سنة 1323هـ

1905–1906م تقريبًا

سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة وألفالقرن الرابع عشر الهجري

100 خبر من 16 كتابًا

تصفية الأخبار وترتيبها

رُتّبت الأخبار بحسب الشهر الذي تذكره الجملة الأولى من الخبر، وما لم يُذكر فيها شهر جاء بعدها في «دون شهر محدد» بترتيب الكتب. الترتيب تقريبي، وكل رواية مستقلة.

محرم 16 خبرًا

توفي الشيخ عبدالله بن محمد بن دخيل في المذنب في 18 المحرم.

وفي محرم عزل أحمد دهيش ونصب سالم الحميد، والمساعد له شمراخ وحسيّان الحسيّان، وكان قبل أحمد سعد نخيلان، ولما أرادوا تنصيب سالم اجتمع الأعيان والمطاوعة، خصوصاً عبدالرحمن أفندي وإبراهيم الزهير ونصبوه مختاراً، فلم تُحمد سيرته، ولم يحسن السلوك، وبقي إلى حين قتل الباشا خالد سنة 1325، وشاخ آل مشري عاد أحمد، ثم صار ناصر السهيلي، وأخيراً صار ناصر الفرج إلى أن شرد المشري 1331 في مادة طالب.

مكان الوقوع: الزبير

غزا ابن رشيد في محرم سنة 1323 فأغار على الحميداني من مطير بأطراف الأسياح وأخذ منه إبلًا، ثم رجع إلى الكهفة.

نقل حمود البراكي بأمر عبدالعزيز بن سعود بقية آل البسام من عنيزة إلى الرياض في 3 محرم سنة 1323، وذلك عند خروج المشير العثماني إلى نجد، إذ كان ابن سعود لا يعلم ما تنتهي إليه الأمور.

كتب الإمام عبدالرحمن بن فيصل في محرم إلى الأمير محمد بن جاسر البجادي يأمره بقضاء حوائج عبدالله بن عبدالرحمن آل بسام وأسرته فيما يصدر عنهم ويرد إليهم، وتحويل الدراهم لهم دون توقف، ويقول إن ما يلزمهم يلزمه.

توفي الشيخ عبدالله بن محمد بن دخيل في المذنب في 28 المحرم. (تاريخ صالح بن عثمان القاضي، القاضي)

توفي إبراهيم الصالح القاضي في عنيزة في 28 المحرم. (تاريخ صالح بن عثمان القاضي، القاضي)

وصل سليمان الشبيلي إلى الكويت قادمًا من عنيزة في 15 محرم.

كاتب المشير أحمد فيضي أهل عنيزة لأول مرة في 24 محرم، ووعدهم بالعفو، وبألا يجعل لابن رشيد عليهم أمرًا، بل يكون أمرهم منهم إلى الدولة، وعدّ المؤلف ذلك منه مكرًا وخديعة.

وفي آخر محرم من هذه السنة توجه عبدالرحمن بن فيصل من بندر الكويت إلى الرياض ومنها إلى القصيم لأجل مواجهة المشير أحمد فيضي باشا، واجتمع معه هو وأمراء القصيم، وكلهم تفرقوا دون أن يحصل لهم منه مساعدة في تسكين الفتن وإلزام كل منهم حده لأن المشير عاملهم بالمخادعة، ومراده المسير من عندهم دون أن يقع له معهم محاربة ولا مع بعضهم مصالحة، وتوجه المشير المذكور إلى المدينة المنورة ومنها إلى اليمن لأجل إخماد ما فيه من فتن، وعادت فتنة نجد جذعة كما كانت.

وفي ٢٨ محرم توفي عبدالله بن محمد بن دخيّل الناصري التميمي إمام بلد المذنب.

وصل سليمان الشبيلي إلى الكويت في 15 محرم فارًّا من عنيزة، ومعه أهل ثلاث ركائب، حذرًا من المشير والأمير عبدالعزيز بن رشيد، وكانت عنيزة يومئذ محاصرة.

سفّرت الحكومة في 22 محرم حمد العسافي وشكري وثابت أولاد الألوسي إلى الآستانة، ثم عفت عنهم عند وصولهم إلى الموصل، فرجعوا إلى بغداد في سلخ ربيع الآخر.

وقعت في سلخ محرم زلازل عظيمة في نواحي البنجاب من دلهي إلى لاهور إلى سملا، واستمرت أيامًا. وتهدمت فيها مبانٍ كثيرة، وهلك بسبب الهدم خلق كثير بلغ عددهم نحو 25000 نفس.

قبض عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن سعود على عدد من آل بسام في عنيزة في 3 محرم سنة 1323. وكان قد بلغه في أول السنة أن المشير أحمد فيضي باشا على وشك المسير من العراق ومعه قوة، وأن صدقي باشا سيخرج من المدينة ومعه عسكر، فارتاب في سوق العساكر وخشي أن يكون ابن رشيد معهم، وكان يتهم آل بسام بالسعي في إخراج العساكر إلى نجد مساعدةً لابن رشيد بما لهم من نفوذ في دوائر الحكومة. فأرسل حمود البراك، أحد خدامه، فقبض على فهد بن عبدالله العبدالرحمن، وفهد العبدالله المحمد، وصالح المحمد آل محمد وابنه عبدالعزيز، وفهد الحميد، ومحمد البراهيم، وعبدالعزيز العبدالله المحمد، ومحمد العبدالمحسن، وسار بهم إلى الرياض. فلما وصلوها أذن ابن سعود لفهد العبدالله المحمد ومحمد العبدالمحسن فرجعا إلى عنيزة.

سار عبدالعزيز بن متعب بن رشيد من الكهفة غازيًا في شهر محرم، فأغار على الحميد من ابن مطير وهو نازل بأطراف الأسياح وغنم ماله ورجع. وصادف في رجوعه نحو أربعين من أهل بريدة يقطعون الكلأ (العشب)، بعضهم أجراء وبعضهم يعمل لنفسه ليقتات بثمنه هو وعياله، فقبض عليهم وجعلهم صفًّا واحدًا وأخذ يقتلهم. وكان فيهم شيخ كبير معه ابن له مراهق، فاسترحمه الشيخ أن يترك ابنه ليعول ثماني نسوة ليس لهن عائل غيرهما، فقتل الابن بين يدي أبيه ثم ألحقه به. وذكر المؤلف أن ابن رشيد قُتل بعد ذلك بسنة في مكان مصرع هؤلاء.

صفر 6 أخبار

وصل المشير فيضي باشا إلى القصيم في أول صفر ومعه عساكر كثيرة، وقدم عليه العسكر الذين كانوا في الكهف بعد وقعة قصر ابن عقيل، وقدم عليه في عنيزة الإمام عبدالرحمن بن فيصل. واستقر الأمر على أن تجعل الدولة في عنيزة حامية من أربعين رجلًا ومثلها في بريدة، فجُعلتا فيهما. ثم ارتحل المشير من القصيم متوجهًا إلى المدينة ومنها إلى اليمن، وترك في الشيحيات العسكر الذين قدموا عليه من الكهف فأقاموا هناك، وقدم عليهم فيها فريق باشا ومعه عساكر كثيرة من المدينة. وأما الإمام عبدالرحمن بن فيصل فأقام في عنيزة أيامًا ثم توجه إلى الرياض.

نزل المشير أحمد فيضي جانب بريدة في أول يوم من صفر سنة 1323 بعد أن عرف الحقيقة وقبل جواب أهل القصيم، فخرج إليه صالح الحسن بن مهنا وجماعة أهل بريدة وجرى البحث بينهم. ثم ارتحل ونزل جانب عنيزة بين الوادي والبلد في 4 صفر، فخرج إليه أمير عنيزة ابن سليم وجماعته وجرى بينهم بحث مقبول. وطلب المشير مقابلة ابن سعود، فأتاه عبدالرحمن بن فيصل وجرى البحث بينهما، فقال المشير: أما العارض وجنوب نجد فهما لكم، وحائل وشمال نجد لابن رشيد، والقصيم للدولة، فقُبل الأمر.

طلب أهل عنيزة من المشير أحمد فيضي في صفر سنة 1323 رواتب إن كانوا من رعية الدولة، وذكروا أن ابن سعود يجري لهم رواتب، فأبى المشير، وقال إن الدولة تريد أن تقيم عندهم علمًا ونقطة عسكر من أربعين رجلًا ليُنسبوا إليها، فوافقوا على أن يبقوا على ما هم عليه دون تبديل ولا تغيير. وقدّم أهل عنيزة للمشير ضيافة من الغنم، وطلب المشير من ابن سليم أن يخرج إليه هو وجماعته، فأقام لهم احتفالًا وأطلق لهم المدافع وأظهر الإكرام التام، وانتهى الأمر على ذلك.

ورد على المشير أحمد فيضي في 8 صفر سنة 1323 أمر من الدولة بأن يسير بنفسه لأنها تريد توجيهه إلى اليمن، فسار، وبقي الفريق صدقي في مكانه.

ارتحل الفريق صدقي إلى الشيحية بجانب البكيرية في 17 صفر سنة 1323، بعد أن أقام في مكانه حتى هلكت جماله وبغاله وأراد أن يتوسع. وأرسل عند توجهه محمد آغا ومعه أربعون رجلًا، فدخلوا عنيزة ونزلوا في طرف النخيل ورفعوا العلم على منارة المسجد الجامع، ثم نزلوا بريدة كذلك. فاغتمّ ابن رشيد من ذلك، وقال بعض من معه متأسفًا إن تجهيزات الدولة القوية انتهت إلى خرقة.

أُرسل ثمانية رجال آخرون من أسرة البسام إلى الرياض في 2 صفر، هم: صالح الحمد، وابنه عبدالرحمن الصالح، ومحمد العبدالمحسن، وسليمان العبدالله، وفهد العبدالله، وفهد الحميد، ومحمد الإبراهيم العبدالرحمن، وفهد العبدالله العبدالرحمن، فلحقوا بمن سبقهم منهم. وأقاموا جميعًا بعد وصولهم أربعين يومًا عوملوا فيها بالحفاوة والإكرام كمن سبقهم.

ربيع الأول 4 أخبار

هجم آل مسعود في ربيع الأول على الشعراء، فقتلوا حمد بن عبدالله الزير، وحاصروا أخاه عبدالرحمن في بيت أخيه حمد. فدار بينهم إطلاق نار قُتل فيه من المهاجمين أربعة رجال هم: إبراهيم بن سيف بن مسعود، ومحمد بن صعب وأخوه عبدالله، ومحمد بن سعد العجاجي. ثم ظفروا بعبدالرحمن الزير فقتلوه، وأخرجوا آل ضويان من البلد إلى القويعية، واستولوا على الشعراء، وتولى إمارتها عبدالله بن سعد بن ناصر بن مسعود.

وفي ربيع أول جاء مِرسال عبد العون وضرب الدلال عبدالله بن مضيان في السوق ضرباً وجيعاً، فذهب ابن مضيان وجاء بمأمور ليأخذ مرسال، فلقيه رجال ابن رشيد الخطيب فأخذ ابن مضيان فحبسه فكفله إبراهيم الدامغ وفكَّه، فغضب الخطيب وضرب ابن دامغ ضرباً أليماً، فانحدر ابن دامغ والمضيان ليشتكوا فانحدر الخطيب وادعى أنهما يسبان ابن رشيد فظهر بلا بأس، وطردا وخسرا ضربهما.

مكان الوقوع: الزبير

وفي ربيع أول مات محمد البلالي وخلف عبدالمحسن وراشد وعبدالكريم وبنات.

مكان الوقوع: الزبير

1323هـ تقدير المحرر

وفي ربيع أول سنة ١٣٢٣هـ سطوا آل مسعود في الشعراء، وقتلوا حمد الزير وحصروا أخاه عبدالرحمن في بيت أخيه حمد، وحصل بينه وبينهم رمي بالبنادق فقتل منهم أربعة رجال، وهم: إبراهيم بن حسين بن مسعود، ومحمد بن صعب وأخوه عبدالله، ومحمد بن سعد العجاجي؛ ثم إنهم ظفروا بعبدالرحمن الزير المذكور وقتلوه، وأخرجوا آل ضويان من الشعراء فتوجهوا إلى القويعية، وتولى الإمارة في الشعراء عبدالله بن سعد بن ناصر بن مسعود.

تعليق المحرر وسبب التأريخملاحظة: أورده المؤلف في سنة ١٣٢٤هـ ضمن سبب وقعة الشعراء، ونص على أنه في ربيع الأول سنة ١٣٢٣هـ.

ربيع الآخر 5 أخبار

أطلق عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود سراح آل بسام المعتقلين في الرياض في شهر ربيع الثاني، وكان ذلك بوساطة شيخ قطر قاسم بن ثاني.

أُذن لرجال أسرة البسام المنقولين إلى الرياض بمغادرتها بعد أربعين يومًا من وصول الدفعة الثانية، فخرجوا منها في 7 ربيع الآخر. وكان كثير من رؤساء البلدان قد قلقوا لنقلهم إلى الرياض فكاتبوا الإمام عبدالعزيز بن سعود في شأنهم، ومنهم الشريف عون أمير مكة المكرمة، والمتصرف التركي في سوريا، والشيخ قاسم بن ثاني أمير قطر وكان أشدهم حماسًا، وكان الإمام عبدالعزيز يجامل الشيخ مبارك الصباح فلا يرى مخالفته. وذهب بعض أعيانهم، ومنهم أربعة من الدفعة الأولى وصالح الحمد ومحمد العبدالمحسن من الدفعة الثانية، إلى قطر بدعوة من الشيخ قاسم بن ثاني، فاستقبلهم استقبالًا حافلًا وأكرمهم، ثم توجهوا إلى البصرة والزبير فوصلوا البصرة في 15 جمادى الأولى، وعاد الباقون إلى عنيزة.

رجع آل بسام من العارض في 7 ربيع الآخر عن طريق قطر، ومنها ركبوا البابور (السفينة البخارية) إلى البصرة.

وفي سابع من ربيع آخر حصلت الرخصة من عبدالرحمن بن فيصل وابنه عبدالعزيز لآل بسام الذين عندهم في الرياض، وتوجهوا إلى قطر ومنه إلى البحرين ثم ركبوا الوابور إلى البصرة، فوصلوا إليها بتاريخ خمسة عشر جماد أول.

أطلق الإمام عبدالرحمن الفيصل سراح آل بسام المحبوسين في الرياض في شهر ربيع الآخر، إجابةً لوساطة الشيخ قاسم بن ثاني. وكان ابن سعود يتهمهم، ولا سيما بيت آل عبدالله العبدالرحمن البسام، بأنهم حرّكوا الدولة وموظفيها في العراق والحجاز والشام بإيعاز من ابن رشيد، وكانت هذه المعلومات تصله من مبارك الصباح الذي كان العامل الأول في حمله على إبعادهم عن عنيزة. فسعى محلهم التجاري في الحجاز لدى الشريف عون الرفيق شريف مكة، فكتب إلى ابن سعود يشفع فيهم، فوعده ابن سعود بإرجاعهم بعد انتهاء الحوادث بينه وبين ابن رشيد. ثم سعى محلهم في البصرة لدى نقيب البصرة فكتب إلى ابن سعود، فأحال ابن سعود الأمر إلى أمير عنيزة وجماعته ففوّضوا الأمر إليه، ثم خرج ابن سعود غازيًا في 13 رمضان فلم تنجح الوساطة. فكتب آل بسام إلى الشيخ عبدالعزيز بن علي بن إبراهيم يرجونه أن يكتب إلى الشيخ قاسم بن ثاني، فكتب إليه، فسعى الشيخ قاسم لدى الإمام عبدالرحمن، فكتب الإمام عبدالرحمن إلى مبارك الصباح يستطلع رأيه، وكتب إلى الشيخ قاسم في 15 شوال سنة 1322 أنه راجع الشيخ مبارك ولم يصله جوابه. وكتب مقبل بن عبدالرحمن الذكير إلى مبارك يرجوه أن يكتب كلمة طيبة في حقهم، فأجابه مبارك في 25 رمضان سنة 1322 أنه كتب إلى عبدالرحمن الفيصل وابنه عبدالعزيز أن يأذنا لهم بالرجوع إلى وطنهم. ومضت ستة أشهر لم يُطلقوا فيها لانشغال الإمام عبدالرحمن بمقابلة والي البصرة ثم المشير فيضي باشا، والشيخ قاسم يستحثه، حتى جهّز الإمام عبدالرحمن في منتصف ربيع الثاني عبدالله العبدالرحمن، وصالح الحمد، وحمد المحمد العبدالعزيز، وحمد المحمد العبدالرحمن، وعبدالعزيز العبدالله المحمد العبدالرحمن، ومحمد العبدالله الإبراهيم، وأرسلهم مع خدام من قبله إلى الشيخ قاسم في قطر لأنهم اختاروا التوجه إلى العراق، ورجع الباقون إلى عنيزة. وكتب معهم إلى الشيخ قاسم كتابًا مؤرخًا في أول ربيع الثاني سنة 1323، يذكر فيه أن المشير فيضي باشا مضى إلى اليمن بأمر من إسطنبول، وأن العسكر سيُرحّلون إلى العراق والمدينة إلا نحو ستين جنديًا يبقون في القصيم تحقيقًا لتبعية نجد للدولة، ويتهم آل بسام بأنهم دفعوا لشريف مكة أكثر من اثني عشر ألف ليرة وحرّكوا أسباب الشر. فاستقبلهم الشيخ قاسم في المرضية، وهي مزرعة لابنه خليفة، ثم ركب معهم إلى الوسيل، ثم وصلوا من قطر إلى البحرين فنزلوا في ضيافة فيصل بن عبدالرحمن الذكير، ودعاهم الشيخ عيسى بن علي آل خليفة في قلعة الديوان بالمنامة. وأقاموا هناك بضعة أيام ثم سافروا بالمركب إلى البصرة فأقاموا فيها، إلا عبدالله العبدالرحمن فإنه سافر إلى الحجاز وأقام فيه إلى أن توفي.

جمادى الأولى خبر واحد

أرسل ابن رشيد حسين بن عساف ومعه جماعة في 15 جمادى الأولى سنة 1323، فهجم على الرس وأخذه، وكان أميره يومئذ صالح بن عبدالعزيز بن رشيد، فهرب صالح لما دخل حسين، ثم قام أهل الرس مع حسين. وأراد أهل القصيم أن يبيّنوا لصدقي إساءات ابن رشيد فلم يُفدهم ذلك.

رجب خبران

وفي يوم السبت 23 رجب ماتت الصمخا ثريا بنت عبدالله الفداغ أم اعيال المشري.

مكان الوقوع: الزبير

خرج محمد بن عبدالرحمن في أواخر شهر رجب على رأس سرية، فأغار على فريق من قبيلة حرب الموالين لعبدالعزيز بن متعب بن رشيد وغنم أموالهم، ثم عاد فنزل السر، ثم رحل فنزل بريدة في أول شعبان.

شعبان خبران

وصل محمد بن عبدالرحمن الفيصل في مستهل شعبان سنة 1323 إلى عنيزة، ثم توجه منها إلى بريدة، ووصل أخوه عبدالعزيز إلى عنيزة في العاشر من الشهر. وفي 14 شعبان قام ابن رشيد بغارة لم تُجدِ شيئًا، ثم اقترب من بريدة وأغارت خيله على أطرافها، فهبّ محمد بن عبدالرحمن وأهل بريدة لصدّها، فانسحب ابن رشيد ولم يقع إلا رمي يسير بين الخيالة. ولما بلغ الخبرُ عبدَ العزيز بن سعود وهو في عنيزة ظنّ أن قتالًا سيقع، فخرج ومعه أهل عنيزة، فلما وصل بريدة وجد ابن رشيد قد انسحب متجهًا نحو الشمال، فنزل ابن سعود بريدة ورجع أهل عنيزة.

وصل الإمام عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن سعود إلى القصيم فنزل عنيزة في 10 شعبان. فلما بلغ ذلك عبدالعزيز بن متعب بن رشيد خرج من الكهفة غازيًا يريد قبائل القصيم، فلم يدرك مرامه ورجع خائبًا، وجعل طريقه على بريدة فأغارت خيله على أطرافها، فخرج إليه محمد بن عبدالرحمن ومعه أهل بريدة، فجرت بينهم مناوشة بالخيل وطردوه. فبلغ الخبرُ الإمامَ عبدالعزيز وهو في عنيزة، فخرج لنجدتهم ومعه أهل عنيزة، فوجد ابن رشيد قد انهزم، فنزل بريدة ورجع أهل عنيزة إلى بلدهم.

شوال خبران

اتفق مبارك الصباح وابن رشيد في شوال، بوساطة خالد باشا العون، على إنهاء العداء، وتعهد مبارك بالحياد في الصراع بين ابن رشيد وابن سعود.

توفي الشيخ يوسف بن عبدالله بن إبراهيم في شهر شوال، وكان الخصم الألدّ للشيخ مبارك الصباح، وهو أصل العداوة بين ابن رشيد وابن صباح وسببها، فأحدثت وفاته تغيرًا كبيرًا في سياسة مبارك الصباح.

ذو القعدة 9 أخبار

توفي يوسف بن عبدالله آل إبراهيم في ذي القعدة، فزال بوفاته عامل رئيسي من عوامل الصراع بين حائل والكويت.

وفي آخر ذي القعدة من سنة 1323 ضُرب إبراهيم السياف، ضَرَبَه المختار سالم الحميّد وإحسين السَنْعُوس بأمر يوسف المنديل، ثم بعد أيام انحدر حرم المنديل إلى البصرة، وكان خالد باشا عمل مُهُور من رصاص عند أحمد الحميدان نحو مائة اسم يمهرون بما يشاءون وسُمِّيت الجموعة، ووضعت عند عبدالعزيز بن عبدالله الرابح الحرماوي البصير، وصار أخيراً ضريراً في وقتنا الحاضر 1348.

مكان الوقوع: الزبير

توفي محمد بن عبدالله بن سليم في ذي القعدة بعد عزله عن القضاء بشهور.

قتل مبارك الصباح أخويه محمدًا وجراحًا فجر ليلة الخامس والعشرين من ذي القعدة بعد نزاعهم على الأملاك والغلات والنفوذ؛ ونقل القاضي الخبر من تاريخ خلف باشا النقيب.

توفي يوسف بن عبدالله بن عيسى بن إبراهيم في حائل في الخامس من ذي القعدة، وكان من وجهاء الزبير.

توجه مشير بغداد أحمد فيضي في ذي القعدة من السماوة إلى القصيم ومعه طابور من العسكر.

وفي خامس ذي القعدة توفي الشيخ يوسف بن عبدالله بن عيسى بن محمد بن إبراهيم بن ريمان بن إبراهيم بن خنيفر العنقري، وهم من بني سعد بن زيد مناة بن تميم، ووفاته في بلد حائل رحمه الله تعالى، وله من الأولاد «يعقوب، وعبدالله، ومصطفى»، وهم من أهل ثرمدا رحل جدهم محمد منها إلى الكويت.

تعليق المحرر وسبب التأريخملاحظة: حاشية المحقق تعرّفه بـ«يوسف الإبراهيم» التاجر الكويتي الثري الذي ذكره لويس بيلي، وكانت له مصاهرة مع ابني صباح المقتولين سنة ١٨٩٦م.

توفي محمد بن عبدالله بن سليم في 20 ذي القعدة بعدما أعاده الملك عبدالعزيز إلى قضاء بريدة، ورثي بمراث عديدة؛ ووردت رواية أخرى لوفاته سنة 1324.

توفي محمد بن عبدالله بن سليم في ذي القعدة آخر السنة، بحسب ما ذكره جد المؤلف صالح بن عثمان القاضي، وفي بعض المراجع سنة أربع وعشرين. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

ذو الحجة 5 أخبار

اجتمع الوكيل السياسي البريطاني في الكويت بمبارك الصباح في ذي الحجة، وبحث معه زيارة ابن سعود المزمع إجراؤها لساحل الخليج. وأخبره مبارك أنه سبق أن حذر ابن سعود من انتهاج سياسة عدائية تجاه عمان، وأن أول نتائجها قطع العلاقات بين الكويت والرياض.

تلقى مبارك الصباح في أواخر ذي الحجة رسالة من ابن رشيد يطلب فيها وساطته بينه وبين ابن سعود للوصول إلى تسوية سلمية.

استنفر عبدالعزيز بن سعود أهل القصيم في 25 ذي الحجة سنة 1323 وخرج بهم فنزل الأسياح، ثم بلغه أن ابن رشيد توجه نحو الجنوب، فخشي أن يتسلط على الضعفاء، فسار في طلبه. فلما وصل الزلفي جاءته عيونه بأن ابن رشيد قد انصرف ورجع نحو الشمال. وكان سبب ذلك أن ابن رشيد شعر بضعفه أمام ابن سعود ولم يرغب في المواجهة، بل أراد أن يُتعب من يغزون مع ابن سعود بإبعاد المنازل عليهم حتى يملّوا ويرجعوا، ثم يستولي على نجد بالغارات.

التقى عبدالرحمن الفيصل ومبارك الصباح في 3 ذي الحجة بوالي البصرة أحمد مخلص في الرافضية، على مسيرة أربع ساعات من الزبير، ورجع عبدالرحمن دون أن ينال من الدولة مراده.

خرجت من المدينة المنورة في 24 ذي الحجة ثلاثة طوابير من العسكر مع الفريق صدقي باشا، متوجهة إلى القصيم.

دون شهر محدد 44 خبرًا

جرت وقعة بعيج بين آل مرة والعجمان.

1323–1324هـ تقدير المحرر

وظهر في العائلة عبدالله بن إبراهيم العبدالله العماني أحد الشخصيات الأدبية في الزبير ، ولد عام 1906م وبعد أن أنهى الثانوية درس في المعهد البريطاني اللغة الانجليزية في البصرة ومهر فيها ثم سافر إلى البحرين ودرس اللغة الانجليزية في احدى مدارسها الأميرية سبعة أعوام ثم عاد إلى الزبير وعمل في الميناء بالفاو ثم رشح للعمل في المحاسبة في الميناء مدة (24) سنة حتى أحيل على التقاعد ومن المواقف التي تشهد بتضلعه في اللغة الانجليزية أنه تعين مترجماً في متحف الكويت وترجم المعروضات الآثارية في المتحف وكانت تحمل أسماء مشوشة .

تعليق المحرر وسبب التأريخورد التاريخ بالميلادي: 1906م. المقابل الهجري الحسابي 1323-1324هـ، وفق التقويم الجدولي المستخدم في الإضافة؛ لا ينسب هذا التحويل إلى المؤلف. سياق الخبر: 1906م — ولادة عبد الله بن ابراهيم العماني أحد الشخصيات الأدبية في الزبير.

زار ابن سعود منطقة الأحساء في الصيف، وكتب منها إلى مشايخ ساحل الخليج العربي يخبرهم بعزمه على زيارتهم في العام التالي، فأثار ذلك مخاوفهم، وعقد كبيرهم شيخ أبوظبي اجتماعًا مع سلطان مسقط، وعرض الاثنان مخاوفهما على السلطات البريطانية.

وقعت في يد ابن سعود رسالة أرسلها مبارك الصباح إلى ابن رشيد في أواخر السنة، يحرضه فيها على قتال ابن سعود، فتحول شكه في موقف حليفه إلى يقين، بحسب رواية المؤلف.

توفي إبراهيم الصالح القاضي في عنيزة.

وفي جماد آخر تزوجت هيا بنت الرحمة عبدالله عقد لنا محمد بن الرحمة، والخطيبة لطيفة مرت عساف أم شمراخ.

مكان الوقوع: الزبير

وفيها جاء إلى الزبير آل بسام من القصيم، عبدالله بو مناظر وأولاده فهد وعلي وأخواه. ولما جاء آل بسام في هذه السنة وتوطنوا بلد الزبير، اشتروا بيت عبدالله البراهيم، وسكن فيه علي وأخوه فهد، وتصدقوا على الناس عموماً وخصوصاً يبعثون إلى كل إنسان صرة فيها ما قسم له، جاءني منهم صرة فيها نيف وثلاثين اقران، وهكذا مع الناس، جزاهم أحسن الجزاء. وأما إبراهيم البسام فقد تملك بيتاً في الرشيدية، وهو من الأخيار البررة.

مكان الوقوع: الزبير

وفيها ماتت سبيكة زوجتي بنت عبدالرحمن با حسين وخلفت صيصة أم عيال عبود السمدان: عبدالوهاب وكريم.

مكان الوقوع: الزبير

وفي يوم الثلاثاء 16 [ذي الـ] حجة مات علي باشا بن قاسم باشا الزهير، وله بيت كبير في الزهيرية، الذي رماه العثمانيين مدفع، في مادة السيد طالب والعصيمي 1331.

مكان الوقوع: الزبير

خرج مشير العراق وبغداد أحمد فيضي من بغداد إلى نجد ومعه عشرة طوابير بعتادها ومعداتها ومدافعها، وخرج الفريق صدقي باشا من طريق المدينة. وكان السلطان عبدالحميد قد داخله الشك في أمور ابن رشيد، بعد أن اجتمع عبدالرحمن بن فيصل ومبارك الصباح بوالي البصرة في أطراف الزبير وتباحثوا في كل شيء، فتبين للوالي أن ما قيل عنهما تصوير وتزوير من الكاذبين، فخابر الدولة. فصدر أمر السلطان بأن يخرج المشير إلى نجد ليكشف الحقائق، وشدد عليه أن يلتزم الصدق ويعامل كل أحد بما يستحق. وقد حرص المشير قبل خروجه على السؤال من أهل بغداد وغيرهم فتبين له بعض الأمر، ولما خرج كثرت عليه مكاتبات من يريدون الإضرار بأهل نجد نصرةً لابن رشيد، فأرجأ كل أمر وجواب إلى ما بعد المواجهة.

اعترض ابن رشيد المشير أحمد فيضي لما وصل خضراء، وهي ماء قرب الدهناء، في طريقه إلى نجد، وقال له إن أهل نجد علموا بخروجه وجمعوا له الجموع، وإنه عون لجنود السلطان. فقال المشير إنه ليس في حاجة إليه، فزعم ابن رشيد أن أهل نجد خائنون لا يقبلون قدومه، فخيّره المشير بين أن يرجع عنه أو يعود هو ويخابر الدولة. فادعى ابن رشيد أنه أعلى منه رتبة وأن معه أمرًا عليه، فطالبه المشير بإظهاره فبُهت. فذهب ابن رشيد إلى الفريق صدقي القادم من طريق المدينة يستعين به على المشير، فقال له الفريق إنه يسير تحت أمر المشير وهو أعلى منه، فرجع ابن رشيد دون أن يحصل على شيء. ثم التقى الفريق بالمشير واتفق معه وأخبره بما قال ابن رشيد، فغضب المشير عليه.

استدعى المشير أحمد فيضي، لما أقبل على القصيم، العسكر الباقين في الكهفة ممن حاربوا مع ابن رشيد، فلما وصلوا إليه إذا هم جياع عراة حفاة. فسألهم عن شأنهم فقالوا: الجوع، فقال إن الدولة لم تقصّر في حقهم وترسل إليهم الأرزاق في كل وقت، فقالوا إن ابن رشيد يعترضها ويأخذها ويقسمها على قومه، ويعطي كل واحد من العسكر فنجانًا.

أرسل المشير أحمد فيضي، لما أقبل على القصيم بطوابيره وطوابير صدقي الثلاثة، مندوبًا إلى أهل عنيزة وأهل بريدة بكتابين يحثهم فيهما على الطاعة ويتهددهم بكلام فيه لين وشدة، ومما فيهما أنه وصل بأمر السلطان، فإن كانوا في طاعته غنموا، وإلا فهو مستعد لقتالهم. فأرسلوا إليه معتمدَين، هما عبدالله المحمد العبدالكريم القاضي من عنيزة، وعبدالله بن علي بن عمرو من بريدة، بكتابين مضمونهما أنهم رعية للسلطان سامعون مطيعون إن كان قدومه بأمره، وأنهم محاربون متوكلون على الله إن كان لابن رشيد في الأمر دخل قليل أو كثير.

خرج عبدالعزيز بن سعود من بلده عند قدوم المشير أحمد فيضي على القصيم، ونزل السر جنوب القصيم، وأبلغ أهل القصيم بمنزله، وقال لهم إن تم لهم مع المشير أمر يحبونه فذلك المطلوب، وإلا فهو في مكانه مستعد.

استنفر عبدالعزيز بن سعود أهل الجنوب سنة 1323 وهو في بريدة، فلما تجهّز غزاتهم وساروا نحوه خرج من بريدة لملاقاتهم، ثم أغار بهم على عتيبة وأخذ أموالًا. وحين بلغ ابنَ رشيد أن ابن سعود خرج غازيًا وليس معه من أهل القصيم إلا قلة قليلة، ركب في أثره طمعًا في أن يباغته على غِرّة أو وهو منشغل بالقتال. وكان محمد بن عبدالرحمن في بريدة قد وضع عيونًا ترقب ابن رشيد، فلما علم بمسيره في أثر أخيه أرسل إلى أخيه نذيرًا على ذلولهم المشهورة المسماة «مصيحة»، فوصلت إلى عبدالعزيز في اليوم الذي انصرف فيه من القتال. فلما علم ابن رشيد أن نذيرًا قد سبقه إلى ابن سعود وأنه لا سبيل إلى مباغتته رجع دون أن تقع مواجهة، وعاد ابن سعود إلى بريدة.

وبعد أن وصل فيضي إلى القصيم أرسل مندوباً إلى الملك عبدالعزيز الذي كان قد توجه صوب ذلك الإقليم واتخذ من العمار مركزاً له، وأخبره أنه لم يقدم إلى نجد للحرب، وإنما قدم إليها للصلح وتحقيق الأمن. وبعث مندوباً إلى أمير بريدة، وآخر إلى أمير عنيزة، يطلب منهما إرسال مندوبين إليه للتفاوض . فأرسل إليه الأول عبدالله ابن عمرو ومحمداً أبا الخيل، وأرسل الثاني عبدالله المحمد القاضي) لكن اجتماع المشير بالمندوبين كان اجتماعاً تمهيدياً. وفي اليوم الأول من صفر، سنة 1323هـ، نزل المشير قرب بريدة، وخرج إليه أميرها ، صالح الحسن المهنا، وتفاوض معه. ويبدو أن ذلك الأمير قد أعرب عن استعداده لأن يكون تابعاً للدولة العثمانية مستقلا عن كل من ابن سعود وابن رشيد . ولعله كان يأمل بأن يصبح حاكماً للإقليم. وبعد ثلاثة أيام وصل المشير إلى مشارف عنيزة حيث ظهر إليه أميرها، عبدالعزيز بن عبدالله بن سُلَيْم. وقد أوضح هذا الأمير أن أمر الدولة مطاع، لكن لا بد من الرجوع إلى الملك عبدالعزيز لتقرير شؤون البلاد. وكان المشير قد طلب من الملك أن يبعث والده إلى عنيزة للتفاوض، فقدم الإمام إليها، وتباحث معه. وقد أعاد المشير ما سبق أن عرضه والي البصرة، فرفض الإمام ذلك. فاقترح المشير أن يكون في كل من بريدة وعنيزة مركز عثماني مؤقت فيه عدد من الجنود يرفعون العلم العثماني. ويبدو أنه أراد بهذا الاقتراح أن يظهر أمام الدولة العثمانية بأنه حقق شيئاً من النجاح. وقد قبل الإمام اقتراحه ؛ مرونة منه ، واقتناعاً بأنه وضع لن يستمر. وما كاد ذلك يتم حتى أتى أمر إلى المشير بأن يغادر نجـــداً إلى اليمن للعمل على مواجهة الثورة القائمة هناك . فترك القصيم في اليوم الثامن من صفر، وخلفه في القيادة الفريق صدقي، الذي انتقل إلى الشيحية واتخذها مركزاً له دون أن يقوم بأي نشاط عسكري . ونتيجة لما اتفق عليه دخلت إلى كل من بريدة وعنيزة مفرزة صغيرة من الجنود العثمانيين، ورفع العلم العثماني فيهما .

عقد مبارك الصباح صلحًا مع عبدالعزيز بن رشيد في آخر السنة، بينما كان يكتب إلى عبدالعزيز بن سعود يحثه على العودة إلى القصيم والعفو عن أهلها.

عقد مبارك الصباح وعبدالعزيز بن رشيد صلحًا في آخر سنة 1323، بعد مراسلات للتودد والولاء، وكان من أسبابه سعي مبارك إلى استرضاء الدولة العثمانية لتنصره على يوسف آل إبراهيم، وخشيته من امتداد سيادة عبدالعزيز بن سعود في نجد. (تاريخ نجد وملحقاته، الريحاني)

عزل محمد بن عبدالله بن سليم عن قضاء بريدة.

توفي أحمد أمين بيت المال بن محمد سعيد القطان، وكان عالمًا وله مؤلفات.

توفي محمد عبده المصري من علماء الأزهر وشيوخ محمد رشيد رضا.

توفي الشريف عون الرفيق أمير مكة.

انتهت سكة المدينة للحجاز، بحسب رواية القاضي.

توفي عبدالله بن محمد بن دخيل، وكان عالمًا من تلامذة آل سليم وابن مقبل، وقاضيًا في المذنب ومدرسًا؛ وذكر القاضي أن في مرجع آخر أن وفاته في محرم سنة 1324هـ.

وفيها حصل في نجد مهابّ قوية طاح بسببها في بلد عنيزة ما ينوف عن ألف ومائتين نخلة.

وفيها غرسنا «سكري» قليبنا المويهرية الشمالي.

تعليق المحرر وسبب التأريخملاحظة: السكري نوع من النخيل (حاشية المحقق)؛ والقليب في عنيزة كما تقدم سنة ١٣١٤.

عُيّن عبدالله بن حسن آل الشيخ إمامًا لمسجد الإمام عبدالرحمن الفيصل بالديوانية.

توفي الشيخ محمد عبده مفتي الديار المصرية، بحسب القاضي الذي ذكر وفاته في سنة وفاة محمد بن عبدالله بن سليم.

ابتُدئ العمل في السكة الحديدية بين المدينة والشام، بحسب القاضي الذي ذكره في سنة وفاة محمد بن عبدالله بن سليم.

توفي الشريف عون، بحسب القاضي الذي ذكر وفاته في سنة وفاة محمد بن عبدالله بن سليم.

ولد محمد بن عبدالعزيز المهيزع بحريملاء.

تولى صالح بن حسن المهنا إمارة بريدة. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

توفي محمد عبده، شيخ الأزهر، في مصر. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

توفي الشريف عون الرفيق. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

توفي يوسف بن إبراهيم الزبيري في حائل. (الموسوعة في تاريخ نجد وحوادثها ووفيات أعيانها، القاضي)

جرت وقعة بعيج بين آل مرة والعجمان.

أرسلت الحكومة العثمانية المشير أحمد فيضي باشا من بغداد ومعه ثلاثة طوابير من العسكر وخمسة مدافع، وأرسلت صدقي باشا من المدينة ومعه طابوران، للنظر في أحوال نجد وإصلاحها، بعد أن عرفت من مفاوضة الإمام عبدالرحمن الفيصل كثيرًا مما كانت تجهله. ولم ترسل هذه القوة رغبةً في الحرب، وإنما لتعزيز جانبها في المفاوضات السلمية. فظن عبدالعزيز بن متعب بن رشيد أن هذه العساكر خرجت لمساعدته، فسار برجاله وقابل فيضي باشا في منتصف الطريق على ماءي خضرا ولينة، فتفاوضا واختلفا، لأن خطة ابن رشيد كانت مخالفة لما جاء فيضي باشا من أجله. ثم توجه إلى صدقي باشا فقابله وفاوضه فلم يجد عنده ما يحب، فرجع ساخطًا عليهما. وتحقق لدى فيضي باشا صدق ما قاله الإمام عبدالرحمن في مقاصد ابن رشيد، وأنه لا يقصد إلا الانتقام والبطش بأهل القصيم خاصة وبأهل نجد عامة، فنبذه وتقدم إلى القصيم.

تفاوض المشير أحمد فيضي باشا مع الإمام عبدالرحمن الفيصل وأهل القصيم في عنيزة. وكان عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن سعود قد خرج من الرياض حين سمع بخروج فيضي باشا ونزل العمّار في ناحية السر، فكتب إليه المشير أنه جاء مسالمًا لا محاربًا، وطلب منه أن يلزم مكانه ولا يتقدم، وأن يرسل أباه الإمام عبدالرحمن ليوافيه في عنيزة للمفاوضة، فأجابه إلى ذلك. وكتب أهل القصيم إلى ابن سعود يستفهمون عمّا يعملون، فأمرهم أن يخلدوا إلى السكينة ولا يأتوا عملًا عدائيًا أثناء المفاوضات. وكتب المشير إلى أهل بريدة، وإلى أهل عنيزة مع فهد بك الهذال، يطلب مقابلتهم، فأرسل صالح الحسن أبا الخيل الشيخ عبدالله بن عمرو ومحمد العلي أبا الخيل مندوبَين من قبله، وأرسل أهل عنيزة القاضي عبدالله بن محمد العبدالكريم مندوبًا عنهم. فأراد المشير مفاوضتهم في فصل القصيم عن ابن رشيد وابن سعود وإبقائه على الحياد، فقالوا إنهم لا يملكون المفاوضة في ذلك وإنه راجع إلى ابن سعود، ورجعوا من عنده دون نتيجة. ثم نزل المشير قرب بريدة فخرج إليه صالح الحسن ووجهاء البلد، فخاطبهم في مهمته ومقاصد الدولة الإصلاحية، فأجابوه بأنهم سامعون مطيعون إن كان الأمر بينهم وبين الدولة ولا مدخل لابن رشيد فيه، وأنهم لا يقبلون ذلك إن كان قد جاء لتأييد سلطة ابن رشيد، فطمأنهم أنه لا يقصد شيئًا من ذلك. ثم نزل قرب عنيزة بين الوادي والبلد في 4 صفر، فخرج إليه الأمير عبدالعزيز آل سليم وأعيان جماعته، فخاطبهم بمثل ذلك وأجابوه بمثل جواب أهل بريدة. وكان الإمام عبدالرحمن قد أقبل ونزل جنوبي عنيزة، فاجتمع بالمشير في البلد، فطلب المشير أن يكون للدولة مركزان عسكريان، أحدهما في بريدة والآخر في عنيزة، مؤقتًا إلى أن يتم الصلح بين ابن سعود وابن رشيد، فرفض أهل القصيم ذلك وتعثرت المفاوضات. وفي أثناء ذلك ورد الأمر إلى فيضي باشا بالتوجه إلى اليمن على وجه السرعة، لأن الإمام يحيى ضيّق الحصار على صنعاء وفيها ستون ألفًا من الترك العسكريين والمدنيين، فاكتفى من أهل القصيم بقبول نقطتين عسكريتين في عنيزة وبريدة تحققان تبعيتهما للدولة. فأراد أهل القصيم رفض ذلك أيضًا، لكن الإمام عبدالرحمن طلب منهم قبوله مؤقتًا فقبلوا، فجُعل في بريدة نحو مائة جندي رفعوا العلم العثماني على مقرهم، وفي عنيزة ستون رجلًا رفعوا العلم العثماني عند دخولهم في الجامع، ثم صار يُرفع يوم الجمعة من كل أسبوع إلى أن تُرك ذلك بعد رحيل العسكر من نجد. ورحل فيضي باشا وترك القصيم ومشكلاته والعسكر لصدقي باشا، فنزل صدقي باشا الشيحية، ورجع الإمام عبدالرحمن إلى الرياض في أواسط شهر صفر.

اختلف أهل القصيم في آرائهم بعد المفاوضات التي جرت بين الإمام عبدالرحمن الفيصل والمشير أحمد فيضي باشا، فمال بعضهم إلى طلب الدولة فصل القصيم واستقلاله تحت سيادة الترك، وبعضهم إلى الصلح مع ابن رشيد، وبعضهم إلى ابن سعود والبقاء على ما هم عليه. وقيل إن الأمير صالح الحسن بن مهنا كان يميل إلى الرأي الأول ويؤيد أصحابه ولم ينكر على أصحاب الرأي الثاني. وكثر الكلام بين أهل بريدة في ذلك ولم يستقر أمرهم على رأي واحد، وقيل إن صدقي باشا كان على اتصال بأحد هذه الأحزاب يشجعه سرًّا. وكان عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن سعود على علم بما يجري، فتجاهل الأمر في الظاهر، لكنه نفض يده منهم ورجع إلى بلاده، وترك الميدان لأهل القصيم وابن رشيد، ووكل إليهم أمر الدفاع عن أنفسهم.

سار عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن سعود إلى قطر لنجدة الشيخ قاسم بن ثاني، وكانت قد حدثت فتنة بين الشيخ قاسم وأخيه أحمد فاستنجده الشيخ قاسم، فرأى ابن سعود في ذلك فرصة للابتعاد عن القصيم وأهله. فسار لنجدته وقضى على خصوم الشيخ قاسم، وهرب أحمد بن ثاني إلى البحرين.

استولى عبدالعزيز بن متعب بن رشيد على بلد الرس لمّا علم برجوع ابن سعود إلى بلاده لخلافه مع أهل القصيم، فجهّز سرية بقيادة حسين بن عساف وصالح بن عذل، فدخلا الرس وأخرجا منها الأمير الذي عيّنه ابن مهنا. فقوي أنصار ابن سعود في بريدة على خصومهم، وظهر عجز ابن مهنا عن الدفاع عن بلدان القصيم، فكتب جماعة من الموالين لابن سعود إلى الشيخ مبارك الصباح يرجونه إصلاح حالهم معه. فكتب مبارك إلى عبدالعزيز بن سعود يرجوه ألّا يؤاخذ أهل القصيم وأن يمدهم بالمساعدة قبل أن يتمكن ابن رشيد من القصيم، فوصله الكتاب وهو في أطراف الأحساء راجعًا من قطر، فرجع إلى الرياض.

وقعت وقعة الشقة في القصيم بين عبدالعزيز بن متعب بن رشيد وسريتي بريدة وعنيزة. وكان صالح الحسن بن مهنا قد جهّز سرية من نحو مائتي رجل يرأسها أحد إخوته، وأمدّه أهل عنيزة بسرية من نحو مائة رجل يقودها صالح العلي السليم، فنزلوا وسط القصيم لحماية بلدانه. وكان معهم من البادية قبيلة عتيبة: ابن ربيعان نازلًا على الدويجرة، وابن حميد على البراكية والبدائع، ومعهم الحميداني من مطير، ثم ابتعد ابن حميد والحميداني فنزلا الشقيقة خوفًا من ابن رشيد حين بلغهم نزوله الفوارة. فرأى صالح العلي السليم أن ينزلوا إحدى القرى ليتحصنوا فيها، فأبى ابن مهنا، فارتحل ابن سليم بجماعته ونزل الشقة، وهي قرية تبعد عن بريدة نحو ساعتين، في مزارع مسوّرة خارجها، ثم أجبر جماعةُ ابن مهنا أميرَهم على اللحاق بهم فرحل أول الليل. وكان ابن رشيد قريبًا منهم وقد أخّر الهجوم إلى الصباح، فلما بلغه رحيلهم تبعهم فأدركهم وقد أقبلوا على الشقة، فقاتلوا وهم سائرون حتى بلغوها، فدخل بعضهم القرية ونزل بعضهم المزارع. فأحاط بهم ابن رشيد وفصل بين الفريقين، فاستبسلوا وساعدهم أهل القرية، واستمر القتال من طلوع الشمس إلى ما بعد الظهر. وكان أحد خيالة السرية قد انطلق إلى بريدة يستنجد أهلها وأكثرهم في الجامع لصلاة الجمعة، فخرجوا مسرعين بسلاحهم ركبانًا ومشاة، فوصلوا في نحو ساعة والسرية ثابتة في مواقعها وقد أنهكها التعب والعطش. فلما رأى ابن رشيد النجدة انسحب بعد أن تكبّد خسائر فادحة، ولم يُقتل من السرية إلا قليل. وروى المؤلف هذا الخبر عن صالح العلي السليم أمير سرية عنيزة.

عفا عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن سعود عن صالح الحسن بن مهنا أمير بريدة. وذلك أن ابن مهنا أرسل أخاه مهنا إلى عبدالعزيز العبدالله بن سليم أمير عنيزة، يرجوه أن يرسل معه أحد أبناء آل سليم وبعض أعيان عنيزة ليعينوه على استرضاء ابن سعود، فأرسل معه وفدًا من وجهاء عنيزة. فوصلوا الرياض وابن سعود لا يزال في قطر، ثم وصل بعد أيام قليلة فاستقبلهم وأكرمهم وأجاب طلبهم، ووعدهم بالمسير إلى القصيم في أثرهم.

أغار عبدالعزيز بن عبدالرحمن بن سعود على قبيلة عتيبة الموالية لعبدالعزيز بن متعب بن رشيد في عالية نجد وغنم أموالهم. وكان قد أرسل إلى بلدان الجنوب يأمر غزاتهم أن يوافوه، فلما أقبل غزاة الجنوب خرج من بريدة بمن عنده وانضم إليه أهل القصيم. وبلغ ابنَ رشيد خروجُه فسار في أثره يريد أن يضربه من خلفه وهو يهاجم عتيبة، لكن ابن سعود سبقه إلى مهاجمتهم، فلما بلغ ذلك ابنَ رشيد تهيّب مصادمته ورجع عنه، ورجع ابن سعود إلى بريدة.

وقائع مؤرخة تقريبًا حول هذه السنة

أُرّخت هذه الأخبار بعبارة «نحو سنة 1323هـ»، فتُذكر منفصلة عن أخبار السنة.

نحو سنة 1323هـ

ولقد حدثت مشكلة في قطر، فبعث حاكمها، قاسم بن ثاني، إلى الملك عبدالعزيز يستنجده لحلها. فانطلق الملك من القصيم لنجدته. وكان ذلك هو السبب الأكبر لمغادرته هذا الإقليم.

نحو سنة 1323هـ

وكان الأمير عبدالعزيز بن رشيد قد ساءه ما توصل إليه العثمانيون مع الملك عبدالعزيز حول القصيم. فعزم على أن يستعيد نشاطه العسكري في هذا الإقليم منفرداً. وبعث سرية إلى الرس بقيادة حسين ابن عسّاف، أمير البلدة سابقاً، فدخلتها، واستولت على مقاليد الأمور فيها . وجهَّز أمير بريدة سريّة من مئتي رجل، وانضم إليها مئة من أهل عنيزة، ووصل الجميع إلى الشقة حيث هاجمهم ابن رشيد، لكنهم نجوا منه بالانسحاب تحت جنح الظلام.

حاشية:

وقد ذكر أن إرسال السريّة تمّ في منتصف جمادى الأولى عـــام 1323هـ

نحو سنة 1323هـ

على أن ما حدث أظهر لأمير بريدة خطأ موقفه . فأرسل أخاه مهنا وعدداً من كبار جماعته إلى أمير عنيزة يلتمس منه أن يتوسط له عنـد الملك عبدالعزيز، فوافق على ذلك، وبعث معهم وفداً إلى الرياض . فاستقبلهم الملك بصدر رحب، وعفا عما بدر من أمير بريدة. ثم أرسل أخاه محمداً إلى القصيم . فوصل إلى عنيزة، ثم انتقل منها إلى بريدة. وفي العاشر من شعبان وصل الملك نفسه إلى عنيزة. وبعد وصوله إليها بثلاثة أيام أغار ابن رشيد على أطراف بريدة، فهبَّ أخو الملك وأهلها لملاقاته، لكنه انسحب شمالاً. وكان الملك عند سماعه بما قام به ابن رشید قد انتقل إلى بريدة وبرفقته غزو أهل عنيزة . واستقام هناك حيث بعث إلى أتباعه في وسط نجد وجنوبها يطلب منهم التوجه إليه بغزاتهم. ثم خرج من بريدة لملاقاتهم مظهراً أنه عائد إلى بلده. لكنه عندما وصل إلى الغزاة المتجهين إليه هجم بهم على فريق من القبائل الموالية لابن رشيد . وعلم هذا الأخير بأنه لم يكن معه عدد كبير من أتباعه، فعزم على توجيه هجوم مباغت إليه . لكن أخا الملك، محمد بن عبدالرحمن بعث إليه من بريدة رسولاً ينذره بتوجه ابن رشید نحوه وعلم ابن رشيد بوصول أخبار تحركه إلى الملك، فاعتقد أن زمام المفاجأة قد أفلت من يده، فانصرف . وعاد الملك إلى بريدة، ثم غادرها إلى الرياض)

نحو سنة 1323هـ

وفي الخامس والعشرين من ذي الحجة خرج الملك عبدالعزيز بأتباعه غازياً . ونزل الأسياح حيث أقام حوالى عشرين يوماً انضم إليه خلالها غزاة القصيم . وقد علم أن ابن رشيد توجـه بأتباعه إلى إقليم سدير، فخشي أن ينال أهله منه سوء . ولحق بأثره. وفي أثناء سیره استأذنه أمير بريدة، صالح الحسن المهنا، بالرجوع إلى بلدته، فأذن له. ولما وصل إلى الزلفي بلغه أن خصمه امتار من المجمعة، وعاد متجهاً شمالاً. ومضى الملك في سيره حتى وصل إلى مجمع البطنـــان غرب الدهناء. ثم قام بمهاجمة بعض القبائل المؤيدة لخصمه، كما قام ذلك الخصم بمهاجمة المؤيدين للملك .

أخبار يشمل تأريخها هذه السنة

  • العثيمين (1322–1323هـ): ولقد كانت الدولة العثمانية مهيأة للاتصال به والاطلاع على وجهة نظره . ذلك أنها أدركت عدم تجاوب النجديين، بصفة عامة، مع حل… اقرأه في موضعه
  • العثيمين (1322–1323هـ): ونتيجة للاتصال الذي تمَّ بين العثمانيين والملك عبدالعزيز - بغض النظر عمّن بدأه ـ توجه الإمام عبدالرحمن بن فيصل إلى العرا… اقرأه في موضعه
  • العثيمين (1322–1323هـ): غير أن نجاح الملك أمام ابن رشيد والقوات العثمانية، عام 1322هـ، أثار نوعاً من القلق لدى ذلك الأمير. ولعلّ من مظاهر ذلك أن… اقرأه في موضعه

في «وقائع غير محددة السنة» 6 أخبار يشمل تأريخها التقريبي هذه السنة. اعرضها

كتب تغطي هذه الفترة ولم تذكر شيئًا في هذه السنة (9)

آل ماضي (مختصر تاريخ آل ماضي)، البسام (نبذة تاريخية عن مدينة عنيزة)، البسام (تاريخ القصيم)، الرشيد (نبذة تاريخية عن نجد)، الدخيل (القول السديد في أخبار إمارة آل رشيد)، فيلبي (بعثة إلى نجد 1336–1337هـ / 1917–1918م)، ابن هذلول (تاريخ ملوك آل سعود)، الشويعر (نجد قبل 250 سنة نافذة على الحياة العلمية والثقافية والاجتماعية والسياسية)، ابن عامر (قلائد المجد في أخبار نجد)