سنة 1333هـ

1914–1915م تقريبًا

سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة وألفالقرن الرابع عشر الهجري

112 خبرًا من 18 كتابًا

تصفية الأخبار وترتيبها

رُتّبت الأخبار بحسب الشهر الذي تذكره الجملة الأولى من الخبر، وما لم يُذكر فيها شهر جاء بعدها في «دون شهر محدد» بترتيب الكتب. الترتيب تقريبي، وكل رواية مستقلة.

محرم 5 أخبار

رد ابن سعود على المقيم البريطاني في الخليج في التاسع من محرم، فتجنب جوابًا صريحًا على طلب معاونة شيخي الكويت والمحمرة في طرد العثمانيين من البصرة، وأكد استعداده للأعمال النافعة لأصدقائه، وذكر أنه سيتوجه إلى الكويت لمناقشة التعهدات البريطانية.

غادر طالب النقيب البصرة إلى مخيم ابن سعود عن طريق الزبير، في محرم بحسب تعليق المحقق، بعدما جعل إعلان الحرب موقفه في البصرة خطرًا، وكان أنور باشا قد وكل إليه مهمة إنجاز التصافي بين ابن سعود وابن رشيد.

وفي محرم 1333 دخل الإنكليز البصرة بواسطة أحمد الصانع، وأما السيد طالب لم يكن حاضراً بل هو قد نزح إلى ابن سعود، وعاد بعد الاحتلال، وأخذ أسيراً ثم ردوه إلى البصرة بالأمان في 7 شوال 1343.

مكان الوقوع: البصرة

وقعت معركة جراب في محرم، وقتل فيها صالح بن زامل السليم، وكان من الشجعان.

استولى الإنكليز على البصرة في شهر المحرم.

صفر 6 أخبار

وصل المبعوث البريطاني الكابتن شكسبير إلى مخيم ابن سعود في الخفس في أواسط صفر، ولاحظ تحفظ ابن سعود على دخول حرب صريحة ضد العثمانيين رغم تعاطفه مع بريطانيا.

طلب ابن سعود من المبعوث البريطاني الكابتن شكسبير في صفر، حين تباحث معه حول موقفه من الحرب العالمية الأولى، ألا يطلع مبارك الصباح على ما يدور بينهما، ثم طلب بعد مقتل ذلك المبعوث في موقعة جراب أن تستمر المفاوضات مع السلطات البريطانية من خلال مبعوث جديد أو عن طريق المراسلة المباشرة عبر البصرة لا الكويت.

اجتمع النقيب شكسبير بابن سعود في الخفس قرب المجمعة في الرابع عشر من صفر، وطلب ابن سعود تجسيد الضمانات البريطانية في معاهدة رسمية تضمن استقلاله، مع تعهده بعدم التعامل مع قوى أخرى دون إعلام الحكومة البريطانية.

في صفر سنة 1333 استنفر ابن سعود أهل نجد فخرج منهم ثلاثة أضعاف الغزو الأول، وتوافد عليه غزاته الأولون واللاحقون، واستنفر ابن رشيد شمر، وأقبل كل منهما يقصد الآخر، فنزل ابن سعود جراب ونزل ابن رشيد أقبة، ثم ارتحل كل منهما قاصدًا صاحبه. وفي 8 ربيع الأول سنة 1333 كان ابن سعود يسير ظانًّا أن ابن رشيد ما يزال في أقبة، وقومه متفرقون بين من يستقي ومن يسير على مهل، فلما ارتفع الضحى إذا هم يرون ابن رشيد نازلًا أمامهم، ولم يتمكنوا من الانتظام. فأناخ ابن سعود، وزحف عليه ابن رشيد، ووقعت معركة عظيمة: كان مقابلَ ابن سعود وأهل الجنوب أهلُ لبدة وبعض شمر، فانكسر أهل لبدة، وكان مقابلَ أهل القصيم أهلُ القصر وأهل مفيضة، فلما اشتد القتال انكسر أهل القصيم. وكان أهل لبدة ومعهم سعود بن رشيد قد انكسروا يحسبون أنهم ملحوقون وليس وراءهم أحد. ولما انكسر أهل القصيم انكسر معهم أهل الجنوب، فتمّت الهزيمة على ابن سعود. ولحق رجال من شمر بمن انهزم من قوم ابن رشيد فأخبروهم وأرجعوهم. وكان ابن سعود أكثر من نُهب، فأُخذت حلله وما تخلّف من قومه، أما من كان معه من حرب وبادية الجنوب ومطير فلم يدركوا القتال. ولما أقبلت جموع مطير لاحقة بابن سعود وجدت الأمر قد وقع، ورأت ابن سعود وابن رشيد كليهما منكسرين، فمالت على طرف قوم ابن رشيد المنكسرين، وأغارت على ركائب ابن رشيد فأخذت أكثرها وانصرفت. وكانت المعركة ملحمة شديدة كثرت فيها الخسائر وقُتل كثيرون من الطرفين، وممن قُتل فيها صالح الزامل بن سليم. ولما وصل ابن سعود في انهزامه إلى الأرطاوية استراح، وتلاحق عليه بعض القوم، ثم ارتحل قاصدًا القصيم ودخل بريدة. ونزل ابن رشيد أقبة، وشاع عنده أن ابن سعود قُتل في المعركة، فارتحل ونزل الأسياح شمالي القصيم يريد الهجوم على القصيم.

وفى شهر صفر عام 1333هـ خرج ابن سعود بعد عودته من القصيم واجتماعه بالوفود خرج من الرياض ومعه ألف وستمئة فارس وانضم اليه كثير من بادية مطير والعجمان والسبيع والسهول، ثم جاءت حاضرة القصيم فانضموا معه وكان في حوزته مدفع واحد فقط وكان شكسبير فى جيش ابن سعود وخرج سعود بن رشيد من حائل طالبا ابن سعود ومعه الف وخمسمئة من الخضر والفان وستمائة مقاتل من بوادى شمر وثلاثمئة فارس من فرسانها فتصادم الجيشان وقت الظهر فى جراب واحتدم القتال وحمى الوطيس وتجاولت الفرسان واشتدت المعركة وقتل شسكسبير، وتراجعت بادية العجمان وفرسانها وانسحبت خيانة لابن سعود ونهب العجمان معسكرات ابن سعود واحتلت أعراب قبيلة مطير التابعة لابن سعود معسكرات ابن رشيد وغنمتها وأغارت فرسان شمر على مابقى من معسكرات ابن سعود وغنمته وقد تفوق ابن رشيد على خصمه بالسلاح الجديد الذى أمدته به تركيا المستقله فى هذه المعركة ولم يكن سلاخ خصمه مماثلا له بل كان قديما فاسد الذخيرة وزيادة على ذلك فلم يصله السلاح الذي كانت بعثت به اليه الدولة الانجليزية بسبب ثورة العشائر في الزبير . وقد تقاتل الحاضرة من الطرفين قتالًا عنيفا وكانت الخسارة لكليهما كبيرة حيث بلغ عدد القتلى من جنود ابن سعود نحواً من مئتي رجل وكذلك من أتباع ابن رشيد كما قتل فيها محمد بن شريدة أحد زعماء مدينة بريدة. بعد هذه الواقعة رجع ابن سعود إلى الرياض ورجع ابن رشيد إلى حائل.

نزل ابن هديب ومن معه من قبيلة حرب في شهر صفر في غميس عنيزة يرعون مواشيهم، فأمره أمير عنيزة عبدالعزيز العبدالله بن سليم بالارتحال عن مراعي البلد، وكرر عليه الإنذار فلم يقبل. فخرج إليه الأمير بقوة من أهل البلد ونزلوا قبالته وناشدوه الرحيل، فقابلهم بالسلاح، فاشتبك القتال وانهزمت حرب بعد أن قُتل رئيسهم علي بن هديب وأربعة من جماعته. وقُتل من أهل عنيزة إبراهيم بن سعد الحماد وأصيب منهم خمسة، واستولى أهل عنيزة على كثير من الإبل والغنم. ثم جاء وفد من حرب إلى الأمير عبدالعزيز يستعطفونه، فردّ عليهم ما أُخذ منهم، فارتحلوا عن البلد.

ربيع الأول 12 خبرًا

غزا الإمام عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل فيصل، فلقي سعود بن عبدالعزيز آل رشيد عند ماء يسمى جراب، فجرت بينهما الوقعة في 7 ربيع الأول. وكان الظفر فيها لسعود بن عبدالعزيز، فانهزم الإمام عبدالعزيز وجنوده، وقُتل من قومه خلق كثير، ثم اصطلح الطرفان وكفّ بعضهم عن بعض.

اشتبك ابن سعود مع ابن رشيد في معركة جراب في السابع والعشرين من ربيع الأول، وقُتل خلالها المبعوث البريطاني شكسبير. وتذكر الرواية انسحاب العجمان وقت اشتداد القتال بعد نهبهم مخيم ابن سعود.

وقعت وقعة جراب المشهورة بين ابن سعود وابن رشيد في شهر ربيع الأول، وأبلى فيها أهل عنيزة مع ابن سعود أشدّ البلاء، وقُتل فيها صالح بن زامل بن عبدالله السليم، وكان من أشجع الرجال وأكرمهم.

وصل إلى ابن سعود مندوب من مكة في الثاني من ربيع الأول، يحمل رسالة الشريف عبدالله بن الحسين حول دعوة أبيه إلى إعلان الجهاد؛ فأجابه ابن سعود بأنه لا يرى مصلحة للعرب في الوقوف مع الحكومة العثمانية.

وقعت في 7 ربيع الأول الوقعة المشهورة في جراب بين الإمام عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن فيصل وابن رشيد، وانتهت بهزيمة الإمام، فتوجه بعدها إلى بريدة وأقام بها. وقُتل في هذه الوقعة عدد من الرجال، منهم صالح الزامل السليم ومحمد بن شريدة.

اقتتل جيشا عبدالعزيز بن سعود وسعود بن الرشيد في جراب في السابع من ربيع الأول، وقتل فيها الضابط الإنكليزي شكسبير برصاصة؛ وتراجع فرسان العجمان، فأغارت بادية ابن الرشيد على جناح أهل التوحيد الأيسر وغنمت أمواله، وأغار بدو ابن سعود، وأكثرهم من مطير، على جيش ابن الرشيد ومخيمه، ولم يظفر فيها غير البدو من الفريقين.

التقى جيشا عبدالعزيز بن سعود وسعود بن رشيد في جراب في السابع من ربيع الأول؛ وقتل الضابط البريطاني شيكسبير، وانسحب فرسان العجمان من الجيش السعودي، وغنم بدو الفريقين أمتعة خصومهم، فلم يكن النصر حاسمًا لأحد الجيشين. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)

جرت وقعة جراب بين ابن سعود وابن رشيد في 7 ربيع الأول. (تاريخ صالح بن عثمان القاضي، القاضي)

وقعت وقعة جراب في 8 ربيع الأول بين ابن رشيد وعبدالعزيز بن سعود، فانكسر فيها ابن سعود وقُتل من قومه نحو 500، ومن مشاهير القتلى صالح الزامل أمير غزو عنيزة، وقُتل في الوقعة أيضًا قنصل الإنكليز.

وفي ثامن ربيع الأول من هذه السنة وقعة جراب بين الإمام عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل فيصل وبين سعود بن عبدالعزيز بن متعب بن رشيد، صارت الهزيمة على الإمام عبدالعزيز، وقُتل في هذه الوقعة خلائق كثيرة، ومن مشاهير القتلى: محمد بن عبدالله بن جلوي بن تركي بن عبدالله، وصالح آل زامل بن سليم أمير غزو عنيزة، ومحمد بن شريدة من أعيان أهل بريدة، وعبدالله بن عبدالعزيز البواردي أمير بلد شقراء سابقاً. وقُتل مع عبدالعزيز بن عبدالرحمن في وقعة جراب معتمد الإنقليز شكسبير.

تعليق المحرر وسبب التأريخملاحظة: الحاشية: قتل شكسبير في ١٥ يناير ١٩١٥م في معركة جراب.

غزا الإمام عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل فيصل، فوجد سعود بن عبدالعزيز آل رشيد على ماء يسمى جراب، فوقعت هناك الوقعة في 7 ربيع الأول. وكان الظفر فيها لسعود بن عبدالعزيز، وانهزم الإمام عبدالعزيز وجنوده، وقُتل من قومه خلق كثير. ثم اصطلح الطرفان بعدها وكفّ بعضهم عن بعض.

وقعت معركة جراب بين الإمام عبدالعزيز بن سعود وسعود بن رشيد في 8 ربيع الأول، بعد أن قوي ابن رشيد بما أمدته به الحكومة العثمانية من السلاح والذخيرة. فاستلحق ابن رشيد قبائله من حرب وهتيم مع شمر، واستنفر ابن سعود أهل القصيم والوشم وسدير والجنوب إلى الخفس، ووافاه بعض سبيع والسهول وقحطان وبعض حرب والعجمان، ونزل ابن رشيد قبة. والتقى الفريقان بين شعيب الأرطاوي وجراب، فجعل ابن رشيد معظم قوته تجاه راية ابن سعود وأهل الرياض. ولما اشتد القتال أغارت شمر على جيش ابن سعود وأخذت قسمًا منه، وأغار العجمان وبعض حرب ممن كانوا مع ابن سعود فأخذوا البقية، ووصلت مطير بعد اشتباك القتال فأغارت على جيش ابن رشيد. ثم رجعت شمر فأسندت ابن رشيد، وانهزمت القبائل التي خانت ابن سعود بغنائمها، فعمّت الهزيمة جيش ابن سعود، وانسحب ابن رشيد متماسكًا ونزل قبة، ونزل ابن سعود الأرطاوية. وقُدّر القتلى من الطرفين بين ثلاثمئة وأربعمئة، أشهرهم محمد بن عبدالله بن جلوي، وصالح الزامل السليم أمير غزو عنيزة وولي عهد إمارتها، ومحمد بن شريد من وجهاء بريدة. وقُتل فيها شكسبير الإنكليزي، موفد حكومته لدى ابن سعود، إذ أبى أن يعتزل ساحة القتال وكتب ورقة يُسقط فيها المسؤولية عن ابن سعود، وجلس على رابية خلف الصفوف ومعه آلة التصوير، فأصابته رصاصة طائشة.

ربيع الآخر خبر واحد

في 15 ربيع الثاني سنة 1333 أغار ابن سعود من بريدة شمالًا على ابن ضميعر والغربان من حرب بطرف الكهفة، فإذا الأعراب قد أحسّوا به وأبعدوا المواشي، فأخذ الحلة وقليلًا من المواشي، ورجع إلى بريدة.

جمادى الأولى خبران

في 2 جمادى الأولى سنة 1333 خرج ابن سعود من بريدة متجهًا جنوبًا، فلما وصل الزلفي جاءه خبر وقعة ابن رشيد، فظن أن شمرًا بعد الوقعة سيرجعون إلى أهلهم ويبقى ابن رشيد وحده. فاستنفر مطيرًا وبرية والعبادل وبعض عتيبة، ولحق ابن رشيد يريد مؤخرة أعرابه، فأنذر به ابن رشيد. فلما وصل ابن سعود جراب وقف ونزل فيه نحو عشرة أيام، ثم ارتحل ونزل الأرطاوية، ثم سار قاصدًا الرياض فدخلها في 20 جمادى الأولى، ورجع أخوه محمد إلى بريدة، ثم ارتحل محمد قاصدًا الرياض.

في مستهل جمادى الأولى سنة 1333 أغار ابن رشيد الغارة التي بلغ خبرها ابن سعود، فصادفت طلائعه طليعة للقضوب جماعة مشاري بن بصبص، فرموها ظانّين أنها من طرف الأعراب، ثم أغارت خيله وتبعها البيرق، فلما اندفعت الخيل لم تر أحدًا، فرجع البيرق. وكان القضوب حين رأوا طليعة ابن رشيد قد رجعوا إلى أهلهم، وكانت منازلهم مع العبادل من ابن نحيت، فركبت خيلهم على ابن رشيد، فلما ضربت قومه أناخ البيرق وطردهم. واستمر الرمي بينهم ذلك النهار كله إلى الليل، ثم رجعوا ومعهم نحو خمسين فرسًا مأخوذة، ومضى ابن رشيد مسرعًا ونزل البدع، بدع خضرا، ثم ارتحل ورجع ودخل حايل.

جمادى الآخرة خبر واحد

عقدت بريطانيا مع الإدريسي في 15 جمادى الآخرة اتفاق مصالح، يعلن الإدريسي بموجبه الحرب على تركيا ويمده الإنكليز بالأموال والسلاح، دون أن يتقيد بما يخل باستقلاله أو يمكّن الإنكليز من التدخل في بلاده أثناء الحرب أو بعدها. وتعهدت له بريطانيا بصد الاعتداء الخارجي عنه أثناء الحرب فقط.

رجب 3 أخبار

عقد ابن سعود وابن رشيد اتفاقية في الثامن والعشرين من رجب، أقر فيها ابن رشيد بسيادة ابن سعود على نجد من الكهفة إلى الدواسر، وقصر سلطته على حائل وقراها وقبائل شمر، دون الاعتراف بسيادة ابن سعود عليه.

في الخامس من رجب سنة 1333 خرج ابن سعود ونزل الوشم، وتراسل هو وابن رشيد في الصلح، فاصطلحا وانعقد الصلح بينهما، واطمأنت رعية كل منهما.

وفي شهر رجب تصالح الطرفان ، لكن صلحهما لم يستمر إلا شهراً وأياماً. ذلك أن هزيمة الملك عبدالعزيز أمام العجمان في كنزان أغرت ابن رشيد بنقص الصلح ومحاولة التوسع على حسابه . فأغار على شرقي القصيم، وأخذ إبلاً وغنماً لأهل بريدة الذين كانوا يعتقدون أنه متمسك بالصلح . ثم نزل الطرفية في منتصف رمضان، وأرسل رسالتين إحداهما إلى أمير عنيزة والأخرى إلى زعماء بريدة. يطلب من الجميع أن ينضموا إليه مشيراً إلى أنه متأكد من مقتل الملك عبدالعزيز. لكن هؤلاء رفضوا طلبه، ولاموه على نقص العهد، وحذَّروه من مغبة ذلك. ولكون ابن رشيد نازلاً قرب بريدة طلب أهلها من أمير عنيزة نجدة ترابط لديهم وتساعدهم في الدفاع عن بلدتهم، فبعث إليهم ذلك الأمير 120 رجل بقيادة ابن أخيه عبدالله الخالد. وقد هاجم ابن رشيد خب القبر، لكن خصومه من أهل القصيم فوتوا عليه فرصة نيل مآربه، فعاد إلى معسكره في الطرفية. وبينما هو في ذلك المعسكر قدم إلى القصيم سعود بن عبدالعزيز (سعود الكبير) ومعه فئات من مطير وعتيبة ، فخشي ابن رشيد أن ينضم إليه أهل القصيم فيقوم الجميع بمهاجمته، فانسحب من مكانه متجهاً شمالاً أواخر شوال سنة 1333هـ. وقام سعود بهجمات ناجحة على فئات من شمر

شعبان خبر واحد

وصل ابن سعود إلى الأحساء في أواخر شعبان، وحشد نحو أربعة آلاف رجل، بينهم نحو خمسمائة جاؤوا معه من نجد، ثم هاجم العجمان ليلًا في كنزان، وكانوا قد تلقوا تحذيرًا مبكرًا فاستعدوا له وأودوا بحياة كثيرين من رجاله، منهم أخوه سعد بن عبدالرحمن، فتراجع ابن سعود إلى الهفوف ينتظر التعزيزات التي طلبها من نجد.

رمضان خبران

نقض ابن رشيد العهد في آخر رمضان، وأغار على أهل القصيم في الدويحرة وأخذ منهم إبلًا وأغنامًا، ثم نزل الطرفية والإمام عبدالعزيز حينئذ في الأحساء. وأخذ ابن رشيد يكاتب أهل القصيم فلم يلتفتوا إليه، ودار بينه وبينهم قتال فهزموه وقتلوا من قومه عدة رجال، وغنموا منه خيلًا وركابًا. فلما أعياه أمرهم ارتحل من الطرفية وعاد إلى حائل.

نقض سعود بن رشيد الصلح مع ابن سعود لما بلغه خبر وقعة كنزان وانشغال ابن سعود بحرب العجمان، فخرج غازيًا في أول شهر رمضان. فأغار على الصريف قرب بريدة وأخذ اثني عشر قطيعًا من الإبل، وعلى الهدية قرب بريدة وأخذ ستة قطعان من الإبل وأربعة قطعان من الغنم، وعلى الرعاة في الدويحرة فأخذ بعض الإبل وشيئًا من الأمتعة، وكلها لأهل بريدة وأميرها يومئذ فهد بن معمر. ثم نزل الطرفية وأشاع أن ابن سعود قُتل وأن العجمان هزموا جنوده، وكتب إلى أميري بريدة وعنيزة يدعوهما إلى طاعته، فجاءه الجواب بما لا يحب، فأخذ يعيث في أطراف بريدة وقراها. فكتب ابن معمر إلى الإمام بالخبر واستنجد أهل عنيزة، ثم خرج بقوة من أهل بريدة ومعه مئتا مقاتل من أهل عنيزة بقيادة عبدالله الخالد السليم، فهاجموا ابن رشيد وهزموه وأبعدوه عن القرى، فرجع إلى الطرفية، وقُتل من مشاهير قومه ابن خشمان وجُرح سعود الصالح السبهان. ثم وصل سعود بن عبدالعزيز العرافة بقوة من أهل الجنوب ونزل عنيزة، فلما بلغ ابن رشيد قدومه رحل من الطرفية إلى الجعلة ثم قصد الشمال.

شوال 6 أخبار

اقترب ابن رشيد من بريدة سنة 1333، فطلب أهل بريدة النجدة من أهل عنيزة، فأرسل إليهم أهل عنيزة مئة وعشرين رجلًا معهم بيرق في 10 شوال. وجهز ابن رشيد خيله وركائبه على جانب من أطراف بريدة يريد عملًا يرفع به شأنه ويروّع أهل بريدة ويُخضعهم، فأحسّ به أهل بريدة وخرجوا إليه. فاتجه إلى خب القبر شرقي بريدة، فلما وصله وصار قومه في النخل إذا أهل بريدة يندفعون عليه، فانسحب قومه وتركوا ما سقط من المتاع على الأرض، ورجع إلى الطرفية.

قدم سعود بن عبدالعزيز العرافة عنيزة في 8 شوال سنة 1333، ثم سار إلى بريدة ومعه قوم من مطران والعتبان. فلما علم ابن رشيد بذلك خاف أن تقع مناوشات ويأتيه ليلًا أو نهارًا ما لم يحسب حسابه، وهم في البلد آمنون، فارتحل ونزل الجعلة. ثم أغار سعود على الشمامرة والهنمان على الخناصر في 22 شوال، وكانت غارته على الإبل وهي في مراعيها بعيدة عن أهلها، فأخذها ورجع إلى بريدة.

رجع ابن رشيد إلى بلده في آخر يوم من شوال سنة 1333 وارتحلت شمر شمالًا، فأغار سعود بن عبدالعزيز العرافة في أثرهم، فأرسلت إليه طلائعه تخبره أن شمرًا قد أنذروا، فصادف قافلة لشمر نحو مئة حمل فأخذها، ورجع إلى بريدة في 8 ذي القعدة سنة 1333 وأقام فيها.

خرج سعود بن عبدالعزيز العرافة من بريدة في 15 شوال قاصدًا قبائل ابن رشيد، فأغار على شمر وهتيم وهم على الخفاصر، الماء المعروف، وأخذ منهم غنائم كثيرة، وعاد إلى بريدة في آخر الشهر.

خرج الشريف حسين بن علي، أمير مكة، في شهر شوال ومعه الشلاوي والبقوم، فاجتاز ديار عتيبة دون أن يعترضه أحد، وأغار على الدياحين ذوي ميزان من مطير وهم على الرشاوية، الماء المعروف في العالية، فأخذ غنائم كثيرة من أموالهم، ونزل الشعرى، ثم قفل راجعًا إلى مكة. وكان الشريف يزعم أن غزوته هذه مساعدة لابن سعود حين هجم ابن رشيد على القصيم وابن سعود مشغول بحرب العجمان، وأنه رجع لما بلغه رجوع ابن رشيد عن بريدة.

وصلت إلى قطر في شهر شوال بارجتان إنكليزيتان، فأخرجتا الحامية التركية منها فهربت، ثم ضربتا القلعة وهدمتاها واستولتا على ما فيها من السلاح والذخيرة، ثم عادتا إلى البحرين.

ذو القعدة 4 أخبار

ارتحل العجمان في آخر ذي القعدة سنة 1333 شمالًا عن الأحساء وأطرافه هاربين من ابن سعود، فإذا بنو خالد وبعض العريب دار في طريقهم، فأغاروا على العجمان فانكسر العجمان، وأخذوا منهم ركائب وخيلًا وسلاحًا، وقُتل منهم فهد بن سعد، ومضى العجمان حتى نزلوا الكويت ولجؤوا إلى ابن صباح. ومشى ابن سعود في أثرهم فإذا هم قد وصلوا الكويت وقد ذهب مال نصفهم أو أكثر، فحضر ابن سعود الكويت وقال لابن صباح: أخرجهم ولا تبقهم في الكويت ولا تؤوهم. فأراد ابن صباح ذلك، فقال العجمان: لا نقدر وابن سعود حولنا، فليبتعد حتى نتفرق ونذهب. فابتعد ابن سعود ودخل بلده، وارتحل العجمان شمالًا.

هاجم عبدالعزيز بن سعود العجمان بعد رحيلهم عن مواقع حصار الهفوف في آخر ذي القعدة، ففروا نحو الكويت؛ وأمر أخاه محمدًا وسالم الصباح بمطاردتهم، لكن سالمًا صالح العجمان وانفصل عن حليفه، وفق رواية الريحاني.

حاصر العجمان الهفوف نحو ثلاثة أشهر، وجاءت النجدات من نجد بقيادة محمد بن عبدالرحمن ومن الكويت بقيادة سالم الصباح؛ ثم رحل العجمان في آخر ذي القعدة فلحقهم عبدالعزيز بن سعود وأطلق عليهم المدافع ففروا تجاه الكويت، ولما طاردهم محمد وسالم انقلب سالم فصالح العجمان وأعلن حمايته عليهم. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)

خرج سعود بن عبدالعزيز العرافة من بريدة في 8 ذي القعدة ومعه ثمانمئة هجّان وثلاثمئة فارس قاصدًا شمر، فعلموا بقدومه وانهزموا من وجهه، فرجع. وصادف في رجوعه قافلة لشمر نحو مئة جمل فأخذها، وعاد إلى بريدة فأقام فيها إلى آخر ذي القعدة، ثم قفل إلى الرياض.

ذو الحجة خبران

ترجحت كفة ابن سعود بعد وصول التعزيزات والسلاح، وأخذ العجمان يفرون شمالًا وجنوبًا في أوائل ذي الحجة. وفي الثاني والعشرين منه حاصرت قوات ابن سعود والقوة الكويتية وقبائل مؤيدة القسم الشمالي من العجمان في موضع على الساحل شمال القطيف.

في ذي الحجة سنة 1333 رجع سعود العرافة من بريدة إلى الجنوب، فلما نزل المذنب وجد الغرم قريبًا منه، فسار إليه وأسره ومعه سبعة من بنيخية، ثم أخذ منه الحمدانية وأطلقه.

دون شهر محدد 63 خبرًا

سار الإمام عبدالعزيز بن عبدالرحمن إلى الأحساء، فلما وصلها حاصره العجمان ستة أشهر. فخرج إليهم في الليلة العاشرة من شهر شعبان بجنوده من أهل نجد وأهل الأحساء، فالتقى هو والعجمان في كنزان، فكان الظفر للعجمان، وقتلوا مقتلة عظيمة أكثرها من أهل الأحساء، نحو سبعمائة رجل من أهل الهفوف وقراها، وقُتل من أهل نجد رجال غير كثيرين، منهم سعد بن عبدالرحمن آل فيصل. وبعد هذه الهزيمة توافد على الإمام الغزاة والقبائل: محمد بن عبدالرحمن آل فيصل ومن معه، وأهل الحوطة من بني تميم ومن معهم، وقحطان، والإخوان أهل الأرطاوية، وبنو هاجر، وابن صباح. وظلت الحرب بين الفريقين سجالًا يُقتل فيها رجال من هؤلاء ورجال من هؤلاء، حتى خرج الإمام إليهم بقومه جميعًا ونصب المدفع فوق جبل القارة، ورماهم بنحو ستين قذيفة. فأيقن العجمان أنه لا قرار لهم في الأحساء ففرّوا منها، ولم يخرجوا منها حتى أوقعوا بأهل التويتير الأقصى، وأوقدوا النار في النخيل لما عزموا على الفرار.

1333–1334هـ تقدير المحرر

17 - أول معركة حربية وقعت في الزبير هي التي كانت في الشعيبة ليس لأهل الزبير فيها طرف وكانت بين حكومة الترك والإنجليز سنة 1915م ، غير أن أول معركة عشائرية والسور كان يحمي البلدة كانت سنة 1249 هـ غير أن الأمور جرت على غير المظنون وحوادثها مذكورة بين ثنايا الكتاب 18 - أول ظواهر بطولية ظهرت لدى بعض الأفراد كانت من قبل : 1 - أبو عبيد العامر الذي نازل ذئباً شرساً فقضى عليه دون الاستعانة بسلاح .

تعليق المحرر وسبب التأريخورد التاريخ بالميلادي: 1915م. المقابل الهجري الحسابي 1333-1334هـ، وفق التقويم الجدولي المستخدم في الإضافة؛ لا ينسب هذا التحويل إلى المؤلف. سياق الخبر: 1915م — معركة الشعيبة بين الترك والإنجليز، «أول معركة حربية وقعت في الزبير» وليس لأهل الزبير فيها طرف
1333–1334هـ تقدير المحرر

26 ـ أول من استعمل العربانة التي تجرها الخيول لنقل الركاب هـو عمر إبراهيم السويدان في شيخة الابراهيم وكان الطريق من قبل بين الزبير والبصرة يقطع بركوب الخيل أو الحمير أو الجمال ولم يكن معبداً وينقطع عند هطول الأمطار تقريباً سنة 1915م .

تعليق المحرر وسبب التأريخورد التاريخ بالميلادي: 1915م. المقابل الهجري الحسابي 1333-1334هـ، وفق التقويم الجدولي المستخدم في الإضافة؛ لا ينسب هذا التحويل إلى المؤلف. سياق الخبر: نحو 1915م — أول من استعمل العربانة التي تجرها الخيول بين الزبير والبصرة: عمر ابراهيم السويدان في شيخة الابراهيم
1333–1334هـ تقدير المحرر

28 - أول ضريبة ضربت في الزبير كانت تلك التي تأخذ على السابلة التي تدخل الزبير لتبيع وتشتري وكانت في عهد الشيخ إبراهيم الراشد وكان الجمرك دروازة الحزم في الخارج إلى البادية ثم دروازة البصرة للخارج من الزبير يحمل شيئا من المصنوع البلدي عام 1915م.

تعليق المحرر وسبب التأريخورد التاريخ بالميلادي: 1915م. المقابل الهجري الحسابي 1333-1334هـ، وفق التقويم الجدولي المستخدم في الإضافة؛ لا ينسب هذا التحويل إلى المؤلف. سياق الخبر: 1915م — أول ضريبة في الزبير على السابلة في عهد الشيخ ابراهيم الراشد (الجمرك على دروازة الحزم ودروازة البصرة)
1333–1334هـ تقدير المحرر

وقد بنى بعض الموسرين من أهل الزبير قصوراً من الطين يخرجون اليها أيام الربيع تمتعاً بهوائها وفي الشعيبة وقعت المعركة المشهورة بين الترك والأنجليز ولما انتصرت بريطانيا في هذه المعركة 1915م أقام الأنجليز في طرف منها مطاراً عسكرياً في مكان يسمى (أم شداد والى جانبه مقبرة سموها مقبرة شهداء حرب الشعيبة 1915م.

تعليق المحرر وسبب التأريخورد التاريخ بالميلادي: 1915م. المقابل الهجري الحسابي 1333-1334هـ، وفق التقويم الجدولي المستخدم في الإضافة؛ لا ينسب هذا التحويل إلى المؤلف. سياق الخبر: 1915م — معركة الشعيبة (شمال الزبير) بين الترك والإنجليز، وإقامة الإنجليز مطاراً عسكرياً في أم شداد ومقبرة «شهداء حرب الشعيبة».
1333–1334هـ تقدير المحرر

ثم وقعت واقعة الشعيبة في الحرب العالمية الأولى سنة 1915 وفيها سيطرت القوات التركية على قصور الشعيبة وتحكمت فيها ضد الانكليز ولم تكن القوتان متكافئتين فخسرت الجيوش التركية المعركة وانسحبت إلى علوي واستولت القوات البريطانية على الشعيبة واتخذت منها مواقع حصينة وأنشأت فيها مطاراً وسيأتي الحديث عن معركة الشعيبة بصورة مفصلة في مكان آخر من هذا الكتاب .

تعليق المحرر وسبب التأريخورد التاريخ بالميلادي: 1915م. المقابل الهجري الحسابي 1333-1334هـ، وفق التقويم الجدولي المستخدم في الإضافة؛ لا ينسب هذا التحويل إلى المؤلف. سياق الخبر: 1915م — «واقعة الشعيبة في الحرب العالمية الأولى» وسيطرة القوات التركية على قصور الشعيبة ثم استيلاء البريطانيين عليها وإنشاء مطار فيها.
1333–1334هـ تقدير المحرر

ولم تحل سنة 1915 حتى تهيأت لبريطانيا عدتها فوقعت معركة الشعيبة الشهيرة والتي كسبتها بريطانيا .

تعليق المحرر وسبب التأريخورد التاريخ بالميلادي: 1915م. المقابل الهجري الحسابي 1333-1334هـ، وفق التقويم الجدولي المستخدم في الإضافة؛ لا ينسب هذا التحويل إلى المؤلف. سياق الخبر: 1915 — إنشاء القوات البريطانية «سدة البصرة الشعيبة أو (سدة خرطراد)» لمد سكة حديد عليها، «ولم تحل سنة 1915 حتى تهيأت لبريطانيا عدتها فوقعت معركة الشعيبة الشهيرة والتي كسبتها بريطانيا» (الشعيبة قرب الزبير، والنص هنا لا يسمي الزبير).

رفض ابن سعود في أوائل محرم طلب وزير الحربية العثماني أنور باشا التخلي عن حملته ضد ابن رشيد، والتوجه بقواته لمساعدة الدولة في الدفاع عن البصرة.

أمر مبارك الصباح ابنه سالمًا بالزحف على رأس القوة الكويتية من الصبيحية إلى الأحساء، بعد أن لام ابن سعود على تعجله الهجوم على العجمان في كنزان قبل وصولها، وأمره بعدم تقديم أي مساعدة فعالة لابن سعود إلا بعد أن يتيقن من موافقته على الخطة العسكرية التي اقترحها مبارك، بحسب ما نقله الوكيل السياسي البريطاني في الكويت.

دارت معركة جراب بين ابن سعود وابن رشيد، وقُتل فيها النقيب شكسبير، الذي حضرها غير مسلح، وبقيت ظروف موته الدقيقة غير متحققة، بحسب فيلبي؛ وتراجع الطرفان بعد أن أصبحا عاجزين مؤقتًا، وكل منهما يدعي النصر.

انسحب العجمان من معركة جراب بين ابن سعود وابن رشيد في وقت كان استمرار مساعدتهم فيه يمكن أن يحقق لابن سعود نصرًا حاسمًا، بحسب رواية ابن سعود التي نقلها فيلبي؛ فانسحب ابن سعود أيضًا، وحظي ابن رشيد بالصيت العالي رغم عجزه عن الاستفادة منه.

قبض ابن سعود على أربعة مبعوثين أتراك دعوه إلى الوقوف مع ابن رشيد في الجهاد ضد البريطانيين، ثم أطلقهم بعد التشاور مع شكسبير، وأبلغهم أنه لا مجال للصلح مع ابن رشيد.

وقّع ابن سعود بعد موت النقيب شكسبير معاهدة مبدئية وفق الخطوط العامة للمسودة التي وضعها شكسبير، وأعاد المسودة الجديدة التي أرسلت إليه مع تعديلات مهمة، فأُرجئ إتمام المعاهدة حتى يلتقي كبير الضباط السياسيين.

هاجم ابن سعود العجمان ليلًا قرب الهفوف قبل وصول المدد من الرياض والكويت، فهُزم وقُتل أخوه سعد وجُرح هو، وبقي في وضع حرج في الهفوف، بحسب فيلبي.

انتهز ابن رشيد وضع ابن سعود الحرج في الهفوف، فهاجم القصيم مخالفًا المعاهدة الموقعة بينهما حديثًا، لكن تقدمه صُد بسهولة.

وقعت المصالحة بين الإمام عبدالعزيز وابن رشيد، فتوجه الإمام إلى الأحساء، وكان في نفسه شيء على العجمان لأمور بدرت منهم. فوقعت بينه وبينهم وقعة قُتل فيها أخوه سعد بن عبدالرحمن بن فيصل، ثم جدّ الإمام في حربهم حتى فرّقهم وأجلاهم عن الأحساء، فتوجهوا إلى جهة الشمال.

ومات عمه خشرم [في] جماد آخر 1333.

مكان الوقوع: الزبير

لما وصل ابن سعود بريدة سنة 1333 وبلغه إقبال ابن رشيد استنفر أهل القصيم فغزوا وقدموا عليه، ثم استنفر عتيبة وبني عبدالله، وكانوا قريبين، فجاؤوه. ولما تحقق ابن رشيد الخبر ارتحل شمالًا، ثم أغار يريد مطيرًا، فصادف في طريقه فريقًا من البيات نحو خمسة وعشرين بيتًا، فأغار عليهم وأخذهم. وكانت مطير قريبة منه فهبّت عليه وضربت طرف قومه، فاستنقذوا بعض المال، وأخذوا بعض الركائب، وانتزعوا نحو خمسين فرسًا، ثم ارتحل ابن رشيد شمالًا.

انحدر ابن سعود إلى الأحساء بعد صلحه مع ابن رشيد سنة 1333، وكان العجمان ومعهم بقية العرايف سلمان بن محمد وفهد بن سعد يضيّقون على الأحساء. فلما وصل أطرافه ووجدهم على تلك الحال دخل الأحساء واستنفر أهله مع أهل الرياض، ومشى على العجمان يريد أن يبيّتهم ليلًا، فإذا هم قد أنذروا فأشعلوا نيرانهم وتنحّوا عنها. فلما وصلها ابن سعود وورد على البيوت ضربوه من الخلف، فانكسر أهل الأحساء وتبعهم أهل الرياض، ولم تقع مطاردة، وقُتل في تلك الوقعة سعد بن عبدالرحمن، وكانت يوم 15 شعبان. ثم رجع ابن سعود إلى الأحساء وأرسل يستنجد بابن صباح وبأخيه محمد في الرياض، فجهز ابن صباح نحو أربعمئة رجل من الحضر مع العريب دار ومن خالطهم وأرسلهم مع ابنه سالم فقدموا على ابن سعود، واستنفر محمد أهل الوشم وسدير ومطيرًا وبعض عتيبة فقدموا على ابن سعود. فلما رأى العجمان أن الأمر قد اشتد عليهم، وأن ابن سعود جهز عليهم قومًا لا يقدرون على مواجهتهم، تحصّنوا في مواقع من قرى الأحساء، وقابلهم ابن سعود والمطاردة بينهم كل يوم. واستمروا على ذلك شعبان ورمضان وشوال، حتى ضاق العجمان وهلكوا وذهب مالهم وكثر النقص فيهم من كل وجه.

لما بلغ ابنَ رشيد انشغال ابن سعود بالعجمان وانكساره معهم، وهوّل له بعض الأشرار الأمر حتى قالوا إن ابن سعود قُتل، ساءت نيته. فخرج من حايل في أول يوم من رمضان سنة 1333 ظانًّا أنه يأخذ نجدًا بسهولة، فأغار على حرب وأخذ منهم إبلًا وغنمًا، ثم أغار على شمالي القصيم دون إنذار، فصادف اثني عشر قطيعًا من الإبل على الصريف وستة قطعان على الهدية وأربع فرق من الغنم، كلها لأهل بريدة، فأخذها وأهلها مطمئنون غير محترزين. ثم أغار على أصحابها فوق الدويحرة وأخذ الحلة ونصف الإبل وسلم نصفها، وكان ذلك كله بعد الصلح دون نقض ولا إنذار. ثم رجع ونزل الطرفية في منتصف رمضان، وأرسل كتابين: أحدهما إلى عبدالعزيز بن سليم، والآخر إلى أهل بريدة، ومضمونهما أنه لا عهد بينه وبين ابن سعود على الصلح بعد أن مات، وزعم أن رجالًا ممن صلّوا على جنازته قدموا عليه، ودعاهم إلى أن يكونوا تبعًا له، وأنه خير لهم من ابن سعود، يعطيهم ما أُخذ منهم، ويردّ عليهم ما أخذه هو منهم، وأقسم إنهم لن يروا منه ما يكرهون. فردّوا عليه جميعًا بأجوبة متقاربة: أن الصلح واقع بينه وبين ابن سعود يشهد عليه الله ثم البادية والحاضرة، وأن البدو والحضر كانوا مطمئنين بالصلح راغبين في الخير، وأن ابن سعود كلما جاءهم منه كتاب أوصاهم بالحذر من الإخلال به، وأن ما فعله خيانة للخالق والمخلوق. وأوصى ابن رشيد حامل كتابه إلى ابن سليم أن يبلغه عنه مشافهة أنه يعطيه ما أراد ويزيده، وإلا فإنه يعاهد الله أن يغطي عجاجُ خيله عنيزة أو بريدة، فردّ عليه ابن سليم ردًّا شديدًا.

في سنة 1333 أخذ الشريف يجنّد العقيلات، فاجتمع معه من أهل القصيم نحو أربعمئة عقيلي. وفي شوال خرج من مكة غازيًا ومعه الشلاوا والبقوم، ووطئ ديار عتيبة فغزت معه عتيبة كلها، وأغار على الدياحين وذوي ميزان على الرشاوية في 19 ذي القعدة فأخذهم. ثم ارتحل ونزل الشعرا، وطلب زيادة من العقيلات من القصيم، فجاءه من أهل عنيزة وأهل بريدة نحو خمسين رجلًا في آخر ذي القعدة، ثم جاءه من أهل عنيزة نحو خمسين رجلًا في ذي الحجة سنة 1333، ثم رجع ودخل مكة.

وتوترت العلاقات بينه وبين قادة جبل شمَّر، وأخذ كل منهما يستعد لمجابهة الآخر حتى وقعت بينهما معركة جُراب . استنفر الملك عبدالعزيز من استطاع من أتباعه ؛ حاضرة وبادية ، وسار بهم حتى وصل إلى جُراب ؛ وهو موضع قريب من بلدة الزلفي . أما ابن رشيد فجمع قواته ومن استجاب له من قبيلة شمر، ونزل بهم حول قبة . وشدَّ الملك من جُراب متجهاً صوبه، لكنه ما إن سار قليلاً حتى فوجئ بخصمه أمامه مستعداً لقتاله . وسرعان ما بدأت المعركة بينهما ؛ وذلك في اليوم الثامن من ربيع الأول عام 1333 هـ / 23/ 1 / 1915م. وقد حدث أن كان الملك عبدالعزيز وأتباعه من أقاليم جنوبي نجد قبالة ابن رشيد وأهل لبدة وفئات من شمَّر. فرجحت كفة الملك عبدالعزيز ومن معه على كفة من أمامهم، وتقهقروا . أما أتباع الملك عبدالعزيز من أهل القصيم فكان أمامهم أهل القصر وأهل مغيضة وفئات من شمر. وقد تغلب هؤلاء على أولئك الأتباع، فانهزموا . ولما رأى الملك ومن معه ما حلّ بهذا الفريق من أتباعه حلت بهم الهزيمة أيضاً. وكانت فئات من شمَّر قد أغارت على إبل الملك عبدالعزيز في أثناء القتال، وأخذت منها ما استطاعت أخذه . لكن الأكثر إيلاماً أن فئات من البادية التي كانت معه - وفي مقدمتها العجمان ـ أخذوا ما استطاعوا أخذه من تلك الإبل، ومضوا بها . وكانت قبيلة مطير المتحالفة معه لم تصل إلى ميدان المعركة إلا وقد بانت نتائجها، فانتهزت الفرصة بالإغارة على إبل ابن رشيد، والاستيلاء على أعداد كبيرة منها . وقد قُتِل من أتباع الملك عبدالعزيز عدد من المشاهير بينهم محمد بن جلوي، ومحمد بن شريدة، وصالح الزامل أمير غزو أهل عنيزة . وكان من بين القتلى الضابط البريطاني شكسبير، الذي كان قد أتى إلى نجد للتفاوض مع الملك عبدالعزيز، وأصر على حضور المعركة .

سبقت الإشارة إلى ما حدث من قبيلة العجمان في معركة وكان ذلك مما أغضب الملك عبدالعزيز عليها . لكن تعامله معها ارتبط ارتباطاً وثيقاً بالعلاقة مع الكويت. فقد توجهت تلك القبيلة بعد المعركة المذكورة إلى شمال شرقي الجزيرة العربية، وأخذت تعتدي على قوافل التجارة وبعض العشائر هناك. وكان من تلك القوافل والعشائر ما هو تابع لأمير الكويت وأهلها. فاستنجد ذلك الأمير بالملك عبدالعزيز لرد ما أخذته من أتباعه . وتردَّد الملك في بداية الأمر في اتخاذ إجراء ضد قبيلة العجمان لعدم ثقته بصدق موقف من استنجد به عند الحاجة . ثم استجاب له بعد أن عاهده على أن يمده برجال وسلاح، وألا يستقبل تلك القبيلة إن لجأت إلى الكويت، وألا يتوسط بينه وبينها في الصلح مستقبلا. على أن زعماءها لم ينتظروا ، فقد توجهوا بقبيلتهم إلى الأحساء ذاتها، وناصرهم من ناصرهم من أحفاد الإمام سعود بن فيصل المناوئين للملك عبدالعزيز حينذاك. وكان هذا وذاك من بين الأسباب التي دفعت الملك عبدالعزيز إلى التوجه إلى الأحساء لمحاربتهم. ووصل إلى هناك في شهر شعبان سنة 1333هـ، ومعه مئات من الحاضرة، وانضم إليه آخرون من حاضرة تلك المنطقة وباديتها، ثم انطلق بهؤلاء لمهاجمة العجمان ليلاً في كَنْزان . لكنهم كــانــوا على علم بتحركه، فأوقدوا النيران لإيهام المهاجمين بأنهم مقيمون، وانسحبوا من خيامهم إلى مكامن تحيط بها . وانطلى الأمر على المهاجمين، فراحوا يطلقون نيران بنادقهم على ما كانوا يرون أمامهم من خيام وأشجار ظنّا أن تلك النيران موجهة إلى خصوصهم. ولما كادت ذخائرهم تنفد انقض عليهم العجمان من كل اتجاه، فحلت الهزيمة، وجُرح الملك عبدالعزيز، وقُتِل أخوه سعـــــد . وكان ذلك في 1333/8/15 هـ (1915/6/27م).

بدأ شريف مكة، الحسين بن علي، نشاطاً واسعاً لتقوية وضعـه العسكري عام 1333هـ . ومن ذلك أنه فتح الباب أمام من يريدون أن ينخرطوا في سلك جيشه . فالتحق به عدد كبير من أهل نجد .

حاشية:

يذكر القاضي (ص 51) أنه التحق بجيش الشريف من أهل القصيم وحدهم حوالى 500 رجل .

ولما قامت المشكلة بين الملك عبدالعزيز وقبيلة العجمان، سنة 1333 هـ نتيجة لموقفها في معركة جُراب كان من بين تطورات تلك المشكلة نهب القبيلة أموالاً لأطراف عدة بينها أهل الكويت. واتفق الملك مع الأمير مبارك على أن يقفا معاً ضد تلك القبيلة. فسارع الأول إلى مهاجمتها في كنزان، لكنها هزمته . ووقف الثاني موقفاً لا ينسجم مع ما اتفق عليه مع الأول؛ إذ كان من جملة ما فعله قبول لجوء العجمان إلى بلاده .

وفي ظل الظروف السابقة ازداد حماس ممثلي بريطانيا في الخليج لتعميق الصلة بالملك عبدالعزيز فتكررت زياراتهم له . وكان في طليعتهم شكسبير، الذي كان معجباً به كثيراً، والذي أصر على صحبته وهو متجه لمحاربة الأمير سعود بن رشيد، فقُتِل في المعركة التي دارت بينهما في جُراب سنة 1333 هـ .

مع ابن سعود في غزوة جراب وقد تراجعوا وانسحبوا في أثناء اشتداد المعركة فى تلك الوقعة ونهبوا ما نهبوا من معسكرات ابن سعود وانهزموا من عنده وأخذوا بعض عشائر ابن صباح حاكم الكويت فكتب هذا إلى عبدالعزيز يطلب تأديبهم وارجاع ما أخذوه من عشائره فأرسل عبدالعزيز ناصر بن سعود بن فرحان آل سعود يحمل كتابا إلى ابن صباح فى الكويت هذه فحواه لست يا مبارك بصديق صدوق فقد نالني من العجمان أكثر مما نالك فصبرت وتحملت ثم أنا الآن في وقت القيظ ولا أتمكن من محاربتهم بسبب شدة الحر، والثانى أنني في ريب من الصلح مع ابن رشيد (وكانا قد تصالحا بعد وقعة جراب) فأخشى أن ينكث العهد إذا أنا دخلت في حرب مع العجمان، والأمر الثالث : نفقات الحرب قد تكاثرت علي فضاقت في سبيلها الأسباب، والأمر الرابع هو أنى يا حضرة الوالد - أخشى أن يلجأ لك العجمان بعد الحرب فتنقلب علي مثل ما فعلت في قضية سعدون والظفير ومن رأيي أن تؤجل المسألة إلى وقت الشتاء، فأجاب مبارك يقول: ان الأمر لا يؤجل، وألح في استرجاع المنهوبات، فأجاب ابن سعود يقول: إن العجمان لا يرجعون ما أخذوه إلا مكرهين وانك يا مبارك مسلفهم الاساءة، ثم قال : إذا عزمت على محاربتهم فعليك ان تعطينى عهد الله وميثاقه أن تعينني بالمال والرجال وألا تسلك في سياستك مسلكا غير مسلكي، وألا تستقبلهم إذا لجأوا اليك ولا تتوسط بالصلح بيني وبينهم فعاهده مبارك على ذلك. فتوجه عبدالعزيز فى قيظ ذلك العام 1333هـ إلى الأحساء ومعه جنود قليلة من أهل العارض لا يتجاوزون ثلاثمئة مقاتل. وعند وصوله إلى الأحساء جند من أهلها ومن قبيلة بني هاجر حوالي تسعمئة مقاتل وكان العجمان عندما علموا بوصوله إلى الأحساء رحلوا متجهين إلى الجنوب ونزلوا فى مكان يسمى (كنزان فزحف عبدالعزيز بمن معه مقتفيا أثرهم، وكان الحر شديدا، ولم يكن لديه رواحل تكفى جنوده ولا يستطيع المشي على الأقدام في النهار لشدة الحر، فسار عبدالعزيز وجنوده ماشين على الأقدام ليلا فوصلوا إلى كنزان وكان العجمان فيه، وكانت الأشجار تبدو في الليل كأنها بيوت من الشعر فشرع جنود ابن سعود من أهل الأحساء يطلقون نيران بنادقهم عليها، وكان العجمان قد خرجوا من البيوت وكمنوا وراء الأشجار فى غابات النفود، ثم خرجوا من مكامنهم وتعقبوا المهاجمين تلك الليلة من الخلف فاحتدم القتال وتلاحمت الجموع في تلك الليلة المظلمة فجرح عبدالعزيز وقتل أخوه سعد ودارت الدائرة عليه وعلى جنوده وقتل منهم كثيرون أغلبهم من أهل الأحساء فتقهقرت جنود ابن سعود راجعة إلى الأحساء فزحفت قبائل العجمان فى أثرهم وحاصروهم فى الهفوف وشددوا الحصار عليهم، واستمر حصار العجمان للاحساء وفيه ابن سعود أكثر من ستة أشهر كان – في أثنائها - أعداء ابن سعود من أمراء الخليج العربي وابن رشيد يمدون العجمان خفية بما يحتاجونه من الأسلحة والذخائر والمؤن مما جعلهم يثبتون محاربة ابن سعود نصف عام، وكانوا يرعون ابلهم وخيلهم من حرث أهل الأحساء وثمار نخيلهم. وعندما شدد العجمان الحصار على عبدالعزيز فى الأحساء كتب إلى أبيه عبدالرحمن يطلب منه النجدة فأرسل قوة كبيرة من أهل نجد مع ابنه محمد ابن عبدالرحمن، فجاءت إلى عبدالعزيز وخففت وطأة الحصار عنه، وكتب إلى الشيخ مبارك يطلب منه المساعدة ويذكره بالعهد الذي قطعه على نفسه فأبطأ في الجواب فكتب له ثانية فجهز ابنه سالما ومعه مئتا رجل من أهل الكويت فجاؤوا إلى الأحساء وانضموا إلى ابن سعود ثم تكاثرت النجدات على عبدالعزيز فجاءه أهل القصيم وكثير من بوادى نجد وبني هاجر فخرج من الأحساء وتصادم مع العجمان في صراحي الأحساء عدة مرات كانت الغلبة فيها لعبدالعزيز وبعد معارك كثيرة أحرز عبدالعزيز الانتصارات فيها، رحل العجمان من أطراف الأحساء متجهين نحو الشمال فاقتفى عبدالعزيز أثرهم بعدما أمر أخاه محمدا وسالم الصباح أن يبقيا في مراكزهما وكان معه بضعة مدافع فأدرك العجمان وأطلق عليهم نيران المدافع ثم هجم عليهم وهزمهم فاتجهوا إلى جهة الكويت فلم يتمكن ابن سعود من اللحاق بهم من قلة الرواحل فعاد وأمر أخاه محمدا وسالم الصباح باللحاق بهم ومطاردتهم ولكنهما مالبثا أن اختلفا وتفرقا، وعاد الأمير محمد إلى أخيه عبدالعزيز وذهب سالم إلى أبيه فى الكويت. أما العجمان فقد مالوا في طريقهم إلى عرب العوازم وبنى خالد فهجموا عليهم فنهض هؤلاء مدافعين وصدوا هجوم العجمان وقتلوا منهم عدة رجال بينهم الأمير فهد بن سعد ابن سعود الذي كان قد خرج على ابن عمه عبدالعزيز ولجا إلى قبيلة العجمان. ثم اتجه العجمان إلى الكويت فحصلت الخيانة من ابن صباح فاتفق مع العجمان وأعلن حمايته لهم وأدخلهم الكويت،

مكان الوقوع: الأحساء (كنزان) والكويت

وقد توفى رحمه الله وعفا عنه، في الرياض عام 1333هـ عن عمر يناهز 83 عاما.

اقتتل عبدالعزيز بن سعود ورجاله والعجمان في كنزان في الصيف؛ وجرح عبدالعزيز وقتل أخوه سعد، وانهزم رجاله إلى الأحساء، ثم حاصر العجمان الهفوف ثلاثة أشهر.

خرج عبدالعزيز بن سعود في الصيف إلى الأحساء لمحاربة العجمان بعد أن عاهده مبارك الصباح على إعانته، فلما رحلوا تجاه قطر حشد جيشًا من أهل الأحساء وتعقبهم حتى كنزان، فاقتتلوا ليلًا، فجُرح عبدالعزيز وقُتل أخوه سعد، وعاد رجاله منهزمين إلى الأحساء. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)

توفي صالح محمد بافضل، وكان مدرسًا في المسجد الحرام وله مؤلفات.

جرت وقعة جراب وقتل فيها صالح الزامل السليم.

أضيفت زيادات في شمالي الجامع، بحسب القاضي.

توفي جمال الدين القاسمي.

استولى الإنجليز على البصرة.

قتل العجمان سعد بن عبدالرحمن شقيق الملك عبدالعزيز وفهد بن عبدالله بن جلوي.

جرت الوقعة المشهورة بين عبدالعزيز بن سعود والعجمان في الحسا، وكانت الدائرة على العجمان، وقُتل فيها سعد بن عبدالرحمن. (تاريخ صالح بن عثمان القاضي، القاضي)

وفي هذه السنة توجه الإمام عبدالعزيز بن عبدالرحمن من الرياض إلى الأحساء، فحصل بينه وبين العجمان وقعة شديدة قُتل فيها سعد بن عبدالرحمن آل فيصل، ومن أهل الأحساء نحو ثلاثمائة رجل، وصُوِّب الإمام عبدالعزيز صواباً شديداً برصاصة وعافاه الله منه، واستولى العجمان على بعض بلدان شرق الأحساء وعاثوا بالفساد والنهب، وكان ذلك وقت القيظ ونضاج النخل. وأقام الإمام في الكويت وكتب إلى رعاياه من الحاضرة والبادية يأمرهم بالغزو، فتواصلت عليه الأمداد، فلما اجتمعت جنوده نهض بهم إلى قتال العجمان، وكانوا قد نزلوا بلاد ابن بطال المعروفة بالبطالية فحاصرهم فيها، ثم حصل بينه وبينهم وقعة شديدة وصارت الهزيمة على العجمان ومزقهم كل ممزق، ثم أقام الإمام في الأحساء مدة أيام ثم قفل راجعاً إلى الرياض وأذن لمن معه من أهل النواحي بالرجوع إلى أوطانهم.

1333هـ تقدير المحرر

وفي سنة ١٣٣٣هـ وُسِّع جامع عنيزة من جهة الشمال سعة حصل منها نفع عظيم، جزى الله المحسنين خيراً.

تعليق المحرر وسبب التأريخأساس التأريخ: فصل استطراد من الحزمة المرفقة تحت سنة 1333هـ؛ لا يعامل عنوان الاستطراد على أنه عنوان سنة أصلي للمؤلف.

شارك فيصل بن عبدالعزيز المبارك مع الملك عبدالعزيز في غزوة جراب في أول السنة.

عين الملك عبدالعزيز محمد بن عثمان الشاوي قاضيًا بهجرة سنام التي تسكنها العصمة.

جدد صالح بن عثمان القاضي الجهتين الشمالية والشرقية من جامع الجراح في عنيزة. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

تولى سليمان بن سويلم بن دخيل الله إمارة البكيرية خلفًا لمحمد بن علي بن سويلم. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

عُمر مسجد السواطي. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

توفي الشيخ ابن محمود، قاضي الزبير، وكانت له شهرة وصيت ذائع. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

وقعت وقعة جراب بين ابن رشيد وأهالي القصيم، وقُتل فيها صالح الزامل السليم. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

زاد صالح بن عثمان القاضي في عمارة جامع عنيزة من جهة الشرق، واشترى أرضًا بجوار الخندقية المعروفة بالجميدي. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

استولى البريطانيون على البصرة، بحسب القاضي. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

قُتل سعد بن عبدالرحمن بن فيصل وفهد بن عبدالله بن جلوي على يد العجمان. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

عمر حمد العبدالعزيز الخرب مسجد السويطي. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

سار الإمام عبدالعزيز بن عبدالرحمن إلى الأحساء، فلما وصلها حاصره العجمان ستة أشهر. فخرج إليهم في الليلة العاشرة من شعبان بجنوده من أهل نجد وأهل الأحساء إلا القليل منهم، فالتقى هو والعجمان في كنزان، وكان الظفر للعجمان عليه. وقتل العجمان مقتلة عظيمة أكثرها من أهل الأحساء، نحو سبعمائة رجل من أهل الهفوف وقراها، وقُتل من أهل نجد رجال غير كثيرين، منهم سعد بن عبدالرحمن آل فيصل. وبعد هذه الهزيمة توالى الغزاة على الإمام، وتوافد إليه المدد: محمد بن عبدالرحمن آل فيصل ومن معه، وأهل الحوطة من بني تميم ومن معهم، وقحطان، وأهل الأرطاوية، وبنو هاجر، وابن صباح. وكانت الحرب بينهم وبين العجمان سجالًا، يُقتل فيها رجال من الفريقين كل يوم. ثم خرج إليهم الإمام بقومه جميعًا، ونصب المدفع فوق جبل القارة، ورماهم بنحو ستين قذيفة، فعلم العجمان أنه لا قرار لهم في البلد ولا ملجأ لهم سوى الفرار. فخرجوا من الحسا منهزمين، وأغاروا عند خروجهم على أهل التويتير الأقصى، وأوقدوا النار في نخيلهم لما عزموا على الفرار.

توفي جاسر بن عبدالعزيز، أمير روضة سدير، وكان الملك عبدالعزيز قد عيّنه أميرًا عليها بعد وفاة عبدالعزيز بن جاسر، وكان كريمًا مستقيمًا. وبعد وفاته عيّن الملك عبدالعزيز مكانه محمد بن عبدالعزيز على صغر سنه، لما توسّم فيه من الذكاء.

رحل سعود بن رشيد بعد وقعة جراب من قبة ونزل الأسياح بطرف القصيم من الشمال الشرقي، قاصدًا النزول في القصيم، إذ بلغه أن ابن سعود رجع إلى الرياض. ولكن ابن سعود سبقه ونزل بريدة، فرحل ابن رشيد قاصدًا الشمال، ثم كرّ راجعًا وأغار على فريق من العبيات من مطير فصدّوه، فرجع من حيث أتى.

قدم صالح بن عذل من المدينة ومعه عشرة آلاف ليرة تركية من الحكومة العثمانية لتستميل بها ابن سعود أو تأمن جانبه. وكان ابن سعود قد فقد في وقعة جراب ما معه من الجيش والرواحل والأمتعة، فاستعاد بها ما كان ينقصه من المعدات، ورحل من القصيم في منتصف ربيع الثاني قاصدًا قبائل ابن رشيد. فأغار على ابن صميعر والفريان من حرب وابن سعيد من شمر وهم على الكهف، القرية الواقعة على حدود ابن رشيد، وأخذ من أموالهم، ثم رجع إلى بريدة.

عاد العرايف إلى ابن عمهم الإمام عبدالعزيز بعد أن لم يلقوا عند ابن رشيد ما يرضيهم. فقدم فيصل بن سعد على الإمام في القصيم فأكرمه وعفا عنه، وطلب منه العفو عن سعود بن عبدالعزيز السعود فأجابه، وأرسل ابنه تركيَ بن عبدالعزيز إلى سعود وهو عند عتيبة فأتى به، فأكرمه الإمام. أما فهد بن سعد فالتحق بالعجمان.

قصد سلمان بن محمد العرافة عُمان، فجمع من آل زايد وغيرهم من أمرائها مالًا وسلاحًا، وأعطاه سلطان الحمادي نحو أربعة آلاف روبية ومئة بندقية. ثم نزل البحرين عند الشيخ عيسى بن علي آل خليفة فأكرمه وأعطاه نحو اثني عشر ألف روبية ومئة بندقية. ثم عبر سلمان إلى جهة قطر، وأرسل ما تحصّل معه من الدراهم والسلاح مع ثلاثة من خدامه من العجمان في سفينة، على أن يوافيهم في موضع بين قطر والأحساء. وكان أمير القطيف عبدالرحمن بن سويلم قد وضع لهم الأرصاد، فلما دخلوا حدود ابن سعود هاجمتهم سفينة مشحونة بجنوده فحجزوها وأخذوا ما فيها وأسروا خدام سلمان، وأرسلوا الجميع إلى ابن سعود في الأحساء. وكان ذلك في أواخر حرب العجمان في الأحساء.

أبطن العجمان العداء لابن سعود بعد نهبهم جيشه في وقعة جراب، ونزلوا التربية والنعيرية وملح ونطاع، وكثرت اعتداءاتهم على رعايا ابن صباح وابن سعود. فأغارت سرية منهم على محمد العبدالمحسن الشملان من أهل عنيزة، وكان معه خيل للتجارة قاصدًا الكويت، فقتلوا رجلًا وأخذوا الرحل والأمتعة، وأخذت سرية أخرى ثمانين بعيرًا لسليمان بن غملاس من أهل الزبير، وكثر اعتداؤهم على أطراف الكويت حتى كاد الطريق ينقطع. فجهز ابن صباح سرية برئاسة علي بن خليفة الصباح لحماية أطراف الكويت، وطلب من ضيدان بن خالد بن حثلين، رئيس العجمان، رد المنهوبات فلم يستجيبوا. فكتب إلى ابن سعود يطالبه بإلزامهم أداء أموال أهل الكويت، فأجابه ابن سعود بأن الوقت قيظ لا يمكن فيه المسير إلى ديارهم، وأن الأولى تأخير المسألة إلى الربيع. ثم ألحّ ابن صباح عليه في استرجاع المنهوبات ولو بالقوة، وتعهد بمساعدته ماديًا وعسكريًا، فأجابه ابن سعود بعد أن اشترط عليه ألا يسلك نحو العجمان سياسة غير سياسته، وألا يستقبلهم إذا لجؤوا إليه، وألا يتوسط في الصلح بينه وبينهم، فعاهده ابن صباح على ذلك.

خرج ابن سعود في شهر جمادى من بريدة ونزل قرب الزلفي، وجاءه بعض عتيبة وبني عبدالله وبريه من مطير، فسار شمالًا قاصدًا ابن رشيد وشمر. فبلغه في الطريق أن ابن رشيد دخل بلاده وأن شمر قصدت العراق، فرجع ودخل بلاده في 20 جمادى الأولى. وبعد وصوله إلى الرياض قدم إليه وفد من ابن رشيد يطلب الصلح، فتم الصلح بينهما وجُدّدت المعاهدة السابقة وتوقفت الغزوات بين الطرفين. ويقال إن الحكومة التركية هي التي أوحت إلى ابن رشيد بمسالمة ابن سعود، وجعلت عنده بعد ذلك البكباشي عزيز بك الكردي معتمدًا، ثم أرسلت الشيخ صالح التونسي في مأمورية، ثم جعلت عنده عبدالحميد بك بن إبراهيم باشا سعيد المصري.

زحف العجمان بأجمعهم إلى الأحساء، بعد أن تعاقدوا على تنفيذ خطة طالما منّوا أنفسهم بها منذ تولى ابن سعود الأحساء والقطيف. فنزلوا بالقرب منها وشنّوا الغارات على أطراف البلاد وعاثوا في القرى لعدم وجود قوة كافية لصدّهم، ثم نزلوا بمواشيهم شمال شرقي النخيل في وقت القيظ وقد أينعت أوائل الثمار، فأضرّوا بالبساتين والثمار وحصروا الأهالي وحالوا بينهم وبين بساتينهم. فأرسل الأمير عبدالله بن جلوي الخبر عاجلًا إلى الإمام عبدالعزيز، فأسرع بقوة قليلة من الحضر وقليل من البادية، وانضم إليه بنو هاجر، وأبقى أخاه محمدًا في الرياض ليتبعه بغزو أهل نجد. ولما تغلغل العجمان في قرى الأحساء وتحصنوا في البساتين لم ينتظر الإمام وصول النجدات، فجهّز جيشًا من أهل الأحساء وزحف بهم ليلًا على العجمان في موضع يسمى كنزان شمال شرقي النخيل. فعلم العجمان بهم فأخلوا منازلهم، وأخذ أهل الأحساء يطلقون الرصاص على الأشجار ظانين أنها القوم حتى استنفدوا ذخيرتهم، فخرج عليهم العجمان من مكامنهم واشتبك القتال بقية تلك الليلة. ثم انهزم أهل الأحساء وتبعهم بقية جند ابن سعود، وأُسر من أهل الأحساء خلق كثير افتدوا أنفسهم بمبالغ من المال تتفاوت بحسب حال الأسير ومركزه، وقُتل عدد غير قليل، منهم سعد بن عبدالرحمن الفيصل أصابه سهم طائش، وجُرح الإمام عبدالعزيز. ثم دخل العجمان البساتين وعاثوا فيها يخرّبون الثمار ويعلفون منها مواشيهم طوال أشهر القيظ الثلاثة.

اجتمعت عند الإمام عبدالعزيز في الأحساء بعد وقعة كنزان قوة لا بأس بها، إذ جاءه أخوه محمد بن عبدالرحمن الفيصل بقوة من أهل نجد، وفيصل الدويش بغزو أهل الأرطاوية، وغزو بعض الهجر الجديدة. واستنجد الإمام مبارك الصباح وفق تعهده فتباطأ، ثم أرسل ابنه سالمًا ومعه مئة وخمسون من الحضر ومثلهم من البدو. وأخذ الإمام يبث السرايا لمهاجمة العجمان وطردهم من النخيل، ودامت المناوشات يوميًا دون أن يزحزحوهم، وظل الأمر على حاله في أشهر شعبان ورمضان وشوال لتحصّن العجمان في النخيل. ثم رحل العجمان ونزلوا صويدرة قرب قرية الكلابية، فقسم الإمام جنوده فرقتين: فرقة بقيادة أخيه محمد ومعه سالم بن صباح، وزحف هو بالأخرى ومعه بضعة مدافع إلى القارة، إحدى قرى الأحساء الشرقية. ونصب المدفع فوق جبلها، وأمر أخاه وسالمًا بمطاردة العجمان إن انهزموا، وضربهم بالمدفع قاصدًا تخويفهم، فأثّر فيهم أثرًا بليغًا لارتفاع موضعه واضطرهم إلى الرحيل. فلما ارتحلوا أراد محمد مهاجمتهم فأبى سالم بن صباح مساعدته، زاعمًا أنه جاء مراقبًا لا مقاتلًا، فأخبر محمد أخاه بميل سالم إلى العجمان، فجاءه الأمر بتركه وشأنه. وكان العجمان قد علموا بموقف ابن صباح من كتاب وقع بأيديهم من مبارك إلى ابنه يأمره ألا يساعد ابن سعود عليهم، فرحلوا مطمئنين وقصدوا العقير ليمتاروا منه بعد أن أخذوا ميرتهم من التمر، فردّتهم الحامية التي في القصر. فاتجهوا نحو الكويت لعلمهم أن ابن سعود لا يستطيع أن يتبعهم، لأنه أرسل جيشه إلى نجد لقلة المرعى في أطراف الأحساء.

أغار العجمان في طريقهم من الأحساء إلى الكويت، ومعهم فهد بن سعد العرافة، على بني خالد بأطراف الجبيل، فهزمهم بنو خالد وطردوهم، وقُتل في هذه الوقعة فهد بن سعد العرافة.

استقبل مبارك الصباح، حاكم الكويت، العجمان بعد انسحابهم من الأحساء وأكرمهم، خلافًا لما عاهد عليه ابن سعود من ألا يقبلهم إذا لجؤوا إليه. ولما كتب إليه ابن سعود يشكو امتناع ابنه سالم عن مساعدته على العجمان، أجابه بأنه لم يقل له: «حارب العجمان وأبعدهم عن ديارهم». وكان مبارك قبل ذلك قد تصالح مع ابن رشيد.

وصار العثمانيون يعودون كلما ضعف السلطان في المنطقة، فقد تغلب عليهم آل سعود بعد دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب ثم اجلاهم الملك عبدالعزيز رحمه الله في رحلته لتوحيد المملكة عام 1333هـ

مكان الوقوع: الأحساء

تعليق المحرر وسبب التأريخإجلاء الأتراك عن الأحساء كان سنة 1331هـ، والنص يذكر 1333هـ.

وقائع مؤرخة تقريبًا حول هذه السنة

أُرّخت هذه الأخبار بعبارة «نحو سنة 1333هـ»، فتُذكر منفصلة عن أخبار السنة.

نحو سنة 1333هـ

وكان للشيخ إبراهيم الرأي السياسي المحنك يوم جاء القائد التركي سليمان عسكر قبيل معركة الشعيبة الشهيرة بين الترك والإنجليز يطلب منه المشاركة ولو رمزيا بصفتنا نحن واياكم مسلمين .. فقال له الشيخ إبراهيم : هذا صحيح ولكن أي قوة نملك تراها تصمد امام قوة بريطانيا ؟ فقال القائد : نحن لا نريد منكم قتالا ولكن ربما احتجنا إلى الماء أو الخضرة أو اللحوم أو ربما احتجنا إلى تضميد الجرحى . فرد الشيخ قائلا : ان افضل ما يمكن ان نقدمه وتقدموه لنا ان نكون على الحياد لا لكم ولا عليكم وخذوا عهدا منا ونحن نؤمن بالإسلام بما نقول. فلما استيأس القائد التركي خلص نجياً وقال : رضيت بعهدك رضيت وهز على يد الشيخ وانصرف هو والوفد الذي معه. وفي الغد قدم الوفد العسكري الانجليزي (سر) برسي كوكس) وهو القائد العام لفتح العراق .. وطلب من الشيخ إبراهيم رأسا أن يكون على الحياد فوعده الشيخ بذلك ثم اردف قائلا : نحن نطمئن منكم لان دينكم يأمركم بذلك ثم شكر الشيخ وودع وانصرف . ووقعت المعركة بعد ايام ومر وصف المعركة في موقعه من معركة الشعيبة فانتصر الإنجليز ولم تمس الزبير بأذى.

مكان الوقوع: الزبير

نحو سنة 1333هـ

صياغة محررة من النص وسياقه

وقعت المعركة في أوائل عام 1915م وقد حفر الاتراك الخنادق حول قصور الشعيبة وكانت القصور قد احتووها مخازن لهم وتهيأوا للقتال وكان القائد التركي العام سليمان عسكر. ووصل الجيش الانجليزي إلى الساحة بعد ان مهد له بالمدفعية الثقيلة وبكثرة الجيوش الهندية والعدد والاقوات ما زالت تصل تباعا بالطرق التي أنشأوها ورصفوها وكان يوما عصيبا على الطرفين اثبت الاتراك فيها شجاعة وصبرا لا نظير لهما وأظهر الإنجليز فيها قوة وتكثرا في المعدات والاقوات. انطوى النهار واستمر القتال بالليل واصبح اليوم الثاني والرحي تدور وتطحن في الأرواح. وكما يقال ان الكثرة تغلب الشجاعة. فان البحر ينسف وجسرا من الجنود والمعدات يقوم بين الشعيبة والهند . وبعد عصر اليوم الثاني انكشف جيش الترك وكان قد ابلى سليمان عسكر القائد العام التركي بلاءً وكان جريحا في المعركة فهو يحمل على المحفة ويدير المعركة ثم لما رأى تململ قادة العرب من العشائر وعجزهم عن المواصلة من جهة وان قلة ـ اقواته وعدده من الجهة الاخرى مع كثرة أقوات العدو وعددهم وانه سيحمل جيشه الكثير من الضحايا لو استمر في القتال او كل القيادة إلى أحد اعوانه وأرسل رصاصات من مسدسه إلى صدره وخر صريعا ومفضلا ذلك على ان يقع أسيرا في ايدي العدو. واستطاع القائد الوكيل الانسحاب من الميدان وواصل انسحابه إلى ان وصل إلى مدينة الكوت غير مبال بما يقع عليهم من قتل وشدة، وأنسحب قلة منهم ملتجئين إلى الزبير في حالة يرثى لها وقد أكرم الزبيريون مثواهم ثم عادوا فغادروا البلدة ملتحقين بالجيش التركي المنسحب

مكان الوقوع: الشعيبة (أرض الزبير)

نحو سنة 1333هـ

وبعد تلك المعركة وصل الملك عبدالعزيز إلى الأرطاوية حيث التحق به بعض أتباعه ثم انطلق من هناك إلى بريدة. أما ابن رشيد فوصل إلى قبة. وهناك وردت إليه أخبار بأن خصمه قد قُتِل، فانتقل من موضعه إلى الأسياح آملاً الاستيلاء على القصيم. لكن ما إن علم بوصول الملك عبدالعزيز إلى بريدة والتحاق أتباعه به حتى رحل من الأسياح متجهاً شمالاً. وبعد محاولة غير ناجحة لضرب فئات من مطير عاد إلى حائل . أما الملك عبدالعزيز فتوجه ببعض أتباعه شمالاً حتى وصل إلى الكهفة، ثم عاد إلى الرياض.

نحو سنة 1333هـ

وانسحب المنهزمون إلى بلدة الهفوف قاعدة المنطقة. فتعقبهم العجمان، وفرضوا حصاراً على تلك البلدة وقراها. وظل الوضع كذلك ثلاثة أشهر تقريباً حتى وصلت إلى الملك قوة من نجد بقيادة أخيه محمد. ثم وصلت إليه نجدة أخرى من الكويت بقيادة سالم الصباح. وبات موقف العجمان يضعف تدريجيا حتى قرروا الانسحاب من مواقعهم وتوجه أكثرهم شمالاً. فخرج الملك عبدالعزيز في إثرهم، وقسم أتباعه إلى فرقتين : إحداهما بقيادته تهاجمهم، والأخرى بقيادة أخيه محمد وسالم الصباح تطاردهم إذا انهزموا . ولما فعلت المدافع التي معه فعلها انهزم العجمان، فتبعهم محمد وسالم. لكن سالماً توقف عن مهاجمتهم لأسباب تختلف المصادر في تحديدها . وقد أثار ما فعله سالم غضب الملك عبدالعزيز، ثم اشتد غضبه حينما قبل مبارك التجاء العجمان إلى الكويت .

أخبار يشمل تأريخها هذه السنة

  • الصانع والعلي (1332–1333هـ): في أوائل القرن الحالي هبط إلى الزبير عام 1914 أفراد من جنوب ووسط العراق من الناصرية والغراف وسكنوا الزبير فارين من وجه ا… اقرأه في موضعه
  • الصانع والعلي (1332–1333هـ): مسيرة النقد بعد العهد التركي ظلت إمارة الزبير تتعامل بالعملة التركية حتى سقوط البصرة سنة 1914م في الحرب العالمية الأولى … اقرأه في موضعه
  • الصانع والعلي (1332–1333هـ): ولما اشتعلت نيران الحرب العظمى وخاضت الدولة العثمانية غمارها في العراق عام 1914م أخذ الانكليز يطاردون أنصار الدولة العثم… اقرأه في موضعه
  • الصانع والعلي (1332–1333هـ): وفي البحرين تعرف على حمد القصيبي التاجر ويوسف كانو ، وعندما حدثت الحرب الأولى 1914 م كان في البحرين فألتقى بمحمد المكينز… اقرأه في موضعه
  • الصانع والعلي (1332–1333هـ): وبعد الاحتلال البريطاني للبصرة عام 1914م أغلقت الرشدية وفتح الإنجليز مدرسة الزبير مكانها عام 1916م .… اقرأه في موضعه
  • الصانع والعلي (1332–1333هـ): نهر الترك : يوم أن دخلت القوات البريطانية البصرة سنة 1914 في حربها ضد الدولة العثمانية كان عليها أن تجابه قوات العدو الم… اقرأه في موضعه
  • الصانع والعلي (1332–1333هـ): ثم حدث أن جاءت سيول عارمة فضربت السور حيث لم تتسع لها العرصات وفي أوائل الحرب العالمية الأولى سنة 1914 كان السور قد تهدم… اقرأه في موضعه

في «وقائع غير محددة السنة» 5 أخبار يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها

كتب تغطي هذه الفترة ولم تذكر شيئًا في هذه السنة (6)

البسام (نبذة تاريخية عن مدينة عنيزة)، البسام (تاريخ عبدالرحمن الصالح البسام)، البسام (تاريخ القصيم)، الغازي (إفادة الأنام بذكر أخبار بلد الله الحرام)، الرشيد (نبذة تاريخية عن نجد)، ابن عامر (قلائد المجد في أخبار نجد)