الذكير، 1332هـ

1913–1914م تقريبًا

المصدر: مقبل بن عبدالعزيز الذكير: مطالع السعود في تاريخ نجد وآل سعود

1332هـ

قتل سعود بن عبدالعزيز بن رشيد، أمير حائل، زامل السبهان القائم بشؤون الإمارة نيابة عنه لقصوره. وكان زامل قد استردّ للإمارة شيئًا من قوتها وهيبتها، ورأى مسالمة ابن سعود والاقتصار على إصلاح ما بقي بيده من إمارة حائل وما يتبعها. وكان سعود بن رشيد لم يبلغ الرشد، فاستولى على مشاعره أناس أوغروا صدره على زامل، فلما قفلوا راجعين بعد مقابلة والي البصرة سليمان شفيق كمالي والاتفاق معه، صمّم سعود على الفتك بزامل، ورتّب أمره بمساعدة سعود الصالح السبهان. فقُتل في نهاية المرحلة الثانية من طريق العودة زامل وأخوه عبدالكريم وعمهما سبهان العلي، وولد عبيد الحمود الذي أخواله آل السبهان، وبعض خدام زامل المقربين. ولما دخل سعود البلد قتل إبراهيم السبهان أخا زامل، وعبدًا من عبيده، وولد الضعيفي من أتباع زامل المقربين، ونهب ما في بيوتهم، ثم استقل بشؤون الإمارة وجعل سعود الصالح مستشارًا له. وتضاربت الآراء في سبب ذلك: فمنهم من عزاه إلى وشاية سعود الصالح السبهان، وهو مقارب لسعود بن رشيد في السن، بأن زاملًا استأثر بالحكم دونه واتفق مع شفيق كمالي دون الرجوع إليه، ومنهم من زعم أن شفيق كمالي باشا حذّر ابن رشيد بعد مقابلته من آل السبهان وممالأتهم للإنكليز، مستدلين بأن الفتك وقع بعد يومين فقط من المقابلة.

اعرض الخبر في موضعه مع روايات المؤرخين الآخرين