بن مغيصيب على بيعه وجعل ثمنه فيما هو أصلح للوقف.

مكان الوقوع: عشيرة

ذو القعدة 8 أخبار

اجتمع الوكيل البريطاني في الكويت بمبارك الصباح في أواخر ذي القعدة، وأطلعه على صيغة الرسالة التي ينبغي أن يوجهها إلى ابن سعود بشأن الحرب وموعد وصول المبعوث البريطاني، فكتبها مبارك وأضاف إليها ملحقين من عنده، ناشد ابن سعود في أولهما الوقوف بجانب بريطانيا، وأخبره في الثاني بموعد وصول المبعوث وحثه على حسن استقباله، وبعثها مع رسول غادر الكويت في اليوم التالي.

رد ابن سعود على رسالة مبارك الصباح بشأن الحرب في النصف الأول من ذي القعدة، فأعرب عن الأمل في انتصار الطرف الذي تتحقق فيه مصلحتهما، وأكد وحدة موقفه مع مبارك، دون إعلان تأييد صريح لأحد المعسكرين.

وفي ذي القعدة شال عبداللطيف الحمد بأهله إلى الكويت.

مكان الوقوع: الزبير والكويت

وفي أول ذي القعدة طاحت سكة الخردة، جعلوا كل أربع بيزات مَتْليك، وكان أولاً كل بيزتين متليك.

مكان الوقوع: الزبير

وفيها عقد أول ذي القعدة ماتت زوجة عبدالرحمن البشر بن ناصر حصة بنت عبداللطيف البشري، وأمها شاهة بنت أختي لؤلؤة بنت اسعود تويجري.

رواية المصدر الآخر للخبر نفسه — صيغة أخرى من ابن الغملاس؛ سنة الموضع 1332هـ. تكرار في المصدر نفسه: نفس وفاة حصة بنت عبد اللطيف زوجة عبد الرحمن البشر؛ ب أوفى بذكر التاريخ:

وماتت حصة بنت عبد اللطيف وأمها شاهة بنت سعود اتويجري، وحصة هذه زوجة عبد الرحمن بن إبراهيم البشر. في البيوت مذكورة.

مكان الوقوع: الزبير

وفي 28 ذي القعدة جعلوا كل بيزات متليك.

مكان الوقوع: الزبير

في ذي القعدة سنة 1332 انتقض ما بين ابن سعود وابن رشيد، وفي العاشر منه خرج ابن سعود غازيًا، وأغار في السادس عشر منه على البيضان والغيادين من حرب وهم على غول، فأخذهم ورجع إلى بلده.

أغار ابن سعود على البيضان والفيادين من قبيلة حرب الموالية لابن رشيد، وهم نازلون على غول، الماء المعروف في عالية نجد، وأخذ أموالهم، ورجع إلى بلاده في أواخر شهر ذي القعدة. ولم يكن بينه وبين ابن رشيد قبل ذلك غير قطع العلاقات والمواصلات.

ذو الحجة 14 خبرًا

دخلت الدولة العثمانية الحرب العالمية الأولى في الحادي عشر من ذي الحجة، وأخبر الوكيل البريطاني في الكويت ابن سعود بأن بريطانيا وجهت قواتها لمهاجمة البصرة.

بعث المقيم البريطاني في الخليج إلى ابن سعود رسالة في الرابع عشر من ذي الحجة، يدعوه فيها للحرب ضد الدولة العثمانية، ويتعهد بحمايته من انتقامها ومن الهجوم البحري، والاعتراف بمركزه في نجد والأحساء والاستعداد لإقامة علاقات تعاهدية معه.

وفي 25 ذي الحجة خرج الناس إلى سيحان للجهاد وحرب الإنكليز، وفيه فقد أركان حرب من الترك كما هو مبسوط في التذكرة. وفيه فقد عبدالله بن عمر البغادة ومحيسن الجنيدل وخلف، واحتل الإنكليز البصرة في محرم سنة 1333.

مكان الوقوع: سيحان

وفي يوم الجمعة 4 ذي الحجة مات المجنون عبدالوهاب القضيب.

رواية المصدر الآخر للخبر نفسه — صيغة أخرى من ابن الغملاس؛ سنة الموضع 1332هـ. تكرار في المصدر نفسه: نفس وفاة عبد الوهاب القضيب؛ ب أوفى بذكر يوم الجمعة 4 ذي الحجة:

وفي ذي الحجة مات المجنون عبد الوهاب القضيب.

مكان الوقوع: الزبير

وفي 18 ذي الحجة توجه السيد طالب إلى ابن سعود، ومعه أحمد الصانع وجماعة.

مكان الوقوع: نجد

ووصل التيل من البصرة إلى الزبير مركزه بيت محمد العصيمي يوم السبت 17 ذي الحجة.

مكان الوقوع: الزبير

وفي 20 ذي الحجة شاع وذاع أن خزعل المِرْداو جلب الإنكليز إلى العراق، فتشوش الناس وعَزّل السوق، وهوَّسوا: جهاد على الكفرة والرافضة.

مكان الوقوع: الزبير

وفي عقد ثالث ذي الحجة حصل وقعة بين أهل الإسلام والكفرة، فانتصر الإسلام وغنموا غنائم كثيرة، وأظهروا إلى الزبير سلاحاً كثيراً، فانحدر أعيال البراهيم وأعيال الزهير أحمد وخليل ومجيد ومحمود وخلق كثير للجهاد في سيحان.

مكان الوقوع: سيحان

في 25 ذي الحجة، يوم الأحد، انحدر عبدالمجيد الزهير وناصر الأحمد وعبدالعزيز ابن الأخ عبدالغني وإبراهيم الوهيب وغنيم الغنيم وعبدالله بن عمر البغادة ومحيسن الجنيدل وعبد العالي بن عبدالله الحميدان وخلق كثير للجهاد وحرب الإنكليز في سيحان، وكذلك فهد البراهيم ومحمد، وأما السيد طالب وأحمد البراهيم وعبدالوهاب المنديل وجماعة فقد سافروا إلى ابن اسعود كما قدمنا بيانه 18 ذي الحجة.

مكان الوقوع: سيحان

في 20 ذي الحجة سنة 1332 خرج ابن سعود واستنفر أهل نجد فغزوا، ونزل الخفس في جانب من سدير، وتوافد عليه الغزاة. وخرج ابن رشيد ونزل على شمر واستنفر البعيد منهم.

حج أمراء عنيزة وأعيانها في ذي الحجة. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

مرجع الوثيقة: وثائق أسر كويتية نجدية، إعداد مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي، 2017، الوثيقة ١٥، ص 243

18 ذو الحجة 1332هـ
إضافة موثقة للمصدر

وفي 18 ذي الحجة كُتب بإملاء عبدالله بن ماجد الدويش، من شيوخ مطير، بيان بما على جماعته للتاجر محمد بن صالح العتيقي في الكويت من أثمان سلع اشتروها بالأجل في تجارة المسابلة. وبلغ مجموع ما في البيان اثنتين وستين قوصرة واثنتين وثلاثين خيشة أرز، قيمتها تسعمائة وواحد وأربعون ريالًا فرانسيًا.

دخلت تركيا الحرب العظمى في شهر ذي الحجة منضمة إلى جانب ألمانيا.

أرسلت الحكومة التركية في العراق، بعد دخول تركيا الحرب في شهر ذي الحجة، السيد طالب النقيب والسيد محمود الألوسي إلى ابن سعود، فاجتمعا به في القصيم. فردّهما ردًّا حسنًا، وقال لهما إنه لا يمكنه مقاومة الإنكليز بعد احتلالهم البصرة، فرجعا دون نتيجة.

دون شهر محدد 83 خبرًا

توفي مطلق بن صالح، والد المؤلف ومؤسس هذا الكتاب، فعزم ابنه على إتمامه بكتابة الوقائع والحوادث.

سبق الحديث يوم ان دخل قدري بك في 3 سنة 1332هـ الموافق رجب 1914/8/24م بلدة الزبير كان الشيخ إبراهيم وأخوته الثلاثة (أحمد ومحمد وراشد) ضمن الجيش الفاتح .. وكانت الخطة السياسية أن ينصب شيخا على البلدة يساعده أخوته في ادارة الاعمال. وقد سارت الامور حسب المقرر لها وحكم الشيخ إبراهيم العبدالله الابراهيم الراشد وضبط الامور وكان الشيخ حازما فلم يحاب ولم يظلم .

مكان الوقوع: الزبير

وما أن صفت الأمور بضعة أعوام حتى أضطربت ثانية تدخل فيها الحاكم التركي وتدخل السيد طالب النقيب وانضم اليهم عبدالكريم المشري كما كان في الفريق الثاني المناويء محمد بك وعلى بك آل المشري ومحمد العصيمي وانضم إلى جانبهم عجمي باشا السعدون ودارت مناورات دبلوماسية لم تسفر عن نتيجة مرضية حيث دبر امر الهجوم على مدينة الزبير لاخراج الفريق المناويء للحاكم التركي والسيد طالب وكان ذلك عام 1332هـ - 1913م. وقد بذلت جهود حميدة في اللحظة الاخيرة قام بها علماء الزبير برئاسة شيخ محمد العبد الجبار حقنت فيها الدماء . وخرج فريق على بك ومحمد بك العصيمي وعجمي من الزبير ودخل فريق سيد طالب والجيش التركي إلى المدينة المقدسة دون اراقة الدماء. حيث أصبح شيخ إبراهيم العبدالله الراشد شيخا على الزبير والتأم بعد ذلك شمل المشري فيما بينهم ليؤيدوا حكم آل البراهيم.

مكان الوقوع: الزبير

هذه الامور أغرت عجمي باشا السعدون ان يزحف على البصرة ليقضي على سطوة طالب باشا قبل ان يقضى عليه . فزحف بعربانه وتجمع في الشعيبة المشرى (محمد بك وعلى بك) ومحمد العماني. وأعلنت حرب خفية. وعلم سید طالب بوجودهم فأخذ الاهبة لنفسه واستعمل كل ما يملك من حيل، والمعروف عن سيد طالب انه ذكي وجريء ويملك عدة الحرب وهي الرجال الذين تحت يده من سكان الجنوبات كما يملك الاسلحة لتسليحهم ومع ذلك فقد أوغر صدر المتسلم متسلم (البصرة وصور له جسامة الموقف من العصيمي والمشري وعجمي . من ان عجمي استنفر عشائر السعدون والمنتفك كما ان العصيمي يقود قبائل اهل الزبير وسيقومون بالهجوم على البصرة واحتلالها ويستبيحونها . الامر الذي جعل الحكومة العثمانية باسم متسلمها ونقيبها ان تهتم للأمر فساقوا الجيوش للزحف على الزبير وكان من ضمن فرق هذا الجيش قبائل اهل الجنوب من أبي الخصيب والسبيليات وحمد ان والقرى الاخرى للقضاء على العدو الزاحف في مهده. وعسكروا في (الحصوة) ملتقى الطريق بين الزبير والجامع والشعيبة . وكان هذا الموقع يموج بالعسكر وصهيل الخيل والمعدات الحربية بجميع أنواعها. هنا انتدب اهل الزبير الآمنون وفدا من العلماء برئاسة الشيخ محمد العبد الجبار لمقابلة عجمي باشا السعدون ومحمد براك العصيمي والمشري في الشعيبة وناشدوهم الانسحاب نهائيا لكي لا تقع الزبير واهلها ضحية حرب لاناقة لهم فيها ولا جمل . وكان نشاطا سياسيا حارا من وفد العلماء فأنسحب اعجمي على اثره وارتفع إلى (علوي) ومعه العصيمي . ثم واصل العصيمي سفره إلى بغداد ثم إلى سوريا وفيها استقر ، اما المشري فلجأوا إلى الكويت .

مكان الوقوع: الشعيبة؛ الحصوة؛ الزبير

وكان هذا الوفد نفسه قد قابل الجيش واستطاع أن يوضح للسيد طالب النقيب والقائد قدري بيك والشيخ إبراهيم العبدالله الراشد حقيقة الامر. يقول راوي الحديث وهو الحاج محمد المشعل : «ان جو المقابلة كان صاخبا للهرج والمرج واختلاط اصوات الجيش والخيل ومعداتهم الحربية بحيث تكاد المقابلة لا تبلغ مسامع القائد والنقيب ولو لم يكن شيخ إبراهيم العبدالله ضمن مجلس القيادة مما سهل امر المقابلة وأسماع مجلس القيادة ونقل الثقة بالوفد لفشلت المقابلة . وكان الشيخ إبراهيم قد سأل شيخ محمد العبد الجبار قائلا : ياشيخ هل انت متأكد من حديثك للقائد بانسحاب عجمي واصحابه ؟ قال الشيخ محمد نعم ولو لم ارهم بعيني قد انسحبوا لما جئتكم. وهكذا نزعت فتيلة المدفع الموجه على الزبير قبل أن تنطلق القذيفة. ودخلت مفرزة رمزية من الجنود ومعهم الشيخ إبراهيم واعتلى مشيخة الزبير ورجع الجيش. اما العسكر فقصدوا بيوت المشري والعصيمي والعماني أقتحموها وفتشوها وروعوا سكانها وقد كان ذلك عام 1332هـ الموافق 1914م.

مكان الوقوع: الزبير

تعليق المحرر وسبب التأريخينقل المؤلف هنا عن: الحاج محمد المشعل (راوي الحديث).

وفي عام 1913 م (1332 هـ ) أن تحركت بوادر فتنة جديدة كادت تذهب بريح إمارة الزبير جراء قيام جبهتين سياسيتين الأولى تتكون من عجمي باشا السعدون والشيخ محمد العصيمي والشيخ محمد المشري وأخيه علي المشري وكان هؤلاء في الزبير والجبهة الثانية تتكون من السيد طالب النقيب ومتسلم البصرة القائد صبحي بك بجيش نظامي وآخر من أفراد يؤيدون السيد طالب من أهل الجنوبات ومعهم أيضا الشيخ إبراهيم العبدالله وعبدالكريم المشري وكانوا يقصدون القبض على العصيمي وطرد عجمي باشا السعدون وتخلي المشري ومن يواليهم عن المشيخة . ووصلت جيوش الوالي إلى مرتفع (الحصوة) وانتشرت الجيوش تحمل المعدات الحربية والمدافع على إمتداد جامع البصرة التاريخي وأنذروا الزبير بضربة مدفع وجهوها إلى أعلى قصر يواجههم من بعد أربعة كيلومترات وأصابت القصر . وفي الوقت الذي كانت التأهبات تجري تقدم وفد العلماء برئاسة الشيخ محمد العبد الجبار على الخيول لمقابلة قيادة الجيش والتقى الشيخ محمد بالسيد طالب النقيب وكلمه قائلا : القيادة كلها مسلمة ابتداءا من القائد والسيد طالب والشيخ إبراهيم العبدالله وعبدالكريم المشري وانتهاء باخر جندي وأنتم توجهون مدافعكم إلى ضرب بلدة الزبير المقدسة وأهلها المسلمين ، والبلدة مفتوحة وليس فيها جندي واحد شاهراً سلاحه في وجوهكم فهل يرضيكم ذلك !! فقال طالب باشا إن في بلدتكم إناساً يريدون بكم الشر فأخرجوهم من بلدتكم أو نصب حمم المدافع عليكم فقال رئيس وفد العلماء : أتقصدون عجمي والعصيمي . فقال طالب باشا نعم والمشري ومن يسند هؤلاء من طالبي الفتنة ، فقال الشيخ إن من قصدتم كلهم قد خرجوا من البلدة ولم يبق إلا مسالمون من رجل أعزل وامرأة وطفل فقال سيد طالب بصفته المتكلم الرسمي بلسان الحكومة التركية والناطق بلسان القائد فكيف تضمن لنا ذلك ياشيخ قال : لا أقول إلا الحق وهذه رقبتي أمانة عندكم . وكان يسمع ويرقب ذلك الحديث الشيخ إبراهيم العبدالله الراشد فصدّق كلام الشيخ محمد وقال للقائد وللسيد طالب : الشيخ صادق بما يقول وأنا كفيله وقال مثل ذلك الشيخ عبدالكريم المشري عندها أمر القائد بنزع الفتائل من المدافع ودخلت قوة رمزية إلى الزبير من باب دروازة البصرة ولم يجدوا أية مقاومة وعندها أصبح الشيخ إبراهيم العبدالله الراشد شيخاً على الزبير وبهذه الجرأة التاريخية التي لعب فيها الشيخ محمد العبد الجبار موقفاً حقن دماء المسلمين .

مكان الوقوع: الزبير

ولما استقر في الزبير واشتد ساعده واستوعب كان ذلك في مشيخة محمد بك فأسند اليه منصب القضاء سنة 1332هـ الموافق 1913م فقام به خیر قیام .

مكان الوقوع: الزبير

1332–1333هـ تقدير المحرر

في أوائل القرن الحالي هبط إلى الزبير عام 1914 أفراد من جنوب ووسط العراق من الناصرية والغراف وسكنوا الزبير فارين من وجه السراكيل وشيوخ أرضهم كما قالوا واتخذوا بعض الاعمال الصناعية البسيطة، ونساؤهم عملن معاونات في البيوت (في خدمة العائلة).

تعليق المحرر وسبب التأريخورد التاريخ بالميلادي: 1914م. المقابل الهجري الحسابي 1332-1333هـ، وفق التقويم الجدولي المستخدم في الإضافة؛ لا ينسب هذا التحويل إلى المؤلف. سياق الخبر: 1914 — هبوط أفراد من الناصرية والغراف الى الزبير فارين من السراكيل وشيوخ أرضهم.
1332–1333هـ تقدير المحرر

مسيرة النقد بعد العهد التركي ظلت إمارة الزبير تتعامل بالعملة التركية حتى سقوط البصرة سنة 1914م في الحرب العالمية الأولى وحلت الروبية محل المجيدي .

تعليق المحرر وسبب التأريخورد التاريخ بالميلادي: 1914م. المقابل الهجري الحسابي 1332-1333هـ، وفق التقويم الجدولي المستخدم في الإضافة؛ لا ينسب هذا التحويل إلى المؤلف. سياق الخبر: 1914م — «ظلت إمارة الزبير تتعامل بالعملة التركية حتى سقوط البصرة سنة 1914م في الحرب العالمية الأولى وحلت الروبية محل المجيدي».
1332–1333هـ تقدير المحرر

ولما اشتعلت نيران الحرب العظمى وخاضت الدولة العثمانية غمارها في العراق عام 1914م أخذ الانكليز يطاردون أنصار الدولة العثمانية وفي سنة 1914م قاد الشيخ الشنقيطي المجاهدين من أهل الزبير في حرب سيحان في منطقة الفاو وبعد أن اندحر الجيش التركي من المنطقة ألتحق ليشترك في معركة الشعيبة سنة 1915م التي دارت رحاها بين القوتين العظميين الجيش التركي والانجليزي .

تعليق المحرر وسبب التأريخورد التاريخ بالميلادي: 1914م. المقابل الهجري الحسابي 1332-1333هـ، وفق التقويم الجدولي المستخدم في الإضافة؛ لا ينسب هذا التحويل إلى المؤلف. سياق الخبر: 1914م — قيادة الشيخ الشنقيطي المجاهدين من أهل الزبير في حرب سيحان في منطقة الفاو.
تعليق المحرر وسبب التأريخورد التاريخ بالميلادي: 1915م. المقابل الهجري الحسابي 1333-1334هـ، وفق التقويم الجدولي المستخدم في الإضافة؛ لا ينسب هذا التحويل إلى المؤلف. سياق الخبر: 1915م — اشتراك الشنقيطي (ومجاهدي الزبير) في معركة الشعيبة بين الجيشين التركي والإنجليزي.
1332–1333هـ تقدير المحرر

وفي البحرين تعرف على حمد القصيبي التاجر ويوسف كانو ، وعندما حدثت الحرب الأولى 1914 م كان في البحرين فألتقى بمحمد المكينزي وعبدالله العوجان وعبدالعزيز البطاح وعبدالغني السويدان وصالح النافع وكان هؤلاء تجاراً أو كتابا عند التجار .

تعليق المحرر وسبب التأريخورد التاريخ بالميلادي: 1914م. المقابل الهجري الحسابي 1332-1333هـ، وفق التقويم الجدولي المستخدم في الإضافة؛ لا ينسب هذا التحويل إلى المؤلف. سياق الخبر: 1914م — عودة الشيخ عبدالله المزين من البحرين إلى الزبير أثناء الحرب الأولى عبر سيحان والمحمرة والكويت، وعلمه أن «مجاهدين من الزبير ومعهم الشيخ الشنقيطي شاركوا في حرب سيحان» («وعندما حدثت الحرب الأولى 1914 م كان في البحرين»).
1332–1333هـ تقدير المحرر

وبعد الاحتلال البريطاني للبصرة عام 1914م أغلقت الرشدية وفتح الإنجليز مدرسة الزبير مكانها عام 1916م .

تعليق المحرر وسبب التأريخورد التاريخ بالميلادي: 1914م. المقابل الهجري الحسابي 1332-1333هـ، وفق التقويم الجدولي المستخدم في الإضافة؛ لا ينسب هذا التحويل إلى المؤلف. سياق الخبر: 1914م — إغلاق مدرسة الرشدية التركية في الزبير بعد الاحتلال البريطاني للبصرة
تعليق المحرر وسبب التأريخورد التاريخ بالميلادي: 1916م. المقابل الهجري الحسابي 1334-1335هـ، وفق التقويم الجدولي المستخدم في الإضافة؛ لا ينسب هذا التحويل إلى المؤلف. سياق الخبر: 1916م — فتح الانجليز مدرسة الزبير مكان الرشدية
1332–1333هـ تقدير المحرر

نهر الترك : يوم أن دخلت القوات البريطانية البصرة سنة 1914 في حربها ضد الدولة العثمانية كان عليها أن تجابه قوات العدو المتحشدة في الشعيبة شمالي الزبير وكانت قوات الجيش العثماني تسيطر على موقع الشعيبة الإستراتيجي وهي رقبة الطريق إلى بغداد لصد تقدم الجيوش البريطانية الزاحفة وكان على كلا الجانبين أن يتوقع معركة ضارية مدافعة ومهاجمة .

تعليق المحرر وسبب التأريخورد التاريخ بالميلادي: 1914م. المقابل الهجري الحسابي 1332-1333هـ، وفق التقويم الجدولي المستخدم في الإضافة؛ لا ينسب هذا التحويل إلى المؤلف. سياق الخبر: 1914م — دخول القوات البريطانية البصرة وتحشد القوات العثمانية «في الشعيبة شمالي الزبير» لصد تقدمها.
1332–1333هـ تقدير المحرر

ثم حدث أن جاءت سيول عارمة فضربت السور حيث لم تتسع لها العرصات وفي أوائل الحرب العالمية الأولى سنة 1914 كان السور قد تهدم أكثره ولم يبق إلا البوابات قائمة وانتفت الحاجة منه عندما ازداد سكان المدينة وضاقت بهم فخرجو إلى ما وراء السور وأصبحوا يستعينون بترابه في بناء دورهم حتى أصبح أثراً بعد عين اليوم .

تعليق المحرر وسبب التأريخورد التاريخ بالميلادي: 1914م. المقابل الهجري الحسابي 1332-1333هـ، وفق التقويم الجدولي المستخدم في الإضافة؛ لا ينسب هذا التحويل إلى المؤلف. سياق الخبر: 1914م — «في أوائل الحرب العالمية الأولى سنة 1914 كان السور [سور الزبير] قد تهدم أكثره ولم يبق إلا البوابات قائمة».

قررت السلطات البريطانية إرسال الكابتن شكسبير إلى ابن سعود، ليبقى على اتصال شخصي به ويعمل على طمأنة العرب تجاه التحركات البريطانية وضمان حسن نواياهم إذا قامت الحرب مع الدولة العثمانية. وحددت منتصف ذي الحجة موعدًا لوصوله إلى البحرين في طريقه إلى مهمته.

عبر النقيب شكسبير، الوكيل السياسي البريطاني في الكويت، جزيرة العرب إلى السويس عن طريق الرياض والقصيم في الشهور الأولى من سنة 1914م، فكانت رحلته ذروة سلسلة زيارات أقام بها علاقات صداقة شخصية مع حاكم نجد.

عقد ابن سعود مع والي البصرة معاهدة سرية، قبل بموجبها لقب والي نجد وقائدها العسكري له ولذريته مقابل الولاء ورفع العلم التركي، مع إدارة الجمارك وفرض الضرائب وإمداد حاميتي القطيف والعقير، وبقاء مراسلاته الخارجية عن طريق الباب العالي.

حاول شيخ البحرين الإصلاح بين ابن سعود وفهد بن سعود وسلمان بن محمد اللذين لجآ إليه، فرفضا وساطته وطلبا حماية شيخ أبو ظبي.

ابتُدئ في عمارة الداهنة ومبايض وساجر وسكناها.

قتل سعود بن عبدالعزيز بن متعب بن رشيد في حائل أبناء سعود الحمود، وآل عبيد بن رشيد، وابن فيصل الحمود.

ولعُمر ولد اسمه عبدالله قتل في حرب انكريز مع الترك في سيحان 1332.

مكان الوقوع: سيحان

وفيها جاء إبراهيم الراشد من بغداد.

مكان الوقوع: الزبير

وفيها عمر ابن محمد العمر الحماد.

مكان الوقوع: الزبير

وفيها مات محمد شجير بن عم الخال، وأمه بنت محمد الجمل، وأمها دلال بنت بوحيمد خالتي، وخلف كريم بالغ، ومحيسن كذلك، في مكتبة النجاة.

مكان الوقوع: الزبير

وفيها تزوج عبدالرزاق بن سليمان الغملاس بنت زيد الفوزان، أمها لؤلؤة اليحيا، وهي أخت محمد الزيد، وماتت فاستارثها زوجها عبدالرزاق من النخيل والصوغ، فخرج أخوها محمد ومضى بها إلى عمان زعلان، لأنه كان معه بعض الوسواس واللئامة، ووكل التعيس دياب ولد برية، ثم بعد مدة جاء فتزوج وضحا بنت داود الغملاس، واشترى بيت ابن ناجي في ابراحة وتزل فيه، وقد باع بيته القديم على يوسف الغملاس، والآن يسافر إلى عمان.

مكان الوقوع: الزبير

وفي آخر جماد أول مضى السيد طالب ومعه هيئة إلى الكويت لمواجهة ابن سعود.

مكان الوقوع: الكويت

وفي جماد آخر دش الوالي من عند عجيمي وابن رشيد ومعه حمد ومحمد العصيمي، هذا والسيد طالب مشتد، وحزبه في الزبير عبدالكريم المشري وموسى الفارس يمشي بالسلاح مع خدامه، وكذلك حزب محمد المشري وأخوه علي ومحمد العصيمي ومرسال وأحمد دهيش وحمد أخو عجيمي مشتدين.

مكان الوقوع: الزبير

وفيها يوم الخميس 5 جماد آخر ضرب بالعصي موسى الفارس وولده أحمد وخمسة من خدامه في الحزم عند دكان ابن قضيب، وأخذوا ساعته من جيبه بتدبير محمد بيك والعصيمي، برطلوا المير وضابط النقطة فانحدر موسى الفارس إلى البصرة واشتكى فظهر طابور قاسي والمستنطق فسألوا محمد بيك وحزبه فقالوا: موسى لم يضربه أحد بل هو مزور من تدبير السيد طالب، فراحت خرجة موسى باردة، ويقال أن سبب جنون أحمد بن موسى هذا الضرب.

مكان الوقوع: الحزم، الزبير

صياغة محررة من النص وسياقه

ولما ضرب العسكر بيت علي الزهير رمى كثير من النساء الحوامل ما في بطونهم وجن خلق منهم عبدالكريم الرماح إلى أن مات، ومحمد العنيزي أبو ياسين، وذهب إلى البصرة في حجرة في الخان وقد صح قليلاً، ومات في سنة لم يحددها النص، وكان مريضاً، وشمراخ وجماعة في عراص عريدان يرامون العسكر، فقتل شمراخ السدرة وفقئت عين مرسال، وهرب محمد العصيمي والمشري إلى البر، ودَشّ العسكر وإبراهيم الراشد وعبدالكريم المشري، وصُوِّب حسين عبد عون، وأما مرسال فإنه انحدر إلى البصرة وصار جاير خانه، ثم تمرض ومات [في] ربيع ثاني سنة 1339، ومات حسين [في] جماد آخر 1341. ومن المصاويب المجروحين عبدالله المنصور الصمخا ومحيسن با حسين وعلي المنيف صوِّب، وأما العسكر فقتل منهم نفرات وصوب نفرات.

مكان الوقوع: الزبير

وأمر السيد طالب بالتفتيش على عبدالله بن عيسى الزهير في بيت إبراهيم الزهير وبيت إبراهيم الحمودي فلم يجدوه، ورجب وكذلك ناصر الفري لم يجدوه، وبعد الوقعة بأيام بعث السيد طالب باحضار عبدالمحسن فانحدر، ويقال: في هدوم النساء، فلما رآه السيد ضحك، وقال: ما هذا يا عبد المحيسن؟ قال: هو كما في التنزيل عن أخوة يوسف عليه السلام (قد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين)، قال: عفى الله عما سلف، قال عبد المحيسن: وتعفو عن ابن دبيكل، قال: عفونا عنه، وأمر بفكه في 7 شعبان، ومدة حبسه خمسة عشر يوم، وأما أحمد الفريح فك بعده بأيام، قبل في غرة رمضان بعد الغرام ، وأمر السيد بضرب أحمد دهيش فضرب ضرباً وجيعاً وطرا إلى الزبير، وكذلك عبدالكريم المشري ضرب ضرباً وجيعاً وحبس في بيت السيد فشفع فيه أحمد الصانع وغرمه وفكه وانحدر إلى المدير بأهله، وصار إبراهيم مديراً، وكان سليمان الغملاس في هذه الأيام في البر بأهله قدم الكويت ونزل سفوان.

مكان الوقوع: البصرة والزبير

هذا ومحمد المشري والعصيمي في البر يحرضون المطران والبدوان على الغارات علينا وأذيتنا، ونحن ليلاً ونهاراً في جهادهم، حمانا الله منهم ونصرنا عليهم، وكل يوم ينحدر مع الحمارة جنب يحمونهم من البدو نحو مائتين تفاق، إن هذا لهو البلاء العظيم.

مكان الوقوع: الزبير

ومات خالد بن عبداللطيف شماس بمرض السل.

مكان الوقوع: الزبير

وأخذ الحكومة أم عشر وأعطوهم أم خمس.

مكان الوقوع: الزبير

[وكان] بيت اللهو والجاخور في الحزم مجمع السفهاء [فـ]ـطردوهم وحَطّوه للنواطير

مكان الوقوع: الحزم، الزبير

وجاء أمر من الدولة يشيل بيت آل مشري جلاءً إلى بغداد، بيت محمد وعلي ومشري وأخيه وعلي العبدالرحمن ومحمد سماعيلة واسعود، كلهم منفيين من البلد

مكان الوقوع: الزبير

وطَب البصرة فزع رجال معدين بالسلاح، عانية للدولة على البدو الباغين، وشاع أن السيد طالب في البصرة والجنوب حَطّ على التجار عانية كل إنسان على قدر حاله، واحد عليه عشر تفكان أو قيمتها، ومنهم خمس وأربع وأقل، وظهر جميع من في البصرة من أهل الزبير للجهاد.

مكان الوقوع: البصرة

وطَبّ البصرة عسكر كثير، ونصبوا خياماً على طول النخل والسدّة.

مكان الوقوع: السدة، الزبير

وسرق [من] ديوان موسى الفارس معاين وفرش وسلاحاً، واشتكى في البصرة على جماعة من أتباع عجيمي، فظهر احضاريات، فشردوا إلى البر، وضاع المال وبقي موسى في ولوال ميؤوساً، ولم يحصل له في حركاته وفزعته للسيد مأنوساً، بل ضُرِب في الحزم، وجُنَّ ولده بسبب الضرب، ولم يعاقب ضاربه بل راحت سدى، ثم سُرق ماله وراح ولم يتعوض عنه بشيء، وصل به الندم والغم والهم، ولم ينفعه السيد بشيء

مكان الوقوع: الزبير

وفي هذا الشهر سُرِق بيت سليمان الفكا ليلاً، سَرَقه خُدام عبدالكريم المشري، فاشتكى، فظهر طابور قاسي، فحضر الشهود الذين رأوا خدام المشري شاهن طاهر، وحضر كريم [فـ]ـهاب الشهود منه، فقالوا سمعنا الصياح ليلاً فخرجنا وقد شرد اللصوص، ولم نعرفهم، فضاع مال سليمان، والشهود: عبداللطيف البقمي وعبدالله أبا الجريد

مكان الوقوع: الزبير

ولما رأت الحكومة ما رأت من الإنكليز والرفضة، احتاجت إلى الصلح مع عجيمي، لا سيما وقد غاب السيد طالب، فكتبت له أن ينزل عند الخُوَيْر ونواحي البصرة من جنوب، ويَدِش على المشري، [فـ]ـيأخذ معه جماعة للجهاد، ويبقى محمد بيك يجهز الناس للجهاد، وقد شوا صالح المقيل وكنس ونَظَّف بيت محمد العصيمي، وجاء محمد العصيمي

مكان الوقوع: الزبير

وجاء محمود الزهير من المجاهدين، ينحر عن الوقعة في القِطعة دون الفاو، إن المجاهدين هجموا على الكفرة ليلاً فقتلوهم ونهبوهم وغنموا سلاحهم وغرق منهم خلق كثير، ورئيس المجاهدين سامي بيك أركان حرب وأحمد بن الحاج إبراهيم الزهير البطل الضرغام، وهو شاب أكرم به من غلام.

مكان الوقوع: القطعة دون الفاو

وفي يوم الإثنين 26 [ذي الـ]ـحجة، دخل الزبير عجيمي بنفسه ويوسف المنصور بن حمد ومحمد بيك وعلي وسمير وتصالحوا مع عيال عبدالله وعشاهم عند المشري، وظهر من البصرة مرسال وأحمد دهيش وصاروا يداً واحدة، واجتمعوا وهوسوا وشجعوا.

مكان الوقوع: الزبير

وفي صبح 27 انحدر عجيمي ومحمد بيك لمواجهة أجاويد باشا، ثم ظهر عجيمي وعشاه عند الشيوخ البراهيم.

مكان الوقوع: الزبير

وفي عصر يوم الأربعاء 28 [ذي الـ]ـحجة، وصل المجاهدون مكسورين، منهم عبدالعزيز ابن الأخ عبدالغني، وأخبر أنه قتل محيسن بن جنيدل وعبد العالي الحميدان وعبدالله البغادة.

مكان الوقوع: الزبير

نزل ابن سبهان وابن سعدون ومن معهما بوغار سنة 1332 بعد غارتهم على الزياد. وكان زامل السالم وسعود الصالح على غير وفاق، والوحشة من قِبَل سعود الصالح، وكان بين سعود الصالح وسعود بن عبدالعزيز المتعب تواطؤ. فقُتل زامل وأخوه عبدالكريم وعمهما سبهان العلي، وابنٌ لعبيد الحمود أخواله من السبهان، ورجال زامل، ثم صار سعود بن عبدالعزيز المتعب شيخًا، وكان سعود الصالح يحسب أنه شريكه في الإمارة. ولما رجع ابن رشيد وقومه إلى حايل في 8 جمادى الثانية قتلوا إبراهيم أخا زامل وابن الضعيفي وعبدًا لزامل، وضبطوا البيوت واستولوا على ما فيها، وصار الحكم لابن عبدالعزيز المتعب.

كان زامل السالم، قبل أن يقتله سعود بن عبدالعزيز المتعب، قد اتصل بالدولة العثمانية وزيّن لها الأمر من كل وجه، يريد أن تُقبل على آل رشيد كما كانت من قبل. وبعد قتل زامل سنة 1332 خرج والي البصرة مستطلعًا ليرى هل في آل رشيد كفاية إن احتاجت الدولة إليهم، فاجتمع بسعود وسعد، فإذا هم يعظّمون أمرهم ويكبّرون دعواهم، فلم ير ما يعجبه، فاكتفى وانصرف عنهم، ولم ينعقد بينهم اتفاق على شيء. وكانت الدولة قبل ذلك سيئة الرأي في ابن سعود، فبعد هذه المقابلة رجعت إليه ووافقته على ما يريد.

بعد قتل السبهان سنة 1332 أرسل ابن رشيد إلى ابن سعود يقول: هذا ما قدّره الله، ونحن على الصداقة، فردّ عليه ابن سعود واشترط عليه شروطًا، وقال: إن وفّيتم بهذه الشروط فنحن على الصداقة، فأجابه بأنهم قابلون، فقامت الصداقة بينهما واستمرت.

قدم سعود العرافة على ابن رشيد بعد أن وقعت القطيعة بين ابن رشيد وابن سعود، ثم قدم أهل الذوبة على ابن رشيد وخرجوا ومعهم سعود العرافة. فلما وصلوا إلى أهلهم غزوا معهم ومعهم بعض حرب، وأغاروا على ابن زريبة وابن جبرين وفِرق من عتيبة، فلما أقبلوا على الأعراب وجدوهم قد أنذروا وخرجت إليهم النجدة، فرجعوا عنهم، ثم أغاروا على العتبان وأخذوا من مؤخرتهم. ثم رجع العرايف إلى حرب، ثم ضاقوا بحرب فرجعوا إلى عتيبة فلم تقبلهم عتيبة، ثم رجعوا إلى ابن رشيد، وكانت رجعتهم على عتيبة في 15 ذي الحجة سنة 1332.

قدم السيد طالب على ابن سعود وهو في بريدة قبل صفر سنة 1333 بشهرين، رسولًا من الدولة العثمانية للصلح بينه وبين ابن رشيد، يستنجد به لإعانة الدولة ويستميله إلى جهة العراق. فلم ير طالب من ابن سعود ما يريد، فرجع وقدم الكويت، فأخذه الإنجليز، ولما وصل البصرة أرسلوه إلى الهند.

كان لدى سعود الصالح بن سبهان طموح إلى تولي مكانة قريبه زامل بن سبهان في الإمارة، فأوغر صدر الأمير سعود بن رشيد على ذلك القريب، ثم قام باغتياله سنة 1332هـ، واحتل مكانته.

ولعدم تجاوب بريطانيا معه اتخذ سياسة مرنة مع العثمانيين الذين كان من مصلحتهم أيضاً، أن يلتقوا معه في تلك المرونة . فنتج عن ذلك توصلهما إلى اتفاقية مطمئنة نوعاً ما بالنسبة له . ويقال : إنهم طلبوا منه أن يساعدهم في الدفاع عن البصرة .

حاشية:

من أهم ما فيها تعيينه حاكماً لنجد تابعاً للعثمانيين. وكان توقيع تلك الاتفاقيـة 1332/6/20هـ.

توفي عبدالملك الفتني بن عبدالوهاب، وله مؤلفات وكان مدرسًا في الحرم.

توفي محمد صالح كمال، وكان قد تولى قضاء جدة ودرس في المسجد الحرام وله مؤلفات.

توفي محمد بن سليمان بن عبدالعزيز البسام.

توفي محمد بن إبراهيم بن محمود قاضي الرياض.

اندلعت الحرب العالمية الأولى بين الحلفاء وألمانيا.

وفيها توفي الشيخ العالم محمد بن إبراهيم بن محمود في بلد الرياض رحمه الله تعالى.

وفيها قتل سعود آل صالح بن سبهان زامل آل سالم بن سبهان في حائل.

وفيها قتل سعود بن عبدالعزيز بن متعب آل رشيد عيال سعود آل حمود آل عبيد بن رشيد، وولد فيصل آل حمود، في حائل.

ولد عبدالله بن عبدالعزيز الخضيري بالبكيرية.

ابتدأت الحرب العظمى، بحسب القاضي الذي ذكر أن هذه السنة توافق آخر سنة 1913م.

عين عبدالمحسن الحقيل قاضيًا في قرية الغروبي، واستمر في القضاء والإرشاد والتدريس نحو ثلاثين سنة.

حج عثمان بن صالح القاضي وعبدالرحمن بن سعدي فرضهما مع جمع من أعيان عنيزة.

توفي محمد بن إبراهيم بن محمود، بحسب الرواية الأخرى التي أوردها القاضي.

وقعت الحرب العظمى، بحسب القاضي الذي جعلها سنة 1332 الموافقة لسنة 1914م.

توفي جمال الدين القاسمي، بحسب القاضي.

ولد محمد بن عبدالعزيز الهليل بالدلم.

ولد محمد بن علي الحركان بالمدينة المنورة.

توفي محمد السليمان البسام. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

توفي محمد السليمان العبدالعزيز البسام، من تلاميذ علي المحمد وإبراهيم الجاسر. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

توفي أحمد عرابي في مصر، بحسب القاضي. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

توفي محمد بن إبراهيم بن محمود، قاضي الرياض. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

بدأت الحرب العالمية الأولى بين الحلفاء والألمان، بحسب القاضي. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

توفي مطلق بن صالح، مؤسس تاريخ «عنوان السعد والمجد» ووالد كاتبه، فتولى ابنه إتمام تدوين الوقائع والحوادث بعده.

1332هـ تقدير المحرر

وفي ربيع هذه السنة قُتل زامل بن سالم السبهان، القائم بشؤون إمارة حائل، على يد سعود الصالح السبهان.

تعليق المحرر وسبب التأريخصياغة تحريرية لتاريخ ابن عامر؛ أصل الخبر ومرجعه محفوظان في سجل النقل. حُفظت التفاصيل التالية للافتتاحية.

خرج الإمام عبدالعزيز من الرياض إلى الأحساء لمقابلة الوكيل السياسي لحكومة بريطانيا في البحرين، فقابله في العقير، ولم تسفر المقابلة عن نتيجة. ثم عاد إلى الرياض فبلغه خبر دسيسة في القطيف، فخشي أن يكون الأهالي قد عادوا إلى ما كانوا عليه من إرسال المضابط إلى الحكومة التركية في البصرة. فخرج من الرياض في منتصف ربيع الثاني ومعه أهل الرياض وغُزاة أهل القصيم وغيرهم، ونزل الجبيل.

أرسلت الدولة العثمانية، في عهد تولي أنور باشا نظارة الحربية، وفدًا إلى ابن سعود من أعضائه السيد طالب النقيب، فقابلهم ابن سعود في الصبيحية، الماء المعروف قرب الكويت. وطلب الوفد أن يكون للدولة معتمدون في الأحساء والقطيف فأبى ابن سعود، وانتهى الأمر بالاتفاق على الاعتراف بإمارة ابن سعود على الأحساء والقطيف وسائر لواء نجد، وعلى ما كان في يده من قبل وما يدخل فيها من بعد، على أن يعترف هو بسيادة السلطان. ثم جاءت برقية بالتصديق على ما تقرر في مؤتمر الصبيحية، مقرونة بالشكر والإنعام على ابن سعود برتبة المشيرية.

اتفق سليمان شفيق كمالي باشا، والي البصرة، وزامل السبهان، النائب عن سعود بن عبدالعزيز الرشيد، على أمور لم يُوقف على فحواها، وذلك قبل مفاوضة ابن سعود في الصبيحية بشهرين. وقدّمت الحكومة التركية إلى ابن رشيد عشرة آلاف بندقية وكثيرًا من الذخائر ومبلغًا من المال، ولم يعلم ابن سعود بهذا الاتفاق وتلك المساعدات إلا بعد رجوعه إلى الرياض.

قتل سعود بن عبدالعزيز بن رشيد، أمير حائل، زامل السبهان القائم بشؤون الإمارة نيابة عنه لقصوره. وكان زامل قد استردّ للإمارة شيئًا من قوتها وهيبتها، ورأى مسالمة ابن سعود والاقتصار على إصلاح ما بقي بيده من إمارة حائل وما يتبعها. وكان سعود بن رشيد لم يبلغ الرشد، فاستولى على مشاعره أناس أوغروا صدره على زامل، فلما قفلوا راجعين بعد مقابلة والي البصرة سليمان شفيق كمالي والاتفاق معه، صمّم سعود على الفتك بزامل، ورتّب أمره بمساعدة سعود الصالح السبهان. فقُتل في نهاية المرحلة الثانية من طريق العودة زامل وأخوه عبدالكريم وعمهما سبهان العلي، وولد عبيد الحمود الذي أخواله آل السبهان، وبعض خدام زامل المقربين. ولما دخل سعود البلد قتل إبراهيم السبهان أخا زامل، وعبدًا من عبيده، وولد الضعيفي من أتباع زامل المقربين، ونهب ما في بيوتهم، ثم استقل بشؤون الإمارة وجعل سعود الصالح مستشارًا له. وتضاربت الآراء في سبب ذلك: فمنهم من عزاه إلى وشاية سعود الصالح السبهان، وهو مقارب لسعود بن رشيد في السن، بأن زاملًا استأثر بالحكم دونه واتفق مع شفيق كمالي دون الرجوع إليه، ومنهم من زعم أن شفيق كمالي باشا حذّر ابن رشيد بعد مقابلته من آل السبهان وممالأتهم للإنكليز، مستدلين بأن الفتك وقع بعد يومين فقط من المقابلة.

كتب سعود بن عبدالعزيز بن رشيد، بعد قتل زامل السبهان واستقلاله بالإمارة، إلى ابن سعود يخبره بما وقع ويطلب تأييد ما بينهما من الاتفاق السابق. وكان ابن سعود قد علم باتفاق ابن رشيد مع حكومة الترك وما أمدّته به من الأسلحة والذخائر والنقود، فظن أن هذا الاتفاق موجه ضده، فكتب إليه يسأله على أي أساس يكون الاتفاق بينهما مع ما بينه وبين الترك من اتفاق. فأجابه ابن رشيد بأنه من رجال الدولة، وأن المصالحة بينهما لا تكون إلا إذا وافقت عليها الحكومة العثمانية. فكتب إليه ابن سعود أنه إذا كان الأمر كذلك فلا سبيل إلى الصلح، وأخذ كل منهما حرية العمل ضد الآخر.

منع الشريف حسين العرايف المقيمين في وادي سبيع من الإغارة على قبائل ابن سعود بعد انعقاد الصلح بينهما. فلما بلغهم الخلاف بين ابن سعود وابن رشيد، التحق سعود بن عبدالعزيز بن سعود الفيصل، أحد العرايف، بابن رشيد فأكرمه، وأمر ابن رشيد الذويبي، أحد رؤساء حرب، أن ينضم تحت قيادته. فسار سعود العرافة ومعه الذويبي وقوة من حرب وغيرهم، وأغاروا على ابن زريبة وابن جبرين وأخلاط معهم، فعلم هؤلاء بقدومهم وصدّوهم، فانسحب سعود العرافة ومن معه من حرب، وتعقبتهم عتيبة طوال يومهم حتى حال بينهم الليل. ثم رحل سعود العرافة من عند الذويبي قاصدًا عتيبة ملتجئًا إليهم فلم يقبلوه، فرجع إلى ابن رشيد وانضم إليه.

خرج ابن رشيد في أواخر السنة من بلده ونزل مع شمر وأخذ في الاستعداد والتجهيز. فلما بلغ ذلك ابن سعود قابله بالمثل وأخذ في التجهيز، وأمر القبائل أن يوافوه على الخفس، الماء المعروف قرب سدير.

كتب ابن سعود على أثر نشوب الحرب العظمى إلى الشريف حسين وإلى غيره من أمراء العرب يطلب الاجتماع للمذاكرة فيما يقتضيه الموقف لصون حقوقهم وتعزيز مصالحهم. فأرسل الشريف ابنه عبدالله، فاجتمع بوفد ابن سعود على الحدود، وافترقا دون أن يتفقا على شيء، إذ كان الشريف قد عقد النية على ما أقدم عليه بعد ذلك.

وقائع مؤرخة تقريبًا حول هذه السنة

أُرّخت هذه الأخبار بعبارة «نحو سنة 1332هـ»، فتُذكر منفصلة عن أخبار السنة.

نحو سنة 1332هـ

ولقد حاول العثمانيون إرسال قوة من العراق بحراً لاسترداد الأحساء والقطيف لكن بريطانيا حذرتهم من مغبة ذلك. وكانت رياح الحرب العالمية الأولى قد أوشكت أن تهبَّ، فاجتمع هذا مع صعوبة اتخاذهم أية خطوة عسكرية ضد الملك عبدالعزيز، وأدركوا أن من الأفضل لهم أن ينهجوا في تعاملهم معه نهجاً آخر. ولعل مما شجعهم على ذلك، أيضاً، أن الوكيل السياسي البريطاني في البحرين قــد اجتمع به في العُقَيْر أوائل عام 1332 هـ . فخافوا من توثق علاقته بالبريطانيين. وبدأوا بالاتصال السلمي به إلى أن أرسلوا إليه وفداً برئاسة السيد طالب النقيب واجتمع به في الصبيحية، واتفق معـه على أمور من أهمها اعترافه بالسيادة العثمانية مقابل مساعدته بالمال والسلاح . وقد صدَّق الباب العالي على ذلك الاتفاق، وشكر الملك عبدالعزيز، كما منحه نيشاناً عثمانيًا من الدرجة الأولى . على أن قيام الحرب العالمية الأولى حال دون تنفيذ ما اتفق عليه على أية حال.

أخبار يشمل تأريخها هذه السنة

  • الصانع والعلي (1331–1332هـ): وكان يومها سلطاناً لنجد فانتدبت الحكومة أثنين من السياسيين هما عبداللطيف المنديل وأحمد الصانع ونجحا في الوساطة وتسوية ال… اقرأه في موضعه
  • الصانع والعلي (1331–1332هـ): وطالب باشا النقيب وأحمد باشا الزهير وذلك في القرن الثالث عشر الهجري وقبل أن يحصلوا على الباشوية درسوا الحربية والحقوق في… اقرأه في موضعه
  • الصانع والعلي (1331–1332هـ): ويصلي في مسجد الدروازة تطوعاً من غير راتب غملاس ولما جيشت الدولة التركية الجيوش بقيادة سليمان شفيق باشا لضرب الزبير، وفي… اقرأه في موضعه
  • العثيمين (1331–1332هـ): وبعد ذلك بثلاثة أعوام دخلت منطقة الأحساء والقطيف تحت حكم الملك. ومن المرجح أن هذا كان مثار مخاوف جديدة لدى الأمير مبارك … اقرأه في موضعه

في «وقائع غير محددة السنة» 5 أخبار يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها

كتب تغطي هذه الفترة ولم تذكر شيئًا في هذه السنة (10)

آل ماضي (مختصر تاريخ آل ماضي)، البسام (نبذة تاريخية عن مدينة عنيزة)، البسام (تاريخ عبدالرحمن الصالح البسام)، البسام (تاريخ القصيم)، القاضي (العنيزية)، الغازي (إفادة الأنام بذكر أخبار بلد الله الحرام)، الرشيد (نبذة تاريخية عن نجد)، الريحاني (تاريخ نجد الحديث وملحقاته)، ابن هذلول (تاريخ ملوك آل سعود)، الشويعر (نجد قبل 250 سنة نافذة على الحياة العلمية والثقافية والاجتماعية والسياسية)